قضيـة طلاق للضرر
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
قرار النقض رقم 860/2016م
الصادر في 27/12/2016م
القضاة:
صاحب الفضيلة الشيخ/ عبد الرحيم عبد السيد
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
صاحبة الفضيلة الشيخة/ جميلة علـي حامـد
قاضي المحكمة العليا
عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ يعقوب حمد عبدالرحمن
قاضي المحكمة العليا
عضواً
قضيـة طلاق للضرر
قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م - المادة (162) الضـرر الموجب للتطليق - رفض الزوج الدخول على الزوجة دون مبرر شرعي.
المبدأ:
رفض الزوج الدخول على الزوجة يعتبر ضرراً يوجب التطليق إذا كان دون مبرر شرعي.
المحامون:
الأستاذ/ أشرف عبد المجيد السراج عن الطاعنة
الحكــم
القاضي: يعقوب حمد عبد الرحمن
التاريخ: 20/12/2016م
سبق أن قبلنا الطعن شكلاً وأعلنا المطعون ضده للرد على عريضة الطعن بواسطة محاميه الأستاذة/ هويدا الحاج أحمد شريف إلا أنها رفضت استلام الإعلان وبما أن المحامي وكيل عن الموكل ما لم يعلن انسحابه فإن إعلان الموكل في شخص وكيله يعتبر إعلاناً صحيحاً وعليه نفصل في الموضوع في غياب الرد.
الوقائع
في القضية 152/ق/2016م محكمة الخرطوم شرق للأحوال الشخصية في موضوع طلاق للضرر شرحت المدعية دعواها في غياب المدعى عليه بعد إعلانه قانوناً وعدم حضوره قائلة بأنها زوجة للمدعى عليه بصحيح العقد ولا تزال في عصمته وطاعته ولم يدخل عليها وأنها تضررت من عدم الدخول عليها وقد سبق أن حدد لها مواعيد ولكنه لم يَفِ بالمواعيد أكثر من مرة وأنها قامت بحجز صالة والإستديو ودعت الأهل إلا أنه لم يحضر فقد تضررت من ذلك وأن هذا الضرر لا يليق بأمثالها ولا يجيزه الشرع وطلبت طلاقها منه للضرر.
في جلسه لاحقه حضرت محامي المدعى عليه وطلبت الرد على الدعوى فأعطيت الفرصة وردت على الدعوى بالمصادقة مع الزوجية وبقاء العصمة وعدم الدخول وأنكر أن عدم الدخول بسبب من المدعى عليه وإنما من المدعية وطلبت رفض الدعوى.
أصرت المدعية على دعواها فكلفت بالبينة فأحضرت من شهدا لها طبق دعواها . ومن ثم أصدرت المحكمة حكمها بالطلاق للضرر.
لم يرضى المدعى عليه بهذا الحكم فتقدم بالاستئناف.
محكمة الاستئناف الخرطوم نظرت الاستئناف وأصدرت حكمها رقم: 365/س/2016م قضى بإلغاء حكم محكمة الموضوع وإصدار حكم جديد برفض الدعوى تأسيساً على أن عدم الدخول ليس ضرراً يجيز الطلاق وأضافت ( لأن الضرر الذي يجيز الطلاق أمر موضوعي يعتمد على تقدير محكمة الموضوع ومعياره استحالة دوام العشرة بين الزوجين ويرجع في ذلك للعرف والبيئة وأشارت إلى السابقة رقم 90/1406هـ مجلة 1985م ( ص 76).
الأسبـاب
الدخول على الزوجة من أولى مقاصد عقد الزواج لذلك رفض الزوج الدخول على زوجته يعتبر ضرراً إذا كان دون مبرر شرعي . كون الطاعن يحدد موعد للزفاف أكثر من مرة وتقوم الطاعنة بدعوة الأهل في كل مرة ويتخلف عن الحضور أيضاً يعد ضرراً نفسياً بليغاً للزوجة كما جاءت في أسباب هذا الطعن . والمكوث من تاريخ العقد إلى رفع الدعوى من غير الدخول ضرر والضرر الشخصي يلحق بالمضرور أما كونه يليق بأمثالها أم لا وهل يجيزه الشرع أم لا فهذا أمر موضوعي تثبته البينة ويعتمد على تقدير محكمة الموضوع.
استمعت محكمة الموضوع إلى البينة وأتاحت الفرصة للمطعون ضده مناقشه الشهود ومن ثم أصدرت حكمها بناءً على ما ثبت أمامها بالبينة المباشرة في أن ما لحق بالطاعنة من ضرر لا يليق بأمثالها ولا يجيزه الشرع ويستحيل معه دوام العشرة . وعليه فإن محكمة الموضوع قد طبقت المادة (162) من قانون الأحوال الشخصية تطبيقاً صحيحاً لتقديرها البينة التي قدمت أمامها.
مما سبق أرى أن نذهب إلى إلغاء الحكم المطعون فيه واستعادة حكم محكمة الموضوع القاضي بطلاق الطاعنة طلقة بائنة لعدم الدخول.
والرأي من بعد لزميلي في الدائرة.
القاضي: يعقوب حمد عبد الرحمن
التاريخ: 20/12/2016م
أوافق.
القاضي: جميلة علي حامد
التاريخ: 27/12/2016م
أوافق.
القاضي: عبد الرحيم عبد السيد
التاريخ: 27/12/2016م
أوافق.
الأمر النهائي:
إلغاء حكم محكمة الاستئناف المطعون فيه واستعادة حكم محكمة الموضوع.
عبد الرحيـم عبد السيـد
قاضى المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
27/12/2016م

