قضية طلاق للعنة
المحكمة العليا
القضاة:
صاحب الفضيلة الشيخ عبد الرازق محمد مختار قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ حنفي إبراهيم أحمد قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ أبو القاسم عبد الرحيم قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية طلاق للعنة
قرار النقض نمرة 85/1980
الصادر في يوم الخميس أول رجب 1400هـ
الموافق 15/ 5/ 1980
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين – الطلاق بسبب العنة – تمكين الاتصال – البكارة - الكشف الطبي بالقاعدة الشرعية
1- متى تنازع الزوجان حول وجود البكارة من عدمها مع توافر أسباب التمكين فتعرض الزوجة للكشف الطبي وإبداء الرأي من الخبيرات الأمينات من النساء المسلمات حسب القواعد الشرعية المقررة
الوقائع
ادعت عليه أمام المحكمة الابتدائية وبحضوره ادعت بما يبرر طلبها الطلاق للعنة وقد أنكر المدعى عليه الدعوى – ومع أن نقطة النزاع بين الطرفين قد انحصرت حول بكارة المدعية التي أصر المدعى عليه على أنه أزالها بدخوله بها وبالتالي فإنه ليس عنيناً وقد باشر الاتصال الجنسي بها كثيراً وقد أصرت المدعية على دعواها – وكان الواجب على المحكمة الابتدائية أن ترسل المدعية إلى الكشف الطبي لمعرفة وجود بكارتها من عدمه وذلك لحسم نقطة النزاع الرئيسية هذه – ثم رفض الدعوى بناء على أن المدعية قد أقامت مدة طويلة مع المدعى عليه – ولم تطالب بالطلاق – وهي بهذا وفي نظر المحكمة قد قبلت بالبقاء مع الزوج وهو معيب – ولم تقبل المحكمة تبرير الزوجة بأن الحياء قد منعها من الكلام في هذا الموضوع
وعندما استأنفت المدعية قرار المحكمة الابتدائية فإن محكمة الاستئناف لم تعالج هذه النقطة وقررت تأييد الحكم المطعون فيه كان ذلك في 25/12/1979 وفي 16/1/1980 قدمت الطاعنة عريضتها بالنقض وقامت بتوريد الرسم الواجب وجاء في عريضتها أن زواجهما تم في 9/12/1976 وأن الزوج لم يحاول الاتصال بها أو حتى مجرد تقبيلها مع أنها عرضت نفسها عليه كثيراً وأنها وجدته خالياً من الرجولة – وطلبت عرضها على الطبيب ليقرر بقاء بكارتها – وعرض الزوج على الطبيب أيضاً ليقرر عجزه الجنسي
هذا وقد أعلنت العريضة وعرضت على المطعون ضده فأجاب بأن ما ذكرته الطاعنة ليس صحيحاً وأبدى استعداده لعرضه وعرضها على الطبيب
(الأسباب)
المقرر شرعاً أن وجود البكارة مع تمكين الزوج من الاتصال يعتبر دليلاً على العنة – وكان الواجب إرسال الزوجة إلى الكشف الطبي بالقواعد الشرعية المنصوص عليها لحسم هذه النقطة ثم السير في الدعوى حسب الإجراءات الشرعية وعلى هدى نتيجة الكشف الطبي
وحيث أن المحكمة في مرحلتها الابتدائية والاستئنافية قد أهملت هذا الإجراء فقد وجب إلغاء الحكمين وإعادة القضية للمحكمة الابتدائية لتلافي هذا النقص
(لــذا)
قررنا قبول الطعن شكلاً – وفي الموضوع إلغاء الحكمين المطعون فيهما وإعادة القضية للمحكمة الابتدائية للسير فيها علي ضوء أسباب هذا القرار

