قضـية استرداد مصاغ
المحكمة العليا
القضاة :
صاحب الفضيلة الشيخ/ أحمـــــد محمـد البشــير قاضي المحكمة العليا رئيساً
صاحبة الفضيلة الشيخة/ رباب محمد مصطفى أبو قصيصة قاضي المحكمة العليا عضواً
صاحب الفضيلة الشيخ/ أرو الشـــــــــريف أرو قاضي المحكمة العليا عضواً
قضـية استرداد مصاغ
قرار النقض رقم 214/1998م
صادر في 19/9/1998م
المبادئ:
الأحوال الشخصية للمسلمين - استرداد مصاغ - سكوت المدعي عن نيته للمصاغ - المصاغ علي سبيل الهبة أو العارية - الاحتكام للعرف - تفسير قصد المدعي - توجيه اليمين لإظهار قصده
1- إن سكوت المدعي وعدم تصريحه للمدعي عليها بأنه أحضر المصاغ علي سبيل الهبة أو العارية لا ينبغي تفسيره بأنه هبة إذ لا يمكن الاحتكام للعرف في هذا
2- العرف هو أن يحضره علي سبيل الهبة أو العارية أي أن الأمر فيهما سيان ولا يمكن أن يفسر قصد المدعي أو نيته إلا هو لذلك توجه إليه اليمين لإظهار قصده
الوقائـــع
القاضي : رباب محمد مصطفي أبوقصيصة
التاريـخ : 19/9/1998م
هذا طعن بالنقض ضد قرار محكمة استئناف ولاية نهر النيل رقم 44/س/1998م والذي يقضي بشطب الاستئناف شكلاً لتقديمه بعد فوات المدة القانونية لتقديمه
صدر قرار الاستئناف في 18/5/1998م ولم أجد بالأوراق ما يفيد إعلان الطاعنة به وسددت رسوم الطعن في 14/6/1998م فالطعن يعتبر مقدماً في موعده القانوني فهو مقبول شكلاً وفي الموضوع فقد جاءت أسباب الاستئناف أن الحكم المطعون فيه جاء مخالفاً للقانون وذلك أنه فيما يتعلق برفض الطلب شكلاً يري محامي المستأنفة أن ما قدمه من أسباب يعتبر كافياً لمد مواعيد الاستئناف وذلك لأن محامي المستأنفة لم يتقدم لها بالاستئناف في مواعيده ولم يخطرها بعدم رغبته في تقديمه أضف إلي ذلك فإن الحكم قد اشتمل علي خطأ جوهري يعتبر في حد ذاته سبباً لمد المواعيد فإن صيغة اليمين التي وجهتها المحكمة للمدعي لنفي الدفع الذي تقدمت به المدعية لم تكن بالصيغة القانونية حيث أنه لم يحلف علي أنه أخطرها بأن المصاغ الذي أحضره لها علي سبيل العارية مما يجعل اليمين التي حلفها المدعي يميناً مبتورة كذلك يقول محامي الطاعنة أن المدعي عندما سلم المصاغ للمدعي عليها سكت عن الاتفاق معها علي العارية التي ادعاها مما يدل أنه سلمها المصاغ علي سبيل الهبة لأن الهبة تنعقد بالتعاطي
إن ما أثاره محامي الطاعنة من أسباب لا يخدم طعنه في شيء فكون المحامي قد تماطل في تقديم الاستئناف أو أنه لم يخطر موكلته في عدم نيته بالطعن لا يعد سبباً وجيهاً لمد مواعيد الطعن لأن المفترض من الطاعنة أن تسعي إلي محاميها وتحثه علي رفع الطعن فلربما عدم إخطارها له برغبتها في الطعن جعله يعتقد أنها لا ترغب فيه لذلك فإن قرار محكمة الاستئناف في هذا الشأن قد جاء صحيحاً يتعين تأييده
أما ما أثاره في طعنه من أن اليمين التي حلفها المدعي كانت مبتورة فهذه دعوى لا أساس لها من الصحة إذ الثابت أن المدعي قد حلف أنه أعطى المدعي عليها المصاغ علي سبيل العارية ولا أدري علي أي شيء استند عندما قال أن عدم التصريح بالعارية يعني الهبة !!!
إن سكوت المدعي وعدم تصريحه للمدعي عليها بأنه أحصر المصاغ علي سبيل الهبة أم العارية لا ينبغي تفسيره بأنه هبة إذ لا يمكن الاحتكام للعرف في هذا فالعرف هو أن يحضره علي سبيل الهبة أو العارية أي أن الأمر فيهما سيان ولا يمكن أن يفسر قصد المدعي أو نيته إلا هو لذلك توجه إليه اليمين لإظهار قصده وقد حلف في الدعوى موضوع هذا الطعن وقد بني الحكم بناء علي يمينه
عليه فإن الحكم المطعون فيه جاء صحيحاً يتعين تأييده وشطب الطعن إيجازيا بموجب المادة 186 إجراءات مدنية لسنة 1983م
القاضي : أرو الشريف أرو
التاريـخ :
أوافق
القاضي : أحمد محمد بشير
التاريـخ :
أوافق
الأمر النهائي :
يشطب الطعن إيجازياً حيث لا أمل فيه وفقاً للمادة 186 إجراءات مدنية لسنة 1983م

