وزير العدل الطاعـن // ضد // شركة أبو غزالة للملكية الفكرية المطعون ضده
نمرة القضية: م ع/ط أ س/187/2005م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 2007
المبادئ:
· قانون القضاء الإداري لسنة 2005م– تسبيب القرار الإداري– النص على التسبيب في المتن – عدمه – الفرق بينهما
إذا نص القانون على التسبيب في متن القرار فإن عدم التسبيب في المتن يُعد عيباً شكلياً يؤدي إلى إبطال القرار أما إذا لم ينص القانون على ذلك فغياب التسبيب في المتن لا يُعد عيباً شكلياً ولكن في جميع الأحوال يشترط التسبيب
الحكم:
القضاة:
سعادة السيد / د وهبـي محمـد مختار قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد / محمد أبوبكـر محمـود قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / محمـد علـي خليفـة قاضي المحكمة العليا عضواً
المحامون:
المستشارة/ ثريا محمد الطيب عن الطاعن
الأستاذ/ د محمد طه أبو سمرة عن المطعون ضده
الحكــم
القاضي: محمد علي خليفة
التاريخ : 3/7/2006م
هذا طعن بالاستئناف مقدم للدائرة الإدارية بموجب المادة 14(1) من قانون القضاء الإداري من المستشارة ثريا محمد الطيب ضد الحكم الصادر من القاضي المختص بنظر الطعون الإدارية بالمحكمة القومية العليا والقاضي بإلغاء القرار الإداري لوزير العدل والخاص بسحب موافقته على مزاولة شركة أبو غزاله للملكية الفكرية العمل كوكيل للعلامات التجارية ويدور محور طلبها باختصار غير مخل في الأتي:
1- قصَّرت المادة 15(ثالثاً) من قانون العلامات التجارية لسنة 1969م على الوكلاء السودانيين دون غيرهم ومنحت الوزير سلطة تقديرية في سحب الترخيص
2- ينبغي فهم السلطة التقديرية للوزير في إطار الشروط العامة الواردة في ذات المادة المتمثلة في تحقق الجنسية السودانية وكل الدول العربية تقصر مزاولة الملكية الفكرية على مواطنيها
3- منح الوزير موافقته للشركة كوكيل للعلامات التجارية عندما سُّجلت كشركة من بعض مؤسيسها سودانيين والآن آلت كل الأسهم للسيدة/ سمر اللباد وهي مصرية
4- قرار الوزير صادف صحيح القانون
5- الإدارة غير ملزمة بذكر سبب تدخلها إلا حين يحكم القانون ذلك ويصبح التسبيب عنصراً من عناصر الشكلية الجوهرية ويترتب على إغفاله بطلان القرار من ناحية الشكل
6- ما استند إليه الوزير وفقاً للقانون وهو حرمان الأجانب من العمل في مجال العلامات التجارية وذلك حفاظاً على أمن الدولة واقتصادها ومن حقه ألا يفصح عن الأسباب للمصلحة العامة وتلتمس إلغاء حكم القاضي المختص بنظر الطعون الإدارية بالمحكمة القومية العليا وشطب الطعن 17/2005م برسومه
من الجانب الأخر رد د0 محمد طه أبو سمرة على الاستئناف بالآتي باختصار :
1 - موكلتي شركة أبو غزالة للملكية الفكرية تي ام بي أجنتس المحدودة شركة سودانية خاصة ذات مسئولية محدودة مسجله بموجب قانون الشركات لسنة 1925م وتشتمل أغراضها فيما تشمل العمل في مجال إيداع وتسجيل العلامات التجارية
2 - حصلت شركة أبو غزاله على موافقة وزير العدل بموجب سلطاته في المادة 15(1) (ج) " ثالثاً " من قانون العلامات التجارية لسنة 1969م التي تقرأ :
ثالثاً: " أي أشخاص آخرين يسمح لهم الوزير بذلك "
3 - تقر الطاعنة بحق الوزير في سحب موافقته لكن الطعن انبنى على أساس أن السحب جاء معيباً ومخالفاً للقانون وقواعد العدالة الطبيعية ودون تسبيب
4 - يَّبطل القرار الإداري الذي صدر دون سماع المدعي " الطاعنة " ودون أن يحوى القرار الأسباب التي اعتمد عليها
5 - عدم تسبيب القرارات الإدارية كانت أو قضائية أو شبه قضائية يتعارض معارضه جذريه مع قواعد العدالة والإنصاف
6 - موكلتي تمارس نشاطاً مهنياً وفنياً داخل وخارج السودان فإن صدور القرار الإداري المطعون فيه دون تسبيب ودون الاستماع إليها ودون ارتكابها لأي مخالفة قانونيه ودون ذنب جنته سوى نجاحها ومنافستها النزيهة لرصفائها من العاملين في مجال العلامات التجارية
7 - الشركة الطاعنة تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة استقلالاً تاماً عن الأشخاص المساهمين فيها
8 - لا يمكن قصَّر عبارة أشخاص في المادة 15(1) (ج) " ثالثاً " من قانون العلامات التجارية لسنة 1991م على الأشخاص السودانيين فقط
9 - من عيوب الشكل عدم تسبيب الإدارة لقرارها
10- أصبحت الشركة بعد تسجيلها شخصاً قانونياً اعتبارياً منفصلاً عن الأشخاص الذين أسسوا الشركة ولذا لا مجال للخلط بين جنسية الشخصية الاعتبارية للشركة وبين جنسية أو جنسيات الأشخاص الطبيعيين الذين يساهمون فيها
11- للشركة سجل مفتوح بالمسجل التجاري يمكن الإطلاع على أعمالها للأغراض الأمنية
ويلتمس من محصلة رده شطب الاستئناف
أيضا تقدم طالبو التدخل وهم محامون ومراجعون قانونيون بهذا الطعن بالاستئناف ويدور محوره باختصار في الأتي:-
1- جعل القاضي المختص بنظر الطعون الإدارية من نفسه مشرعاً عندما استند لاتجاهات العولمة وفتح الأسواق أمام الكافة دون مراعاة للتشريعات السائدة وما جرى عليه التعامل بين الدول من حيث المعاملة بالمثل
2- المادة (15) من قانون العلامات التجارية لسنة 1969م حددت بوضوح الأشخاص الذين يحق لهم العمل كوكلاء علامات تجارية
3- المادة واضحة اشترطت مؤهلات معينة فإذا سقطت فقد الشخص الحق في العمل كوكيل للعلامات التجارية
4- الصلاحيات الاستثنائية للوزير مقيدة بتوفر المؤهلات من شهادة جامعية وخبرة معينه وهذا لا يتوافر في الشركات
5- الفقرة (ج) خولت للوزير الصلاحية المطلقة في سحب موافقته في أي وقت ولا يشترط التسبيب
ويلتمسـوا إلغاء حكـم محكمة الموضوع وشطب الطعـن الإداري برسومـه
ردت الأستاذة مباهج حبيب عن د0 أبو سمره بالآتي باختصار :
1- قرار الوزير معيب لعدم تسبيبه
2- استند القاضي إلى قانون العدالة السماوية في الآيتين 22 23 من سورة الأعراف
3- فات على مقدمي الطعن التعديل والتصحيح الذي جاء في المادة (15)
4- كلمة شخص في قانون تفسير القوانين تشمل الشركات
وتلتمس شطب الطعن بالاستئناف المقدم من الطاعنين الثواني
قُدم الطعنان في ميعادهما القانوني فهما مقبولان شكلاً وموضوعاً نرى الفصل فيهما معاً على النحو الأتي:
أولاً: بًّنى الطاعنون دعواهم على أن قرار وزير العدل بسحب ترخيص العمل كوكيل للعلامات التجارية بالنسبة لهم على أساس أن القرار معيب بعيب مخالفة القانون والشكل
والسؤال الذي يطرح هل جاء القرار المطعون فيه معيباً بعيب مخالفة القانون ؟
مخالفة القانون تعني إغفال أو تجاهل الجهة الإدارية المصدرة للقرار عمداً أو بغير عمد صريح نص القانون بحيث يجئ موضوع القرار خروجاً عن نصوص القانون والخطأ في تطبيق القانون أو تنفيذ القانون هو في إنزال حكم القانون على حالة أو مسألة لا ينطبق عليها أولاً تتوفر شروط انطباق القاعدة القانونية على المسألة أو الحالة موضوع القرار
وما يهم المحكمة الإدارية سواء أكانت بصفة ابتدائية أو استئنافيه التأكد من مبدأ المشروعية بحيث يجب أن يأتي القرار في إطار النصوص التشريعية المرسومة لجهة الإدارة ولم تخط في تطبيق القانون
نتفق مع دأبو سمرة ومشاركوه في أن هنالك خطأ تم تصحيحه للمادة (15) من قانون العلامات التجارية لسنة 1969م هو التصحيح الذي جاء في قوانين السودان المجلد الثالث عشر تصحيح مجلدات الطبعة السابعة من المجلد الأول إلى المجلد الثاني عشر ( 1901م –2003م ) الطبعة الثالثة
ويستحسن إيراد النص الذي يحكم النزاع كاملاً وهو يحمل عنوان مؤهلات الوكيل : 15(1) يجوز للأشخاص الأتي ذكرهم أن يعملوا كوكلاء للعلامات التجارية :
(أ ) المحامون السودانيون الذين يعملون في السودان
(ب) المحاسبون القانونيون السودانيون العاملون في السودان
(ج) يجوز للوزير أن يوافق كتابه وله أن يسحب موافقته في أي وقت على أن يعمل أي من الأتي ذكرهم كوكيل للعلامات التجارية وفقاً لأية شروط يراها مناسبة:
أولاً : خريجو الجامعات والمعاهد العليا السودانيون الذين درسوا القانون التجاري
ثانياً: السودانيون الذين لهم خبرة لا تقل عن خمس أعوام في العمل في مكتب حكومي أو مكتب خاص بالعلامات التجارية
ثالثاً: أي أشخاص آخرين يسمح لهم الوزير بذلك وبالتالي وفقاً لنص المادة 15(1)(ج) " ثالثاً " فإن الطاعنين يدخلون في هذه الفقرة هذا ويلاحظ أن قانون العلامات التجارية لسنة 1991م في المادة (3) منه لم يعرف كلمة شخص وبالرجوع إلى قانون تفسير القوانين والنصوص العامة لسنة 1974م بصدد تعريف كلمة (شخص) علماً بان هذا القانون وفقاً لنص المادة (3) منه تطبق أحكامه في تفسير كل قانون معمول به سواء صدر قبل العمل بهذا القانون أو بعد ذلك نجده فسر في المادة (4) منه شخص يُّقصد به أي شخص طبيعي وتشمل أي شركة أو جمعية أو هيئة من الأشخاص سواء كانت لها شخصية اعتبارية أو لم تكن لها تلك الصفة
وحيث أن الشركة الطاعنة مسجله في السجل التجاري بالرقم ش/5702 بتاريخ 24/10/1991م وفقاً لنص المادة (20) من قانون الشركات لسنة 1925م يجب على المسجل عند تسجيل عقد تأسيس الشركة التوقيع على شهادة بأن الشركة قد تأسست وأنها محدودة فإذا كانت الشركة عامة يشهد المسجل بأن الشركة هي شركة مساهمة عامة أو محدودة أما إذا كانت الشركة خاصة فإنه يشهد بأن هذه الشركة هي شركة خاصة وتمثل تلك الشهادة دليل إثبات على أن قواعد قانون الشركات قد تم احترامها فيما يخص التأسيس إبتداً من تاريخ التأسيس المذكور في شهادة التأسيس تكتسب الشركة الشخصية المعنوية
عليه نرى أن الشركة الطاعنة مؤهلة للعمل كوكيل للعلامات التجارية ولم يشترط أيٍ من قانوني العلامات التجارية لسنة 1969م أو قانون الشركات لسنة 1925م المواطنة كشرط لممارسة هذا العمل وبالتالي لم يَّقصر القانون عمل الوكلاء للعلامات التجارية على السودانيين فقط هذا واضح من صريح نص المادة 15(1)(ج) " ثالثاً " من قانون العلامات التجارية لسنة 1969م إذا لم يرد نص صريح بحظر الأجانب من القيام بهذا العمل صحيح أن الشركة كشخص اعتباري مثلها مثل الأشخاص الطبيعية لابد لها من جنسية وهنالك ثلاث فوائد ترتبط بتحديد جنسية الشركة
1- تحديد القانون الواجب التطبيق إذ أن جنسية الشركة هي التي تحدد القانون الواجب التطبيق فيما يتعلق بصحة تكوينها وإدارتها وتصفيتها
2- من ناحية النشاطات الاقتصادية التي يُحظر القيام بها من قبل الأجانب إذ يحظر القانون عادة على الأجانب القيام ببعض النشاطات الاقتصادية فإذا اعتبرنا أن الشركة أجنبية قد يَّحظر عليها القيام ببعض النشاطات الاقتصادية
3- في أثناء الحروب والإضرابات قد تلجأ الدولة لمصادرة بعض الشركات المملوكة للعدو
تنص المادة 11(2) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م بما يلي:
" يسرى على النظام القانوني للأشخاص الاعتبارية الأجنبية من شركات وجمعيات ومؤسسات وغيرها قانون الدولة التي اتخذت فيها هذه الأشخاص مركز إدارتها الرئيسي الفعلي فإذا باشرت نشاطها الرئيسي في السودان فإن القانون السوداني هو الذي يسرى غير أن تلك المادة لم تحدد الضوابط والمعايير التي بموجبها يمكن اعتبار شركة ما سودانية أم أجنبية وقد وضع فقهاء قانون بعض المعايير هي:
1- معيار مركز الشركة:
بموجب هذا المعيار تأخذ الشركة جنسية البلد الذي يوجد فيه مركزها الحقيقي أي المركز الذي توجد فيه إدارتها فمثلاً إذا كان مركز الشركة الأساسي يوجد في الخرطوم فإنها تؤسس وتدار بموجب القانون السوداني وتُّعتبر سودانية غير أن هذا المعيار أُنتقد حيث أنه يمكن أن يكون مركز الشركة في السودان لكنها تدار من طرف أشخاص أجانب
2- معيار السيطرة:
بموجب هذا المعيار تنسب الشركة لجنسية الأشخاص الذين قدموا الأموال اللازمة للشركة أو الأشخاص المكلفين بإدارة الشركة فتعتبر الشركة سودانية إذا كانت أموالها مقدمة من مواطنين سودانيين أو كانت مدارة من طرف سودانيين انُتقد هذا المعيار كذلك لأن أموال الشركة قد تقدم من أشخاص ذوى جنسيات مختلفة كما قد تدار من طرف أشخاص ينتمون لعدة دول
3- المعيار المختلط :
ينسب المعيار المختلط الشركة لجنسية البلد الذي يوجد فيه مركزهــا الرئيسي وبالتالي يكون القانون الواجب التطبيق هو نفسه قانون البلد الذي يوجد فيه هذا المقر غير أنه إذا حظر المشرع بعض النشاطات الاقتصادية على الأجانب أو أراد مصادرة الشركات المملوكة للعدو فلا يعتد بمعيار المركز الرئيسي بل يُّعتد بجنسية مقدمي راس المال أو المديرين ويَّعتبر هذا المعيار أهم المعايير المأخوذ به في غالبية البلدان
أخلص مما تقدم أن نص المادة 15(1)(ج) " ثالثاً " أعطى الحق للشركات المسجلة في السودان والتي اتخذت من السودان مركزاً رئيسياً لإدارة أعمالها وأن السجل حجة على توافر شروط قيام الشركة ولم يَّقصر النص عمل الوكلاء للعلامات التجارية على الوطنيين ولم يرد نص في قانون العلامات التجارية لسنة 1969م حظر على الشركات الأجنبية ممارسة هذا النشاط الاقتصادي وقصره على السودانيين
وبالتالي إنزال حكم المادة 15(1)(ج) " ثالثاً " من قانون العلامات التجارية لسنة 1969م جاء خطأً ولا ينطبق عليها مما يعيب القـرار بعيب مخالفة القانون
رابعاً: صحيح أن نص المادة 15(1)(ج) من قانون العلامات التجارية لسنة 1969م أعطى سعادة الوزير الحق في سحب موافقته على عمل الوكيل في أي وقت ولكن لم يرد نص في القانون أوضح أنه غير ملزم بتسبيب قراره لماذا سحب الموافقة ؟ ودواعي هذا السحب وأسبابه لذا نقرر أن القرارات الإدارية لا بد أن تكون مسببه ولا يعفى ذلك جهة الإدارة في تبيان أسباب إصدارها للقرار الإداري ما لم ينص على ذلك صراحة في القانون أي عدم التسبيب ولا يشترط أن يُضمن التسبيب في متن القرار المهم أن يخطر به الموجهة له القرار حتى يكون على بينة من أسباب القرار ويحدد سبب الطعن فيه وتخضع القرارات الإدارية من حيث صحة أسبابها لرقابة القضاء الإداري فرقابة القضاء تقع إما على الوقائع المادية للقرار أو على الوصف القانوني للوقائع أو الاثنين معاً فتخضع صحة وجود الوقائع لرقابة القضاء فإذا تبين أن الوقائع التي استندت إليها الإدارة في إصدار قرارها وقائع غير صحيحة كان قرارها غير مشروع وباطل لانتفاء السبب وعدم صحة الحالة الواقعية التي استندت الإدارة إليها في قرارها لذلك إذا تبين للقاضي الإداري عدم وجود سبب معين في قرار الإدارة كان قرارها باطلاً لخطأ الحالة الواقعية وعليه فإن مراقبة السبب من حيث وجوده المادي يدخل في نطاق رقابة مشروعية القرار الإداري ويدخل أيضاً في عيب الشكل أيضاً يدخل في عيب عدم التسبيب الخطأ للوصف القانوني للوقائع ورقابة القضاء على الوصف القانوني للوقائع تتجسد في أن القاضي يتحقق من صحة الواقعة مادياً ومن الوصف القانوني لهذه الواقعة فيما إذا نص عليها القانون
وبذلك عندما يتضح للقاضي أن الإدارة قد أخطأت في الوصف أو التكييف القانوني السليم وجب عليه أن يقضـى بإلغاء القرار المطعون فيه ويعتبره معيباً
عليه مما تقدم نرى صحة حكم القاضي المختص بنظر الطعون الإدارية المحكمة القومية العليا وإذا وافق الزميلان أن نأمر بشطب الاستئنافين برسومهما ويخطر الأطراف
القاضي: محمد أبو بكر محمود
التاريخ : 22/7/2006م
أوافق زميلي المحترم فيما توصل إليه سبباً ونتيجة ولا إضافة
القاضي: د0 وهبي محمد مختار
التاريخ : 24/7/2006م
أوافق وأضيف أنني ما زلت عند رأي من أن كل القرارات الإدارية يجب أن تأتي مسببة لأن مناط مراقبة المحكمة للقرارات الإدارية من ناحية الموضوع يتمثل في التسبيب ومع ذلك فلا بد من التفريق بين القرارات الإدارية التي ينص القانون على ضرورة تسبيبها في متن القرار وبين تلك القرارات التي لم يحدد القانون التسبيب في صلب القرار بالنسبة للفئة الأولى فإن التسبيب يكون شرطاً شكلياً لصحة القرار الإداري وبانتفائه يكون القرار غير مشروعٍ أما بالنسبة للفئة الثانية فيكون من الضروري أن تقوم الجهة الإدارية مصدرة القرار بتوضيح أسباب القرار للمحكمة المختصة ولا يرتبط ذلك بشكل القرار كما هو الحال بالنسبة للفئة الأولى ولكن كما أوضحنا وأبان الزميل صاحب الرأي الأول فإنه لا بد وفي كل الحالات من وجود سبب لإصدار القرار الإداري وهو ما استقر عليه فقهاً وقضاءً …
الأمر النهائي:
1- شطب كل من الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف
2- لا أمر بشأن الرسوم
دوهبي محمد مختار
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
25/7/2006م

