تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1985
  4. هشام حسين الطاعن ضد عبد الله حسين المطعون ضده

هشام حسين الطاعن ضد عبد الله حسين المطعون ضده

 

هشام حسين                                                       الطاعن

                        ضد

عبد الله حسين                             المطعون ضده

                                                                                                                                                                                  م ع/ط م/13/1405هـ

المبادئ:

إداري – قرار الجهة الحكومية بمنح الحكر – طبيعته وطريقة التظلم منه

قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م – كلمة (السجل) دون تحديد أو توضيح المقصود منها

أراضي – التسجيل في السجل الإداري (دفتر المجلس الشعبي) – أثره

3- قرار الجهة الحكومية بمنح الحكر يعتبر قراراً إدارياً يجب التظلم منه لتلك الجهة فإن لم ينجح المتظلم يقدم طعناً إدارياً للمحكمة

1- كلمة (السجل) حينما تذكر دون تحديد أو توضيح لذلك السجل ينبغي أن يفهم منها أنها تعني سجل الملكية المنشأ بمقتضى قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م ولا تشمل دفاتر المجلس الشعبي

2- التسجيل في السجل الإداري (دفتر المجلس الشعبي) يكسب الشخص الذي قيد اسمه في ذلك السجل الحيازة بموجب رخصة قابلة للإنهاء من قبل الدولة في أي وقت بصفتها مالكة الأرض

ملحوظة المحرر :

سجل الملكية المنشأ بموجب قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م تحكمه المادة 3 من هذا القانون

 

الحكـــــم

19 رمضان 1405هـ

7/6/1985م

القاضي/ عبد الوهاب المبارك :

هذا طعن بالنقض في الحكم الذي أصدرته محكمة استئناف الإقليم الشرقي بتاريخ 3/9/1984م متعلقاً بالدعوى رقم قم/133/81 في محكمة القضارف المدنية

الدعوى المذكورة تدور حول القطعة التي كانت معروفة بالرقم 829 حي روينا المعاصر والتي كانت مسجلة في سجلات مجلس شعبي القضارف باسم المدعي باعتباره الشخص الذي يدفع العوائد عنها كما تفيد الشهادة المقدمة من المجلس المذكور والمؤرخة بتاريخ 17/3/1981م

في 22/3/1981م أقام الأستاذ عمر النور الدعوى نيابة عن المدعي وتم الرد عليها وحددت نقاط النزاع فيها ولكن الأستاذ عمر طلب بعد ذلك (في جلسة 30/5/1981م) أن يتقدم بعريضة دعوى أفضل وسمحت له محكمة الموضوع بذلك عريضة الدعوى المعدلة تقول بأن القطعة موضوع النزاع مسجلة في اسم المدعي منذ 1974م وأنه ظل يقيم بها مع والدته واخوانه منذ ذلك التاريخ وأنه عند إعادة التخطيط تم تسجيل القطعة باسم المدعى عليه على سبيل الغش أو الائتمان العائد وبناءً على ذلك طالب مقدم العريضة بالحكم بإعلان حق المدعي في القطعة وتعديل تسجيلها لاسمه

في الرد عى الدعوى أقر المدعي بأن القطعة سجلت في اسمه عند إعادة التخطيط ولكنه أنكر ما عدا ذلك وعارض الدعوى

سمعت محكمة الموضوع قضيتي الطرفين وفي 12/6/1984م صدر حكم المحكمة (وكانت برئاسة قاضي المديرية) بشطب الدعوى برسومها استأنف المدعي ذلك الحكم أمام محكمة الاستئناف وحكمت الأخيرة بشطب ذلك الاستئناف إيجازياً ومن ثم تقدم المدعي بهذا الطعن

الوقائع التي تهمنا في هذا النزاع والتي ثبتت من جملة ما قدم من بينات أمام محكمة الموضوع هي كما يلي :

في 20/12/1974م تنازل المدعو عيسى أبكر بموجب مكاتبة مستند دفاع (1) عن القطعة موضوع النزاع للمدعي (هشام حسين فضل الله) الذي كان طفلاً قاصراً وذلك مقابل مبلغ 300ج دفعته زهراء هارون والدة المدعي من ثم سجلت القطعة في الدفاتر الإدارية في اسم هشام وظلت زهراء ومعها هشام وأبناؤها الآخرون يسكنون في القطعة منذ ذلك التاريخ عند إجراء المسح الاجتماعي الذي أجري قبل التخطيط كانت نية والد هشام – وهو أيضاً والد عبد الله (المدعى عليه) – تتجه إلى أن تسجل القطعة عند إجراء التخطيط في اسم هشام – ولكنه (أي الوالد) فهم من السلطات أن التسجيل لا يتم للقاصر فطلب أن تسجل القطعة باسم عبد الله وبناءً على ذلك شطب اسم هشام ووضع بدلاً عنه اسم عبد الله

في 1/1/1980م منحت الحكومة بموجب عقد حكر القطعة موضوع النزاع للمدعى عليه (عبد الله حسين فضل الله) وأصبح رقم القطعة النمرة 136 بالدرجة الثالثة بحي المعاصر وسجلت باسم المدعى عليه كما يبين من شهادة مكتـب الأراضي (مستند دفاع 5)

وجدت محكمة الموضوع أنه لم تقدم بينة تثبت ادعاء المدعي بأن تسجيل القطعة في اسم المدعى عليه تم عن طريق الغش وأنه لم يكن هناك مجال للحديث عن الائتمان العائد وأضافت المحكمة أن القطعة موضوع النزاع كانت قبل التخطيط سكن أهالي وبالتالي كانت ملكاً للحكومة التي قررت عند التخطيط أن تسجيلها في اسم المدعى عليه وكان من رأي المحكمة أنه كان على المدعي أن يطعن إدارياً في قرار لجنة التخطيط التي أقرت بمنح القطعة بعقد حكر للمدعى عليهمن ثم حكمت محكمة الموضوع بشطب الدعوى وقد أيدتها في ذلك محكمة الاستئناف

هذا الطعن المقدم من قبل محامي المدعي يقوم على أن المدعى عليه لم يكن مالكاً للقطعة قبل إجراء التخطيط وإنما سجلت القطعة في اسمه عند التخطيط بناءً على طلب والده بسبب اعتراض مفتش الأراضي على تسجيل القطعة في اسم المدعي بحجة أنه كان قاصراً

أما الرد الذي تقدمت به والدة المدعى عليه على الطعن فهو أن القطعة منحت للمدعى عليه بواسطة لجنة التخطيط ومفتش الأراضي وأنه (المدعى عليه) منح عقد إيجارة للقطعة بتاريخ 1/1/1980م

من جانبي لا بد أن أقر بأنني وجدت صعوبة في البت في هذا النزاع مما دعاني لأن أتوقف طويلاً قبل أن أصل إلى القرار حيث اتفقت أخيراً مع ما وصلت إليه المحكمتان الأدنى وسبب الصعوبة هو أنني بعد إلمامي بوقائع النزاع شعرت بأنه ربما كان المدعي هو الأحق بالحكر الذي منحت بموجبه القطعة موضوع النزاع المدعى عليه وفي ذات الوقت وجدت أن التكييف القانوني للنزاع لا يعطي المحكمة الحق في أن تتدخل لكي تنزع ذلك الحكر من المدعى عليه لتمنحه للمدعي ولسوف يأتي بيان هذا فيما بعد

لقد لاحظت أن عريضة دعوى المدعي رغم تعديلها كانت معيبة وناقصة من عدة نواح وذلك كما يلي :

1- لم يكن سليماً ما ذكره المدعي في الفقرة الأولى من عريضة الدعوى من أن القطعة موضوع النزاع كانت مسجلة في اسمه خصوصاً وأن المدعي لم يقدم شهادة بحث مستخرجة بموجب قانون تسوية الأراضي وتسجيلها تدعم ادعاءه ذلك كما هو متبع الشهادة التي أرفقها المدعي بعريضة الدعوى لم تكن شهادة ملكية وإنما شهادة من السلطات الإدارية تفيد بأن القطعة مسجل في سجل إداري باسم المدعي لغرض تحصيل العوائد وما إلى ذلك من الشئون الإدارية

2- لم يكن كافياً بل لم يكن سليماً أن يقول المدعي في عريضة الدعوى أن القطعة موضوع النزاع سجلت بعد التخطيط في اسم المدعى عليه عـن طريق الغش أو الائتمان العائد كما ينبغي على المدعي أن يذكر في العريضة وبإيجاز الوقائع التي تشير للغش أو الائتمان المدعى به

3- لم يقدم المدعي شهادة بحث أو مستنداً يبين حقيقة السجل الخاص بالقطعة موضوع النزاع وقت إقامة الدعوى وهو السجل الذي طالب المدعي بأن يصحح لصالحه

ولا بد أن أؤكد هنا أنه كان على محكمة الموضوع أن تفحص العريضة جيداً حتى تتأكد من أنها جاءت كاملة ومتفقة مع الإجراءات الصحيحة فإذا تبين للمحكمة أن هناك نقصاً أو عيباً وجب عليها أن تأمر بتصحيح العريضة أو إكماها حتى تأخذ الدعوى مسارها الصحيح فلا تتعرض بعد ذلك للتعطيل أو التعقيد

كذلك فقد فات على المحكمة أن تعين ولياً للخصومة لتمثيل كل مـن الخصمين حيث أن كليهما كان قاصراً كما كان المدعى عليه أخرساً لا يمكنه مباشرة مصالحه ولكنني لا أرى إبطال الإجراءات بسبب هذا القصور إذ لم يثبت أن أياً من الخصمين قد أضير منه قد مثلت كلاً منهما والدته وكان واضحاً أن كلاً مـن الوالدتين كانت تعين وليه للخصومة بالنسبة لابنهما لو أن المحكمة تنبهت لذلك الأمر

أعود لموضوع القضية فأكرر ما سبق أن أشرت إليه من أن ادعاء المدعي بأن القطعة موضوع النزاع كانت مسجلة في اسمه ادعاء في غير محله ولم يقم عليه الدليل ذلك أن كلمة سجل أو تسجيل حينما تذكر دون توضيح أو تحديد لذلك السجل ينبغي أن يفهم أن المقصود بها هو سجل الملكية المنشأ بمقتضى قانون تسوية الأراضي وتسجيلها ولا يشمل السجل في دفاتر المجلس الشعبي (وهذا هو السجل الذي كان يقصد إليه المدعي دون أن يوضحه)

(راجع في هذا قضية ورثة محمد أحمد مدني ضد مصلحة الأراضي المنشورة في المجلة القضائية لسنة 1976م صفحة 244)

إن ما يمكن أن يقال عن وضع المدعي بالنسبة للقطعة موضوع النزاع هو أنه كان حائزاً لها ثبت ذلك من جمة البينات التي قدمت ومن بينها شهادة المجلس الشعبي ولقد ظل المدعي حائزاً للقطعة منذ أن اشترتها له والدته في سنة 1974م من حائزها السابق (كما سبق أن أوضحت عند سرد الوقائع)

أشار قاضي الموضوع في حكمه إلى أن القطعة كانت تقع فيما يعرف بمنطة سكن الأهالي ولكنني أجد في الأوراق ما يثبت ذلك كما أنني لم أجد ما يفيد بما وكانت المنطقة المذكورة قد سجلت قبل إجراء التخطيط موضوع هذا النزاع ولكن هذا لا يسبب مشكلة حيث أنه منذ 6/4/1970م تاريخ صدور قانون الأراضي غير المسجة لسنة 1970م وبموجب المادة 4 من ذلك اقانون اعتبرت أية أرض غير مسجة ملكاً للحكومة وكما لو سجلت بموجب قانون تسوية الأراضي وتسجيلها وتقضي المادة 5 من ذات القانون بأن الأرض المشار إليها في المادة 4 لا يجوز أن تكتسب عليها في مواجهة الحكومة أية حقوق بسبب التقادم

بناءً على هذا وعلى ما قدم من بينات فإننا نجد أن العلاقة التي كانت بين الحكومة والمدعي بشأن القطعة موضوع النزاع هي أن الحكومة كانت المالكة للقطعة وأنها سمحت للمدعي بحيازة القطعة بموجب رخصة قابلة للإنهاء من قبل الحكومة متى شاءت وفي 1980م وبعد إعادة تخطيط المنطقة التي بها القطعة موضوع النزاع قامت الحكومة بمنح القطعة للمدعى عليه رغم أنه لم يكن الحائز بموجب عقد حكر والراجح أن الحكومة قد فعلت ذلك على أساس أن اسم المدعى عليه وليس المدعي هو الذي كان موجوداً في السجلات الإدارية التي تبين الأشخاص الحائزين للقطع وبموجب ذلك المنح أصبح المدعى عليه مسجلاً كمالك للقطعة على سبيل الحكر وهذا السجل هو الذي طالب المدعي بتصحيحه في دعواه هذه مستنداً إلـى أن التسجيل تم عن طريق الغش أو الاتئمان العائد

وأبدأ بالائتمان العائد (أو الأمانة العائدة على الأصح) فأقرر – متفقاً مع قاضي الموضوع – أن ذلك أمر غير وارد فالتسجيل المطلوب تغييره هنا إنما حصـل عليه المدعي بموجب عقد حكر كان هو طرفاً فيه فأصبح بذلك مالكاً للحكر ودفع المقابل لذلك مبدأ الأمانة العائدة يطبق حينما يحصل الشخص على الملكية لحساب وبمال شخص آخر والصورة المعروفة هي أن يشتري شخص عقاراً ويدفع ثمنه ولكنه يسجله في اسم شخص آخر

هنا يكون من حق المشتري الحقيقي أن يطلب تعديل السجل لاسمه على أساس أن الشخص الآخر مجرد أمين لصالحه ومن حقه أن يسترد الملكية والتسجيل من ذلك الأمين

أنتقل بعد هذا لموضوع الغش وهو أيضاً لا يصلح أساساً يستعين به المدعي لتعديل السجل لصالحه فمن الواضح أن المدعي يدعو المحكمة لتصحيح السجل بموجب المادة 85 من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها ولكن هذه المادة لا تنطبق على وقائع هذا النزاع ذلك أن المادة المذكورة تعطي الحق في تصحيح  السجل إذا تبين أن الحصول على القيد في السجل تم عن طريق الغش هذا ليس الحال بالنسبة للسجل موضوع هذا النزاع حيث أن اسم المدعى عليه قد قيد في السج مالكاً للقطعة موضوع النزاع بالحكر وقد ثبت أن الحكومة قد منحت ذلك الحكر للمدعى عليه ربما كان من الممكن أن يثار موضوع تصحيح السجل بسبب الغش لو أن الحكر منح للمدعي ولكن المدعى عليه استخدم الغش وتمكن بذلك من أن يقيد اسمه هو مالكاً للحكر

يتضح مما سبق بيانه أن حقيقة ما يتظلم منه المدعي هو أن حكر القطعة موضوع النزاع كان من حقه هو وليس المدعى عليه وقد يكون المدعي محقاً في هذا – كما سبق أن أشرت – ولكنه لم يسلك السبيل الصحيح للحصول على حقه إن الجهة الحكومية التي قررت منح حكر القطعة موضوع النزاع – ولعلها لجنة التخطيط قد اتخذت قراراً بمنح ذلك الحكر للمدعى عليه ولربما جاء ذلك القرار مؤسساً على وجود اسم المدعى عليه (الذى ادخل بدلاً عن إسم المدعى ) فى السجلات الادارية باعتباره الحائز للقطعة موضوع النزاع وربما كان ذلك الاستبدال في حد ذاته خطأ إدارياً وبصرف النظر عما حدث في السجل الإداري ربما جاء القرار بمنح الحكر للمدعى عليه دون المدعي مخالفاً لبعض الأسس والضوابط التي تحكم ذلك المنـح مثل الحيازة ودفع العوائد إلخ فإذا كان الأمر هذا أو ذاك فقد كان السبيل المتاح للمدعي هو أن يتظلم للجهة الإدارية المختصة فإن لم ينجح تقدم للمحكمة بطعن إداري إذا توفرت شروط تقديم الطعن الإداري

لكل هذا فإنني أوافق على النتيجة التي وصلت إليها محكمة الموضوع والتي أيدتها محكمة الاستئناف وآمر بأن  يشطب هذا الطعن برسومه

▸ نفيسة عمر حاج أحمد وآخرين /ضد/ حكومة جمهورية السودان فوق هيئة سكك حديد السودان ضـــد الشركة التجارية ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1985
  4. هشام حسين الطاعن ضد عبد الله حسين المطعون ضده

هشام حسين الطاعن ضد عبد الله حسين المطعون ضده

 

هشام حسين                                                       الطاعن

                        ضد

عبد الله حسين                             المطعون ضده

                                                                                                                                                                                  م ع/ط م/13/1405هـ

المبادئ:

إداري – قرار الجهة الحكومية بمنح الحكر – طبيعته وطريقة التظلم منه

قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م – كلمة (السجل) دون تحديد أو توضيح المقصود منها

أراضي – التسجيل في السجل الإداري (دفتر المجلس الشعبي) – أثره

3- قرار الجهة الحكومية بمنح الحكر يعتبر قراراً إدارياً يجب التظلم منه لتلك الجهة فإن لم ينجح المتظلم يقدم طعناً إدارياً للمحكمة

1- كلمة (السجل) حينما تذكر دون تحديد أو توضيح لذلك السجل ينبغي أن يفهم منها أنها تعني سجل الملكية المنشأ بمقتضى قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م ولا تشمل دفاتر المجلس الشعبي

2- التسجيل في السجل الإداري (دفتر المجلس الشعبي) يكسب الشخص الذي قيد اسمه في ذلك السجل الحيازة بموجب رخصة قابلة للإنهاء من قبل الدولة في أي وقت بصفتها مالكة الأرض

ملحوظة المحرر :

سجل الملكية المنشأ بموجب قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م تحكمه المادة 3 من هذا القانون

 

الحكـــــم

19 رمضان 1405هـ

7/6/1985م

القاضي/ عبد الوهاب المبارك :

هذا طعن بالنقض في الحكم الذي أصدرته محكمة استئناف الإقليم الشرقي بتاريخ 3/9/1984م متعلقاً بالدعوى رقم قم/133/81 في محكمة القضارف المدنية

الدعوى المذكورة تدور حول القطعة التي كانت معروفة بالرقم 829 حي روينا المعاصر والتي كانت مسجلة في سجلات مجلس شعبي القضارف باسم المدعي باعتباره الشخص الذي يدفع العوائد عنها كما تفيد الشهادة المقدمة من المجلس المذكور والمؤرخة بتاريخ 17/3/1981م

في 22/3/1981م أقام الأستاذ عمر النور الدعوى نيابة عن المدعي وتم الرد عليها وحددت نقاط النزاع فيها ولكن الأستاذ عمر طلب بعد ذلك (في جلسة 30/5/1981م) أن يتقدم بعريضة دعوى أفضل وسمحت له محكمة الموضوع بذلك عريضة الدعوى المعدلة تقول بأن القطعة موضوع النزاع مسجلة في اسم المدعي منذ 1974م وأنه ظل يقيم بها مع والدته واخوانه منذ ذلك التاريخ وأنه عند إعادة التخطيط تم تسجيل القطعة باسم المدعى عليه على سبيل الغش أو الائتمان العائد وبناءً على ذلك طالب مقدم العريضة بالحكم بإعلان حق المدعي في القطعة وتعديل تسجيلها لاسمه

في الرد عى الدعوى أقر المدعي بأن القطعة سجلت في اسمه عند إعادة التخطيط ولكنه أنكر ما عدا ذلك وعارض الدعوى

سمعت محكمة الموضوع قضيتي الطرفين وفي 12/6/1984م صدر حكم المحكمة (وكانت برئاسة قاضي المديرية) بشطب الدعوى برسومها استأنف المدعي ذلك الحكم أمام محكمة الاستئناف وحكمت الأخيرة بشطب ذلك الاستئناف إيجازياً ومن ثم تقدم المدعي بهذا الطعن

الوقائع التي تهمنا في هذا النزاع والتي ثبتت من جملة ما قدم من بينات أمام محكمة الموضوع هي كما يلي :

في 20/12/1974م تنازل المدعو عيسى أبكر بموجب مكاتبة مستند دفاع (1) عن القطعة موضوع النزاع للمدعي (هشام حسين فضل الله) الذي كان طفلاً قاصراً وذلك مقابل مبلغ 300ج دفعته زهراء هارون والدة المدعي من ثم سجلت القطعة في الدفاتر الإدارية في اسم هشام وظلت زهراء ومعها هشام وأبناؤها الآخرون يسكنون في القطعة منذ ذلك التاريخ عند إجراء المسح الاجتماعي الذي أجري قبل التخطيط كانت نية والد هشام – وهو أيضاً والد عبد الله (المدعى عليه) – تتجه إلى أن تسجل القطعة عند إجراء التخطيط في اسم هشام – ولكنه (أي الوالد) فهم من السلطات أن التسجيل لا يتم للقاصر فطلب أن تسجل القطعة باسم عبد الله وبناءً على ذلك شطب اسم هشام ووضع بدلاً عنه اسم عبد الله

في 1/1/1980م منحت الحكومة بموجب عقد حكر القطعة موضوع النزاع للمدعى عليه (عبد الله حسين فضل الله) وأصبح رقم القطعة النمرة 136 بالدرجة الثالثة بحي المعاصر وسجلت باسم المدعى عليه كما يبين من شهادة مكتـب الأراضي (مستند دفاع 5)

وجدت محكمة الموضوع أنه لم تقدم بينة تثبت ادعاء المدعي بأن تسجيل القطعة في اسم المدعى عليه تم عن طريق الغش وأنه لم يكن هناك مجال للحديث عن الائتمان العائد وأضافت المحكمة أن القطعة موضوع النزاع كانت قبل التخطيط سكن أهالي وبالتالي كانت ملكاً للحكومة التي قررت عند التخطيط أن تسجيلها في اسم المدعى عليه وكان من رأي المحكمة أنه كان على المدعي أن يطعن إدارياً في قرار لجنة التخطيط التي أقرت بمنح القطعة بعقد حكر للمدعى عليهمن ثم حكمت محكمة الموضوع بشطب الدعوى وقد أيدتها في ذلك محكمة الاستئناف

هذا الطعن المقدم من قبل محامي المدعي يقوم على أن المدعى عليه لم يكن مالكاً للقطعة قبل إجراء التخطيط وإنما سجلت القطعة في اسمه عند التخطيط بناءً على طلب والده بسبب اعتراض مفتش الأراضي على تسجيل القطعة في اسم المدعي بحجة أنه كان قاصراً

أما الرد الذي تقدمت به والدة المدعى عليه على الطعن فهو أن القطعة منحت للمدعى عليه بواسطة لجنة التخطيط ومفتش الأراضي وأنه (المدعى عليه) منح عقد إيجارة للقطعة بتاريخ 1/1/1980م

من جانبي لا بد أن أقر بأنني وجدت صعوبة في البت في هذا النزاع مما دعاني لأن أتوقف طويلاً قبل أن أصل إلى القرار حيث اتفقت أخيراً مع ما وصلت إليه المحكمتان الأدنى وسبب الصعوبة هو أنني بعد إلمامي بوقائع النزاع شعرت بأنه ربما كان المدعي هو الأحق بالحكر الذي منحت بموجبه القطعة موضوع النزاع المدعى عليه وفي ذات الوقت وجدت أن التكييف القانوني للنزاع لا يعطي المحكمة الحق في أن تتدخل لكي تنزع ذلك الحكر من المدعى عليه لتمنحه للمدعي ولسوف يأتي بيان هذا فيما بعد

لقد لاحظت أن عريضة دعوى المدعي رغم تعديلها كانت معيبة وناقصة من عدة نواح وذلك كما يلي :

1- لم يكن سليماً ما ذكره المدعي في الفقرة الأولى من عريضة الدعوى من أن القطعة موضوع النزاع كانت مسجلة في اسمه خصوصاً وأن المدعي لم يقدم شهادة بحث مستخرجة بموجب قانون تسوية الأراضي وتسجيلها تدعم ادعاءه ذلك كما هو متبع الشهادة التي أرفقها المدعي بعريضة الدعوى لم تكن شهادة ملكية وإنما شهادة من السلطات الإدارية تفيد بأن القطعة مسجل في سجل إداري باسم المدعي لغرض تحصيل العوائد وما إلى ذلك من الشئون الإدارية

2- لم يكن كافياً بل لم يكن سليماً أن يقول المدعي في عريضة الدعوى أن القطعة موضوع النزاع سجلت بعد التخطيط في اسم المدعى عليه عـن طريق الغش أو الائتمان العائد كما ينبغي على المدعي أن يذكر في العريضة وبإيجاز الوقائع التي تشير للغش أو الائتمان المدعى به

3- لم يقدم المدعي شهادة بحث أو مستنداً يبين حقيقة السجل الخاص بالقطعة موضوع النزاع وقت إقامة الدعوى وهو السجل الذي طالب المدعي بأن يصحح لصالحه

ولا بد أن أؤكد هنا أنه كان على محكمة الموضوع أن تفحص العريضة جيداً حتى تتأكد من أنها جاءت كاملة ومتفقة مع الإجراءات الصحيحة فإذا تبين للمحكمة أن هناك نقصاً أو عيباً وجب عليها أن تأمر بتصحيح العريضة أو إكماها حتى تأخذ الدعوى مسارها الصحيح فلا تتعرض بعد ذلك للتعطيل أو التعقيد

كذلك فقد فات على المحكمة أن تعين ولياً للخصومة لتمثيل كل مـن الخصمين حيث أن كليهما كان قاصراً كما كان المدعى عليه أخرساً لا يمكنه مباشرة مصالحه ولكنني لا أرى إبطال الإجراءات بسبب هذا القصور إذ لم يثبت أن أياً من الخصمين قد أضير منه قد مثلت كلاً منهما والدته وكان واضحاً أن كلاً مـن الوالدتين كانت تعين وليه للخصومة بالنسبة لابنهما لو أن المحكمة تنبهت لذلك الأمر

أعود لموضوع القضية فأكرر ما سبق أن أشرت إليه من أن ادعاء المدعي بأن القطعة موضوع النزاع كانت مسجلة في اسمه ادعاء في غير محله ولم يقم عليه الدليل ذلك أن كلمة سجل أو تسجيل حينما تذكر دون توضيح أو تحديد لذلك السجل ينبغي أن يفهم أن المقصود بها هو سجل الملكية المنشأ بمقتضى قانون تسوية الأراضي وتسجيلها ولا يشمل السجل في دفاتر المجلس الشعبي (وهذا هو السجل الذي كان يقصد إليه المدعي دون أن يوضحه)

(راجع في هذا قضية ورثة محمد أحمد مدني ضد مصلحة الأراضي المنشورة في المجلة القضائية لسنة 1976م صفحة 244)

إن ما يمكن أن يقال عن وضع المدعي بالنسبة للقطعة موضوع النزاع هو أنه كان حائزاً لها ثبت ذلك من جمة البينات التي قدمت ومن بينها شهادة المجلس الشعبي ولقد ظل المدعي حائزاً للقطعة منذ أن اشترتها له والدته في سنة 1974م من حائزها السابق (كما سبق أن أوضحت عند سرد الوقائع)

أشار قاضي الموضوع في حكمه إلى أن القطعة كانت تقع فيما يعرف بمنطة سكن الأهالي ولكنني أجد في الأوراق ما يثبت ذلك كما أنني لم أجد ما يفيد بما وكانت المنطقة المذكورة قد سجلت قبل إجراء التخطيط موضوع هذا النزاع ولكن هذا لا يسبب مشكلة حيث أنه منذ 6/4/1970م تاريخ صدور قانون الأراضي غير المسجة لسنة 1970م وبموجب المادة 4 من ذلك اقانون اعتبرت أية أرض غير مسجة ملكاً للحكومة وكما لو سجلت بموجب قانون تسوية الأراضي وتسجيلها وتقضي المادة 5 من ذات القانون بأن الأرض المشار إليها في المادة 4 لا يجوز أن تكتسب عليها في مواجهة الحكومة أية حقوق بسبب التقادم

بناءً على هذا وعلى ما قدم من بينات فإننا نجد أن العلاقة التي كانت بين الحكومة والمدعي بشأن القطعة موضوع النزاع هي أن الحكومة كانت المالكة للقطعة وأنها سمحت للمدعي بحيازة القطعة بموجب رخصة قابلة للإنهاء من قبل الحكومة متى شاءت وفي 1980م وبعد إعادة تخطيط المنطقة التي بها القطعة موضوع النزاع قامت الحكومة بمنح القطعة للمدعى عليه رغم أنه لم يكن الحائز بموجب عقد حكر والراجح أن الحكومة قد فعلت ذلك على أساس أن اسم المدعى عليه وليس المدعي هو الذي كان موجوداً في السجلات الإدارية التي تبين الأشخاص الحائزين للقطع وبموجب ذلك المنح أصبح المدعى عليه مسجلاً كمالك للقطعة على سبيل الحكر وهذا السجل هو الذي طالب المدعي بتصحيحه في دعواه هذه مستنداً إلـى أن التسجيل تم عن طريق الغش أو الاتئمان العائد

وأبدأ بالائتمان العائد (أو الأمانة العائدة على الأصح) فأقرر – متفقاً مع قاضي الموضوع – أن ذلك أمر غير وارد فالتسجيل المطلوب تغييره هنا إنما حصـل عليه المدعي بموجب عقد حكر كان هو طرفاً فيه فأصبح بذلك مالكاً للحكر ودفع المقابل لذلك مبدأ الأمانة العائدة يطبق حينما يحصل الشخص على الملكية لحساب وبمال شخص آخر والصورة المعروفة هي أن يشتري شخص عقاراً ويدفع ثمنه ولكنه يسجله في اسم شخص آخر

هنا يكون من حق المشتري الحقيقي أن يطلب تعديل السجل لاسمه على أساس أن الشخص الآخر مجرد أمين لصالحه ومن حقه أن يسترد الملكية والتسجيل من ذلك الأمين

أنتقل بعد هذا لموضوع الغش وهو أيضاً لا يصلح أساساً يستعين به المدعي لتعديل السجل لصالحه فمن الواضح أن المدعي يدعو المحكمة لتصحيح السجل بموجب المادة 85 من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها ولكن هذه المادة لا تنطبق على وقائع هذا النزاع ذلك أن المادة المذكورة تعطي الحق في تصحيح  السجل إذا تبين أن الحصول على القيد في السجل تم عن طريق الغش هذا ليس الحال بالنسبة للسجل موضوع هذا النزاع حيث أن اسم المدعى عليه قد قيد في السج مالكاً للقطعة موضوع النزاع بالحكر وقد ثبت أن الحكومة قد منحت ذلك الحكر للمدعى عليه ربما كان من الممكن أن يثار موضوع تصحيح السجل بسبب الغش لو أن الحكر منح للمدعي ولكن المدعى عليه استخدم الغش وتمكن بذلك من أن يقيد اسمه هو مالكاً للحكر

يتضح مما سبق بيانه أن حقيقة ما يتظلم منه المدعي هو أن حكر القطعة موضوع النزاع كان من حقه هو وليس المدعى عليه وقد يكون المدعي محقاً في هذا – كما سبق أن أشرت – ولكنه لم يسلك السبيل الصحيح للحصول على حقه إن الجهة الحكومية التي قررت منح حكر القطعة موضوع النزاع – ولعلها لجنة التخطيط قد اتخذت قراراً بمنح ذلك الحكر للمدعى عليه ولربما جاء ذلك القرار مؤسساً على وجود اسم المدعى عليه (الذى ادخل بدلاً عن إسم المدعى ) فى السجلات الادارية باعتباره الحائز للقطعة موضوع النزاع وربما كان ذلك الاستبدال في حد ذاته خطأ إدارياً وبصرف النظر عما حدث في السجل الإداري ربما جاء القرار بمنح الحكر للمدعى عليه دون المدعي مخالفاً لبعض الأسس والضوابط التي تحكم ذلك المنـح مثل الحيازة ودفع العوائد إلخ فإذا كان الأمر هذا أو ذاك فقد كان السبيل المتاح للمدعي هو أن يتظلم للجهة الإدارية المختصة فإن لم ينجح تقدم للمحكمة بطعن إداري إذا توفرت شروط تقديم الطعن الإداري

لكل هذا فإنني أوافق على النتيجة التي وصلت إليها محكمة الموضوع والتي أيدتها محكمة الاستئناف وآمر بأن  يشطب هذا الطعن برسومه

▸ نفيسة عمر حاج أحمد وآخرين /ضد/ حكومة جمهورية السودان فوق هيئة سكك حديد السودان ضـــد الشركة التجارية ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1985
  4. هشام حسين الطاعن ضد عبد الله حسين المطعون ضده

هشام حسين الطاعن ضد عبد الله حسين المطعون ضده

 

هشام حسين                                                       الطاعن

                        ضد

عبد الله حسين                             المطعون ضده

                                                                                                                                                                                  م ع/ط م/13/1405هـ

المبادئ:

إداري – قرار الجهة الحكومية بمنح الحكر – طبيعته وطريقة التظلم منه

قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م – كلمة (السجل) دون تحديد أو توضيح المقصود منها

أراضي – التسجيل في السجل الإداري (دفتر المجلس الشعبي) – أثره

3- قرار الجهة الحكومية بمنح الحكر يعتبر قراراً إدارياً يجب التظلم منه لتلك الجهة فإن لم ينجح المتظلم يقدم طعناً إدارياً للمحكمة

1- كلمة (السجل) حينما تذكر دون تحديد أو توضيح لذلك السجل ينبغي أن يفهم منها أنها تعني سجل الملكية المنشأ بمقتضى قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م ولا تشمل دفاتر المجلس الشعبي

2- التسجيل في السجل الإداري (دفتر المجلس الشعبي) يكسب الشخص الذي قيد اسمه في ذلك السجل الحيازة بموجب رخصة قابلة للإنهاء من قبل الدولة في أي وقت بصفتها مالكة الأرض

ملحوظة المحرر :

سجل الملكية المنشأ بموجب قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م تحكمه المادة 3 من هذا القانون

 

الحكـــــم

19 رمضان 1405هـ

7/6/1985م

القاضي/ عبد الوهاب المبارك :

هذا طعن بالنقض في الحكم الذي أصدرته محكمة استئناف الإقليم الشرقي بتاريخ 3/9/1984م متعلقاً بالدعوى رقم قم/133/81 في محكمة القضارف المدنية

الدعوى المذكورة تدور حول القطعة التي كانت معروفة بالرقم 829 حي روينا المعاصر والتي كانت مسجلة في سجلات مجلس شعبي القضارف باسم المدعي باعتباره الشخص الذي يدفع العوائد عنها كما تفيد الشهادة المقدمة من المجلس المذكور والمؤرخة بتاريخ 17/3/1981م

في 22/3/1981م أقام الأستاذ عمر النور الدعوى نيابة عن المدعي وتم الرد عليها وحددت نقاط النزاع فيها ولكن الأستاذ عمر طلب بعد ذلك (في جلسة 30/5/1981م) أن يتقدم بعريضة دعوى أفضل وسمحت له محكمة الموضوع بذلك عريضة الدعوى المعدلة تقول بأن القطعة موضوع النزاع مسجلة في اسم المدعي منذ 1974م وأنه ظل يقيم بها مع والدته واخوانه منذ ذلك التاريخ وأنه عند إعادة التخطيط تم تسجيل القطعة باسم المدعى عليه على سبيل الغش أو الائتمان العائد وبناءً على ذلك طالب مقدم العريضة بالحكم بإعلان حق المدعي في القطعة وتعديل تسجيلها لاسمه

في الرد عى الدعوى أقر المدعي بأن القطعة سجلت في اسمه عند إعادة التخطيط ولكنه أنكر ما عدا ذلك وعارض الدعوى

سمعت محكمة الموضوع قضيتي الطرفين وفي 12/6/1984م صدر حكم المحكمة (وكانت برئاسة قاضي المديرية) بشطب الدعوى برسومها استأنف المدعي ذلك الحكم أمام محكمة الاستئناف وحكمت الأخيرة بشطب ذلك الاستئناف إيجازياً ومن ثم تقدم المدعي بهذا الطعن

الوقائع التي تهمنا في هذا النزاع والتي ثبتت من جملة ما قدم من بينات أمام محكمة الموضوع هي كما يلي :

في 20/12/1974م تنازل المدعو عيسى أبكر بموجب مكاتبة مستند دفاع (1) عن القطعة موضوع النزاع للمدعي (هشام حسين فضل الله) الذي كان طفلاً قاصراً وذلك مقابل مبلغ 300ج دفعته زهراء هارون والدة المدعي من ثم سجلت القطعة في الدفاتر الإدارية في اسم هشام وظلت زهراء ومعها هشام وأبناؤها الآخرون يسكنون في القطعة منذ ذلك التاريخ عند إجراء المسح الاجتماعي الذي أجري قبل التخطيط كانت نية والد هشام – وهو أيضاً والد عبد الله (المدعى عليه) – تتجه إلى أن تسجل القطعة عند إجراء التخطيط في اسم هشام – ولكنه (أي الوالد) فهم من السلطات أن التسجيل لا يتم للقاصر فطلب أن تسجل القطعة باسم عبد الله وبناءً على ذلك شطب اسم هشام ووضع بدلاً عنه اسم عبد الله

في 1/1/1980م منحت الحكومة بموجب عقد حكر القطعة موضوع النزاع للمدعى عليه (عبد الله حسين فضل الله) وأصبح رقم القطعة النمرة 136 بالدرجة الثالثة بحي المعاصر وسجلت باسم المدعى عليه كما يبين من شهادة مكتـب الأراضي (مستند دفاع 5)

وجدت محكمة الموضوع أنه لم تقدم بينة تثبت ادعاء المدعي بأن تسجيل القطعة في اسم المدعى عليه تم عن طريق الغش وأنه لم يكن هناك مجال للحديث عن الائتمان العائد وأضافت المحكمة أن القطعة موضوع النزاع كانت قبل التخطيط سكن أهالي وبالتالي كانت ملكاً للحكومة التي قررت عند التخطيط أن تسجيلها في اسم المدعى عليه وكان من رأي المحكمة أنه كان على المدعي أن يطعن إدارياً في قرار لجنة التخطيط التي أقرت بمنح القطعة بعقد حكر للمدعى عليهمن ثم حكمت محكمة الموضوع بشطب الدعوى وقد أيدتها في ذلك محكمة الاستئناف

هذا الطعن المقدم من قبل محامي المدعي يقوم على أن المدعى عليه لم يكن مالكاً للقطعة قبل إجراء التخطيط وإنما سجلت القطعة في اسمه عند التخطيط بناءً على طلب والده بسبب اعتراض مفتش الأراضي على تسجيل القطعة في اسم المدعي بحجة أنه كان قاصراً

أما الرد الذي تقدمت به والدة المدعى عليه على الطعن فهو أن القطعة منحت للمدعى عليه بواسطة لجنة التخطيط ومفتش الأراضي وأنه (المدعى عليه) منح عقد إيجارة للقطعة بتاريخ 1/1/1980م

من جانبي لا بد أن أقر بأنني وجدت صعوبة في البت في هذا النزاع مما دعاني لأن أتوقف طويلاً قبل أن أصل إلى القرار حيث اتفقت أخيراً مع ما وصلت إليه المحكمتان الأدنى وسبب الصعوبة هو أنني بعد إلمامي بوقائع النزاع شعرت بأنه ربما كان المدعي هو الأحق بالحكر الذي منحت بموجبه القطعة موضوع النزاع المدعى عليه وفي ذات الوقت وجدت أن التكييف القانوني للنزاع لا يعطي المحكمة الحق في أن تتدخل لكي تنزع ذلك الحكر من المدعى عليه لتمنحه للمدعي ولسوف يأتي بيان هذا فيما بعد

لقد لاحظت أن عريضة دعوى المدعي رغم تعديلها كانت معيبة وناقصة من عدة نواح وذلك كما يلي :

1- لم يكن سليماً ما ذكره المدعي في الفقرة الأولى من عريضة الدعوى من أن القطعة موضوع النزاع كانت مسجلة في اسمه خصوصاً وأن المدعي لم يقدم شهادة بحث مستخرجة بموجب قانون تسوية الأراضي وتسجيلها تدعم ادعاءه ذلك كما هو متبع الشهادة التي أرفقها المدعي بعريضة الدعوى لم تكن شهادة ملكية وإنما شهادة من السلطات الإدارية تفيد بأن القطعة مسجل في سجل إداري باسم المدعي لغرض تحصيل العوائد وما إلى ذلك من الشئون الإدارية

2- لم يكن كافياً بل لم يكن سليماً أن يقول المدعي في عريضة الدعوى أن القطعة موضوع النزاع سجلت بعد التخطيط في اسم المدعى عليه عـن طريق الغش أو الائتمان العائد كما ينبغي على المدعي أن يذكر في العريضة وبإيجاز الوقائع التي تشير للغش أو الائتمان المدعى به

3- لم يقدم المدعي شهادة بحث أو مستنداً يبين حقيقة السجل الخاص بالقطعة موضوع النزاع وقت إقامة الدعوى وهو السجل الذي طالب المدعي بأن يصحح لصالحه

ولا بد أن أؤكد هنا أنه كان على محكمة الموضوع أن تفحص العريضة جيداً حتى تتأكد من أنها جاءت كاملة ومتفقة مع الإجراءات الصحيحة فإذا تبين للمحكمة أن هناك نقصاً أو عيباً وجب عليها أن تأمر بتصحيح العريضة أو إكماها حتى تأخذ الدعوى مسارها الصحيح فلا تتعرض بعد ذلك للتعطيل أو التعقيد

كذلك فقد فات على المحكمة أن تعين ولياً للخصومة لتمثيل كل مـن الخصمين حيث أن كليهما كان قاصراً كما كان المدعى عليه أخرساً لا يمكنه مباشرة مصالحه ولكنني لا أرى إبطال الإجراءات بسبب هذا القصور إذ لم يثبت أن أياً من الخصمين قد أضير منه قد مثلت كلاً منهما والدته وكان واضحاً أن كلاً مـن الوالدتين كانت تعين وليه للخصومة بالنسبة لابنهما لو أن المحكمة تنبهت لذلك الأمر

أعود لموضوع القضية فأكرر ما سبق أن أشرت إليه من أن ادعاء المدعي بأن القطعة موضوع النزاع كانت مسجلة في اسمه ادعاء في غير محله ولم يقم عليه الدليل ذلك أن كلمة سجل أو تسجيل حينما تذكر دون توضيح أو تحديد لذلك السجل ينبغي أن يفهم أن المقصود بها هو سجل الملكية المنشأ بمقتضى قانون تسوية الأراضي وتسجيلها ولا يشمل السجل في دفاتر المجلس الشعبي (وهذا هو السجل الذي كان يقصد إليه المدعي دون أن يوضحه)

(راجع في هذا قضية ورثة محمد أحمد مدني ضد مصلحة الأراضي المنشورة في المجلة القضائية لسنة 1976م صفحة 244)

إن ما يمكن أن يقال عن وضع المدعي بالنسبة للقطعة موضوع النزاع هو أنه كان حائزاً لها ثبت ذلك من جمة البينات التي قدمت ومن بينها شهادة المجلس الشعبي ولقد ظل المدعي حائزاً للقطعة منذ أن اشترتها له والدته في سنة 1974م من حائزها السابق (كما سبق أن أوضحت عند سرد الوقائع)

أشار قاضي الموضوع في حكمه إلى أن القطعة كانت تقع فيما يعرف بمنطة سكن الأهالي ولكنني أجد في الأوراق ما يثبت ذلك كما أنني لم أجد ما يفيد بما وكانت المنطقة المذكورة قد سجلت قبل إجراء التخطيط موضوع هذا النزاع ولكن هذا لا يسبب مشكلة حيث أنه منذ 6/4/1970م تاريخ صدور قانون الأراضي غير المسجة لسنة 1970م وبموجب المادة 4 من ذلك اقانون اعتبرت أية أرض غير مسجة ملكاً للحكومة وكما لو سجلت بموجب قانون تسوية الأراضي وتسجيلها وتقضي المادة 5 من ذات القانون بأن الأرض المشار إليها في المادة 4 لا يجوز أن تكتسب عليها في مواجهة الحكومة أية حقوق بسبب التقادم

بناءً على هذا وعلى ما قدم من بينات فإننا نجد أن العلاقة التي كانت بين الحكومة والمدعي بشأن القطعة موضوع النزاع هي أن الحكومة كانت المالكة للقطعة وأنها سمحت للمدعي بحيازة القطعة بموجب رخصة قابلة للإنهاء من قبل الحكومة متى شاءت وفي 1980م وبعد إعادة تخطيط المنطقة التي بها القطعة موضوع النزاع قامت الحكومة بمنح القطعة للمدعى عليه رغم أنه لم يكن الحائز بموجب عقد حكر والراجح أن الحكومة قد فعلت ذلك على أساس أن اسم المدعى عليه وليس المدعي هو الذي كان موجوداً في السجلات الإدارية التي تبين الأشخاص الحائزين للقطع وبموجب ذلك المنح أصبح المدعى عليه مسجلاً كمالك للقطعة على سبيل الحكر وهذا السجل هو الذي طالب المدعي بتصحيحه في دعواه هذه مستنداً إلـى أن التسجيل تم عن طريق الغش أو الاتئمان العائد

وأبدأ بالائتمان العائد (أو الأمانة العائدة على الأصح) فأقرر – متفقاً مع قاضي الموضوع – أن ذلك أمر غير وارد فالتسجيل المطلوب تغييره هنا إنما حصـل عليه المدعي بموجب عقد حكر كان هو طرفاً فيه فأصبح بذلك مالكاً للحكر ودفع المقابل لذلك مبدأ الأمانة العائدة يطبق حينما يحصل الشخص على الملكية لحساب وبمال شخص آخر والصورة المعروفة هي أن يشتري شخص عقاراً ويدفع ثمنه ولكنه يسجله في اسم شخص آخر

هنا يكون من حق المشتري الحقيقي أن يطلب تعديل السجل لاسمه على أساس أن الشخص الآخر مجرد أمين لصالحه ومن حقه أن يسترد الملكية والتسجيل من ذلك الأمين

أنتقل بعد هذا لموضوع الغش وهو أيضاً لا يصلح أساساً يستعين به المدعي لتعديل السجل لصالحه فمن الواضح أن المدعي يدعو المحكمة لتصحيح السجل بموجب المادة 85 من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها ولكن هذه المادة لا تنطبق على وقائع هذا النزاع ذلك أن المادة المذكورة تعطي الحق في تصحيح  السجل إذا تبين أن الحصول على القيد في السجل تم عن طريق الغش هذا ليس الحال بالنسبة للسجل موضوع هذا النزاع حيث أن اسم المدعى عليه قد قيد في السج مالكاً للقطعة موضوع النزاع بالحكر وقد ثبت أن الحكومة قد منحت ذلك الحكر للمدعى عليه ربما كان من الممكن أن يثار موضوع تصحيح السجل بسبب الغش لو أن الحكر منح للمدعي ولكن المدعى عليه استخدم الغش وتمكن بذلك من أن يقيد اسمه هو مالكاً للحكر

يتضح مما سبق بيانه أن حقيقة ما يتظلم منه المدعي هو أن حكر القطعة موضوع النزاع كان من حقه هو وليس المدعى عليه وقد يكون المدعي محقاً في هذا – كما سبق أن أشرت – ولكنه لم يسلك السبيل الصحيح للحصول على حقه إن الجهة الحكومية التي قررت منح حكر القطعة موضوع النزاع – ولعلها لجنة التخطيط قد اتخذت قراراً بمنح ذلك الحكر للمدعى عليه ولربما جاء ذلك القرار مؤسساً على وجود اسم المدعى عليه (الذى ادخل بدلاً عن إسم المدعى ) فى السجلات الادارية باعتباره الحائز للقطعة موضوع النزاع وربما كان ذلك الاستبدال في حد ذاته خطأ إدارياً وبصرف النظر عما حدث في السجل الإداري ربما جاء القرار بمنح الحكر للمدعى عليه دون المدعي مخالفاً لبعض الأسس والضوابط التي تحكم ذلك المنـح مثل الحيازة ودفع العوائد إلخ فإذا كان الأمر هذا أو ذاك فقد كان السبيل المتاح للمدعي هو أن يتظلم للجهة الإدارية المختصة فإن لم ينجح تقدم للمحكمة بطعن إداري إذا توفرت شروط تقديم الطعن الإداري

لكل هذا فإنني أوافق على النتيجة التي وصلت إليها محكمة الموضوع والتي أيدتها محكمة الاستئناف وآمر بأن  يشطب هذا الطعن برسومه

▸ نفيسة عمر حاج أحمد وآخرين /ضد/ حكومة جمهورية السودان فوق هيئة سكك حديد السودان ضـــد الشركة التجارية ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©