قضية إثبات طلاق ونفقة عدة وأمتعة منزلية
المحكمة العليا
القضاة:
صاحب الفضيلة الشيخ/الصديق أحمد عبد الحي قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحب الفضيلة الشيخ/مصطفى أحمد عبد الله قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/أحمد جادين الزمزمي قاضي المحكمة العليا عضواً
قضية إثبات طلاق ونفقة عدة وأمتعة منزلية
قرار النقض نمرة 70/1988م
الصادر في يوم 30/6/1988م
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين –طلاق- نفقة عدة – أمتعة منزلية – إثبات –عبء إثبات – دعوى الأمتعة المنزلية – العجز عن الإثبات – تحليف الطرفين – تعضيد الظاهر بيمين أطراف الدعوى
1- إذا عجزت المدعية عن إثبات دعواها ملكية الأمتعة المنزلية يوجه عبء الإثبات إلى المدعى عليه فإن أثبت ملكيته رفضت دعواها
2- إذا عجز طرفا الدعوى عن إثبات ملكية الأمتعة المنزلية حلف كل منهما اليمين على ملكية ما يناسبه ويقضى لكل منهما بما حلف عليه
الوقــائع
بتاريخ 16/11/1986 تقدمت المطعون ضدها / لمحكمة النهود الشرعية بالدعوى 439/ق/1986م /ضد/ الطاعن بطلب إثبات طلاق مكمل للثلاثة ونفقة عدة أمتعة منزلية قيمتها 1489 جنيهاً فصادقها الطاعن على سبق الزوجية وحصول طلقة واحدة أولى وأنكر دعواها الطلاقين الثاني والثالث ولم يدع رجعتها لعصمته وأنكر دعواها ملكية الأمتعة جملة وتفصيلاً وكلفت البينة على الطلاقين فعجزت وحلفته المحكمة اليمين على نفي الطلاقين الثاني والثالث ولم تحقق للرجعة وبقاءها بعصمته كما كلفت المطعن ضدها إثبات ملكيتها للأمتعة وعند عجزها حلفت كل واحد منهما اليمين على الأمتعة التي تناسبه فحلفت على ما تناسب النساء وحكم لها بما حلفت عليه ولم تتطرق للحكم بالطلاق المقر به – فتقدم الطاعن بالاستئناف نمرة 41/س/1987 استئناف كردفان طالباًَ إلغاء هذا الحكم لما شابه من خطأ فأصدرت محكمة الاستئناف المذكورة القرار نمرة 91/1987 م بتأييد الحكم المطعون فيه
بتاريخ 27/7/1987 م وجاء في أسبابها أن المحكمة الابتدائية حققت في الدعوى تحقيقاً موضحاً للحق ومن ثم تقدم الطاعن بهذا الطعن الذي قيد له تحت النمرة م ع/ د أ ش /نقض/ 1988م بتاريخ 21/1/1988 تاريخ تحصيل هذا الرسم هذا وقد اتضح أن الطاعن أعلن بقرار الاستئناف في 7/11/1987 وجاء في عريضة الطعن أن المحكمة الابتدائية أخطأت خطأً فاحشاً حينما حكمت في الأمتعة المنزلية قبل تمكين الطاعن من سماع بينته على ملكية الأمتعة و تحليفها للطرفين اليمين على ما يناسبه وفي ذلك مناقضة للقاعدة الشرعية البينة على من ادعى واليمين على من أنكر كما أن محكمة الاستئناف لم تهتد لهذا الخطأ وحكمت بتأييد حكم غير صحيح وطلب الطاعن إلغاء الحكمين الاستئنافي والابتدائي وإعادة الدعوى للسير فيها من جديد وأعلنت العريضة للمطعون ضدها ولم ترد عليها حتى مضي المدة المقررة
الأســباب
بما أن المدة المقررة للنقض قد فات زمنها فقد قررنا استعمال المادة 70 إجراءات مدنية لسنة 1983م ومددنا المدة لئلا يكون الشكل مانعاًَ للدخول في الموضوع وحيث أنه بعد ذلك أصبح الطعن مقبولا فإنه من ناحية الموضوع اتضح بما لا يدع مجالاً للشك أن المحكمة الابتدائية قد تسرعت في حكمها وقصرت تقصيراً مخلاً في التحقيق في الطلاق الذي اعترف به الطاعن وهل هي بعصمته أم لم يعد إليها كما أنها لم تحقق في دعوى الأمتعة التحقيق الصحيح واستعملت القاعدة قبل أوانها حيث حلفت المطعون ضدها اليمين بعد عجزها مباشرة عن الإثبات وحكمت لها بما يناسب النساء وحيث أن هذا الإجراء خاطئ إذ كان الواجب على المحكمة الابتدائية حين عجزت المدعية عن الإثبات لدعواها أن تكلف الطاعن إثبات ملكيته للأمتعة التي ادعتها وأنكر ملكيتها لها فإن أثبت بالبينة الشرعية ملكيته لتلك الأمتعة رفض دعواها وإن عجز حلف كل منهما اليمين على ما ناسبه وحكم له بما حلف عليه أما قبل ذلك فلا حق للمحكمة فيما اتخذت من إجراء وبما أن محكمة الاستئناف لم تهتد لهذا الخطأ وحكمت بتأييد الحكم الخاطئ فإن الواجب إلغاء حكميهما معاً وإعادة الدعوى للمحكمة الابتدائية للسير فيها من جديد على هذا النحو والتحقيق في الطلاق الأول وهل حصلت بعده رجعة أم لا فإن ثبت أنها رجعت لعصمته وأثبت الرجعة حكم بالطلاق والرجعة وإلا حكم بالطلاق ورفضت دعوى الرجعة
لـــــذا:
قررنا مد المدة كنص المادة 70 إجراءات مدنية لسنة 1983م وإلغاء الحكمين الابتدائي والاستئنافي وإعادة الدعوى للمحكمة الابتدائية للسير فيها من جديد والحكم فيها تفصيلاً ولا أمر في الرسم

