قضية طاعة
قضية طاعة
نمرة القضية: قرار النقض 204/1982م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 1982
المبادئ:
• الأحوال الشخصية للمسلمين – الطاعة – الدفع بعدم الأمن- مداواة الزوجة – الإشراف على المداواة والأمن
· الدفع بعدم أمن الزوج على زوجته لامتناعه عن الإشراف على مداواتها لا يعد دفعاً معتبراً لأنه لا إلزام عليه شرعاً بمداواتها (انظر ابن عابدين ج 3 ص 575)
الحكم:
المحكمة العليا
القضاة :
صاحب الفضيلة الشيخ/ عبد الرحيم حسين الصائغ قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ الطاهر الشريف زين العابدين قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ أحمد جادين الزمزمي قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية طاعة
قرار النقض 204/1982م
الصادر يوم السبت 15 ذو الحجة 1402هـ الموافق2/10/1982 م
الوقائع
رفعت هذه القضية أمام محكمة الدويم الشرعية بطلب طاعة من الطاعن ودفعت المدعى عليها – مطعون ضدها – بدفعين الأول عدم الأمن والثاني عدم المنزل الشرعي أما الدفع الأول فإنه يتمثل في أن المدعى عليها كانت مريضة رفض المدعي معالجتها بل تركها في المنزل مع والدته مريضة وسافر لمكان عمله وأن والدته ذكرت للجيران بأن المدعي أفهمها أن لا تؤخذ زوجته للطبيب وقد غادرت منزل الزوجية لمنزل الجيران الذين حملوها للمستشفى ثم حولت لمستشفى الدويم وبعد أن تم شفاؤها أرسل المدعي إليها طالباً منها العودة لمنزله وبما أنه لم يقم بعلاجها ولا زيارتها أثناء المرض فانه غير مأمون عليها وطلبت رفض الدعوى بلسان وكيلها شقيقها وقد أخذت المحكمة بهذا الدفع وانطلقت في مقال إنشائي خلصت منه رفض الدعوى لعدم الأمن وتركت شرعية المنزل لأن الأمن مقدم على المنزل وعدمه كاف في رفض الدعوى ثم تقدم المدعي باستئناف لقاضي المديرية بالدويم وقام السيد قاضي المديرية بإعادة التحقيق والشهادة السابقة وكله تتلخص في أن المدعي –مستأنف- لم يعالج المدعى عليها وقرر تأييد الحكم الابتدائي في 26/6/1982م وفي نفس التاريخ تقدم المستأنف أمام محكمة المديرية بالدويم طالباً الطعن في قرار محكمة المديرية مصراً على صحة دعواه وأنه مارضها وأن المحكمة لم تأخذ المدعى عليها مشافهة بل أخذت عن طريق الوكالة ولم تؤخذ منه شهادة على أقواله وردت المستأنف ضدها على عريضة الطعن مصرة على دفعها بالدعوى الابتدائية
المحكمة
الطعن استوفى إجراءاته الشكلية وفي الموضوع فإن المقرر شرعاً أن علاج الزوجة على أهلها لا على زوجها : جاء في ابن عابدين ج3 ص 575 وفي الحاشية :"مرضت عند زوجها فانتقلت لدار أبيها أن لم يكن نقها بمحنة ونحوها فلها النفقة وإلا كما لا يلزمه مداواتها – وجاء في الحاشية نفس المصدر نفس الصفحة (كما لا يلزمه مداواتها ) أي إتيانه لها بدواء المرض ولا أجرة الطبيب ولا القصد ولا الحماية – انتهى وبما أن محكمة الموضوع سارت في مواضيع إنشائية بحتة لا صلة لها بالفقه وتابعتها محكمة الاستئناف بدون الرجوع لفقه الموضوع فإن هذا خطأ بليغ ما كان للمحاكم أن تورط نفسها فيه وعليه فالقرار برفض الدعوى على الأسباب الموضحة بالحكم وقرار الاستئناف خاطئ ويلغى
لهذا
قررنا قبول الطعن شكلاًَ وفي الموضوع إلغاء الحكمين الابتدائي والاستئنافي المطعون فيهما و إعادة القضية للمحكمة الابتدائية لسير فيها على ضوء الأسباب الموضحة

