تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1980
  4. ورثة محمد أحمد يعقـوب الطاعنون ضــد الشركة السودانية المحدودة لتأمين العربات المطعون ضدها

ورثة محمد أحمد يعقـوب الطاعنون ضــد الشركة السودانية المحدودة لتأمين العربات المطعون ضدها

المحكمــة العليـــا

القضــاة:

سعادة السيد الصادق عبد الله         قاضي المحكمة العليا           رئيساً

سعادة السيد سر الختم علي عمر        قاضي المحكمة العليا           عضواً

سعادة السيد زكي عبد الرحمـن         قاضي المحكمة العليا           عضواً

 

ورثة محمد  أحمد يعقـوب                                 الطاعنون

ضــد

الشركة السودانية المحدودة لتأمين العربات                  المطعون ضدها

م ع/ط م/15/1980م

المبادئ:

-      تأمين – مسئولية شركة التأمين – انتقال ملكية العربة لشخص آخر دون إخطار المؤمن وتحويل التأمين – أثره

     تكون شركة التأمين ملزمة بتعويض المضرور حتى لو انتقلت ملكية العربة من المؤمن له إلى شخص آخر دون إخطار المؤمن وتحويل التأمين

الحكـــم

3/6/1981 :

القاضي زكـي عبد الرحمن:

هذا الطعن بالنقض تقدم به الأستاذ مبارك أحمد صالح المحامي نيابة عن موكليه المدعين في الدعوى المدنية رقم 301/73 (محكمة مديرية الخرطوم) والطعن ضد الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ 15/4/1978 الذي ألغى الحكم الصادر من محكمة المديرية في صالح الطاعنين فيما قضى به من إلزام الشركة السودانية لتأمين العربات المحدودة بالتضامن مع آخرين وبالانفراد بدفع مبلغ أربعة آلاف جنيه مع الأتعاب للطاعنين

من حيث الشكل قدمت عريضة الطعن مع طلب للإعفاء من الرسوم بتاريخ 7/5/1978 ورغم أن قرار الإعفاء من الرسوم لم يصدر إلا في 23/1/1980 فإن الطن يعتبر مرفوعا منذ يوم 7/5/1978 وذلك فيما تنص عليه المادة 183 من قانون الإجراءات المدنية وعليه فإن الطعن مقبول شكلا لتقديمه خلال الموعد المنصوص عنه بالمادة 208 من القانون ذاته أما في الموضوع فإن مذكرة الطعن تنعي على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون في تطبيقه لمبادئ القانون الإنجليزي وإغفاله لسوابق قضائية سودانية قضت (تمشيا مع الحكمة من التأمين الإجباري) بأن شركة التأمين ملزمة بتعويض المضرور من أي حادث تتسبب فيه عربة مؤمنة لديها حتى إذا كانت ملكيتها قد انتقلت من المؤمن له لشخص آخر ويستطرد محامي الطاعنين فيقول أن القانون الواجب التطبيق هو القانون المدني (المادة 636)

      وقد أعلنت المطعون عليها بواسطة محاميها الأستاذ شمس الدين اللدر في 3/2/1980 ولكنها لاذت بالصمت

      وحصيلة الوقائع هي أن الطاعنين أقاموا الدعوى المشار إليها في مقدمة هذه المذكرة يدعون أن بصاً مؤمناً لدى المطعون ضدها أصاب مورث الطاعنين وأودى بحياته وعليه طلبوا تعويضاً مقداره أربعة آلاف من الجنيهات

      أجاب محامي المطعون عليها على الدعوى بأنه لا علم له بأن المدعو بابكر عابدين هو مالك البص وقت الحادث كما ادعى الطاعنون وبأنه يقر بأن البص كان مؤمنا لدى موكلته وقت الحادث

      من خلال الأدلة اتضح أن البص الذي تسببب في الحادث كان فعلا ملكا للمدعو بابكر عابدين وأن البص كان مؤمنا باسمه إلا أنه باعه لشخص آخر لم يستصدر وثيقة تأمين باسمه وقد وقع الحادث بعد انتقال ملكية البص وعليه شطب المدعو بابكر عابدين من الدعوى

      ورغم أن محامي المطعون عليها احتج في مرافعته الختامية بأن موكلته لا تكون ملزمة قانوناً بالتعويض قضت المحكمة بإلزامها بالتضامن مع المدعى عليهما الآخرين وبالإنفراد بتعويض الطاعنين بمبلغ أربعة آلاف جنيه

      لم ترض المطعون عليها بهذا القضاء فطعنت فيه أمام محكمة الاستئناف التي أصدرت حكمها المطعون فيه بالإغلبية وقد بنى حكم الأغلبية بتفسير المادة 53 (1) من قانون حركة المرور بالاستعانة في ذلك بأحكام إنجليزية تناولت ما يقابل عبارة (يسمح) الواردة في المادة المشار إليها وبحكم إنجليزي آخر قضى بأن عقد التأمين غير قابل للتحويل لأن القول بإمكانية التحويل يترتب عليه فرض أشخاص مؤمن لهم أو مرخص لهم على شركة التأمين

      وبتطبيق هذه المبادئ خلصت المحكمة بأغلبيتها إلى أن وثيقة التأمين لم تحول إلى المالك الجديد كما أن المالك الجديد لم يكن مأذونا من المؤمن له لقيادة البص وإنما كان يستعمل البص ممارسة لحق خالص له وأشارت المحكمة إلى أن محكمة الاستئناف السلفية أخذت بهذا المذهب في سابقة بابكر بابرك كزاى ضد الشركة السودانية للتأمين  (مجلة الأحكام القضائية لسنة 1969 ص 59)

      أما الرأي المخالف في محكمة الاستئناف فقد انتهى إلى أن شركة التأمين (المطعون ضدها) لم تدفع بعدم مسئوليتها تأسيسا على انتقال الملكية ولهذا فإن هذه المسألة لم تكن محل نزاع في الدعوى ولم تثر الشركة الأمر إلا في مرافعتها الختامية ولهذا فلا يجوز أن تثار

      وفي ضوء الوقائع الثابتة علينا أن نقرر في مسالة قانونية تتعلق بتفسير المادة 35(1) من قانون حركة المرور لسنة 1962 وهي ما إذا كانت مسئولية شركة التأمين تظل قائمة في حالة تسبيب عربة مؤمنة لديها لضرر للمارة ورغم انتقال ملكية تلك العربة لشخص آخر غير المؤمن له؟

      وللفصل في هذه المسألة ينبغي أولا أن نعين القانون الواجب تطبيقه عليها

     وفي تقرير ذلك لابد لنا أن نختلف مع محامي الطاعنين في مذهبه بأن ذلك القانون هو القانون المدني فقد رفعت هذه الدعوى في 13/10/1973 وهو تاريخ لاحق لسريان قانون تنظيم  القوانين لسنة1973 والذي بموجبه ألغي القانون المدني وواضح أن قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974 أدرك هذه الدعوى وهي ما تزال في مراحلها الأولى (لم يبدأ سماع الدعوى إلا في 9/11/1975 ولم يتم الفصل فيها إلا في 30/5/77) وعليه فإن ما ينبغي تطبيقه هو المادة 6(2) من قانون الإجراءات المدنية التي تنص على ما يلي:-

      "في المسائل التي لا يحكمها أي نص تشريعي تطبق المحاكم المبادئ التي استقرت قضاء في السودان ومبادئ الشريعة الإسلامية والعرف والعدالة والوجدان السليم"

     وغني عن القول أن المادة 53(1) من قانون حركة المرور كنص تشريعي صريح تشكل أساس البحث في الالتزامات الناشئة عن التأمين الإجبار لتقريرها لأسس الواجب التشريعي وما الرجوع لما تنص عليه المادة 6(2) من قانون الإجراءات المدنية إلا بالقدر الذي تبدو فيه المادة 53(1) المشار إليها قاصرة عن معالجة المسألة المطروحة أمامنا أو تبدو مشوبة بإبهام يحتاج إلى تفسير يسترشد فيه بقضاء ثابت أو بمقتضيات العدالة والوجدان السليم

      أن المادة 53(1) من قانون حركة المرور تنص على مايلي :-

      " لا يجوز لأي شخص أن يستعمل أو يتسبب في استعمال أو يسمح لأي شخص آخر باستعمال عربة موتور على أي طريق ما لم توجد بالنسبة لاستعمال تلك العربة بواسطة ذلك الشخص أو الشخص الآخر بحسب الحالة – وثيقة تأمين سارية المفعول أو أي ضمان ساري المفعول فيما يتعلق بالأخطار التي يتعرض لها الغير أو تتعرض ممتلكاتهم"

      ومخالفة هذه المادة تعرض للعقاب إلا أن ما يستفاد منها ومن المواد التالية لها في قانون حركة المرور هو أن وثيقة التأمين ينبغي أن تكون في صيغة تجعل المؤمن مسئولا عن جبر أي ضرر ينشأ عن استعمال عربة مؤمنة لدى ذلك المؤمن إذا كان الذي يستعملها هو المؤمن له أو كان شخصا تسبب المؤمن له في استعماله لها أو سمح باستعماله لها

     وعلى هذا جرى عرف وثائق التأمين لدى المؤمنين والمؤمن لهم وفاء بما فرضه القانون وبين جدران مثل هذه الصيغة لوثائق التأمين ينبغي أن تحدد الحقوق والمسئوليات

      فهل في هذا ما يجعل المطعون عليها مسئولة في الحالة المطروحة أمامنا؟

      إن مثل هذا التساؤل نشأ من قبل في عدة قضايا طرحت أمام محاكمنا إلا أن أحدثها قضي فيها في ظل القانون المدني الملغي الذي كان صريحاً في نصه على مسئولية المؤمن رغم انتقال ملكية العربة المؤمنة من المؤمن له لشخص آخر

      أما السابقة التي فصلت في مثل هذا النزاع خارج إطار القانون المدني فهي قضية كزام التي استرشدت بها محكمة الاستئناف للوصول إلى الحكم المطعون فيه

      ففي تلك السابقة قضت محكمة الاستئناف السلفية بأن المؤمن له حين يبيع العربة المؤمنة لا يكون قد سمح للمشتري باستعمال العربة في معنى المادة 53(1) من قانون حركة المرور وبذلك لا تنشأ مسئولية على المؤمن

      ورغم أن الواقع هو أن المحكمة العليا غير ملزمة بأي أحكام صدرت من قبل حتى منها نفسها فإن احترامنا لأحكام أسلافنا دين علينا مستحق تفرضه علينا تقاليد سودانية صرفة وحقيقة تاريخية هي أن ما بنوه لنا من تراث وما أقاموه من أمثلة تحتذى ستبقى واقعا ملموساً في قانوننا وأحكامنا ومحاكمنا وأن نحن اختلفنا مع حكم من أحكامهم فإننا لا نفعل ذلك جحوداً بنعمتهم وإنما امتثالا لمتغيرات الحياة العصرية وما نراه محققا للعدالة في عالم يموت فيه المئات يومياً بسب حوادث العربات

      إن محكمة الاستئناف في قضية بابكر كزام تماما كمحكمة الاستئناف في هذه القضية لاشك كانت متأثرة بالمبادئ السائدة في إنجلترا في مثل هذه الحالات إلا أننا لابد أن نأخذ عليها أنها أغفلت أن المحاكم الإنجليزية لم تتوسع في تفسيرها للقانون المقابل لقانوننا لأن الشخص المضرور عندهم لا يفتقر إلى وسيلة تعويض عادل مهما كانت ظروف تضرره وذلك بسبب الترتيبات الخاصة التي استحدثت لجبر أضرار حوادث المرور مما يعد بحق ضماناً ضد هذا النوع من أخطار المدنية

      ثم أن المفهوم التقليدي في أن عقد التأمين ينبني على الإفضاء بتفاصيل كثيرة قد تشمل شخص المؤمن أصبح في واقع الأمر مسالة نظرية بحتة فالتأمين الإجباري بالذات في الحقيقة عملية تلقائية تتم دون تحقيق من أي نوع

     ثم إن الهدف من التأمين الإجباري هو التأمين على حياة المارة ضد أخطار العربات وصحيح بعد هذا أن التأمين يشمل العربة وقائدها ومع ذلك فإنه من المتصور أن تتسبب العربة في حادث دون أن يكون هناك شخص يقودها ولكن يستحيل أن يرتكب قائد سيارة حادث مرور في المعنى الذي يهمنا دون عربة وفيما نوهنا عنه من قبل فإن شخصية قائد السيارة ليست في الواقع محل اعتبار عند إبرام عقد التأمين

      على أنه ومهما يكن الأمر فما دام التأمين يشمل جانبين هما العربة وقائدها (أو المؤمن له) فلماذا يكون انتفاء جانب واحد منهما سببا في انتفاء المسئولية كلية؟ ماذا عن الجانب الذي يتحقق وهو أن العربة التي  أرتكب بها الحادث هي عربة مؤمنة وهي العنصر الأساسي في عقد التأمين؟

     أنه صحيح أن المالك الجديد يمارس حقه الخاص في استعمال العربة التي اشتراها من المؤمن له ولكن هل كان يجد فرصة لاستعمال العربة لولا أن المؤمن له باعها له أو ليس في هذا نوعا من "السماح" بالمعنى الشامل للعبارة؟

     إنه ليجب في تقديرنا ونحن نفسر مواد قانون حركة المرور أن نتوخى ما يحقق الهدف من التأمين الإجباري وعلينا أن نسأل "هل حقا قصد المشرع أن يتحلل المؤمن من مسئوليته الأساسية لمجرد أن شخصاً قد حل محل آخر لا أهمية خاصة لشخصيته لديه كمؤمن" ألا يعني قبول مبدأ التحلل من المسئولية أن يجعل المؤمنون من  القانون حبراً على ورق"

      إنه في تقديرنا أن المشرع لم يقصد أن يتحلل المؤمن من مسئوليته وإنما قصد حماية المارة وما دامت العربة مؤمنة فسواء كان من يقودها وقت الحادث هو المؤمن له أو شخص مأذون له من قبله فإن مسئولية المؤمن تكون ثابتة ويشمل الأذن في هذا المحتوى حالة الشخص المشتري إذ أن البيع مع العلم بأن المشتري سيقوم باستعمال العربة يحمل معنى السماح بالمعنى الشامل لهذه العبارة

      ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر في تفسير معنى التأمين الإجباري المنصوص عنه في قانون حركة المرور فإنه يكون مخالفاً للقانون مما يتعين معه نقض ذلك الحكم واستبداله بالحكم بأن المطعون عليها مسئولة عن تعويض الطاعنين كما قضت بذلك محكمة أول درجة

     على أن محكمة الاستئناف لم تفصل في الشق الآخر من الاستئناف المقدم إليها وهو الذي يتعلق بمقدار التعويض وعليه فإننا نرى أن تعاد الأوراق لها للفصل في تلك المسألة كمان نرى أن تتحمل المطعون عليها رسوم هذا الطعن

القاضي سر الختم على عمـر:

      لا أملك إلا أن أوافق زميلي زكي الرأي فيما انتهى إليه إذ يوافق رأيه هذا واقع الحال بشأن التأمين الإجباري في السودان بوجه خاص حيث لا اعتداد لشخص المؤمن له مما يجعلني جد مطمئن لهذا التفسير وعدالة الحكم لتعويض الطرف الثالث على أن يقتصر حكمنا على حالة السماح عند انتقال الملكية بالبيع مع أمل أن يصدر تشريع يوافق هذا النظر كما كان عليه الحال في ظل القانون المدني الملغي

1/5/1982:

القاضي الصادق عبد الله:-

      أتفق مع الزميلين إن محور التأمين الإجباري يجب أن يكون هو حماية الطرف الثالث المارة أو غيرهم من مستعملي الطريق العام غير أن شركات التأمين قد تتضرر من مخالفة المؤمن له الشكلية لعقد التأمين بعدم إخطارها بتحويل ملكية السيارة المؤمنة ودفع مثل هذا الضرر لا يتم بحرمان المضرور (الطرف الثالث) من حقه المشروع في التعويض الذي من أجله شرع التأمين الإجباري بل يتم عن طريق رجوع شركة التأمين على المؤمن له الذي حول ملكية السيارة دون إخطار الشركة إذا استطاعت الشركة المؤمنة أن تثبت أن هذه المخالفة تشكل إخلالا بعقد التأمين

▸ ورثة حامد سراج الدين الطاعن ضد محمد على إدريس المطعون ضده فوق العدد 1981 ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1980
  4. ورثة محمد أحمد يعقـوب الطاعنون ضــد الشركة السودانية المحدودة لتأمين العربات المطعون ضدها

ورثة محمد أحمد يعقـوب الطاعنون ضــد الشركة السودانية المحدودة لتأمين العربات المطعون ضدها

المحكمــة العليـــا

القضــاة:

سعادة السيد الصادق عبد الله         قاضي المحكمة العليا           رئيساً

سعادة السيد سر الختم علي عمر        قاضي المحكمة العليا           عضواً

سعادة السيد زكي عبد الرحمـن         قاضي المحكمة العليا           عضواً

 

ورثة محمد  أحمد يعقـوب                                 الطاعنون

ضــد

الشركة السودانية المحدودة لتأمين العربات                  المطعون ضدها

م ع/ط م/15/1980م

المبادئ:

-      تأمين – مسئولية شركة التأمين – انتقال ملكية العربة لشخص آخر دون إخطار المؤمن وتحويل التأمين – أثره

     تكون شركة التأمين ملزمة بتعويض المضرور حتى لو انتقلت ملكية العربة من المؤمن له إلى شخص آخر دون إخطار المؤمن وتحويل التأمين

الحكـــم

3/6/1981 :

القاضي زكـي عبد الرحمن:

هذا الطعن بالنقض تقدم به الأستاذ مبارك أحمد صالح المحامي نيابة عن موكليه المدعين في الدعوى المدنية رقم 301/73 (محكمة مديرية الخرطوم) والطعن ضد الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ 15/4/1978 الذي ألغى الحكم الصادر من محكمة المديرية في صالح الطاعنين فيما قضى به من إلزام الشركة السودانية لتأمين العربات المحدودة بالتضامن مع آخرين وبالانفراد بدفع مبلغ أربعة آلاف جنيه مع الأتعاب للطاعنين

من حيث الشكل قدمت عريضة الطعن مع طلب للإعفاء من الرسوم بتاريخ 7/5/1978 ورغم أن قرار الإعفاء من الرسوم لم يصدر إلا في 23/1/1980 فإن الطن يعتبر مرفوعا منذ يوم 7/5/1978 وذلك فيما تنص عليه المادة 183 من قانون الإجراءات المدنية وعليه فإن الطعن مقبول شكلا لتقديمه خلال الموعد المنصوص عنه بالمادة 208 من القانون ذاته أما في الموضوع فإن مذكرة الطعن تنعي على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون في تطبيقه لمبادئ القانون الإنجليزي وإغفاله لسوابق قضائية سودانية قضت (تمشيا مع الحكمة من التأمين الإجباري) بأن شركة التأمين ملزمة بتعويض المضرور من أي حادث تتسبب فيه عربة مؤمنة لديها حتى إذا كانت ملكيتها قد انتقلت من المؤمن له لشخص آخر ويستطرد محامي الطاعنين فيقول أن القانون الواجب التطبيق هو القانون المدني (المادة 636)

      وقد أعلنت المطعون عليها بواسطة محاميها الأستاذ شمس الدين اللدر في 3/2/1980 ولكنها لاذت بالصمت

      وحصيلة الوقائع هي أن الطاعنين أقاموا الدعوى المشار إليها في مقدمة هذه المذكرة يدعون أن بصاً مؤمناً لدى المطعون ضدها أصاب مورث الطاعنين وأودى بحياته وعليه طلبوا تعويضاً مقداره أربعة آلاف من الجنيهات

      أجاب محامي المطعون عليها على الدعوى بأنه لا علم له بأن المدعو بابكر عابدين هو مالك البص وقت الحادث كما ادعى الطاعنون وبأنه يقر بأن البص كان مؤمنا لدى موكلته وقت الحادث

      من خلال الأدلة اتضح أن البص الذي تسببب في الحادث كان فعلا ملكا للمدعو بابكر عابدين وأن البص كان مؤمنا باسمه إلا أنه باعه لشخص آخر لم يستصدر وثيقة تأمين باسمه وقد وقع الحادث بعد انتقال ملكية البص وعليه شطب المدعو بابكر عابدين من الدعوى

      ورغم أن محامي المطعون عليها احتج في مرافعته الختامية بأن موكلته لا تكون ملزمة قانوناً بالتعويض قضت المحكمة بإلزامها بالتضامن مع المدعى عليهما الآخرين وبالإنفراد بتعويض الطاعنين بمبلغ أربعة آلاف جنيه

      لم ترض المطعون عليها بهذا القضاء فطعنت فيه أمام محكمة الاستئناف التي أصدرت حكمها المطعون فيه بالإغلبية وقد بنى حكم الأغلبية بتفسير المادة 53 (1) من قانون حركة المرور بالاستعانة في ذلك بأحكام إنجليزية تناولت ما يقابل عبارة (يسمح) الواردة في المادة المشار إليها وبحكم إنجليزي آخر قضى بأن عقد التأمين غير قابل للتحويل لأن القول بإمكانية التحويل يترتب عليه فرض أشخاص مؤمن لهم أو مرخص لهم على شركة التأمين

      وبتطبيق هذه المبادئ خلصت المحكمة بأغلبيتها إلى أن وثيقة التأمين لم تحول إلى المالك الجديد كما أن المالك الجديد لم يكن مأذونا من المؤمن له لقيادة البص وإنما كان يستعمل البص ممارسة لحق خالص له وأشارت المحكمة إلى أن محكمة الاستئناف السلفية أخذت بهذا المذهب في سابقة بابكر بابرك كزاى ضد الشركة السودانية للتأمين  (مجلة الأحكام القضائية لسنة 1969 ص 59)

      أما الرأي المخالف في محكمة الاستئناف فقد انتهى إلى أن شركة التأمين (المطعون ضدها) لم تدفع بعدم مسئوليتها تأسيسا على انتقال الملكية ولهذا فإن هذه المسألة لم تكن محل نزاع في الدعوى ولم تثر الشركة الأمر إلا في مرافعتها الختامية ولهذا فلا يجوز أن تثار

      وفي ضوء الوقائع الثابتة علينا أن نقرر في مسالة قانونية تتعلق بتفسير المادة 35(1) من قانون حركة المرور لسنة 1962 وهي ما إذا كانت مسئولية شركة التأمين تظل قائمة في حالة تسبيب عربة مؤمنة لديها لضرر للمارة ورغم انتقال ملكية تلك العربة لشخص آخر غير المؤمن له؟

      وللفصل في هذه المسألة ينبغي أولا أن نعين القانون الواجب تطبيقه عليها

     وفي تقرير ذلك لابد لنا أن نختلف مع محامي الطاعنين في مذهبه بأن ذلك القانون هو القانون المدني فقد رفعت هذه الدعوى في 13/10/1973 وهو تاريخ لاحق لسريان قانون تنظيم  القوانين لسنة1973 والذي بموجبه ألغي القانون المدني وواضح أن قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974 أدرك هذه الدعوى وهي ما تزال في مراحلها الأولى (لم يبدأ سماع الدعوى إلا في 9/11/1975 ولم يتم الفصل فيها إلا في 30/5/77) وعليه فإن ما ينبغي تطبيقه هو المادة 6(2) من قانون الإجراءات المدنية التي تنص على ما يلي:-

      "في المسائل التي لا يحكمها أي نص تشريعي تطبق المحاكم المبادئ التي استقرت قضاء في السودان ومبادئ الشريعة الإسلامية والعرف والعدالة والوجدان السليم"

     وغني عن القول أن المادة 53(1) من قانون حركة المرور كنص تشريعي صريح تشكل أساس البحث في الالتزامات الناشئة عن التأمين الإجبار لتقريرها لأسس الواجب التشريعي وما الرجوع لما تنص عليه المادة 6(2) من قانون الإجراءات المدنية إلا بالقدر الذي تبدو فيه المادة 53(1) المشار إليها قاصرة عن معالجة المسألة المطروحة أمامنا أو تبدو مشوبة بإبهام يحتاج إلى تفسير يسترشد فيه بقضاء ثابت أو بمقتضيات العدالة والوجدان السليم

      أن المادة 53(1) من قانون حركة المرور تنص على مايلي :-

      " لا يجوز لأي شخص أن يستعمل أو يتسبب في استعمال أو يسمح لأي شخص آخر باستعمال عربة موتور على أي طريق ما لم توجد بالنسبة لاستعمال تلك العربة بواسطة ذلك الشخص أو الشخص الآخر بحسب الحالة – وثيقة تأمين سارية المفعول أو أي ضمان ساري المفعول فيما يتعلق بالأخطار التي يتعرض لها الغير أو تتعرض ممتلكاتهم"

      ومخالفة هذه المادة تعرض للعقاب إلا أن ما يستفاد منها ومن المواد التالية لها في قانون حركة المرور هو أن وثيقة التأمين ينبغي أن تكون في صيغة تجعل المؤمن مسئولا عن جبر أي ضرر ينشأ عن استعمال عربة مؤمنة لدى ذلك المؤمن إذا كان الذي يستعملها هو المؤمن له أو كان شخصا تسبب المؤمن له في استعماله لها أو سمح باستعماله لها

     وعلى هذا جرى عرف وثائق التأمين لدى المؤمنين والمؤمن لهم وفاء بما فرضه القانون وبين جدران مثل هذه الصيغة لوثائق التأمين ينبغي أن تحدد الحقوق والمسئوليات

      فهل في هذا ما يجعل المطعون عليها مسئولة في الحالة المطروحة أمامنا؟

      إن مثل هذا التساؤل نشأ من قبل في عدة قضايا طرحت أمام محاكمنا إلا أن أحدثها قضي فيها في ظل القانون المدني الملغي الذي كان صريحاً في نصه على مسئولية المؤمن رغم انتقال ملكية العربة المؤمنة من المؤمن له لشخص آخر

      أما السابقة التي فصلت في مثل هذا النزاع خارج إطار القانون المدني فهي قضية كزام التي استرشدت بها محكمة الاستئناف للوصول إلى الحكم المطعون فيه

      ففي تلك السابقة قضت محكمة الاستئناف السلفية بأن المؤمن له حين يبيع العربة المؤمنة لا يكون قد سمح للمشتري باستعمال العربة في معنى المادة 53(1) من قانون حركة المرور وبذلك لا تنشأ مسئولية على المؤمن

      ورغم أن الواقع هو أن المحكمة العليا غير ملزمة بأي أحكام صدرت من قبل حتى منها نفسها فإن احترامنا لأحكام أسلافنا دين علينا مستحق تفرضه علينا تقاليد سودانية صرفة وحقيقة تاريخية هي أن ما بنوه لنا من تراث وما أقاموه من أمثلة تحتذى ستبقى واقعا ملموساً في قانوننا وأحكامنا ومحاكمنا وأن نحن اختلفنا مع حكم من أحكامهم فإننا لا نفعل ذلك جحوداً بنعمتهم وإنما امتثالا لمتغيرات الحياة العصرية وما نراه محققا للعدالة في عالم يموت فيه المئات يومياً بسب حوادث العربات

      إن محكمة الاستئناف في قضية بابكر كزام تماما كمحكمة الاستئناف في هذه القضية لاشك كانت متأثرة بالمبادئ السائدة في إنجلترا في مثل هذه الحالات إلا أننا لابد أن نأخذ عليها أنها أغفلت أن المحاكم الإنجليزية لم تتوسع في تفسيرها للقانون المقابل لقانوننا لأن الشخص المضرور عندهم لا يفتقر إلى وسيلة تعويض عادل مهما كانت ظروف تضرره وذلك بسبب الترتيبات الخاصة التي استحدثت لجبر أضرار حوادث المرور مما يعد بحق ضماناً ضد هذا النوع من أخطار المدنية

      ثم أن المفهوم التقليدي في أن عقد التأمين ينبني على الإفضاء بتفاصيل كثيرة قد تشمل شخص المؤمن أصبح في واقع الأمر مسالة نظرية بحتة فالتأمين الإجباري بالذات في الحقيقة عملية تلقائية تتم دون تحقيق من أي نوع

     ثم إن الهدف من التأمين الإجباري هو التأمين على حياة المارة ضد أخطار العربات وصحيح بعد هذا أن التأمين يشمل العربة وقائدها ومع ذلك فإنه من المتصور أن تتسبب العربة في حادث دون أن يكون هناك شخص يقودها ولكن يستحيل أن يرتكب قائد سيارة حادث مرور في المعنى الذي يهمنا دون عربة وفيما نوهنا عنه من قبل فإن شخصية قائد السيارة ليست في الواقع محل اعتبار عند إبرام عقد التأمين

      على أنه ومهما يكن الأمر فما دام التأمين يشمل جانبين هما العربة وقائدها (أو المؤمن له) فلماذا يكون انتفاء جانب واحد منهما سببا في انتفاء المسئولية كلية؟ ماذا عن الجانب الذي يتحقق وهو أن العربة التي  أرتكب بها الحادث هي عربة مؤمنة وهي العنصر الأساسي في عقد التأمين؟

     أنه صحيح أن المالك الجديد يمارس حقه الخاص في استعمال العربة التي اشتراها من المؤمن له ولكن هل كان يجد فرصة لاستعمال العربة لولا أن المؤمن له باعها له أو ليس في هذا نوعا من "السماح" بالمعنى الشامل للعبارة؟

     إنه ليجب في تقديرنا ونحن نفسر مواد قانون حركة المرور أن نتوخى ما يحقق الهدف من التأمين الإجباري وعلينا أن نسأل "هل حقا قصد المشرع أن يتحلل المؤمن من مسئوليته الأساسية لمجرد أن شخصاً قد حل محل آخر لا أهمية خاصة لشخصيته لديه كمؤمن" ألا يعني قبول مبدأ التحلل من المسئولية أن يجعل المؤمنون من  القانون حبراً على ورق"

      إنه في تقديرنا أن المشرع لم يقصد أن يتحلل المؤمن من مسئوليته وإنما قصد حماية المارة وما دامت العربة مؤمنة فسواء كان من يقودها وقت الحادث هو المؤمن له أو شخص مأذون له من قبله فإن مسئولية المؤمن تكون ثابتة ويشمل الأذن في هذا المحتوى حالة الشخص المشتري إذ أن البيع مع العلم بأن المشتري سيقوم باستعمال العربة يحمل معنى السماح بالمعنى الشامل لهذه العبارة

      ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر في تفسير معنى التأمين الإجباري المنصوص عنه في قانون حركة المرور فإنه يكون مخالفاً للقانون مما يتعين معه نقض ذلك الحكم واستبداله بالحكم بأن المطعون عليها مسئولة عن تعويض الطاعنين كما قضت بذلك محكمة أول درجة

     على أن محكمة الاستئناف لم تفصل في الشق الآخر من الاستئناف المقدم إليها وهو الذي يتعلق بمقدار التعويض وعليه فإننا نرى أن تعاد الأوراق لها للفصل في تلك المسألة كمان نرى أن تتحمل المطعون عليها رسوم هذا الطعن

القاضي سر الختم على عمـر:

      لا أملك إلا أن أوافق زميلي زكي الرأي فيما انتهى إليه إذ يوافق رأيه هذا واقع الحال بشأن التأمين الإجباري في السودان بوجه خاص حيث لا اعتداد لشخص المؤمن له مما يجعلني جد مطمئن لهذا التفسير وعدالة الحكم لتعويض الطرف الثالث على أن يقتصر حكمنا على حالة السماح عند انتقال الملكية بالبيع مع أمل أن يصدر تشريع يوافق هذا النظر كما كان عليه الحال في ظل القانون المدني الملغي

1/5/1982:

القاضي الصادق عبد الله:-

      أتفق مع الزميلين إن محور التأمين الإجباري يجب أن يكون هو حماية الطرف الثالث المارة أو غيرهم من مستعملي الطريق العام غير أن شركات التأمين قد تتضرر من مخالفة المؤمن له الشكلية لعقد التأمين بعدم إخطارها بتحويل ملكية السيارة المؤمنة ودفع مثل هذا الضرر لا يتم بحرمان المضرور (الطرف الثالث) من حقه المشروع في التعويض الذي من أجله شرع التأمين الإجباري بل يتم عن طريق رجوع شركة التأمين على المؤمن له الذي حول ملكية السيارة دون إخطار الشركة إذا استطاعت الشركة المؤمنة أن تثبت أن هذه المخالفة تشكل إخلالا بعقد التأمين

▸ ورثة حامد سراج الدين الطاعن ضد محمد على إدريس المطعون ضده فوق العدد 1981 ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1980
  4. ورثة محمد أحمد يعقـوب الطاعنون ضــد الشركة السودانية المحدودة لتأمين العربات المطعون ضدها

ورثة محمد أحمد يعقـوب الطاعنون ضــد الشركة السودانية المحدودة لتأمين العربات المطعون ضدها

المحكمــة العليـــا

القضــاة:

سعادة السيد الصادق عبد الله         قاضي المحكمة العليا           رئيساً

سعادة السيد سر الختم علي عمر        قاضي المحكمة العليا           عضواً

سعادة السيد زكي عبد الرحمـن         قاضي المحكمة العليا           عضواً

 

ورثة محمد  أحمد يعقـوب                                 الطاعنون

ضــد

الشركة السودانية المحدودة لتأمين العربات                  المطعون ضدها

م ع/ط م/15/1980م

المبادئ:

-      تأمين – مسئولية شركة التأمين – انتقال ملكية العربة لشخص آخر دون إخطار المؤمن وتحويل التأمين – أثره

     تكون شركة التأمين ملزمة بتعويض المضرور حتى لو انتقلت ملكية العربة من المؤمن له إلى شخص آخر دون إخطار المؤمن وتحويل التأمين

الحكـــم

3/6/1981 :

القاضي زكـي عبد الرحمن:

هذا الطعن بالنقض تقدم به الأستاذ مبارك أحمد صالح المحامي نيابة عن موكليه المدعين في الدعوى المدنية رقم 301/73 (محكمة مديرية الخرطوم) والطعن ضد الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ 15/4/1978 الذي ألغى الحكم الصادر من محكمة المديرية في صالح الطاعنين فيما قضى به من إلزام الشركة السودانية لتأمين العربات المحدودة بالتضامن مع آخرين وبالانفراد بدفع مبلغ أربعة آلاف جنيه مع الأتعاب للطاعنين

من حيث الشكل قدمت عريضة الطعن مع طلب للإعفاء من الرسوم بتاريخ 7/5/1978 ورغم أن قرار الإعفاء من الرسوم لم يصدر إلا في 23/1/1980 فإن الطن يعتبر مرفوعا منذ يوم 7/5/1978 وذلك فيما تنص عليه المادة 183 من قانون الإجراءات المدنية وعليه فإن الطعن مقبول شكلا لتقديمه خلال الموعد المنصوص عنه بالمادة 208 من القانون ذاته أما في الموضوع فإن مذكرة الطعن تنعي على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون في تطبيقه لمبادئ القانون الإنجليزي وإغفاله لسوابق قضائية سودانية قضت (تمشيا مع الحكمة من التأمين الإجباري) بأن شركة التأمين ملزمة بتعويض المضرور من أي حادث تتسبب فيه عربة مؤمنة لديها حتى إذا كانت ملكيتها قد انتقلت من المؤمن له لشخص آخر ويستطرد محامي الطاعنين فيقول أن القانون الواجب التطبيق هو القانون المدني (المادة 636)

      وقد أعلنت المطعون عليها بواسطة محاميها الأستاذ شمس الدين اللدر في 3/2/1980 ولكنها لاذت بالصمت

      وحصيلة الوقائع هي أن الطاعنين أقاموا الدعوى المشار إليها في مقدمة هذه المذكرة يدعون أن بصاً مؤمناً لدى المطعون ضدها أصاب مورث الطاعنين وأودى بحياته وعليه طلبوا تعويضاً مقداره أربعة آلاف من الجنيهات

      أجاب محامي المطعون عليها على الدعوى بأنه لا علم له بأن المدعو بابكر عابدين هو مالك البص وقت الحادث كما ادعى الطاعنون وبأنه يقر بأن البص كان مؤمنا لدى موكلته وقت الحادث

      من خلال الأدلة اتضح أن البص الذي تسببب في الحادث كان فعلا ملكا للمدعو بابكر عابدين وأن البص كان مؤمنا باسمه إلا أنه باعه لشخص آخر لم يستصدر وثيقة تأمين باسمه وقد وقع الحادث بعد انتقال ملكية البص وعليه شطب المدعو بابكر عابدين من الدعوى

      ورغم أن محامي المطعون عليها احتج في مرافعته الختامية بأن موكلته لا تكون ملزمة قانوناً بالتعويض قضت المحكمة بإلزامها بالتضامن مع المدعى عليهما الآخرين وبالإنفراد بتعويض الطاعنين بمبلغ أربعة آلاف جنيه

      لم ترض المطعون عليها بهذا القضاء فطعنت فيه أمام محكمة الاستئناف التي أصدرت حكمها المطعون فيه بالإغلبية وقد بنى حكم الأغلبية بتفسير المادة 53 (1) من قانون حركة المرور بالاستعانة في ذلك بأحكام إنجليزية تناولت ما يقابل عبارة (يسمح) الواردة في المادة المشار إليها وبحكم إنجليزي آخر قضى بأن عقد التأمين غير قابل للتحويل لأن القول بإمكانية التحويل يترتب عليه فرض أشخاص مؤمن لهم أو مرخص لهم على شركة التأمين

      وبتطبيق هذه المبادئ خلصت المحكمة بأغلبيتها إلى أن وثيقة التأمين لم تحول إلى المالك الجديد كما أن المالك الجديد لم يكن مأذونا من المؤمن له لقيادة البص وإنما كان يستعمل البص ممارسة لحق خالص له وأشارت المحكمة إلى أن محكمة الاستئناف السلفية أخذت بهذا المذهب في سابقة بابكر بابرك كزاى ضد الشركة السودانية للتأمين  (مجلة الأحكام القضائية لسنة 1969 ص 59)

      أما الرأي المخالف في محكمة الاستئناف فقد انتهى إلى أن شركة التأمين (المطعون ضدها) لم تدفع بعدم مسئوليتها تأسيسا على انتقال الملكية ولهذا فإن هذه المسألة لم تكن محل نزاع في الدعوى ولم تثر الشركة الأمر إلا في مرافعتها الختامية ولهذا فلا يجوز أن تثار

      وفي ضوء الوقائع الثابتة علينا أن نقرر في مسالة قانونية تتعلق بتفسير المادة 35(1) من قانون حركة المرور لسنة 1962 وهي ما إذا كانت مسئولية شركة التأمين تظل قائمة في حالة تسبيب عربة مؤمنة لديها لضرر للمارة ورغم انتقال ملكية تلك العربة لشخص آخر غير المؤمن له؟

      وللفصل في هذه المسألة ينبغي أولا أن نعين القانون الواجب تطبيقه عليها

     وفي تقرير ذلك لابد لنا أن نختلف مع محامي الطاعنين في مذهبه بأن ذلك القانون هو القانون المدني فقد رفعت هذه الدعوى في 13/10/1973 وهو تاريخ لاحق لسريان قانون تنظيم  القوانين لسنة1973 والذي بموجبه ألغي القانون المدني وواضح أن قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974 أدرك هذه الدعوى وهي ما تزال في مراحلها الأولى (لم يبدأ سماع الدعوى إلا في 9/11/1975 ولم يتم الفصل فيها إلا في 30/5/77) وعليه فإن ما ينبغي تطبيقه هو المادة 6(2) من قانون الإجراءات المدنية التي تنص على ما يلي:-

      "في المسائل التي لا يحكمها أي نص تشريعي تطبق المحاكم المبادئ التي استقرت قضاء في السودان ومبادئ الشريعة الإسلامية والعرف والعدالة والوجدان السليم"

     وغني عن القول أن المادة 53(1) من قانون حركة المرور كنص تشريعي صريح تشكل أساس البحث في الالتزامات الناشئة عن التأمين الإجبار لتقريرها لأسس الواجب التشريعي وما الرجوع لما تنص عليه المادة 6(2) من قانون الإجراءات المدنية إلا بالقدر الذي تبدو فيه المادة 53(1) المشار إليها قاصرة عن معالجة المسألة المطروحة أمامنا أو تبدو مشوبة بإبهام يحتاج إلى تفسير يسترشد فيه بقضاء ثابت أو بمقتضيات العدالة والوجدان السليم

      أن المادة 53(1) من قانون حركة المرور تنص على مايلي :-

      " لا يجوز لأي شخص أن يستعمل أو يتسبب في استعمال أو يسمح لأي شخص آخر باستعمال عربة موتور على أي طريق ما لم توجد بالنسبة لاستعمال تلك العربة بواسطة ذلك الشخص أو الشخص الآخر بحسب الحالة – وثيقة تأمين سارية المفعول أو أي ضمان ساري المفعول فيما يتعلق بالأخطار التي يتعرض لها الغير أو تتعرض ممتلكاتهم"

      ومخالفة هذه المادة تعرض للعقاب إلا أن ما يستفاد منها ومن المواد التالية لها في قانون حركة المرور هو أن وثيقة التأمين ينبغي أن تكون في صيغة تجعل المؤمن مسئولا عن جبر أي ضرر ينشأ عن استعمال عربة مؤمنة لدى ذلك المؤمن إذا كان الذي يستعملها هو المؤمن له أو كان شخصا تسبب المؤمن له في استعماله لها أو سمح باستعماله لها

     وعلى هذا جرى عرف وثائق التأمين لدى المؤمنين والمؤمن لهم وفاء بما فرضه القانون وبين جدران مثل هذه الصيغة لوثائق التأمين ينبغي أن تحدد الحقوق والمسئوليات

      فهل في هذا ما يجعل المطعون عليها مسئولة في الحالة المطروحة أمامنا؟

      إن مثل هذا التساؤل نشأ من قبل في عدة قضايا طرحت أمام محاكمنا إلا أن أحدثها قضي فيها في ظل القانون المدني الملغي الذي كان صريحاً في نصه على مسئولية المؤمن رغم انتقال ملكية العربة المؤمنة من المؤمن له لشخص آخر

      أما السابقة التي فصلت في مثل هذا النزاع خارج إطار القانون المدني فهي قضية كزام التي استرشدت بها محكمة الاستئناف للوصول إلى الحكم المطعون فيه

      ففي تلك السابقة قضت محكمة الاستئناف السلفية بأن المؤمن له حين يبيع العربة المؤمنة لا يكون قد سمح للمشتري باستعمال العربة في معنى المادة 53(1) من قانون حركة المرور وبذلك لا تنشأ مسئولية على المؤمن

      ورغم أن الواقع هو أن المحكمة العليا غير ملزمة بأي أحكام صدرت من قبل حتى منها نفسها فإن احترامنا لأحكام أسلافنا دين علينا مستحق تفرضه علينا تقاليد سودانية صرفة وحقيقة تاريخية هي أن ما بنوه لنا من تراث وما أقاموه من أمثلة تحتذى ستبقى واقعا ملموساً في قانوننا وأحكامنا ومحاكمنا وأن نحن اختلفنا مع حكم من أحكامهم فإننا لا نفعل ذلك جحوداً بنعمتهم وإنما امتثالا لمتغيرات الحياة العصرية وما نراه محققا للعدالة في عالم يموت فيه المئات يومياً بسب حوادث العربات

      إن محكمة الاستئناف في قضية بابكر كزام تماما كمحكمة الاستئناف في هذه القضية لاشك كانت متأثرة بالمبادئ السائدة في إنجلترا في مثل هذه الحالات إلا أننا لابد أن نأخذ عليها أنها أغفلت أن المحاكم الإنجليزية لم تتوسع في تفسيرها للقانون المقابل لقانوننا لأن الشخص المضرور عندهم لا يفتقر إلى وسيلة تعويض عادل مهما كانت ظروف تضرره وذلك بسبب الترتيبات الخاصة التي استحدثت لجبر أضرار حوادث المرور مما يعد بحق ضماناً ضد هذا النوع من أخطار المدنية

      ثم أن المفهوم التقليدي في أن عقد التأمين ينبني على الإفضاء بتفاصيل كثيرة قد تشمل شخص المؤمن أصبح في واقع الأمر مسالة نظرية بحتة فالتأمين الإجباري بالذات في الحقيقة عملية تلقائية تتم دون تحقيق من أي نوع

     ثم إن الهدف من التأمين الإجباري هو التأمين على حياة المارة ضد أخطار العربات وصحيح بعد هذا أن التأمين يشمل العربة وقائدها ومع ذلك فإنه من المتصور أن تتسبب العربة في حادث دون أن يكون هناك شخص يقودها ولكن يستحيل أن يرتكب قائد سيارة حادث مرور في المعنى الذي يهمنا دون عربة وفيما نوهنا عنه من قبل فإن شخصية قائد السيارة ليست في الواقع محل اعتبار عند إبرام عقد التأمين

      على أنه ومهما يكن الأمر فما دام التأمين يشمل جانبين هما العربة وقائدها (أو المؤمن له) فلماذا يكون انتفاء جانب واحد منهما سببا في انتفاء المسئولية كلية؟ ماذا عن الجانب الذي يتحقق وهو أن العربة التي  أرتكب بها الحادث هي عربة مؤمنة وهي العنصر الأساسي في عقد التأمين؟

     أنه صحيح أن المالك الجديد يمارس حقه الخاص في استعمال العربة التي اشتراها من المؤمن له ولكن هل كان يجد فرصة لاستعمال العربة لولا أن المؤمن له باعها له أو ليس في هذا نوعا من "السماح" بالمعنى الشامل للعبارة؟

     إنه ليجب في تقديرنا ونحن نفسر مواد قانون حركة المرور أن نتوخى ما يحقق الهدف من التأمين الإجباري وعلينا أن نسأل "هل حقا قصد المشرع أن يتحلل المؤمن من مسئوليته الأساسية لمجرد أن شخصاً قد حل محل آخر لا أهمية خاصة لشخصيته لديه كمؤمن" ألا يعني قبول مبدأ التحلل من المسئولية أن يجعل المؤمنون من  القانون حبراً على ورق"

      إنه في تقديرنا أن المشرع لم يقصد أن يتحلل المؤمن من مسئوليته وإنما قصد حماية المارة وما دامت العربة مؤمنة فسواء كان من يقودها وقت الحادث هو المؤمن له أو شخص مأذون له من قبله فإن مسئولية المؤمن تكون ثابتة ويشمل الأذن في هذا المحتوى حالة الشخص المشتري إذ أن البيع مع العلم بأن المشتري سيقوم باستعمال العربة يحمل معنى السماح بالمعنى الشامل لهذه العبارة

      ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر في تفسير معنى التأمين الإجباري المنصوص عنه في قانون حركة المرور فإنه يكون مخالفاً للقانون مما يتعين معه نقض ذلك الحكم واستبداله بالحكم بأن المطعون عليها مسئولة عن تعويض الطاعنين كما قضت بذلك محكمة أول درجة

     على أن محكمة الاستئناف لم تفصل في الشق الآخر من الاستئناف المقدم إليها وهو الذي يتعلق بمقدار التعويض وعليه فإننا نرى أن تعاد الأوراق لها للفصل في تلك المسألة كمان نرى أن تتحمل المطعون عليها رسوم هذا الطعن

القاضي سر الختم على عمـر:

      لا أملك إلا أن أوافق زميلي زكي الرأي فيما انتهى إليه إذ يوافق رأيه هذا واقع الحال بشأن التأمين الإجباري في السودان بوجه خاص حيث لا اعتداد لشخص المؤمن له مما يجعلني جد مطمئن لهذا التفسير وعدالة الحكم لتعويض الطرف الثالث على أن يقتصر حكمنا على حالة السماح عند انتقال الملكية بالبيع مع أمل أن يصدر تشريع يوافق هذا النظر كما كان عليه الحال في ظل القانون المدني الملغي

1/5/1982:

القاضي الصادق عبد الله:-

      أتفق مع الزميلين إن محور التأمين الإجباري يجب أن يكون هو حماية الطرف الثالث المارة أو غيرهم من مستعملي الطريق العام غير أن شركات التأمين قد تتضرر من مخالفة المؤمن له الشكلية لعقد التأمين بعدم إخطارها بتحويل ملكية السيارة المؤمنة ودفع مثل هذا الضرر لا يتم بحرمان المضرور (الطرف الثالث) من حقه المشروع في التعويض الذي من أجله شرع التأمين الإجباري بل يتم عن طريق رجوع شركة التأمين على المؤمن له الذي حول ملكية السيارة دون إخطار الشركة إذا استطاعت الشركة المؤمنة أن تثبت أن هذه المخالفة تشكل إخلالا بعقد التأمين

▸ ورثة حامد سراج الدين الطاعن ضد محمد على إدريس المطعون ضده فوق العدد 1981 ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©