تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
06-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1991
  4. لجنة مسجد حي أركويت ( الطاعنة) ضد وزير الإسكان و آخر ( المطعون ضدهم)

لجنة مسجد حي أركويت ( الطاعنة) ضد وزير الإسكان و آخر ( المطعون ضدهم)

المحكمة العليا

القضاة:

سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصيصة     قاضي المحكمة العليا            رئيساً

سعادة السيد/ هاشم محمد أبو القاسم         قاضي المحكمة العليا            عضواً

سعادة السيد/ يوسف دفع الله                قاضي المحكمة العليا           عضواً

لجنة مسجد حي أركويت              الطاعنة

ضـــد

وزير الإسكان وآخر               المطعون ضدهم

النمرة/م ع/ ط أ س/9/1991م

ط أ س 8/1991م

المبادئ:

قانون إداري: السلطة التقديرية للإدارة – تدخل القضاء متى يجوز؟

لا يتدخل القضاء في ممارسة السلطة التقديرية للإدارة متى التزمت الإدارة بالنصوص التشريعية المرسومة

المحامون:

الأستاذ أحمد نقد عثمان                             عن الطاعن

ديوان النائب العام

الأستاذ فتحي خليل                               عن المطعون ضدهم

الحكم:

القاضي/ محمد محمود أبو قصيصة

التاريخ/ 29/4/1991م

تضاربت القرارات حول القطعة نمرة 1/1 مربع 278 حي أركويت بمدني فقد خصصت تارة كموقع لمسجد ثم إلى مركز صحي ثم إلى مسجد ورفع الأمر أخيراً إلى وزير الإسكان والمرافق العامة الذي وجه حاكم الإقليم الأوسط بأن تكون القطعة للمركز الصحي مع اختيار موقع مناسب للمسجد

أقام المدعون لجنة مسجد حي أركويت الدعوى الإدارية رقم 18/88 التي واصلت السماع فيها محكمة المديرية بمدني بعد انتقال الاختصاص إليها وطالب المدعون بإلغاء قرار وزير الإسكان وتخصيص القطعة كمسجد للحي

وبعد أن استمعت المحكمة بصبر إلى دعوى الطرفين أصدرت حكمها بشطب الدعوى الإدارية ورأت محكمة المديرية أنه لم يقدم المدعون ما يوضح إساءة وزير الإسكان استعمال السلطات التي يخولها لها القانون حيث أصدر أمره بعد دراسة لكل الأوراق المتعلقة بهذه القطعة

استأنف المدعون ذلك الحكم إلى محكمة الاستئناف ورأت محكمة الاستئناف أن القرار المطعون فيه معيب وذلك لأن الوزير قد فوض حاكم الإقليم وانه لا يجوز لحاكم الإقليم أن يفوض مدير الإسكان والتخطيط الإقليمي إذ لا يجوز للمفوض أن يفوض غيره كما رأت أنه لا يصح للمحاكم أن تحيل القرار إلى لجنة التخطيط الإقليمية التي كانت أصدرت قرارا مسبقاً في ذات الموضوع فتكون قاضيا فيما فصلت فيه

وقررت محكمة الاستئناف إلغاء القرار بتخصيص القطعة كمركز صحي الصادر من مدير الإسكان والتخطيط الإقليمي وإعادة الأمر أمام الوزير المركزي للإسكان لاتخاذ ما يراه مناسباً

تقدم المدعون بهذه الطعن تحت رقم 19/91 في حكم محكمة الاستئناف وهم يأخذون على محكمة الاستئناف أنها لم تفعل شيئاً في قرار قاضي المديرية وهو القرار الذي استأنفوه فهم قد طالبوا بإلغاء حكم محكمة المديرية ولم تقرر محكمة الاستئناف في ذلك وإنما أمرت بإعادة الأمر إلى وزير الإسكان

ويضيفون أن محكمة الاستئناف فهمت قرار وزير الإسكان بأنه تفويض للحاكم وهو في رأيهم فهم خاطئ والواقع في رأيهم أن وزير الإسكان أصدر قرار بتخصيص القطعة للمركز الصحي وبتخصيص موقع مناسب للمسجد ولقد فهم الحاكم ذلك القرار واصدر توجيهه لمدير الإسكان لتنفيذه

ومن الناحية الثالثة يرى المدعون في استئنافهم أنه كان ينبغي تأييد قرار محكمة المديرية المطعون فيه أو إلغاؤه ولكن محكمة الاستئناف لم تفعل ذلك وانما أتت بشيء ثالث

ويقول المدعون المستأنفون أن محكمة المديرية قد أفلحت في فهم القرار المطعون فيه وأصدرت أمرها فيه ولكنهم يستأنفون حكمها فيما حكمت فيه

وتقدم المدعى عليه الثاني الشيخ دفع الله الصائم بالطعن أيضاً في حكم محكمة الاستئناف نفسه تحت رقم 8/91

ويقول المدعي عليه الثاني في طعنه أن حكم محكمة الاستئناف الغي قراراً غير القرار  المطعون فيه فالمدعون طلبوا إلغاء قرار وزير الإسكان المركزي بينما ألغت محكمة الاستئناف قرار مدير الإسكان الإقليمي

وينعي المدعى عليه الثاني على محكمة الاستئناف أنها لم توضح أن قرار وزير الإسكان المركزي قد جاء مخالفاً للقانون أو أن فيه تحفظ في استعمال الحق أو إساءة لاستخدام السلطة

ويرى المدعى عليه الثاني أن الأمر قد اختلط على محكمة الاستئناف فاعتبرت تكليف الحاكم لتابعيه لتنفيذ القرار إنما هو بمثابة تفويض منه لتلك الجهات لاتخاذ قرار التخصيص وطالب المدعى عليه الثاني بإلغاء قرار محكمة الاستئناف وتأييد قرار محكمة المديرية القاضي بشطب دعوى الطعن الإداري

أعلن المدعى عليه الأول – وزير الإسكان المركزي- بأسباب الطعن عن طريق النائب العام فتقدم برده

والأسباب التي تقدم بها ممثل وزير الإسكان تتفق مع ما قدمه المدعى عليه الثاني ويرى المدعى عليه الأول – وزير الإسكان - أن القرار الصادر هو قرار بأن تبقى القطعة كمركز صحي وأن يتم اختيار موقع مناسب للجامع وينفي المدعى عليه الأول (وزير الإسكان) وجود تفويض بتخصيص القطعة لغير المركز الصحي ويدفع بأن ما صدر من الحاكم هو أمر للأجهزة التابعة له لاختيار موقع المسجد

ويرى المدعى عليه الأول أن ليس في قراره بتخصيص القطعة للمركز الصحي واختيار موقع مناسب للمسجد تعسفاً في ممارسة السلطة أو مخالفة للقانون

ومن حيث مخالفة القانون يقول المدعى عليه الأول – وزير الإسكان – المركزي - أن أحكام الشريعة الإسلامية لا تمنع منعاً باتاً تبديل المساجد أو بيعها وإن هنالك من يجيز ذلك إذا كان به تحقيق مصلحة عامة واستدل بالآتي:

1/ أنه روي عن سيدنا عمر بن الخطاب أنه نقل مسجد الكوفة بالقرب من بيت المال وأقيم مكانه سوق للتجارة (بيع التمر)

2/ أحد القولين في مذهب الإمام أحمد بن حنبل وهو رأى ابن تيميه وينفي المدعى عليه الأول انطباق قانون الوقف الخيري لسنة 1970 وقانون نزع ملكية الأراضي سنة 1930م

ولوحدة الموضوع نرى أن نفصل في الطعنين بحكم واحد وقد برزت لنا حجج الطعنين فيهما

ويتفق الأطراف الثلاثة لجنة المسجد ووزير الإسكان والشيخ دفع الله الصائم على ما هوالقرار المطعون فيه وهو قرار وزير الإسكان بموافقته على تخصيص القطعة للمركز الصحي وبتوجيه بإيجاد موقع مناسب للمسجد ويتفق ثلاثتهم في أن محكمة الاستئناف فصلت في غير القرار المطعون فيه وإنا نجدهم على حق في ذلك

فلقد تقدم المدعون بالطعن في قرار وزير الإسكان المركزي الذي رأى فيه تخصيص القطعة للمركز الصحي وأن يختار موقع مناسب للمسجد هذا هو القرار المطعون فيه أما ما فعله مدير الإسكان الإقليمي فهو تنفيذ لقرار الحاكم الذي هو بدوره تنفيذ لقرار الوزير المركزي ولم يكن الطعن في قرار المدير الإقليمي وعلى ذلك فقد أخطأت محكمة الاستئناف خطأ بيناً في اعتبارها قرار المدير الإقليمي هو القرار المطعون فيه فالقرار المطعون فيه هو قرار الوزير المركزي

ومن ناحية الموضوع فإنا نرى أن القرار المطعون فيه نابع من ممارسة الوزير لسلطاته وهي سلطاته التقديرية ولكن المحاكم لا تتدخل في ممارسة السلطة التقديرية للإدارة فالناحية التقديرية تنأى عن تدخل القضاء متى التزمت الإدارة بالنصوص التشريعية المرسومة ويتدخل القضاء في أحوال معينة رسمها قانون الإجراءات المدنية في المادة 312 وهي:-

1/ عدم الاختصاص

2/ عيب الشكل

3/ مخالفة القانون

4/ إساءة استعمال السلطة

وإذا تقيدت الإدارة بهذه القيود فإن القضاء لا يتدخل في ممارستها لسلطاتها التقديرية ذلك لأن القرارات الإدارية تبنى على عوامل ليست في متناول المحكمة وليست المحاكم على علم بتقييمها وليس لها أن تبدل قرار الإدارة بقرار من عندها وليس المحاكم جهة تحدد ما هو الموقع الأفضل لتقديم الخدمات أو رسم المشروعات أو وضع الخطط أو تنفيذها إلى غير ذلك ما هو من شئون الإدارة

والنزاع الحالي هو نزاع حول موقعين لمرفقين ضروريين ترى الإدارة أن هنالك حاجة لهما في حي أركويت بمدني فهناك حاجة لمسجد وهناك حاجة لمركز صحي واختلفت آراء لجان التخطيط المحلية والمركزية وبعض المواطنين ورفع الأمر أخيراً إلى الوزير المركزي وقد قدمت إليه كافة البيانات وقرر الوزير أن يكون المركز الصحي في موضع وأن يكون المسجد في موضع آخر وهو بذلك يحفظ موقعين للمرفقين ولا تتدخل المحاكم في قراره وقد مارس سلطته التقديرية ولا نجد مخالفة لأي من الأحوال الأربعة المذكورة أعلاه فيما أتخذه الوزير من قرار فهو قد عمل في حدود اختصاصه وقد اطلع على البينات اللازمة ولم يخالف نصاً قانونياً ولم تبدر منه إساءة لاستعمال السلطة ولقد حفظ مرفقا لكل من المرفقين

لقد اهتم الادعاء بأن يبرز أنه من الخطأ أن يغير الموقع الذي خصص للمسجد ولكن المدعى عليه الأول – وزير الإسكان - دفع بجواز ذلك من المصلحة العامة فيما قدمه من شواهد أحدهما واقعة في عهد سيدنا عمر والآخر في المذهب الحنبلي وهو أيضاً رأي ابن تيميه ولقد رجعنا إلى مجموع فتاوى ابن تيميه في الجزء الحادي والثلاثين والصفحة السادسة والصفحات 215-218 (طبعة مكتبة المعارف بالرباط) ووجدنا فيها جواز ذلك

ويطلب المدعون إلغاء القرار القاضي بتخصيص القطعة للمركز الصحي وهذا ليس من شأن المحكمة مهما قدمت إليها من حجج فالحجج في هذه الحالة تقدم للوزير المختص وقد قدمت إليه بالفعل وقد فصل فيها في حدود اختصاصه ولا معقب على قراره طالما التزم بنص المادة 312 المذكورة ولم يتجاوز الأحوال المبينة فيه

نرى والحال كذلك أن حكم محكمة المديرية قد صادف صحيح القانون أما حكم محكمة الاستئناف فقد رأينا أنه معيب من حيث أنه فصل في قرار غير القرار الإداري محل الطعن أمام محكمة المديرية

وعليه نرى إلغاء قرار محكمة الاستئناف وتأييد حكم محكمة المديرية القاضي بشطب الدعوى الإدارية ولا أمر بشأن الرسوم ويكون الأمر:

1/ يلغى قرار محكمة الاستئناف

2/ يؤيد حكم محكمة المديرية القاضي بشطب الدعوى الإدارية

3/ لا أمر بشأن الرسوم

 

القاضي/ يوسف دفع الله

التاريخ/ 19/4/1991م

أوافق

 

القاضي/ هاشم محمد أبو القاسم

التاريخ/ 29/4/1991م

أوافق

 

▸ كمال الدين ميرغني عثمان ضــد مدير مستشفى الملازمين فوق محتوى العدد رقم 1991 ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1991
  4. لجنة مسجد حي أركويت ( الطاعنة) ضد وزير الإسكان و آخر ( المطعون ضدهم)

لجنة مسجد حي أركويت ( الطاعنة) ضد وزير الإسكان و آخر ( المطعون ضدهم)

المحكمة العليا

القضاة:

سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصيصة     قاضي المحكمة العليا            رئيساً

سعادة السيد/ هاشم محمد أبو القاسم         قاضي المحكمة العليا            عضواً

سعادة السيد/ يوسف دفع الله                قاضي المحكمة العليا           عضواً

لجنة مسجد حي أركويت              الطاعنة

ضـــد

وزير الإسكان وآخر               المطعون ضدهم

النمرة/م ع/ ط أ س/9/1991م

ط أ س 8/1991م

المبادئ:

قانون إداري: السلطة التقديرية للإدارة – تدخل القضاء متى يجوز؟

لا يتدخل القضاء في ممارسة السلطة التقديرية للإدارة متى التزمت الإدارة بالنصوص التشريعية المرسومة

المحامون:

الأستاذ أحمد نقد عثمان                             عن الطاعن

ديوان النائب العام

الأستاذ فتحي خليل                               عن المطعون ضدهم

الحكم:

القاضي/ محمد محمود أبو قصيصة

التاريخ/ 29/4/1991م

تضاربت القرارات حول القطعة نمرة 1/1 مربع 278 حي أركويت بمدني فقد خصصت تارة كموقع لمسجد ثم إلى مركز صحي ثم إلى مسجد ورفع الأمر أخيراً إلى وزير الإسكان والمرافق العامة الذي وجه حاكم الإقليم الأوسط بأن تكون القطعة للمركز الصحي مع اختيار موقع مناسب للمسجد

أقام المدعون لجنة مسجد حي أركويت الدعوى الإدارية رقم 18/88 التي واصلت السماع فيها محكمة المديرية بمدني بعد انتقال الاختصاص إليها وطالب المدعون بإلغاء قرار وزير الإسكان وتخصيص القطعة كمسجد للحي

وبعد أن استمعت المحكمة بصبر إلى دعوى الطرفين أصدرت حكمها بشطب الدعوى الإدارية ورأت محكمة المديرية أنه لم يقدم المدعون ما يوضح إساءة وزير الإسكان استعمال السلطات التي يخولها لها القانون حيث أصدر أمره بعد دراسة لكل الأوراق المتعلقة بهذه القطعة

استأنف المدعون ذلك الحكم إلى محكمة الاستئناف ورأت محكمة الاستئناف أن القرار المطعون فيه معيب وذلك لأن الوزير قد فوض حاكم الإقليم وانه لا يجوز لحاكم الإقليم أن يفوض مدير الإسكان والتخطيط الإقليمي إذ لا يجوز للمفوض أن يفوض غيره كما رأت أنه لا يصح للمحاكم أن تحيل القرار إلى لجنة التخطيط الإقليمية التي كانت أصدرت قرارا مسبقاً في ذات الموضوع فتكون قاضيا فيما فصلت فيه

وقررت محكمة الاستئناف إلغاء القرار بتخصيص القطعة كمركز صحي الصادر من مدير الإسكان والتخطيط الإقليمي وإعادة الأمر أمام الوزير المركزي للإسكان لاتخاذ ما يراه مناسباً

تقدم المدعون بهذه الطعن تحت رقم 19/91 في حكم محكمة الاستئناف وهم يأخذون على محكمة الاستئناف أنها لم تفعل شيئاً في قرار قاضي المديرية وهو القرار الذي استأنفوه فهم قد طالبوا بإلغاء حكم محكمة المديرية ولم تقرر محكمة الاستئناف في ذلك وإنما أمرت بإعادة الأمر إلى وزير الإسكان

ويضيفون أن محكمة الاستئناف فهمت قرار وزير الإسكان بأنه تفويض للحاكم وهو في رأيهم فهم خاطئ والواقع في رأيهم أن وزير الإسكان أصدر قرار بتخصيص القطعة للمركز الصحي وبتخصيص موقع مناسب للمسجد ولقد فهم الحاكم ذلك القرار واصدر توجيهه لمدير الإسكان لتنفيذه

ومن الناحية الثالثة يرى المدعون في استئنافهم أنه كان ينبغي تأييد قرار محكمة المديرية المطعون فيه أو إلغاؤه ولكن محكمة الاستئناف لم تفعل ذلك وانما أتت بشيء ثالث

ويقول المدعون المستأنفون أن محكمة المديرية قد أفلحت في فهم القرار المطعون فيه وأصدرت أمرها فيه ولكنهم يستأنفون حكمها فيما حكمت فيه

وتقدم المدعى عليه الثاني الشيخ دفع الله الصائم بالطعن أيضاً في حكم محكمة الاستئناف نفسه تحت رقم 8/91

ويقول المدعي عليه الثاني في طعنه أن حكم محكمة الاستئناف الغي قراراً غير القرار  المطعون فيه فالمدعون طلبوا إلغاء قرار وزير الإسكان المركزي بينما ألغت محكمة الاستئناف قرار مدير الإسكان الإقليمي

وينعي المدعى عليه الثاني على محكمة الاستئناف أنها لم توضح أن قرار وزير الإسكان المركزي قد جاء مخالفاً للقانون أو أن فيه تحفظ في استعمال الحق أو إساءة لاستخدام السلطة

ويرى المدعى عليه الثاني أن الأمر قد اختلط على محكمة الاستئناف فاعتبرت تكليف الحاكم لتابعيه لتنفيذ القرار إنما هو بمثابة تفويض منه لتلك الجهات لاتخاذ قرار التخصيص وطالب المدعى عليه الثاني بإلغاء قرار محكمة الاستئناف وتأييد قرار محكمة المديرية القاضي بشطب دعوى الطعن الإداري

أعلن المدعى عليه الأول – وزير الإسكان المركزي- بأسباب الطعن عن طريق النائب العام فتقدم برده

والأسباب التي تقدم بها ممثل وزير الإسكان تتفق مع ما قدمه المدعى عليه الثاني ويرى المدعى عليه الأول – وزير الإسكان - أن القرار الصادر هو قرار بأن تبقى القطعة كمركز صحي وأن يتم اختيار موقع مناسب للجامع وينفي المدعى عليه الأول (وزير الإسكان) وجود تفويض بتخصيص القطعة لغير المركز الصحي ويدفع بأن ما صدر من الحاكم هو أمر للأجهزة التابعة له لاختيار موقع المسجد

ويرى المدعى عليه الأول أن ليس في قراره بتخصيص القطعة للمركز الصحي واختيار موقع مناسب للمسجد تعسفاً في ممارسة السلطة أو مخالفة للقانون

ومن حيث مخالفة القانون يقول المدعى عليه الأول – وزير الإسكان – المركزي - أن أحكام الشريعة الإسلامية لا تمنع منعاً باتاً تبديل المساجد أو بيعها وإن هنالك من يجيز ذلك إذا كان به تحقيق مصلحة عامة واستدل بالآتي:

1/ أنه روي عن سيدنا عمر بن الخطاب أنه نقل مسجد الكوفة بالقرب من بيت المال وأقيم مكانه سوق للتجارة (بيع التمر)

2/ أحد القولين في مذهب الإمام أحمد بن حنبل وهو رأى ابن تيميه وينفي المدعى عليه الأول انطباق قانون الوقف الخيري لسنة 1970 وقانون نزع ملكية الأراضي سنة 1930م

ولوحدة الموضوع نرى أن نفصل في الطعنين بحكم واحد وقد برزت لنا حجج الطعنين فيهما

ويتفق الأطراف الثلاثة لجنة المسجد ووزير الإسكان والشيخ دفع الله الصائم على ما هوالقرار المطعون فيه وهو قرار وزير الإسكان بموافقته على تخصيص القطعة للمركز الصحي وبتوجيه بإيجاد موقع مناسب للمسجد ويتفق ثلاثتهم في أن محكمة الاستئناف فصلت في غير القرار المطعون فيه وإنا نجدهم على حق في ذلك

فلقد تقدم المدعون بالطعن في قرار وزير الإسكان المركزي الذي رأى فيه تخصيص القطعة للمركز الصحي وأن يختار موقع مناسب للمسجد هذا هو القرار المطعون فيه أما ما فعله مدير الإسكان الإقليمي فهو تنفيذ لقرار الحاكم الذي هو بدوره تنفيذ لقرار الوزير المركزي ولم يكن الطعن في قرار المدير الإقليمي وعلى ذلك فقد أخطأت محكمة الاستئناف خطأ بيناً في اعتبارها قرار المدير الإقليمي هو القرار المطعون فيه فالقرار المطعون فيه هو قرار الوزير المركزي

ومن ناحية الموضوع فإنا نرى أن القرار المطعون فيه نابع من ممارسة الوزير لسلطاته وهي سلطاته التقديرية ولكن المحاكم لا تتدخل في ممارسة السلطة التقديرية للإدارة فالناحية التقديرية تنأى عن تدخل القضاء متى التزمت الإدارة بالنصوص التشريعية المرسومة ويتدخل القضاء في أحوال معينة رسمها قانون الإجراءات المدنية في المادة 312 وهي:-

1/ عدم الاختصاص

2/ عيب الشكل

3/ مخالفة القانون

4/ إساءة استعمال السلطة

وإذا تقيدت الإدارة بهذه القيود فإن القضاء لا يتدخل في ممارستها لسلطاتها التقديرية ذلك لأن القرارات الإدارية تبنى على عوامل ليست في متناول المحكمة وليست المحاكم على علم بتقييمها وليس لها أن تبدل قرار الإدارة بقرار من عندها وليس المحاكم جهة تحدد ما هو الموقع الأفضل لتقديم الخدمات أو رسم المشروعات أو وضع الخطط أو تنفيذها إلى غير ذلك ما هو من شئون الإدارة

والنزاع الحالي هو نزاع حول موقعين لمرفقين ضروريين ترى الإدارة أن هنالك حاجة لهما في حي أركويت بمدني فهناك حاجة لمسجد وهناك حاجة لمركز صحي واختلفت آراء لجان التخطيط المحلية والمركزية وبعض المواطنين ورفع الأمر أخيراً إلى الوزير المركزي وقد قدمت إليه كافة البيانات وقرر الوزير أن يكون المركز الصحي في موضع وأن يكون المسجد في موضع آخر وهو بذلك يحفظ موقعين للمرفقين ولا تتدخل المحاكم في قراره وقد مارس سلطته التقديرية ولا نجد مخالفة لأي من الأحوال الأربعة المذكورة أعلاه فيما أتخذه الوزير من قرار فهو قد عمل في حدود اختصاصه وقد اطلع على البينات اللازمة ولم يخالف نصاً قانونياً ولم تبدر منه إساءة لاستعمال السلطة ولقد حفظ مرفقا لكل من المرفقين

لقد اهتم الادعاء بأن يبرز أنه من الخطأ أن يغير الموقع الذي خصص للمسجد ولكن المدعى عليه الأول – وزير الإسكان - دفع بجواز ذلك من المصلحة العامة فيما قدمه من شواهد أحدهما واقعة في عهد سيدنا عمر والآخر في المذهب الحنبلي وهو أيضاً رأي ابن تيميه ولقد رجعنا إلى مجموع فتاوى ابن تيميه في الجزء الحادي والثلاثين والصفحة السادسة والصفحات 215-218 (طبعة مكتبة المعارف بالرباط) ووجدنا فيها جواز ذلك

ويطلب المدعون إلغاء القرار القاضي بتخصيص القطعة للمركز الصحي وهذا ليس من شأن المحكمة مهما قدمت إليها من حجج فالحجج في هذه الحالة تقدم للوزير المختص وقد قدمت إليه بالفعل وقد فصل فيها في حدود اختصاصه ولا معقب على قراره طالما التزم بنص المادة 312 المذكورة ولم يتجاوز الأحوال المبينة فيه

نرى والحال كذلك أن حكم محكمة المديرية قد صادف صحيح القانون أما حكم محكمة الاستئناف فقد رأينا أنه معيب من حيث أنه فصل في قرار غير القرار الإداري محل الطعن أمام محكمة المديرية

وعليه نرى إلغاء قرار محكمة الاستئناف وتأييد حكم محكمة المديرية القاضي بشطب الدعوى الإدارية ولا أمر بشأن الرسوم ويكون الأمر:

1/ يلغى قرار محكمة الاستئناف

2/ يؤيد حكم محكمة المديرية القاضي بشطب الدعوى الإدارية

3/ لا أمر بشأن الرسوم

 

القاضي/ يوسف دفع الله

التاريخ/ 19/4/1991م

أوافق

 

القاضي/ هاشم محمد أبو القاسم

التاريخ/ 29/4/1991م

أوافق

 

▸ كمال الدين ميرغني عثمان ضــد مدير مستشفى الملازمين فوق محتوى العدد رقم 1991 ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1991
  4. لجنة مسجد حي أركويت ( الطاعنة) ضد وزير الإسكان و آخر ( المطعون ضدهم)

لجنة مسجد حي أركويت ( الطاعنة) ضد وزير الإسكان و آخر ( المطعون ضدهم)

المحكمة العليا

القضاة:

سعادة السيد/ محمد محمود أبو قصيصة     قاضي المحكمة العليا            رئيساً

سعادة السيد/ هاشم محمد أبو القاسم         قاضي المحكمة العليا            عضواً

سعادة السيد/ يوسف دفع الله                قاضي المحكمة العليا           عضواً

لجنة مسجد حي أركويت              الطاعنة

ضـــد

وزير الإسكان وآخر               المطعون ضدهم

النمرة/م ع/ ط أ س/9/1991م

ط أ س 8/1991م

المبادئ:

قانون إداري: السلطة التقديرية للإدارة – تدخل القضاء متى يجوز؟

لا يتدخل القضاء في ممارسة السلطة التقديرية للإدارة متى التزمت الإدارة بالنصوص التشريعية المرسومة

المحامون:

الأستاذ أحمد نقد عثمان                             عن الطاعن

ديوان النائب العام

الأستاذ فتحي خليل                               عن المطعون ضدهم

الحكم:

القاضي/ محمد محمود أبو قصيصة

التاريخ/ 29/4/1991م

تضاربت القرارات حول القطعة نمرة 1/1 مربع 278 حي أركويت بمدني فقد خصصت تارة كموقع لمسجد ثم إلى مركز صحي ثم إلى مسجد ورفع الأمر أخيراً إلى وزير الإسكان والمرافق العامة الذي وجه حاكم الإقليم الأوسط بأن تكون القطعة للمركز الصحي مع اختيار موقع مناسب للمسجد

أقام المدعون لجنة مسجد حي أركويت الدعوى الإدارية رقم 18/88 التي واصلت السماع فيها محكمة المديرية بمدني بعد انتقال الاختصاص إليها وطالب المدعون بإلغاء قرار وزير الإسكان وتخصيص القطعة كمسجد للحي

وبعد أن استمعت المحكمة بصبر إلى دعوى الطرفين أصدرت حكمها بشطب الدعوى الإدارية ورأت محكمة المديرية أنه لم يقدم المدعون ما يوضح إساءة وزير الإسكان استعمال السلطات التي يخولها لها القانون حيث أصدر أمره بعد دراسة لكل الأوراق المتعلقة بهذه القطعة

استأنف المدعون ذلك الحكم إلى محكمة الاستئناف ورأت محكمة الاستئناف أن القرار المطعون فيه معيب وذلك لأن الوزير قد فوض حاكم الإقليم وانه لا يجوز لحاكم الإقليم أن يفوض مدير الإسكان والتخطيط الإقليمي إذ لا يجوز للمفوض أن يفوض غيره كما رأت أنه لا يصح للمحاكم أن تحيل القرار إلى لجنة التخطيط الإقليمية التي كانت أصدرت قرارا مسبقاً في ذات الموضوع فتكون قاضيا فيما فصلت فيه

وقررت محكمة الاستئناف إلغاء القرار بتخصيص القطعة كمركز صحي الصادر من مدير الإسكان والتخطيط الإقليمي وإعادة الأمر أمام الوزير المركزي للإسكان لاتخاذ ما يراه مناسباً

تقدم المدعون بهذه الطعن تحت رقم 19/91 في حكم محكمة الاستئناف وهم يأخذون على محكمة الاستئناف أنها لم تفعل شيئاً في قرار قاضي المديرية وهو القرار الذي استأنفوه فهم قد طالبوا بإلغاء حكم محكمة المديرية ولم تقرر محكمة الاستئناف في ذلك وإنما أمرت بإعادة الأمر إلى وزير الإسكان

ويضيفون أن محكمة الاستئناف فهمت قرار وزير الإسكان بأنه تفويض للحاكم وهو في رأيهم فهم خاطئ والواقع في رأيهم أن وزير الإسكان أصدر قرار بتخصيص القطعة للمركز الصحي وبتخصيص موقع مناسب للمسجد ولقد فهم الحاكم ذلك القرار واصدر توجيهه لمدير الإسكان لتنفيذه

ومن الناحية الثالثة يرى المدعون في استئنافهم أنه كان ينبغي تأييد قرار محكمة المديرية المطعون فيه أو إلغاؤه ولكن محكمة الاستئناف لم تفعل ذلك وانما أتت بشيء ثالث

ويقول المدعون المستأنفون أن محكمة المديرية قد أفلحت في فهم القرار المطعون فيه وأصدرت أمرها فيه ولكنهم يستأنفون حكمها فيما حكمت فيه

وتقدم المدعى عليه الثاني الشيخ دفع الله الصائم بالطعن أيضاً في حكم محكمة الاستئناف نفسه تحت رقم 8/91

ويقول المدعي عليه الثاني في طعنه أن حكم محكمة الاستئناف الغي قراراً غير القرار  المطعون فيه فالمدعون طلبوا إلغاء قرار وزير الإسكان المركزي بينما ألغت محكمة الاستئناف قرار مدير الإسكان الإقليمي

وينعي المدعى عليه الثاني على محكمة الاستئناف أنها لم توضح أن قرار وزير الإسكان المركزي قد جاء مخالفاً للقانون أو أن فيه تحفظ في استعمال الحق أو إساءة لاستخدام السلطة

ويرى المدعى عليه الثاني أن الأمر قد اختلط على محكمة الاستئناف فاعتبرت تكليف الحاكم لتابعيه لتنفيذ القرار إنما هو بمثابة تفويض منه لتلك الجهات لاتخاذ قرار التخصيص وطالب المدعى عليه الثاني بإلغاء قرار محكمة الاستئناف وتأييد قرار محكمة المديرية القاضي بشطب دعوى الطعن الإداري

أعلن المدعى عليه الأول – وزير الإسكان المركزي- بأسباب الطعن عن طريق النائب العام فتقدم برده

والأسباب التي تقدم بها ممثل وزير الإسكان تتفق مع ما قدمه المدعى عليه الثاني ويرى المدعى عليه الأول – وزير الإسكان - أن القرار الصادر هو قرار بأن تبقى القطعة كمركز صحي وأن يتم اختيار موقع مناسب للجامع وينفي المدعى عليه الأول (وزير الإسكان) وجود تفويض بتخصيص القطعة لغير المركز الصحي ويدفع بأن ما صدر من الحاكم هو أمر للأجهزة التابعة له لاختيار موقع المسجد

ويرى المدعى عليه الأول أن ليس في قراره بتخصيص القطعة للمركز الصحي واختيار موقع مناسب للمسجد تعسفاً في ممارسة السلطة أو مخالفة للقانون

ومن حيث مخالفة القانون يقول المدعى عليه الأول – وزير الإسكان – المركزي - أن أحكام الشريعة الإسلامية لا تمنع منعاً باتاً تبديل المساجد أو بيعها وإن هنالك من يجيز ذلك إذا كان به تحقيق مصلحة عامة واستدل بالآتي:

1/ أنه روي عن سيدنا عمر بن الخطاب أنه نقل مسجد الكوفة بالقرب من بيت المال وأقيم مكانه سوق للتجارة (بيع التمر)

2/ أحد القولين في مذهب الإمام أحمد بن حنبل وهو رأى ابن تيميه وينفي المدعى عليه الأول انطباق قانون الوقف الخيري لسنة 1970 وقانون نزع ملكية الأراضي سنة 1930م

ولوحدة الموضوع نرى أن نفصل في الطعنين بحكم واحد وقد برزت لنا حجج الطعنين فيهما

ويتفق الأطراف الثلاثة لجنة المسجد ووزير الإسكان والشيخ دفع الله الصائم على ما هوالقرار المطعون فيه وهو قرار وزير الإسكان بموافقته على تخصيص القطعة للمركز الصحي وبتوجيه بإيجاد موقع مناسب للمسجد ويتفق ثلاثتهم في أن محكمة الاستئناف فصلت في غير القرار المطعون فيه وإنا نجدهم على حق في ذلك

فلقد تقدم المدعون بالطعن في قرار وزير الإسكان المركزي الذي رأى فيه تخصيص القطعة للمركز الصحي وأن يختار موقع مناسب للمسجد هذا هو القرار المطعون فيه أما ما فعله مدير الإسكان الإقليمي فهو تنفيذ لقرار الحاكم الذي هو بدوره تنفيذ لقرار الوزير المركزي ولم يكن الطعن في قرار المدير الإقليمي وعلى ذلك فقد أخطأت محكمة الاستئناف خطأ بيناً في اعتبارها قرار المدير الإقليمي هو القرار المطعون فيه فالقرار المطعون فيه هو قرار الوزير المركزي

ومن ناحية الموضوع فإنا نرى أن القرار المطعون فيه نابع من ممارسة الوزير لسلطاته وهي سلطاته التقديرية ولكن المحاكم لا تتدخل في ممارسة السلطة التقديرية للإدارة فالناحية التقديرية تنأى عن تدخل القضاء متى التزمت الإدارة بالنصوص التشريعية المرسومة ويتدخل القضاء في أحوال معينة رسمها قانون الإجراءات المدنية في المادة 312 وهي:-

1/ عدم الاختصاص

2/ عيب الشكل

3/ مخالفة القانون

4/ إساءة استعمال السلطة

وإذا تقيدت الإدارة بهذه القيود فإن القضاء لا يتدخل في ممارستها لسلطاتها التقديرية ذلك لأن القرارات الإدارية تبنى على عوامل ليست في متناول المحكمة وليست المحاكم على علم بتقييمها وليس لها أن تبدل قرار الإدارة بقرار من عندها وليس المحاكم جهة تحدد ما هو الموقع الأفضل لتقديم الخدمات أو رسم المشروعات أو وضع الخطط أو تنفيذها إلى غير ذلك ما هو من شئون الإدارة

والنزاع الحالي هو نزاع حول موقعين لمرفقين ضروريين ترى الإدارة أن هنالك حاجة لهما في حي أركويت بمدني فهناك حاجة لمسجد وهناك حاجة لمركز صحي واختلفت آراء لجان التخطيط المحلية والمركزية وبعض المواطنين ورفع الأمر أخيراً إلى الوزير المركزي وقد قدمت إليه كافة البيانات وقرر الوزير أن يكون المركز الصحي في موضع وأن يكون المسجد في موضع آخر وهو بذلك يحفظ موقعين للمرفقين ولا تتدخل المحاكم في قراره وقد مارس سلطته التقديرية ولا نجد مخالفة لأي من الأحوال الأربعة المذكورة أعلاه فيما أتخذه الوزير من قرار فهو قد عمل في حدود اختصاصه وقد اطلع على البينات اللازمة ولم يخالف نصاً قانونياً ولم تبدر منه إساءة لاستعمال السلطة ولقد حفظ مرفقا لكل من المرفقين

لقد اهتم الادعاء بأن يبرز أنه من الخطأ أن يغير الموقع الذي خصص للمسجد ولكن المدعى عليه الأول – وزير الإسكان - دفع بجواز ذلك من المصلحة العامة فيما قدمه من شواهد أحدهما واقعة في عهد سيدنا عمر والآخر في المذهب الحنبلي وهو أيضاً رأي ابن تيميه ولقد رجعنا إلى مجموع فتاوى ابن تيميه في الجزء الحادي والثلاثين والصفحة السادسة والصفحات 215-218 (طبعة مكتبة المعارف بالرباط) ووجدنا فيها جواز ذلك

ويطلب المدعون إلغاء القرار القاضي بتخصيص القطعة للمركز الصحي وهذا ليس من شأن المحكمة مهما قدمت إليها من حجج فالحجج في هذه الحالة تقدم للوزير المختص وقد قدمت إليه بالفعل وقد فصل فيها في حدود اختصاصه ولا معقب على قراره طالما التزم بنص المادة 312 المذكورة ولم يتجاوز الأحوال المبينة فيه

نرى والحال كذلك أن حكم محكمة المديرية قد صادف صحيح القانون أما حكم محكمة الاستئناف فقد رأينا أنه معيب من حيث أنه فصل في قرار غير القرار الإداري محل الطعن أمام محكمة المديرية

وعليه نرى إلغاء قرار محكمة الاستئناف وتأييد حكم محكمة المديرية القاضي بشطب الدعوى الإدارية ولا أمر بشأن الرسوم ويكون الأمر:

1/ يلغى قرار محكمة الاستئناف

2/ يؤيد حكم محكمة المديرية القاضي بشطب الدعوى الإدارية

3/ لا أمر بشأن الرسوم

 

القاضي/ يوسف دفع الله

التاريخ/ 19/4/1991م

أوافق

 

القاضي/ هاشم محمد أبو القاسم

التاريخ/ 29/4/1991م

أوافق

 

▸ كمال الدين ميرغني عثمان ضــد مدير مستشفى الملازمين فوق محتوى العدد رقم 1991 ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©