قضية حضانة
المحكمة العليا
القضــــــاة:
فضيلة الشيخ/ أحمد محمد أحمد عبد الله قاضي محكمة الاستئناف رئيساً
فضيلة الشيخ/ محمد مصطفى حمد قاضي محكمة الاستئناف عضواً
فضيلة الشيخ/ أرو شـــــريف أرو قاضي محكمة الاستئناف عضواً
قضية حضانة
قرارالنقض 219/1994م
الصادر في 17/5/1994م
المبادئ
الأحوال الشخصية للمسلمين – الحضانة – انشغال الحاضنة عن المحضون – مداه
الحضانة شرعاً لا تعني أن تظل الحاضنة حبيسة الدار لأغراض الحضانة ولا تخرج لكسب عيشها وقضاء حوائجها والذي نص عليه الفقهاء إلا تكون مشغولة بكثرة الخروج الذي يفض لضياع الولد
الحكـــــــــم
القاضي: محمد مصطفى حمد
التاريخ: 19/4/1995م
الدعوى 584/ق/149 رفعها المدعي أمام محكمة المديرية الشرعية بالخرطوم في مواجهة المدعى عليها بطلب إسقاط حضانة وضم ولد وجاء في أقواله شارحاً دعواه أنها – أي المدعى عليه زوجته شرعاً وقد رزق مها بولده وعمره 11 سنة وقد تجاوز سن حضانة النساء ولذا فهو يطلب ضمه لوالده
صادقته المدعى عليها على البنوة وعمره المحضون ورفضت تسليمه له بما ادعته من أصلحية تقتضي بقاء المحضون معها ذكرها محاميها متمثلة في تفرغها الكامل للحضانة وأشرافها عليه الشيء الذي لم يتوفر في جانب المدعى الذي يقيم ومنذ عدة سنوات خارج البلاد وأن أهلها يقيمون معها ويساعدونها في الإشراف على المحضون وتربيته وكان والد المدعى قد طلب إدخاله في الدعوى بصفته صاحب مصلحة إلا أنه اتضح لمحكمة الموضوع أن ينوب عن ابنه المدعى بموجب وكالة رسمية تستوجب رفض طلبه
كلفت المدعية عليها إثبات ما تدعيه من أصلحية فجاءت ببينة شهدت بأصلحيتها وتفرغها الكامل لحضانة الطفل وتفوقه في دراسته ووجود من يعاونها في الإشراف على المحضون
بعد استعراض المحكمة للبينات خلصت إلى قرارها المطعون فيه والقاضي برفض الدعوى بالضم وصدر قرارها هذا في 9/11/1993م
لم يرض المدعى بهذا الحكم فتقدم بهذا الطلب بالاستئناف طاعناً في صحة الحكم وجاء في ملخص أسباب طعنه عدم تحقق الأصلحية في جانب المطعون ضدها وعدم ذكرها لأي صفات تبرر هذه الأصلحية مما يتعين نزع المحضون وضمه لوالده المدعي حيث الحد والجدة للأب على قيد الحياة وتتوافر لديهما نفس الصفات التي تدعيها المطعون ضدها من التفرغ وسمو الأخلاق
الأســباب
الطعن قدم خلال القيد الزمني فهو مقبول من حيث الشكل وفي الموضوع فإن هذه الدائرة قد سبق وأن قررت قبول هذا الاستئناف شكلاً وإعلان العريضة لوجود قصور في التحقيق يقتضي تبادل المذكرات ولكن بعد إعادة قراءاتي للمحضر بتمعن اتضح لي أن إجراءات الحكم المطعون فيه جاءت سليمة ومطابقة لصحيح القانون حيث ثبت بالبينة التي لم يطعن فيها المدعى "الطاعن" بما يسقطها أن الأصلحية لحضانة المحضون متوفرة في جانب المطعون ضدها وذلك للأسباب الآتية:-
1- لقد ثبت بالبينة أن المطعون ضدها متفرغة لحضانة المحضون ولا يقدح في ذلك خروجها لكسب عيشها في المدرسة المجاورة فالحاضنة شرعا لا تعني أن تظل الحاضنة حبيسة الدار لأغراض الحضانة ولا تخرج لكسب عيشها وقضاء حوائجها والذي نص عليها الفقهاء ألا تكون مشغولة بكثرة الخروج الذي يفضي لضياع الولد وقد ثبت أن بالمنزل الذي تقيم فيه الحاضنة والدة المحضون وأشقاؤها وهم يعينونها في الإشراف على المحضون في فترة الساعة التي تقضيها خارج المنزل وقد يكون المحضون وقتها في دراسته
2- أن المطعون ضدها هي أم المحضون ويفترض فيها بهذه الصفة توفر عنصر الشفقة أكثر من غيرها
3- الطاعن يقيم خارج البلاد ولا يتأتى منه بذلك الإشراف المفترض فيه بصفته والد المحضون في حين أن ذلك متوفر في جانب المطعون ضدها والحال أنه لم يطعن في أهليتها للحضانة بما يوجب إسقاطها ونزع المحضون منها
لذا أرى صحة ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من الإذن للطاعن في استمرار حضانتها للولد موضوع النزاع ورفض دعوى الضم وتأييد الحكم المطعون فيه لصحة أسبابه إذا توافقت الآراء في الدائرة
القاضي: أحمد محمد عبد الله
التاريخ: 23/4/1994م
أتفق مع الزميل في قراره حيث المستأنف يقيم خارج السودان ويطلب الحضانة لولده
القاضي: أرو الشــريف أرو
التاريخ: 15/5/1994م
أوافق
الأمر النهائي:
تقرر شطب الاستئناف وتأييد الحكم المطعون فيه

