تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2019
  4. المدني 2019م
  5. ولايـة الخرطـوم الطاعنة // ضد // محمـد نـور أبوبكـر المطعون ضده الرقم م ع/ط م/261/2019م

ولايـة الخرطـوم الطاعنة // ضد // محمـد نـور أبوبكـر المطعون ضده الرقم م ع/ط م/261/2019م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيدة/ رجـاء قاسـم عثمـان

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / بكر محمد بكر عبداللطيف

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / معتصم أحمـد محمد صالح

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

ولايـة الخرطـوم                                                    الطاعنة

// ضد //

محمـد نـور أبوبكـر                                         المطعون ضده

 

الرقم م ع/ط م/261/2019م

 

قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984م - المادة (138) منه - أثر ثبوت المسؤولية التقصيرية للدولة - إلزامها بتعويض المضرور- أساس المسؤولية - وقوع الضرر. 

 

المبادئ:

1- فشل الدولة ممثلة في سلطات الولاية في إنشاء مصارف مائية بالقرية رغماً عن مطالبة الأهالي بذلك تكراراً وإنشاء الدولة شارعاً محاذياً للقرية دون إنشاء كباري أو مصارف مياه كافية مما أدى إلى دمار الممتلكات والمنازل لعدم وجود منافذ لمياه السيول حيث شكل الطريق عائقاً من وصول مياه السيول إلى النهر - يؤكد مسؤولية الدولة عن حدوث الضرر ووجوب إلزامها بالتعويض.

1- المسؤولية عن الفعل الضار تتحقق بوقوع فعل تتسبب عنه مضرة للغير دون وجود صلة عقدية بين المدين والمضرور فأساس المسؤولية عن الفعل الضار هو وقوع الضرر.

 

ملحوظة المحرر:

دعوى التعويض عن الضرر الناتج عن نشاط الإدارة - الإيجابي أو امتناعها السلبي- دون القرارات الإدارية ، موقف القانـون السوداني فيها واضح فالإدارة مسؤولة عـن جبر الضرر الناتج عن نشاطها وفق قواعد القانون العام والجهة المختصة بنظر الدعوى هي القضاء العادي وليس القضاء الإداري.

 

في قضية ميشيل قطران ضد مجلس بلدي الخرطوم - مجلة الأحكام القضائية لسنة 1958م ص (85) حكمت المحكمة بالتعويض على أساس الإهمال المتمثل في عدم وضع تحذير للكافة بوجود المجرى . أما التعويض في هذه القضية الحالية فقد تم تأسيسه على (الفعل الضار) المادة (138) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م.

 

الحكـــم

 

القاضي: رجاء قاسم عثمان

التاريخ: 24/1/2019م

 

هذا طعن بالنقض في مواجهة حكم محكمة استئناف الخرطوم الذي ألغى حكم محكمة أول درجة وأصدر حكماً جديداً لصالح المدعي قضى له بطلبات الدعوى والرسوم والأتعاب . علمت الطاعنة المدعى عليها بحكم محكمة الاستئناف بتاريخ 4/2/2019م وتقدم أمامنا بهذا الطعن بتاريخ 13/2/2019م عليه الطعن مقبول شكلاً لتقديمه داخل القيد الزمني المحدد لتقديمه حسب المادتين (159)،(190) من قانون الإجراءات المدنية مقروءتين مع المادة (189) من ذات القانون كما تم سداد مبلغ التأمين بذات التاريخ.

 

وقائع الدعوى حسب العريضة المقدمة أن المدعي هو الحائز للمنزل رقم 211 مربع 14 بقرية مرابيع الشريف - العيلفون- شرق النيل وأنه في وقت سابق شيد المنزل أعلاه بموافقة وعلم المدعى عليها وسلطاتها وأنه في شهر أغسطس سنة 2013م تعرضت القرية أعلاه لسيول مائية لم تجد منفذاً  للتصريف مما أدى إلـى هـدم منزل المدعـي تماماً وفقده متاعه وممتلكاته الثابتة والمنقولة وأن المدعى عليها فشلت في إنشـاء مصارف مائية بالقرية رغماً عن مطالبة الأهالـي بذلك تكراراً ومراراً كما أنشأت المدعى عليها شارع القذافي محاذياً للقرية دون إنشاء كباري أو مصارف مياه كافيـة مما كان السبب الأساسـي في دمار الممتلكات والمنازل وعليه يطالب المدعي بإلزام المدعى عليها بتعويض مبلغ سبعمائة ألف جنيه عن الضرر المادي والأدبـي.

 

تقدم الدفاع - عن السيد/ وزير العدل- بطلب بيانات تكميلية بعد الرد عليه تقدم بدفوع قانونية مع الدفوع الموضوعية بعد الرد عليها والتعقيب على الرد رفضتها محكمة أول درجة وصاغت نقاط النزاع وسمعت الدعوى وأصدرت حكمها الأول بشطب الدعوى برسومها بتاريخ 31/1/2016م ، محكمة الاستئناف بموجب حكمها بالرقم 298/2016م ألغت ذلك الحكم وأعادت الأوراق لمحكمة أول درجة حسب موجهاتها حيث سمعت المحكمة شهود دفاع كخبراء وأصدرت حكمها مرة أخرى بشطب الدعوى برسومها حيث ألغي بحكم محكمة الاستئناف محل النظر وصدر حكمُُ جديدُُ بطلبات المدعي كما أسلفنا في صدر حكمنا هذا - الطعن المقدم هذا جاء ناعياً الحكم الصادر بالخطأ ومخالفة القانون وتفسيره ومخالفاً لقواعد العدالة ذلك أن محكمة الاستئناف حملت كامل المسؤولية لولاية الخرطوم ممثلة في شخص الوالي رغماً عن كونها كيفت الدعوى وفقاً لنظرية التابع والمتبوع والتي يفترض فيها وجود تابع متسبب أو مباشر للفعل ومتبوع يتضامن معه ووفقاً للمادة 95(1) (أ) إجراءات مدنية يجـوز للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب الأطـراف إدخال أي شخص كمدعي عليه للدعوى متى ما كان ضمه ضرورياً للفصل فيها وعليه كان يجب ضم الجهة المشيدة للطريق الذي لا يعرف إن كان وزارة أم هيئة أم شركة.

 

كذلك استند الحكم على المادة (141) من قانون المعاملات المدنية وهي لا تنطبق على الدعوى بحجة أن القوة القاهرة مستبعدة وأن الحدث كان متوقعاً وكان يمكن دفعه وهو اجتهاد من محكمة الاستئناف وتزيد منها حيث إن محكمة الاستئناف حادت عن القانون وحكمت بالتأويل والاجتهاد ، كما أن محكمة الاستئناف حكمت للمطعون ضده بكل طلباته ولم تراع حقيقة أنه مشارك في تسبيب الضرر لنفسه ذلك أن منزله مشيّد على أرض حيازة وبالتالي فهو خارج التخطيط الحكومي وليس من العدالة أن يشيد الشخص بالمخالفة للقوانين والأسس الفنية التي أقرتها الدولة وعندما يقع الضرر تتحمل الحكومة كل الضـرر وطالبت الطاعنة بنقض الحكم المطعون فيه واستعادة حكم محكمة أول درجـة.

 

بعد الاطلاع أرى أن الطعن المقدم لا أمل فيه وأرى تأييد الحكم المطعون فيه وإن كانت المادة 95(1) (أ) إجراءات مدنية منحت سلطة الضم للمحكمة والأطراف إلا أن ممثل الطاعنة باشر الإجراءات منذ تقديم طلب المقاضاة بدون رسوم من المدعي حتى الحكم في الدعوى إلا أنه لم يطلب ضم أي طرف من الأطراف للدعوى وحقيقة فإن الأطراف هم الأولى على حقوقهم ومراعاتها وكان على ممثل المدعي عليها تقديم ما شاء له من الطلبات أثناء سير الدعوى حتى يساعد في حسمها بالطريقة المثلى إلا أنني لا أجد مبرراً من تقديم هذا بعد انتهاء إجراءات الدعوى وصدور الحكم فيها ويمكن للطاعنة مقاضاة من ترغب أو من ترى أنه المتسبب أو المباشر للضرر الذي ألم بالمدعي كذلك أتفق مع الحكم الصادر في أن ما حدث من ضرر كان يمكن تلافيه وذلك بتشييد الطريق بالصورة المثلى حيث إن كل الدول المتحضرة تراعى عند بناء منشآتها كل الظروف والاعتبارات المتوقعة وحتى غير المتوقعة وحتى بعد إنشاء الطريق بتلك الصورة لم تراع الطاعنة إنشاء الكباري والمصارف اللازمة رغم ثبوت مطالبة الأهالي بذلك وحسب إفادة شاهد الدفاع على الصفحات 237 وما بعدها أنه يوجد معبران فقط على طول امتداد الطريق وأن وجود الطريق شكل عائقاً من وصول السيول للبحر، إضافة إلى هذا كما ذكرت محكمة الاستئناف في حكمها المسبب تسبيباً جيداً ومدعماً بالسوابق والقانون أن الحكومة لم تتخذ أي إجراء لدرء السيول والأمطار عند حدوثها إلا في اليوم التالي بعد أن انهارت جميع المنازل وضاعت الممتلكات حتى أن شاهد الدفاع أعلاه ذكر أنه زار المنطقة بعد أربعة أيام من حدوث السيول وعليه فإن مسؤولية الطاعنة مسؤولية مباشرة في حدوث الضرر وأن إلزامها بالتعويض جاء سليماً كما أن استخلاص البينات وتقديرها وتقدير التعويض المحكوم به من اختصاص المحكمة الأولى وأن تدخل المحاكم الأعلى يكون في حالة الاستخلاص الخاطئ والمخالف للقانون وغير السائغ أو أن يكون التعويض المحكوم به مبالغاً فيه من حيث الكثرة أو القلة ، كذلك لم أجد أي مشاركة للمطعون ضده في الضرر حيث إن الحيازة سبب من أسباب كسب الملكية وأن الدولة قننتها ورعتها بمنح سجلات وشهادات مؤقتة للحائزين صادرة من اللجنة الشعبية بقرية المرابيع التي تتبع لولاية الخرطوم حسب مستند إدعاء (2) كذلك ثبت من مستند إدعاء (3) والذي صدر أيضاً من ولاية الخرطوم مجلس ريفي العيلفون محافظة شرق النيل أن المطعون ضده استخرج تصريح مباني وأنه أوصل الكهرباء بالطرق الرسمية حسب مستند ادعاء (6) وحيث إن المطعون ضده يسدد العوائد لوحدة العيلفون الإدارية مستند ادعاء (7) وعليه فإن المدعي لم يشارك ولم يرتكب أي خطأ بل حسب علمنا المتواضع أن الأرض تمنح بواسطة السلطات المختصة لم يحزها لفترة من الزمن تحدد بواسطة السلطات المختصة بعد استيفاء كل المتطلبات الأخرى وبذلك أرى أن الحكم جاء سليماً وعادلاً حيث إن من المبادئ الأساسية عند إصدار الأحكام التقيد بالقواعد الأساسية وهي رد الحقوق إلى أهلها ودفع المظالم وإزالة الأضرار الناتجة عن إجراءات استرداد الحقوق والمظالم كما أن نص المادة (138) من قانون المعاملات المدنية 1984م جاء واضحاً في (أن كل فعل سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض ولو كان غير مميز) وأن نطاق المسؤولية عن الفعل الضار يتحقق بوقوع فعل تتسبب عنه مضره للغير ولا تكون ثمة صلة عقدية بين المدين والمضرور وأن أساس المسؤولية عن الفعل الضار هو الضرر فحيثما وجد تكون المسؤولية سواء صدر هذا الضرر من عاقل رشيد أو قاصر مجنون إذ لا عبرة هنا بالقصد والإدراك والاختيار- انظر كتاب د. بدرية عبد المنعم حسونة شرح أحكام المسؤولية المدنية في الشريعة الإسلامية والقانون المدني السوداني لسنة 1984.

 

وعليه أرى إن وافق الزميلان الكريمان تأييد حكم محكمة الاستئناف محل الحكم المطعون فيه وشطب هذا الطعن إيجازياً برسومه حسب المادة (168) من قانون الإجراءات المدنية وأرى كذلك مصادرة المبلغ المدفوع كتأمين والله المستعان.

 

القاضي: معتصم أحمد محمد صالح

التاريخ: 26/3/2019م

أوافق.

 

 

 

 

 

 

 

 

القاضي: بكر محمد بكر عبد اللطيف

التاريخ: 27/3/2019م

أوافق.

 

الأمر النهائي:

  1. يؤيد الحكم المطعون فيه.
  2. يشطب الطعن إيجازياً برسومه ويخطر مقدمه.

3- يصادر المبلغ المدفوع كتأمين.

 

 

 

رجــاء قاســم عثمان

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

27/3/2019م

▸ ورثة/ إبراهيم محمد النور الطاعنون // ضد // إبراهيم حسـن النــور المطعون ضده الرقم م ع/ط م/334/2018م فوق بحث (1) 2019م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2019
  4. المدني 2019م
  5. ولايـة الخرطـوم الطاعنة // ضد // محمـد نـور أبوبكـر المطعون ضده الرقم م ع/ط م/261/2019م

ولايـة الخرطـوم الطاعنة // ضد // محمـد نـور أبوبكـر المطعون ضده الرقم م ع/ط م/261/2019م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيدة/ رجـاء قاسـم عثمـان

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / بكر محمد بكر عبداللطيف

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / معتصم أحمـد محمد صالح

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

ولايـة الخرطـوم                                                    الطاعنة

// ضد //

محمـد نـور أبوبكـر                                         المطعون ضده

 

الرقم م ع/ط م/261/2019م

 

قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984م - المادة (138) منه - أثر ثبوت المسؤولية التقصيرية للدولة - إلزامها بتعويض المضرور- أساس المسؤولية - وقوع الضرر. 

 

المبادئ:

1- فشل الدولة ممثلة في سلطات الولاية في إنشاء مصارف مائية بالقرية رغماً عن مطالبة الأهالي بذلك تكراراً وإنشاء الدولة شارعاً محاذياً للقرية دون إنشاء كباري أو مصارف مياه كافية مما أدى إلى دمار الممتلكات والمنازل لعدم وجود منافذ لمياه السيول حيث شكل الطريق عائقاً من وصول مياه السيول إلى النهر - يؤكد مسؤولية الدولة عن حدوث الضرر ووجوب إلزامها بالتعويض.

1- المسؤولية عن الفعل الضار تتحقق بوقوع فعل تتسبب عنه مضرة للغير دون وجود صلة عقدية بين المدين والمضرور فأساس المسؤولية عن الفعل الضار هو وقوع الضرر.

 

ملحوظة المحرر:

دعوى التعويض عن الضرر الناتج عن نشاط الإدارة - الإيجابي أو امتناعها السلبي- دون القرارات الإدارية ، موقف القانـون السوداني فيها واضح فالإدارة مسؤولة عـن جبر الضرر الناتج عن نشاطها وفق قواعد القانون العام والجهة المختصة بنظر الدعوى هي القضاء العادي وليس القضاء الإداري.

 

في قضية ميشيل قطران ضد مجلس بلدي الخرطوم - مجلة الأحكام القضائية لسنة 1958م ص (85) حكمت المحكمة بالتعويض على أساس الإهمال المتمثل في عدم وضع تحذير للكافة بوجود المجرى . أما التعويض في هذه القضية الحالية فقد تم تأسيسه على (الفعل الضار) المادة (138) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م.

 

الحكـــم

 

القاضي: رجاء قاسم عثمان

التاريخ: 24/1/2019م

 

هذا طعن بالنقض في مواجهة حكم محكمة استئناف الخرطوم الذي ألغى حكم محكمة أول درجة وأصدر حكماً جديداً لصالح المدعي قضى له بطلبات الدعوى والرسوم والأتعاب . علمت الطاعنة المدعى عليها بحكم محكمة الاستئناف بتاريخ 4/2/2019م وتقدم أمامنا بهذا الطعن بتاريخ 13/2/2019م عليه الطعن مقبول شكلاً لتقديمه داخل القيد الزمني المحدد لتقديمه حسب المادتين (159)،(190) من قانون الإجراءات المدنية مقروءتين مع المادة (189) من ذات القانون كما تم سداد مبلغ التأمين بذات التاريخ.

 

وقائع الدعوى حسب العريضة المقدمة أن المدعي هو الحائز للمنزل رقم 211 مربع 14 بقرية مرابيع الشريف - العيلفون- شرق النيل وأنه في وقت سابق شيد المنزل أعلاه بموافقة وعلم المدعى عليها وسلطاتها وأنه في شهر أغسطس سنة 2013م تعرضت القرية أعلاه لسيول مائية لم تجد منفذاً  للتصريف مما أدى إلـى هـدم منزل المدعـي تماماً وفقده متاعه وممتلكاته الثابتة والمنقولة وأن المدعى عليها فشلت في إنشـاء مصارف مائية بالقرية رغماً عن مطالبة الأهالـي بذلك تكراراً ومراراً كما أنشأت المدعى عليها شارع القذافي محاذياً للقرية دون إنشاء كباري أو مصارف مياه كافيـة مما كان السبب الأساسـي في دمار الممتلكات والمنازل وعليه يطالب المدعي بإلزام المدعى عليها بتعويض مبلغ سبعمائة ألف جنيه عن الضرر المادي والأدبـي.

 

تقدم الدفاع - عن السيد/ وزير العدل- بطلب بيانات تكميلية بعد الرد عليه تقدم بدفوع قانونية مع الدفوع الموضوعية بعد الرد عليها والتعقيب على الرد رفضتها محكمة أول درجة وصاغت نقاط النزاع وسمعت الدعوى وأصدرت حكمها الأول بشطب الدعوى برسومها بتاريخ 31/1/2016م ، محكمة الاستئناف بموجب حكمها بالرقم 298/2016م ألغت ذلك الحكم وأعادت الأوراق لمحكمة أول درجة حسب موجهاتها حيث سمعت المحكمة شهود دفاع كخبراء وأصدرت حكمها مرة أخرى بشطب الدعوى برسومها حيث ألغي بحكم محكمة الاستئناف محل النظر وصدر حكمُُ جديدُُ بطلبات المدعي كما أسلفنا في صدر حكمنا هذا - الطعن المقدم هذا جاء ناعياً الحكم الصادر بالخطأ ومخالفة القانون وتفسيره ومخالفاً لقواعد العدالة ذلك أن محكمة الاستئناف حملت كامل المسؤولية لولاية الخرطوم ممثلة في شخص الوالي رغماً عن كونها كيفت الدعوى وفقاً لنظرية التابع والمتبوع والتي يفترض فيها وجود تابع متسبب أو مباشر للفعل ومتبوع يتضامن معه ووفقاً للمادة 95(1) (أ) إجراءات مدنية يجـوز للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب الأطـراف إدخال أي شخص كمدعي عليه للدعوى متى ما كان ضمه ضرورياً للفصل فيها وعليه كان يجب ضم الجهة المشيدة للطريق الذي لا يعرف إن كان وزارة أم هيئة أم شركة.

 

كذلك استند الحكم على المادة (141) من قانون المعاملات المدنية وهي لا تنطبق على الدعوى بحجة أن القوة القاهرة مستبعدة وأن الحدث كان متوقعاً وكان يمكن دفعه وهو اجتهاد من محكمة الاستئناف وتزيد منها حيث إن محكمة الاستئناف حادت عن القانون وحكمت بالتأويل والاجتهاد ، كما أن محكمة الاستئناف حكمت للمطعون ضده بكل طلباته ولم تراع حقيقة أنه مشارك في تسبيب الضرر لنفسه ذلك أن منزله مشيّد على أرض حيازة وبالتالي فهو خارج التخطيط الحكومي وليس من العدالة أن يشيد الشخص بالمخالفة للقوانين والأسس الفنية التي أقرتها الدولة وعندما يقع الضرر تتحمل الحكومة كل الضـرر وطالبت الطاعنة بنقض الحكم المطعون فيه واستعادة حكم محكمة أول درجـة.

 

بعد الاطلاع أرى أن الطعن المقدم لا أمل فيه وأرى تأييد الحكم المطعون فيه وإن كانت المادة 95(1) (أ) إجراءات مدنية منحت سلطة الضم للمحكمة والأطراف إلا أن ممثل الطاعنة باشر الإجراءات منذ تقديم طلب المقاضاة بدون رسوم من المدعي حتى الحكم في الدعوى إلا أنه لم يطلب ضم أي طرف من الأطراف للدعوى وحقيقة فإن الأطراف هم الأولى على حقوقهم ومراعاتها وكان على ممثل المدعي عليها تقديم ما شاء له من الطلبات أثناء سير الدعوى حتى يساعد في حسمها بالطريقة المثلى إلا أنني لا أجد مبرراً من تقديم هذا بعد انتهاء إجراءات الدعوى وصدور الحكم فيها ويمكن للطاعنة مقاضاة من ترغب أو من ترى أنه المتسبب أو المباشر للضرر الذي ألم بالمدعي كذلك أتفق مع الحكم الصادر في أن ما حدث من ضرر كان يمكن تلافيه وذلك بتشييد الطريق بالصورة المثلى حيث إن كل الدول المتحضرة تراعى عند بناء منشآتها كل الظروف والاعتبارات المتوقعة وحتى غير المتوقعة وحتى بعد إنشاء الطريق بتلك الصورة لم تراع الطاعنة إنشاء الكباري والمصارف اللازمة رغم ثبوت مطالبة الأهالي بذلك وحسب إفادة شاهد الدفاع على الصفحات 237 وما بعدها أنه يوجد معبران فقط على طول امتداد الطريق وأن وجود الطريق شكل عائقاً من وصول السيول للبحر، إضافة إلى هذا كما ذكرت محكمة الاستئناف في حكمها المسبب تسبيباً جيداً ومدعماً بالسوابق والقانون أن الحكومة لم تتخذ أي إجراء لدرء السيول والأمطار عند حدوثها إلا في اليوم التالي بعد أن انهارت جميع المنازل وضاعت الممتلكات حتى أن شاهد الدفاع أعلاه ذكر أنه زار المنطقة بعد أربعة أيام من حدوث السيول وعليه فإن مسؤولية الطاعنة مسؤولية مباشرة في حدوث الضرر وأن إلزامها بالتعويض جاء سليماً كما أن استخلاص البينات وتقديرها وتقدير التعويض المحكوم به من اختصاص المحكمة الأولى وأن تدخل المحاكم الأعلى يكون في حالة الاستخلاص الخاطئ والمخالف للقانون وغير السائغ أو أن يكون التعويض المحكوم به مبالغاً فيه من حيث الكثرة أو القلة ، كذلك لم أجد أي مشاركة للمطعون ضده في الضرر حيث إن الحيازة سبب من أسباب كسب الملكية وأن الدولة قننتها ورعتها بمنح سجلات وشهادات مؤقتة للحائزين صادرة من اللجنة الشعبية بقرية المرابيع التي تتبع لولاية الخرطوم حسب مستند إدعاء (2) كذلك ثبت من مستند إدعاء (3) والذي صدر أيضاً من ولاية الخرطوم مجلس ريفي العيلفون محافظة شرق النيل أن المطعون ضده استخرج تصريح مباني وأنه أوصل الكهرباء بالطرق الرسمية حسب مستند ادعاء (6) وحيث إن المطعون ضده يسدد العوائد لوحدة العيلفون الإدارية مستند ادعاء (7) وعليه فإن المدعي لم يشارك ولم يرتكب أي خطأ بل حسب علمنا المتواضع أن الأرض تمنح بواسطة السلطات المختصة لم يحزها لفترة من الزمن تحدد بواسطة السلطات المختصة بعد استيفاء كل المتطلبات الأخرى وبذلك أرى أن الحكم جاء سليماً وعادلاً حيث إن من المبادئ الأساسية عند إصدار الأحكام التقيد بالقواعد الأساسية وهي رد الحقوق إلى أهلها ودفع المظالم وإزالة الأضرار الناتجة عن إجراءات استرداد الحقوق والمظالم كما أن نص المادة (138) من قانون المعاملات المدنية 1984م جاء واضحاً في (أن كل فعل سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض ولو كان غير مميز) وأن نطاق المسؤولية عن الفعل الضار يتحقق بوقوع فعل تتسبب عنه مضره للغير ولا تكون ثمة صلة عقدية بين المدين والمضرور وأن أساس المسؤولية عن الفعل الضار هو الضرر فحيثما وجد تكون المسؤولية سواء صدر هذا الضرر من عاقل رشيد أو قاصر مجنون إذ لا عبرة هنا بالقصد والإدراك والاختيار- انظر كتاب د. بدرية عبد المنعم حسونة شرح أحكام المسؤولية المدنية في الشريعة الإسلامية والقانون المدني السوداني لسنة 1984.

 

وعليه أرى إن وافق الزميلان الكريمان تأييد حكم محكمة الاستئناف محل الحكم المطعون فيه وشطب هذا الطعن إيجازياً برسومه حسب المادة (168) من قانون الإجراءات المدنية وأرى كذلك مصادرة المبلغ المدفوع كتأمين والله المستعان.

 

القاضي: معتصم أحمد محمد صالح

التاريخ: 26/3/2019م

أوافق.

 

 

 

 

 

 

 

 

القاضي: بكر محمد بكر عبد اللطيف

التاريخ: 27/3/2019م

أوافق.

 

الأمر النهائي:

  1. يؤيد الحكم المطعون فيه.
  2. يشطب الطعن إيجازياً برسومه ويخطر مقدمه.

3- يصادر المبلغ المدفوع كتأمين.

 

 

 

رجــاء قاســم عثمان

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

27/3/2019م

▸ ورثة/ إبراهيم محمد النور الطاعنون // ضد // إبراهيم حسـن النــور المطعون ضده الرقم م ع/ط م/334/2018م فوق بحث (1) 2019م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2019
  4. المدني 2019م
  5. ولايـة الخرطـوم الطاعنة // ضد // محمـد نـور أبوبكـر المطعون ضده الرقم م ع/ط م/261/2019م

ولايـة الخرطـوم الطاعنة // ضد // محمـد نـور أبوبكـر المطعون ضده الرقم م ع/ط م/261/2019م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيدة/ رجـاء قاسـم عثمـان

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / بكر محمد بكر عبداللطيف

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / معتصم أحمـد محمد صالح

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

ولايـة الخرطـوم                                                    الطاعنة

// ضد //

محمـد نـور أبوبكـر                                         المطعون ضده

 

الرقم م ع/ط م/261/2019م

 

قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة 1984م - المادة (138) منه - أثر ثبوت المسؤولية التقصيرية للدولة - إلزامها بتعويض المضرور- أساس المسؤولية - وقوع الضرر. 

 

المبادئ:

1- فشل الدولة ممثلة في سلطات الولاية في إنشاء مصارف مائية بالقرية رغماً عن مطالبة الأهالي بذلك تكراراً وإنشاء الدولة شارعاً محاذياً للقرية دون إنشاء كباري أو مصارف مياه كافية مما أدى إلى دمار الممتلكات والمنازل لعدم وجود منافذ لمياه السيول حيث شكل الطريق عائقاً من وصول مياه السيول إلى النهر - يؤكد مسؤولية الدولة عن حدوث الضرر ووجوب إلزامها بالتعويض.

1- المسؤولية عن الفعل الضار تتحقق بوقوع فعل تتسبب عنه مضرة للغير دون وجود صلة عقدية بين المدين والمضرور فأساس المسؤولية عن الفعل الضار هو وقوع الضرر.

 

ملحوظة المحرر:

دعوى التعويض عن الضرر الناتج عن نشاط الإدارة - الإيجابي أو امتناعها السلبي- دون القرارات الإدارية ، موقف القانـون السوداني فيها واضح فالإدارة مسؤولة عـن جبر الضرر الناتج عن نشاطها وفق قواعد القانون العام والجهة المختصة بنظر الدعوى هي القضاء العادي وليس القضاء الإداري.

 

في قضية ميشيل قطران ضد مجلس بلدي الخرطوم - مجلة الأحكام القضائية لسنة 1958م ص (85) حكمت المحكمة بالتعويض على أساس الإهمال المتمثل في عدم وضع تحذير للكافة بوجود المجرى . أما التعويض في هذه القضية الحالية فقد تم تأسيسه على (الفعل الضار) المادة (138) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م.

 

الحكـــم

 

القاضي: رجاء قاسم عثمان

التاريخ: 24/1/2019م

 

هذا طعن بالنقض في مواجهة حكم محكمة استئناف الخرطوم الذي ألغى حكم محكمة أول درجة وأصدر حكماً جديداً لصالح المدعي قضى له بطلبات الدعوى والرسوم والأتعاب . علمت الطاعنة المدعى عليها بحكم محكمة الاستئناف بتاريخ 4/2/2019م وتقدم أمامنا بهذا الطعن بتاريخ 13/2/2019م عليه الطعن مقبول شكلاً لتقديمه داخل القيد الزمني المحدد لتقديمه حسب المادتين (159)،(190) من قانون الإجراءات المدنية مقروءتين مع المادة (189) من ذات القانون كما تم سداد مبلغ التأمين بذات التاريخ.

 

وقائع الدعوى حسب العريضة المقدمة أن المدعي هو الحائز للمنزل رقم 211 مربع 14 بقرية مرابيع الشريف - العيلفون- شرق النيل وأنه في وقت سابق شيد المنزل أعلاه بموافقة وعلم المدعى عليها وسلطاتها وأنه في شهر أغسطس سنة 2013م تعرضت القرية أعلاه لسيول مائية لم تجد منفذاً  للتصريف مما أدى إلـى هـدم منزل المدعـي تماماً وفقده متاعه وممتلكاته الثابتة والمنقولة وأن المدعى عليها فشلت في إنشـاء مصارف مائية بالقرية رغماً عن مطالبة الأهالـي بذلك تكراراً ومراراً كما أنشأت المدعى عليها شارع القذافي محاذياً للقرية دون إنشاء كباري أو مصارف مياه كافيـة مما كان السبب الأساسـي في دمار الممتلكات والمنازل وعليه يطالب المدعي بإلزام المدعى عليها بتعويض مبلغ سبعمائة ألف جنيه عن الضرر المادي والأدبـي.

 

تقدم الدفاع - عن السيد/ وزير العدل- بطلب بيانات تكميلية بعد الرد عليه تقدم بدفوع قانونية مع الدفوع الموضوعية بعد الرد عليها والتعقيب على الرد رفضتها محكمة أول درجة وصاغت نقاط النزاع وسمعت الدعوى وأصدرت حكمها الأول بشطب الدعوى برسومها بتاريخ 31/1/2016م ، محكمة الاستئناف بموجب حكمها بالرقم 298/2016م ألغت ذلك الحكم وأعادت الأوراق لمحكمة أول درجة حسب موجهاتها حيث سمعت المحكمة شهود دفاع كخبراء وأصدرت حكمها مرة أخرى بشطب الدعوى برسومها حيث ألغي بحكم محكمة الاستئناف محل النظر وصدر حكمُُ جديدُُ بطلبات المدعي كما أسلفنا في صدر حكمنا هذا - الطعن المقدم هذا جاء ناعياً الحكم الصادر بالخطأ ومخالفة القانون وتفسيره ومخالفاً لقواعد العدالة ذلك أن محكمة الاستئناف حملت كامل المسؤولية لولاية الخرطوم ممثلة في شخص الوالي رغماً عن كونها كيفت الدعوى وفقاً لنظرية التابع والمتبوع والتي يفترض فيها وجود تابع متسبب أو مباشر للفعل ومتبوع يتضامن معه ووفقاً للمادة 95(1) (أ) إجراءات مدنية يجـوز للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب الأطـراف إدخال أي شخص كمدعي عليه للدعوى متى ما كان ضمه ضرورياً للفصل فيها وعليه كان يجب ضم الجهة المشيدة للطريق الذي لا يعرف إن كان وزارة أم هيئة أم شركة.

 

كذلك استند الحكم على المادة (141) من قانون المعاملات المدنية وهي لا تنطبق على الدعوى بحجة أن القوة القاهرة مستبعدة وأن الحدث كان متوقعاً وكان يمكن دفعه وهو اجتهاد من محكمة الاستئناف وتزيد منها حيث إن محكمة الاستئناف حادت عن القانون وحكمت بالتأويل والاجتهاد ، كما أن محكمة الاستئناف حكمت للمطعون ضده بكل طلباته ولم تراع حقيقة أنه مشارك في تسبيب الضرر لنفسه ذلك أن منزله مشيّد على أرض حيازة وبالتالي فهو خارج التخطيط الحكومي وليس من العدالة أن يشيد الشخص بالمخالفة للقوانين والأسس الفنية التي أقرتها الدولة وعندما يقع الضرر تتحمل الحكومة كل الضـرر وطالبت الطاعنة بنقض الحكم المطعون فيه واستعادة حكم محكمة أول درجـة.

 

بعد الاطلاع أرى أن الطعن المقدم لا أمل فيه وأرى تأييد الحكم المطعون فيه وإن كانت المادة 95(1) (أ) إجراءات مدنية منحت سلطة الضم للمحكمة والأطراف إلا أن ممثل الطاعنة باشر الإجراءات منذ تقديم طلب المقاضاة بدون رسوم من المدعي حتى الحكم في الدعوى إلا أنه لم يطلب ضم أي طرف من الأطراف للدعوى وحقيقة فإن الأطراف هم الأولى على حقوقهم ومراعاتها وكان على ممثل المدعي عليها تقديم ما شاء له من الطلبات أثناء سير الدعوى حتى يساعد في حسمها بالطريقة المثلى إلا أنني لا أجد مبرراً من تقديم هذا بعد انتهاء إجراءات الدعوى وصدور الحكم فيها ويمكن للطاعنة مقاضاة من ترغب أو من ترى أنه المتسبب أو المباشر للضرر الذي ألم بالمدعي كذلك أتفق مع الحكم الصادر في أن ما حدث من ضرر كان يمكن تلافيه وذلك بتشييد الطريق بالصورة المثلى حيث إن كل الدول المتحضرة تراعى عند بناء منشآتها كل الظروف والاعتبارات المتوقعة وحتى غير المتوقعة وحتى بعد إنشاء الطريق بتلك الصورة لم تراع الطاعنة إنشاء الكباري والمصارف اللازمة رغم ثبوت مطالبة الأهالي بذلك وحسب إفادة شاهد الدفاع على الصفحات 237 وما بعدها أنه يوجد معبران فقط على طول امتداد الطريق وأن وجود الطريق شكل عائقاً من وصول السيول للبحر، إضافة إلى هذا كما ذكرت محكمة الاستئناف في حكمها المسبب تسبيباً جيداً ومدعماً بالسوابق والقانون أن الحكومة لم تتخذ أي إجراء لدرء السيول والأمطار عند حدوثها إلا في اليوم التالي بعد أن انهارت جميع المنازل وضاعت الممتلكات حتى أن شاهد الدفاع أعلاه ذكر أنه زار المنطقة بعد أربعة أيام من حدوث السيول وعليه فإن مسؤولية الطاعنة مسؤولية مباشرة في حدوث الضرر وأن إلزامها بالتعويض جاء سليماً كما أن استخلاص البينات وتقديرها وتقدير التعويض المحكوم به من اختصاص المحكمة الأولى وأن تدخل المحاكم الأعلى يكون في حالة الاستخلاص الخاطئ والمخالف للقانون وغير السائغ أو أن يكون التعويض المحكوم به مبالغاً فيه من حيث الكثرة أو القلة ، كذلك لم أجد أي مشاركة للمطعون ضده في الضرر حيث إن الحيازة سبب من أسباب كسب الملكية وأن الدولة قننتها ورعتها بمنح سجلات وشهادات مؤقتة للحائزين صادرة من اللجنة الشعبية بقرية المرابيع التي تتبع لولاية الخرطوم حسب مستند إدعاء (2) كذلك ثبت من مستند إدعاء (3) والذي صدر أيضاً من ولاية الخرطوم مجلس ريفي العيلفون محافظة شرق النيل أن المطعون ضده استخرج تصريح مباني وأنه أوصل الكهرباء بالطرق الرسمية حسب مستند ادعاء (6) وحيث إن المطعون ضده يسدد العوائد لوحدة العيلفون الإدارية مستند ادعاء (7) وعليه فإن المدعي لم يشارك ولم يرتكب أي خطأ بل حسب علمنا المتواضع أن الأرض تمنح بواسطة السلطات المختصة لم يحزها لفترة من الزمن تحدد بواسطة السلطات المختصة بعد استيفاء كل المتطلبات الأخرى وبذلك أرى أن الحكم جاء سليماً وعادلاً حيث إن من المبادئ الأساسية عند إصدار الأحكام التقيد بالقواعد الأساسية وهي رد الحقوق إلى أهلها ودفع المظالم وإزالة الأضرار الناتجة عن إجراءات استرداد الحقوق والمظالم كما أن نص المادة (138) من قانون المعاملات المدنية 1984م جاء واضحاً في (أن كل فعل سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض ولو كان غير مميز) وأن نطاق المسؤولية عن الفعل الضار يتحقق بوقوع فعل تتسبب عنه مضره للغير ولا تكون ثمة صلة عقدية بين المدين والمضرور وأن أساس المسؤولية عن الفعل الضار هو الضرر فحيثما وجد تكون المسؤولية سواء صدر هذا الضرر من عاقل رشيد أو قاصر مجنون إذ لا عبرة هنا بالقصد والإدراك والاختيار- انظر كتاب د. بدرية عبد المنعم حسونة شرح أحكام المسؤولية المدنية في الشريعة الإسلامية والقانون المدني السوداني لسنة 1984.

 

وعليه أرى إن وافق الزميلان الكريمان تأييد حكم محكمة الاستئناف محل الحكم المطعون فيه وشطب هذا الطعن إيجازياً برسومه حسب المادة (168) من قانون الإجراءات المدنية وأرى كذلك مصادرة المبلغ المدفوع كتأمين والله المستعان.

 

القاضي: معتصم أحمد محمد صالح

التاريخ: 26/3/2019م

أوافق.

 

 

 

 

 

 

 

 

القاضي: بكر محمد بكر عبد اللطيف

التاريخ: 27/3/2019م

أوافق.

 

الأمر النهائي:

  1. يؤيد الحكم المطعون فيه.
  2. يشطب الطعن إيجازياً برسومه ويخطر مقدمه.

3- يصادر المبلغ المدفوع كتأمين.

 

 

 

رجــاء قاســم عثمان

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

27/3/2019م

▸ ورثة/ إبراهيم محمد النور الطاعنون // ضد // إبراهيم حسـن النــور المطعون ضده الرقم م ع/ط م/334/2018م فوق بحث (1) 2019م ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©