تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1982
  4. ميلاد محفوظ الطاعن - ضد - عبد الحميد أبو القاسم المطعون ضده

ميلاد محفوظ الطاعن - ضد - عبد الحميد أبو القاسم المطعون ضده

ميلاد محفوظ الطاعن - ضد - عبد الحميد أبو القاسم المطعون ضده

 

 

نمرة القضية: م ع/ ط م/ 57/ 1982م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 1982

 

المبادئ:

•  قانون الإجراءات المدنية 1974م –تدخل المحكمة العليا في وزن الأدلة وترجيحها – مايرقى إلى مخالفة القانون –المادة 207

الخروج الواضح عن وزن الادلة وترجيح دليل على آخر دون وجود سبب معقول يمكن أن يرقيا إلى مخالفة القانون التي تبرر تدخل المحكمة العليا للنظر في سلامة الاستنتاج من الأدلة الثابتة بمقتضى المادة 207 من قانون الإجراءات المدنية لسنة174م وذلك تأسيساً على أن مجافاة المبادئ المستقر ة في تحقيق العدالة كالخروج عن المبدأ القانوني أياً كان مصدره

الحكم:

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد/الأمين محمد الأمين تيتاي     قاضي المحكمة العليا       رئيساً

سعادة السيد/ محمد ميرغني مبروك        قاضي المحكمة العليا      عضواً

سعادة السيد/ زكي عبد الرحمن            قاضي المحكمة العليا      عضواً

 

ميلاد محفوظ الطاعن    - ضد -  عبد الحميد أبو القاسم المطعون ضده

م ع/ ط م/ 57/ 1982م

المحامون

الأستاذ رمضان علي محمد                              عن الطاعن

الاستاذ عثمان الطيب                                   عن المطعون ضدها

الحكم

9/6/1982م

القاضي زكي عبد الرحمن

هذا طعن بالنقض في حكم محكمة الاستئناف في أ س م /682 / 81 الصادر بتاريخ 16/ 1/ 1982م وقد حصل الطاعن على الإذن المقرر قانوناً كما تقدم المطعون عليه برده على عريضة الطعن

وتتحصل الوقائع النزاع في أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 857 /79 أمام محكمة الخرطوم الجزئية طالباً بأخلاء الطاعن من شقة في الطابق الثاني من العقار رقم 41/مربع 9/10/د/هـ شرق الخرطوم الذي يمتلكه المطعون عليه وكان سبب الدعوى هو حاجة المطعون عليه للشقة المذكورة لاسكان أسرته

في جلسة السماع قدم المطعون عليه أدلته ولم يتمكن محامي الطاعن من تقديم شهوده فأمرت المحكمة بقفل قضية الدفاع ومن ثم أصدرت حكمها بثبوت حاجة المطعون عليه وأمرت بإخلاء الطاعن من الشقة ولكن السيد قاضي مديرية الخرطوم الغى ذلك الحكم بناء على استئناف تقدم به إليه الطاعن ووجه في ذات الوقت بإتاحة الفرصة للطاعن لتقديم أدلته

وبعد أن استجابت المحكمة الجزئية لذلك التوجيه أصدرت حكماً آخر بإخلاء الطاعن

ولم يقبل الطاعن بذلك الحكم فطعن فيه أمام قاضي المديرية الذي أيد الحكم وكذلك فعلت محكمة الاستئناف

وفي هذا القضاء يطعن الطاعن بواسطة محاميه الأستاذ رمضان علي محمد ناعياً عليه مخالفته للموازنة السلمية للأدلة على ما سيرد تفصيله وإن المحاكم الأدنى لم تتطرق بالنقاش إلى ما أورده من أسانيد سواء في مرافعته الختامية أمام محكمة الموضوع أو في عرائض الاستئناف وقد رد على عريضة الطعن نيابة عن المطعون عليه الأستاذ عثمان الطيب المحامي مؤكداً صحة الحكم المطعون فيه لما قضى به من ثبوت الحاجة المبررة لإصدار أمر بالإخلاء ويستطرد محامي المطعون عليه ليقول أن ما تثيره عريضة الطعن  لا تتعدى اجترار مسائل تتعلق بالوقائع لا تختص المحكمة العليا بالتصدي لها لكونها محكمة نقض يقتصر اختصاصها على المسائل القانونية دون غيرها

وقبل أن نتعرض لموضوع الطعن ينبغي أن نزيح عن الطريق نقطتين أثار أحدهما محامي الطاعن وأثار الأخرى محامي المطعون عليه

وأولى هاتين النقطتين هي ما أثاره محامي الطاعن من أن المحاكم الأدنى لم تتصد بالنقاش لما ورد في مذكراته – ما كان منها أمام محكمة الموضوع وما كان منها أمام قاضي المديرية ومحكمة الاستئناف

ولا ريب أن محامي الطاعن محق في مأخذه هذا على المحاكم الأدنى إذ أن ما يثيره الخصوم –وخاصة بواسطة محاميهم – جزء مكمل لمحضر المحكمة ولا غني للمحكمة عنه في الوصول إلى قرار سليم ومهما كانت قناعتها في صحة أية نتيجة نهائية تتراءى فإنه مما يتعدى اللياقة والاحترام المتبادل بين القضاء الواقف والقضاء الجالس إلى الواجب أن نتناول النقاط الجوهرية التي تثيرها المرافعة الختامية أو عريضة الطعن – أياً كان ماهو مقدم – وإبداء الرأي في كل منها سنداً لما تتوصل إليه من قرار وإلا بدا الحكم انطباعياً وخالياً من التسبيب وهو ما لا يقره القانون

صحيح أن المحكمة قد ترى أنه من المناسب – لسبب أو لآخر – أن تنفذ إلى جوهر النزاع وما تجمع لديها من أدلة حوله دون حاجة للخوض في تفاصيل غير منتجة (وعلى هذا يصعب وضع مبدأ عام في هذا الصدد) إلا أن اغفال ما يثيره الخصوم قد يرقى آلي قصور في التسبيب يستوجب نقض الحكم أياً كان وفي أقل تقدير يكون في اغفال ما يثيره الخصوم ما قد ينتهي بحكم غير سليم مصيره النقص أيضاً

ولما كان الحكم المطعون فيه لا يفتقر إلى التسبيب – بصرف النظر عن مدى سلامة أسبابه – فإنه يكون قد سلم من العيب الجوهري الذي يوجب نقضه فوراً ويبقى أن ننظر في سلامة الحكم من ناحيته الموضوعية واضعين في الاعتبار المسائل التي أثارها محامي الطاعن والتي لم تحظ باعتبار المحاكم الأدنى

أما النقطة الأخرى والتي أثارها محامي المطعون عليه فهي أن هذه المحكمة محكمة نقض تختص بالمسائل القانونية دون غيرها ولا خلاف من حيث المبدأ على صحة ذلك من الناحية العامة إلا أن ما يرقى إلى المسألة القانونية التي يقتصر اختصاص المحكمة العليا  عليها أمرا لا مجال إلي وضع معيار ثابت له فالخروج الواضح عن وزن الادلة يمكن أن يرقى إلى مخالفة القانون وكذلك ترجيح دليل على آخر دونما سبب معقول وقد استقر القضاء أيضاً ومنذ زمن  على أنه خلافا لما يرقى إلي التدخل فيما اذا كانت واقعة ما قد تثبت أو لم تثبت فإن المحاكم الاستئنافية بما فيها محكمة النقض نفسها – من سلطتها النظر في سلامة الاستنتاج من الأدلة الثابتة وكل ذلك تأسيساً على أن مجافاة المبادئ المستقرة في تحقيق العدالة هي تماماً كالخروج عن المبدأ القانوني أياً كان مصدره وليس من غير المتصور أن يكون متاحاً لمحكمة النقض أن تتدخل حتى في مسألة تتعلق بثبوت أو عدم ثبوت واقعة بعينها إذ أنه إذا اتضح لها أن محكمة ما قد استندت في حكمها على مسألة باعتبارها قد ثبتت دون أن يكون هناك أثر لدليل مقبول قانوناً على ثبوتها أو أغفلت مسألة جوهرية باعتبارها لم تثبت مع وجود ما يؤكد ثبوتها في المحضر فإن المحكمة العليا لا تملك عدالة أو قانوناً أن تقف مكتوفة اليدين في حيال مثل هذا الحكم ولن تعوز في ذلك على مبرر قانوني تكيف به تدخلها بأي معيار مما يبيح لها التدخل بموجب المادة 207 من قانون الإجراءات المدنية

وعلى هدى هذه المبادئ العامة ينبغي أن ننظر الآن فيما إذا كان الحكم المطعون فيه "مخالفاً للقانون أو أخطأ في تطبيقه أو تأويله" في معنى المادة 207 (أ) من قانون الإجراءات المدنية أو كان مشوباً بالبطلان في موضوعه أو في اجراءته بما أثر في الحكم وفقاً لما تنص عليه الفقرة (ب) من المادة 207 المشار إليها

أن الطاعن يستدل في قناعته بعدم ثبوت حاجة المطعون عليه للشقة محل النزاع بعدة نقاط ممكن تلخيصها على النحو التالي :-

(أ‌) أن شقة في نفس الطابق الثاني الذي به الشقة محل النزاع أخليت ولكنها أجرت لشركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح وانتقل مستأجرها إلى الطابق الثالث في شقة أخلاها مواطن سعودي

(ب‌)       أن المطعون عليه طلب من الطاعن في 6/8/78 رفع الأجرة من ستين جنيهاً إلى ثمانين جنيهاً وتزوج زوجته الثانية (التي يطلب الشقة من أجلها في 20/6 مما يعني أن الهدف من الدعوى لا يمت إلي الحاجة الفعلية بصلة

(ج) هناك شقة خالية في الطابق الرابع وإن كانت غير مكتملة إلا أنها صالحة للسكن بدليل استعمال المطعون عليه لها في هذا الغرض من وقت لآخر

(د) هناك شقة في الطابق الأول خالية الآن وشقة أخرى في الطابق الثاني نفسه أخليت بموجب حكم رضائي في الدعوى رقم 856/79 التي أقيمت في نفس الوقت مع الدعوى محل هذا الطعن

(هـ) المطعون عليه أدلى بإفادات في الدعوى رقم 856 /79 تناقض ما أدلى به في النزاع الحالي

(و) من الثابت أن زوجة المطعون عليه الأولى لا تطيق زوجته الثانية فكيف لهما أن تسكنا في شقتين متجاورتين

(ز) ما يدعيه المطعون عليه من معاناة في ترحاله إلى التكينة(بمديرية الجزيرة) لزوجته الثانية ليس مصدرها ذلك الترحال وما يتبع ذلك بالضرورة من تركة لزوجته الأولى وحيدة (ربما لتتعرض للوحشة وربما السرقات) وإنما هو ثابت من عدم رضاء الزوجة الأولى بالزيجة الثانية

ورغم ما في هذه الحجج من قوة إلا أنها لا تقدح في ترجيح محكمة الموضوع ومن بعدها محكمتا المديرية والاستئناف لجانب ادعاء المطعون عليه بحاجته للشقة لإسكان أسرته الجديدة تماماً كما أدعى حاجته للشقة المجاورة في الدعوى رقم 857/79 فبصرف النظر عن أي اختلاف في أصل تفاصيل أدلى بها المطعون عليه في  الدعوتين فإن الثابت هو أن له زوجتين إحداهما تسكن حالياً في التكينة والأخرى تسكن بالخرطوم في منزل من ملكها الخاص فلا مجال للخلاف في أن على الزوج توفير السكن الشرعي لكل من زوجتيه على حسابه الخاص ولا تثريب على الزوجة الأولى أن هي أصرت أن يوفر لها المطعون عليه سكناً على حسابه الخاص رغم أنها تسكن في ملكها وإن كان سبب طلبها هذا في الأصل نقمتها على المطعون عليه لزواجه من زوجة ثانية حيث أنها ليست ملزمة قانوناً على توفير السكن لنفسها وإنما يقع الواجب في ذلك على الزوج (المطعون عليه) كما هو معلوم شرعاً وإزاء هذا فإن مدى امكانية توافق الزوجتين في سكن متجاو أمراً من شأن المطعون عليه وحده ولا اختصاص للمحكمة في أن تقطع بشئ حوله بل عليها أن تترك الأمر لتدبير المطعون عليه

أما لماذا اختار المطعون عليه الخرطوم ولماذا هاتين الشقتين بالذات في الطابق الثاني فإن ثبوت ارتباط عمل المطعون عليه بالخرطوم وكون الشقتين في ملكه الخاص ثم عدم وجود شقتين متجاورتين إلا في الطابق الثاني فيما هو ثابت من الوقائع كلها مسائل لا تدع مجالاً للمحكمة لتجاوز ادعاء المطعون عليه إلى الأخذ بإدعاء الطاعن بأن هدف المطعون عليه يتصل بضآلة أجرة هاتين الشقتين مقارنة بأجرة الشقق الأخرى بل وحتى إذا كان لمقدار الأجرة صلة بالأمر فإنه إذا تحقق حاجة المطعون عليه إن هو رأي أن يختار أقل أملاكه نفعاً له من الناحية المالية فما دام قد اختار التنازل عن أجرة شقتين فإنه مما لا يؤخذ عليه أن يكون تنازله مقتصراً على أدنى حد في هذا الشأن ومع ذلك كله فإن المطعون عليه قد فسر اختياره لهاتين الشقتين بتجاورهما الذي لا يتحقق في أي طابق آخر مع توافر مزايا أخرى كاعتدال علو الطابق (وبالتالي انتفاء العناء الذي يسببه الطابق الرابع مثلاً) إن المحكمة وهي تنظر في تقدير الحاجة لا تكون  ملزمة بمجاراة المستأجر في تمسكه بتفاصيل يحاول أن ينسج منها ما ينفي الحاجة مدفوعاً كأمر طبيعي بمصلحته في البقاء في العقار وإنما عليها أن تستمع بشئ من افتراض حسن النية فيما يقدمه  المؤجر لإثبات حاجته والنظر فيما إذا كان مؤدى ذلك نشوء حاجة جدية له في العقار فإذا ما ثبت لها أن تلك الحاجة قد نشأت فإنه عليها أن تغلب مصلحة المؤجر وغالباً ما يكون المالك على مصلحة المستأجر عملاً بما استقر قضاء في هذا الشأن وبالقول المأثور " إن المالك أولى بملكه من غيره"

وحيث أن الحكم المطعون فيه وفيما انتهى إليه في نتيجته لم يخالف هذا النظر فإنه لا يكون مخالفاً للقانون ولا مشوباً بخطأ في تطبيقه أو تأويله وعليه يتعين تأييده ورفض هذا الطعن برسومه

24/6/1982م

القاضي الأمين محمد الأمين تاتاي

أوافق

1/7/1982م

القاضي محمد ميرغني مبروك

أوافق

▸ محمد عثمان الزبير وآخر ضدعثمان محمود حامد فوق العدد 1983 ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1982
  4. ميلاد محفوظ الطاعن - ضد - عبد الحميد أبو القاسم المطعون ضده

ميلاد محفوظ الطاعن - ضد - عبد الحميد أبو القاسم المطعون ضده

ميلاد محفوظ الطاعن - ضد - عبد الحميد أبو القاسم المطعون ضده

 

 

نمرة القضية: م ع/ ط م/ 57/ 1982م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 1982

 

المبادئ:

•  قانون الإجراءات المدنية 1974م –تدخل المحكمة العليا في وزن الأدلة وترجيحها – مايرقى إلى مخالفة القانون –المادة 207

الخروج الواضح عن وزن الادلة وترجيح دليل على آخر دون وجود سبب معقول يمكن أن يرقيا إلى مخالفة القانون التي تبرر تدخل المحكمة العليا للنظر في سلامة الاستنتاج من الأدلة الثابتة بمقتضى المادة 207 من قانون الإجراءات المدنية لسنة174م وذلك تأسيساً على أن مجافاة المبادئ المستقر ة في تحقيق العدالة كالخروج عن المبدأ القانوني أياً كان مصدره

الحكم:

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد/الأمين محمد الأمين تيتاي     قاضي المحكمة العليا       رئيساً

سعادة السيد/ محمد ميرغني مبروك        قاضي المحكمة العليا      عضواً

سعادة السيد/ زكي عبد الرحمن            قاضي المحكمة العليا      عضواً

 

ميلاد محفوظ الطاعن    - ضد -  عبد الحميد أبو القاسم المطعون ضده

م ع/ ط م/ 57/ 1982م

المحامون

الأستاذ رمضان علي محمد                              عن الطاعن

الاستاذ عثمان الطيب                                   عن المطعون ضدها

الحكم

9/6/1982م

القاضي زكي عبد الرحمن

هذا طعن بالنقض في حكم محكمة الاستئناف في أ س م /682 / 81 الصادر بتاريخ 16/ 1/ 1982م وقد حصل الطاعن على الإذن المقرر قانوناً كما تقدم المطعون عليه برده على عريضة الطعن

وتتحصل الوقائع النزاع في أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 857 /79 أمام محكمة الخرطوم الجزئية طالباً بأخلاء الطاعن من شقة في الطابق الثاني من العقار رقم 41/مربع 9/10/د/هـ شرق الخرطوم الذي يمتلكه المطعون عليه وكان سبب الدعوى هو حاجة المطعون عليه للشقة المذكورة لاسكان أسرته

في جلسة السماع قدم المطعون عليه أدلته ولم يتمكن محامي الطاعن من تقديم شهوده فأمرت المحكمة بقفل قضية الدفاع ومن ثم أصدرت حكمها بثبوت حاجة المطعون عليه وأمرت بإخلاء الطاعن من الشقة ولكن السيد قاضي مديرية الخرطوم الغى ذلك الحكم بناء على استئناف تقدم به إليه الطاعن ووجه في ذات الوقت بإتاحة الفرصة للطاعن لتقديم أدلته

وبعد أن استجابت المحكمة الجزئية لذلك التوجيه أصدرت حكماً آخر بإخلاء الطاعن

ولم يقبل الطاعن بذلك الحكم فطعن فيه أمام قاضي المديرية الذي أيد الحكم وكذلك فعلت محكمة الاستئناف

وفي هذا القضاء يطعن الطاعن بواسطة محاميه الأستاذ رمضان علي محمد ناعياً عليه مخالفته للموازنة السلمية للأدلة على ما سيرد تفصيله وإن المحاكم الأدنى لم تتطرق بالنقاش إلى ما أورده من أسانيد سواء في مرافعته الختامية أمام محكمة الموضوع أو في عرائض الاستئناف وقد رد على عريضة الطعن نيابة عن المطعون عليه الأستاذ عثمان الطيب المحامي مؤكداً صحة الحكم المطعون فيه لما قضى به من ثبوت الحاجة المبررة لإصدار أمر بالإخلاء ويستطرد محامي المطعون عليه ليقول أن ما تثيره عريضة الطعن  لا تتعدى اجترار مسائل تتعلق بالوقائع لا تختص المحكمة العليا بالتصدي لها لكونها محكمة نقض يقتصر اختصاصها على المسائل القانونية دون غيرها

وقبل أن نتعرض لموضوع الطعن ينبغي أن نزيح عن الطريق نقطتين أثار أحدهما محامي الطاعن وأثار الأخرى محامي المطعون عليه

وأولى هاتين النقطتين هي ما أثاره محامي الطاعن من أن المحاكم الأدنى لم تتصد بالنقاش لما ورد في مذكراته – ما كان منها أمام محكمة الموضوع وما كان منها أمام قاضي المديرية ومحكمة الاستئناف

ولا ريب أن محامي الطاعن محق في مأخذه هذا على المحاكم الأدنى إذ أن ما يثيره الخصوم –وخاصة بواسطة محاميهم – جزء مكمل لمحضر المحكمة ولا غني للمحكمة عنه في الوصول إلى قرار سليم ومهما كانت قناعتها في صحة أية نتيجة نهائية تتراءى فإنه مما يتعدى اللياقة والاحترام المتبادل بين القضاء الواقف والقضاء الجالس إلى الواجب أن نتناول النقاط الجوهرية التي تثيرها المرافعة الختامية أو عريضة الطعن – أياً كان ماهو مقدم – وإبداء الرأي في كل منها سنداً لما تتوصل إليه من قرار وإلا بدا الحكم انطباعياً وخالياً من التسبيب وهو ما لا يقره القانون

صحيح أن المحكمة قد ترى أنه من المناسب – لسبب أو لآخر – أن تنفذ إلى جوهر النزاع وما تجمع لديها من أدلة حوله دون حاجة للخوض في تفاصيل غير منتجة (وعلى هذا يصعب وضع مبدأ عام في هذا الصدد) إلا أن اغفال ما يثيره الخصوم قد يرقى آلي قصور في التسبيب يستوجب نقض الحكم أياً كان وفي أقل تقدير يكون في اغفال ما يثيره الخصوم ما قد ينتهي بحكم غير سليم مصيره النقص أيضاً

ولما كان الحكم المطعون فيه لا يفتقر إلى التسبيب – بصرف النظر عن مدى سلامة أسبابه – فإنه يكون قد سلم من العيب الجوهري الذي يوجب نقضه فوراً ويبقى أن ننظر في سلامة الحكم من ناحيته الموضوعية واضعين في الاعتبار المسائل التي أثارها محامي الطاعن والتي لم تحظ باعتبار المحاكم الأدنى

أما النقطة الأخرى والتي أثارها محامي المطعون عليه فهي أن هذه المحكمة محكمة نقض تختص بالمسائل القانونية دون غيرها ولا خلاف من حيث المبدأ على صحة ذلك من الناحية العامة إلا أن ما يرقى إلى المسألة القانونية التي يقتصر اختصاص المحكمة العليا  عليها أمرا لا مجال إلي وضع معيار ثابت له فالخروج الواضح عن وزن الادلة يمكن أن يرقى إلى مخالفة القانون وكذلك ترجيح دليل على آخر دونما سبب معقول وقد استقر القضاء أيضاً ومنذ زمن  على أنه خلافا لما يرقى إلي التدخل فيما اذا كانت واقعة ما قد تثبت أو لم تثبت فإن المحاكم الاستئنافية بما فيها محكمة النقض نفسها – من سلطتها النظر في سلامة الاستنتاج من الأدلة الثابتة وكل ذلك تأسيساً على أن مجافاة المبادئ المستقرة في تحقيق العدالة هي تماماً كالخروج عن المبدأ القانوني أياً كان مصدره وليس من غير المتصور أن يكون متاحاً لمحكمة النقض أن تتدخل حتى في مسألة تتعلق بثبوت أو عدم ثبوت واقعة بعينها إذ أنه إذا اتضح لها أن محكمة ما قد استندت في حكمها على مسألة باعتبارها قد ثبتت دون أن يكون هناك أثر لدليل مقبول قانوناً على ثبوتها أو أغفلت مسألة جوهرية باعتبارها لم تثبت مع وجود ما يؤكد ثبوتها في المحضر فإن المحكمة العليا لا تملك عدالة أو قانوناً أن تقف مكتوفة اليدين في حيال مثل هذا الحكم ولن تعوز في ذلك على مبرر قانوني تكيف به تدخلها بأي معيار مما يبيح لها التدخل بموجب المادة 207 من قانون الإجراءات المدنية

وعلى هدى هذه المبادئ العامة ينبغي أن ننظر الآن فيما إذا كان الحكم المطعون فيه "مخالفاً للقانون أو أخطأ في تطبيقه أو تأويله" في معنى المادة 207 (أ) من قانون الإجراءات المدنية أو كان مشوباً بالبطلان في موضوعه أو في اجراءته بما أثر في الحكم وفقاً لما تنص عليه الفقرة (ب) من المادة 207 المشار إليها

أن الطاعن يستدل في قناعته بعدم ثبوت حاجة المطعون عليه للشقة محل النزاع بعدة نقاط ممكن تلخيصها على النحو التالي :-

(أ‌) أن شقة في نفس الطابق الثاني الذي به الشقة محل النزاع أخليت ولكنها أجرت لشركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح وانتقل مستأجرها إلى الطابق الثالث في شقة أخلاها مواطن سعودي

(ب‌)       أن المطعون عليه طلب من الطاعن في 6/8/78 رفع الأجرة من ستين جنيهاً إلى ثمانين جنيهاً وتزوج زوجته الثانية (التي يطلب الشقة من أجلها في 20/6 مما يعني أن الهدف من الدعوى لا يمت إلي الحاجة الفعلية بصلة

(ج) هناك شقة خالية في الطابق الرابع وإن كانت غير مكتملة إلا أنها صالحة للسكن بدليل استعمال المطعون عليه لها في هذا الغرض من وقت لآخر

(د) هناك شقة في الطابق الأول خالية الآن وشقة أخرى في الطابق الثاني نفسه أخليت بموجب حكم رضائي في الدعوى رقم 856/79 التي أقيمت في نفس الوقت مع الدعوى محل هذا الطعن

(هـ) المطعون عليه أدلى بإفادات في الدعوى رقم 856 /79 تناقض ما أدلى به في النزاع الحالي

(و) من الثابت أن زوجة المطعون عليه الأولى لا تطيق زوجته الثانية فكيف لهما أن تسكنا في شقتين متجاورتين

(ز) ما يدعيه المطعون عليه من معاناة في ترحاله إلى التكينة(بمديرية الجزيرة) لزوجته الثانية ليس مصدرها ذلك الترحال وما يتبع ذلك بالضرورة من تركة لزوجته الأولى وحيدة (ربما لتتعرض للوحشة وربما السرقات) وإنما هو ثابت من عدم رضاء الزوجة الأولى بالزيجة الثانية

ورغم ما في هذه الحجج من قوة إلا أنها لا تقدح في ترجيح محكمة الموضوع ومن بعدها محكمتا المديرية والاستئناف لجانب ادعاء المطعون عليه بحاجته للشقة لإسكان أسرته الجديدة تماماً كما أدعى حاجته للشقة المجاورة في الدعوى رقم 857/79 فبصرف النظر عن أي اختلاف في أصل تفاصيل أدلى بها المطعون عليه في  الدعوتين فإن الثابت هو أن له زوجتين إحداهما تسكن حالياً في التكينة والأخرى تسكن بالخرطوم في منزل من ملكها الخاص فلا مجال للخلاف في أن على الزوج توفير السكن الشرعي لكل من زوجتيه على حسابه الخاص ولا تثريب على الزوجة الأولى أن هي أصرت أن يوفر لها المطعون عليه سكناً على حسابه الخاص رغم أنها تسكن في ملكها وإن كان سبب طلبها هذا في الأصل نقمتها على المطعون عليه لزواجه من زوجة ثانية حيث أنها ليست ملزمة قانوناً على توفير السكن لنفسها وإنما يقع الواجب في ذلك على الزوج (المطعون عليه) كما هو معلوم شرعاً وإزاء هذا فإن مدى امكانية توافق الزوجتين في سكن متجاو أمراً من شأن المطعون عليه وحده ولا اختصاص للمحكمة في أن تقطع بشئ حوله بل عليها أن تترك الأمر لتدبير المطعون عليه

أما لماذا اختار المطعون عليه الخرطوم ولماذا هاتين الشقتين بالذات في الطابق الثاني فإن ثبوت ارتباط عمل المطعون عليه بالخرطوم وكون الشقتين في ملكه الخاص ثم عدم وجود شقتين متجاورتين إلا في الطابق الثاني فيما هو ثابت من الوقائع كلها مسائل لا تدع مجالاً للمحكمة لتجاوز ادعاء المطعون عليه إلى الأخذ بإدعاء الطاعن بأن هدف المطعون عليه يتصل بضآلة أجرة هاتين الشقتين مقارنة بأجرة الشقق الأخرى بل وحتى إذا كان لمقدار الأجرة صلة بالأمر فإنه إذا تحقق حاجة المطعون عليه إن هو رأي أن يختار أقل أملاكه نفعاً له من الناحية المالية فما دام قد اختار التنازل عن أجرة شقتين فإنه مما لا يؤخذ عليه أن يكون تنازله مقتصراً على أدنى حد في هذا الشأن ومع ذلك كله فإن المطعون عليه قد فسر اختياره لهاتين الشقتين بتجاورهما الذي لا يتحقق في أي طابق آخر مع توافر مزايا أخرى كاعتدال علو الطابق (وبالتالي انتفاء العناء الذي يسببه الطابق الرابع مثلاً) إن المحكمة وهي تنظر في تقدير الحاجة لا تكون  ملزمة بمجاراة المستأجر في تمسكه بتفاصيل يحاول أن ينسج منها ما ينفي الحاجة مدفوعاً كأمر طبيعي بمصلحته في البقاء في العقار وإنما عليها أن تستمع بشئ من افتراض حسن النية فيما يقدمه  المؤجر لإثبات حاجته والنظر فيما إذا كان مؤدى ذلك نشوء حاجة جدية له في العقار فإذا ما ثبت لها أن تلك الحاجة قد نشأت فإنه عليها أن تغلب مصلحة المؤجر وغالباً ما يكون المالك على مصلحة المستأجر عملاً بما استقر قضاء في هذا الشأن وبالقول المأثور " إن المالك أولى بملكه من غيره"

وحيث أن الحكم المطعون فيه وفيما انتهى إليه في نتيجته لم يخالف هذا النظر فإنه لا يكون مخالفاً للقانون ولا مشوباً بخطأ في تطبيقه أو تأويله وعليه يتعين تأييده ورفض هذا الطعن برسومه

24/6/1982م

القاضي الأمين محمد الأمين تاتاي

أوافق

1/7/1982م

القاضي محمد ميرغني مبروك

أوافق

▸ محمد عثمان الزبير وآخر ضدعثمان محمود حامد فوق العدد 1983 ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1982
  4. ميلاد محفوظ الطاعن - ضد - عبد الحميد أبو القاسم المطعون ضده

ميلاد محفوظ الطاعن - ضد - عبد الحميد أبو القاسم المطعون ضده

ميلاد محفوظ الطاعن - ضد - عبد الحميد أبو القاسم المطعون ضده

 

 

نمرة القضية: م ع/ ط م/ 57/ 1982م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 1982

 

المبادئ:

•  قانون الإجراءات المدنية 1974م –تدخل المحكمة العليا في وزن الأدلة وترجيحها – مايرقى إلى مخالفة القانون –المادة 207

الخروج الواضح عن وزن الادلة وترجيح دليل على آخر دون وجود سبب معقول يمكن أن يرقيا إلى مخالفة القانون التي تبرر تدخل المحكمة العليا للنظر في سلامة الاستنتاج من الأدلة الثابتة بمقتضى المادة 207 من قانون الإجراءات المدنية لسنة174م وذلك تأسيساً على أن مجافاة المبادئ المستقر ة في تحقيق العدالة كالخروج عن المبدأ القانوني أياً كان مصدره

الحكم:

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد/الأمين محمد الأمين تيتاي     قاضي المحكمة العليا       رئيساً

سعادة السيد/ محمد ميرغني مبروك        قاضي المحكمة العليا      عضواً

سعادة السيد/ زكي عبد الرحمن            قاضي المحكمة العليا      عضواً

 

ميلاد محفوظ الطاعن    - ضد -  عبد الحميد أبو القاسم المطعون ضده

م ع/ ط م/ 57/ 1982م

المحامون

الأستاذ رمضان علي محمد                              عن الطاعن

الاستاذ عثمان الطيب                                   عن المطعون ضدها

الحكم

9/6/1982م

القاضي زكي عبد الرحمن

هذا طعن بالنقض في حكم محكمة الاستئناف في أ س م /682 / 81 الصادر بتاريخ 16/ 1/ 1982م وقد حصل الطاعن على الإذن المقرر قانوناً كما تقدم المطعون عليه برده على عريضة الطعن

وتتحصل الوقائع النزاع في أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 857 /79 أمام محكمة الخرطوم الجزئية طالباً بأخلاء الطاعن من شقة في الطابق الثاني من العقار رقم 41/مربع 9/10/د/هـ شرق الخرطوم الذي يمتلكه المطعون عليه وكان سبب الدعوى هو حاجة المطعون عليه للشقة المذكورة لاسكان أسرته

في جلسة السماع قدم المطعون عليه أدلته ولم يتمكن محامي الطاعن من تقديم شهوده فأمرت المحكمة بقفل قضية الدفاع ومن ثم أصدرت حكمها بثبوت حاجة المطعون عليه وأمرت بإخلاء الطاعن من الشقة ولكن السيد قاضي مديرية الخرطوم الغى ذلك الحكم بناء على استئناف تقدم به إليه الطاعن ووجه في ذات الوقت بإتاحة الفرصة للطاعن لتقديم أدلته

وبعد أن استجابت المحكمة الجزئية لذلك التوجيه أصدرت حكماً آخر بإخلاء الطاعن

ولم يقبل الطاعن بذلك الحكم فطعن فيه أمام قاضي المديرية الذي أيد الحكم وكذلك فعلت محكمة الاستئناف

وفي هذا القضاء يطعن الطاعن بواسطة محاميه الأستاذ رمضان علي محمد ناعياً عليه مخالفته للموازنة السلمية للأدلة على ما سيرد تفصيله وإن المحاكم الأدنى لم تتطرق بالنقاش إلى ما أورده من أسانيد سواء في مرافعته الختامية أمام محكمة الموضوع أو في عرائض الاستئناف وقد رد على عريضة الطعن نيابة عن المطعون عليه الأستاذ عثمان الطيب المحامي مؤكداً صحة الحكم المطعون فيه لما قضى به من ثبوت الحاجة المبررة لإصدار أمر بالإخلاء ويستطرد محامي المطعون عليه ليقول أن ما تثيره عريضة الطعن  لا تتعدى اجترار مسائل تتعلق بالوقائع لا تختص المحكمة العليا بالتصدي لها لكونها محكمة نقض يقتصر اختصاصها على المسائل القانونية دون غيرها

وقبل أن نتعرض لموضوع الطعن ينبغي أن نزيح عن الطريق نقطتين أثار أحدهما محامي الطاعن وأثار الأخرى محامي المطعون عليه

وأولى هاتين النقطتين هي ما أثاره محامي الطاعن من أن المحاكم الأدنى لم تتصد بالنقاش لما ورد في مذكراته – ما كان منها أمام محكمة الموضوع وما كان منها أمام قاضي المديرية ومحكمة الاستئناف

ولا ريب أن محامي الطاعن محق في مأخذه هذا على المحاكم الأدنى إذ أن ما يثيره الخصوم –وخاصة بواسطة محاميهم – جزء مكمل لمحضر المحكمة ولا غني للمحكمة عنه في الوصول إلى قرار سليم ومهما كانت قناعتها في صحة أية نتيجة نهائية تتراءى فإنه مما يتعدى اللياقة والاحترام المتبادل بين القضاء الواقف والقضاء الجالس إلى الواجب أن نتناول النقاط الجوهرية التي تثيرها المرافعة الختامية أو عريضة الطعن – أياً كان ماهو مقدم – وإبداء الرأي في كل منها سنداً لما تتوصل إليه من قرار وإلا بدا الحكم انطباعياً وخالياً من التسبيب وهو ما لا يقره القانون

صحيح أن المحكمة قد ترى أنه من المناسب – لسبب أو لآخر – أن تنفذ إلى جوهر النزاع وما تجمع لديها من أدلة حوله دون حاجة للخوض في تفاصيل غير منتجة (وعلى هذا يصعب وضع مبدأ عام في هذا الصدد) إلا أن اغفال ما يثيره الخصوم قد يرقى آلي قصور في التسبيب يستوجب نقض الحكم أياً كان وفي أقل تقدير يكون في اغفال ما يثيره الخصوم ما قد ينتهي بحكم غير سليم مصيره النقص أيضاً

ولما كان الحكم المطعون فيه لا يفتقر إلى التسبيب – بصرف النظر عن مدى سلامة أسبابه – فإنه يكون قد سلم من العيب الجوهري الذي يوجب نقضه فوراً ويبقى أن ننظر في سلامة الحكم من ناحيته الموضوعية واضعين في الاعتبار المسائل التي أثارها محامي الطاعن والتي لم تحظ باعتبار المحاكم الأدنى

أما النقطة الأخرى والتي أثارها محامي المطعون عليه فهي أن هذه المحكمة محكمة نقض تختص بالمسائل القانونية دون غيرها ولا خلاف من حيث المبدأ على صحة ذلك من الناحية العامة إلا أن ما يرقى إلى المسألة القانونية التي يقتصر اختصاص المحكمة العليا  عليها أمرا لا مجال إلي وضع معيار ثابت له فالخروج الواضح عن وزن الادلة يمكن أن يرقى إلى مخالفة القانون وكذلك ترجيح دليل على آخر دونما سبب معقول وقد استقر القضاء أيضاً ومنذ زمن  على أنه خلافا لما يرقى إلي التدخل فيما اذا كانت واقعة ما قد تثبت أو لم تثبت فإن المحاكم الاستئنافية بما فيها محكمة النقض نفسها – من سلطتها النظر في سلامة الاستنتاج من الأدلة الثابتة وكل ذلك تأسيساً على أن مجافاة المبادئ المستقرة في تحقيق العدالة هي تماماً كالخروج عن المبدأ القانوني أياً كان مصدره وليس من غير المتصور أن يكون متاحاً لمحكمة النقض أن تتدخل حتى في مسألة تتعلق بثبوت أو عدم ثبوت واقعة بعينها إذ أنه إذا اتضح لها أن محكمة ما قد استندت في حكمها على مسألة باعتبارها قد ثبتت دون أن يكون هناك أثر لدليل مقبول قانوناً على ثبوتها أو أغفلت مسألة جوهرية باعتبارها لم تثبت مع وجود ما يؤكد ثبوتها في المحضر فإن المحكمة العليا لا تملك عدالة أو قانوناً أن تقف مكتوفة اليدين في حيال مثل هذا الحكم ولن تعوز في ذلك على مبرر قانوني تكيف به تدخلها بأي معيار مما يبيح لها التدخل بموجب المادة 207 من قانون الإجراءات المدنية

وعلى هدى هذه المبادئ العامة ينبغي أن ننظر الآن فيما إذا كان الحكم المطعون فيه "مخالفاً للقانون أو أخطأ في تطبيقه أو تأويله" في معنى المادة 207 (أ) من قانون الإجراءات المدنية أو كان مشوباً بالبطلان في موضوعه أو في اجراءته بما أثر في الحكم وفقاً لما تنص عليه الفقرة (ب) من المادة 207 المشار إليها

أن الطاعن يستدل في قناعته بعدم ثبوت حاجة المطعون عليه للشقة محل النزاع بعدة نقاط ممكن تلخيصها على النحو التالي :-

(أ‌) أن شقة في نفس الطابق الثاني الذي به الشقة محل النزاع أخليت ولكنها أجرت لشركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح وانتقل مستأجرها إلى الطابق الثالث في شقة أخلاها مواطن سعودي

(ب‌)       أن المطعون عليه طلب من الطاعن في 6/8/78 رفع الأجرة من ستين جنيهاً إلى ثمانين جنيهاً وتزوج زوجته الثانية (التي يطلب الشقة من أجلها في 20/6 مما يعني أن الهدف من الدعوى لا يمت إلي الحاجة الفعلية بصلة

(ج) هناك شقة خالية في الطابق الرابع وإن كانت غير مكتملة إلا أنها صالحة للسكن بدليل استعمال المطعون عليه لها في هذا الغرض من وقت لآخر

(د) هناك شقة في الطابق الأول خالية الآن وشقة أخرى في الطابق الثاني نفسه أخليت بموجب حكم رضائي في الدعوى رقم 856/79 التي أقيمت في نفس الوقت مع الدعوى محل هذا الطعن

(هـ) المطعون عليه أدلى بإفادات في الدعوى رقم 856 /79 تناقض ما أدلى به في النزاع الحالي

(و) من الثابت أن زوجة المطعون عليه الأولى لا تطيق زوجته الثانية فكيف لهما أن تسكنا في شقتين متجاورتين

(ز) ما يدعيه المطعون عليه من معاناة في ترحاله إلى التكينة(بمديرية الجزيرة) لزوجته الثانية ليس مصدرها ذلك الترحال وما يتبع ذلك بالضرورة من تركة لزوجته الأولى وحيدة (ربما لتتعرض للوحشة وربما السرقات) وإنما هو ثابت من عدم رضاء الزوجة الأولى بالزيجة الثانية

ورغم ما في هذه الحجج من قوة إلا أنها لا تقدح في ترجيح محكمة الموضوع ومن بعدها محكمتا المديرية والاستئناف لجانب ادعاء المطعون عليه بحاجته للشقة لإسكان أسرته الجديدة تماماً كما أدعى حاجته للشقة المجاورة في الدعوى رقم 857/79 فبصرف النظر عن أي اختلاف في أصل تفاصيل أدلى بها المطعون عليه في  الدعوتين فإن الثابت هو أن له زوجتين إحداهما تسكن حالياً في التكينة والأخرى تسكن بالخرطوم في منزل من ملكها الخاص فلا مجال للخلاف في أن على الزوج توفير السكن الشرعي لكل من زوجتيه على حسابه الخاص ولا تثريب على الزوجة الأولى أن هي أصرت أن يوفر لها المطعون عليه سكناً على حسابه الخاص رغم أنها تسكن في ملكها وإن كان سبب طلبها هذا في الأصل نقمتها على المطعون عليه لزواجه من زوجة ثانية حيث أنها ليست ملزمة قانوناً على توفير السكن لنفسها وإنما يقع الواجب في ذلك على الزوج (المطعون عليه) كما هو معلوم شرعاً وإزاء هذا فإن مدى امكانية توافق الزوجتين في سكن متجاو أمراً من شأن المطعون عليه وحده ولا اختصاص للمحكمة في أن تقطع بشئ حوله بل عليها أن تترك الأمر لتدبير المطعون عليه

أما لماذا اختار المطعون عليه الخرطوم ولماذا هاتين الشقتين بالذات في الطابق الثاني فإن ثبوت ارتباط عمل المطعون عليه بالخرطوم وكون الشقتين في ملكه الخاص ثم عدم وجود شقتين متجاورتين إلا في الطابق الثاني فيما هو ثابت من الوقائع كلها مسائل لا تدع مجالاً للمحكمة لتجاوز ادعاء المطعون عليه إلى الأخذ بإدعاء الطاعن بأن هدف المطعون عليه يتصل بضآلة أجرة هاتين الشقتين مقارنة بأجرة الشقق الأخرى بل وحتى إذا كان لمقدار الأجرة صلة بالأمر فإنه إذا تحقق حاجة المطعون عليه إن هو رأي أن يختار أقل أملاكه نفعاً له من الناحية المالية فما دام قد اختار التنازل عن أجرة شقتين فإنه مما لا يؤخذ عليه أن يكون تنازله مقتصراً على أدنى حد في هذا الشأن ومع ذلك كله فإن المطعون عليه قد فسر اختياره لهاتين الشقتين بتجاورهما الذي لا يتحقق في أي طابق آخر مع توافر مزايا أخرى كاعتدال علو الطابق (وبالتالي انتفاء العناء الذي يسببه الطابق الرابع مثلاً) إن المحكمة وهي تنظر في تقدير الحاجة لا تكون  ملزمة بمجاراة المستأجر في تمسكه بتفاصيل يحاول أن ينسج منها ما ينفي الحاجة مدفوعاً كأمر طبيعي بمصلحته في البقاء في العقار وإنما عليها أن تستمع بشئ من افتراض حسن النية فيما يقدمه  المؤجر لإثبات حاجته والنظر فيما إذا كان مؤدى ذلك نشوء حاجة جدية له في العقار فإذا ما ثبت لها أن تلك الحاجة قد نشأت فإنه عليها أن تغلب مصلحة المؤجر وغالباً ما يكون المالك على مصلحة المستأجر عملاً بما استقر قضاء في هذا الشأن وبالقول المأثور " إن المالك أولى بملكه من غيره"

وحيث أن الحكم المطعون فيه وفيما انتهى إليه في نتيجته لم يخالف هذا النظر فإنه لا يكون مخالفاً للقانون ولا مشوباً بخطأ في تطبيقه أو تأويله وعليه يتعين تأييده ورفض هذا الطعن برسومه

24/6/1982م

القاضي الأمين محمد الأمين تاتاي

أوافق

1/7/1982م

القاضي محمد ميرغني مبروك

أوافق

▸ محمد عثمان الزبير وآخر ضدعثمان محمود حامد فوق العدد 1983 ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©