تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1996
  4. فاطمه أحمد حسين /ضد/ حشمت كندس شنوده وآخر

فاطمه أحمد حسين /ضد/ حشمت كندس شنوده وآخر

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة  العليا

القضاة :

سعادة السيد / علي يوسف الولي                قاضي المحكمة العليا    رئيساً

سعادة السيد / جون وول ماكيج                 قاضي المحكمة العليا    عضواً

سعادة السيد / أحمد البشير محمد الهادي         قاضي المحكمة العليا    عضواً

الأطراف :

فاطمه أحمد حسين             الطاعنة

// ضــد //

حشمت كندس شنوده وآخر      مطعـون ضدهما

النمرة :  م ع / ط م/630/1996م

المبادئ:

قانون الإجراءات المدنية  -  الاختصاص  -  اختصاص المحكمة المدنية بالهبات إستثناء بما جاء بالجدول الثاني

وإن كان إبطال الهبة من صميم اختصاص المحاكم الشرعية ( دائرة الأحوال الشخصية ) فإن ذلك لا يمنع المحكمة المدنية التي تنظر في صحة عقد بيع سابق للهبة ولنفس العقار موضوع عقد البيع أن تقضي ببطلان الهبة اللاحقة لعقد البيع

ملحوظة المحرر :

أخذت المحكمة بما جاء في السابقة م ع/ط م/ 130/1980 - المجلة (1980) صفحة 250 والتي قضت بأن قواعد الاختصاص وإن كانت تتعلق بالنظام العام إلا أنه متي إنعقد لواء الاختصاص للمحكمة ولو لجانب حثه فعلي المحكمة أن تتبع في قضائها التفسير الواسع مما يمكن المحكمة من بسط جناحها علي النزاع برمته ما دام ذلك يتفق مع قواعد العدالة لمنع تقطيع أوصال القضيه وتوزيعها بين مختلف المحاكم

المحامون :

الاستاذ /  محمد كامل العاص                       عـن الطاعن

الحكم:

القاضي :  علي يوسف الولـي

التاريـخ : 30/12/1997 م

هذا طعن عن طريق النقض رفعه لهذه المحكمة العليا المحامي محمد كامل العاص نيابة عن الطاعنة فاطمه أحمد حسين ضد حكم محكمة إستئناف ولاية الخرطوم

نوجز الوقائع في أن المطعون ضدهما ( المدعيين ) (1) حشمت كندس شنوده (2) مجدي عباس شنوده بتاريخ  8/5/1993 أقاما الدعوى رقم 1163/1993م لدي محكمة أمدرمان الجزئية في مواجهة الطاعنة فاطمه أحمد حسين ( المدعي عليها الثانية) والمدعي عليه الأول حسن أحمد حسين والمدعي عليه الثالث الزبير أحمد حسين والمدعي عليها الرابعة حياة أحمد حسين فحواها أن المدعي عليه الأول المذكور قد باع لهما بتاريخ 6/7/1987م نصيبه في العقار رقم 71/1 مربع 1/4 بأمدرمان البالغ مساحتها 302 م·م والذي يقع ناصية من الجهة الغربية من العقار المذكور وفقاً لكروكي مقترح بقمسة افراز وذلك لقاء مبلغ 85000 جنيه دفع المطعون ضدهما من ذلك المبلغ وقت التعاقد مبلغ ستين ألف جنيه والباقي عند التسجيل وقد سدد المطعون ضدهما من ذلك المبلغ 11500 جنيه وقد التزم المدعي عليه الأول برفع دعوي قسمة إفراز ضد بقية الملاك علي الشيوع وهم المدعي عليهم - (1) الطاعنه  (2) المدعي عليه الثالث (3) المدعي عليها الرابعة بحيث يقع الجزء المبيع وهو وفقاً للعقد المذكور ناصية من الجهة الغربية من العقار ثم يتم التسجيل بعد ذلك وفعلاً أقام المدعي عليه الأول دعوي قسمة إفراز بالرقم 1948/1987 في مواجهة الطاعنه والمدعي عليه الثالث والمدعي عليها الرابعة وصدر الحكم فيها بأن يكون الجزء الغربي والبالغ مساحته 302 م2 من نصيب المدعي عليهم (1) الطاعنة (2) المدعي عليه الثالث (3) المدعي عليها الرابعة وأن يكون الجزء الشرقي والبالغ مساحته 302 م·م من نصيب المدعي عليه الأول إلا أن المدعي عليه الأول قام بهبة ذلك الجزء الشرقي للطاعنة ولقد أقامت الطاعنة الدعوي رقم 2693/1990م في مواجهة المدعي عليهما الثالث والرابع مطالبة بإفراز نصيبها الموهوب لها وهو الجزء الشرقي من العقار وصدر الحكم الرضائي بالتراضي لصالحها بإفراز نصيبها في الجزء الشرقي

طلب المطعون ضدهما من المحكمة الجزئية الحكم لهما بالآتي :

1 -  تنفيذ العقد المبرم بتاريخ 6/7/1987م تنفيذاً عينياً وتسجيل مساحة 302 م·م من العقار مدار النزاع في اسم المطعون ضدهما

2 -  إبطال التصرف بالهبة الصادر من المدعي عليه الأول للطاعنة

3 -  اعلان أحقية المطعون ضدهما بأنهما المالكان للجزء الشرقي من العقار موضوع الدعوي بدلاً عن الجزء الغربي ونقل سجل مساحة 302 م·م من اسم الطاعنة  إلي اسم المطعون ضدهما

4 -  إبطال الحكم الصادر بالقسمة بالتراضي في الدعوي رقم 2693/1990م

5 -  إلزام المطعون ضدهما بسداد باقي الثمن وقدره 13500 ألف جنيه للمدعي عليه الأول

واحتياطياً طلب المطعون ضدهما :

1 -  بإسترداد الثمن المدفوع وقدره 71500 جنيه

2 -  تعويض قدره 4 مليون

صاغت المحكمة الجزئية الإقرارات ونقاط النزاع واستمعت إلي أدلة الإدعاء والبينات

لقد ثبت للمحكمة الجزئية بترجيح الأدلة صحة عقد البيع المبرم بتاريخ 6/7/1987م  والذي بموجبه إشتري المطعون ضدهما من المدعي عليه الأول نصيبه في العقار رقم 71/1 مربع 1/4 بأمدرمان وقد رفضت المحكمة الجزئية الدفع بأن ذلك البيع وقع باطلاً لمخالفته لأحكام الشريعة الإسلامية ذلك لأنه ليس هنالك ما يمنع - شرعاً - بيع عقار غير مفرز

لقد ثبت أيضاً للمحكمة الجزئية بأن المدعي عليه الأول بعد أن أقام دعوي قسمة الإفراز في مواجهة الطاعنة والمدعي عليهما الثالث والرابعة صدر الحكم بأن يكون الجزء الغربي والبالغ مساحته 302 م·م من نصيب الطاعنة والمدعي عليهما الثالثة والرابعة وأن يكون الجزء الشرقي والبالغ مساحته 302 مم من نصيب المدعي عليه الأول

ولقد ثبت أيضاً أن المدعي عليه الأول قد قام بهبة ذلك الجزء من العقار محل الدعوي بموجب الإشهاد الشرعي رقم 174/1990م إلي الطاعنة وقضت المحكمة الجزئية  بعدم صحة تصرف الهبة

لقد ثبت أيضاً أنه في الدعوي رقم 2693/1990م التي أقامتها الطاعنة في مواجهة المدعي عليهما : الثالث والرابعة قد صدر الحكم بفرز النصيب الموهوب وهو حكم رضائي ولقد قضت المحكمة الجزئية بأن تلك الدعوي تقوم علي غش وتواطؤ صادرين من المدعي عليهم الأول والثالث والرابعة مع الطاعنة لعلمهم جميعاً بأنه ليس للطاعنة أي نصيب في الجزء الموهوب لأنها لم تعد مالكة له ( الجزء الشرقي ) ولأنه معلوم أن نصيب المدعي عليه الأول أي الجزء الشرقي قد إنتقل للمطعون ضدهما بموجب المادة 533 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م من المدعي عليه الأول

لقد ورد في مذكرة الطعن نعياً علي حكم محكمة الاستئناف المؤيد لحكم المحكمة الجزئية ما يلي :

(( نري أن حكمها ( محكمة الإستئناف ) جاء غير موفق لأن الناظر لمحضر الدعوي يجد أن حكم محكمة الموضوع تطاول لإبطال حكم صحيح صادر في الدعوي رقم 2693/90 وهذا الحكم لا يجوز لمحكمة الموضوع وهي في درجة المحكمة نفسها التي أصدرت الحكم أن تلغيه  إذ أن هذا الحكم لا تلغيه إلا محكمة إستئنافية أعلي درجة كما ونجد الحكم تجاوز نطاق اختصاص المحاكم المدنية حيث قرر إبطال إجراءات الهبة وإبطال الهبة هو من صحيح اختصاص المحاكم الشرعية الملاحظ أن البيع وقع علي الجزء الغربي والجزء الشرقي لم يقع عليه بيع مطلقاً ويمكن الرجوع في ذلك العقد الذي تم بموجبه البيع ومحكمة الموضوع ومن بعدها محكمة الإستئناف قضت صحة البيع علي الجزء الشرقي مع ملاحظة أن محل العقد وهو العقار رقم 710/1/4 أمدرمان كان غير مفرز عند توقيع العقد والمطعون ضدهما علي علم بذلك وأقرا صراحة بذلك في العريضة مما يعتبر معه أن المحل غير معين تعييناً كافياً نافياً للجهالة وبذلك يختل ركن أساسي وجوهري من أركان العقد ))

الأسباب

لقد علمت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 8/10/1996م  ورفعت هذا الطعن لهذه المحكمة العليا بتاريخ 6/10/1996م ومن ثم فإن الطعن يتعين أن يكون مقبولاً من حيث الشكل لرفعه خلال القيد الزمني المرسوم قانوناً

ولكن من حيث الموضوع فإن هذا الطعن يجب أن يرفض إيجازياً من غير حاجة بنا لأن نتلقي رد المطعون ضدهما علي مذكرة الطعن - ذلك لأن الطعن بات لا أمل في نجاحه البته

نتفق مع محكمة الموضوع ومن بعدها محكمة الإستئناف علي صحة العقد المبرم بتاريخ 6/7/1996م  والذي بموجبه إشتري المطعون ضدهما من المدعي عليه الأول نصيبه في العقار رقم 71/1 مربع 1/4 أمدرمان البالغ مساحتها 302 م·م فهو ليس بعقد باطل لأن العقار كان غير مفرز عند التوقيع عليه كما يري الدفاع وكون أن نصيب المدعي عليه الأول من المفروض أن يكون - حسب العقد - من الجهة الغربية من العقار المذكور في حين أن المحكمة حكمت في دعوي قسمة الإفراز بالرقم 1948/1987 التي رفعها المدعي عليه الأول في مواجهة الطاعنة والمدعي عليه الثالث والمدعي عليها الرابعة بأن يكون نصيب المدعي عليه الأول في الجهة الشرقية من العقار المذكور ذلك لا يؤدي إلي إبطال العقد بإعتبار أن المحل غير معين  تعييناً كافياً نافياً للجهالة كما يري محامي الطاعنة فالمحل معلوم ومحدد تحديداً نافياً للجهالة طالما أنه معلوم أن المدعي عليه الأول يمتلك علي الشيوع جزء من العقار موضوع النزاع دون تحديد  الجهة التي يقع فيها ذلك الجزء والمحكمة هي التي تقرر وتحدد تلك الجهة وليس المدعي عليه الأول وقد حكمت المحكمة بأن يكون نصيب المدعي عليه الأول في الجهة الشرقية وليست الجهة الغربية كما ورد في عقد البيع

نتفق مع محكمة الموضوع بأن تصرف المدعي عليه الأول اللاحق بهبة الجزء الشرقي من العقار موضوع النزاع إلي الطاعنة كان تصرفاً غير صحيح لأنه وهب ما لا يملك ونتساءل كيف جوز المدعي عليه الأول لنفسه أن يهب للطاعنة نصيبه في العقار موضوع الدعوي الذي باعه إلي المطعون ضدهما بموجب عقد صحيح ؟؟ وكون أن إبطال الهبة من صميم إختصاص المحاكم الشرعية كما رأي محامي الطاعنة في مذكرته ذلك لا يمنع محكمة الموضوع أن تقضي بعدم صحة هبة المدعي عليه إلي الطاعن طالما أن ذلك يتفق مع قواعد العدالة فقد قضت المحكمة العليا في قضية عبدالملك أحمد محمد البرير وآخر ضد هاشم محمد أحمد البرير وآخرين مجلة الأحكام القضائية سنة 1980 ص 250 بأن قواعد الاختصاص وإن كانت تتعلق بالنظام العام بحيث لا تستطيع محكمة لا تملك حق الإختصاص ابتداء أن تتصدي للنزاع الا أنه متي انعقد لواء الاختصاص لتلك المحكمة ولو بالنسبة لجانب منه فإنه الأحري بالقاضي أن ينأي عن التفسير الضيق للنصوص المنظمة للاختصاص وأن يتبع في قضائه التفسير الواسع مما يمكن المحكمة من بسط جناحها علي النزاع برمته ما دام ذلك يتفق مع قواعد العدالة وحسن التطبيق وحكمةالمشرع في ذلك هو منع تقطيع أوصال القضية وتوزيعها بين مختلف المحاكم لما يترتب علي ذلك أحياناً من تعويق الفصل في موضوعها وما يترتب عليه حتماً من زيادة في نفقات التقاضي

أن الدعوى رقم 2693/90 التي أقامتها الطاعنة في مواجهة المدعي عليهما  الثالث والرابعة قد صدر الحكم فيها بفرز  النصيب الموهوب للطاعنة وهو حكم رضائي ونتفق مع محكمة الإستئناف في نظرها بأنه من حق المطعون ضدهما أن يقيما هذه الدعوي التي بين أيدينا رقم 1163/1993م لمناهضة أثار الحكم الصادر في الدعوي 2693/1990 فهذا الحكم الرضائي لا يستطيع المطعون ضدهما أن يطعنا فيه عن طريق الإستئناف أو النقض لأنهما لم يعودا طرفا في النزاع إعمالاً لنص المادة 175 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م التي تنص بأنه لا يجوز الطعن في الأحكام إلاَّ من المحكوم عليه

وقد قضت المحكمة العليا في قضية حسين عبدالله ضد يونس علي محمد مجلة الأحكام القضائية لسنة 1978م ص 107 بأن الحكم الرضائي لا سبيل إلي الطعن فيه والسبيل الوحيد لاستبعاده هو إقامة دعوي جديدة وفي هذه الحالة فإن الدعوي الجديدة تقوم علي أساس أن الحكم الصادر كان باطلاً وفي حكم المعدوم وهو سبب مختلف عن سبب الدعوي الأولي

لما تقدم من أسباب مجتمعة فإن الحكم المطعون فيه لا ينطوي علي مخالفته للقانون ولا علي خطأ في تطبيقه أو تأويله بل طبق القانون تطبيقاً صحيحاً وسليماً ومن ثم لا محل للطعن فيه ويتعين لذلك رفض هذا الطعن ايجازياً وإلزام الطاعنة بالرسوم

 

القاضي :  جون وول ماكيج

التاريـخ :  4 /12/1997 م

أوافق

 

القاضي :  أحمد البشير محمد الهادي

التاريـخ :  12/1/1998 م

أوافق      

 

▸ عوض حسين صالح /ضد/ إبراهيم عبد الغنــي فوق قضية إثبات نسب ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1996
  4. فاطمه أحمد حسين /ضد/ حشمت كندس شنوده وآخر

فاطمه أحمد حسين /ضد/ حشمت كندس شنوده وآخر

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة  العليا

القضاة :

سعادة السيد / علي يوسف الولي                قاضي المحكمة العليا    رئيساً

سعادة السيد / جون وول ماكيج                 قاضي المحكمة العليا    عضواً

سعادة السيد / أحمد البشير محمد الهادي         قاضي المحكمة العليا    عضواً

الأطراف :

فاطمه أحمد حسين             الطاعنة

// ضــد //

حشمت كندس شنوده وآخر      مطعـون ضدهما

النمرة :  م ع / ط م/630/1996م

المبادئ:

قانون الإجراءات المدنية  -  الاختصاص  -  اختصاص المحكمة المدنية بالهبات إستثناء بما جاء بالجدول الثاني

وإن كان إبطال الهبة من صميم اختصاص المحاكم الشرعية ( دائرة الأحوال الشخصية ) فإن ذلك لا يمنع المحكمة المدنية التي تنظر في صحة عقد بيع سابق للهبة ولنفس العقار موضوع عقد البيع أن تقضي ببطلان الهبة اللاحقة لعقد البيع

ملحوظة المحرر :

أخذت المحكمة بما جاء في السابقة م ع/ط م/ 130/1980 - المجلة (1980) صفحة 250 والتي قضت بأن قواعد الاختصاص وإن كانت تتعلق بالنظام العام إلا أنه متي إنعقد لواء الاختصاص للمحكمة ولو لجانب حثه فعلي المحكمة أن تتبع في قضائها التفسير الواسع مما يمكن المحكمة من بسط جناحها علي النزاع برمته ما دام ذلك يتفق مع قواعد العدالة لمنع تقطيع أوصال القضيه وتوزيعها بين مختلف المحاكم

المحامون :

الاستاذ /  محمد كامل العاص                       عـن الطاعن

الحكم:

القاضي :  علي يوسف الولـي

التاريـخ : 30/12/1997 م

هذا طعن عن طريق النقض رفعه لهذه المحكمة العليا المحامي محمد كامل العاص نيابة عن الطاعنة فاطمه أحمد حسين ضد حكم محكمة إستئناف ولاية الخرطوم

نوجز الوقائع في أن المطعون ضدهما ( المدعيين ) (1) حشمت كندس شنوده (2) مجدي عباس شنوده بتاريخ  8/5/1993 أقاما الدعوى رقم 1163/1993م لدي محكمة أمدرمان الجزئية في مواجهة الطاعنة فاطمه أحمد حسين ( المدعي عليها الثانية) والمدعي عليه الأول حسن أحمد حسين والمدعي عليه الثالث الزبير أحمد حسين والمدعي عليها الرابعة حياة أحمد حسين فحواها أن المدعي عليه الأول المذكور قد باع لهما بتاريخ 6/7/1987م نصيبه في العقار رقم 71/1 مربع 1/4 بأمدرمان البالغ مساحتها 302 م·م والذي يقع ناصية من الجهة الغربية من العقار المذكور وفقاً لكروكي مقترح بقمسة افراز وذلك لقاء مبلغ 85000 جنيه دفع المطعون ضدهما من ذلك المبلغ وقت التعاقد مبلغ ستين ألف جنيه والباقي عند التسجيل وقد سدد المطعون ضدهما من ذلك المبلغ 11500 جنيه وقد التزم المدعي عليه الأول برفع دعوي قسمة إفراز ضد بقية الملاك علي الشيوع وهم المدعي عليهم - (1) الطاعنه  (2) المدعي عليه الثالث (3) المدعي عليها الرابعة بحيث يقع الجزء المبيع وهو وفقاً للعقد المذكور ناصية من الجهة الغربية من العقار ثم يتم التسجيل بعد ذلك وفعلاً أقام المدعي عليه الأول دعوي قسمة إفراز بالرقم 1948/1987 في مواجهة الطاعنه والمدعي عليه الثالث والمدعي عليها الرابعة وصدر الحكم فيها بأن يكون الجزء الغربي والبالغ مساحته 302 م2 من نصيب المدعي عليهم (1) الطاعنة (2) المدعي عليه الثالث (3) المدعي عليها الرابعة وأن يكون الجزء الشرقي والبالغ مساحته 302 م·م من نصيب المدعي عليه الأول إلا أن المدعي عليه الأول قام بهبة ذلك الجزء الشرقي للطاعنة ولقد أقامت الطاعنة الدعوي رقم 2693/1990م في مواجهة المدعي عليهما الثالث والرابع مطالبة بإفراز نصيبها الموهوب لها وهو الجزء الشرقي من العقار وصدر الحكم الرضائي بالتراضي لصالحها بإفراز نصيبها في الجزء الشرقي

طلب المطعون ضدهما من المحكمة الجزئية الحكم لهما بالآتي :

1 -  تنفيذ العقد المبرم بتاريخ 6/7/1987م تنفيذاً عينياً وتسجيل مساحة 302 م·م من العقار مدار النزاع في اسم المطعون ضدهما

2 -  إبطال التصرف بالهبة الصادر من المدعي عليه الأول للطاعنة

3 -  اعلان أحقية المطعون ضدهما بأنهما المالكان للجزء الشرقي من العقار موضوع الدعوي بدلاً عن الجزء الغربي ونقل سجل مساحة 302 م·م من اسم الطاعنة  إلي اسم المطعون ضدهما

4 -  إبطال الحكم الصادر بالقسمة بالتراضي في الدعوي رقم 2693/1990م

5 -  إلزام المطعون ضدهما بسداد باقي الثمن وقدره 13500 ألف جنيه للمدعي عليه الأول

واحتياطياً طلب المطعون ضدهما :

1 -  بإسترداد الثمن المدفوع وقدره 71500 جنيه

2 -  تعويض قدره 4 مليون

صاغت المحكمة الجزئية الإقرارات ونقاط النزاع واستمعت إلي أدلة الإدعاء والبينات

لقد ثبت للمحكمة الجزئية بترجيح الأدلة صحة عقد البيع المبرم بتاريخ 6/7/1987م  والذي بموجبه إشتري المطعون ضدهما من المدعي عليه الأول نصيبه في العقار رقم 71/1 مربع 1/4 بأمدرمان وقد رفضت المحكمة الجزئية الدفع بأن ذلك البيع وقع باطلاً لمخالفته لأحكام الشريعة الإسلامية ذلك لأنه ليس هنالك ما يمنع - شرعاً - بيع عقار غير مفرز

لقد ثبت أيضاً للمحكمة الجزئية بأن المدعي عليه الأول بعد أن أقام دعوي قسمة الإفراز في مواجهة الطاعنة والمدعي عليهما الثالث والرابعة صدر الحكم بأن يكون الجزء الغربي والبالغ مساحته 302 م·م من نصيب الطاعنة والمدعي عليهما الثالثة والرابعة وأن يكون الجزء الشرقي والبالغ مساحته 302 مم من نصيب المدعي عليه الأول

ولقد ثبت أيضاً أن المدعي عليه الأول قد قام بهبة ذلك الجزء من العقار محل الدعوي بموجب الإشهاد الشرعي رقم 174/1990م إلي الطاعنة وقضت المحكمة الجزئية  بعدم صحة تصرف الهبة

لقد ثبت أيضاً أنه في الدعوي رقم 2693/1990م التي أقامتها الطاعنة في مواجهة المدعي عليهما : الثالث والرابعة قد صدر الحكم بفرز النصيب الموهوب وهو حكم رضائي ولقد قضت المحكمة الجزئية بأن تلك الدعوي تقوم علي غش وتواطؤ صادرين من المدعي عليهم الأول والثالث والرابعة مع الطاعنة لعلمهم جميعاً بأنه ليس للطاعنة أي نصيب في الجزء الموهوب لأنها لم تعد مالكة له ( الجزء الشرقي ) ولأنه معلوم أن نصيب المدعي عليه الأول أي الجزء الشرقي قد إنتقل للمطعون ضدهما بموجب المادة 533 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م من المدعي عليه الأول

لقد ورد في مذكرة الطعن نعياً علي حكم محكمة الاستئناف المؤيد لحكم المحكمة الجزئية ما يلي :

(( نري أن حكمها ( محكمة الإستئناف ) جاء غير موفق لأن الناظر لمحضر الدعوي يجد أن حكم محكمة الموضوع تطاول لإبطال حكم صحيح صادر في الدعوي رقم 2693/90 وهذا الحكم لا يجوز لمحكمة الموضوع وهي في درجة المحكمة نفسها التي أصدرت الحكم أن تلغيه  إذ أن هذا الحكم لا تلغيه إلا محكمة إستئنافية أعلي درجة كما ونجد الحكم تجاوز نطاق اختصاص المحاكم المدنية حيث قرر إبطال إجراءات الهبة وإبطال الهبة هو من صحيح اختصاص المحاكم الشرعية الملاحظ أن البيع وقع علي الجزء الغربي والجزء الشرقي لم يقع عليه بيع مطلقاً ويمكن الرجوع في ذلك العقد الذي تم بموجبه البيع ومحكمة الموضوع ومن بعدها محكمة الإستئناف قضت صحة البيع علي الجزء الشرقي مع ملاحظة أن محل العقد وهو العقار رقم 710/1/4 أمدرمان كان غير مفرز عند توقيع العقد والمطعون ضدهما علي علم بذلك وأقرا صراحة بذلك في العريضة مما يعتبر معه أن المحل غير معين تعييناً كافياً نافياً للجهالة وبذلك يختل ركن أساسي وجوهري من أركان العقد ))

الأسباب

لقد علمت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 8/10/1996م  ورفعت هذا الطعن لهذه المحكمة العليا بتاريخ 6/10/1996م ومن ثم فإن الطعن يتعين أن يكون مقبولاً من حيث الشكل لرفعه خلال القيد الزمني المرسوم قانوناً

ولكن من حيث الموضوع فإن هذا الطعن يجب أن يرفض إيجازياً من غير حاجة بنا لأن نتلقي رد المطعون ضدهما علي مذكرة الطعن - ذلك لأن الطعن بات لا أمل في نجاحه البته

نتفق مع محكمة الموضوع ومن بعدها محكمة الإستئناف علي صحة العقد المبرم بتاريخ 6/7/1996م  والذي بموجبه إشتري المطعون ضدهما من المدعي عليه الأول نصيبه في العقار رقم 71/1 مربع 1/4 أمدرمان البالغ مساحتها 302 م·م فهو ليس بعقد باطل لأن العقار كان غير مفرز عند التوقيع عليه كما يري الدفاع وكون أن نصيب المدعي عليه الأول من المفروض أن يكون - حسب العقد - من الجهة الغربية من العقار المذكور في حين أن المحكمة حكمت في دعوي قسمة الإفراز بالرقم 1948/1987 التي رفعها المدعي عليه الأول في مواجهة الطاعنة والمدعي عليه الثالث والمدعي عليها الرابعة بأن يكون نصيب المدعي عليه الأول في الجهة الشرقية من العقار المذكور ذلك لا يؤدي إلي إبطال العقد بإعتبار أن المحل غير معين  تعييناً كافياً نافياً للجهالة كما يري محامي الطاعنة فالمحل معلوم ومحدد تحديداً نافياً للجهالة طالما أنه معلوم أن المدعي عليه الأول يمتلك علي الشيوع جزء من العقار موضوع النزاع دون تحديد  الجهة التي يقع فيها ذلك الجزء والمحكمة هي التي تقرر وتحدد تلك الجهة وليس المدعي عليه الأول وقد حكمت المحكمة بأن يكون نصيب المدعي عليه الأول في الجهة الشرقية وليست الجهة الغربية كما ورد في عقد البيع

نتفق مع محكمة الموضوع بأن تصرف المدعي عليه الأول اللاحق بهبة الجزء الشرقي من العقار موضوع النزاع إلي الطاعنة كان تصرفاً غير صحيح لأنه وهب ما لا يملك ونتساءل كيف جوز المدعي عليه الأول لنفسه أن يهب للطاعنة نصيبه في العقار موضوع الدعوي الذي باعه إلي المطعون ضدهما بموجب عقد صحيح ؟؟ وكون أن إبطال الهبة من صميم إختصاص المحاكم الشرعية كما رأي محامي الطاعنة في مذكرته ذلك لا يمنع محكمة الموضوع أن تقضي بعدم صحة هبة المدعي عليه إلي الطاعن طالما أن ذلك يتفق مع قواعد العدالة فقد قضت المحكمة العليا في قضية عبدالملك أحمد محمد البرير وآخر ضد هاشم محمد أحمد البرير وآخرين مجلة الأحكام القضائية سنة 1980 ص 250 بأن قواعد الاختصاص وإن كانت تتعلق بالنظام العام بحيث لا تستطيع محكمة لا تملك حق الإختصاص ابتداء أن تتصدي للنزاع الا أنه متي انعقد لواء الاختصاص لتلك المحكمة ولو بالنسبة لجانب منه فإنه الأحري بالقاضي أن ينأي عن التفسير الضيق للنصوص المنظمة للاختصاص وأن يتبع في قضائه التفسير الواسع مما يمكن المحكمة من بسط جناحها علي النزاع برمته ما دام ذلك يتفق مع قواعد العدالة وحسن التطبيق وحكمةالمشرع في ذلك هو منع تقطيع أوصال القضية وتوزيعها بين مختلف المحاكم لما يترتب علي ذلك أحياناً من تعويق الفصل في موضوعها وما يترتب عليه حتماً من زيادة في نفقات التقاضي

أن الدعوى رقم 2693/90 التي أقامتها الطاعنة في مواجهة المدعي عليهما  الثالث والرابعة قد صدر الحكم فيها بفرز  النصيب الموهوب للطاعنة وهو حكم رضائي ونتفق مع محكمة الإستئناف في نظرها بأنه من حق المطعون ضدهما أن يقيما هذه الدعوي التي بين أيدينا رقم 1163/1993م لمناهضة أثار الحكم الصادر في الدعوي 2693/1990 فهذا الحكم الرضائي لا يستطيع المطعون ضدهما أن يطعنا فيه عن طريق الإستئناف أو النقض لأنهما لم يعودا طرفا في النزاع إعمالاً لنص المادة 175 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م التي تنص بأنه لا يجوز الطعن في الأحكام إلاَّ من المحكوم عليه

وقد قضت المحكمة العليا في قضية حسين عبدالله ضد يونس علي محمد مجلة الأحكام القضائية لسنة 1978م ص 107 بأن الحكم الرضائي لا سبيل إلي الطعن فيه والسبيل الوحيد لاستبعاده هو إقامة دعوي جديدة وفي هذه الحالة فإن الدعوي الجديدة تقوم علي أساس أن الحكم الصادر كان باطلاً وفي حكم المعدوم وهو سبب مختلف عن سبب الدعوي الأولي

لما تقدم من أسباب مجتمعة فإن الحكم المطعون فيه لا ينطوي علي مخالفته للقانون ولا علي خطأ في تطبيقه أو تأويله بل طبق القانون تطبيقاً صحيحاً وسليماً ومن ثم لا محل للطعن فيه ويتعين لذلك رفض هذا الطعن ايجازياً وإلزام الطاعنة بالرسوم

 

القاضي :  جون وول ماكيج

التاريـخ :  4 /12/1997 م

أوافق

 

القاضي :  أحمد البشير محمد الهادي

التاريـخ :  12/1/1998 م

أوافق      

 

▸ عوض حسين صالح /ضد/ إبراهيم عبد الغنــي فوق قضية إثبات نسب ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1990 إلي 1999
  3. العدد 1996
  4. فاطمه أحمد حسين /ضد/ حشمت كندس شنوده وآخر

فاطمه أحمد حسين /ضد/ حشمت كندس شنوده وآخر

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة  العليا

القضاة :

سعادة السيد / علي يوسف الولي                قاضي المحكمة العليا    رئيساً

سعادة السيد / جون وول ماكيج                 قاضي المحكمة العليا    عضواً

سعادة السيد / أحمد البشير محمد الهادي         قاضي المحكمة العليا    عضواً

الأطراف :

فاطمه أحمد حسين             الطاعنة

// ضــد //

حشمت كندس شنوده وآخر      مطعـون ضدهما

النمرة :  م ع / ط م/630/1996م

المبادئ:

قانون الإجراءات المدنية  -  الاختصاص  -  اختصاص المحكمة المدنية بالهبات إستثناء بما جاء بالجدول الثاني

وإن كان إبطال الهبة من صميم اختصاص المحاكم الشرعية ( دائرة الأحوال الشخصية ) فإن ذلك لا يمنع المحكمة المدنية التي تنظر في صحة عقد بيع سابق للهبة ولنفس العقار موضوع عقد البيع أن تقضي ببطلان الهبة اللاحقة لعقد البيع

ملحوظة المحرر :

أخذت المحكمة بما جاء في السابقة م ع/ط م/ 130/1980 - المجلة (1980) صفحة 250 والتي قضت بأن قواعد الاختصاص وإن كانت تتعلق بالنظام العام إلا أنه متي إنعقد لواء الاختصاص للمحكمة ولو لجانب حثه فعلي المحكمة أن تتبع في قضائها التفسير الواسع مما يمكن المحكمة من بسط جناحها علي النزاع برمته ما دام ذلك يتفق مع قواعد العدالة لمنع تقطيع أوصال القضيه وتوزيعها بين مختلف المحاكم

المحامون :

الاستاذ /  محمد كامل العاص                       عـن الطاعن

الحكم:

القاضي :  علي يوسف الولـي

التاريـخ : 30/12/1997 م

هذا طعن عن طريق النقض رفعه لهذه المحكمة العليا المحامي محمد كامل العاص نيابة عن الطاعنة فاطمه أحمد حسين ضد حكم محكمة إستئناف ولاية الخرطوم

نوجز الوقائع في أن المطعون ضدهما ( المدعيين ) (1) حشمت كندس شنوده (2) مجدي عباس شنوده بتاريخ  8/5/1993 أقاما الدعوى رقم 1163/1993م لدي محكمة أمدرمان الجزئية في مواجهة الطاعنة فاطمه أحمد حسين ( المدعي عليها الثانية) والمدعي عليه الأول حسن أحمد حسين والمدعي عليه الثالث الزبير أحمد حسين والمدعي عليها الرابعة حياة أحمد حسين فحواها أن المدعي عليه الأول المذكور قد باع لهما بتاريخ 6/7/1987م نصيبه في العقار رقم 71/1 مربع 1/4 بأمدرمان البالغ مساحتها 302 م·م والذي يقع ناصية من الجهة الغربية من العقار المذكور وفقاً لكروكي مقترح بقمسة افراز وذلك لقاء مبلغ 85000 جنيه دفع المطعون ضدهما من ذلك المبلغ وقت التعاقد مبلغ ستين ألف جنيه والباقي عند التسجيل وقد سدد المطعون ضدهما من ذلك المبلغ 11500 جنيه وقد التزم المدعي عليه الأول برفع دعوي قسمة إفراز ضد بقية الملاك علي الشيوع وهم المدعي عليهم - (1) الطاعنه  (2) المدعي عليه الثالث (3) المدعي عليها الرابعة بحيث يقع الجزء المبيع وهو وفقاً للعقد المذكور ناصية من الجهة الغربية من العقار ثم يتم التسجيل بعد ذلك وفعلاً أقام المدعي عليه الأول دعوي قسمة إفراز بالرقم 1948/1987 في مواجهة الطاعنه والمدعي عليه الثالث والمدعي عليها الرابعة وصدر الحكم فيها بأن يكون الجزء الغربي والبالغ مساحته 302 م2 من نصيب المدعي عليهم (1) الطاعنة (2) المدعي عليه الثالث (3) المدعي عليها الرابعة وأن يكون الجزء الشرقي والبالغ مساحته 302 م·م من نصيب المدعي عليه الأول إلا أن المدعي عليه الأول قام بهبة ذلك الجزء الشرقي للطاعنة ولقد أقامت الطاعنة الدعوي رقم 2693/1990م في مواجهة المدعي عليهما الثالث والرابع مطالبة بإفراز نصيبها الموهوب لها وهو الجزء الشرقي من العقار وصدر الحكم الرضائي بالتراضي لصالحها بإفراز نصيبها في الجزء الشرقي

طلب المطعون ضدهما من المحكمة الجزئية الحكم لهما بالآتي :

1 -  تنفيذ العقد المبرم بتاريخ 6/7/1987م تنفيذاً عينياً وتسجيل مساحة 302 م·م من العقار مدار النزاع في اسم المطعون ضدهما

2 -  إبطال التصرف بالهبة الصادر من المدعي عليه الأول للطاعنة

3 -  اعلان أحقية المطعون ضدهما بأنهما المالكان للجزء الشرقي من العقار موضوع الدعوي بدلاً عن الجزء الغربي ونقل سجل مساحة 302 م·م من اسم الطاعنة  إلي اسم المطعون ضدهما

4 -  إبطال الحكم الصادر بالقسمة بالتراضي في الدعوي رقم 2693/1990م

5 -  إلزام المطعون ضدهما بسداد باقي الثمن وقدره 13500 ألف جنيه للمدعي عليه الأول

واحتياطياً طلب المطعون ضدهما :

1 -  بإسترداد الثمن المدفوع وقدره 71500 جنيه

2 -  تعويض قدره 4 مليون

صاغت المحكمة الجزئية الإقرارات ونقاط النزاع واستمعت إلي أدلة الإدعاء والبينات

لقد ثبت للمحكمة الجزئية بترجيح الأدلة صحة عقد البيع المبرم بتاريخ 6/7/1987م  والذي بموجبه إشتري المطعون ضدهما من المدعي عليه الأول نصيبه في العقار رقم 71/1 مربع 1/4 بأمدرمان وقد رفضت المحكمة الجزئية الدفع بأن ذلك البيع وقع باطلاً لمخالفته لأحكام الشريعة الإسلامية ذلك لأنه ليس هنالك ما يمنع - شرعاً - بيع عقار غير مفرز

لقد ثبت أيضاً للمحكمة الجزئية بأن المدعي عليه الأول بعد أن أقام دعوي قسمة الإفراز في مواجهة الطاعنة والمدعي عليهما الثالث والرابعة صدر الحكم بأن يكون الجزء الغربي والبالغ مساحته 302 م·م من نصيب الطاعنة والمدعي عليهما الثالثة والرابعة وأن يكون الجزء الشرقي والبالغ مساحته 302 مم من نصيب المدعي عليه الأول

ولقد ثبت أيضاً أن المدعي عليه الأول قد قام بهبة ذلك الجزء من العقار محل الدعوي بموجب الإشهاد الشرعي رقم 174/1990م إلي الطاعنة وقضت المحكمة الجزئية  بعدم صحة تصرف الهبة

لقد ثبت أيضاً أنه في الدعوي رقم 2693/1990م التي أقامتها الطاعنة في مواجهة المدعي عليهما : الثالث والرابعة قد صدر الحكم بفرز النصيب الموهوب وهو حكم رضائي ولقد قضت المحكمة الجزئية بأن تلك الدعوي تقوم علي غش وتواطؤ صادرين من المدعي عليهم الأول والثالث والرابعة مع الطاعنة لعلمهم جميعاً بأنه ليس للطاعنة أي نصيب في الجزء الموهوب لأنها لم تعد مالكة له ( الجزء الشرقي ) ولأنه معلوم أن نصيب المدعي عليه الأول أي الجزء الشرقي قد إنتقل للمطعون ضدهما بموجب المادة 533 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م من المدعي عليه الأول

لقد ورد في مذكرة الطعن نعياً علي حكم محكمة الاستئناف المؤيد لحكم المحكمة الجزئية ما يلي :

(( نري أن حكمها ( محكمة الإستئناف ) جاء غير موفق لأن الناظر لمحضر الدعوي يجد أن حكم محكمة الموضوع تطاول لإبطال حكم صحيح صادر في الدعوي رقم 2693/90 وهذا الحكم لا يجوز لمحكمة الموضوع وهي في درجة المحكمة نفسها التي أصدرت الحكم أن تلغيه  إذ أن هذا الحكم لا تلغيه إلا محكمة إستئنافية أعلي درجة كما ونجد الحكم تجاوز نطاق اختصاص المحاكم المدنية حيث قرر إبطال إجراءات الهبة وإبطال الهبة هو من صحيح اختصاص المحاكم الشرعية الملاحظ أن البيع وقع علي الجزء الغربي والجزء الشرقي لم يقع عليه بيع مطلقاً ويمكن الرجوع في ذلك العقد الذي تم بموجبه البيع ومحكمة الموضوع ومن بعدها محكمة الإستئناف قضت صحة البيع علي الجزء الشرقي مع ملاحظة أن محل العقد وهو العقار رقم 710/1/4 أمدرمان كان غير مفرز عند توقيع العقد والمطعون ضدهما علي علم بذلك وأقرا صراحة بذلك في العريضة مما يعتبر معه أن المحل غير معين تعييناً كافياً نافياً للجهالة وبذلك يختل ركن أساسي وجوهري من أركان العقد ))

الأسباب

لقد علمت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 8/10/1996م  ورفعت هذا الطعن لهذه المحكمة العليا بتاريخ 6/10/1996م ومن ثم فإن الطعن يتعين أن يكون مقبولاً من حيث الشكل لرفعه خلال القيد الزمني المرسوم قانوناً

ولكن من حيث الموضوع فإن هذا الطعن يجب أن يرفض إيجازياً من غير حاجة بنا لأن نتلقي رد المطعون ضدهما علي مذكرة الطعن - ذلك لأن الطعن بات لا أمل في نجاحه البته

نتفق مع محكمة الموضوع ومن بعدها محكمة الإستئناف علي صحة العقد المبرم بتاريخ 6/7/1996م  والذي بموجبه إشتري المطعون ضدهما من المدعي عليه الأول نصيبه في العقار رقم 71/1 مربع 1/4 أمدرمان البالغ مساحتها 302 م·م فهو ليس بعقد باطل لأن العقار كان غير مفرز عند التوقيع عليه كما يري الدفاع وكون أن نصيب المدعي عليه الأول من المفروض أن يكون - حسب العقد - من الجهة الغربية من العقار المذكور في حين أن المحكمة حكمت في دعوي قسمة الإفراز بالرقم 1948/1987 التي رفعها المدعي عليه الأول في مواجهة الطاعنة والمدعي عليه الثالث والمدعي عليها الرابعة بأن يكون نصيب المدعي عليه الأول في الجهة الشرقية من العقار المذكور ذلك لا يؤدي إلي إبطال العقد بإعتبار أن المحل غير معين  تعييناً كافياً نافياً للجهالة كما يري محامي الطاعنة فالمحل معلوم ومحدد تحديداً نافياً للجهالة طالما أنه معلوم أن المدعي عليه الأول يمتلك علي الشيوع جزء من العقار موضوع النزاع دون تحديد  الجهة التي يقع فيها ذلك الجزء والمحكمة هي التي تقرر وتحدد تلك الجهة وليس المدعي عليه الأول وقد حكمت المحكمة بأن يكون نصيب المدعي عليه الأول في الجهة الشرقية وليست الجهة الغربية كما ورد في عقد البيع

نتفق مع محكمة الموضوع بأن تصرف المدعي عليه الأول اللاحق بهبة الجزء الشرقي من العقار موضوع النزاع إلي الطاعنة كان تصرفاً غير صحيح لأنه وهب ما لا يملك ونتساءل كيف جوز المدعي عليه الأول لنفسه أن يهب للطاعنة نصيبه في العقار موضوع الدعوي الذي باعه إلي المطعون ضدهما بموجب عقد صحيح ؟؟ وكون أن إبطال الهبة من صميم إختصاص المحاكم الشرعية كما رأي محامي الطاعنة في مذكرته ذلك لا يمنع محكمة الموضوع أن تقضي بعدم صحة هبة المدعي عليه إلي الطاعن طالما أن ذلك يتفق مع قواعد العدالة فقد قضت المحكمة العليا في قضية عبدالملك أحمد محمد البرير وآخر ضد هاشم محمد أحمد البرير وآخرين مجلة الأحكام القضائية سنة 1980 ص 250 بأن قواعد الاختصاص وإن كانت تتعلق بالنظام العام بحيث لا تستطيع محكمة لا تملك حق الإختصاص ابتداء أن تتصدي للنزاع الا أنه متي انعقد لواء الاختصاص لتلك المحكمة ولو بالنسبة لجانب منه فإنه الأحري بالقاضي أن ينأي عن التفسير الضيق للنصوص المنظمة للاختصاص وأن يتبع في قضائه التفسير الواسع مما يمكن المحكمة من بسط جناحها علي النزاع برمته ما دام ذلك يتفق مع قواعد العدالة وحسن التطبيق وحكمةالمشرع في ذلك هو منع تقطيع أوصال القضية وتوزيعها بين مختلف المحاكم لما يترتب علي ذلك أحياناً من تعويق الفصل في موضوعها وما يترتب عليه حتماً من زيادة في نفقات التقاضي

أن الدعوى رقم 2693/90 التي أقامتها الطاعنة في مواجهة المدعي عليهما  الثالث والرابعة قد صدر الحكم فيها بفرز  النصيب الموهوب للطاعنة وهو حكم رضائي ونتفق مع محكمة الإستئناف في نظرها بأنه من حق المطعون ضدهما أن يقيما هذه الدعوي التي بين أيدينا رقم 1163/1993م لمناهضة أثار الحكم الصادر في الدعوي 2693/1990 فهذا الحكم الرضائي لا يستطيع المطعون ضدهما أن يطعنا فيه عن طريق الإستئناف أو النقض لأنهما لم يعودا طرفا في النزاع إعمالاً لنص المادة 175 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م التي تنص بأنه لا يجوز الطعن في الأحكام إلاَّ من المحكوم عليه

وقد قضت المحكمة العليا في قضية حسين عبدالله ضد يونس علي محمد مجلة الأحكام القضائية لسنة 1978م ص 107 بأن الحكم الرضائي لا سبيل إلي الطعن فيه والسبيل الوحيد لاستبعاده هو إقامة دعوي جديدة وفي هذه الحالة فإن الدعوي الجديدة تقوم علي أساس أن الحكم الصادر كان باطلاً وفي حكم المعدوم وهو سبب مختلف عن سبب الدعوي الأولي

لما تقدم من أسباب مجتمعة فإن الحكم المطعون فيه لا ينطوي علي مخالفته للقانون ولا علي خطأ في تطبيقه أو تأويله بل طبق القانون تطبيقاً صحيحاً وسليماً ومن ثم لا محل للطعن فيه ويتعين لذلك رفض هذا الطعن ايجازياً وإلزام الطاعنة بالرسوم

 

القاضي :  جون وول ماكيج

التاريـخ :  4 /12/1997 م

أوافق

 

القاضي :  أحمد البشير محمد الهادي

التاريـخ :  12/1/1998 م

أوافق      

 

▸ عوض حسين صالح /ضد/ إبراهيم عبد الغنــي فوق قضية إثبات نسب ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©