قضية إرث
المحكمة العليا
القضاة:
صاحب الفضيلة الشيخ/الصديق أحمد عبد الحي قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/مصطفى أحمد عبد الله قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/الضو سليمان قاضي قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية إرث
قرار النقض نمرة 117/1988م
الصادر في يوم 24/10/1988م
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين – نص التعليمات 28 – انعقاد الاختصاص لدوائر الأحوال الشخصية بموجبه – عدم التقيد بأن يكون المرحوم مستمراً في إجراءات البيع
النص الوارد في التعليمات28 صريح بانعقاد الاختصاص لدائرة الأحوال الشخصية والقول بأن التعليمات 28 قد قيدت الاختصاص بأن يكون المرحوم مستمراً في إجراءات البيع حتى عاجلته الوفاة قول غير سديد
الحكـــم
أمام محكمة بحري الشرعية التركة 629/1406 باسم المرحوم ومن ضمن تركة المتوفى القطعة 31 مربع ب المنشية بحري مسجلة ملكية باسم المتوفى
وفي أثناء التحقيق في الورثة ادعى ورثة المرحوم شراء مورثهم للقطعة من وكيل المالك بموجب عقد موثق أمام أحد المحامين عرضت دعواهم على ورثة المتوفى فأنكروا الدعوى وطعنوا في السند المقدم الصادر من المحامي بالتزوير ودفعوا بعدم اختصاص المحكمة
أصدرت المحكمة قرارها بانعقاد الاختصاص لها وكلفت مدعي التزوير بيان أدلتهم عليه وبنت حكمها بناءً على التعليمات 28 والمادة 111 من الجدول الثاني الملحق بقانون الإجراءات 1983
تقدم ورثة المتوفى بطعن في هذا القرار أمام محكمة الاستئناف الخرطوم
أصدرت محكمة الاستئناف حكمها بإلغاء قرار محكمة الموضوع المتضمن انعقاد الاختصاص لها في دعوى بيع العقار وإحالة النزاع إلى المحكمة المختصة وجاء في أسباب محكمة الاستئناف أن التعليمات 28 مقيد بقيد وهو أن يتم البيع ولم تتم إجراءاته الرسمية قبل الوفاة وهذا يعني أن يكون المرحوم مستمراً في إجراءات التصرف إلا أن الموت عاجله وهذا الأمر لم يقع ولم يدع به أحد
صدر حكم الاستئناف في 3/5/1988 ولا يوجد ما يدل على إعلان الطاعن به فتقدم في 13/6/1988 بالطعن بالنقض أمام المحكمة العليا وجاء في عريضة الطعن أن الحكم المطعون فيه مخالفة واضحة للقانون وتطبيقه – لأن محكمة الموضوع استندت في انعقاد الاختصاص لها بناءً على التعليمات 28 وأن قول محكمة الاستئناف أن الإجراءات للتسجيل لم تكن مستمرة قول تدحضه أن المشتري استلم المنزل من تاريخ توثيق العقد واستمر حائزاً له حتى اليوم وأن إجراء التوثيق وتمكين المشتري من التسليم تمت في حياة البائع ولم يسجل المنزل لأن التسجيل كانت إجراءاته موقوفة لزمن طويل وطلب إلغاء حكم الاستئناف وتأييد حكم محكمة الموضوع أعلنت العريضة للمطعون ضده فجاء رد محاميه وجاء في رده على عريضة الطعن أن المقصود تسجيل المنزل لاستلامه ثم مضى إلى أن البيع لم تتم إجراءاته سليمة لأنه ليس فيه مصلحة ظاهرة وأنه كان بوكالة عامة انتهى أجلها ولم يسجل المنزل في المدة المحددة لنقل السجل ومضى يذكر ما يبطل البيع وهذا مكانه محكمة الموضوع
الأسباب
الطعن استوفى إجراءاته الشكلية فهو مقبول شكلاً وفي الموضوع فإن الطعن انحصر في اختصاص محكمة الأحوال الشخصية في الفصل في النزاع هل هي مختصة أم لا
وبما أن محكمة الموضوع قررت انعقاد الاختصاص لها واعتمدت على التعليمات 28 التي تنص على أن للمحكمة الشرعية أن تبحث إسناد التحقيق في الوراثات عن أدلة ثبوت التصرف بالبيع مثلاً وأنها متى وجدت دليلاً لإثباته ولو بشهادة البائع من الورثة اكتفت به وقررت ثبوته ولو أنكره بعض الورثة ولو كان في الورثة قصر-هذا النص الوارد في التعليمات 28 صريح بانعقاد الاختصاص لمحكمة الأحوال الشخصية وأنه نص غير مقيد بقيد كما زعمت محكمة الاستئناف بأن الجملة التي وردت فيه ولم تتم إجراءاته الرسمية هو بأن المرحوم كان مستمراً في إجراءات البيع حتى عاجلته الوفاة هذا الفهم لا توافق عليه محكمة الاستئناف لأن التعليمات لم تقل أن يكون البائع مستمراً في إجراءات البيع بل قالت لم تتم إجراءات البيع وفي الحادثة أمامنا لم تتم إجراءات البيع وبما أن قرار محكمة الاستئناف يسلب الاختصاص من محكمة الموضوع قرار خاطئ يخالف التعليمات 28 وبالتالي مخالف للقانون فيجب إلغاؤه وتأييد حكم محكمة الموضوع التي عليها أن تسير في إجراءات البيع وتحقق تحقيقاًً مفصلاً في دعوى التزوير وما أثاره المطعون ضده في الرد على العريضة ففي إمكانه أن يثيره أمام محكمة الموضوع
لــــــــذا
قررنا قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع
1- إلغاء حكم الاستئناف
2- تأييد حكم محكمة الموضوع بانعقاد الاختصاص لها

