قضية هبه
المحكمة العليا
صاحب الفضيلة الشيخ / أحمد جادين الزمزمي قاضي المحكمة العليا
قضية هبه
قرار النقض 34/1984م
الصادر في يوم الأربعاء 18 جمادى الآخرة 1404هـ
الموافق 21 مارس 1984م
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين – قضية هبه – عقد الهبه – اشتراط إجراءات شكلية معينة- قرار النقض 30/1983م
عقد الهبة من العقود التي اشترط لها القانون في فترة من الفترات إجراءات شكلية معينة فكل عقد فيها وقع في تلك الفترة يخضع لأحكام القانون وقتها أنظر قرار النقض 30/1983م نشرة أكتوبر – نوفمبر – ديسمبر 1982م
الوقائع
تقدم الطاعن وآخرون بطلب إثبات هبة قيمتها 150050 جنيهاً إلي محكمة المديرية بأمدرمان وقيدت لهم القضية نمرة 811701 / ضد / المطعون ضدهم مدعى عليهم وقد رفضت الدعوى لأن الهبة وقعت مخالفة للإجراءات الشكلية التي حددها القانون الذي صدرت في ظله وتقدم المدعى طاعناً باستئناف لمحكمة الاستئناف وقيد له الاستئناف نمرة 53/1982 وصدر قرار الاستئناف بتأييد قرار المحكمة الجزئية وأسست حكمها فيما يلي :
إن الهبة صدرت في أكتوبر 72 شفاهة فهي تفتقد إجراءً شكلياً وهو التوثيق الذي يترتب على عدمه بطلان العقد قانوناً قانون القضاء المدني 71 الواجب التطبيق في الفترة من 21/10/1971م إلي أكتوبر 1974 مؤيدة رأيها بالسوابق القضائية في قضايا النقض 12/75 و 114/75 و 20/82
ثم تقدم المستأنف بطلب لهذه المحكمة طاعناً في قرار الاستئناف مطالباً بإلغائه والسير في قضيته مؤسساً طعنه بأن قانون القضاء المدني 71 الملغي كان واجب التطبيق في فترة سريانه إذا كان هناك نزاع أمام القضاء أما وأن القانون قد ألغي وأصبح الاختصاص للمحاكم الشرعية فلا أثر للقانون الملغي على قضيته لأن القانون الملغي لا يسري بأثر رجعي إلا في حالات نادرة مستثناة وعليه كان الشطب من محكمة الاستئناف في غير محله لأنه لم يتقدم بقضية أمام القضاء في الفترة التي كان يحكمها قانون القضاء المدني71
المحكمة
عرفت المادة 420 من قانون القضاء المدني 1971 عرفت الهبة بأنها عقد يملك الواهب بمقتضاه الموهوب له مالاً دون عوض وجاءت المادة 421 من نفس القانون واشترطت لهذا العقد شكلاً قانونياً خاصاً وهو التوثيق بورقة رسمية فإذا تخلف هذا الشرط أو الشكل تقع الهبة باطلة فالطعن مؤسس بأن القضية لم يحكمها القانون الملغي لأنه لم يكن هناك نزاع وقت سريان هذا القانون أمام القضاء هذا هو الطعن وأن المحكمة تتساءل هل اشترط الشرع أن يطبق الشرط كهذا القانون على النزاع القائم أن المشرع لم يشترط هذا الشرط في القانون بل وضع قواعد وشروطاً لا بد من توفرها في العقد في فترة زمنية فكل عقد وقع في هذه الفترة فهي تكيف صحته من بطلانه وبما أن العقد موضوع القضية وقع في الفترة التي كان يحكمها قانون القضاء المدني 71 فهو يتكيف حسب الوضع القانوني للزمن الذي حصل فيه
وعليه فلا أمل في الطعن ويشطب
لــــذا
قررت شطب الطعن إيجازياً

