ف م المستأنف والمدعية /ضــد/ م م ع المستأنف ضده والمدعى عليه
محكمة الاستئناف
القضاة:
سيادة السيد بهيج سوريال قاضي المحكمة الاستئناف رئيسا
سيادة السيد د بشارة إبراهيم بشارة قاضي المحكمة الاستئناف عضوا
سيادة السيد مكي عثمان قاضي المحكمة الاستئناف عضوا
ف م المستأنف والمدعية
/ضــد/
م م ع المستأنف ضده والمدعى عليه
(م أ/ أ س م/ 12/1980)
المبادئ:
- تنازع القوانين – الدعاوى التي تنشأ سبب التقاضي فيها بقطر أجنبي – مدة التقادم يحكمها القانون السوداني
1 طبقا لقواعد القوانين فأن المسائل الإجرائية يحكمها القانون الإقليمي وتشمل المسائل الإجرائية بالقوانين المتعلقة بالتقادم
2 بما أن سبب التقاضي نشأ بقطر أجنبي وأقيمت الدعوى في السودان فأن القانون الواجب التطبيق فيما يتعلق بمدة سقوط الحق بمضي المدة هو قانون التقادم لسنة 1928
الحكـم
1980114م
القاضي بهيج سوريال:
هذا طعن بطريق الاستئناف ضد الأمر الصادر من قاضي المديرية الخرطوم والقاضي بشطب دعوى المستأنفة (المدعية) لسقوطها بمضي المدة
وتتحصل الوقائع في أن المستأنفة (المدعية) أقامت دعوى مدنية ضد زوجها المستأنف عليه (المدعى عليه) مطالبة بتعويض عام 6000 جنيها مدعية أن المستأنف عليه أشان سمعتها عندما أخطر أحد أصدقائه في لندن بأنه بعد الزواج وعند دخوله بها في المملكة المتحدة وجد أن المستأنفة غير بكر دفع محامي المستأنف عليه بسقوطها الحق بمضي المدة لمرور أكثر من عام على نشوئه عند إقامة الدعوى إلا أن محامي المستأنفة عقب على ذلك بان الحق يسقط بعد مرور ست سنوات وفقا للقانون الإنجليزي الواجب التطبيق في هذه الحالة على أساس أن الفعل الضار وقع في إنجلترا وبعد الإطلاع على مذكرات الطرفين قضت محكمة المديرية بشطب الدعوى لسقوط الحق بمضي المدة إعمالا للقانون السوداني والذي يسقط الحق بموجبه بعد مرور عام من تاريخ نشوئه ومن ثم تقدمت المستأنفة بهذا الاستئناف طاعنة في أمر الشطب لمخافته القانون إذ ترى أن القانون الواجب التطبيق هو القانون الإنجليزي وليس القانون السوداني
ورد محامي المستأنف عليه على صحيفة الاستئناف طالبا تأييد حكم محكمة الموضوع القاضي بشطب الدعوى على أساس أن القانون الواجب التطبيق هو القانون السوداني واضح من المذكرات أن الاستئناف ينصب أساسا على القانون الواجب التطبيق: هل هو قانون التقادم الإنجليزي الذي يسقط الحق بموجبه بعد مرور ست سنوات أم القانون السوداني والذي يسقط الحق بموجبه بعد عام واحد من نشوء الحق؟
وبالرجوع إلى المرجع The Conflict of Law By Morris 9th ed Page 1099 نجد أن القاعدة 204 تقضي بما يلي:-
“ All matters of procedure are governed by the domestic Law of the country to which the court wherein any legal proceedings are taken belongs (Lex fori)
In this /Rule, the term “ procedure” includes (interalia) certain aspect of the following matters’
1……………………………………………
2 ………………………………………
3 Statutes of Limitation:
“The principle that procedure is governed by the lex fori is of general application and universally admitted In a body of /Rules such as those contained in this Digest Which state the principles comforted by an English court, the maxim that procedure is governed by the lex fori means in effect that is governed by the ordinary law of England without any reference to any foreign law whatever thus the English court will always apply is own rules of procedure, and will moreover, refuse to apply any foreign rule which in its view is procedural”
بناء عليه حيث أن قانون التقادم سنة 1928 من القوانين الإجرائية وحيث أن الدعوى أقيمت في السودان وانعقد الاختصاص للمحاكم السودانية
فإن القانون الواجب التطبيق فيما يتعلق بمدة سقوط الحق بمضي المدة هو قانون التقادم سنة 1928 وحيث أنه قد مر على تاريخ نشوء الحق موضوع الدعوى محل الاستئناف ما يزيد عن السنة وقت تصريحها حيث أنه وفقا لقانون التقادم المذكور يسقط الحق في مطالبة بالتعويض عن الفعل الضار بمضي عام من تاريخ نشوء الحق عليه فإن ما نصت به محكمة الموضع قد جاء متمشيا مع أحكام القانون في هذا الصدد ويتعين تأييده
أما فيما يتعلق بنص المدة 13 (ب) من قانون التقادم سنة 1928 فهي لا تنطبق على هذه الحالة ذلك أن القضايا الجنائية لا توقف أو تقطع سريان مدة التقادم بالنسبة للدعاوى المدنية وفقا لأحكام المادة المذكورة
لهذه الأسباب مجتمعة أرى إذا وافق الزميلان تأييد الحكم المطعون فيه وشطب الاستئناف برسومه
1980115
القاضي د بشارة إبراهيم بشارة:
أوافق فالرجوع للقانون الإنجليزي في هذه النقطة الخاصة بالتقادم غير مجدي ما دام القانون السوداني يعالج الأمر
19801116:
القاضي مكي عثمان:
أوافـق

