تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
06-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1991
  4. 1/ وزارة الطاقة والتعدين 2/ مجلس الوزراء الطاعنان ضــد هاشم المعتصم المطعون ضده

1/ وزارة الطاقة والتعدين 2/ مجلس الوزراء الطاعنان ضــد هاشم المعتصم المطعون ضده

المحكمة العليا الدائرة الإدارية

القضاة:

سعادة السيد/  محمد محمود أبوقصيصة      قاضي المحكمة العليا            رئيساً

سعادة السيد/ هاشم محمد أبو القاسم          قاضي المحكمة العليا            عضواً

سعادة السيد/ يوسف دفع الله                 قاضي المحكمة العليا            عضواً

1/ وزارة الطاقة والتعدين 2/ مجلس الوزراء          الطاعنان

ضــد

هاشم المعتصم                    المطعون  ضده

النمرة/ م ع/ط أس/45/1990م

المبادئ:

قانون إداري – الإحالة للمعاش للصالح العام- سلطة تقديرية للإدارة معيارها معيار موضوعي

لا خلاف في أن للإدارة سلطة تقديرية في الإحالة للمعاش بناءا على الصالح العام لكن المطلوب من الإدارة الابتعاد عن ا لقرارات التي لا تقوم على سند من الواقع ومن القرارات التي لا تقوم على أساس قانوني سليم فالمعيار في هذه الحالة ليس معيارا ذاتياً وإنما هو معيار موضوعي ينبني على إثبات ركن السبب

المحامون:

ديوان النائب العام                                       عن  الطاعنين

الأستاذ إسماعيل الحاج موسى                           عن المطعون ضده

الحكم:

القاضي: محمد محمود أبوقصيصة

التاريخ: 9/4/1991م

الوقائع المتفق عليها في الطعن الإداري رقم 39/89 أمام محكمة المديرية بالخرطوم هي الآتي:-

كان المدعي هاشم المعتصم محمد عثمان يعمل في وظيفة مدير أول الكهرباء بالدرجة القيادية العليا الخاصة وقد منح إجازة قصوى لمائة يوم دون طلب من جانبه وذلك في أبريل عام 1985 عقب الانتفاضة وفي يونيو سنة 1985 فتح في مواجهته بلاغ بالتحريض على التهجم على المدير العام واعتقل المدعي تحفيظاً بأمر النائب العام في الحكومة الانتقالية وظل بالمعتقل حتى نوفمبر سنة 1985م ثم شكل النائب العام لجنة لتقصي الحقائق في واقعة تحريض المدعي للعمال وانتهت اللجنة إلى عدم ثبوت ذلك ثم تسلم المدعي خطاباً من وزير الطاقة بإيقافه عن العمل بموجب قانون محاسبة العاملين لسنة 1976م وكان ذلك أثناء فترة اعتقال المدعي بسجن كوبر

وفي يوليو عام 1985م كون السيد وزير الطاقة والتعدين لجنة للتحقيق حول مخالفات نسبت للمدعي وشطبت تلك الاتهامات في 20/7/1987م ولكن قبل هذا التاريخ صدر قرارمجلس الوزراء بتاريخ 16/7/1987م بإحالة المدعي للمعاش استنادا على توصية وزير الطاقة والتعدين وهو المدعي عليه الأول كتب المدعي لوزير الطاقة والتعدين طاعنا في ذلك القرار ولم يتسلم ردا واعتقل المدعي في 19/12/1988 وظل بالمعتقل حتى 3/4/1989م

أقام المدعي دعواه الإدارية وقد طالب فيها بإلغاء قرار إحالته للمعاش وبالتعويض عن مدة إيقافه وقد قدره بخمسين ألف جنيه وأسباب المدعي هي أنه من أكفأ المهندسين  وأن ملف خدمته يشهد بذلك وان إحالته للمعاش تمت لأسباب سياسية وليس للصالح العام ويرى المدعي في ذلك اعتسافا في استخدام السلطة

أقر ممثل النائب العام بكل الوقائع أعلاه والواردة في مذكرة الادعاء وأصبح النزاع نزاع قانوني وقد صيغ في نقطة نزاع واحدة تقرأ  كالآتي:-

هل خالف قرار إحالة الطاعن إلى التقاعد بموجب المادة 24 من قانون الخدمة العامة لسنة 1973 القانون أو أخطأ في تطبيقه أو تأويله أو انطوى على عسف في استعمال السلطة؟

استمعت المحكمة إلى شهود الادعاء وحده حيث لم يشأ الدفاع أن يقدم شهوداً

بدأ المدعي بسرد دعواه منذ بداية التهجم عليه في 6 أبريل سنة 1985م من ناحية أشخاص ادعوا أنهم لجنة شعبية وقد اتهموه بأنه من سدنة مايو بينما هو لم يكن ذا اهتمامات سياسية ثم تسلسلت الحوادث التي انتهت بإحالته للمعاش على النحو الوارد في مذكرة الادعاء والذي أقر به الدفاع

واستمعت المحكمة إلى شهادة شهود شهدوا بأن المدعي من أكفأ المهندسين وأنه يتميز بالحماس لعمله وأن الفجوة بينه وبين زملائه كانت كبيرة من ناحية الحماس للعمل والأداء العام وقد شهد مدير الشؤون الإدارية بأن المدعي معتدل ليست  له انتماءات سياسية كما شهد الشاهد الثاني مدير إدارة التنظيم بالهيئة القومية للكهرباء وهو الذي اختار المدعي مساعدا كمهندس صيانة سنة 1966م وقد كان يعرفه منذ أن كان في جامعة الخرطوم بأن المدعي مهندس كفؤ ومقتدر ومؤهل ومتحرك وغيور على مصالح البلاد وعلى مهنة الكهرباء كذلك شهد شاهدان آخران في مصلحته

بعد سماع البينات رأت المحكمة المديرية أن المدعي ذا كفاءة عالية أذكت نار الحسد والتنافس التي بلغ ضرامها اوجه في 6/4/1985م حين تهجم عليه بعض المهندسين وطلبوا منه مغادرة مكتبه لأنهم يرون فيه عماد نظام الحكم السابق للحكم الانتقالي الذي أعقب الانتفاضة الشعبية في 6 أبريل سنة 1985م

ورأت محكمة المديرية أن هنالك عسفا على المدعي عندما صدرت التوصية بإحالته للمعاش قبل أن تفرغ لجنة التحقيق منه بالمخالفة للمادة 22 من قانون محاسبة العاملين سنة 1976م التي تبيح حفظ الإجراءات إذا لم توجد بينة مبدئية ضد المدعي وقد كانت إحالته قبل أربعة أيام من صدور قرار لجنة التحقيق  والذي قضى ببراءة المدعي ورأت المحكمة أنه كان ينبغي انتظار نتيجة التحقيق  وإذا تمخض التحقيق عن بينة أمكن تقديم المدعي لمجلس محاسبة له سلطة الفصل إذا ثبتت الاتهامات المقدمة وبناء على هذه الأسباب قررت محكمة المديرية إلغاء قرار إحالة الطاعن للتقاعد الصادرة في 16/7/1987م

تقدم المدعى عليهما باستئناف ضد ذلك الحكم أمام محكمة الاستئناف ويقول المستأنفان أن إحالة المدعي تمت لسببين هما:-

1/ طول مدة إيقاف المدعي الأمر الذي أدى إلى تجميد وظيفته وتعطيل الاستفادة منها

2/ تأثر جو العمل حيث لم ينف المدعي وجود طائفة أخرى من زملاء مهنته سعت لمناكفته لأسباب سابقة و أحقاد متراكمة

ورأت محكمة الاستئناف أن السبب الأول منعدم الأساس إذ أن الإدارة تسرعت في إصدار قرارها دون انتظار نتيجة التحقيق ورأت المحكمة أن السبب الثاني غير مشروع وقد اتسم بالتعسف في استعمال السلطة والانحراف بها عن المصلحة العامة لأن التفات العاملين حوله أو دونه لم يكن سبباً كافياً لإصدار مثل هذا القرار ولم يكن من الصالح العام في شئ

وأيدت محكمة الاستئناف حكم محكمة المديرية وقضت بشطب الاستئناف

تقدم المدعي عليهما بالطعن في حكم محكمة الاستئناف

ويرى المدعي عليهما أن الإدارة مختصة بإصدار قرارها بموجب نص المادة 24 من قانون الخدمة العامة لسنة 1973م وأن الإدارة أصدرت قرارها وفق القانون لأن المادة المذكورة لا تشترط إجراء محاسبة تأديبية لمن يراد فصله وأن مناط القرار هو المصلحة العامة والتي يقررها مجلس الوزراء بما له من ولاية تنفيذية ويرى الطاعنان توفر أسباب الإحالة للمصلحة العامة وهي:-

1/ وجود مخالفات وبلاغات قيد التحقيق ضد المدعي وطول مدة إيقافه عن العمل

2/ حدوث اضطراب محسوس في جو العمل لاستياء بعض العاملين من تواجد المدعي ووقوف البعض الآخر إلى جانبه

وينفي الطاعنان وجود تعسف في استعمال السلطة

أعلن المطعون ضده بأسباب الطعن فتقدم بالرد الآتي:

1/ أقر الطاعنان أن لجان التحقق لم تقل أي شيء بخصوص مخالفة للمطعون ضده

2/ ينبغي أن يكون قرار الفصل مبنياً على  أسباب جوهرية بعيدة عن الأغراض والأهواء السياسية التي تعرقل تطوير الخدمة المدنية

وبعد الاطلاع على الأوراق نجد أن المدعي تعرض إلى متاعب كثيرة منها الاعتقال والإيقاف عن العمل ثم شكلت لجنتان للتحقيق معه ولم يثبت أمامهما شيء في مواجهته ويرى الطاعنان أن إحالة المدعي  للمعاش كانت بسبب المصلحة العامة وذلك نسبة لطول مدة إيقاف المدعي ولكن هذه النظرة يعوزها شيء  واحد وهو أن المدعي لم يكن  السبب في طول مدة الإيقاف بل هو لم يكن الشخص الذي أصدر قراراً بإيقاف نفسه لقد أوقفه الوزير عن العمل ولا نرى أن في وسع الوزير أن يتعلل بهذا الإيقاف لأنه هو الذي أوقف المدعي ونرى فيه الظروف أن القرار مشوب بعيب التعسف في استعمال السلطة إذ أنه يؤاخذ المدعي بطول مدة الإيقاف بينما قد صدر أمر الإيقاف من الوزير وليس من المدعي

ونجد التعسف في صورة أخرى أيضاً وهي أن الإحالة للمعاش كانت قبل أربعة أيام من صدور القرار ببراءة المدعي إذ شكل الوزير لجنة تحقيق فكان عليه انتظار قرارها لا أن  يفصل المدعي بينما قد يصدر القرار ببراءته مثلما حدث في هذه الحالة

وهنالك وجه ثالث لإساءة استعمال السلطة وهو الاستجابة لضغوط من تحرشوا بالمدعي فيقول الطاعنان أن هنالك فئة مع المدعي وفئة ضده مما أدى إلى الاضطراب في العمل ولكن الخدمة المدنية تقوم على الحياد وليس لإرضاء فئة على فئة خاصة وقد أوردت البينة أن المدعي لم يكن من ذوي الاهتمامات السياسية ولقد أحجم الدفاع عن إيراد أي بينات في مواجهة المدعي تشير إلى اضطراب العمل بسبب انتماءات المدعي ولا يجدر أن يكون مصير المدعي عرضة لانتماءات الآخرين

ولا خلاف في أن الإدارة لها السلطة التقديرية في الإحالة للمعاش بناء على الصالح العام ولكن هذه العبارة لا تعني أكثر من أن تكون الإحالة بناء على الصالح العام وعلى  الإدارة إثبات ذلك فالمطلوب من الإدارة الابتعاد عن القرارات التي لا تقوم على سند من الواقع وعن القرارات التي لا تقوم على أساس قانوني سليم فالمعيار في هذه الحالة ليس معياراً ذاتياً وانما هو معيار موضوعي ينبني على إثبات ركن السبب ولا نرى من العدل في شيء القول بالصالح العام في وقت اختار فيه الوزير إجراء تحقيق دون استعمال سلطاته تحت المادة 24 ثم العودة إلى سلطاته بموجب تلك المادة فإذا بدأ مشواره بالتحقيق فإن عليه انتظار نتيجته والتقيد بها

أما الادعاء باضطراب العمل فليس هنالك من دليل مقدم من جانب الدفاع يشير إلى أن أداء المدعي كان السبب في اضطراب العمل وقد اختار الدفاع أن لا يقدم بينة في هذا الصدد أمام محكمة المديرية والبينة الموجودة أن أداء المدعي اتسم بالمقدرة والكفاءة الأمر الذي عرضه إلى الغيرة والحسد من بعض العاملين

لهذه الأسباب نرى تأييد حكم محكمة المديرية ومحكمة الاستئناف كما نرى شطب هذا  الطعن

 

القاضي/ يوسف دفع الله

التاريخ: 9/4/1991م

أوافق

 

القاضي/ هاشم محمد أبو القاسم

التاريخ: 11/4/1991م

أوافق

 

▸ العدد 1991 فوق أحمد الأمين عمر ( طاعن) ضد عبد الرافع الطيب عبد الرحمن ( المطعون ضدهم ) ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1991
  4. 1/ وزارة الطاقة والتعدين 2/ مجلس الوزراء الطاعنان ضــد هاشم المعتصم المطعون ضده

1/ وزارة الطاقة والتعدين 2/ مجلس الوزراء الطاعنان ضــد هاشم المعتصم المطعون ضده

المحكمة العليا الدائرة الإدارية

القضاة:

سعادة السيد/  محمد محمود أبوقصيصة      قاضي المحكمة العليا            رئيساً

سعادة السيد/ هاشم محمد أبو القاسم          قاضي المحكمة العليا            عضواً

سعادة السيد/ يوسف دفع الله                 قاضي المحكمة العليا            عضواً

1/ وزارة الطاقة والتعدين 2/ مجلس الوزراء          الطاعنان

ضــد

هاشم المعتصم                    المطعون  ضده

النمرة/ م ع/ط أس/45/1990م

المبادئ:

قانون إداري – الإحالة للمعاش للصالح العام- سلطة تقديرية للإدارة معيارها معيار موضوعي

لا خلاف في أن للإدارة سلطة تقديرية في الإحالة للمعاش بناءا على الصالح العام لكن المطلوب من الإدارة الابتعاد عن ا لقرارات التي لا تقوم على سند من الواقع ومن القرارات التي لا تقوم على أساس قانوني سليم فالمعيار في هذه الحالة ليس معيارا ذاتياً وإنما هو معيار موضوعي ينبني على إثبات ركن السبب

المحامون:

ديوان النائب العام                                       عن  الطاعنين

الأستاذ إسماعيل الحاج موسى                           عن المطعون ضده

الحكم:

القاضي: محمد محمود أبوقصيصة

التاريخ: 9/4/1991م

الوقائع المتفق عليها في الطعن الإداري رقم 39/89 أمام محكمة المديرية بالخرطوم هي الآتي:-

كان المدعي هاشم المعتصم محمد عثمان يعمل في وظيفة مدير أول الكهرباء بالدرجة القيادية العليا الخاصة وقد منح إجازة قصوى لمائة يوم دون طلب من جانبه وذلك في أبريل عام 1985 عقب الانتفاضة وفي يونيو سنة 1985 فتح في مواجهته بلاغ بالتحريض على التهجم على المدير العام واعتقل المدعي تحفيظاً بأمر النائب العام في الحكومة الانتقالية وظل بالمعتقل حتى نوفمبر سنة 1985م ثم شكل النائب العام لجنة لتقصي الحقائق في واقعة تحريض المدعي للعمال وانتهت اللجنة إلى عدم ثبوت ذلك ثم تسلم المدعي خطاباً من وزير الطاقة بإيقافه عن العمل بموجب قانون محاسبة العاملين لسنة 1976م وكان ذلك أثناء فترة اعتقال المدعي بسجن كوبر

وفي يوليو عام 1985م كون السيد وزير الطاقة والتعدين لجنة للتحقيق حول مخالفات نسبت للمدعي وشطبت تلك الاتهامات في 20/7/1987م ولكن قبل هذا التاريخ صدر قرارمجلس الوزراء بتاريخ 16/7/1987م بإحالة المدعي للمعاش استنادا على توصية وزير الطاقة والتعدين وهو المدعي عليه الأول كتب المدعي لوزير الطاقة والتعدين طاعنا في ذلك القرار ولم يتسلم ردا واعتقل المدعي في 19/12/1988 وظل بالمعتقل حتى 3/4/1989م

أقام المدعي دعواه الإدارية وقد طالب فيها بإلغاء قرار إحالته للمعاش وبالتعويض عن مدة إيقافه وقد قدره بخمسين ألف جنيه وأسباب المدعي هي أنه من أكفأ المهندسين  وأن ملف خدمته يشهد بذلك وان إحالته للمعاش تمت لأسباب سياسية وليس للصالح العام ويرى المدعي في ذلك اعتسافا في استخدام السلطة

أقر ممثل النائب العام بكل الوقائع أعلاه والواردة في مذكرة الادعاء وأصبح النزاع نزاع قانوني وقد صيغ في نقطة نزاع واحدة تقرأ  كالآتي:-

هل خالف قرار إحالة الطاعن إلى التقاعد بموجب المادة 24 من قانون الخدمة العامة لسنة 1973 القانون أو أخطأ في تطبيقه أو تأويله أو انطوى على عسف في استعمال السلطة؟

استمعت المحكمة إلى شهود الادعاء وحده حيث لم يشأ الدفاع أن يقدم شهوداً

بدأ المدعي بسرد دعواه منذ بداية التهجم عليه في 6 أبريل سنة 1985م من ناحية أشخاص ادعوا أنهم لجنة شعبية وقد اتهموه بأنه من سدنة مايو بينما هو لم يكن ذا اهتمامات سياسية ثم تسلسلت الحوادث التي انتهت بإحالته للمعاش على النحو الوارد في مذكرة الادعاء والذي أقر به الدفاع

واستمعت المحكمة إلى شهادة شهود شهدوا بأن المدعي من أكفأ المهندسين وأنه يتميز بالحماس لعمله وأن الفجوة بينه وبين زملائه كانت كبيرة من ناحية الحماس للعمل والأداء العام وقد شهد مدير الشؤون الإدارية بأن المدعي معتدل ليست  له انتماءات سياسية كما شهد الشاهد الثاني مدير إدارة التنظيم بالهيئة القومية للكهرباء وهو الذي اختار المدعي مساعدا كمهندس صيانة سنة 1966م وقد كان يعرفه منذ أن كان في جامعة الخرطوم بأن المدعي مهندس كفؤ ومقتدر ومؤهل ومتحرك وغيور على مصالح البلاد وعلى مهنة الكهرباء كذلك شهد شاهدان آخران في مصلحته

بعد سماع البينات رأت المحكمة المديرية أن المدعي ذا كفاءة عالية أذكت نار الحسد والتنافس التي بلغ ضرامها اوجه في 6/4/1985م حين تهجم عليه بعض المهندسين وطلبوا منه مغادرة مكتبه لأنهم يرون فيه عماد نظام الحكم السابق للحكم الانتقالي الذي أعقب الانتفاضة الشعبية في 6 أبريل سنة 1985م

ورأت محكمة المديرية أن هنالك عسفا على المدعي عندما صدرت التوصية بإحالته للمعاش قبل أن تفرغ لجنة التحقيق منه بالمخالفة للمادة 22 من قانون محاسبة العاملين سنة 1976م التي تبيح حفظ الإجراءات إذا لم توجد بينة مبدئية ضد المدعي وقد كانت إحالته قبل أربعة أيام من صدور قرار لجنة التحقيق  والذي قضى ببراءة المدعي ورأت المحكمة أنه كان ينبغي انتظار نتيجة التحقيق  وإذا تمخض التحقيق عن بينة أمكن تقديم المدعي لمجلس محاسبة له سلطة الفصل إذا ثبتت الاتهامات المقدمة وبناء على هذه الأسباب قررت محكمة المديرية إلغاء قرار إحالة الطاعن للتقاعد الصادرة في 16/7/1987م

تقدم المدعى عليهما باستئناف ضد ذلك الحكم أمام محكمة الاستئناف ويقول المستأنفان أن إحالة المدعي تمت لسببين هما:-

1/ طول مدة إيقاف المدعي الأمر الذي أدى إلى تجميد وظيفته وتعطيل الاستفادة منها

2/ تأثر جو العمل حيث لم ينف المدعي وجود طائفة أخرى من زملاء مهنته سعت لمناكفته لأسباب سابقة و أحقاد متراكمة

ورأت محكمة الاستئناف أن السبب الأول منعدم الأساس إذ أن الإدارة تسرعت في إصدار قرارها دون انتظار نتيجة التحقيق ورأت المحكمة أن السبب الثاني غير مشروع وقد اتسم بالتعسف في استعمال السلطة والانحراف بها عن المصلحة العامة لأن التفات العاملين حوله أو دونه لم يكن سبباً كافياً لإصدار مثل هذا القرار ولم يكن من الصالح العام في شئ

وأيدت محكمة الاستئناف حكم محكمة المديرية وقضت بشطب الاستئناف

تقدم المدعي عليهما بالطعن في حكم محكمة الاستئناف

ويرى المدعي عليهما أن الإدارة مختصة بإصدار قرارها بموجب نص المادة 24 من قانون الخدمة العامة لسنة 1973م وأن الإدارة أصدرت قرارها وفق القانون لأن المادة المذكورة لا تشترط إجراء محاسبة تأديبية لمن يراد فصله وأن مناط القرار هو المصلحة العامة والتي يقررها مجلس الوزراء بما له من ولاية تنفيذية ويرى الطاعنان توفر أسباب الإحالة للمصلحة العامة وهي:-

1/ وجود مخالفات وبلاغات قيد التحقيق ضد المدعي وطول مدة إيقافه عن العمل

2/ حدوث اضطراب محسوس في جو العمل لاستياء بعض العاملين من تواجد المدعي ووقوف البعض الآخر إلى جانبه

وينفي الطاعنان وجود تعسف في استعمال السلطة

أعلن المطعون ضده بأسباب الطعن فتقدم بالرد الآتي:

1/ أقر الطاعنان أن لجان التحقق لم تقل أي شيء بخصوص مخالفة للمطعون ضده

2/ ينبغي أن يكون قرار الفصل مبنياً على  أسباب جوهرية بعيدة عن الأغراض والأهواء السياسية التي تعرقل تطوير الخدمة المدنية

وبعد الاطلاع على الأوراق نجد أن المدعي تعرض إلى متاعب كثيرة منها الاعتقال والإيقاف عن العمل ثم شكلت لجنتان للتحقيق معه ولم يثبت أمامهما شيء في مواجهته ويرى الطاعنان أن إحالة المدعي  للمعاش كانت بسبب المصلحة العامة وذلك نسبة لطول مدة إيقاف المدعي ولكن هذه النظرة يعوزها شيء  واحد وهو أن المدعي لم يكن  السبب في طول مدة الإيقاف بل هو لم يكن الشخص الذي أصدر قراراً بإيقاف نفسه لقد أوقفه الوزير عن العمل ولا نرى أن في وسع الوزير أن يتعلل بهذا الإيقاف لأنه هو الذي أوقف المدعي ونرى فيه الظروف أن القرار مشوب بعيب التعسف في استعمال السلطة إذ أنه يؤاخذ المدعي بطول مدة الإيقاف بينما قد صدر أمر الإيقاف من الوزير وليس من المدعي

ونجد التعسف في صورة أخرى أيضاً وهي أن الإحالة للمعاش كانت قبل أربعة أيام من صدور القرار ببراءة المدعي إذ شكل الوزير لجنة تحقيق فكان عليه انتظار قرارها لا أن  يفصل المدعي بينما قد يصدر القرار ببراءته مثلما حدث في هذه الحالة

وهنالك وجه ثالث لإساءة استعمال السلطة وهو الاستجابة لضغوط من تحرشوا بالمدعي فيقول الطاعنان أن هنالك فئة مع المدعي وفئة ضده مما أدى إلى الاضطراب في العمل ولكن الخدمة المدنية تقوم على الحياد وليس لإرضاء فئة على فئة خاصة وقد أوردت البينة أن المدعي لم يكن من ذوي الاهتمامات السياسية ولقد أحجم الدفاع عن إيراد أي بينات في مواجهة المدعي تشير إلى اضطراب العمل بسبب انتماءات المدعي ولا يجدر أن يكون مصير المدعي عرضة لانتماءات الآخرين

ولا خلاف في أن الإدارة لها السلطة التقديرية في الإحالة للمعاش بناء على الصالح العام ولكن هذه العبارة لا تعني أكثر من أن تكون الإحالة بناء على الصالح العام وعلى  الإدارة إثبات ذلك فالمطلوب من الإدارة الابتعاد عن القرارات التي لا تقوم على سند من الواقع وعن القرارات التي لا تقوم على أساس قانوني سليم فالمعيار في هذه الحالة ليس معياراً ذاتياً وانما هو معيار موضوعي ينبني على إثبات ركن السبب ولا نرى من العدل في شيء القول بالصالح العام في وقت اختار فيه الوزير إجراء تحقيق دون استعمال سلطاته تحت المادة 24 ثم العودة إلى سلطاته بموجب تلك المادة فإذا بدأ مشواره بالتحقيق فإن عليه انتظار نتيجته والتقيد بها

أما الادعاء باضطراب العمل فليس هنالك من دليل مقدم من جانب الدفاع يشير إلى أن أداء المدعي كان السبب في اضطراب العمل وقد اختار الدفاع أن لا يقدم بينة في هذا الصدد أمام محكمة المديرية والبينة الموجودة أن أداء المدعي اتسم بالمقدرة والكفاءة الأمر الذي عرضه إلى الغيرة والحسد من بعض العاملين

لهذه الأسباب نرى تأييد حكم محكمة المديرية ومحكمة الاستئناف كما نرى شطب هذا  الطعن

 

القاضي/ يوسف دفع الله

التاريخ: 9/4/1991م

أوافق

 

القاضي/ هاشم محمد أبو القاسم

التاريخ: 11/4/1991م

أوافق

 

▸ العدد 1991 فوق أحمد الأمين عمر ( طاعن) ضد عبد الرافع الطيب عبد الرحمن ( المطعون ضدهم ) ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1991
  4. 1/ وزارة الطاقة والتعدين 2/ مجلس الوزراء الطاعنان ضــد هاشم المعتصم المطعون ضده

1/ وزارة الطاقة والتعدين 2/ مجلس الوزراء الطاعنان ضــد هاشم المعتصم المطعون ضده

المحكمة العليا الدائرة الإدارية

القضاة:

سعادة السيد/  محمد محمود أبوقصيصة      قاضي المحكمة العليا            رئيساً

سعادة السيد/ هاشم محمد أبو القاسم          قاضي المحكمة العليا            عضواً

سعادة السيد/ يوسف دفع الله                 قاضي المحكمة العليا            عضواً

1/ وزارة الطاقة والتعدين 2/ مجلس الوزراء          الطاعنان

ضــد

هاشم المعتصم                    المطعون  ضده

النمرة/ م ع/ط أس/45/1990م

المبادئ:

قانون إداري – الإحالة للمعاش للصالح العام- سلطة تقديرية للإدارة معيارها معيار موضوعي

لا خلاف في أن للإدارة سلطة تقديرية في الإحالة للمعاش بناءا على الصالح العام لكن المطلوب من الإدارة الابتعاد عن ا لقرارات التي لا تقوم على سند من الواقع ومن القرارات التي لا تقوم على أساس قانوني سليم فالمعيار في هذه الحالة ليس معيارا ذاتياً وإنما هو معيار موضوعي ينبني على إثبات ركن السبب

المحامون:

ديوان النائب العام                                       عن  الطاعنين

الأستاذ إسماعيل الحاج موسى                           عن المطعون ضده

الحكم:

القاضي: محمد محمود أبوقصيصة

التاريخ: 9/4/1991م

الوقائع المتفق عليها في الطعن الإداري رقم 39/89 أمام محكمة المديرية بالخرطوم هي الآتي:-

كان المدعي هاشم المعتصم محمد عثمان يعمل في وظيفة مدير أول الكهرباء بالدرجة القيادية العليا الخاصة وقد منح إجازة قصوى لمائة يوم دون طلب من جانبه وذلك في أبريل عام 1985 عقب الانتفاضة وفي يونيو سنة 1985 فتح في مواجهته بلاغ بالتحريض على التهجم على المدير العام واعتقل المدعي تحفيظاً بأمر النائب العام في الحكومة الانتقالية وظل بالمعتقل حتى نوفمبر سنة 1985م ثم شكل النائب العام لجنة لتقصي الحقائق في واقعة تحريض المدعي للعمال وانتهت اللجنة إلى عدم ثبوت ذلك ثم تسلم المدعي خطاباً من وزير الطاقة بإيقافه عن العمل بموجب قانون محاسبة العاملين لسنة 1976م وكان ذلك أثناء فترة اعتقال المدعي بسجن كوبر

وفي يوليو عام 1985م كون السيد وزير الطاقة والتعدين لجنة للتحقيق حول مخالفات نسبت للمدعي وشطبت تلك الاتهامات في 20/7/1987م ولكن قبل هذا التاريخ صدر قرارمجلس الوزراء بتاريخ 16/7/1987م بإحالة المدعي للمعاش استنادا على توصية وزير الطاقة والتعدين وهو المدعي عليه الأول كتب المدعي لوزير الطاقة والتعدين طاعنا في ذلك القرار ولم يتسلم ردا واعتقل المدعي في 19/12/1988 وظل بالمعتقل حتى 3/4/1989م

أقام المدعي دعواه الإدارية وقد طالب فيها بإلغاء قرار إحالته للمعاش وبالتعويض عن مدة إيقافه وقد قدره بخمسين ألف جنيه وأسباب المدعي هي أنه من أكفأ المهندسين  وأن ملف خدمته يشهد بذلك وان إحالته للمعاش تمت لأسباب سياسية وليس للصالح العام ويرى المدعي في ذلك اعتسافا في استخدام السلطة

أقر ممثل النائب العام بكل الوقائع أعلاه والواردة في مذكرة الادعاء وأصبح النزاع نزاع قانوني وقد صيغ في نقطة نزاع واحدة تقرأ  كالآتي:-

هل خالف قرار إحالة الطاعن إلى التقاعد بموجب المادة 24 من قانون الخدمة العامة لسنة 1973 القانون أو أخطأ في تطبيقه أو تأويله أو انطوى على عسف في استعمال السلطة؟

استمعت المحكمة إلى شهود الادعاء وحده حيث لم يشأ الدفاع أن يقدم شهوداً

بدأ المدعي بسرد دعواه منذ بداية التهجم عليه في 6 أبريل سنة 1985م من ناحية أشخاص ادعوا أنهم لجنة شعبية وقد اتهموه بأنه من سدنة مايو بينما هو لم يكن ذا اهتمامات سياسية ثم تسلسلت الحوادث التي انتهت بإحالته للمعاش على النحو الوارد في مذكرة الادعاء والذي أقر به الدفاع

واستمعت المحكمة إلى شهادة شهود شهدوا بأن المدعي من أكفأ المهندسين وأنه يتميز بالحماس لعمله وأن الفجوة بينه وبين زملائه كانت كبيرة من ناحية الحماس للعمل والأداء العام وقد شهد مدير الشؤون الإدارية بأن المدعي معتدل ليست  له انتماءات سياسية كما شهد الشاهد الثاني مدير إدارة التنظيم بالهيئة القومية للكهرباء وهو الذي اختار المدعي مساعدا كمهندس صيانة سنة 1966م وقد كان يعرفه منذ أن كان في جامعة الخرطوم بأن المدعي مهندس كفؤ ومقتدر ومؤهل ومتحرك وغيور على مصالح البلاد وعلى مهنة الكهرباء كذلك شهد شاهدان آخران في مصلحته

بعد سماع البينات رأت المحكمة المديرية أن المدعي ذا كفاءة عالية أذكت نار الحسد والتنافس التي بلغ ضرامها اوجه في 6/4/1985م حين تهجم عليه بعض المهندسين وطلبوا منه مغادرة مكتبه لأنهم يرون فيه عماد نظام الحكم السابق للحكم الانتقالي الذي أعقب الانتفاضة الشعبية في 6 أبريل سنة 1985م

ورأت محكمة المديرية أن هنالك عسفا على المدعي عندما صدرت التوصية بإحالته للمعاش قبل أن تفرغ لجنة التحقيق منه بالمخالفة للمادة 22 من قانون محاسبة العاملين سنة 1976م التي تبيح حفظ الإجراءات إذا لم توجد بينة مبدئية ضد المدعي وقد كانت إحالته قبل أربعة أيام من صدور قرار لجنة التحقيق  والذي قضى ببراءة المدعي ورأت المحكمة أنه كان ينبغي انتظار نتيجة التحقيق  وإذا تمخض التحقيق عن بينة أمكن تقديم المدعي لمجلس محاسبة له سلطة الفصل إذا ثبتت الاتهامات المقدمة وبناء على هذه الأسباب قررت محكمة المديرية إلغاء قرار إحالة الطاعن للتقاعد الصادرة في 16/7/1987م

تقدم المدعى عليهما باستئناف ضد ذلك الحكم أمام محكمة الاستئناف ويقول المستأنفان أن إحالة المدعي تمت لسببين هما:-

1/ طول مدة إيقاف المدعي الأمر الذي أدى إلى تجميد وظيفته وتعطيل الاستفادة منها

2/ تأثر جو العمل حيث لم ينف المدعي وجود طائفة أخرى من زملاء مهنته سعت لمناكفته لأسباب سابقة و أحقاد متراكمة

ورأت محكمة الاستئناف أن السبب الأول منعدم الأساس إذ أن الإدارة تسرعت في إصدار قرارها دون انتظار نتيجة التحقيق ورأت المحكمة أن السبب الثاني غير مشروع وقد اتسم بالتعسف في استعمال السلطة والانحراف بها عن المصلحة العامة لأن التفات العاملين حوله أو دونه لم يكن سبباً كافياً لإصدار مثل هذا القرار ولم يكن من الصالح العام في شئ

وأيدت محكمة الاستئناف حكم محكمة المديرية وقضت بشطب الاستئناف

تقدم المدعي عليهما بالطعن في حكم محكمة الاستئناف

ويرى المدعي عليهما أن الإدارة مختصة بإصدار قرارها بموجب نص المادة 24 من قانون الخدمة العامة لسنة 1973م وأن الإدارة أصدرت قرارها وفق القانون لأن المادة المذكورة لا تشترط إجراء محاسبة تأديبية لمن يراد فصله وأن مناط القرار هو المصلحة العامة والتي يقررها مجلس الوزراء بما له من ولاية تنفيذية ويرى الطاعنان توفر أسباب الإحالة للمصلحة العامة وهي:-

1/ وجود مخالفات وبلاغات قيد التحقيق ضد المدعي وطول مدة إيقافه عن العمل

2/ حدوث اضطراب محسوس في جو العمل لاستياء بعض العاملين من تواجد المدعي ووقوف البعض الآخر إلى جانبه

وينفي الطاعنان وجود تعسف في استعمال السلطة

أعلن المطعون ضده بأسباب الطعن فتقدم بالرد الآتي:

1/ أقر الطاعنان أن لجان التحقق لم تقل أي شيء بخصوص مخالفة للمطعون ضده

2/ ينبغي أن يكون قرار الفصل مبنياً على  أسباب جوهرية بعيدة عن الأغراض والأهواء السياسية التي تعرقل تطوير الخدمة المدنية

وبعد الاطلاع على الأوراق نجد أن المدعي تعرض إلى متاعب كثيرة منها الاعتقال والإيقاف عن العمل ثم شكلت لجنتان للتحقيق معه ولم يثبت أمامهما شيء في مواجهته ويرى الطاعنان أن إحالة المدعي  للمعاش كانت بسبب المصلحة العامة وذلك نسبة لطول مدة إيقاف المدعي ولكن هذه النظرة يعوزها شيء  واحد وهو أن المدعي لم يكن  السبب في طول مدة الإيقاف بل هو لم يكن الشخص الذي أصدر قراراً بإيقاف نفسه لقد أوقفه الوزير عن العمل ولا نرى أن في وسع الوزير أن يتعلل بهذا الإيقاف لأنه هو الذي أوقف المدعي ونرى فيه الظروف أن القرار مشوب بعيب التعسف في استعمال السلطة إذ أنه يؤاخذ المدعي بطول مدة الإيقاف بينما قد صدر أمر الإيقاف من الوزير وليس من المدعي

ونجد التعسف في صورة أخرى أيضاً وهي أن الإحالة للمعاش كانت قبل أربعة أيام من صدور القرار ببراءة المدعي إذ شكل الوزير لجنة تحقيق فكان عليه انتظار قرارها لا أن  يفصل المدعي بينما قد يصدر القرار ببراءته مثلما حدث في هذه الحالة

وهنالك وجه ثالث لإساءة استعمال السلطة وهو الاستجابة لضغوط من تحرشوا بالمدعي فيقول الطاعنان أن هنالك فئة مع المدعي وفئة ضده مما أدى إلى الاضطراب في العمل ولكن الخدمة المدنية تقوم على الحياد وليس لإرضاء فئة على فئة خاصة وقد أوردت البينة أن المدعي لم يكن من ذوي الاهتمامات السياسية ولقد أحجم الدفاع عن إيراد أي بينات في مواجهة المدعي تشير إلى اضطراب العمل بسبب انتماءات المدعي ولا يجدر أن يكون مصير المدعي عرضة لانتماءات الآخرين

ولا خلاف في أن الإدارة لها السلطة التقديرية في الإحالة للمعاش بناء على الصالح العام ولكن هذه العبارة لا تعني أكثر من أن تكون الإحالة بناء على الصالح العام وعلى  الإدارة إثبات ذلك فالمطلوب من الإدارة الابتعاد عن القرارات التي لا تقوم على سند من الواقع وعن القرارات التي لا تقوم على أساس قانوني سليم فالمعيار في هذه الحالة ليس معياراً ذاتياً وانما هو معيار موضوعي ينبني على إثبات ركن السبب ولا نرى من العدل في شيء القول بالصالح العام في وقت اختار فيه الوزير إجراء تحقيق دون استعمال سلطاته تحت المادة 24 ثم العودة إلى سلطاته بموجب تلك المادة فإذا بدأ مشواره بالتحقيق فإن عليه انتظار نتيجته والتقيد بها

أما الادعاء باضطراب العمل فليس هنالك من دليل مقدم من جانب الدفاع يشير إلى أن أداء المدعي كان السبب في اضطراب العمل وقد اختار الدفاع أن لا يقدم بينة في هذا الصدد أمام محكمة المديرية والبينة الموجودة أن أداء المدعي اتسم بالمقدرة والكفاءة الأمر الذي عرضه إلى الغيرة والحسد من بعض العاملين

لهذه الأسباب نرى تأييد حكم محكمة المديرية ومحكمة الاستئناف كما نرى شطب هذا  الطعن

 

القاضي/ يوسف دفع الله

التاريخ: 9/4/1991م

أوافق

 

القاضي/ هاشم محمد أبو القاسم

التاريخ: 11/4/1991م

أوافق

 

▸ العدد 1991 فوق أحمد الأمين عمر ( طاعن) ضد عبد الرافع الطيب عبد الرحمن ( المطعون ضدهم ) ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©