قضية ميراث
قضية ميراث
نمرة القضية: قرار النقض نمرة 224 /1982م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 1982
المبادئ:
• الأحوال الشخصية للمسلمين – الميراث – الإقرار قبل إثبات الإرث بالبينة الشرعية إجراء في غير محله يعرض الحكم للإلغاء
*قبول أي قرارات ضد الورثة ممن يدعون الإرث قبل إثبات إرثهم بالبينة الشرعية إجراء في غير محله يعرض الحكم للإعفاء
الحكم:
المحكمة العليا
القضاة :
صاحب الفضيلة الشيخ / عبد الرازق محمد مختار قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ / أبو القاسم عبد الرحيم قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ / مصطفى أحمد عبد الله قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية ميراث
قرار النقض نمرة 224 /1982م
الصادر في يوم الأحد الموافق 14 محرم 14032هـ الموافق 31/10/1982م
(الوقائع)
بتاريخ 22/7/1981م قيدت التركة 70/معادة/ 1981م باسم المرحوم بطلب الطاعن وبعد التحريات الإدارية بدأ فيها السير وقبل ثبوت الوفاة وانحصار الإرث بالبينة الشرعية اختلف الطاعن والمطعون ضده في أصل التركة حيث ادعى الطاعن أن مورثهم قد ترك عقارات ومنزل ونخيل وادعى المطعون ضده أن العقارات والمنزل والنخيل ملك له ولوالدته دون غيرهم وطلب استبعادها من التركة وتحرت المحكمة عن ذلك فثبت لها مؤخراً أن العقار والمنزل والنخيل ملك للمطعون ضده ووالدته دخل في ملكهم كل ذك عن طريق الهبة وتأيد ذلك بخطاب رئيس تسجيلات أراضى عطبرة نمرة / عمومي/ 16رقم 26/7/1981م ومضمونه أن المرحوم كان يمتلك 55 عوداً رباعي بالساقية 14 السيالة بالحصة 1 وبتاريخ 26/10/1960م وهب هذه الحصة إلى كل من فاطمة 2 عود رباعي ومحمد الحسين 35 عود رباعي والأخير قاصر وبذا أصبح المتوفي المذكور لا يملك شيئاً بالساقية 14 المذكورة كما تايد ذلك بخطاب شيخ قرية السيالة بدون نمرة بتاريخ 15/8/1981م الذي تضمن ملكيته للمتوفي أو محمد الحسين كما تأيدت ملكية المطعون ضده للنخيل بشهادة ضابط بلدية عطبرة الموجود بالملف والمتضمنة أن المرحوم يمتلك 55 نخلة بالساقية 14 وذلك حسب دفاتر النخيل بالمجلس كما تأيدت ملكية المطعون ضده للعقار بشهادة البحث الموجودة بالملف رقم9/6/1968م وشهادة من يدعي بأنه شيد المنزل بأرضه المملوكة له وعلى نفقته الخاصة وبعد ذلك أصر الطاعن على ملكية مورثه للعقار والنخيل وبدل أن توجهه المحكمة الابتدائية الوجهة الصحيحة بالطعن في الهبة أن كان ه وجه بالطعن وجهتهما برفع دعوى مدنية لإثبات كل واحد منهما ما يدعيه وقبل رفع الدعاوى طلب الطاعن حجز العقار والنخيل فأمرت المحكمة المذكورة بقرار غير مدون فاستأنف المطعون ضده القرار لمحكمة المديرية فقيد له الاستئناف 31/1982م محكمة المديرية الشرعية للنيل وصدر قرارها فيه بتاريخ 14/6/ 1982م بإلغاء أمر الحجز لعدم استناده على سبب صحيح
وبتاريخ 28/6/1982م تقدم الطاعن بطلب النقض فقيد له تحت نمرة 1975/1982م وجاء في عريضته أن المحكمة الابتدائية أمرت بالحجز على المتروكات المتنازع عليها وأن محكمة المديرية قد أمرت بإلغاء هذا الحجز وبما أن إجراء المحكمة الابتدائية هو الصحيح وإن إجراء محكمة المديرية لا يسنده القانون فإنه يطلب إلغاء قرار محكمة المديرية واستمرار الحجز حتى تصدر الأحكام - وجاء في رد المطعون ضده أن كل المستندات القانونية تفيد ملكيته للمتروكات – المتنازع عليها- وأن صاحب اليد لا يطلب منه أن يرفع دعوى وإنما يطلب ذلك من المدعي وطلب تأييد قرار محكمة المديرية
(الأسباب)
الطعن قدم في موعده القانوني فهو مقبول شكلاً وفي الموضوع حيث أن محكمة المديرية قد بنت قرارها على أسباب صحيحة إذ أن المتروكات المتنازع عليها قد ثبت بالمستندات الرسمية وجهات التسجيل أنها مملوكة للطاعن وليس للمتوفى أية مملوكات وحيث أن المحكمة الابتدائية قد أخطأت خطأً كبيراً في عدم أخذ البينات وعدم توجيه الطاعن الوجهة الصحيحة برفع دعوى إبطال هبة إن كان يدعي ذلك كما أنها أخطأت في أخذ قرارات ضد الورثة قبل ثبوت إرثهم فإن كل ذلك يجعل قرارها بالحجز وسيرها في التركة خطأ وحيث أنه من كل ذلك ثبت أن إجراء محكمة المديرية صحيح يجب تأييده والتنويه به وإعادة التركة لمحكمتها للسير فيها من جديد على ضوء ذلك
(لذا)
قررنا قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المطعون فيه وإعادة التركة لمحكمتها للسير فيها وحفظها حتى تظهر التركة المذكورة بحكم شرعي أو مدني

