قضيـة نفقـة
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
قرار النقض رقم 195/2007م
الصادر في 24/5/2007م
القضاة:
صاحب الفضيلة الشيخ/ محمد إبراهيم محمد حامد
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ جعفر صالح محمد أحمد
قاضي المحكمة العليا
عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ الطيب الفكي موسـى
قاضي المحكمة العليا
عضواً
قضيـة نفقـة
قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة1991م – المادة 67(1) منه – إنقاص النفقـة – حد الكفاف – مقـداره.
المبدأ:
في جميع الأحوال وأياً كان حال المنفق فإن إنقاص النفقة لا يطال حد الكفاف أي الحد الأدنى الذي لا تقوم المعيشة إلا به ، ويلزم للتدخل بشأن إنقاصها إثبات أن الكفاف يمكن أن يكون بمقدار ما هو دون القدرالمحكوم به.
الحكــم
القاضي: جعفر صالح محمد أحمد
التاريخ: 22/12/2006م
تتلخص الوقائع الجوهرية وبالقدر اللازم للفصل في الطعن أن الطاعن قد سبق وأقام دعوى إنقاص نفقة أولاد المحكوم بها بموجب الدعوى رقم 311/ق/2004م . وقد انتهت محكمة القاضي من الدرجة الثانية بالخرطوم إلى الحكم للمدعي على المدعى عليها بإنقاص النفقة المحكوم بها لولديه منها ... و... وأعمارهما على التوالي 15 و9 سنوات لتصبح مائة وخمسين ألف جنيه شهرياً اعتباراً من تاريخ رفع الدعوى في 5/2/2006م ، وذلك لكل لوازمهما بالسوية بينهما أصلاً وإنقاصاً . وباستئناف هذا الحكم من قبل المحكوم عليها أمام المحكمة العامة انتهت بدورها هي الأخرى إلى إلغاء الحكم بالإنقاص المطعون فيه . وباستئناف هذا الحكم من قبل المحكوم عليها أمام محكمة استئناف الخرطوم انتهت بموجب حكمها رقم أ س ش/140/2006م إلى شطب الطعن إيجازياً مما يعني تأييدها للحكم المطعون فيه . وقد كان حكم محكمة الاستئناف هذا موضوع طلب الطعن بالنقض الماثل.
وبالنظر في طلب الطعن من حيث استيفاء متطلبات الشكل ، نجد أن طلب الطعن مقدم من المحكوم عليه بتاريخ 7/8/2006م ، في حين أشارت الأوراق إلى إعلانه بالحكم المطعون فيه بتاريخ 25/7/2006م . وعليه يكون الطعن قد قدم خلال القيد الزمني الأمر الذي يتعين معه قبول الطعن شكلاً . وأما من حيث الموضوع فنشير في البدء إلى أننا نقف عند حد التحفظ ولا نتعداه في شأن استئناف الأحكام الصادرة من المحكمة العامة بصفة استئنافية أمام محكمة الاستئناف وذلك لكون الحكم قد انتهى لذات النتيجة.
بالعودة للموضوع فإن التدخل في شأن زيادة النفقة أو إنقاصها يكون تبعاً لتغير الأحوال . والمعني بتغير الأحوال ما يطرأ من جديد على الظروف التي يجب أن تراعى عند تقدير النفقة ابتداءً . وفي جميع الأحوال وأياً كان حال المنفق فإن الإنقاص لا يطال حد الكفاف أي الحد الأدنى الذي لا تقوم المعيشة إلا به . وفي إطار هذا النظر ومع التسليم بما طرأ من تغيير في أحوال المنفق فإن ذلك لا يكفي وحده للتدخل لإنقاص نفقة بمبلغ مائتي ألف جنيه شهرياً لجميع لوازم ولد وبنت عمراهما على التوالي 15 و 9 سنوات . وهذا القدر من النفقة في ظل الظروف الاقتصادية القائمة يشكل نفقة كفاف ويلزم للتدخل بشأن إنقاصها إثبات أن الكفاف يمكن أن يكون بمقدار ما هو دون القدر المحكوم به . وبالنتيجة إذا كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد ما يساير هذا النظر فلا يكون قد انطوى على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تفسيره ، ومن ثم يشطب الطعن إيجازياً برسومه.
القاضي: محمد إبراهيم محمد حامد
التاريخ: 21/5/2007م
أوافق.
القاضي: الطيب الفكي موسى
التاريخ: 22/5/2007م
أوافق.
الأمر النهائي:
يشطب الطعن إيجازياً حيث لا أمل فيه إنفاذاً للمادة (186) إجراءات مدنية 1983م.
محمد إبراهيم محمد حامد
قاضى المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
24/5/2007م

