قضية طلاق للفدية
المحكمـة العليـا
قرار النقض 56/1993م
صادر في 31/3/1993م
القضاة :
صاحب الفضيلة الشيخ/ مصطفي أحمد عبد الله قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ قرشـي محمد قرشــي قاضي المحكمة العليا عضواً
ســعادة الســـيد/ محمـد حمد أبو ســـن قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية طلاق للفدية
المبادئ:
قانون الأحوال الشخصية للمسلمين 1991م - بدء النشوز - لأغراض المادة 170 منه
لأغراض المادة 170 (ب) من قانون الأحوال الشخصية 1991م تحسب مدة النشوز من تاريخ امتناع الزوجة من تنفيذها الطوعي لحكم الطاعة لا من تاريخ طلب تنفيذ حكم الطاعة عليها
القاضي : قرشي محمـد قرشي
التاريخ : 16/3/1993م
الحكـــم
في القضية نمرة 669/1992م محكمة القضارف الشرعية المرفوعة من المدعية علي المدعي عليه في موضوع طلب طلاق للفدية
ادعت المدعيةعلي المدعي عليه أنها زوجته شرعاً ولا تزال بعصمته وأنه حكم له عليها بالطاعة في الدعوى 475/91 بتاريخ 20/5/1991م وأنه لم ينفذ الحكم لأكثر من عام وأنها رافضة تنفيذه وأنها تضررت من بقائها في عصمته وطلبت طلاقها علي فدية قدرها خمسة عشر ألف جنيه لعجزها عن القيام بحقوق الزوجية
المدعي عليه صادقها علي الزوجية وبقاء العصمة وصدور الحكم له عليها بالطاعة في الدعوى المشار إليها وتاريخ حكم الطاعة وعدم تنفيذ الحكم من جانب المدعية وبأنه لم يقم بتنفيذ حكم الطاعة عليها بإجراءات قضائية وطلب رفض الدعوى إلا أنه قال إن المادة 170 من قانون الأحوال الشخصية تشترط لطلب التطليق أن يكون النشوز ثابتاً بحكم قضائي وأن يمضي عليه عام وأنه مع صدور الحكم القضائي بالطاعة في يوم 20/5/1992م إلا أنه لم يقم بطلب تنفيذ الحكم إلا في يوم 2/7/1992م في التنفيذ 52/1992م وذكر أنه لم يمض عام من تصريح التنفيذ وأنه يعتقد أن عدم توافر الشرط يوجب شطب الدعوى
لقد رد محاميها علي محاميه بأن الزوجة الناشز حسب نص المادة 93 هي التي تمتنع عن تنفيذ الحكم النهائي بالطاعة إضافة إلي الحالات المنصوص عليها في المادة 75 من القانون وأن امتناع الزوجة دون عذر شرعي تعد الزوجة حسب نص المادة 93 من قانون الأحوال الشخصية ناشزاً وأن العمل قد جرى فقهاً وقضاءً علي اعتبار أن النشوز يثبت بأي حالة من الحالات المنصوص عليها في المواد 75 و93 (170 من قانون الأحوال الشخصية أنه لا يحتاج إلى إجراءات تنفيذ حكم الطاعة وقد اقتنعت محكمة الموضوع بوجهة نظر محاميها ورفضت الدفع الذي تقدم به محاميه وكلفت كلا ً من الطرفين تعيين حكم فاختار كل منهما حكماً
واتفق رأي الحكمين أن طلاقها بالفدية الخمسة عشر ألف جنيه مناسب وفي يوم 12/8/1992م حكمت المحكمة حضورياً بطلاقها منه طلقة بائنة بالفدية الـ 15 ألف جنيه
وقــد استؤنف الحكم أمــام محكمة استئناف الولايـة الشرقية بكسلا بالاستئناف 113/92 وفي يوم 7/9/1992م صدر قرارها بشطب الاستئناف إيجازيا برسومــه
ثم قدم الأستاذ مدثر زكريا عبد الفراج حسين المحامي عن الطاعن هذا الطعن ضد القرار الصادر وهو يدور بإثارة ذات الأسباب التي أثارها أمام محكمتي الموضوع والاستئناف ويقول أن حكمي محكمتي الموضوع والاستئناف قد جانبا الصواب ويلتمس إلغاءهما وقد قدم الطعن في يوم 31/12/1992م وبالرجوع للأوراق لم نجد ما يفيد إعلان الطاعن بقرار الاستئناف لذا فان الطعن مقبول شكلاً وفي الموضوع فإننا أيضا مقتنعون بسلامة حكمي المحكمتين وبصحة أسبابهما فلقد قدمت المدعية دعواها بعد مضي سنة من تاريخ نشوزها وتقول المادة 93 من قانون الأحوال الشخصية تعتبر الزوجة ناشزاً في أي من الحالات الآتية وهي :
أ - امتناعها عن تنفيذ الحكم النهائي بالطاعة
ب - الحالات التي تعد نشوزاً المذكورة في المادة 75
هذا وان امتناعها عن تنفيذها الطوعي لحكم الطاعة وعدم دخولها في طاعته بعد الحكم مباشرة يعتبر نشوزاً
وهي أيضا من تاريخ خروجها من طاعته من منزله تعتبر ناشزاً وحكم الطاعة إنما ترتب علي خروجها من طاعته وليس من الضروري فتح إجراءات تنفيذية رسمية ضدها حتى تعتبر ناشزاً وإنما النشوز سابق للإجراءات التنفيذية هذا وان الدعوى الابتدائية متصادق عليها في معظم الفقرات عدا امتناعه عـن الطلاق وعدا الدفع الذي تقدم بـه ورفــض
وبعد أن ثبتت الدعوى بالإجراءات ولم يبق إلا إجراءات توقيع الطلاق بالفدية عينت المحكمة حكمين حكماً من قبلها وحكماً من قبله وكان رأي الحكمين هو طلاقها بالفدية التي اقترحتها المدعية والتي كانت مناسبة في رأي الحكمين لان النشوز كان من قبلها لذا فإن حكم محكمة الموضوع والمؤيد من محكمة الاستئناف قد جاء صحيحاً يجب تأييده وشطب الطعن إيجازياً حيث لا أمل فيه
القاضي : مصطفي أحمد عبد الله
التاريخ : 26/3/1993م
أوافق على الشطب
القاضي : محمد حمد أبو سن
التاريخ : 27/3/1993م
أوافق
الأمر النهائي :
تقرر شطب الطعن إيجازياً إعمالاً للمادة 186 من قانون الإجراءات المدنية
v

