قضية إثبات طلاق
المحكمة العليا
قضية إثبات طلاق
قرار النقض 35/1406هـ
صادر بتاريخ 15 جمادى الثاني 1406هـ الموافق 24/2/1986م
القاضي صاحب الفضيلة الشيخ / الصديق أحمد عبد الحي قاضي المحكمة العليا
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين – إثبات الطلاق – الطعون – الطعن في الشاهد – الجهة التي يقدم أمامهاالطعن
1- الطعن في الشاهد بأي مطعن من الطعون مكانه محكمة الموضوع وليس محكمة الاستئناف أو المحكمة العليا
الوقــائع
بعد الإطلاع على الأوراق اتضح أن الوقائع تتلخص في الآتي :
1- رفعت المطعون ضدها الدعوى الابتدائية أمام محكمة الخرطوم بحري الشرعية تحت نمرة 1426/ق/1405هـ /على الطاعن/ وادعت على أنها زوجته وطلقها بعد أن دخل بها طلقة أولى بائنة نظير تنازلها عن نفقة العدة وطلبت إثبات الطلاق والحكم به – صادقها الطاعن ( المدعى عليه ) على سبق الزوجية والطلاق وادعى أنه رجعي وأنكر أنها تنازلت له عن نفقة العدة أحضرت بينة شهدت بأن الطلاق تم بناء على تنازل المطعون ضدها من حقوقها وأعطت المحكمة المدعى عليها الفرصة لمناقشة الشهود فلم يطعن فيها بما يدحض شهادتهما وأصدرت المحكمة حكمها بثبوت الطلاق الأول البائن
2- في المدة القانونية قدم المحكوم عليه الطعن للاستئناف أمام محكمة الاستئناف الخرطوم ودفع بأن أحد الشهود عدو له وطلب إبعاد شهادته وأصر على أن الطلاق رجعي وطلب إلغاء الحكم الابتدائي
أصدرت محكمة الاستئناف حكمها في 24/12/1985م بتأييد الحكم الابتدائي ولم تقبل منه في مرحلة الاستئناف الطعن ضد الشاهد
3- في 12/1/1986قدم السيد المحامي عن الطاعن عريضة الطعن بالنقض وأسس طعنه على أنه أثار أمام محكمة الاستئناف أن هناك عداءً بين موكله والشاهد فلان ولم تقبل منه المحكمة ذلك ويرى تحقيقاً للعدالة أن تتاح له الفرصة لإثبات ذلك العداء
الأسباب
الطعن قدم في ميعاده القانوني فهو مقبول شكلاً وفي الموضع فإن الطعن أسس على الطعن في الشاهد لوجود عداوة بينه وبين المشهود عليه وبما أن الطاعن أعطي الفرصة كاملة أمام المحكمة الابتدائية وهي محكمة الموضوع والطعن في قرارها يكون حول الوقائع التي ناقشتها وأصدرت قرارها بشأنها ومع إعطاء الطاعن هذه الفرصة فلم يطعن في الشاهد بالعداوة ولم تجد المحكمة ما يمنع قبول شهادة الشاهدين وأصدرت حكمها بناءً على البينة المقبولة شرعاً فحكمها جاء صحيحاً وسليماً وتأيد حكم الاستئناف لذا الحكم جاء سليماً أيضاً لأن الطعن في الشهادة لا يقبل في مرحلة الاستئناف ولا مرحلة النقض وبناءً عليه فلا نجد إلا صحة حكم الاستئناف والمؤيد للحكم الابتدائي ولا أمل للطعن فيه
لــــذا
قررت شطب الطعن أعلاه لأنه لا أمل فيه

