تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
06-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2003
  4. مصنع جواد للمواد البلاستيكية ضد بهاء الدين عثمان حاج أحمد

مصنع جواد للمواد البلاستيكية ضد بهاء الدين عثمان حاج أحمد

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة العليا

القضاة:

سعادة السيد / أحمد البشير محمد الهادي    قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيدة/ أميرة يوسف علي بلال      قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد / هاشـم حســن يس            قاضي المحكمة العليا   عضواً

 

الأطراف:

مصنع جواد للمواد البلاستيكية                                           الطاعن

// ضد //

بهاء الدين عثمان حاج أحمد                                      المطعون ضده

الرقم م ع/ط م/609/2003م

 

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م - معيار تقدير التعويض عن الضرر -المواد (6) و (128) و (138) و (125) من القانون

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م - اختلاف التعويض وضوابطه فـي حالة الإخلال بالعقد وحالة الفعل الضار - المادة (131) من القانون

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م - جواز الحكم بالتعويض الخاص - شرطه - المادة (128) من القانون

 

لمبدأ:

1-  يصح تقدير التعويض عن الضرر بمعيار ما لحق المضرور من ضرر أو ما فاته من كسب

2- في حالة الإخلال بالعقد يتم فسخه ويترتب على ذلك إعادة المتعاقدين للحالة التي كانا عليها قبل التعاقد والأساس في ذلك أن الحالة التي سبقت العقد لا يصح أن يكون معها تعويض بمعيار ما فات من كسب إذ أن الحالة الأخيرة لا يتصور حدوثها إلا مع افتراض انعقاد العقد وتنفيذ بنوده وذلك لاختلاف التعويض وضوابطه في حالة الإخلال بالعقد وحالة الفعل الضار

3- لا يجوز المطالبة بالتعويض العام من جراء الإخلال بالعقد إلا لأغراض إعادة الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد

4- لا يجوز الحكم بالتعويض في حالة فسخ العقد أو التعويض العيني ولكن في كلا الحالتين يتعين المطالبة بتعويض خاص بشرط المطالبة بذلك في عريضة الدعوى

 

الحكــم

 

القاضي: أحمد البشير محمد الهادي

التاريخ: 29/12/2003م

 

يقبل الطعن شكلاً لأنه قدم في الميعاد المنصوص عليه في المادة (208) إجراءات مدنية

من ناحية الموضوع تعلق النزاع بنقاط قانونية ظل يرددها المصنع الطاعن في كل المراحل عدا مرحلة المرافعات الأولية أمام محكمة أول درجة

هل يصح رفع دعوى بالنزاع الذي سبق حسمه عن طريق التصالح أمام المحكمة الجنائية ؟

ماذا عن أتعاب المحامي في القضية الجنائية؟ هل يصح الحكم بها كتعويض عام يطلبه المطعون فيه في قضية مدنية ؟

تشير وقائع الطعن إلى الدعوى المدنية المرفوعة من المطعون ضده (المدعى) بدعـوى أن المصنع الطاعن اشترى منه مولد كهربائي وحرر له شيك بالمتبقي من المقابل بما مقداره مليون وأربعمائة ألف دينار يستحق الدفع في 30/9/2001م وأنه عند تقديم الشيك لمصرف المزارع التجاري فرع العمارات رفض المصرف أعـلاه صرف قيمة الشيك بسبب قفل حساب المصنع الطاعن

يقول المدعى المطعون ضده أن المصنع الطاعن ماطل في السداد حتى تم فتح بلاغ جنائي تحت المادة (179) القانون الجنائي ومن ثم قام الطاعن بسداد المبلغ المطلوب في 12/3/2002م

بسبب هذا التأخير في السداد يقول المطعون ضده أن ضررا قد لحق به ويقدر التعويض عنه بمبلغ 400 ألف دينار لهذا جاءت مطالبته في أخر دعواه بالحكم له بهذا التعويض وأن يحكم له بالأتعاب المتفق عليها مع محاميه وقدرها ب 50 ألف دينار

بعد تحديد النزاع وسماع بينات الطرفين جاء حكم محكمة أول درجة مستجيباً لطلبات المدعى المطعون ضده جزئياً بعد أن حكم لاستحقاقه لتعويض اسمي من جراء الإخلال بالعقد وأن ترد له مصاريف القضية الجنائية عن طريق الحكم بأتعاب المحامي أمام السلطة الجنائية فحكم لصالحه بمبلغ 200 ألف دينار أما مبلغ أل 50 ألف دينار المحكوم بها فهي تقابل أتعاب المحامي أمام محكمة الموضوع

وجد هذا الحكم حظه من التأييد أمام محكمة الاستئناف في حكمها المطعون فيه ولكن أشتمل الحكم على رأي مخالف يرى أنه لم يقدم دليلاً على وجود ضرر من جراء الإخلال بالعقد وأنه يكفي الحكم لصالح  المدعى بأتعاب المحامي أمام السلطات الجنائية بما هو مقدر لها بمبلغ 100 ألف دينار بدلاً عن الحكم بمبلغ 200 ألف  دينار

أمام هذه المحكمة قدم الطعن بالنقض وجاءت أسباب في جوهرها كأعلاه متمسكة بوجود عقد صلح تنقطع معه الخصومة ويرفع النزاع بحيث لا يصح تجديده بدعوى مدنية

أتيحت الفرصة للطرف الآخر فجاء رده متمسكاً بما ورد في حيثيات الحكم المطعون فيه

أطلعت على المحضر فتبين لي أن الطعن بأسبابه وما جاء في الرد من أسباب يمكن النظر إليه والفصل فيه من جهتين

1- لم يكن الدفع بالصلح الذي يقطع الخصومة قد أثير أمام محكمة أول درجة في مرحلة المرافعات الأولية

لهذا لم تتحدد بشأنه نقطة نزاع مما يعني أن قرار محكمة الاستئناف باستبعاد هذا الدفع إعمالاً لحكم المادة (188) إجراءات مدنية صدر سليماً في القانون

خلافاً لما هو عليه الحال بالنسبة للفعل الضار وتقدير التعويض عن الضرر كما هو منصوص عليه في المادة (152) معاملات مقروءة مع المادة (138) منه حيث يصح تقدير التعويض بمعيار ما لحـق المضرور من ضرر أو ما فاته من كسب يختلف الأمر بالنسبة لحالـة الإخلال بالعقد حيث أشار النص في المادة (131) معاملات إلى حالة فسخ العقد وما يترتب على ذلك من إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل انعقاد العقد والنكته في ذلك أن الحالة التي تسبق انعقاد العقد لا يصح أن يكون معها تعويض بمعيار ما فات من كسب إذ أن الحالة الأخيرة هذه لا يتصور حدوثها إلا مع افتراض انعقاد العقد وتنفيذ بنوده المتفق عليها

في تقديري أن هذا أن دل على شيء فإنَّما يدل على اختلاف التعويض وضوابطه في حالة الإخلال بالعقد من جهة وحالة الفعل الضار من جهة أخرى

أخلص إلى أنه لا تصح المطالبة بتعويض عام من جراء الإخلال بالعقد وأنه في كل الحالات بحسب النص الصريح للمادة (131) معاملات لا يحكم بالتعويض من جراء الإخلال بالعقد إلا لغرض إعادة الطرفين المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل انعقاد العقد يترتب على هذا أن نقرر أن المطالبة بالتعويض الخاص هي التي يصح الحكم بها وأنه في كل الحالات يتعين المطالبة بالتعويض الخاص في عريضة الدعوى كشرط يسبق الحكم بها إذا ما توافرت لها موجباتها لا يعرف قانون المعاملات ما يسمى بالتعويض الاسمي وأنه في حالات فسخ العقد لا يحكم بتعويض عام

ورد بالبند (3) من عريضة الدعوى ما يشير إلى الضرر الذي لحق المدعى المطعون ضده من جراء التأخير في سداد المبلغ المستحق لأكثر من 6 شهور نتج من هذا التأخير خسارة للمدعى وفاته كسب كان متوقعاً لو أن الثمن المتفق عليه قد دفع في الميعاد المتفق عليه ويقدر التعويض الذي يقابل هذا الضرر بمبلغ 400 ألف دينار

في تقديري أنه لا يصح المطالبة بما فات من كسب من جراء الإخلال بالعقد لأن هذا يخالف الطريق الذي رسمته المادة (131) معاملات للكيفية تقدير التعويض بعد فسخ العقد ولكن الذي يسترعي الانتباه أن العقد قد نفذ عينياً رغم التأخير في السداد مما يعني أن الأمر يتعلق بالفائدة المطلوبة جراء التأخير في السداد ولعمري أن الفائدة لم يحكم بها في السابق إلا بسبب التأخير في سداد مبلغ معين عن الميعاد المتفق عليه

بعد تعديل قانون الإجراءات المدنية 1983م نصت المادة (110) منه على أن لا يحكم بالفائدة بأي حال من الأحوال على ألا تسري أحكام هذه المادة على أي اتفاق تم التوقيع عليه قبل اليوم الثامن عشر من أغسطس 1983م والحال كذلك يدخل حكم المادة (110) إجراءات في دائرة النظام العام بحيث يصح للمحكمة إثارة موضوعه وتطبيق حكمه من تلقاء نفسها

بموجب المادة (128) معاملات يجوز الحكم بالتعويض في حالتي فسخ العقد أو التنفيذ العيني ولكن في كلا الحالتين يتعين المطالبة بتعويض خاص في عريضة الدعوى حتى يمكن تحديد هذا التعويض بتحديد الضرر الذي وقع على المدعي وسماع البينة حوله ولا أجد سنداً للمطالبة بتعويض عام من واقع قانون المعاملات فيما يخص الإخلال بالعقد أو تنفيذها مع الضرر على المدعي

أخلص إلى أنني لم أجد في البند (3) من عريضة الدعوى ما يشير إلى ضرر خاص ومحدد صاحب تنفيذ العقد عدا الإشارة إلى التأخير في السداد الذي تجاوز أل 6 شهور ولكن تطبيقاً لحكم المادة (110) إجراءات مدنية لا يصح الحكم بهذه الفائدة رغم ما سببه هذا التأخير من ضرر وذلك إعمالاً للسياسة العامة التي ينفرد المشرع وحده بتقريرها

2- بموجب المادة (6) معاملات تدخل أتعاب المحامي في الأضرار الناجمة عن إجراءات استرداد الحقوق والمظالم وهي كل مصاريف التقاضي التي يجب الحكم بها بوساطة المحكمة ومن تلقاء نفسها كمنطوق المادة 111(1) و111(2) إجراءات مدنية

تجدر الإشارة إلى أن أتعاب المحامي المطالب بها في هذا النزاع ليست هي أتعاب المحامي التي يطالب بها المحامي في مواجهة موكله ( أنظر قانون المحاماة 1983م ) ولكنها هي الأتعاب التي دفعها الشاكي لمحاميه بغرض اتخاذ إجراءات فتح البلاغ والسير فيه حتى تم شطب البلاغ بعد التسوية المتفق عليه وانتهت بأن سدد المصنع الطاعن ما تبقى من قيمة الشيك موضوع البلاغ الجنائي

السؤال الذي يطرح نفسه هل كان من الضروري أن يوكل المطعون ضده محامياً ليتولى الاتهام في البلاغ الجنائي ؟ الذي يباشر إجراءات التحري ويتولى الاتهام في البلاغ الجنائي هي الدولة ممثلة في وزير العدل ولكن وبعد أذن الدولة يمكن للشاكي أن يوكل محامياً يتولى الاتهام أمام المحكمة المختصة هذا تزيد من الشاكي وإضافة إلى مصاريف التقاضي لا ضرورة لها مما يعني أن المطالبة بالتعويض مقابل أتعاب المحامي في القضايا الجنائية هي بالضرورة تعويض خاص يجب أن تقدم بشأنه البينة ويتعين إثارته بعريضة الدعوى أمام المحكمة المدنية بحيث لا يفاجأ به المدعى عليه

بعد الإطلاع لم أجد في عريضة الدعوى أي مطالبة بأتعاب المحامي أمام السلطات الجنائية ولكن جاءت المطالبة بأتعاب المحامي أمام المحكمة المدنية المختصة بالدعوى محل النظر كما لم أجد أي سند للإدعاء بأن المطالبة بالتعويض البالغ قدره 400 ألف دينار تشمل فيما تشمل أتعاب المحامي وتعليل ذلك أن البند (3) من عريضة الدعوى طالب بالتعويض المقدر ب 400 ألف دينار بسبب التأخير في سداد المبلغ المستحق لأكثر من 6 شهور وهذا نص واضح في مفرداته بما يمنع اللبس في الفهم

في ضوء هذا النظر لا أجد الحكم المطعون فيه قد صادف صحيح القانون فإذا وافق الزملاء الإجلاء يكون مناسباً في هذه الحالة نقض هذا الحكم وأن يصدر حكم جديد تشطب فيه الدعوى المرفوعة برسومها

 

القاضي: أميرة يوسف علي بلال      

التاريخ: 31/12/2003م

وافق

 

القاضي: هاشم حسن يس

التاريخ: 5/1/2004م

أوافق

 

الأمر النهائي:

1- قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه

2- تشطب الدعوى بحكم جديد

3- لا أمر بشأن الرسوم أمام هذه المحكمة

 

أحمد البشير محمد الهادي

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

5/1/2004م

 

▸ مدينة بابكر علي // ضد // زهراء محمد فضل الكريم فوق نبويه محمد دياب ضد الفضل الفكي أبوفلا ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2003
  4. مصنع جواد للمواد البلاستيكية ضد بهاء الدين عثمان حاج أحمد

مصنع جواد للمواد البلاستيكية ضد بهاء الدين عثمان حاج أحمد

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة العليا

القضاة:

سعادة السيد / أحمد البشير محمد الهادي    قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيدة/ أميرة يوسف علي بلال      قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد / هاشـم حســن يس            قاضي المحكمة العليا   عضواً

 

الأطراف:

مصنع جواد للمواد البلاستيكية                                           الطاعن

// ضد //

بهاء الدين عثمان حاج أحمد                                      المطعون ضده

الرقم م ع/ط م/609/2003م

 

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م - معيار تقدير التعويض عن الضرر -المواد (6) و (128) و (138) و (125) من القانون

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م - اختلاف التعويض وضوابطه فـي حالة الإخلال بالعقد وحالة الفعل الضار - المادة (131) من القانون

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م - جواز الحكم بالتعويض الخاص - شرطه - المادة (128) من القانون

 

لمبدأ:

1-  يصح تقدير التعويض عن الضرر بمعيار ما لحق المضرور من ضرر أو ما فاته من كسب

2- في حالة الإخلال بالعقد يتم فسخه ويترتب على ذلك إعادة المتعاقدين للحالة التي كانا عليها قبل التعاقد والأساس في ذلك أن الحالة التي سبقت العقد لا يصح أن يكون معها تعويض بمعيار ما فات من كسب إذ أن الحالة الأخيرة لا يتصور حدوثها إلا مع افتراض انعقاد العقد وتنفيذ بنوده وذلك لاختلاف التعويض وضوابطه في حالة الإخلال بالعقد وحالة الفعل الضار

3- لا يجوز المطالبة بالتعويض العام من جراء الإخلال بالعقد إلا لأغراض إعادة الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد

4- لا يجوز الحكم بالتعويض في حالة فسخ العقد أو التعويض العيني ولكن في كلا الحالتين يتعين المطالبة بتعويض خاص بشرط المطالبة بذلك في عريضة الدعوى

 

الحكــم

 

القاضي: أحمد البشير محمد الهادي

التاريخ: 29/12/2003م

 

يقبل الطعن شكلاً لأنه قدم في الميعاد المنصوص عليه في المادة (208) إجراءات مدنية

من ناحية الموضوع تعلق النزاع بنقاط قانونية ظل يرددها المصنع الطاعن في كل المراحل عدا مرحلة المرافعات الأولية أمام محكمة أول درجة

هل يصح رفع دعوى بالنزاع الذي سبق حسمه عن طريق التصالح أمام المحكمة الجنائية ؟

ماذا عن أتعاب المحامي في القضية الجنائية؟ هل يصح الحكم بها كتعويض عام يطلبه المطعون فيه في قضية مدنية ؟

تشير وقائع الطعن إلى الدعوى المدنية المرفوعة من المطعون ضده (المدعى) بدعـوى أن المصنع الطاعن اشترى منه مولد كهربائي وحرر له شيك بالمتبقي من المقابل بما مقداره مليون وأربعمائة ألف دينار يستحق الدفع في 30/9/2001م وأنه عند تقديم الشيك لمصرف المزارع التجاري فرع العمارات رفض المصرف أعـلاه صرف قيمة الشيك بسبب قفل حساب المصنع الطاعن

يقول المدعى المطعون ضده أن المصنع الطاعن ماطل في السداد حتى تم فتح بلاغ جنائي تحت المادة (179) القانون الجنائي ومن ثم قام الطاعن بسداد المبلغ المطلوب في 12/3/2002م

بسبب هذا التأخير في السداد يقول المطعون ضده أن ضررا قد لحق به ويقدر التعويض عنه بمبلغ 400 ألف دينار لهذا جاءت مطالبته في أخر دعواه بالحكم له بهذا التعويض وأن يحكم له بالأتعاب المتفق عليها مع محاميه وقدرها ب 50 ألف دينار

بعد تحديد النزاع وسماع بينات الطرفين جاء حكم محكمة أول درجة مستجيباً لطلبات المدعى المطعون ضده جزئياً بعد أن حكم لاستحقاقه لتعويض اسمي من جراء الإخلال بالعقد وأن ترد له مصاريف القضية الجنائية عن طريق الحكم بأتعاب المحامي أمام السلطة الجنائية فحكم لصالحه بمبلغ 200 ألف دينار أما مبلغ أل 50 ألف دينار المحكوم بها فهي تقابل أتعاب المحامي أمام محكمة الموضوع

وجد هذا الحكم حظه من التأييد أمام محكمة الاستئناف في حكمها المطعون فيه ولكن أشتمل الحكم على رأي مخالف يرى أنه لم يقدم دليلاً على وجود ضرر من جراء الإخلال بالعقد وأنه يكفي الحكم لصالح  المدعى بأتعاب المحامي أمام السلطات الجنائية بما هو مقدر لها بمبلغ 100 ألف دينار بدلاً عن الحكم بمبلغ 200 ألف  دينار

أمام هذه المحكمة قدم الطعن بالنقض وجاءت أسباب في جوهرها كأعلاه متمسكة بوجود عقد صلح تنقطع معه الخصومة ويرفع النزاع بحيث لا يصح تجديده بدعوى مدنية

أتيحت الفرصة للطرف الآخر فجاء رده متمسكاً بما ورد في حيثيات الحكم المطعون فيه

أطلعت على المحضر فتبين لي أن الطعن بأسبابه وما جاء في الرد من أسباب يمكن النظر إليه والفصل فيه من جهتين

1- لم يكن الدفع بالصلح الذي يقطع الخصومة قد أثير أمام محكمة أول درجة في مرحلة المرافعات الأولية

لهذا لم تتحدد بشأنه نقطة نزاع مما يعني أن قرار محكمة الاستئناف باستبعاد هذا الدفع إعمالاً لحكم المادة (188) إجراءات مدنية صدر سليماً في القانون

خلافاً لما هو عليه الحال بالنسبة للفعل الضار وتقدير التعويض عن الضرر كما هو منصوص عليه في المادة (152) معاملات مقروءة مع المادة (138) منه حيث يصح تقدير التعويض بمعيار ما لحـق المضرور من ضرر أو ما فاته من كسب يختلف الأمر بالنسبة لحالـة الإخلال بالعقد حيث أشار النص في المادة (131) معاملات إلى حالة فسخ العقد وما يترتب على ذلك من إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل انعقاد العقد والنكته في ذلك أن الحالة التي تسبق انعقاد العقد لا يصح أن يكون معها تعويض بمعيار ما فات من كسب إذ أن الحالة الأخيرة هذه لا يتصور حدوثها إلا مع افتراض انعقاد العقد وتنفيذ بنوده المتفق عليها

في تقديري أن هذا أن دل على شيء فإنَّما يدل على اختلاف التعويض وضوابطه في حالة الإخلال بالعقد من جهة وحالة الفعل الضار من جهة أخرى

أخلص إلى أنه لا تصح المطالبة بتعويض عام من جراء الإخلال بالعقد وأنه في كل الحالات بحسب النص الصريح للمادة (131) معاملات لا يحكم بالتعويض من جراء الإخلال بالعقد إلا لغرض إعادة الطرفين المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل انعقاد العقد يترتب على هذا أن نقرر أن المطالبة بالتعويض الخاص هي التي يصح الحكم بها وأنه في كل الحالات يتعين المطالبة بالتعويض الخاص في عريضة الدعوى كشرط يسبق الحكم بها إذا ما توافرت لها موجباتها لا يعرف قانون المعاملات ما يسمى بالتعويض الاسمي وأنه في حالات فسخ العقد لا يحكم بتعويض عام

ورد بالبند (3) من عريضة الدعوى ما يشير إلى الضرر الذي لحق المدعى المطعون ضده من جراء التأخير في سداد المبلغ المستحق لأكثر من 6 شهور نتج من هذا التأخير خسارة للمدعى وفاته كسب كان متوقعاً لو أن الثمن المتفق عليه قد دفع في الميعاد المتفق عليه ويقدر التعويض الذي يقابل هذا الضرر بمبلغ 400 ألف دينار

في تقديري أنه لا يصح المطالبة بما فات من كسب من جراء الإخلال بالعقد لأن هذا يخالف الطريق الذي رسمته المادة (131) معاملات للكيفية تقدير التعويض بعد فسخ العقد ولكن الذي يسترعي الانتباه أن العقد قد نفذ عينياً رغم التأخير في السداد مما يعني أن الأمر يتعلق بالفائدة المطلوبة جراء التأخير في السداد ولعمري أن الفائدة لم يحكم بها في السابق إلا بسبب التأخير في سداد مبلغ معين عن الميعاد المتفق عليه

بعد تعديل قانون الإجراءات المدنية 1983م نصت المادة (110) منه على أن لا يحكم بالفائدة بأي حال من الأحوال على ألا تسري أحكام هذه المادة على أي اتفاق تم التوقيع عليه قبل اليوم الثامن عشر من أغسطس 1983م والحال كذلك يدخل حكم المادة (110) إجراءات في دائرة النظام العام بحيث يصح للمحكمة إثارة موضوعه وتطبيق حكمه من تلقاء نفسها

بموجب المادة (128) معاملات يجوز الحكم بالتعويض في حالتي فسخ العقد أو التنفيذ العيني ولكن في كلا الحالتين يتعين المطالبة بتعويض خاص في عريضة الدعوى حتى يمكن تحديد هذا التعويض بتحديد الضرر الذي وقع على المدعي وسماع البينة حوله ولا أجد سنداً للمطالبة بتعويض عام من واقع قانون المعاملات فيما يخص الإخلال بالعقد أو تنفيذها مع الضرر على المدعي

أخلص إلى أنني لم أجد في البند (3) من عريضة الدعوى ما يشير إلى ضرر خاص ومحدد صاحب تنفيذ العقد عدا الإشارة إلى التأخير في السداد الذي تجاوز أل 6 شهور ولكن تطبيقاً لحكم المادة (110) إجراءات مدنية لا يصح الحكم بهذه الفائدة رغم ما سببه هذا التأخير من ضرر وذلك إعمالاً للسياسة العامة التي ينفرد المشرع وحده بتقريرها

2- بموجب المادة (6) معاملات تدخل أتعاب المحامي في الأضرار الناجمة عن إجراءات استرداد الحقوق والمظالم وهي كل مصاريف التقاضي التي يجب الحكم بها بوساطة المحكمة ومن تلقاء نفسها كمنطوق المادة 111(1) و111(2) إجراءات مدنية

تجدر الإشارة إلى أن أتعاب المحامي المطالب بها في هذا النزاع ليست هي أتعاب المحامي التي يطالب بها المحامي في مواجهة موكله ( أنظر قانون المحاماة 1983م ) ولكنها هي الأتعاب التي دفعها الشاكي لمحاميه بغرض اتخاذ إجراءات فتح البلاغ والسير فيه حتى تم شطب البلاغ بعد التسوية المتفق عليه وانتهت بأن سدد المصنع الطاعن ما تبقى من قيمة الشيك موضوع البلاغ الجنائي

السؤال الذي يطرح نفسه هل كان من الضروري أن يوكل المطعون ضده محامياً ليتولى الاتهام في البلاغ الجنائي ؟ الذي يباشر إجراءات التحري ويتولى الاتهام في البلاغ الجنائي هي الدولة ممثلة في وزير العدل ولكن وبعد أذن الدولة يمكن للشاكي أن يوكل محامياً يتولى الاتهام أمام المحكمة المختصة هذا تزيد من الشاكي وإضافة إلى مصاريف التقاضي لا ضرورة لها مما يعني أن المطالبة بالتعويض مقابل أتعاب المحامي في القضايا الجنائية هي بالضرورة تعويض خاص يجب أن تقدم بشأنه البينة ويتعين إثارته بعريضة الدعوى أمام المحكمة المدنية بحيث لا يفاجأ به المدعى عليه

بعد الإطلاع لم أجد في عريضة الدعوى أي مطالبة بأتعاب المحامي أمام السلطات الجنائية ولكن جاءت المطالبة بأتعاب المحامي أمام المحكمة المدنية المختصة بالدعوى محل النظر كما لم أجد أي سند للإدعاء بأن المطالبة بالتعويض البالغ قدره 400 ألف دينار تشمل فيما تشمل أتعاب المحامي وتعليل ذلك أن البند (3) من عريضة الدعوى طالب بالتعويض المقدر ب 400 ألف دينار بسبب التأخير في سداد المبلغ المستحق لأكثر من 6 شهور وهذا نص واضح في مفرداته بما يمنع اللبس في الفهم

في ضوء هذا النظر لا أجد الحكم المطعون فيه قد صادف صحيح القانون فإذا وافق الزملاء الإجلاء يكون مناسباً في هذه الحالة نقض هذا الحكم وأن يصدر حكم جديد تشطب فيه الدعوى المرفوعة برسومها

 

القاضي: أميرة يوسف علي بلال      

التاريخ: 31/12/2003م

وافق

 

القاضي: هاشم حسن يس

التاريخ: 5/1/2004م

أوافق

 

الأمر النهائي:

1- قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه

2- تشطب الدعوى بحكم جديد

3- لا أمر بشأن الرسوم أمام هذه المحكمة

 

أحمد البشير محمد الهادي

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

5/1/2004م

 

▸ مدينة بابكر علي // ضد // زهراء محمد فضل الكريم فوق نبويه محمد دياب ضد الفضل الفكي أبوفلا ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2003
  4. مصنع جواد للمواد البلاستيكية ضد بهاء الدين عثمان حاج أحمد

مصنع جواد للمواد البلاستيكية ضد بهاء الدين عثمان حاج أحمد

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة العليا

القضاة:

سعادة السيد / أحمد البشير محمد الهادي    قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيدة/ أميرة يوسف علي بلال      قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد / هاشـم حســن يس            قاضي المحكمة العليا   عضواً

 

الأطراف:

مصنع جواد للمواد البلاستيكية                                           الطاعن

// ضد //

بهاء الدين عثمان حاج أحمد                                      المطعون ضده

الرقم م ع/ط م/609/2003م

 

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م - معيار تقدير التعويض عن الضرر -المواد (6) و (128) و (138) و (125) من القانون

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م - اختلاف التعويض وضوابطه فـي حالة الإخلال بالعقد وحالة الفعل الضار - المادة (131) من القانون

قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م - جواز الحكم بالتعويض الخاص - شرطه - المادة (128) من القانون

 

لمبدأ:

1-  يصح تقدير التعويض عن الضرر بمعيار ما لحق المضرور من ضرر أو ما فاته من كسب

2- في حالة الإخلال بالعقد يتم فسخه ويترتب على ذلك إعادة المتعاقدين للحالة التي كانا عليها قبل التعاقد والأساس في ذلك أن الحالة التي سبقت العقد لا يصح أن يكون معها تعويض بمعيار ما فات من كسب إذ أن الحالة الأخيرة لا يتصور حدوثها إلا مع افتراض انعقاد العقد وتنفيذ بنوده وذلك لاختلاف التعويض وضوابطه في حالة الإخلال بالعقد وحالة الفعل الضار

3- لا يجوز المطالبة بالتعويض العام من جراء الإخلال بالعقد إلا لأغراض إعادة الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد

4- لا يجوز الحكم بالتعويض في حالة فسخ العقد أو التعويض العيني ولكن في كلا الحالتين يتعين المطالبة بتعويض خاص بشرط المطالبة بذلك في عريضة الدعوى

 

الحكــم

 

القاضي: أحمد البشير محمد الهادي

التاريخ: 29/12/2003م

 

يقبل الطعن شكلاً لأنه قدم في الميعاد المنصوص عليه في المادة (208) إجراءات مدنية

من ناحية الموضوع تعلق النزاع بنقاط قانونية ظل يرددها المصنع الطاعن في كل المراحل عدا مرحلة المرافعات الأولية أمام محكمة أول درجة

هل يصح رفع دعوى بالنزاع الذي سبق حسمه عن طريق التصالح أمام المحكمة الجنائية ؟

ماذا عن أتعاب المحامي في القضية الجنائية؟ هل يصح الحكم بها كتعويض عام يطلبه المطعون فيه في قضية مدنية ؟

تشير وقائع الطعن إلى الدعوى المدنية المرفوعة من المطعون ضده (المدعى) بدعـوى أن المصنع الطاعن اشترى منه مولد كهربائي وحرر له شيك بالمتبقي من المقابل بما مقداره مليون وأربعمائة ألف دينار يستحق الدفع في 30/9/2001م وأنه عند تقديم الشيك لمصرف المزارع التجاري فرع العمارات رفض المصرف أعـلاه صرف قيمة الشيك بسبب قفل حساب المصنع الطاعن

يقول المدعى المطعون ضده أن المصنع الطاعن ماطل في السداد حتى تم فتح بلاغ جنائي تحت المادة (179) القانون الجنائي ومن ثم قام الطاعن بسداد المبلغ المطلوب في 12/3/2002م

بسبب هذا التأخير في السداد يقول المطعون ضده أن ضررا قد لحق به ويقدر التعويض عنه بمبلغ 400 ألف دينار لهذا جاءت مطالبته في أخر دعواه بالحكم له بهذا التعويض وأن يحكم له بالأتعاب المتفق عليها مع محاميه وقدرها ب 50 ألف دينار

بعد تحديد النزاع وسماع بينات الطرفين جاء حكم محكمة أول درجة مستجيباً لطلبات المدعى المطعون ضده جزئياً بعد أن حكم لاستحقاقه لتعويض اسمي من جراء الإخلال بالعقد وأن ترد له مصاريف القضية الجنائية عن طريق الحكم بأتعاب المحامي أمام السلطة الجنائية فحكم لصالحه بمبلغ 200 ألف دينار أما مبلغ أل 50 ألف دينار المحكوم بها فهي تقابل أتعاب المحامي أمام محكمة الموضوع

وجد هذا الحكم حظه من التأييد أمام محكمة الاستئناف في حكمها المطعون فيه ولكن أشتمل الحكم على رأي مخالف يرى أنه لم يقدم دليلاً على وجود ضرر من جراء الإخلال بالعقد وأنه يكفي الحكم لصالح  المدعى بأتعاب المحامي أمام السلطات الجنائية بما هو مقدر لها بمبلغ 100 ألف دينار بدلاً عن الحكم بمبلغ 200 ألف  دينار

أمام هذه المحكمة قدم الطعن بالنقض وجاءت أسباب في جوهرها كأعلاه متمسكة بوجود عقد صلح تنقطع معه الخصومة ويرفع النزاع بحيث لا يصح تجديده بدعوى مدنية

أتيحت الفرصة للطرف الآخر فجاء رده متمسكاً بما ورد في حيثيات الحكم المطعون فيه

أطلعت على المحضر فتبين لي أن الطعن بأسبابه وما جاء في الرد من أسباب يمكن النظر إليه والفصل فيه من جهتين

1- لم يكن الدفع بالصلح الذي يقطع الخصومة قد أثير أمام محكمة أول درجة في مرحلة المرافعات الأولية

لهذا لم تتحدد بشأنه نقطة نزاع مما يعني أن قرار محكمة الاستئناف باستبعاد هذا الدفع إعمالاً لحكم المادة (188) إجراءات مدنية صدر سليماً في القانون

خلافاً لما هو عليه الحال بالنسبة للفعل الضار وتقدير التعويض عن الضرر كما هو منصوص عليه في المادة (152) معاملات مقروءة مع المادة (138) منه حيث يصح تقدير التعويض بمعيار ما لحـق المضرور من ضرر أو ما فاته من كسب يختلف الأمر بالنسبة لحالـة الإخلال بالعقد حيث أشار النص في المادة (131) معاملات إلى حالة فسخ العقد وما يترتب على ذلك من إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل انعقاد العقد والنكته في ذلك أن الحالة التي تسبق انعقاد العقد لا يصح أن يكون معها تعويض بمعيار ما فات من كسب إذ أن الحالة الأخيرة هذه لا يتصور حدوثها إلا مع افتراض انعقاد العقد وتنفيذ بنوده المتفق عليها

في تقديري أن هذا أن دل على شيء فإنَّما يدل على اختلاف التعويض وضوابطه في حالة الإخلال بالعقد من جهة وحالة الفعل الضار من جهة أخرى

أخلص إلى أنه لا تصح المطالبة بتعويض عام من جراء الإخلال بالعقد وأنه في كل الحالات بحسب النص الصريح للمادة (131) معاملات لا يحكم بالتعويض من جراء الإخلال بالعقد إلا لغرض إعادة الطرفين المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل انعقاد العقد يترتب على هذا أن نقرر أن المطالبة بالتعويض الخاص هي التي يصح الحكم بها وأنه في كل الحالات يتعين المطالبة بالتعويض الخاص في عريضة الدعوى كشرط يسبق الحكم بها إذا ما توافرت لها موجباتها لا يعرف قانون المعاملات ما يسمى بالتعويض الاسمي وأنه في حالات فسخ العقد لا يحكم بتعويض عام

ورد بالبند (3) من عريضة الدعوى ما يشير إلى الضرر الذي لحق المدعى المطعون ضده من جراء التأخير في سداد المبلغ المستحق لأكثر من 6 شهور نتج من هذا التأخير خسارة للمدعى وفاته كسب كان متوقعاً لو أن الثمن المتفق عليه قد دفع في الميعاد المتفق عليه ويقدر التعويض الذي يقابل هذا الضرر بمبلغ 400 ألف دينار

في تقديري أنه لا يصح المطالبة بما فات من كسب من جراء الإخلال بالعقد لأن هذا يخالف الطريق الذي رسمته المادة (131) معاملات للكيفية تقدير التعويض بعد فسخ العقد ولكن الذي يسترعي الانتباه أن العقد قد نفذ عينياً رغم التأخير في السداد مما يعني أن الأمر يتعلق بالفائدة المطلوبة جراء التأخير في السداد ولعمري أن الفائدة لم يحكم بها في السابق إلا بسبب التأخير في سداد مبلغ معين عن الميعاد المتفق عليه

بعد تعديل قانون الإجراءات المدنية 1983م نصت المادة (110) منه على أن لا يحكم بالفائدة بأي حال من الأحوال على ألا تسري أحكام هذه المادة على أي اتفاق تم التوقيع عليه قبل اليوم الثامن عشر من أغسطس 1983م والحال كذلك يدخل حكم المادة (110) إجراءات في دائرة النظام العام بحيث يصح للمحكمة إثارة موضوعه وتطبيق حكمه من تلقاء نفسها

بموجب المادة (128) معاملات يجوز الحكم بالتعويض في حالتي فسخ العقد أو التنفيذ العيني ولكن في كلا الحالتين يتعين المطالبة بتعويض خاص في عريضة الدعوى حتى يمكن تحديد هذا التعويض بتحديد الضرر الذي وقع على المدعي وسماع البينة حوله ولا أجد سنداً للمطالبة بتعويض عام من واقع قانون المعاملات فيما يخص الإخلال بالعقد أو تنفيذها مع الضرر على المدعي

أخلص إلى أنني لم أجد في البند (3) من عريضة الدعوى ما يشير إلى ضرر خاص ومحدد صاحب تنفيذ العقد عدا الإشارة إلى التأخير في السداد الذي تجاوز أل 6 شهور ولكن تطبيقاً لحكم المادة (110) إجراءات مدنية لا يصح الحكم بهذه الفائدة رغم ما سببه هذا التأخير من ضرر وذلك إعمالاً للسياسة العامة التي ينفرد المشرع وحده بتقريرها

2- بموجب المادة (6) معاملات تدخل أتعاب المحامي في الأضرار الناجمة عن إجراءات استرداد الحقوق والمظالم وهي كل مصاريف التقاضي التي يجب الحكم بها بوساطة المحكمة ومن تلقاء نفسها كمنطوق المادة 111(1) و111(2) إجراءات مدنية

تجدر الإشارة إلى أن أتعاب المحامي المطالب بها في هذا النزاع ليست هي أتعاب المحامي التي يطالب بها المحامي في مواجهة موكله ( أنظر قانون المحاماة 1983م ) ولكنها هي الأتعاب التي دفعها الشاكي لمحاميه بغرض اتخاذ إجراءات فتح البلاغ والسير فيه حتى تم شطب البلاغ بعد التسوية المتفق عليه وانتهت بأن سدد المصنع الطاعن ما تبقى من قيمة الشيك موضوع البلاغ الجنائي

السؤال الذي يطرح نفسه هل كان من الضروري أن يوكل المطعون ضده محامياً ليتولى الاتهام في البلاغ الجنائي ؟ الذي يباشر إجراءات التحري ويتولى الاتهام في البلاغ الجنائي هي الدولة ممثلة في وزير العدل ولكن وبعد أذن الدولة يمكن للشاكي أن يوكل محامياً يتولى الاتهام أمام المحكمة المختصة هذا تزيد من الشاكي وإضافة إلى مصاريف التقاضي لا ضرورة لها مما يعني أن المطالبة بالتعويض مقابل أتعاب المحامي في القضايا الجنائية هي بالضرورة تعويض خاص يجب أن تقدم بشأنه البينة ويتعين إثارته بعريضة الدعوى أمام المحكمة المدنية بحيث لا يفاجأ به المدعى عليه

بعد الإطلاع لم أجد في عريضة الدعوى أي مطالبة بأتعاب المحامي أمام السلطات الجنائية ولكن جاءت المطالبة بأتعاب المحامي أمام المحكمة المدنية المختصة بالدعوى محل النظر كما لم أجد أي سند للإدعاء بأن المطالبة بالتعويض البالغ قدره 400 ألف دينار تشمل فيما تشمل أتعاب المحامي وتعليل ذلك أن البند (3) من عريضة الدعوى طالب بالتعويض المقدر ب 400 ألف دينار بسبب التأخير في سداد المبلغ المستحق لأكثر من 6 شهور وهذا نص واضح في مفرداته بما يمنع اللبس في الفهم

في ضوء هذا النظر لا أجد الحكم المطعون فيه قد صادف صحيح القانون فإذا وافق الزملاء الإجلاء يكون مناسباً في هذه الحالة نقض هذا الحكم وأن يصدر حكم جديد تشطب فيه الدعوى المرفوعة برسومها

 

القاضي: أميرة يوسف علي بلال      

التاريخ: 31/12/2003م

وافق

 

القاضي: هاشم حسن يس

التاريخ: 5/1/2004م

أوافق

 

الأمر النهائي:

1- قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه

2- تشطب الدعوى بحكم جديد

3- لا أمر بشأن الرسوم أمام هذه المحكمة

 

أحمد البشير محمد الهادي

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

5/1/2004م

 

▸ مدينة بابكر علي // ضد // زهراء محمد فضل الكريم فوق نبويه محمد دياب ضد الفضل الفكي أبوفلا ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©