قضية نفقة بنوة
المحكمة العليا
القضاة :
صاحب الفضيلة الشيخ عبد الرازق محمد مختار قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ حنفي إبراهيم أحمد قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ أبو القاسم عبد الرحيم قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية نفقة بنوة
قرار النقد نمرة 172/1980م
الصادر في يوم الثلاثاء 28ذو القعدة 1400هـ الموافق 7/10/1980م
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين – النفقة – نفقة البنوة – تقديم كفالة الأولاد على الأقارب تجنب إثبات الدفع الخاطئ – النفي المطلق- الوكيل لا يحلف إلا على فعل نفسه
1- عند المطالبة بنفقة البنوة فإن دفع المدعي عليه بأنه ينفق على أقاربه يأتي بعد كفاية الأولاد ومن الخطأ المعيب أن تكلفة المحكمة إثبات دفعه هذا
2- من القصور أن تطلب المحكمة من الخصم بينة على النفي المطلق – أو أن تحلف الوكيل على فعل موكله لأن المقرر شرعاً أن الوكيل لا يحلف إلا على فعل نفسه
الوقائع
رفعت القضية الابتدائية بطلب نفقة زوجية وبنتين وذكر وكيل المدعية موجبات النفقة صادق المدعى عليه على استحقاق البنتين للنفقة وأنكر استحقاق المدعية لها للنشوز لأنها خرجت من منزل الزوجية بلا مبرر صادق وكيلها على خروجها من منزل الزوجية وبرره بأن المدعى عليه يعود للبيت متأخراً وأنه يكسوها كسوة أقل من أخواتها وأنه مقصر في الإنفاق عليها وانه يهددها بالطلاق وأنه تزوج عليها أخرى وهي في النفاس وأفهمت المحكمة وكيل المدعية بأن كل ما ذكره من مبررات النشوز أسباب غير شرعية واختلف الطرفان في تقدير نفقة البنتين وفرضت المحكمة ما رأت مناسبته لإعاشة البنتين لحين إصدار القرار النهائي وفق المنشور الشرعي نمرة 62 وكلفت المدعية إحضار خبيرين فجاءت بمن شهد بالمناسب
وفي يوم 5/4/1980 أصدرت المحكمة الابتدائية حكماً غيابياً بفرض نفقة على البنتين قدرها خمسة وعشرون جنيها مناصفة بينهما للطعام والادام والكسوة من تاريخ الفرض ورفض باقي الدعوة وجاء بأسبابها أن ما بررت به المدعية النشوز ليس بسبب شرعي وبما أنهما اختلفا في المقادير فقد استعانت المحكمة بالخبراء
وفي يوم 20/4/1980م تقدمت المطعون ضدها باستئناف هذا الحكم وجاء في دعواها أن المحكمة الابتدائية حكمت لها بنفقة للبنتين قدرها خمسة وعشرون جنيها وأن المقادير هذه قليلة وطلبت مضاعفتها لأن المستأنف ضده دخله كبير ولا يعول سوى زوجة وطفلة
أجاب المستأنف ضده بمصادقته على كل الدعوى ودفع بأن ما حكمت به المحكمة الابتدائية مناسب لأنه يعول شقيقتيه وأن والده كبير ضعيف وهو يساعده – وطلب رفض الاستئناف المستأنفة أصرت على دعواها وكلفت المحكمة المستأنف ضده البينة على أنه يعول شقيقتيه ويساعد والده فعجز ثم طلبت المحكمة من المستأنفة البينة على نفي ادعاء المستأنف النفقة على شقيقيه فعجز وكيلها ثم طلب من وكيلها اليمين على نفي أن المستأنف ينفق على أختيه ويساعد والده فحلف
وفي 20/8/1980م قررت المحكمة تعديل نفقة البنتين لتصبح خمسة وثلاثون جنيهاً بدلاً من خمسة وعشرين مناصفة بينهما
وجاء بأسبابها أن المستأنف ضده صادق على سبق صدور الحكم وطلب رفض مبدأ الزيادة وادعى أنه يعول شقيقتيه ويساعد والده زيادة على زوجته وطفلته وانكر وكيل المستأنفة أنه ينفق على أختيه ويساعد والده وكلف المستأنف ضده إثبات ذلك فعجز وأن المحكمة كلفت وكيل المستأنفة البينة على نفي المستأنف ينفق على أختيه ويساعد والده فعجز وطلبت المحكمة من وكيل المستأنفة اليمين على نفي ادعاء المستأنف ضده الإنفاق على أختيه فحلفها وأن المحكمة استعانت بخبيرين قدرا ما قالا انه مناسب
وفي يوم 20/8/1980م طلب الطاعن النقض لهذا الحكم وجاء بعريضته أن محكمة المديرية حكمت عليه بزيادة الحكم الابتدائي بمبلغ عشرة جنيهات ليصير المفروض خمسة وثلاثين جنيها بدلا من خمسة وعشرين جنيها وأنه يطلب تخفيض هذا الحكم لأنه يعول زيادة على زوجته وطفلته وأخوته الشقيقات ويساعد والده في تربية أولاده وأن دخله لا يتجاوز الـ121000مليمجـ وأعلنت العريضة وردت المطعون ضدها على عريضة الطعن بأن مرتب الطاعن 137500 مليمجـ وجاءت ببيان مفصل كما ذكرت في عريضتها بأن الطاعن لا يعول شقيقاته أو والده أرفقت ذلك بشهادة من مجلس شعبي مربع1 بشندي وطلبت رفض الطعن
الأسباب
الطعن استوفى إجراءاته الشكلية وأن النزاع انحصر في مقادير نفقة البنتين وأن ما دفع به الطاعن من أنه ينفق على شقيقتيه ويساعد والده فهذا يأتي بعد كفاية الأولاد وأن طلب محكمة المديرية من الطاعن إثبات الإنفاق على شقيقتيه طلب في غير محله كما أن تكليف الوكيل إثبات أن الطاعن لم ينفق على شقيقتيه فهذه بينة على النفي المطلق لم يقل بها أحد وأن تحليف الوكيل اليمين على نفي أن الطاعن لم ينفق على شقيقتيه يدل على جهل واضح بالأصول القضائية لأن الوكيل لا يحلف إلا على فعل نفسه
ومن استعراض حالة الطاعن ودخله فإن ما قررته محكمة المديرية مناسب لحال الطاعن
لذلك
قررنا قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع تأييد الحكم المطعون فيه

