مجلس شعبى مدينة عرب ضد الطيب دفه الله محمّد
مجلس شعبى مدينة عرب ضد الطيب دفه الله محمّد
نمرة القضية: م ع/ ط م/ 232/ 1982م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 1982
المبادئ:
• قانون إداري – قرار إخلاء المبانى المعتبرة مسجلة باسم الحكومة دون وضع بدائل – اساءة استعمال السلطة
قرار إخلاء المبانى المعتبرة مسجلة باسم الحكومة دون وضع بدائل لمن يستغلها أو يقطنها بموجب المادة 8/3 و / 4 من قانون الأراضي المسجلة لسنة 1970م يعتبر إساءة لاستعمال السلطة تبرر الطعن في القرار
الحكم:
المحكمة العليا
مجلس شعبى مدينة عرب الطاعن
ضد
الطيب دفه الله محمّد الطعون ضده
م ع/ ط م/ 232/ 1982م
المحامون :-
الأستاذ / خليل أحمد صادق عن النائب العام عن الطاعن
الأستاذ/ أحمد محمد عباس عن المطعون ضده
الحكم
5 جمادى الأول 1405هـ
26 يناير 1985م
القاضي محمد محمود أبو قصيصة
تقدم الطيب دفع الله محمد بطعن إداري ضد قرار مفتش الحكومة المحلية بالمدينة عرب الصادر بهدم المباني في قطعة صدق للطاعن بتشييد مبان عليها في وقت سابق وسبب الطعن هو إساءة استعمال السلطة
بعد سماع الطرفين حكمت محكمة استئناف الجزيرة والنيلين بإلغاء القرار المطعون فيه
تقدم النائب العام بالطعن في حكم محكمة الاستئناف وقد صرح الطعن في 29/8/1982م فلا تنطبق عليه نصوص قانون الهيئة القضائية لسنة 1405هـ وأسباب الطعن هي :-
1- إن التصديق الصادر للمطعون ضده في هذا الطعن (الطيب دفع الله محمد) لا يعدو أن يكون رخصة يمكن يمكن سحبها في أي وقت لأن المذكور لم يمنح سند ملكية أو إجارة مسجلة
2- أن القرار المطعون فيه ليس حجة ولا بينة على إساءة استعمال السلطة وإنما كان على الطاعن أن يثبت أن في قرار إساءة لاستعمال السلطة
3- لقد رفض المحافظ التظلم في 7/12/1974م ورفع الطعن في 1977 فتعدى الميعاد القانوني
4- أن الطعن رفع ضد مجلس شعبي المدينة عرب فصدر الحكم ضد محافظ مديرية الجزيرة (مساعد المحافظ للشئون الدينية والأوقاف ) فيكون الحكم صادراً في مواجهة شخص غير ذى صفة مما يتعين معه نقض الحكم
الثابت في أوراق الدعوى أن تصديقاً صدر إلى الطيب محمد دفع الله لتشييد مبان سكنية في قطعة أرض مساحتها سبعمائة متراً مربعاً وقد أقام السور فصدر أمر مفتش الحكومة المحلية بإزالة المباني لإخلاء الأرض ملغياً بذلك التصديق الصادر وقد دفع النائب العام بأن للحكومة أن تأمر بإخلاء أي أرض مسجلة باسم الحكومة أو معتبرة كذلك بموجب المادة (8) من قانون الأراضي غير المسجلة وينتهي إلى القول بأن الذي تم هو ممارسة لسلطات إدارية مشروعة ليس فيها سوء استغلال لسلطة وقد رأت محكمة الاستئناف أن صدور التصديق يعطى المصدق له صفة تنأى به عن المادة 8 من قانون الأراضي غير المسجلة والذي يظهر من البينات أن صاحب التصديق (الطاعن أمام محكمة الاستئناف والمطعون ضده أمام هذه المحكمة) جوبه بأمر الإخلاء دون مراعاة لبقية ما تنص عليه المادة الثامنة من قانون الأراضي غير المسجلة لسنة 1970 فمع أن المادة 8 تعطى الحق في إخلاء أية مبان معتبرة مسجلة باسم الحكومة إلا أن الفقرتين (3) و (4) من نفس المادة تراعيان وضع الشخص المطلوب إخلاءه فليس من العدل أن يبعد شخص من أرض يستغلها أو يسكنها دون وضع بدائل له وهذا ما نصت عليه الفقرتان من ناحية دفع التعويض أو معالجة الأمر من ناحية عادلة ولما كان قرار مفتش الحكومة المحلية قد صدر دون مراعاة هاتين الفقرتين من المادة 8 وإنما اكتفي بالفقرة (1) وحدها فإن قراره يكون مشوباً بسوء استعمال السلطة ولا يكفى الرد على ذلك بأن لصاحب التصديق أن يطلب التعويض أمام محكمة مختصة فكان له أن يطلب التعويض ولكن له أيضاً أن يطعن في القرار بناء على سوء استعمال السلطة كما فعل فإن الإدارة إذا اتخذت قراراً كان عليها أن تنظر في جوانبه المتعددة لا أن تأخذ شقاً من المادة المخولة وتترك الشق الآخر فيتسم قرارها بالتعسف وهو شكل من أشكال سوء استعمال السلطة
لقد وضع قانون الأراضي غير المسجلة موازنة حسنة بين حقوق الحكومة وأوضاع الذين يستغلون أرض الحكومة بحيث لا يضار شخص كان يستفيد من الأرض ولو قد اتبع مفتش الحكومة المحلية هذا النظر فلربما أصدر قراراً ينصف صاحب التصديق مع بقاء سلطة الحكومة لاستغلال الأرض لأي غرض من الأغراض العامة لهذه الأسباب نرى تأييد حكم محكمة الاستئناف
ومن ناحية المواعيد فإن الطعن قدم في الميعاد فقد قدم الطاعن عريضة لمحكمة الاستئناف في 19/12/1974م وكان تاريخ الهدم 7/12/1974م ويبدو أن ممثل النائب العام يعتد بتاريخ العريضة المعدلة بينما الذي يعتد به هو تاريخ العريضة التي بدأ عليها الطعن
وأخيراً يتمسك النائب العام باختلاف أسماء الأطراف لقد صرح الطعن ضد مجلس ريفي المدينة عرب وسارت كافة الإجراءات بهذا الاسم إلا أن أورنيك الحكم الأخير قد حمل اسم مساعد المحافظ للشئون الدينية والأوقاف وهذا خطأ كتابي بحت نأمر الآن بتصحيحه ليكون اسم المطعون ضده في أورنيك الحكم الصادر بمحكمة الاستئناف هو مجلس شعبي المدينة عرب
على ذلك يشطب الطعن ويؤيد حكم محكمة الاستئناف ويتحمل الطاعن الرسوم

