قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م - الجدول الثالث الخاص بقضايا الأحوال الشخصية للمسلمين - القاعدتان(111) و(112) منه - الاختصاص- ديون
الصادر في 25/9/2019م
القضاة:
سعادة السيد/ عثمان التجاني محمـود
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / صلاح التجاني الأمين
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / د. محمد أبوزيد عثمان
قاضي المحكمة العليا
عضواً
قضية تركـة
قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م - الجدول الثالث الخاص بقضايا الأحوال الشخصية للمسلمين - القاعدتان(111) و(112) منه - الاختصاص- ديون التركة - مصاريف دفن المتوفى ومصاريف الحصول على التعويض عن وفاة المورث - الاختصاص بنظر التركة يشمل التحقيق في ديون التركة وتصفيتها.
قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م - المادة (158) - الطعن في الأوامر غير المنهية للخصومة كلها - الاستثناءات - التقرير بأن الدين المدعى به من ديون التركة من عدمه أمر قابل للطعن فيه على استقلال.
المبادئ:
1- تختص محكمة الأحوال الشخصية بالتحقيق في ديون التركة ولها الحق في الأمر بدفعها لأربابها قبل الانتهاء من تصفية التركة كلها.
1-مصاريف دفن المتوفى والمصروفات المتكبدة للحصول على تعويض عن وفاته بسبب حادث تدخل ضمن ديون التركة وفي حالة ثبوتها تستبعد من التركة باعتبارها ديناً.
3- التقرير بأن المصروفات المدعى بها من الديون على التركة بواسطة المحكمة أمر يقبل الطعن فيه على استقلال لأن الأمر من الأوامر المستثناة حتى ولو لم يصدر الإعلام.
الحكـــم
القاضي: صلاح التجاني الأمين
التاريخ: 9/9/2019م
المطعون ضدها هي الزوجة الوارثة لزوجها مع بقية الطاعنين وقد توفى الزوج بأمريكا نتيجة حادث وسعت الزوجة للمطالبة بتعويض عن وفاة زوجها وحكمت لها المحاكم الأمريكية بمبلغ 183 ألف دولار وبعد خصم قيمة القبر وتجهيزات جنازة المتوفي تبقى منها 123 ألف دولار وقام الورثة بالمطالبة بتوزيع المبلغ للورثة كل حسب نصيبه الشرعي بين الزوجة والأم للمتوفى وإخوته لعدم وجود الفرع الوارث إلا أن الزوجة اختفت واتضح أنها بجمهورية مصر العربية ثم قضت محكمة الموضوع بعد أن دفعت الزوجة بأنها تكلفت مصاريف قضايا وخسارة من أجل الحصول على المبلغ وتطلب حصتها من مبلغ الــ123 ألف دولار لأن تلك التكاليف استدانتها بغرض الحصول على التعويض ومن ثم توزيع بقية المبلغ على الورثة رفض بقية الورثة تضمين الخسارة للمبلغ لأنها تتعلق بمصاريفها الشخصية وأصرت الزوجة ثم أصدرت محكمة الموضوع قرارها القاضي برفض تلك التكاليف . من ثم تقدم محامي الزوجة بطلب استئناف ورأت محكمة الاستئناف قبول طلب الاستئناف على الرغم من عدم صدور إعلام في التركة وذلك لأن أمر رفض تضمين الخسارة وتكاليف الحصول على التعويض أمر قابل للتنفيذ وإذا توزع المبلغ على الورثة فلن تجد المطعون ضدها تلك التكاليف وقالت محكمة الاستئناف هنالك فرق بين القرار والحكم وأن الأمر الصادر هو من استثناءات المادة (158) من قانون الإجراءات المدنية ومن ثم إعادة الأوراق لمحكمة الموضوع محكمة التركة بموجهات وتقـدم لنا الورثة بهذا الطعن وترى الدائرة قبوله بعد التحريات بدون رسوم مع تأجيل سداد الرسم وفي الموضوع قرار محكمة الاستئناف صحيح لأن الأمـر من الأوامر المستثناة حتى لـو لم يصدر الإعلام فخصـم مبلـغ إذا صدر الإعـلام يعني توزيع التركة . وعليه وعلى الرغم من أن مقدمي الطلب طلبوا إلغـاء حكـم الاستئناف وإصرار المطعون ضدها على تأييد الحكم نرى صحة الحكم المطعون فيه ونتبين أسبابه ونجعلها من أسباب هذا الطعن مع إعادة الأوراق لمزيد من التدقيق حول كيفية إنفاقها الأموال وبينة عليها وأرى إذا ما وافقني الإخوة أن نؤيد حكم محكمة الاستئناف وأن نشطب هذا الطعن.
القاضي: د. محمد أبوزيد عثمان
التاريخ: 23/9/2019م
لنا أن نستصحب أصول الأحكام لسنة 1983م والقوانين ذات الصلة بالحكم المطعون فيه - وإذا أمعنا النظر في وقائع التركة فإن زوجة المتوفى دفعت بأنها صرفت مبالغ محددة وفق رؤيتها للحصول على التعويض على وفاة زوجها بحادث المرور بأمريكا وأن حساب مبلغ التعويض كدية ، أمر موفق من المحاكم الأدنى ولكن شاب الخطأ في قرار المحكمة الابتدائية حينما رفضت المبلغ الذي حددته زوجة المتوفى كمصاريف أنفقتها للحصول على ذلك التعويض وتبعها في ذلك الخطأ حكم المحكمة العامة فإن ما دفعت به زوجة المتوفى لا يعدو أن يكون ديناً على التركة وكان على محكمة الموضوع التحقيق في ذلك وفق حكم المادة (112) من الجدول الثالث ، الملحق بقانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م تعديل لسنة 2009م وقد نصت تلك المادة على أن للقاضي الحق فـي أن يأمـر بدفـع الديـون التي على التركـة لأربابها قبل الانتهاء من تصفية التركة وأن التحقيق في ذلك الدين وإثباته من اختصاص محكمة الموضـوع التي تقـوم بإجراءات تصفية التركـة وفق المادة (111) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – الجـدول الثالث منـه والتي تنص على أنه - يجب أن تصدر المحكمة قرارات في الورثة والتركة وجميع الدعـاوي المتعلقـة بهـا مما يكـون الفصـل فيها علـى وجـه قضـائي من اختصاصها ، مثل الهبات والوصايا والصدقات والمهور. أما الدعاوي التي ليست من اختصاصها فلها أن تبدي رأيها فيها أو تحيلها إلى الجهة المختصة بنظرها ....الخ.
إن مصاريف دفن المتوفي بعد الحادث ، يدخل في التحقيق فيها ضمن الدعـاوي المثارة ذات الصلـة باختصاص محكمـة الموضـوع وتكلف الزوجة بالبينة طالما أن الورثة ناهضوا تلك المبالغ التي حددتها كمصاريف صرفتها للحصول على الدية (التعويض) وأتفق مع الرأي الأول في أن قرار محكمة الاستئناف موضوع الطعن إنما يدور حول التحقيق في ذلك المبلغ المدعـى به من قبل زوجـة المتوفـي إن كان ثابتاً بمستند أو بأي أدلة من أدلة الإثبات وعلـى ضـوء ذلك إذا ثبت لـدى محكمة الموضوع تستبعـد ذلك المبلغ الثابت كدين ويُعتبر باقـي المبلغ كتركة تقسم على الورثة . وأن قـرار محكمة الاستئناف لا يخرج عن ذلك وصولاً إلى قسمة عادلة وأن القرار المطعون فيه غير منهٍ للخصومة ولذلك أتفق مع الرأي الأول حول شطب الطعن إيجازياً.
القاضي: عثمان التجاني محمود
التاريخ: 25/9/2019م
أوافـق علـى أن يكـون أمرنا هو تأييد الحكم بعد أن تم الرد على الطعـن.
الأمر النهائي:
تأييد الحكم المطعون فيه.
عثمان التجانـي محمـود
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
25/9/2019م

