قضية طاعة
نمرة القضية: قرار النقض 115/1982
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 1982
المبادئ:
• الأحوال الشخصية للمسلمين –الطاعة – المنزل اللائق الاشتراك في المنافع –عدم قدرة الزوج على توفير مسكن مستقل – وجود أهل الزوج مع الزوجة – إصابة الزوجة بأذى
1-إن كان المنزل لائقاً لسكنى أمثال الزوجة فالاشتراك في المنافع لا يقدح في شرعيته أن كان الزوج لا يقدر على توفير منزل مستقل
2- من المقرر قضاءً أن وجود أهل الزوج مع أهل الزوجة في مسكن واحد مع اختلاف في الحجرات لا يؤثر في شرعية المنزل إلا إذا أصيبت منهم بأذى
الحكم:
المحكمة العليا
القضاة :
صاحب الفضيلة الشيخ/ الصديق أحمد عبد الحي قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ حنفي إبراهيم أحمد قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ مصطفى أحمد عبد الله قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية طاعة
قرار النقض 115/1982
الصادر في يوم السبت 6/شعبان /1402هـ الموافق 29/5/1982م
الوقائع
بتاريخ 7/12/1981 تقدم الطاعن بالدعوى الابتدائية 1764/1981 لمحكمة أمد رمان الشرعية الجزئية ضد المطعون ضدها طالباً طاعتها وجاء في دعواه أنها زوجته شرعاً ولا تزال بعصمته ودخل بها وقد اعد لها منزلاً شرعياً لائقاً بأمثالهما بالحلة الجديدة بالخرطوم وهو عبارة عن غرفة و أمامها برندة ولها مطبخ وحمام و أد بخانة وبه كل الأمتعة المنزلية وذكر باقي موجبات دعوى الطاعة وطلب الحكم له عليها بالطاعة و أمرها بالعودة معه لمنزله المذكور الذي خرجت منه بلا حق منذ 19/2/1978م المطعون ضدها صادقته على كل الدعوى ما عدا المنزل فقالت انه غير شرعي لأنه يساكنها فيه أهله لأمه و أخواته لأمه وطالبت بمنزل منفصل فصادقها الطاعن على مشاركته أهله لها السكنى بالمنزل ودفع بأن حجرتها قائمة بذاتها وكذا كل المنافع بينها وبين أمه وإخوانه باب في المنافع المشتركة إذا أرادت استعماله يمكنها أن تقفل هذا الباب وأن تغتسل أو تقضي الحاجة دون أن يزعجها أحد وطلب رفض دفعها والحكم له عليها بالطاعة وعند سؤال المحكمة الابتدائية للمطعون ضدها رفضت دعوى الطاعة بحجة أن المنزل غير شرعي وقد صدر حكم الرفض حضورياً في 26/12/1981م
وبتاريخ 4/1/1982م تقدم الطاعن بالاستئناف 1/1982م محكمة المديرية الشرعية بامدرمان التي أصدرت قرارها في 9/2/1982م برفض الاستئناف وتأييد الحكم المطعون فيه لصحة أسبابه
وبتاريخ 27/2/1982م تقدم الطاعن بعريضة النقض فقيد له تحت النمرة 52/1982م وجاء في تلك العريضة أن المنزل الذي ذكره بالدعوى هو منزل مملوك له و لإخوانه وان المطعون ضدها كانت تقيم فيه منذ زمن بعيد ولم يحصل بينها وبين أهلها ما يسئ للعلاقة بينهما وقد أقرت هي بذلك وعليه فمنزله والقرار به وعدم مغادرته إلا بإذنه أو بموجب شرعي وأعلنت إليها عريضته فردت عليها بأنه يوجد خلاف بينها وبين أهله وجيرانه وطلبت أن يفصل المنزل أو يؤجر له منزلاً آخر وهو لا يستطيع فصل المنزل كقوله ولم يكن هناك تناقض بين أقوالها وطلبت رفض طعنه وتأييد حكم الرفض
الأسباب
بما أن الطعن استوفى إجراءه الشكلي فهو مقبول – وبما أن المطعون ضدها قد أقرت بان المنزل المذكور لم يحصل فيه أذى لها من فأهله ولم تطعن فيه إلا بالاشتراك في المنافع وبما أن الطاعن قد قرر أمامها أن هذا المنزل كانت تقيم فيه منذ زواجهما وحالهما لم يتغير من فقر إلى غنى وبما انه من المقرر قضاءً أن وجود أهل الزوج مع الزوجة في سكن واحد مع اختلاف الحجر لا يؤثر في شرعية المنزل إلا إذا حصل لها منهم أذى -وبما أن المطعون ضدها قد قررت أنها لم تصب منهم بأذى وبما أن المنزل ملك للزوج وأهله ولا يستطيع واحد منهم إخراج الآخر من ملكه - وبما أن فقراء الناس في مدينة الخرطوم لا يمكن أن يتوفر لهم منزل لا اشتراك فيه في المنافع نسبة لارتفاع أجور المنازل وبما أنه والحال كذلك فإن منزل الطاعن شرعي ويجب الحكم له عليها بالطاعة فيه و أمرها بالعودة إليه والقرار وعدم الخروج منه إلا بمسوغ شرعي إذا ثبت أن المنزل لائق لسكنى أمثال الطاعن – وبما أن الحكم الابتدائي والاستئنافي المؤيد له قد بنيا على أسباب غير صحيحة فيجب إلغاؤهما كطلب الطعن
لذا قررنا قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع إلغاء الحكمين و إعادة القضية الابتدائية للسير في الدعوى من جديد على ضوء الإسبال السالفة

