قضية إذن بيع
قضية إذن بيع
نمرة القضية: قرار النقض 195/1982م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 1982
المبادئ:
• الأحوال الشخصية للمسلمين – إذن البيع –بيع عقار القاصر – ضرورة بيان المصلحة – المنشور 48 لسنة1937 م
· للحصول على إذن بيع عقار قاصر لا بد لطالب ذلك من بيان المصلحة بياناً واضحاً مدعماً بالمستندات أن دعا الحال ومن القصور ففي التحقيق أن تكتفي المحكمة بقبول طلب عام توضح فيه المصلحة على النحو السالف ذكره
انظر المنشور الشرعي 48 لسنة 1937م
الحكم:
المحكمة العليا
القضاة :
صاحب الفضيلة الشيخ/ الصديق أحمد عبد الحي قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ حنفي إبراهيم أحمد قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/الطاهر الشريف قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية إذن بيع
قرار النقض 195/1982م
الصادر يوم الخميس 21ذو القعدة 1402هـ الموافق9 /9/1982 م
الوقائع
بعد الاطلاع على أوراق الطعن اتضح لي أن الوقائع تتلخص في الآتي :-
1-طلب المطعون ضده من المحكمة الابتدائية بالخرطوم الإذن له ببيع عقار بنتيه القاصرتين 17 سنة و 14 سنة بالقطعة 9-أ الأولى /هـ - الجريف غرب وأفادت تسجيلات الخرطوم بأن القطعة مسجلة مناصفة بين القاصرتين ومساحتها 1435مم بالملك الحر وأن قيمة المتر الواحد 7 جنيه لم تتحر المحكمة عن الجهة الإدارية – بل سمعت البينة على أقوال والد القاصرتين والتي جاءت بأنه يريد البيع لاستثمار القيمة في مشروع صناعي لمصلحتهما دون توضيح هذا المشروع – أصدرت المحكمة قرارها بالإذن للوالد ببيع عقار القاصرتين بالقطعة المذكورة
في المدة المحددة قدم الطعن من البنتين /ضد/ حكم المحكمة الابتدائية وجاء في دعوى الاستئناف أنه لا توجد مصلحة في بيع العقار وأن إحدى البنتين غير قاصر حين صدور القرار بالإذن بالبيع و الأخرى كانت حين صدور القرار قاصراً و الآن بلغت سن الرشد وقدم شهادة ميلاد البنتين التي اتضح للمحكمة من الاطلاع عليها أن واحدة بلغت سن الرشد 18 سنة والأخرى لم تبلغ سن الرشد ودفع المطعون ضده بأن البيع في المصلحة أصدرت المحكمة قرارها بإلغاء الحكم بالنسبة لبيع نصيب البالغة وتأييده في بيع نصيب القاصرة
صدر حكم الاستئناف في 27/3/1982م في غيبة الأطراف ولا يوجد ما يدل على إعلانهم
في 12/6/1982م قدمت الطاعن عريضة الطعن بالنقض بواسطة محاميها وقالت أنها غير قاصر وأن عمرها أكثر من 18 سنة والبيع لا مصلحة لها فيه بل أنه كيد لأمها ووالدها طبيب مغترب ولا حاجة له إلى المال
أعلنت العريضة ولم يرد عليها وفات الزمن المحدد
الأسباب
الطعن استوفى إجراءاته الشكلية وفي الموضوع فإن الوقائع تشير إلى أن المحكمة الابتدائية قررت الإذن لوالد القاصرتين في بيع عقارهما المسجل بالملك الحر دون أن تحقق من المصلحة وقبلت طلباً عاماً بأنه يريد أن استثمار المال في مشروع ولم تسأله عن هذا المشروع وعائده والإجراءات التي تمت لقيامه ولم تتحر عن الأب وحاله بالوسائل الممكنة كما يوجب ذلك المنشور الشرعي 48 فالاذن لم يبن على أساس صحيح ولا يعرف حتى الآن المصلحة في بيع العقار ولا المشروع الذي ينوي الأب استثمار المال فيه فالحكم الابتدائي جاء باطلاً من ساسه ومخالفاً للقانون وكان على محكمة الاستئناف أن تطلب من المطعون ضده بيان المصلحة في بياناً واضحاً ولا تحصر نفسها في بلوغ سن الرشد من عدمه لذا جاء قرارها بتأييد بيع نصيب القاصر غير صحيح ولا مناص من إلغائه
لذا
قررنا قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع آلاء قرار الاستئناف المطعون فيه ببيع نصيب الطاعن وإلغاء الحكم الابتدائي بالبيع كذلك وتأييد الحكم فيما عدا ذلك

