محمد يوسف عبد القادر(مقدم طلب المراجعة) // ضد // عبد الله منـور لقمـان (المراجع ضده) الرقم م ع/ط م/1550/2014م مراجعة/297/2015م
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيدة/ رجـاء قاســم عثمان
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / عمـر عبدالعزيز طيفـور
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / فيصل خضـر محمد عثمان
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / صلاح عبدالجليل سرالختم
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيدة/ د. بدرية عبدالمنعم حسونة
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
محمد يوسف عبد القادر مقدم طلب المراجعة
// ضد //
عبد الله منـور لقمـان المراجع ضده
الرقم م ع/ط م/1550/2014م
مراجعة/297/2015م
قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م – المادة (92) منه – دعوى البطلان والدفع ببطلان العقد – حكمهما في إعمال نص المادة أعلاه.
المبدأ:
لا فرق بين دعوى البطلان والدفع ببطلان العقد فالأمر سيان واختلاف العبارات لا يغير المعنى.
الحكـــم
القاضي: رجاء قاسم عثمان
التاريخ: 28/7/2015م
هذا طلب لمراجعة حكم المحكمة القومية العليا القاضي بتأييد حكم محكمة الاستئناف المؤيد لحكم محكمة أول درجة بشطب الدعوى برسومها . شكلت الدائرة ووضعت أمامنا الأوراق وأرى قبول الطلب شكلاً لتقديمه داخل القيد الزمني المحدد قانوناً حسب المادة 197(3) من قانون الإجراءات المدنية . وقائع الدعوى حسب العريضة الأفضل ص15 من المحضر أن المدعى هو المالك للقطعة رقم 489 مربع 25 الحاج يوسف بموجب عقد إيجار من حكومة السودان صادرة بتاريخ 1/10/1982م وأن المدعى عليه الأول عمل توكيلاً بالرقم 1082/1982م من مكتب المحامى حسين أبو زيد بتاريخ 13/6/1982م من المدعى بدون وجه حق أو سند قانوني عن طريق التزوير ثم عمل المدعى عليه الأول توكيلاً آخر بموجب التوكيل أعلاه للمدعى عليه الثاني بالرقم 1633/1987م من مكتب المحامى عبد المتعال محمد بدري ثم تم عمل عقد بيع مابين المدعى عليهما الأول والثالث بالتوثيق أعلاه من مكتب المحامى عبد المتعال محمد بدري بتاريخ 15/11/1987م ثم قام المدعى عليه الثالث بعمل توكيل من المدعى عن طريق التزوير بالرقم 62/2002م من مكتب المحامى الخير حاج أحمد عبد الله حيث تم بيع بين المدعى عليهما الثالث والرابع بموجب التوكيل أعلاه بالرقم 91/2004م من مكتب المحامى فتح الرحمن محمد مصطفى وقد تعدى المدعى عليه على القطعة وسجلها في اسمه وشيد عليها مباني دون حق أو سند قانوني وعليه يطالب المدعى بنقل السجل من اسم المدعى عليه الرابع إلى اسمه ومخاطبة التسجيلات بذلك وإزالة التعدي على نفقـة المدعى عليهم بالتضامن أو الانفراد أو احتياطياً الحكم بقيمة القطعة
حسب السعر الجاري مبلغ مائتين وخمسين ألف جنيه بالتضامن أو الانفراد والرسوم.
تقدم المدعى عليهما الأول والثاني بدفع قانوني مع دفوعهما الموضوعية تم الرد عليه والتعقيب على الرد كما تقدم المدعى عليه الثالث أيضاً بدفوع قانونية تم الرد عليها والتعقيب على الرد وتقدم المدعى عليه الرابع برده على الدعوى منكراً فقراتها ومناهضاً طلباتها وفصلت المحكمة في الدفوع القانونية المقدمة حيث قررت قبولها وشطب الدعوى برسومها وتأيد الحكم بوساطة المحاكم الأعلى كما أسلفنا في صدر هذا الحكم.
طلب المراجعة المقدم أمامنا جاء ناعياً الحكم الصادر بالخطأ ومخالفة القانون التي تعتبر مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية ذلك أن الدفاع دفع بالمادة (92) من قانون المعاملات المدنية إلاّ أن المادة المذكورة تتحدث عن سقوط دعوى بطلان العقد ولم تتحدث عن سقوط الدفع بأن العقد باطل بالتقادم وأن الدفع ببطلان العقد لا يسقط بالتقادم مهما طال عليه الأمر وقد خالف الحكم أحكام الشريعة الإسلامية حيث فقد مقدم الطلب أرضه وهو ظلم كبير يقع عاتقه على المحاكم وأن لمقدم الطلب طلباً احتياطياً بعريضة الدعوى لم تلتفت إليه المحاكم وطالب مقدم الطلب بنقض الحكم محل المراجعة.
بعد الاطلاع أقول إن المراجعة ليست درجة من درجات التقاضي وإنما وسيلة استثنائية للمعالجة إذا ما انطوى الحكم على مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية التي تتمثل في مخالفة نص قطعي أو ظني الدلالة والإثبات أو مخالفة السنة النبوية المطهرة أو إجماع الفقهاء علي أمر من أمور الدين والعباد أو حتى مخالفة للقانون ترقى لمخالفة أحكام الشريعة الإسلامية فهل نجح مقدم الطلب في إثبات ذلك ؟ أرى أن الإجابة بالنفي بل إن المحاكم الأدنى طبقت صحيح أحكام القانون بناءً على أقوال المدعى وقد جاءت المادة 92(2) من قانون المعاملات المدنية واضحة بأن لا تسمع دعوى البطلان بعد مضي عشر سنوات من انعقاد العقد وأرى أنه لا فرق بين دعوى البطلان التي وردت في المادة وبالدفع ببطلان العقد فالأمر سيان واختلاف العبارات لا يغير المعنى حيث أقر مقدم طلب المراجعة عند رده على طلب البيانات التكميلية ص 11 من العقد أنه علم بالتزوير منذ خمس عشرة سنة تقريباً إلاّ أنه لم يحرك ساكناً ولم يرفع دعوى أو يطالب بإبطال البيع للتزوير وعليه سقط حقه في التقاضي حسب المادة 92(2) من قانون المعاملات المدنية وحيث إن الحكم الصادر لم يخالف هذا النظر ولم يخالف القانون فقد جاء سليماً وأرى تأييده وعليه أرى إن وافق الزملاء الكرام تأييد الحكم وشطب طلب المراجعة هذا إيجازياً برسومه ..
القاضي: د. بدرية عبد المنعم حسونة
التاريخ : 2/8/2015م
أوافق.
القاضي: صلاح عبد الجليل سر الختم
التاريخ : 6/8/2015م
أوافق.
القاضي: عمر عبد العزيز طيفور
التاريخ : 10/8/2015م
أوافق.
القاضي: فيصل خضر محمد عثمان
التاريخ : 12/8/2015م
أوافق.
الأمر النهائي:
1- يؤيد الحكم محل المراجعة.
2- يشطب طلب المراجعة إيجازياً برسومه ويخطر مقدمه.
رجـاء قاســم عثمان
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
12/8/2015م

