تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
06-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2007
  4. وزير العدل 2- بلة الغائب محمد طالبا المراجعة // ضد // مصطفى الفكي عبد الماجد المراجع ضده

وزير العدل 2- بلة الغائب محمد طالبا المراجعة // ضد // مصطفى الفكي عبد الماجد المراجع ضده

 

نمرة القضية: م ع/ط أ س/108/2006م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2007

 

 

المبادئ:

·  لائحة تنظيم عمل وكالات النيابة الجنائية لسنة 1998م – المادة 9(1) (ب) – سلطات وزير العدل – الفحص

·  قرار وزير العدل - مراجعة قرار الوزير السابق – التكييف والمحكمة المختصة

سلطة الفحص الممنوحة لوكيل وزارة العدل أو لوزير العدل وفق المادة 9(1)(ب) من لائحة تنظيم عمل وكالات النيابة الجنائية لسنة 1998م تعني سلطة فحص الإجراءات المتخذة من سلطة أدنى وليس فحص القرارات الصادرة من جهة تملك نفس السلطة " أي من وزير العدل السابق "

إذا قام وزير العدل بمراجعة قرار صادر من وزير العدل السابق فإن قراره يعتبر قراراً إدارياً خاضعاُ للطعن أمام محاكم الطعون الإدارية

الحكم:

 

القضاة:

سعادة السيد / دوهبـي محمد مختـار    قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيد / محجوب الأمين الفكي       قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد / أميرة يوسف علي بلال     قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد / محمـد عبدالرحيم علي     قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد / الباقـر عبد الله علـي     قاضي المحكمة العليا    عضواً

 

الحكــم

 

القاضي: د وهبي محمد مختار

التاريخ : 2/10/2007م

 

أقام المواطن مصطفى الفكي عبد الماجد طعناً إدارياً أمام قاضي المحكمة العليا في مواجهة كل من وزير العدل مطعون ضده أول وبله الغائب محمد مطعون ضده ثان مطالباً بإلغاء القرار الإداري الصادر من وزير العدل في البلاغ رقم 1080/2002م بتاريخ 8/3/2006م بعد رد المطعون ضدهما وبناء على الدفع القانوني المقدم من المستشار القانوني بوزارة العدل أصدرت المحكمة حكماً يقضي بشطب الطعن لعدم الاختصاص باعتبار أن القرار المطعون فيه قرار قضائي وليس بقرار إداري ومن ثم لا ينعقد الاختصاص للقضاء الإداري للنظر فيه

لما لم يرض هذا الحكم الطاعن تقدم باستئناف أمام الدائرة الإدارية بالمحكمة العليا وجد قبولاً منها فأصدرت في 14/1/2007م حكماً بأغلبية الأعضاء قضى بإلغاء قرار قاضي الطعون الإدارية وإعادة الأوراق للسير فيها من جديد

أمامنا الآن طلب مراجعة مقدم من وزارة العدل بالرقم 29/2007م وطلب آخر مقدم من المطعون ضده الثاني بله الغائب سجل بالرقم 30/2007م وقد توافر في كل من الطلبين أوضاعهما القانونية ومنحا الإذن من نائب رئيس القضاء المفوض لنظرهما موضوعاً واكتملت الأوراق برد المقدم ضده طلب المراجعة

هذا وتلخصت أسباب طلب المراجعة بالرقم 29/2007م والمقدم من وزارة العدل في الإشارة إلى عدم جواز الطعن إدارياً في القرارات الصادرة من وزير العدل باعتبارها قرارات قضائية أو شبه قضائية - كما جاء بتعبير مقدم الطلب صادرة بموجب أحكام قانون الإجراءات الجنائية سنة 1991م وأورد الطلب السوابق القضائية الصادرة من المحكمة العليا والتي استقرت تماماً على هذا المبدأ

أما طلب المراجعة 30/2007م المقدم من الأستاذ/ عمر أحمد نيل المحامي نيابة عن بله الغائب محمد فقد تناول بالرد على أسباب الطعن الإداري دون أن يتعرض لحكم الدائرة الإدارية موضوع طلب المراجعة والمتعلق بعدم الاختصاص

بعد الإطلاع على الأوراق كافة وقبل التعرض للمسألة المعروضة أمامنا وهي بالتحديد اختصاص المحكمة الإدارية بنظر القرارات الصادرة من وزير العدل يجدر بنا أن نتناول بعض المؤشرات التي قد تعيننا على البت في طلب المراجعة

أولاً: نتفق تماماً مع ما جاء بطلب المراجعة المقدم من وزارة العدل حيث التقرير بأن القرارات الصادرة من وزير العدل وفق السلطات الممنوحة له بقانون الإجراءات الجنائية سنة 1991م ولائحة تنظيم عمل وكالات النيابة الجنائية سنة 1998م هي قرارات في كل الأحوال ليست من قبيل القرارات الإدارية التي يجوز الطعن فيها بالإلغاء وعلى هذا المنوال استقرت الأحكام القضائية ويتفق هذا مع دور وزير العدل باعتباره الأمين على الدعوى العمومية ومع ذلك فإنه لا يمكن أن نغفل أيضاً أن وزير العدل يمثل السلطة الإدارية الأعلى في وزارته وله الحق في إصدار قرارات إدارية لتنظيم أعمال وزارته ويطرح السؤال نفسه هل يمكن وضع معيار ثابت للتمييز بين القرار الإداري والقرار شبه القضائي الصادر من وزير العدل نفسه ؟ والحقيقة أن الفقه والقضاء الإداري لم يتمكنا من وضع معيار ثابت لحسم هذا الأمر وقد استقر في قضاء المحكمة العليا دائرة المراجعة في أكثر من سابقة إلى أن طبيعة القرار هي التي تحدد الوصف القانوني السليم له فإذا استند القرار إلى سند من قانون الإجراءات الجنائية أو قانون تنظيم وزارة العدل أو لائحة تنظيم عمل وكالات النيابة الجنائية أو أي قانون آخر يسند لوزير العدل سلطات للبت في سير أعمال الدعوى الجنائية قبل إحالتها للمحكمة فإن مثل هذه القرارات لا توصف بالقرارات الإدارية ولا يجوز الطعن فيها أمام المحاكم الإدارية بقصد إلغائها وإن جاز بطبيعة الحال الطعن فيها بالطرق المحددة قانوناً لذلك أما غير ذلك من القرارات التي تنظم عمل وزارة العدل فهي قرارات إدارية ولا خلاف على ذلك [ أنظر في سبيل الاستئناس مراجعة/26/2006م غير منشورة ]

 

ثانياً: نصت المادة 9(1)(ب) من لائحة تنظيم عمل وكالات النيابة الجنائية سنة 1998م تحت عنوان ((الفحص)) على سلطة وزير العدل في حالة صدور قرار نهائي بشطب الدعوى الجنائية طلب أو فحص محضر التحري الخاص بأي دعوى جنائية للتأكد من سلامة الإجراءات وتحقيق العدالة وله أن يأمر بما يراه مناسباً في هذا الشأن

من استقراء هذه المادة يتبين لنا:

1- سلطة الفحص الممنوحة لوزير العدل مقيدة في حالة التماس طلب الفحص بصدور قرار نهائي بشطب الدعوى الجنائية

2- مفهوم سلطة الفحص يتمثل في فحص الإجراءات التي تقوم بها سلطة أدنى درجة من السلطة الممنوحة لها حق الفحص وبمعنى آخر لا يجوز لوكيل وزارة العدل وفق هذه المادة سلطة فحص القرارات الصادرة من المدعي العام أو وكلاء النيابة بدرجاتهم المختلفة وكذلك وزير العدل لا يجوز له سوى فحص القرارات الصادرة من الوكيل أو المدعي العام أو وكلاء النيابة بدرجاتهم المختلفة

 

نخلص من ذلك إلى أن سلطة الفحص الواردة بالمادة 9(1)(ب) من اللائحة المذكورة مقيدة من ناحية الموضوع بصدور قرار نهائي بشطب الدعوى الجنائية ومن ناحية الشكل بالتدرج الوظيفي بحيث لا يجوز فحص القرارات الصادرة من نفس الدرجة الوظيفية أو الدرجة الأعلى

 

ثالثاً: نصت المادة 10(2) من نفس اللائحة على الآتي:

" مع مراعاة أحكام المادة 21(3) من قانون الإجراءات الجنائية سنة 1991م يجوز لوزير العدل ممارسة سلطات وكيل النيابة في التحري على أن يكون قراره نهائياً "

 

والواقع أن الفقرة (3) من المادة (21) من قانون الإجراءات الجنائية سنة 1991م تعالج مسألة استئناف القرار النهائي لوكالة النيابة في حالة حجز الأموال لقاضي محكمة الاستئناف وهذا يعني أنه في غير حالات حجز الأموال فإن قرارات وزير العدل والتي يصدرها وفق أحكام المادة 10(2) من اللائحة والمتعلقة بممارسة الوزير لسلطات وكيل النيابة في التحري هي قرارات نهائية لا يجوز الطعن فيها أو مراجعتها

 

هذه مؤشرات هامة رأينا ضرورة وضعها في الاعتبار للبت في المسائل المطروحة بطلبي المراجعة أمامنا ونبدأ بمناقشة أسباب المراجعة بالرقم 29/2007م والتي تدور حول مسألة واحدة عدم اختصاص محكمة الطعون الإدارية بنظر الطعن في القرارات الصادرة من وزير العدل وهي قرارات ذوات طبيعة قضائية وليست قرارات إدارية ومن ثم لا يجوز الطعن فيها أمـام المحاكم الإدارية

نعود للإطلاع على القرار موضوع الطعن وهو القرار الصادر من وزير العدل في 8/3/2006م لنجد أن هذا القرار قد صدر وفق التماس مقدم من الشاكي وقضى بشطب الدعوى الجنائية لسقوطها بالتقادم وفق أحكام المادة (38) من قانون الإجراءات الجنائية سنة 1991م إلى جانب خلو الطلب (الالتماس) من أي سند قانوني يبرر إحالة الدعوى من النيابة التي باشرت التحريات منذ بدايتها وقطعت فيها شوطاً مقدراً إلى نيابة أخرى لتبدأ من جديد وجاء القرار النهائي كالآتي:

1- يرفض الطلب

2- تشطب الدعوى الجنائية

3- يخطر الأطراف بذلك

 

لن نتعرض في هذه السانحة لتضارب الفقرة الأولى من الأمر النهائي بالفقرة الثانية فالفقرة الأولى برفض طلب الإحالة يعني ضمنياً الموافقة على القرار الذي سبق وأن أصدره وزير العدل السابق وسنشير إلى ذلك لاحقاً أما الفقرة الثانية فتعنى بشطب الدعوى الجنائية للتقادم

 

تشير الأوراق إلى وجود قرار صادر من وزير العدل السابق في نفس موضوع طلب إحالة الدعوى الجنائية إلى نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة وقد صدر القرار برفض الطلب ولا شك أن وزير العدل السابق في هذا القرار قد استعمل سلطات الفحص الممنوحة له وفق أحكام المادة 9(1)(ب) من لائحة عمل وكالات النيابة الجنائية سنة 1998م فهل يجوز لوزير العدل الحالي استعمال ذات السلطة (سلطة الفحص) وفحص الإجراءات والأمر بشطب الدعوى الجنائية الإجابة عندي بالنفي إذ أن سلطة الفحص الممنوحة لوكيل وزارة العدل أو وزير العدل وفق أحكام المادة المشار إليها تعني سلطة فحص الإجراءات المتخذة من سلطة أدنى وليس فحص القرارات الصادرة من جهة تملك نفس السلطة أي من الوزير السابق بالإضافة إلى أن سلطة الفحص مقيدة بحالة صدور قرار نهائي بشطب الدعوى الجنائية في مرحلة التحري والأمر لم يكن كذلك

نستطيع أن نطمئن إذن إلى التقرير بأن وزير العدل لا يملك سلطة فحص الإجراءات المتخذة في هذا البلاغ لإصدار قرار يتناقض مع قرار سبق إصداره من وزير العدل السابق كما أنه لا يملك ممارسة سلطاته الواردة في المادة 10(2) من نفس اللائحة باعتباره وكيل نيابة وممارسة سلطاته في التحري لاستعمال وزير العدل السابق لهذه السلطة واتخاذه قراراً في هذا الشأن وقراره نهائي وفق أحكام المادة المشار إليها ومن ثم لا يجوز لوزير العدل الحالي العودة لاستعمال نفس السلطة لمراجعة القرار الأول لنهائيته

 

إن هذه المؤشرات والوقائع الثابتة في الطعن تقودنا إلى التقرير بأن القرار الصادر من وزير العدل بتاريخ 8/3/2006م ليس له سند من القانون لاعتباره قراراً قضائياً أو شبه قضائي وهو في واقع الأمر قرار إداري قصد منه وعلى ضوء الوقائع المستجدة في الدعوى الجنائية إعادة النظر في القرار السابق الصادر من وزير العدل السابق وليس هناك ما يمنع الجهة الإدارية خاصة في المستويات الإدارية العليا من إعادة النظر في القرارات الإدارية الصادرة منها فالقرار الإداري غايته تحقيق المصلحة العامة لذلك فهو عرضة دائماً للمراجعة والأصل أن تراجع الإدارة نفسها

 

وعليه فإن القرار الصادر من وزير العدل بصرف النظر عن أسبابه - التي لم تخضع بعد للنظر - وقد تكون أسباب صحيحة موجبة لتأييد القرار وقد تكون خلاف ذلك إلا أننا نستطيع التقرير بأن مثل هذا القرار الذي صدر وفق السلطة التقديرية لوزير العدل مخالفٌ لقرار سابق ومتضمنٌ قراراً بتأييد القرار السابق في شق منه هو قرار إداري على نحو ما ذهبت إليه أغلبية أعضاء الدائرة الإدارية بالمحكمة العليا مما يستلزم تأييده ورفض طلب المراجعة بالرقم 29/2007م موضوعاً

 

أما عن طلب المراجعة 30/2007م فهو جدير بالرفض أيضاً حيث تناول في أسبابه الأسباب الموضوعية التي يرى معها صحة القرار المطعون فيه دون أن يتعرض لمسألة الاختصاص التي كانت أساس الحكم الصادر من الدائرة الإدارية ولما كانت تلك الأسباب الموضوعية لم تنل حظها من المناقشة والتمحيص من قبل محكمة الطعون الإدارية فإنه لا يتسنى لنا في مرحلة المراجعة تناولها الأمر الذي يدعوني إلى رفض طلب المراجعة

 

لهذه الأسباب أرى - إذا وافق الزملاء بالدائرة الموقرة - رفض كل من طلبي المراجعة 29 30/2007م موضوعاً وتأييد الحكم الصادر من الدائرة الإدارية بالمحكمة العليا ولا أمر بشأن الرسوم

 

القاضي: أميرة يوسف علي بلال        

التاريخ : 22/10/2007م

 

أوافق

 

القاضي: محمد عبد الرحيم علي        

التاريخ : 24/10/2007م

 

أتفق مع الزميل العالم صاحب الرأي الأول (المؤيد من قبل الرأي الثاني) فيما ذهب إليه من تأييد لرأي الأغلبية وأضيف بأن تصنيف قرارات وزير العدل القضائي وشبه القضائي في ظل قانون القضاء الإداري لسنة 2005م أصبح غير ذي جدوى حيث أن تعريف القرار ارتبط بإحداث أثر قانوني معين يتعلق بحق أو واجب أي شخص أو أشخاص وسواء أكان ذلك القرار إيجابياً أم سلبياً وأن الأخذ بتصنيف القرار الإداري بالقضائي وشبه القضائي Judicial or quasi Judicial جاء نتيجة لعدم التمكن من وضع معيار ثابت وقد جبه-= التعريف الضمني في المادة (3) من القانون المشار إليه والأسباب المضمنة في المادة (6) لإقامة الطعن الإداري ويقيني أن الحالة الماثلة ضرب من ضروب تقمص الاختصاص فيما لا اختصاص فيه لكون صدور قرار في الأمر من سلطة في نفس الدرجة لا يجوز لها التعقيب فيما اتخذ من إجراء بوساطة سلطة (كما جاء في قضاء الرأي الأول) وهذا السبب وحده يكفي ويبرر القضاء الصادر من الدائرة الاستئنافية الإدارية ويجيء متسقاً مع ما تضمنتها المادتان (3) و(6) المشار إليهما من تعريف للقرار وأسباب لإقامة دعوى الطعن الإداري

 

القاضي: الباقر عبد الله علي        

التاريخ : 4/11/2007م

 

بعد المداولة أجدني أتفق مع أخي صاحب الرأي الأول فيما ذهب إليه – فرغم أن قرارات وزير العدل المستندة على قانون الإجراءات الجنائية ولائحة تنظيم عمل وكالات النيابة الجنائية ليست من القرارات التي يجوز الطعن فيها إدارياً  إلا أن القرار محل الطعن لم يكن بشطب الدعوى وقد جاء قرار الوزير هنا بالمخالفة لأحكام المادة 9(1)(ب) من اللائحة المنظمة لعمل وكالات النيابة لسنة 1998م وكذلك المادة 10(2) من نفس اللائحة على التفصيل الذي أورده مولانا دكتور وهبي في الرأي الأول وإن كنت صاحب الرأي المخالف في الطعن الاستئنافي محل المراجعة فقـد كـان رأيي قائماً على ما يدور من نقاش حول سلطة وزير العدل القائمة على قانون الإجراءات الجنائية واللائحة في إطار التفرقة بين قرارات وزير العدل الإدارية وغير الإدارية وفي ضوء المادة (38) من قانون الإجراءات الجنائية إلا أنه وبعد المداولة تبين لي خطأ ذلك من جهة أبعاد المادة 9(1)(ب) و10(2) من لائحة تنظيم عمل وكالات النيابة الجنائية التي جاءت بصورة أكثر تحديداً عما نظرته وذكرته

 

لذلك وفي ضـوء هذه التفاصيل أرى صحة ما جاء من نتيجـة مع الزملاء فـي الطعن ولكن على سند ما جاء في مذكرة الرأي الأول في المراجعة

 

القاضي: محجوب الأمين الفكي        

التاريخ : 29/10/2007م

 

أوافق على رفض طلب المراجعة موضوعاً وليس لديّ إضافة

 

الأمر النهائي:  

 

1- رفض كل من طلبي المراجعة رقم 29/2007م ورقم 30/2007م موضوعاً وتأييد الحكم الصادر من الدائرة الإدارية بالمحكمة العليا

2- لا أمر بشأن الرسوم

 

 

 

د وهبي محمد مختار

قاضي المحكمة العليـا

ورئيس الدائرة

                       8/11/2007م

 

▸ محمد ناصر محمد الطاعن // ضد // بنك القضارف للاستثمار المطعون ضده فوق وزير العدل الطاعـن // ضد // شركة أبو غزالة للملكية الفكرية المطعون ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2007
  4. وزير العدل 2- بلة الغائب محمد طالبا المراجعة // ضد // مصطفى الفكي عبد الماجد المراجع ضده

وزير العدل 2- بلة الغائب محمد طالبا المراجعة // ضد // مصطفى الفكي عبد الماجد المراجع ضده

 

نمرة القضية: م ع/ط أ س/108/2006م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2007

 

 

المبادئ:

·  لائحة تنظيم عمل وكالات النيابة الجنائية لسنة 1998م – المادة 9(1) (ب) – سلطات وزير العدل – الفحص

·  قرار وزير العدل - مراجعة قرار الوزير السابق – التكييف والمحكمة المختصة

سلطة الفحص الممنوحة لوكيل وزارة العدل أو لوزير العدل وفق المادة 9(1)(ب) من لائحة تنظيم عمل وكالات النيابة الجنائية لسنة 1998م تعني سلطة فحص الإجراءات المتخذة من سلطة أدنى وليس فحص القرارات الصادرة من جهة تملك نفس السلطة " أي من وزير العدل السابق "

إذا قام وزير العدل بمراجعة قرار صادر من وزير العدل السابق فإن قراره يعتبر قراراً إدارياً خاضعاُ للطعن أمام محاكم الطعون الإدارية

الحكم:

 

القضاة:

سعادة السيد / دوهبـي محمد مختـار    قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيد / محجوب الأمين الفكي       قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد / أميرة يوسف علي بلال     قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد / محمـد عبدالرحيم علي     قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد / الباقـر عبد الله علـي     قاضي المحكمة العليا    عضواً

 

الحكــم

 

القاضي: د وهبي محمد مختار

التاريخ : 2/10/2007م

 

أقام المواطن مصطفى الفكي عبد الماجد طعناً إدارياً أمام قاضي المحكمة العليا في مواجهة كل من وزير العدل مطعون ضده أول وبله الغائب محمد مطعون ضده ثان مطالباً بإلغاء القرار الإداري الصادر من وزير العدل في البلاغ رقم 1080/2002م بتاريخ 8/3/2006م بعد رد المطعون ضدهما وبناء على الدفع القانوني المقدم من المستشار القانوني بوزارة العدل أصدرت المحكمة حكماً يقضي بشطب الطعن لعدم الاختصاص باعتبار أن القرار المطعون فيه قرار قضائي وليس بقرار إداري ومن ثم لا ينعقد الاختصاص للقضاء الإداري للنظر فيه

لما لم يرض هذا الحكم الطاعن تقدم باستئناف أمام الدائرة الإدارية بالمحكمة العليا وجد قبولاً منها فأصدرت في 14/1/2007م حكماً بأغلبية الأعضاء قضى بإلغاء قرار قاضي الطعون الإدارية وإعادة الأوراق للسير فيها من جديد

أمامنا الآن طلب مراجعة مقدم من وزارة العدل بالرقم 29/2007م وطلب آخر مقدم من المطعون ضده الثاني بله الغائب سجل بالرقم 30/2007م وقد توافر في كل من الطلبين أوضاعهما القانونية ومنحا الإذن من نائب رئيس القضاء المفوض لنظرهما موضوعاً واكتملت الأوراق برد المقدم ضده طلب المراجعة

هذا وتلخصت أسباب طلب المراجعة بالرقم 29/2007م والمقدم من وزارة العدل في الإشارة إلى عدم جواز الطعن إدارياً في القرارات الصادرة من وزير العدل باعتبارها قرارات قضائية أو شبه قضائية - كما جاء بتعبير مقدم الطلب صادرة بموجب أحكام قانون الإجراءات الجنائية سنة 1991م وأورد الطلب السوابق القضائية الصادرة من المحكمة العليا والتي استقرت تماماً على هذا المبدأ

أما طلب المراجعة 30/2007م المقدم من الأستاذ/ عمر أحمد نيل المحامي نيابة عن بله الغائب محمد فقد تناول بالرد على أسباب الطعن الإداري دون أن يتعرض لحكم الدائرة الإدارية موضوع طلب المراجعة والمتعلق بعدم الاختصاص

بعد الإطلاع على الأوراق كافة وقبل التعرض للمسألة المعروضة أمامنا وهي بالتحديد اختصاص المحكمة الإدارية بنظر القرارات الصادرة من وزير العدل يجدر بنا أن نتناول بعض المؤشرات التي قد تعيننا على البت في طلب المراجعة

أولاً: نتفق تماماً مع ما جاء بطلب المراجعة المقدم من وزارة العدل حيث التقرير بأن القرارات الصادرة من وزير العدل وفق السلطات الممنوحة له بقانون الإجراءات الجنائية سنة 1991م ولائحة تنظيم عمل وكالات النيابة الجنائية سنة 1998م هي قرارات في كل الأحوال ليست من قبيل القرارات الإدارية التي يجوز الطعن فيها بالإلغاء وعلى هذا المنوال استقرت الأحكام القضائية ويتفق هذا مع دور وزير العدل باعتباره الأمين على الدعوى العمومية ومع ذلك فإنه لا يمكن أن نغفل أيضاً أن وزير العدل يمثل السلطة الإدارية الأعلى في وزارته وله الحق في إصدار قرارات إدارية لتنظيم أعمال وزارته ويطرح السؤال نفسه هل يمكن وضع معيار ثابت للتمييز بين القرار الإداري والقرار شبه القضائي الصادر من وزير العدل نفسه ؟ والحقيقة أن الفقه والقضاء الإداري لم يتمكنا من وضع معيار ثابت لحسم هذا الأمر وقد استقر في قضاء المحكمة العليا دائرة المراجعة في أكثر من سابقة إلى أن طبيعة القرار هي التي تحدد الوصف القانوني السليم له فإذا استند القرار إلى سند من قانون الإجراءات الجنائية أو قانون تنظيم وزارة العدل أو لائحة تنظيم عمل وكالات النيابة الجنائية أو أي قانون آخر يسند لوزير العدل سلطات للبت في سير أعمال الدعوى الجنائية قبل إحالتها للمحكمة فإن مثل هذه القرارات لا توصف بالقرارات الإدارية ولا يجوز الطعن فيها أمام المحاكم الإدارية بقصد إلغائها وإن جاز بطبيعة الحال الطعن فيها بالطرق المحددة قانوناً لذلك أما غير ذلك من القرارات التي تنظم عمل وزارة العدل فهي قرارات إدارية ولا خلاف على ذلك [ أنظر في سبيل الاستئناس مراجعة/26/2006م غير منشورة ]

 

ثانياً: نصت المادة 9(1)(ب) من لائحة تنظيم عمل وكالات النيابة الجنائية سنة 1998م تحت عنوان ((الفحص)) على سلطة وزير العدل في حالة صدور قرار نهائي بشطب الدعوى الجنائية طلب أو فحص محضر التحري الخاص بأي دعوى جنائية للتأكد من سلامة الإجراءات وتحقيق العدالة وله أن يأمر بما يراه مناسباً في هذا الشأن

من استقراء هذه المادة يتبين لنا:

1- سلطة الفحص الممنوحة لوزير العدل مقيدة في حالة التماس طلب الفحص بصدور قرار نهائي بشطب الدعوى الجنائية

2- مفهوم سلطة الفحص يتمثل في فحص الإجراءات التي تقوم بها سلطة أدنى درجة من السلطة الممنوحة لها حق الفحص وبمعنى آخر لا يجوز لوكيل وزارة العدل وفق هذه المادة سلطة فحص القرارات الصادرة من المدعي العام أو وكلاء النيابة بدرجاتهم المختلفة وكذلك وزير العدل لا يجوز له سوى فحص القرارات الصادرة من الوكيل أو المدعي العام أو وكلاء النيابة بدرجاتهم المختلفة

 

نخلص من ذلك إلى أن سلطة الفحص الواردة بالمادة 9(1)(ب) من اللائحة المذكورة مقيدة من ناحية الموضوع بصدور قرار نهائي بشطب الدعوى الجنائية ومن ناحية الشكل بالتدرج الوظيفي بحيث لا يجوز فحص القرارات الصادرة من نفس الدرجة الوظيفية أو الدرجة الأعلى

 

ثالثاً: نصت المادة 10(2) من نفس اللائحة على الآتي:

" مع مراعاة أحكام المادة 21(3) من قانون الإجراءات الجنائية سنة 1991م يجوز لوزير العدل ممارسة سلطات وكيل النيابة في التحري على أن يكون قراره نهائياً "

 

والواقع أن الفقرة (3) من المادة (21) من قانون الإجراءات الجنائية سنة 1991م تعالج مسألة استئناف القرار النهائي لوكالة النيابة في حالة حجز الأموال لقاضي محكمة الاستئناف وهذا يعني أنه في غير حالات حجز الأموال فإن قرارات وزير العدل والتي يصدرها وفق أحكام المادة 10(2) من اللائحة والمتعلقة بممارسة الوزير لسلطات وكيل النيابة في التحري هي قرارات نهائية لا يجوز الطعن فيها أو مراجعتها

 

هذه مؤشرات هامة رأينا ضرورة وضعها في الاعتبار للبت في المسائل المطروحة بطلبي المراجعة أمامنا ونبدأ بمناقشة أسباب المراجعة بالرقم 29/2007م والتي تدور حول مسألة واحدة عدم اختصاص محكمة الطعون الإدارية بنظر الطعن في القرارات الصادرة من وزير العدل وهي قرارات ذوات طبيعة قضائية وليست قرارات إدارية ومن ثم لا يجوز الطعن فيها أمـام المحاكم الإدارية

نعود للإطلاع على القرار موضوع الطعن وهو القرار الصادر من وزير العدل في 8/3/2006م لنجد أن هذا القرار قد صدر وفق التماس مقدم من الشاكي وقضى بشطب الدعوى الجنائية لسقوطها بالتقادم وفق أحكام المادة (38) من قانون الإجراءات الجنائية سنة 1991م إلى جانب خلو الطلب (الالتماس) من أي سند قانوني يبرر إحالة الدعوى من النيابة التي باشرت التحريات منذ بدايتها وقطعت فيها شوطاً مقدراً إلى نيابة أخرى لتبدأ من جديد وجاء القرار النهائي كالآتي:

1- يرفض الطلب

2- تشطب الدعوى الجنائية

3- يخطر الأطراف بذلك

 

لن نتعرض في هذه السانحة لتضارب الفقرة الأولى من الأمر النهائي بالفقرة الثانية فالفقرة الأولى برفض طلب الإحالة يعني ضمنياً الموافقة على القرار الذي سبق وأن أصدره وزير العدل السابق وسنشير إلى ذلك لاحقاً أما الفقرة الثانية فتعنى بشطب الدعوى الجنائية للتقادم

 

تشير الأوراق إلى وجود قرار صادر من وزير العدل السابق في نفس موضوع طلب إحالة الدعوى الجنائية إلى نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة وقد صدر القرار برفض الطلب ولا شك أن وزير العدل السابق في هذا القرار قد استعمل سلطات الفحص الممنوحة له وفق أحكام المادة 9(1)(ب) من لائحة عمل وكالات النيابة الجنائية سنة 1998م فهل يجوز لوزير العدل الحالي استعمال ذات السلطة (سلطة الفحص) وفحص الإجراءات والأمر بشطب الدعوى الجنائية الإجابة عندي بالنفي إذ أن سلطة الفحص الممنوحة لوكيل وزارة العدل أو وزير العدل وفق أحكام المادة المشار إليها تعني سلطة فحص الإجراءات المتخذة من سلطة أدنى وليس فحص القرارات الصادرة من جهة تملك نفس السلطة أي من الوزير السابق بالإضافة إلى أن سلطة الفحص مقيدة بحالة صدور قرار نهائي بشطب الدعوى الجنائية في مرحلة التحري والأمر لم يكن كذلك

نستطيع أن نطمئن إذن إلى التقرير بأن وزير العدل لا يملك سلطة فحص الإجراءات المتخذة في هذا البلاغ لإصدار قرار يتناقض مع قرار سبق إصداره من وزير العدل السابق كما أنه لا يملك ممارسة سلطاته الواردة في المادة 10(2) من نفس اللائحة باعتباره وكيل نيابة وممارسة سلطاته في التحري لاستعمال وزير العدل السابق لهذه السلطة واتخاذه قراراً في هذا الشأن وقراره نهائي وفق أحكام المادة المشار إليها ومن ثم لا يجوز لوزير العدل الحالي العودة لاستعمال نفس السلطة لمراجعة القرار الأول لنهائيته

 

إن هذه المؤشرات والوقائع الثابتة في الطعن تقودنا إلى التقرير بأن القرار الصادر من وزير العدل بتاريخ 8/3/2006م ليس له سند من القانون لاعتباره قراراً قضائياً أو شبه قضائي وهو في واقع الأمر قرار إداري قصد منه وعلى ضوء الوقائع المستجدة في الدعوى الجنائية إعادة النظر في القرار السابق الصادر من وزير العدل السابق وليس هناك ما يمنع الجهة الإدارية خاصة في المستويات الإدارية العليا من إعادة النظر في القرارات الإدارية الصادرة منها فالقرار الإداري غايته تحقيق المصلحة العامة لذلك فهو عرضة دائماً للمراجعة والأصل أن تراجع الإدارة نفسها

 

وعليه فإن القرار الصادر من وزير العدل بصرف النظر عن أسبابه - التي لم تخضع بعد للنظر - وقد تكون أسباب صحيحة موجبة لتأييد القرار وقد تكون خلاف ذلك إلا أننا نستطيع التقرير بأن مثل هذا القرار الذي صدر وفق السلطة التقديرية لوزير العدل مخالفٌ لقرار سابق ومتضمنٌ قراراً بتأييد القرار السابق في شق منه هو قرار إداري على نحو ما ذهبت إليه أغلبية أعضاء الدائرة الإدارية بالمحكمة العليا مما يستلزم تأييده ورفض طلب المراجعة بالرقم 29/2007م موضوعاً

 

أما عن طلب المراجعة 30/2007م فهو جدير بالرفض أيضاً حيث تناول في أسبابه الأسباب الموضوعية التي يرى معها صحة القرار المطعون فيه دون أن يتعرض لمسألة الاختصاص التي كانت أساس الحكم الصادر من الدائرة الإدارية ولما كانت تلك الأسباب الموضوعية لم تنل حظها من المناقشة والتمحيص من قبل محكمة الطعون الإدارية فإنه لا يتسنى لنا في مرحلة المراجعة تناولها الأمر الذي يدعوني إلى رفض طلب المراجعة

 

لهذه الأسباب أرى - إذا وافق الزملاء بالدائرة الموقرة - رفض كل من طلبي المراجعة 29 30/2007م موضوعاً وتأييد الحكم الصادر من الدائرة الإدارية بالمحكمة العليا ولا أمر بشأن الرسوم

 

القاضي: أميرة يوسف علي بلال        

التاريخ : 22/10/2007م

 

أوافق

 

القاضي: محمد عبد الرحيم علي        

التاريخ : 24/10/2007م

 

أتفق مع الزميل العالم صاحب الرأي الأول (المؤيد من قبل الرأي الثاني) فيما ذهب إليه من تأييد لرأي الأغلبية وأضيف بأن تصنيف قرارات وزير العدل القضائي وشبه القضائي في ظل قانون القضاء الإداري لسنة 2005م أصبح غير ذي جدوى حيث أن تعريف القرار ارتبط بإحداث أثر قانوني معين يتعلق بحق أو واجب أي شخص أو أشخاص وسواء أكان ذلك القرار إيجابياً أم سلبياً وأن الأخذ بتصنيف القرار الإداري بالقضائي وشبه القضائي Judicial or quasi Judicial جاء نتيجة لعدم التمكن من وضع معيار ثابت وقد جبه-= التعريف الضمني في المادة (3) من القانون المشار إليه والأسباب المضمنة في المادة (6) لإقامة الطعن الإداري ويقيني أن الحالة الماثلة ضرب من ضروب تقمص الاختصاص فيما لا اختصاص فيه لكون صدور قرار في الأمر من سلطة في نفس الدرجة لا يجوز لها التعقيب فيما اتخذ من إجراء بوساطة سلطة (كما جاء في قضاء الرأي الأول) وهذا السبب وحده يكفي ويبرر القضاء الصادر من الدائرة الاستئنافية الإدارية ويجيء متسقاً مع ما تضمنتها المادتان (3) و(6) المشار إليهما من تعريف للقرار وأسباب لإقامة دعوى الطعن الإداري

 

القاضي: الباقر عبد الله علي        

التاريخ : 4/11/2007م

 

بعد المداولة أجدني أتفق مع أخي صاحب الرأي الأول فيما ذهب إليه – فرغم أن قرارات وزير العدل المستندة على قانون الإجراءات الجنائية ولائحة تنظيم عمل وكالات النيابة الجنائية ليست من القرارات التي يجوز الطعن فيها إدارياً  إلا أن القرار محل الطعن لم يكن بشطب الدعوى وقد جاء قرار الوزير هنا بالمخالفة لأحكام المادة 9(1)(ب) من اللائحة المنظمة لعمل وكالات النيابة لسنة 1998م وكذلك المادة 10(2) من نفس اللائحة على التفصيل الذي أورده مولانا دكتور وهبي في الرأي الأول وإن كنت صاحب الرأي المخالف في الطعن الاستئنافي محل المراجعة فقـد كـان رأيي قائماً على ما يدور من نقاش حول سلطة وزير العدل القائمة على قانون الإجراءات الجنائية واللائحة في إطار التفرقة بين قرارات وزير العدل الإدارية وغير الإدارية وفي ضوء المادة (38) من قانون الإجراءات الجنائية إلا أنه وبعد المداولة تبين لي خطأ ذلك من جهة أبعاد المادة 9(1)(ب) و10(2) من لائحة تنظيم عمل وكالات النيابة الجنائية التي جاءت بصورة أكثر تحديداً عما نظرته وذكرته

 

لذلك وفي ضـوء هذه التفاصيل أرى صحة ما جاء من نتيجـة مع الزملاء فـي الطعن ولكن على سند ما جاء في مذكرة الرأي الأول في المراجعة

 

القاضي: محجوب الأمين الفكي        

التاريخ : 29/10/2007م

 

أوافق على رفض طلب المراجعة موضوعاً وليس لديّ إضافة

 

الأمر النهائي:  

 

1- رفض كل من طلبي المراجعة رقم 29/2007م ورقم 30/2007م موضوعاً وتأييد الحكم الصادر من الدائرة الإدارية بالمحكمة العليا

2- لا أمر بشأن الرسوم

 

 

 

د وهبي محمد مختار

قاضي المحكمة العليـا

ورئيس الدائرة

                       8/11/2007م

 

▸ محمد ناصر محمد الطاعن // ضد // بنك القضارف للاستثمار المطعون ضده فوق وزير العدل الطاعـن // ضد // شركة أبو غزالة للملكية الفكرية المطعون ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2007
  4. وزير العدل 2- بلة الغائب محمد طالبا المراجعة // ضد // مصطفى الفكي عبد الماجد المراجع ضده

وزير العدل 2- بلة الغائب محمد طالبا المراجعة // ضد // مصطفى الفكي عبد الماجد المراجع ضده

 

نمرة القضية: م ع/ط أ س/108/2006م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2007

 

 

المبادئ:

·  لائحة تنظيم عمل وكالات النيابة الجنائية لسنة 1998م – المادة 9(1) (ب) – سلطات وزير العدل – الفحص

·  قرار وزير العدل - مراجعة قرار الوزير السابق – التكييف والمحكمة المختصة

سلطة الفحص الممنوحة لوكيل وزارة العدل أو لوزير العدل وفق المادة 9(1)(ب) من لائحة تنظيم عمل وكالات النيابة الجنائية لسنة 1998م تعني سلطة فحص الإجراءات المتخذة من سلطة أدنى وليس فحص القرارات الصادرة من جهة تملك نفس السلطة " أي من وزير العدل السابق "

إذا قام وزير العدل بمراجعة قرار صادر من وزير العدل السابق فإن قراره يعتبر قراراً إدارياً خاضعاُ للطعن أمام محاكم الطعون الإدارية

الحكم:

 

القضاة:

سعادة السيد / دوهبـي محمد مختـار    قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيد / محجوب الأمين الفكي       قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد / أميرة يوسف علي بلال     قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد / محمـد عبدالرحيم علي     قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد / الباقـر عبد الله علـي     قاضي المحكمة العليا    عضواً

 

الحكــم

 

القاضي: د وهبي محمد مختار

التاريخ : 2/10/2007م

 

أقام المواطن مصطفى الفكي عبد الماجد طعناً إدارياً أمام قاضي المحكمة العليا في مواجهة كل من وزير العدل مطعون ضده أول وبله الغائب محمد مطعون ضده ثان مطالباً بإلغاء القرار الإداري الصادر من وزير العدل في البلاغ رقم 1080/2002م بتاريخ 8/3/2006م بعد رد المطعون ضدهما وبناء على الدفع القانوني المقدم من المستشار القانوني بوزارة العدل أصدرت المحكمة حكماً يقضي بشطب الطعن لعدم الاختصاص باعتبار أن القرار المطعون فيه قرار قضائي وليس بقرار إداري ومن ثم لا ينعقد الاختصاص للقضاء الإداري للنظر فيه

لما لم يرض هذا الحكم الطاعن تقدم باستئناف أمام الدائرة الإدارية بالمحكمة العليا وجد قبولاً منها فأصدرت في 14/1/2007م حكماً بأغلبية الأعضاء قضى بإلغاء قرار قاضي الطعون الإدارية وإعادة الأوراق للسير فيها من جديد

أمامنا الآن طلب مراجعة مقدم من وزارة العدل بالرقم 29/2007م وطلب آخر مقدم من المطعون ضده الثاني بله الغائب سجل بالرقم 30/2007م وقد توافر في كل من الطلبين أوضاعهما القانونية ومنحا الإذن من نائب رئيس القضاء المفوض لنظرهما موضوعاً واكتملت الأوراق برد المقدم ضده طلب المراجعة

هذا وتلخصت أسباب طلب المراجعة بالرقم 29/2007م والمقدم من وزارة العدل في الإشارة إلى عدم جواز الطعن إدارياً في القرارات الصادرة من وزير العدل باعتبارها قرارات قضائية أو شبه قضائية - كما جاء بتعبير مقدم الطلب صادرة بموجب أحكام قانون الإجراءات الجنائية سنة 1991م وأورد الطلب السوابق القضائية الصادرة من المحكمة العليا والتي استقرت تماماً على هذا المبدأ

أما طلب المراجعة 30/2007م المقدم من الأستاذ/ عمر أحمد نيل المحامي نيابة عن بله الغائب محمد فقد تناول بالرد على أسباب الطعن الإداري دون أن يتعرض لحكم الدائرة الإدارية موضوع طلب المراجعة والمتعلق بعدم الاختصاص

بعد الإطلاع على الأوراق كافة وقبل التعرض للمسألة المعروضة أمامنا وهي بالتحديد اختصاص المحكمة الإدارية بنظر القرارات الصادرة من وزير العدل يجدر بنا أن نتناول بعض المؤشرات التي قد تعيننا على البت في طلب المراجعة

أولاً: نتفق تماماً مع ما جاء بطلب المراجعة المقدم من وزارة العدل حيث التقرير بأن القرارات الصادرة من وزير العدل وفق السلطات الممنوحة له بقانون الإجراءات الجنائية سنة 1991م ولائحة تنظيم عمل وكالات النيابة الجنائية سنة 1998م هي قرارات في كل الأحوال ليست من قبيل القرارات الإدارية التي يجوز الطعن فيها بالإلغاء وعلى هذا المنوال استقرت الأحكام القضائية ويتفق هذا مع دور وزير العدل باعتباره الأمين على الدعوى العمومية ومع ذلك فإنه لا يمكن أن نغفل أيضاً أن وزير العدل يمثل السلطة الإدارية الأعلى في وزارته وله الحق في إصدار قرارات إدارية لتنظيم أعمال وزارته ويطرح السؤال نفسه هل يمكن وضع معيار ثابت للتمييز بين القرار الإداري والقرار شبه القضائي الصادر من وزير العدل نفسه ؟ والحقيقة أن الفقه والقضاء الإداري لم يتمكنا من وضع معيار ثابت لحسم هذا الأمر وقد استقر في قضاء المحكمة العليا دائرة المراجعة في أكثر من سابقة إلى أن طبيعة القرار هي التي تحدد الوصف القانوني السليم له فإذا استند القرار إلى سند من قانون الإجراءات الجنائية أو قانون تنظيم وزارة العدل أو لائحة تنظيم عمل وكالات النيابة الجنائية أو أي قانون آخر يسند لوزير العدل سلطات للبت في سير أعمال الدعوى الجنائية قبل إحالتها للمحكمة فإن مثل هذه القرارات لا توصف بالقرارات الإدارية ولا يجوز الطعن فيها أمام المحاكم الإدارية بقصد إلغائها وإن جاز بطبيعة الحال الطعن فيها بالطرق المحددة قانوناً لذلك أما غير ذلك من القرارات التي تنظم عمل وزارة العدل فهي قرارات إدارية ولا خلاف على ذلك [ أنظر في سبيل الاستئناس مراجعة/26/2006م غير منشورة ]

 

ثانياً: نصت المادة 9(1)(ب) من لائحة تنظيم عمل وكالات النيابة الجنائية سنة 1998م تحت عنوان ((الفحص)) على سلطة وزير العدل في حالة صدور قرار نهائي بشطب الدعوى الجنائية طلب أو فحص محضر التحري الخاص بأي دعوى جنائية للتأكد من سلامة الإجراءات وتحقيق العدالة وله أن يأمر بما يراه مناسباً في هذا الشأن

من استقراء هذه المادة يتبين لنا:

1- سلطة الفحص الممنوحة لوزير العدل مقيدة في حالة التماس طلب الفحص بصدور قرار نهائي بشطب الدعوى الجنائية

2- مفهوم سلطة الفحص يتمثل في فحص الإجراءات التي تقوم بها سلطة أدنى درجة من السلطة الممنوحة لها حق الفحص وبمعنى آخر لا يجوز لوكيل وزارة العدل وفق هذه المادة سلطة فحص القرارات الصادرة من المدعي العام أو وكلاء النيابة بدرجاتهم المختلفة وكذلك وزير العدل لا يجوز له سوى فحص القرارات الصادرة من الوكيل أو المدعي العام أو وكلاء النيابة بدرجاتهم المختلفة

 

نخلص من ذلك إلى أن سلطة الفحص الواردة بالمادة 9(1)(ب) من اللائحة المذكورة مقيدة من ناحية الموضوع بصدور قرار نهائي بشطب الدعوى الجنائية ومن ناحية الشكل بالتدرج الوظيفي بحيث لا يجوز فحص القرارات الصادرة من نفس الدرجة الوظيفية أو الدرجة الأعلى

 

ثالثاً: نصت المادة 10(2) من نفس اللائحة على الآتي:

" مع مراعاة أحكام المادة 21(3) من قانون الإجراءات الجنائية سنة 1991م يجوز لوزير العدل ممارسة سلطات وكيل النيابة في التحري على أن يكون قراره نهائياً "

 

والواقع أن الفقرة (3) من المادة (21) من قانون الإجراءات الجنائية سنة 1991م تعالج مسألة استئناف القرار النهائي لوكالة النيابة في حالة حجز الأموال لقاضي محكمة الاستئناف وهذا يعني أنه في غير حالات حجز الأموال فإن قرارات وزير العدل والتي يصدرها وفق أحكام المادة 10(2) من اللائحة والمتعلقة بممارسة الوزير لسلطات وكيل النيابة في التحري هي قرارات نهائية لا يجوز الطعن فيها أو مراجعتها

 

هذه مؤشرات هامة رأينا ضرورة وضعها في الاعتبار للبت في المسائل المطروحة بطلبي المراجعة أمامنا ونبدأ بمناقشة أسباب المراجعة بالرقم 29/2007م والتي تدور حول مسألة واحدة عدم اختصاص محكمة الطعون الإدارية بنظر الطعن في القرارات الصادرة من وزير العدل وهي قرارات ذوات طبيعة قضائية وليست قرارات إدارية ومن ثم لا يجوز الطعن فيها أمـام المحاكم الإدارية

نعود للإطلاع على القرار موضوع الطعن وهو القرار الصادر من وزير العدل في 8/3/2006م لنجد أن هذا القرار قد صدر وفق التماس مقدم من الشاكي وقضى بشطب الدعوى الجنائية لسقوطها بالتقادم وفق أحكام المادة (38) من قانون الإجراءات الجنائية سنة 1991م إلى جانب خلو الطلب (الالتماس) من أي سند قانوني يبرر إحالة الدعوى من النيابة التي باشرت التحريات منذ بدايتها وقطعت فيها شوطاً مقدراً إلى نيابة أخرى لتبدأ من جديد وجاء القرار النهائي كالآتي:

1- يرفض الطلب

2- تشطب الدعوى الجنائية

3- يخطر الأطراف بذلك

 

لن نتعرض في هذه السانحة لتضارب الفقرة الأولى من الأمر النهائي بالفقرة الثانية فالفقرة الأولى برفض طلب الإحالة يعني ضمنياً الموافقة على القرار الذي سبق وأن أصدره وزير العدل السابق وسنشير إلى ذلك لاحقاً أما الفقرة الثانية فتعنى بشطب الدعوى الجنائية للتقادم

 

تشير الأوراق إلى وجود قرار صادر من وزير العدل السابق في نفس موضوع طلب إحالة الدعوى الجنائية إلى نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة وقد صدر القرار برفض الطلب ولا شك أن وزير العدل السابق في هذا القرار قد استعمل سلطات الفحص الممنوحة له وفق أحكام المادة 9(1)(ب) من لائحة عمل وكالات النيابة الجنائية سنة 1998م فهل يجوز لوزير العدل الحالي استعمال ذات السلطة (سلطة الفحص) وفحص الإجراءات والأمر بشطب الدعوى الجنائية الإجابة عندي بالنفي إذ أن سلطة الفحص الممنوحة لوكيل وزارة العدل أو وزير العدل وفق أحكام المادة المشار إليها تعني سلطة فحص الإجراءات المتخذة من سلطة أدنى وليس فحص القرارات الصادرة من جهة تملك نفس السلطة أي من الوزير السابق بالإضافة إلى أن سلطة الفحص مقيدة بحالة صدور قرار نهائي بشطب الدعوى الجنائية في مرحلة التحري والأمر لم يكن كذلك

نستطيع أن نطمئن إذن إلى التقرير بأن وزير العدل لا يملك سلطة فحص الإجراءات المتخذة في هذا البلاغ لإصدار قرار يتناقض مع قرار سبق إصداره من وزير العدل السابق كما أنه لا يملك ممارسة سلطاته الواردة في المادة 10(2) من نفس اللائحة باعتباره وكيل نيابة وممارسة سلطاته في التحري لاستعمال وزير العدل السابق لهذه السلطة واتخاذه قراراً في هذا الشأن وقراره نهائي وفق أحكام المادة المشار إليها ومن ثم لا يجوز لوزير العدل الحالي العودة لاستعمال نفس السلطة لمراجعة القرار الأول لنهائيته

 

إن هذه المؤشرات والوقائع الثابتة في الطعن تقودنا إلى التقرير بأن القرار الصادر من وزير العدل بتاريخ 8/3/2006م ليس له سند من القانون لاعتباره قراراً قضائياً أو شبه قضائي وهو في واقع الأمر قرار إداري قصد منه وعلى ضوء الوقائع المستجدة في الدعوى الجنائية إعادة النظر في القرار السابق الصادر من وزير العدل السابق وليس هناك ما يمنع الجهة الإدارية خاصة في المستويات الإدارية العليا من إعادة النظر في القرارات الإدارية الصادرة منها فالقرار الإداري غايته تحقيق المصلحة العامة لذلك فهو عرضة دائماً للمراجعة والأصل أن تراجع الإدارة نفسها

 

وعليه فإن القرار الصادر من وزير العدل بصرف النظر عن أسبابه - التي لم تخضع بعد للنظر - وقد تكون أسباب صحيحة موجبة لتأييد القرار وقد تكون خلاف ذلك إلا أننا نستطيع التقرير بأن مثل هذا القرار الذي صدر وفق السلطة التقديرية لوزير العدل مخالفٌ لقرار سابق ومتضمنٌ قراراً بتأييد القرار السابق في شق منه هو قرار إداري على نحو ما ذهبت إليه أغلبية أعضاء الدائرة الإدارية بالمحكمة العليا مما يستلزم تأييده ورفض طلب المراجعة بالرقم 29/2007م موضوعاً

 

أما عن طلب المراجعة 30/2007م فهو جدير بالرفض أيضاً حيث تناول في أسبابه الأسباب الموضوعية التي يرى معها صحة القرار المطعون فيه دون أن يتعرض لمسألة الاختصاص التي كانت أساس الحكم الصادر من الدائرة الإدارية ولما كانت تلك الأسباب الموضوعية لم تنل حظها من المناقشة والتمحيص من قبل محكمة الطعون الإدارية فإنه لا يتسنى لنا في مرحلة المراجعة تناولها الأمر الذي يدعوني إلى رفض طلب المراجعة

 

لهذه الأسباب أرى - إذا وافق الزملاء بالدائرة الموقرة - رفض كل من طلبي المراجعة 29 30/2007م موضوعاً وتأييد الحكم الصادر من الدائرة الإدارية بالمحكمة العليا ولا أمر بشأن الرسوم

 

القاضي: أميرة يوسف علي بلال        

التاريخ : 22/10/2007م

 

أوافق

 

القاضي: محمد عبد الرحيم علي        

التاريخ : 24/10/2007م

 

أتفق مع الزميل العالم صاحب الرأي الأول (المؤيد من قبل الرأي الثاني) فيما ذهب إليه من تأييد لرأي الأغلبية وأضيف بأن تصنيف قرارات وزير العدل القضائي وشبه القضائي في ظل قانون القضاء الإداري لسنة 2005م أصبح غير ذي جدوى حيث أن تعريف القرار ارتبط بإحداث أثر قانوني معين يتعلق بحق أو واجب أي شخص أو أشخاص وسواء أكان ذلك القرار إيجابياً أم سلبياً وأن الأخذ بتصنيف القرار الإداري بالقضائي وشبه القضائي Judicial or quasi Judicial جاء نتيجة لعدم التمكن من وضع معيار ثابت وقد جبه-= التعريف الضمني في المادة (3) من القانون المشار إليه والأسباب المضمنة في المادة (6) لإقامة الطعن الإداري ويقيني أن الحالة الماثلة ضرب من ضروب تقمص الاختصاص فيما لا اختصاص فيه لكون صدور قرار في الأمر من سلطة في نفس الدرجة لا يجوز لها التعقيب فيما اتخذ من إجراء بوساطة سلطة (كما جاء في قضاء الرأي الأول) وهذا السبب وحده يكفي ويبرر القضاء الصادر من الدائرة الاستئنافية الإدارية ويجيء متسقاً مع ما تضمنتها المادتان (3) و(6) المشار إليهما من تعريف للقرار وأسباب لإقامة دعوى الطعن الإداري

 

القاضي: الباقر عبد الله علي        

التاريخ : 4/11/2007م

 

بعد المداولة أجدني أتفق مع أخي صاحب الرأي الأول فيما ذهب إليه – فرغم أن قرارات وزير العدل المستندة على قانون الإجراءات الجنائية ولائحة تنظيم عمل وكالات النيابة الجنائية ليست من القرارات التي يجوز الطعن فيها إدارياً  إلا أن القرار محل الطعن لم يكن بشطب الدعوى وقد جاء قرار الوزير هنا بالمخالفة لأحكام المادة 9(1)(ب) من اللائحة المنظمة لعمل وكالات النيابة لسنة 1998م وكذلك المادة 10(2) من نفس اللائحة على التفصيل الذي أورده مولانا دكتور وهبي في الرأي الأول وإن كنت صاحب الرأي المخالف في الطعن الاستئنافي محل المراجعة فقـد كـان رأيي قائماً على ما يدور من نقاش حول سلطة وزير العدل القائمة على قانون الإجراءات الجنائية واللائحة في إطار التفرقة بين قرارات وزير العدل الإدارية وغير الإدارية وفي ضوء المادة (38) من قانون الإجراءات الجنائية إلا أنه وبعد المداولة تبين لي خطأ ذلك من جهة أبعاد المادة 9(1)(ب) و10(2) من لائحة تنظيم عمل وكالات النيابة الجنائية التي جاءت بصورة أكثر تحديداً عما نظرته وذكرته

 

لذلك وفي ضـوء هذه التفاصيل أرى صحة ما جاء من نتيجـة مع الزملاء فـي الطعن ولكن على سند ما جاء في مذكرة الرأي الأول في المراجعة

 

القاضي: محجوب الأمين الفكي        

التاريخ : 29/10/2007م

 

أوافق على رفض طلب المراجعة موضوعاً وليس لديّ إضافة

 

الأمر النهائي:  

 

1- رفض كل من طلبي المراجعة رقم 29/2007م ورقم 30/2007م موضوعاً وتأييد الحكم الصادر من الدائرة الإدارية بالمحكمة العليا

2- لا أمر بشأن الرسوم

 

 

 

د وهبي محمد مختار

قاضي المحكمة العليـا

ورئيس الدائرة

                       8/11/2007م

 

▸ محمد ناصر محمد الطاعن // ضد // بنك القضارف للاستثمار المطعون ضده فوق وزير العدل الطاعـن // ضد // شركة أبو غزالة للملكية الفكرية المطعون ضده ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©