قضية زيارة محضون
قضية زيارة محضون
نمرة القضية: قرار المراجعة رقم 51/2005م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 2006
المبادئ:
· قانـون الإجراءات المدنية 1983م – المادة (7) – الاختصاص الدولي – إقامة الزوجة المدعى عليها خارج السودان - أثرها المادة (4) من الجدول الثالث الملحق به قانون الإجراءات المدنية – عدم وجود محل إقامة المدعى عليه داخل السودان – الاختصاص المكاني
المادة (4) من الجدول الثالث الملحق بقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م تعني الاختصاص المكاني في حالة عدم وجود محل إقامة للمدعى عليه إذا كان طرفا النزاع يقيمان بالسودان أما إذا كانت الزوجة المدعى عليها خارج السودان فتطبق المادة (7) من قانون الإجراءات المدنية مقروءة مع المادة (3) منه
الحكم:
القضاة:
صاحب الفضيلة الشيخ/ محمــد إبراهيـم محمـد قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/ عبـد العـزيز الرشيــد قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ سليمـان محمـد شـايب قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ جـار النبي قسـم السيـد قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ هاشــم حســن يس قاضي المحكمة العليا عضواً
الحكــم
القاضي: جار النبي قسم السيد
التاريخ: 12/9/2005م
ذهب قضاء المحكمة العليا في قرار النقض رقم 201/2005م ما بين الطاعن والمطعون ضدها للقول بأن محاكم السودان (محكمة الخرطوم للأحوال الشخصية) مختصة بنظر دعوى الطاعن التي طالب فيها الإذن له باصطحاب ابنه كريم وعمره 2 سنة وأن يحضر من واشنطن بالولايات المتحدة إلى الخرطوم خلال شهري يناير وفبراير من كل عام وأن يتحمل الطاعن نفقات إحضاره من وإلى واشنطن وقد صدر الحكم تحقيقاً لطلب الطاعن وصدر الحكم في 21/6/2005م
الآن يتقدم إلينا الأستاذ/ علاء محمد محمود شمت المحامي بطلب مراجعة نيابة عن المطعون ضدها – طالبة المراجعة وسدد رسم الطلب في 22/8/2005م وطبقاً لنص المادة 215(3) من قانون الإجراءات المدنية سنة 1983م يكون الطلب مستوفياً لشرط القيد الزمني المقرر له ونقبله من حيث الشكل وفي الموضوع فقد أقام المطعون ضده دعوى زيارة محضون وهو ابنه كريم 2 سنة من زوجه المقيمة به بالولايات المتحدة مدينة واشنطن وأصدرت محكمة الخرطوم للأحوال الشخصية حكمها الابتدائي القاضي بالحكم للمراجع ضده "مدعي" على طالبة المراجعة باصطحاب ابنهما كريم وعمره 2 سنة من واشنطن إلى الخرطوم خلال شهري يناير وفبراير من كل عام
رأت محكمة الاستئناف أن محكمة الخرطوم غير مختصة لأن طالبة المراجعة تقيم بصفة دائمة بالولايات المتحدة وأن نص المادة (45) من الجدول الثالث المرفق بقانون الإجراءات المدنية سنة 1983م وهو أن الدعوى تقام أمام المحكمة التي يكون في دائرتها محل إقامة المدعي وبالتالي ألغت الحكم المتقدم وأصدرت حكماً جديداً يقضي بشطب الدعوى وذهب قضاء المحكمة العليا في الرأي الثاني إن المحاكم السودانية مختصة حسب رأي محكمة الموضوع والمحكمة العامة وذهب رأي الأغلبية في المحكمة العليا إلى أن نص المادة (7) من الجدول الثالث هو الواجب التطبيق الأستاذ مقدم الطلب يرى أن هذا الفهم مخالف للقانون وبالتالي يجب مراجعته
ونحن نقول أن أمر الاختصاص المكاني ليس من النظام العام وأن قراءة المادة (7) من الجدول الثالث المرفق بقانون الإجراءات المدنية تقرأ كما يلي:
يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه أو موطن المدعي إذا كانت من الأم أو الزوجة أو الحاضنة أو أي امرأة ممن تجب عليهم نفقتهم في المواد الآتية:
(أ ) الحضانة … إذا كانت الدعوى متعلقة بالحاضنة وأقامتها أي واحدة من النسوة المذكورات بعاليه تقبل منها الدعوى في كل من موطنها أو موطن المدعى عليه ولكن في هذه القضية الذي أقام الدعوى الزوج والزوجة المدعى عليها تقيم خارج السودان وهذا الجانب عالجته المادة (7) الواردة في الفصل الثاني من قانون الإجراءات المدنية 1983م وهي المتعلقة بالاختصاص الدولي وأن الاختصاص المكاني ليس من النظام العام إذا سكت المدعى عليه ولم يدفع بعدم الاختصاص وفي هذه القضية رغم أن طالبة المراجعة دفعت بعدم الاختصاص إلا أنها ردت على الدعوى موضوعاً واستمرت في الإجراءات وقد ذهب مولانا رمضان على محمد في تعليقه على ذلك بالقول :
إذا رفع المدعي دعواه أمام المحاكم السودانية التي لم تكن مختصة بحسب القواعد المنصوص عليها في القانون وسكت المدعى عليه ولم يدفع بعدم الاختصاص فإن الحكم الذي يصدر عنها حكم صحيح وأن المحكمة لا تقضي بعدم الاختصاص المكاني من تلقاء نفسها وذلك يؤكد أن الاختصاص المكاني ليس من النظام العام راجع مؤلف مولانا/ رمضان علي - ص 20 وهذه القضية كما ذكرنا اشتملت على دفع بعدم الاختصاص المكاني لكن رغم ذلك قبلت طالبة المراجعة السير في الإجراءات إلى لحظة صدور الحكم في مواجهتها حضورياً مما يعني أن الحكم صدر صحيحاً فقط نلاحظ أن الحكم في صياغته يبدو أنه سيواجه عقبات عصيبة عند التنفيذ فقد نص على أن المراجع ضده يتولى نفقات إحضار الطفل كريم 2 سنة ولم يشتمل على نفقة سفر الأم وكذلك ذكر أن الزيارة تكون فـي شهرين من السنة ولم يحـدد عـدد الأيام فهل تتم الزيارة فـي جميع أيام الشهرين أم ماذا سيما وأن طاقـة الطفـل لا تحتمل الأخـذ والإعادة يومياً من الصباح للمساء نورد ذلك على سبيل النقاش العارض
عدا ذلك أرى أن المحاكم السودانية مختصة ونص المادة (4) من الجدول الثالث فهي تعني بدائرة الاختصاص في حالة عدم وجود محل إقامة للمدعى عليه " كالأعراب الرحل " فإن الدعوى تقام عليه حيث يوجد أو محل إقامته وهذا الأمر إذا كان أطراف النزاع بالسودان وهذه المادة تتعلق بالاختصاص المكاني للطرفين المقيمين بالسودان أما إذا كان أحد الأطراف خارج السودان فهذا الأمر يدخل في صميم موضوع الاختصاص الدولي والجدول الثالث المرفق بقانون الإجراءات المدنية لم يتناول ذلك وبالتالي نبقي نص المادة (3) من قانون الإجراءات المدنية سنة 1983م للاستعانة بها في معالجة أمر الاختصاص الدولي كما تقدم وبذلك يكون حكم المحكمة العليا المراد مراجعته صدر في إطار القانون وأرى أن نقرر شطب الطلب برسومه
القاضي: عبد العزيز الرشيد القاضي: محمد إبراهيم محمد حامد
التاريخ: 14/9/2005م التاريخ: 15/9/2005م
أوافق أوافق
القاضي: سليمان محمد شايب
التاريخ: 21/9/2005م
بعد المراجعة والاطلاع وجدت نفسي أتفق مع الأخ صاحب الرأي الأول في رأيه المؤيد بوساطة الرأيين الثاني والثالث وذلك يعتبر رجوعاً مني عن رأيي السابق في قرار النقض رقم 201/2005م بتاريخ 21/6/2005م موضوع هذه المراجعة وذلك تطبيقاً لنص المادة (7) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م
القاضي: هاشم حسن يسن
التاريخ: 24/9/2005م
أوافق على ما توصل إليه الزملاء من قبلي وذلك تأكيداً لرأيي في مرحلة النقض
الأمر النهائي:
قبول طلب المراجعة شكلاً وفي الموضوع يرفض الطلب تأييداً لقرار المحكمة العليا
محمد إبراهيم محمد حامد
قاضى المحكمة العليا
رئيس الدائرة
26/9/2005م

