تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
09-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

09-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

09-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2020 الى 2029
  3. العدد 2020
  4. المدني 2020م
  5. عبد الله منصور وآخرون ضد ( طاعنون ) محمد شريف سيد علي ( مطعون ضده ) النمرة : ط م/519 /2019م – 528/2019م – 534/2019م

عبد الله منصور وآخرون ضد ( طاعنون ) محمد شريف سيد علي ( مطعون ضده ) النمرة : ط م/519 /2019م – 528/2019م – 534/2019م

بسم الله الرحمن الرحيم

    المحكمـة القوميـة العليـا

أم درمان   

أصحاب السعادة  :

سعادة السيدة/ مفيدة يوسف عباس محمد

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيدة / إيمان عبد الحفيظ علي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / أحمد فخر الدين حميدة

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

الأطراف :

عبد الله منصور وآخرون              ضد

( طاعنون )

محمد شريف سيد علي                       

( مطعون ضده )

 

النمرة : ط م/519 /2019م – 528/2019م – 534/2019م

قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م المادة (3) منه – تعريف المالك الجديد – قانون إيجار المباني لسنة 1991م المادة 11/2 منه – متى يكون الإخطار عديم الأثر .

المبدأ :

صفة المالك الجديد لا تثبت للمشتري إلا بالتسجيل وإخطاره للمستأجرين دون ذلك يصبح عديم الأثر  .

الحكم

   هذه الطعون مقدمة ضد حكم استئناف أم درمان رقم 423/2019م القاضي بشطب الاستئناف إيجازياً تأييداً للحكم الصادر في الدعوى المدنية رقم 700/2017م امدرمان الجزئية والذي قضى بأن يخلى سبيل المدعى عليهم العقار رقم 860/4/1 أم درمان فوراً ويتحمل المدعى عليهم رسوم الدعوى وأتعاب المحاماة تأسيساً على أن الحكم المطعون ضده قد خالف القانون وتطبيقه وتفسيره من حيث مخالفة الحكم لنص المادة 11/2 من قانون إيجار المباني لسنة 1991م المتعلقة بالإنذار من قبل المالك الجديد تطبيقاً وتفسيراً ، ومن حيث إن الحكم مخالف لما أرسته السوابق القضائية بخصوص دعوى الحاجة الماسة وشروط توافرها في الدعوى المقامة خاصة في المجال التجاري ومخالفة تلك السوابق تعني مخالفة القانون حيث إن السوابق هي مصدر من مصادر التشريع ومن حيث إن الحكم لم يكن مسبباً تسبيباً صحيحاً والحكم الذي يشوبه القصور في التسبيب يكون حكماً معيباً .

     سبق أن قبل الطعن شكلاً ، وتم إعلان الطاعنين لسداد فارق الرسم وقد تم السداد وكذلك أعلن المطعون ضده للرد فأودع رده بمذكرة من محاميه الأستاذ/ محمد الفاتح بيروم على الطعن نجمله في الآتي :

  • في حالة تفسير النصوص القانونية يجب أن تفسر نصوص أي قانون بما يحقق الغرض الذي شرع من أجله ويفضل في جميع الحالات التفسير الذي يحقق هذا الغرض ، وأن المشرع حدد البيع دون غيره لممارسة الحق في حيازة المباني وقد عرفه المشرع في المادة 178 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م (البيع تمليك مال أو حق مالي لقاء مقابل ) وبالتالي فإن التسجيل ليس له صله بعقد بل لا هو أثر لذلك العقد وأن عدم التسجيل لا يقدح في العقد المبرم بالبيع فالمطعون ضده يصدق عليه وصف المالك الجديد عند إبرامه عقد البيع ويحق له ممارسة حقوقه كمشتري وقد قام وفقاً لمتطلبات المادة 11/2 من قانون إيجار المباني بإخطار الطاعن وباقي المستأجرين كتابة بالإخلاء ، وأن المادة 11/2 من قانون إيجار المباني لسنة 1991م واضحة وتحدثت عن المالك الجديد ولم تقل المالك المسجل وحتى بافتراض أن الستة أشهر المنصوصة في المادة قصدت التسجيل  فالمطعون ضده المدعى لم يجز المباني حتى الآن رغم مرور أكثر من ثلاثة أعوام من تاريخ شرائه للعقار أو تسجيله ( .... لا يجوز له حيازة تلك المباني إلا بعد أن يعطي المستأجر إخطاراً مكتوباً ليخلي تلك المباني وتنقضي ستة أشهر كاملة على الإخطار ، وكما وأن المطعون ضده هو المالك لكامل مساحة العقار ويحتاج للعقار حوجة ماسة ليستغله كمول وقد أفلح في إثبات حاجته الماسة وهو أولى بملكه وأخيراً فإن حكم الاستئناف المؤيد لمحكمة الموضوع قد صادف صحيح القانون تطبيقاً وتفسيراً وتأويلاً . والتمس تأييد الحكم وشطب الطعن برسومه .

    وحيث أصبح الطعن صالحاً للفصل .

موضوعاً :

     تتلخص الوقائع في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 700/2017م أمام محكمة أم درمان الجزئية ضد الطاعنين طلب الإخلاء الفوري المدعى عليهم للعقار للحوجة الماسة والملحة والرسوم والأتعاب، تأسيساً على انه مالك مسجل للعقار رقم 860 مربع 4/1 بعد شرائه في أغسطس 2016م وانه في أول أغسطس 2016م بصفته المالك الجديد للعقار أخطرهم كتابة بالإخلاء للحوجة الماسة ولكنهم رفضوا استلام الإخطارات حيث تم تصريح الدعوى بتاريخ 28/2/2017م وبعد الرد عليها من المدعى عليها والتي اشتملت على دفوع قانونية متعلقة بالإنذار ومدته وفقاً للنص 11/2 من قانون إيجار المباني وآخر متعلقة بتعدد المدعى عليهم في دعوى واحدة مع اختلاف سبب دعوى كلهم (اختلاف عقود إيجارهم) وثالث متعلقة بالزيادة وغرض المدعى من استرداد الحيازة وقررت محكمة الموضوع شطب تلك الدفوع وصاغت محضر الإقرارات ونقاط النزاع وسمعت أقوال وشهوده ثم قضية الدفاع وأصدرت حكمها بإخلاء المدعى عليهم من العقار موضوع الدعوى ومن بعد أصدرت محكمة الاستئناف حكمها محل الطعن .

  وبالعودة لأسباب الطعن وفيما يتعلق بالإنذار وزمان توجيهه ومدته فان النص في المادة 11/2 من قانون إيجار المباني لسنة 1991م .

     إذا بيعت أي مباني واحتاج المالك الجديد لها لأي من الأغراض المذكورة في أي من الفقرتين (هـ) و (و) من البند (1) لا يجوز له حيازة تلك المباني إلا بعد أن يعطي المستأجر إخطاراً مكتوباً ليخلي تلك المباني وتنقضي فترة ستة أشهر كاملة على الإخطار .

   ومفهوم هذا النص في شأن النقطة المهمة التي يثيرها الطعن وهي مسألة ملكية العقار بعقد البيع وما يترتب على ذلك من آثار فيما يتعلق بوقت الإنذار ومدته نجد أن النص قد اشار إلى المالك الجديد ولم يشر إلى المشتري عندما تعرض لبيع المباني وذلك على الرغم من أن عقد البيع قانونياً طرفاه هما البائع والمشتري مما يعني بوضوح أن المشرع قصد توضيح أن مشتري العقار لا يتملك إلا بالتسجيل تماشياً مع ما نصت عليه المادة 54 من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لعام 1925م التي تفيد أن نقل الملكية يكتمل عندما يقيد المسجل في السجل اسم الشخص الذي نقلت إليه ملكية الأرض كمالك لها ويعني ذلك أن الملكية لا تنتقل للمشتري بمجرد شرائه وإنما بتسجيل وأن المشتري لا يصبح مالك العين المبيعة ما دام البيع لم يسجل وهذا ما سار عليه قضاء المحكمة العليا السودانية حيث جاء في السابقة القضائية : (عبد الماجد الأغبش /ضد/ الأغبش محمد الحسن م ع/ط م/152/1976م المجلة 1976م) – عقد البيع ينشئ التزاما بتنفيذه ولا ينقل الملكية والتي لا تنتقل إلا بتسجيل العقد فالمشتري لا يصبح مالكاً للعين المبيعة ما دام البيع لم يسجل والمشتري الذي يسجل عقده يصبح مالكاً للعقار دون الآخرين ولكن يشترط توافر حسن النية ) وعلى هذا الاعتبار فإن ما جاء في أسباب حكم الاستئناف المطعون ضده ) وأن عدم التسجيل لا يقدح في العقد بالبيع وان المستأجر ضده يصدق عليه وصف المالك الجديد عند إبرامه العقد ويحق له ممارسة حقوقه كمشتري يكون قولاً غير دقيق وبغير سند صحيح من القانون ويترتب على ذلك بان يكون الإنذار الموجه للمستأجرين من المطعون ضده قبل تسجيل العقار باسمه عديم الأثر ويعتبر كأن لم يكن بغض النظر عن صحة تمام الإنذار من عدمها .

    ولا يغير في هذا الحكم  ما قام به المطعون من إجراء إنذار آخر يعد تسجيل العقار لأنه أقام دعواه قبل انقضاء المدة القانونية المطلوبة بالإنذار حيث انه يجب أن تنقضي ستة أشهر كاملة صافية من تاريخ إجرائه ، وهذا ما جاء في السابقة القضائية : (احمد إبراهيم فؤاد/ضد/ الحاج عمر الشيخ وآخر م ع /ط م/1975م) – الإنذار القانوني تحت المادة 11هـ من قانون تقييد الإيجارات يسري مفعوله ابتداءً من تاريخ الإخطار به ولمدة ستة أشهر صافية في ذلك التاريخ على إلا يحسب الشهر الذي استلم فيه المستأجر الإعلان مهما كان يوم التسليم مبكراً ) وجاء أيضاً في سابقة : (سكينة عيد /ضد/ الطيب حسن علوب م ع/ ط م/259/76) عدم إعطاء المالك الجديد المستأجر إنذاراً بالإخلاء لمدة ستة أشهر صافية يعتبر إخلالاً بشرط جوهري للحكم بالإخلاء في معنى الفقرة (هـ) في المادة (11) من قانون تقييد الإيجارات ومن ثم تعتبر الدعوى المرفوعة من قبل ذلك الإعلان أو دون إعلان صحيح غير مقبولة لأنها سابقة لأوانها ويتعين الحكم بقبولها وكان محامي المطعون ضده في رده قد أشار إلى المادة 6/1 من قانون تفسير  القوانين والنصوص العامة لسنة 1974م (في حالة تفسير النصوص القانونية يجب أن تفسر نصوص أي قانون بما يحقق الغرض الذي شرع من أجله ويفضل في جميع الحالات التفسير الذي يحقق هذا الغرض) ، وأورد أن المشرع حدد البيع دون غيره لممارسة الحق في حيازة المباني وقد عرفه المشرع في المادة 178 من قانون المعاملات المدنية 1984م والبيع تمليك مال حق مالي لقاء مقابل وبالتالي فان التسجيل ليس له صلة بعقد البيع بل هو أثر لذلك العقد وأن عدم التسجيل لا يقدح في العقد المبرم بالبيع لذا فالمطعون ضده يصدق عليه وصف المالك الجديد عند إبرامه عقد البيع ويحق له ممارسة حقوقه كمشتري .

   وهذا مردود عليه بأن فعلاً وحقاً لا خلاف حول أن التفسير المفضل في جميع الحالات هو التفسير الذي يحقق الغرض من التسريع ولذا فإن استخدام المشرع لمصطلح المالك الجديد رغم أنه حدد البيع دون غيره لممارسة الحق في حيازة المباني ولم يستخدم مصطلح المشتري في ظل وجود سريان قانون تسوية الأراضي وتسجيله العام 1925م بأن التفسير الذي يحقق الغرض من التشريع هو أن المشرع لا يقصد بالمالك الجديد مشتري العقار وإنما يقصد المالك المسجل للعقار حيث إن تفسير المالك الجديد بالمشتري فقط قد يفتح الباب على مصراعيه لدعاوى الإخلاء بعقود بيع صورية .

   وبالتالي على ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه ومن قبل حكم الموضوع قد خالف هذا النظر فإنه يستوجب نقض هذا الحكم وإصدار حكم جديد يقضي بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان .

أحمد فخر الدين حميدة

25/3/2020م

أوافق

 

إيمان عبد الحفيظ علي

4/8/ 2020م

أوافق

 

مفيدة يوسف عباس محمد      

4/8/2020م

أوافق

 

الأمر النهائي :

إلغاء أحكام المحاكم الأدنى وإصدار حكم جديد يقضي بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها .

 

مفيدة يوسف عباس محمد

قاضي المحكمة العليا دائرة امدرمان

ورئيس الدائرة

6/8/2020م

▸ المدني 2020م فوق محي الدين الفاضل عبد القادر ضد ( طاعن ) عوض محمد عثمان خميس ( مطعون ضده ) النمرة :- م ع/ط م/913/2019م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2020 الى 2029
  3. العدد 2020
  4. المدني 2020م
  5. عبد الله منصور وآخرون ضد ( طاعنون ) محمد شريف سيد علي ( مطعون ضده ) النمرة : ط م/519 /2019م – 528/2019م – 534/2019م

عبد الله منصور وآخرون ضد ( طاعنون ) محمد شريف سيد علي ( مطعون ضده ) النمرة : ط م/519 /2019م – 528/2019م – 534/2019م

بسم الله الرحمن الرحيم

    المحكمـة القوميـة العليـا

أم درمان   

أصحاب السعادة  :

سعادة السيدة/ مفيدة يوسف عباس محمد

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيدة / إيمان عبد الحفيظ علي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / أحمد فخر الدين حميدة

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

الأطراف :

عبد الله منصور وآخرون              ضد

( طاعنون )

محمد شريف سيد علي                       

( مطعون ضده )

 

النمرة : ط م/519 /2019م – 528/2019م – 534/2019م

قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م المادة (3) منه – تعريف المالك الجديد – قانون إيجار المباني لسنة 1991م المادة 11/2 منه – متى يكون الإخطار عديم الأثر .

المبدأ :

صفة المالك الجديد لا تثبت للمشتري إلا بالتسجيل وإخطاره للمستأجرين دون ذلك يصبح عديم الأثر  .

الحكم

   هذه الطعون مقدمة ضد حكم استئناف أم درمان رقم 423/2019م القاضي بشطب الاستئناف إيجازياً تأييداً للحكم الصادر في الدعوى المدنية رقم 700/2017م امدرمان الجزئية والذي قضى بأن يخلى سبيل المدعى عليهم العقار رقم 860/4/1 أم درمان فوراً ويتحمل المدعى عليهم رسوم الدعوى وأتعاب المحاماة تأسيساً على أن الحكم المطعون ضده قد خالف القانون وتطبيقه وتفسيره من حيث مخالفة الحكم لنص المادة 11/2 من قانون إيجار المباني لسنة 1991م المتعلقة بالإنذار من قبل المالك الجديد تطبيقاً وتفسيراً ، ومن حيث إن الحكم مخالف لما أرسته السوابق القضائية بخصوص دعوى الحاجة الماسة وشروط توافرها في الدعوى المقامة خاصة في المجال التجاري ومخالفة تلك السوابق تعني مخالفة القانون حيث إن السوابق هي مصدر من مصادر التشريع ومن حيث إن الحكم لم يكن مسبباً تسبيباً صحيحاً والحكم الذي يشوبه القصور في التسبيب يكون حكماً معيباً .

     سبق أن قبل الطعن شكلاً ، وتم إعلان الطاعنين لسداد فارق الرسم وقد تم السداد وكذلك أعلن المطعون ضده للرد فأودع رده بمذكرة من محاميه الأستاذ/ محمد الفاتح بيروم على الطعن نجمله في الآتي :

  • في حالة تفسير النصوص القانونية يجب أن تفسر نصوص أي قانون بما يحقق الغرض الذي شرع من أجله ويفضل في جميع الحالات التفسير الذي يحقق هذا الغرض ، وأن المشرع حدد البيع دون غيره لممارسة الحق في حيازة المباني وقد عرفه المشرع في المادة 178 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م (البيع تمليك مال أو حق مالي لقاء مقابل ) وبالتالي فإن التسجيل ليس له صله بعقد بل لا هو أثر لذلك العقد وأن عدم التسجيل لا يقدح في العقد المبرم بالبيع فالمطعون ضده يصدق عليه وصف المالك الجديد عند إبرامه عقد البيع ويحق له ممارسة حقوقه كمشتري وقد قام وفقاً لمتطلبات المادة 11/2 من قانون إيجار المباني بإخطار الطاعن وباقي المستأجرين كتابة بالإخلاء ، وأن المادة 11/2 من قانون إيجار المباني لسنة 1991م واضحة وتحدثت عن المالك الجديد ولم تقل المالك المسجل وحتى بافتراض أن الستة أشهر المنصوصة في المادة قصدت التسجيل  فالمطعون ضده المدعى لم يجز المباني حتى الآن رغم مرور أكثر من ثلاثة أعوام من تاريخ شرائه للعقار أو تسجيله ( .... لا يجوز له حيازة تلك المباني إلا بعد أن يعطي المستأجر إخطاراً مكتوباً ليخلي تلك المباني وتنقضي ستة أشهر كاملة على الإخطار ، وكما وأن المطعون ضده هو المالك لكامل مساحة العقار ويحتاج للعقار حوجة ماسة ليستغله كمول وقد أفلح في إثبات حاجته الماسة وهو أولى بملكه وأخيراً فإن حكم الاستئناف المؤيد لمحكمة الموضوع قد صادف صحيح القانون تطبيقاً وتفسيراً وتأويلاً . والتمس تأييد الحكم وشطب الطعن برسومه .

    وحيث أصبح الطعن صالحاً للفصل .

موضوعاً :

     تتلخص الوقائع في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 700/2017م أمام محكمة أم درمان الجزئية ضد الطاعنين طلب الإخلاء الفوري المدعى عليهم للعقار للحوجة الماسة والملحة والرسوم والأتعاب، تأسيساً على انه مالك مسجل للعقار رقم 860 مربع 4/1 بعد شرائه في أغسطس 2016م وانه في أول أغسطس 2016م بصفته المالك الجديد للعقار أخطرهم كتابة بالإخلاء للحوجة الماسة ولكنهم رفضوا استلام الإخطارات حيث تم تصريح الدعوى بتاريخ 28/2/2017م وبعد الرد عليها من المدعى عليها والتي اشتملت على دفوع قانونية متعلقة بالإنذار ومدته وفقاً للنص 11/2 من قانون إيجار المباني وآخر متعلقة بتعدد المدعى عليهم في دعوى واحدة مع اختلاف سبب دعوى كلهم (اختلاف عقود إيجارهم) وثالث متعلقة بالزيادة وغرض المدعى من استرداد الحيازة وقررت محكمة الموضوع شطب تلك الدفوع وصاغت محضر الإقرارات ونقاط النزاع وسمعت أقوال وشهوده ثم قضية الدفاع وأصدرت حكمها بإخلاء المدعى عليهم من العقار موضوع الدعوى ومن بعد أصدرت محكمة الاستئناف حكمها محل الطعن .

  وبالعودة لأسباب الطعن وفيما يتعلق بالإنذار وزمان توجيهه ومدته فان النص في المادة 11/2 من قانون إيجار المباني لسنة 1991م .

     إذا بيعت أي مباني واحتاج المالك الجديد لها لأي من الأغراض المذكورة في أي من الفقرتين (هـ) و (و) من البند (1) لا يجوز له حيازة تلك المباني إلا بعد أن يعطي المستأجر إخطاراً مكتوباً ليخلي تلك المباني وتنقضي فترة ستة أشهر كاملة على الإخطار .

   ومفهوم هذا النص في شأن النقطة المهمة التي يثيرها الطعن وهي مسألة ملكية العقار بعقد البيع وما يترتب على ذلك من آثار فيما يتعلق بوقت الإنذار ومدته نجد أن النص قد اشار إلى المالك الجديد ولم يشر إلى المشتري عندما تعرض لبيع المباني وذلك على الرغم من أن عقد البيع قانونياً طرفاه هما البائع والمشتري مما يعني بوضوح أن المشرع قصد توضيح أن مشتري العقار لا يتملك إلا بالتسجيل تماشياً مع ما نصت عليه المادة 54 من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لعام 1925م التي تفيد أن نقل الملكية يكتمل عندما يقيد المسجل في السجل اسم الشخص الذي نقلت إليه ملكية الأرض كمالك لها ويعني ذلك أن الملكية لا تنتقل للمشتري بمجرد شرائه وإنما بتسجيل وأن المشتري لا يصبح مالك العين المبيعة ما دام البيع لم يسجل وهذا ما سار عليه قضاء المحكمة العليا السودانية حيث جاء في السابقة القضائية : (عبد الماجد الأغبش /ضد/ الأغبش محمد الحسن م ع/ط م/152/1976م المجلة 1976م) – عقد البيع ينشئ التزاما بتنفيذه ولا ينقل الملكية والتي لا تنتقل إلا بتسجيل العقد فالمشتري لا يصبح مالكاً للعين المبيعة ما دام البيع لم يسجل والمشتري الذي يسجل عقده يصبح مالكاً للعقار دون الآخرين ولكن يشترط توافر حسن النية ) وعلى هذا الاعتبار فإن ما جاء في أسباب حكم الاستئناف المطعون ضده ) وأن عدم التسجيل لا يقدح في العقد بالبيع وان المستأجر ضده يصدق عليه وصف المالك الجديد عند إبرامه العقد ويحق له ممارسة حقوقه كمشتري يكون قولاً غير دقيق وبغير سند صحيح من القانون ويترتب على ذلك بان يكون الإنذار الموجه للمستأجرين من المطعون ضده قبل تسجيل العقار باسمه عديم الأثر ويعتبر كأن لم يكن بغض النظر عن صحة تمام الإنذار من عدمها .

    ولا يغير في هذا الحكم  ما قام به المطعون من إجراء إنذار آخر يعد تسجيل العقار لأنه أقام دعواه قبل انقضاء المدة القانونية المطلوبة بالإنذار حيث انه يجب أن تنقضي ستة أشهر كاملة صافية من تاريخ إجرائه ، وهذا ما جاء في السابقة القضائية : (احمد إبراهيم فؤاد/ضد/ الحاج عمر الشيخ وآخر م ع /ط م/1975م) – الإنذار القانوني تحت المادة 11هـ من قانون تقييد الإيجارات يسري مفعوله ابتداءً من تاريخ الإخطار به ولمدة ستة أشهر صافية في ذلك التاريخ على إلا يحسب الشهر الذي استلم فيه المستأجر الإعلان مهما كان يوم التسليم مبكراً ) وجاء أيضاً في سابقة : (سكينة عيد /ضد/ الطيب حسن علوب م ع/ ط م/259/76) عدم إعطاء المالك الجديد المستأجر إنذاراً بالإخلاء لمدة ستة أشهر صافية يعتبر إخلالاً بشرط جوهري للحكم بالإخلاء في معنى الفقرة (هـ) في المادة (11) من قانون تقييد الإيجارات ومن ثم تعتبر الدعوى المرفوعة من قبل ذلك الإعلان أو دون إعلان صحيح غير مقبولة لأنها سابقة لأوانها ويتعين الحكم بقبولها وكان محامي المطعون ضده في رده قد أشار إلى المادة 6/1 من قانون تفسير  القوانين والنصوص العامة لسنة 1974م (في حالة تفسير النصوص القانونية يجب أن تفسر نصوص أي قانون بما يحقق الغرض الذي شرع من أجله ويفضل في جميع الحالات التفسير الذي يحقق هذا الغرض) ، وأورد أن المشرع حدد البيع دون غيره لممارسة الحق في حيازة المباني وقد عرفه المشرع في المادة 178 من قانون المعاملات المدنية 1984م والبيع تمليك مال حق مالي لقاء مقابل وبالتالي فان التسجيل ليس له صلة بعقد البيع بل هو أثر لذلك العقد وأن عدم التسجيل لا يقدح في العقد المبرم بالبيع لذا فالمطعون ضده يصدق عليه وصف المالك الجديد عند إبرامه عقد البيع ويحق له ممارسة حقوقه كمشتري .

   وهذا مردود عليه بأن فعلاً وحقاً لا خلاف حول أن التفسير المفضل في جميع الحالات هو التفسير الذي يحقق الغرض من التسريع ولذا فإن استخدام المشرع لمصطلح المالك الجديد رغم أنه حدد البيع دون غيره لممارسة الحق في حيازة المباني ولم يستخدم مصطلح المشتري في ظل وجود سريان قانون تسوية الأراضي وتسجيله العام 1925م بأن التفسير الذي يحقق الغرض من التشريع هو أن المشرع لا يقصد بالمالك الجديد مشتري العقار وإنما يقصد المالك المسجل للعقار حيث إن تفسير المالك الجديد بالمشتري فقط قد يفتح الباب على مصراعيه لدعاوى الإخلاء بعقود بيع صورية .

   وبالتالي على ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه ومن قبل حكم الموضوع قد خالف هذا النظر فإنه يستوجب نقض هذا الحكم وإصدار حكم جديد يقضي بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان .

أحمد فخر الدين حميدة

25/3/2020م

أوافق

 

إيمان عبد الحفيظ علي

4/8/ 2020م

أوافق

 

مفيدة يوسف عباس محمد      

4/8/2020م

أوافق

 

الأمر النهائي :

إلغاء أحكام المحاكم الأدنى وإصدار حكم جديد يقضي بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها .

 

مفيدة يوسف عباس محمد

قاضي المحكمة العليا دائرة امدرمان

ورئيس الدائرة

6/8/2020م

▸ المدني 2020م فوق محي الدين الفاضل عبد القادر ضد ( طاعن ) عوض محمد عثمان خميس ( مطعون ضده ) النمرة :- م ع/ط م/913/2019م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2020 الى 2029
  3. العدد 2020
  4. المدني 2020م
  5. عبد الله منصور وآخرون ضد ( طاعنون ) محمد شريف سيد علي ( مطعون ضده ) النمرة : ط م/519 /2019م – 528/2019م – 534/2019م

عبد الله منصور وآخرون ضد ( طاعنون ) محمد شريف سيد علي ( مطعون ضده ) النمرة : ط م/519 /2019م – 528/2019م – 534/2019م

بسم الله الرحمن الرحيم

    المحكمـة القوميـة العليـا

أم درمان   

أصحاب السعادة  :

سعادة السيدة/ مفيدة يوسف عباس محمد

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيدة / إيمان عبد الحفيظ علي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / أحمد فخر الدين حميدة

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

الأطراف :

عبد الله منصور وآخرون              ضد

( طاعنون )

محمد شريف سيد علي                       

( مطعون ضده )

 

النمرة : ط م/519 /2019م – 528/2019م – 534/2019م

قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لسنة 1925م المادة (3) منه – تعريف المالك الجديد – قانون إيجار المباني لسنة 1991م المادة 11/2 منه – متى يكون الإخطار عديم الأثر .

المبدأ :

صفة المالك الجديد لا تثبت للمشتري إلا بالتسجيل وإخطاره للمستأجرين دون ذلك يصبح عديم الأثر  .

الحكم

   هذه الطعون مقدمة ضد حكم استئناف أم درمان رقم 423/2019م القاضي بشطب الاستئناف إيجازياً تأييداً للحكم الصادر في الدعوى المدنية رقم 700/2017م امدرمان الجزئية والذي قضى بأن يخلى سبيل المدعى عليهم العقار رقم 860/4/1 أم درمان فوراً ويتحمل المدعى عليهم رسوم الدعوى وأتعاب المحاماة تأسيساً على أن الحكم المطعون ضده قد خالف القانون وتطبيقه وتفسيره من حيث مخالفة الحكم لنص المادة 11/2 من قانون إيجار المباني لسنة 1991م المتعلقة بالإنذار من قبل المالك الجديد تطبيقاً وتفسيراً ، ومن حيث إن الحكم مخالف لما أرسته السوابق القضائية بخصوص دعوى الحاجة الماسة وشروط توافرها في الدعوى المقامة خاصة في المجال التجاري ومخالفة تلك السوابق تعني مخالفة القانون حيث إن السوابق هي مصدر من مصادر التشريع ومن حيث إن الحكم لم يكن مسبباً تسبيباً صحيحاً والحكم الذي يشوبه القصور في التسبيب يكون حكماً معيباً .

     سبق أن قبل الطعن شكلاً ، وتم إعلان الطاعنين لسداد فارق الرسم وقد تم السداد وكذلك أعلن المطعون ضده للرد فأودع رده بمذكرة من محاميه الأستاذ/ محمد الفاتح بيروم على الطعن نجمله في الآتي :

  • في حالة تفسير النصوص القانونية يجب أن تفسر نصوص أي قانون بما يحقق الغرض الذي شرع من أجله ويفضل في جميع الحالات التفسير الذي يحقق هذا الغرض ، وأن المشرع حدد البيع دون غيره لممارسة الحق في حيازة المباني وقد عرفه المشرع في المادة 178 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م (البيع تمليك مال أو حق مالي لقاء مقابل ) وبالتالي فإن التسجيل ليس له صله بعقد بل لا هو أثر لذلك العقد وأن عدم التسجيل لا يقدح في العقد المبرم بالبيع فالمطعون ضده يصدق عليه وصف المالك الجديد عند إبرامه عقد البيع ويحق له ممارسة حقوقه كمشتري وقد قام وفقاً لمتطلبات المادة 11/2 من قانون إيجار المباني بإخطار الطاعن وباقي المستأجرين كتابة بالإخلاء ، وأن المادة 11/2 من قانون إيجار المباني لسنة 1991م واضحة وتحدثت عن المالك الجديد ولم تقل المالك المسجل وحتى بافتراض أن الستة أشهر المنصوصة في المادة قصدت التسجيل  فالمطعون ضده المدعى لم يجز المباني حتى الآن رغم مرور أكثر من ثلاثة أعوام من تاريخ شرائه للعقار أو تسجيله ( .... لا يجوز له حيازة تلك المباني إلا بعد أن يعطي المستأجر إخطاراً مكتوباً ليخلي تلك المباني وتنقضي ستة أشهر كاملة على الإخطار ، وكما وأن المطعون ضده هو المالك لكامل مساحة العقار ويحتاج للعقار حوجة ماسة ليستغله كمول وقد أفلح في إثبات حاجته الماسة وهو أولى بملكه وأخيراً فإن حكم الاستئناف المؤيد لمحكمة الموضوع قد صادف صحيح القانون تطبيقاً وتفسيراً وتأويلاً . والتمس تأييد الحكم وشطب الطعن برسومه .

    وحيث أصبح الطعن صالحاً للفصل .

موضوعاً :

     تتلخص الوقائع في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 700/2017م أمام محكمة أم درمان الجزئية ضد الطاعنين طلب الإخلاء الفوري المدعى عليهم للعقار للحوجة الماسة والملحة والرسوم والأتعاب، تأسيساً على انه مالك مسجل للعقار رقم 860 مربع 4/1 بعد شرائه في أغسطس 2016م وانه في أول أغسطس 2016م بصفته المالك الجديد للعقار أخطرهم كتابة بالإخلاء للحوجة الماسة ولكنهم رفضوا استلام الإخطارات حيث تم تصريح الدعوى بتاريخ 28/2/2017م وبعد الرد عليها من المدعى عليها والتي اشتملت على دفوع قانونية متعلقة بالإنذار ومدته وفقاً للنص 11/2 من قانون إيجار المباني وآخر متعلقة بتعدد المدعى عليهم في دعوى واحدة مع اختلاف سبب دعوى كلهم (اختلاف عقود إيجارهم) وثالث متعلقة بالزيادة وغرض المدعى من استرداد الحيازة وقررت محكمة الموضوع شطب تلك الدفوع وصاغت محضر الإقرارات ونقاط النزاع وسمعت أقوال وشهوده ثم قضية الدفاع وأصدرت حكمها بإخلاء المدعى عليهم من العقار موضوع الدعوى ومن بعد أصدرت محكمة الاستئناف حكمها محل الطعن .

  وبالعودة لأسباب الطعن وفيما يتعلق بالإنذار وزمان توجيهه ومدته فان النص في المادة 11/2 من قانون إيجار المباني لسنة 1991م .

     إذا بيعت أي مباني واحتاج المالك الجديد لها لأي من الأغراض المذكورة في أي من الفقرتين (هـ) و (و) من البند (1) لا يجوز له حيازة تلك المباني إلا بعد أن يعطي المستأجر إخطاراً مكتوباً ليخلي تلك المباني وتنقضي فترة ستة أشهر كاملة على الإخطار .

   ومفهوم هذا النص في شأن النقطة المهمة التي يثيرها الطعن وهي مسألة ملكية العقار بعقد البيع وما يترتب على ذلك من آثار فيما يتعلق بوقت الإنذار ومدته نجد أن النص قد اشار إلى المالك الجديد ولم يشر إلى المشتري عندما تعرض لبيع المباني وذلك على الرغم من أن عقد البيع قانونياً طرفاه هما البائع والمشتري مما يعني بوضوح أن المشرع قصد توضيح أن مشتري العقار لا يتملك إلا بالتسجيل تماشياً مع ما نصت عليه المادة 54 من قانون تسوية الأراضي وتسجيلها لعام 1925م التي تفيد أن نقل الملكية يكتمل عندما يقيد المسجل في السجل اسم الشخص الذي نقلت إليه ملكية الأرض كمالك لها ويعني ذلك أن الملكية لا تنتقل للمشتري بمجرد شرائه وإنما بتسجيل وأن المشتري لا يصبح مالك العين المبيعة ما دام البيع لم يسجل وهذا ما سار عليه قضاء المحكمة العليا السودانية حيث جاء في السابقة القضائية : (عبد الماجد الأغبش /ضد/ الأغبش محمد الحسن م ع/ط م/152/1976م المجلة 1976م) – عقد البيع ينشئ التزاما بتنفيذه ولا ينقل الملكية والتي لا تنتقل إلا بتسجيل العقد فالمشتري لا يصبح مالكاً للعين المبيعة ما دام البيع لم يسجل والمشتري الذي يسجل عقده يصبح مالكاً للعقار دون الآخرين ولكن يشترط توافر حسن النية ) وعلى هذا الاعتبار فإن ما جاء في أسباب حكم الاستئناف المطعون ضده ) وأن عدم التسجيل لا يقدح في العقد بالبيع وان المستأجر ضده يصدق عليه وصف المالك الجديد عند إبرامه العقد ويحق له ممارسة حقوقه كمشتري يكون قولاً غير دقيق وبغير سند صحيح من القانون ويترتب على ذلك بان يكون الإنذار الموجه للمستأجرين من المطعون ضده قبل تسجيل العقار باسمه عديم الأثر ويعتبر كأن لم يكن بغض النظر عن صحة تمام الإنذار من عدمها .

    ولا يغير في هذا الحكم  ما قام به المطعون من إجراء إنذار آخر يعد تسجيل العقار لأنه أقام دعواه قبل انقضاء المدة القانونية المطلوبة بالإنذار حيث انه يجب أن تنقضي ستة أشهر كاملة صافية من تاريخ إجرائه ، وهذا ما جاء في السابقة القضائية : (احمد إبراهيم فؤاد/ضد/ الحاج عمر الشيخ وآخر م ع /ط م/1975م) – الإنذار القانوني تحت المادة 11هـ من قانون تقييد الإيجارات يسري مفعوله ابتداءً من تاريخ الإخطار به ولمدة ستة أشهر صافية في ذلك التاريخ على إلا يحسب الشهر الذي استلم فيه المستأجر الإعلان مهما كان يوم التسليم مبكراً ) وجاء أيضاً في سابقة : (سكينة عيد /ضد/ الطيب حسن علوب م ع/ ط م/259/76) عدم إعطاء المالك الجديد المستأجر إنذاراً بالإخلاء لمدة ستة أشهر صافية يعتبر إخلالاً بشرط جوهري للحكم بالإخلاء في معنى الفقرة (هـ) في المادة (11) من قانون تقييد الإيجارات ومن ثم تعتبر الدعوى المرفوعة من قبل ذلك الإعلان أو دون إعلان صحيح غير مقبولة لأنها سابقة لأوانها ويتعين الحكم بقبولها وكان محامي المطعون ضده في رده قد أشار إلى المادة 6/1 من قانون تفسير  القوانين والنصوص العامة لسنة 1974م (في حالة تفسير النصوص القانونية يجب أن تفسر نصوص أي قانون بما يحقق الغرض الذي شرع من أجله ويفضل في جميع الحالات التفسير الذي يحقق هذا الغرض) ، وأورد أن المشرع حدد البيع دون غيره لممارسة الحق في حيازة المباني وقد عرفه المشرع في المادة 178 من قانون المعاملات المدنية 1984م والبيع تمليك مال حق مالي لقاء مقابل وبالتالي فان التسجيل ليس له صلة بعقد البيع بل هو أثر لذلك العقد وأن عدم التسجيل لا يقدح في العقد المبرم بالبيع لذا فالمطعون ضده يصدق عليه وصف المالك الجديد عند إبرامه عقد البيع ويحق له ممارسة حقوقه كمشتري .

   وهذا مردود عليه بأن فعلاً وحقاً لا خلاف حول أن التفسير المفضل في جميع الحالات هو التفسير الذي يحقق الغرض من التسريع ولذا فإن استخدام المشرع لمصطلح المالك الجديد رغم أنه حدد البيع دون غيره لممارسة الحق في حيازة المباني ولم يستخدم مصطلح المشتري في ظل وجود سريان قانون تسوية الأراضي وتسجيله العام 1925م بأن التفسير الذي يحقق الغرض من التشريع هو أن المشرع لا يقصد بالمالك الجديد مشتري العقار وإنما يقصد المالك المسجل للعقار حيث إن تفسير المالك الجديد بالمشتري فقط قد يفتح الباب على مصراعيه لدعاوى الإخلاء بعقود بيع صورية .

   وبالتالي على ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه ومن قبل حكم الموضوع قد خالف هذا النظر فإنه يستوجب نقض هذا الحكم وإصدار حكم جديد يقضي بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان .

أحمد فخر الدين حميدة

25/3/2020م

أوافق

 

إيمان عبد الحفيظ علي

4/8/ 2020م

أوافق

 

مفيدة يوسف عباس محمد      

4/8/2020م

أوافق

 

الأمر النهائي :

إلغاء أحكام المحاكم الأدنى وإصدار حكم جديد يقضي بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها .

 

مفيدة يوسف عباس محمد

قاضي المحكمة العليا دائرة امدرمان

ورئيس الدائرة

6/8/2020م

▸ المدني 2020م فوق محي الدين الفاضل عبد القادر ضد ( طاعن ) عوض محمد عثمان خميس ( مطعون ضده ) النمرة :- م ع/ط م/913/2019م ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©