قضية طلاق للضرر
المحكمة العليا
القاضي صاحب الفضيلة الشيخ الطاهر الشريف زين العابدين قاضي المحكمة العليا
قرار النقض 50/1405هـ
الصادر في يوم الأحد 29 شعبان 1405هـ الموافق 19/5/1985م
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين – الطلاق للضرر – اتهام الزوجة بالحمل والإجهاض – الحكم بالطلاق
اتهام الزوجة بالحمل والإجهاض يعد إساءة بالغة لا يستطاع معها استدامة الحياة الزوجية وتسوغ الحكم بالطلاق
الوقائع
1- أصدرت محكمة مدني الجزئية حكمها الحضوري في القضية نمرة 683/ق/1981م بتاريخ 19/11/1983م – ويقضي الحكم بطلاق المدعية /ضد/ المدعى عليه طلقة بائنة للضرر اعتبراً من اليوم وملخص الدعوى أن المدعية قد رفضت الدعوى المشار إليها بلسان محاميها مدعية أنها زوجة شرعاً ولا تزال بعصمته وطاعته وقد أساء عشرتها بما لا يستطاع معه دوام العشرة عادة بين أمثالهما ويأباه الشرع فقد اتهمها وهي في أول زواجها بأنه وجدها حبلى وأنها حاولت إجهاض نفسها وفتح عليها بلاغاً بذلك – وأن المحكمة قد برأتها من هذه التهمة وأنه استأنف هذا الأمر وصل به إلى أعلى مراحله في المحكمة العليا وكانت النتيجة البراءة ما لحق بها من اتهام وأنهما لم يعودا لبعضهما منذ ذلك التاريخ – وقد أنكر في البداية أنه هو الذي فتح البلاغ وقد أفادت التحريات في هذا الصدد أنه هو فاتح البلاغ – وعليه كان الحكم الآنف الذكر
2- بتاريخ لاحق تقدم المحكوم ضده باستئناف لمحكمة الاستئناف ضد هذا القرار ولم تجد محكمة الاستئناف بعد الاستماع إليها ما يجعلها تلغي الحكم المشار إليه وتعدله فقررت تأييده
3- بتاريخ لاحق تقدم الطاعن بواسطة محامية بطعن للمحكمة العليا ضد قراري محكمة الاستئناف والموضوع وقد جاء في عريضته أن الشاكي لم يتقدم بفتح البلاغ إلا بعد أن طلبت منه هي ذلك لأن بعض أهلها حاولوا إجهاضها فيها وبطلبها تقدم هون بفتح البلاغ دفعاً للضرر عنها وأن المحكمتين لم تأخذا بذلك وأنه يطالب بتدخل المحكمة العليا تحت الفقرة (1) من المادة (207) إجراءات
الأســباب
الطعن استوفى إجراءاته الشكلية فهو مقبول شكلاً وحيث أن الدعوى الابتدائية قد سمعت تحت ظل القانون الملغي لعام 1974م فهو الواجب التطبيق طبقاً للمادة (4) من قانون الإجراءات المدنية لعام 1983م وحيث أنه اتضح أن الطاعن هو الذي فتح البلاغ الجنائي ضدها متهماً إياها بالحمل والإجهاض وحيث أن هذا الاتهام يعتبر إساءة بالغة السوء لا يستطاع استدامة الحياة الزوجية الكريمة بينهما وحيث أن إجراءات المحكمتين كانت سليمة فإن الطعن والحالة هذه لا أمل فيه ويلزم شطبه إيجازياً ولا أمر بالرسم
المحكمة :
تقرر شطب الطعن إيجازاً لأنه لا أمل فيه

