تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2012
  4. عبد العظيم حسن عبد الرحمن الطاعن // ضد // الأمين الشيخ مصطفى المطعون ضده

عبد العظيم حسن عبد الرحمن الطاعن // ضد // الأمين الشيخ مصطفى المطعون ضده

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / عابدين صلاح حسن

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيدة/ ابتسام أحمـد عبدالله

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / ميرغني حامد إسماعيل

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

عبد العظيم حسن عبد الرحمن                                         الطاعن

// ضد //

الأمين الشيخ مصطفى                                          المطعون ضده

 

الرقم م ع/ط م/1788/2012م

 

قانون المحاماة لسنة 1983م – المادة 52(1) منه – إخلال المحامي بواجباته الوظيفية – اختصاص مجلس التأديب بالمحاكمة – اختصاص المحاكم بتعويض الضرر – مداه.

 

المبادئ:

1- إذا تعلقت الشكوى ضد المحامي بإخلاله بواجباته أو شرف مهنته أو تصرفه تصرفاً يحط من قدرها فإن الاختصاص ينعقد حصرياً لمجلس التأديب دون سواه.

 

2- المحاكم المدنية أو الجنائية غير مختصة بنظر الدعوى التي يكون سببها مخالفة المحامي لواجباته أو مخالفته لأي حكم من أحكام قانون المحاماة لسنة 1983م إلا أنها لا تحجب من نظر الدعاوى في مواجهته إذا كانت لا تتعلق بمخالفة قانون المحاماة.

 

3- ينعقد الاختصاص للمحكمة المدنية في المطالبة بالتعويض عن الضرر الناتج عن الفعل الذي قام به المحامي وتمت إدانته بموجبه سواء بسبب المسئولية العقدية أو التقصيرية.

 

الحكـــم

 

القاضي: ابتسام أحمد عبد الله

التاريخ: 6/10/2012م

 

ادعى المدعى أمام محكمة الخرطوم الجزئية بأنه رجل أعمال وكان رئيساً لمجلس إدارة مجموعة شركات الشيخ مصطفى الأمين بالخرطوم وفي عام 1991م انتدب المدعى مكتب الأستاذ/ عمر عبد العاطي المحامي للعمل كمستشار قانوني للمجموعة وكان المدعى عليه يعمل من ضمن الفريق العامل في المكتب في الفترة من منتصف سنة 1994م وحتى 12/6/1995م، وبتزكية من المدعى تم تعيين المدعى عليه مستشاراً قانونياً للبنك السوداني الفرنسي في منتصف 1995م ، وتحصل المدعى عليه على معلومات وأسرار ومستندات تتعلق بعمل المدعى مع مجموعة شركات حداد في الفترة التي عمل فيها في البنك وحتى عام 1998م ، وفي عام 2003م قام المدعى عليه باستخدام المعلومات والأسرار ضد المدعى في الدعوى رقم 46/2003م لمصلحة مجموعة شركات حداد مما كبد المدعى خسائر مادية وصلت لمبلغ 1.200.000 دولار أمريكي تمثلت في الحكم الصادر في الدعوى المذكورة ويطالب المدعى إلزام المدعى عليه بسداد المبلغ المذكور على سبيل التعويض عن الأضرار التي تسبب فيها ، ورسوم الدعوى . تم تصريح هذه الدعوى بدون رسوم بعد أن قدم المدعى مستندات تفيد عدم مقدرته على سداد الرسوم صادرة من اللجنة الشعبية بحي كافوري مربع 11 والسفارات.

عند رد المدعى عليه على الدعوى تقدم بدفعين قانونيين أحدهما أن المدعى تقدم بشكوى في مواجهته بالرقم 28/2011م بتاريخ 3/2011م أمام مجلس شكاوى المحامين بحجة مخالفة المدعى عليه لقواعد أخلاقيات وسلوك المهنة وهذه من المسائل التي يختص بها مجلس تأديب المحامين ، والدفع الآخر يتعلق بتقادم الدعوى ، ويطالب بموجب هذين الدفعين بشطب الدعوى لعدم الاختصاص أولاً وللتقادم ثانياً . بعد اكتمال المذكرات حول الدفوع القانونية أصدرت المحكمة قرارها بشطب الدفوع القانونية والسير في الدعوى . عند الطعن في هذا القرار أمام محكمة الاستئناف بالخرطوم قضت وبموجب حكمها رقم: إ س م/1594/2012م بتاريخ 3/5/2012م بتأييد القرار وشطب الطعن إيجازياً.

 

وهذا طعن بالنقض في مواجهة حكم محكمة الاستئناف حيث علم الطاعن بالحكم بتاريخ 20/5/2012م وتقدم بصحيفة الطعن بتاريخ 3/6/2012م وقيمة الدعوى تفوق النصاب المقرر قانوناً لقبول الطعن عليه فقد سبق قبوله شكلاً لاستيفائه متطلبات الشكل المنصوص عليها بموجب المادتين 207/أ/208 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م، كما تم قبوله من حيث الموضوع لمناقشة أسبابه وأودع المطعون ضده الرد على الطعن.

 

جاءت عريضة الطعن مطولة ونوجزها فيما يتعلق بالفصل في هذا الطعن حيث يذكر الطاعن (وهو محامي) أن مجلس تأديب المحامين هو محكمة حسب نصوص المواد 3(ز) 52(1) من قانون المحاماة لسنة 1983م وجرى العمل على محاكمة الشكاوى والادعاءات عند مخالفة هذا القانون ، وتعريف المحكمة الوارد في قانون المحاماة أكثر دقة ولا يتناقض مع القوانين المذكورة ، كما أن تعريف المحاكم في قانون المحاماة قصد المشرع منه توفير الحصانات والضمانات التي يعطيها القانون للمحامي ، وأن المحامي وبشأن مخالفة القانون المذكور لا يخضع للمحاكمة إلا أمام محكمة خاصة تسمى مجلس تأديب وهو له سلطة إلزام المحامي برد المال أو التعويض أو التنفيذ العيني ، كما فرق القانون بين ما يقع من المحامي بسبب واجبات وأخلاقيات المهنة وما يصدر عنه كشخص أو مواطن عادي ، وطالب في الختام بإلغاء قضاء المحاكم الأدنى وإصدار حكم بشطب الدعوى لعدم الاختصاص . ردّ المطعون ضده بأن المادة (160) من قانون المعاملات المدنية نصت على الإضرار الوظيفي والمهني وأن قرار محكمة الموضوع جاء صحيحاً في تكييف الدعوى بأنها إخلال بالتزام ناشئ عن عقد وكالة ، وأن لجنة شكاوى المحامين تقوم بالتأديب الإداري ولا حكم لها بوزن البينة في التعويض المادي المنصوص عليه في قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وطالب بتأييد الحكم وشطب الطعن.

 

بعد الاطلاع على الأوراق فإن المادة 52(1) من قانون المحاماة نصت على: (كل من يخل من المحامين بواجباته أو بشرف مهنته أو تصرف تصرفاً يحط من قدرها أو قام بما يمس كرامة المحامين أو يخالف حكماً من أحكام هذا القانون يحاكم أمام مجلس تأديب.....) وعبارة يحاكم أمام مجلس التأديب يعني أن مجلس التأديب بمثابة المحكمة حيث أتى النص المذكور بكلمة يحاكم وليس يحاسب) ونصت المادة 57(1) من قانون المحاماة على تشكيل مجلس التأديب بأن يضم ممثلاً للقضاء والنائب العام والمحاماة وتشكيل هذا المجلس والذي أحد أعضائه قاضياً يبرر وجود كلمة محاكمة في المادة 52(1) من قانون المحاماة ، والمحاكمة أمام مجلس التأديب تتعلق بإخلال المحامي بواجباته أو بشرف مهنته أو تصرفه تصرفاً يحط من قدرها ... وهذا يعني أن الشكوى ضد المحامي إذا تعلقت بأي من هذه الأفعال فإن الاختصاص ينعقد حصرياً لمجلس التأديب دون سواه ، وعلى ذلك فإن المحكمة المدنية أو الجنائية غير مختصة بنظر الدعوى التي يكون سببها مخالفة المحامي لواجباته أو مخالفته لأي حكم من أحكام قانون المحاماة والتي تتعلق بالواجبات المنصوص عليها في الفصل السابع من قانون المحاماة لسنة 1983م.

وفي هذه الدعوى فقد ذكر المدعى أن المدعى عليه (المحامي) قام باستخدام المعلومات والأسرار وتقديم المستندات التي تحصل عليها ضد المدعى في الدعوى بالرقم 46/2003م لمصلحة مجموعة شركات حداد مما سبب له ضرراً يطالب بموجبه بالتعويض ، والوقائع التي ذكرها المدعى في عريضة الدعوى تتعلق بواجبات المحامي المنصوص عليها في المواد (31)(32) من قانون المحاماة لسنة 1983م كما تتعلق بشرف المهنة مما يعني أن المحامي أخل بهذه الواجبات وبشرف مهنته ، وهذا الإخلال يحاكم بموجبه المحامي أمام مجلس التأديب وفقاً للمادة 52(1) من قانون المحاماة ، ويتضح من الوقائع أن المدعى تقدم بشكوى لمجلس شكاوى المحامين تتعلق بمخالفة المدعى عليه لقواعد وأخلاقيات المهنة . والاختصاص في نظر هذه الشكوى ينعقد لمجلس شكاوى المحامين والذي يوصي بدوره بإحالة المحامي إلى مجلس التأديب ، وحيث أن وقائع الدعوى كما سبق ذكره تتعلق بمخالفة المحامي لواجبات مهنته فإن المحكمة تكون غير مختصة بنظر هذا النزاع ما لم يفصل مجلس التأديب في الشكوى المقدمة أمامه ، فإن قرر إدانة المحامي فإنه يحق للمدعى رفع الدعوى المدنية بهذا الفعل الثابت من المحامي بموجب قرار الإدانة على أن تنظر المحكمة في علاقة السببية ما بين هذا الفعل والضرر الذي أصاب المدعى وفقاً للوقائع والبينات التي ستطرح في الدعوى ، وذلك لأن تأديب المحامين هو محاكمة خاصة يقوم بها مجلس التأديب وفق قانون خاص هو قانون المحاماة لسنة 1983م بحيث لا تستطيع المحكمة المدنية أو الجنائية أن تتوصل إلى أن الفعل الذي قام به المحامي مخالف لقواعد وأخلاقيات المهنة.

 

أما المطالبة بالتعويض عن الضرر الناتج عن الفعل الذي قام به المحامي وتمت إدانته بموجبه فإن الاختصاص ينعقد للمحكمة المدنية سواء بسبب المسئُولية العقدية أو المسئُولية التقصيرية ، وما سبق ذكره لا يحجب المحاكم المدنية أو الجنائية من نظر الدعاوى في مواجهة المحامي إذا كانت لا تتعلق بمخالفة قانون المحاماة لسنة 1983م.

فعليه وحيث أن الواقعة المدعى بها والتي ترتب عليها الضرر هي مخالفة المحامي لواجبات مهنته وحيث لم يصدر الحكم من مجلس التأديب في مواجهة المحامي المذكور فإن المحكمة المدنية غير مختصة بنظر هذا النزاع حالياً إلى أن يصدر قرار مجلس التأديب وعليه لا نرى سبباً لمناقشة مسألة تقادم الدعوى، ونقرر إلغاء حكم محكمة الاستئناف المؤيد لقرار محكمة الموضوع.

 

القاضي: ميرغني حامد إسماعيل

التاريخ: 14/10/2012م

 

أوافق.

 

القاضي: عابدين صلاح حسن

التاريخ: 18/10/2012م

 

أوافق.

 

الأمر النهائي:

 

1- إلغاء الحكم المطعون فيه وحكم محكمة الموضوع.

2- إصدار حكم جديد يقضي بشطب الدعوى بالرسوم.

 

 

عابدين صـلاح حسـن

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

   18/10/2012م

▸ عبد الرحيم عوض السيد إدريس مقدم الطلب // ضد // الشركة السودانية للاتصالات المقدم ضدها الطلب فوق عقيد شرطة (م) عبد الوهاب مكي أحمد طالب المراجعة // ضد // وزير الداخلية المراجع ضـده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2012
  4. عبد العظيم حسن عبد الرحمن الطاعن // ضد // الأمين الشيخ مصطفى المطعون ضده

عبد العظيم حسن عبد الرحمن الطاعن // ضد // الأمين الشيخ مصطفى المطعون ضده

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / عابدين صلاح حسن

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيدة/ ابتسام أحمـد عبدالله

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / ميرغني حامد إسماعيل

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

عبد العظيم حسن عبد الرحمن                                         الطاعن

// ضد //

الأمين الشيخ مصطفى                                          المطعون ضده

 

الرقم م ع/ط م/1788/2012م

 

قانون المحاماة لسنة 1983م – المادة 52(1) منه – إخلال المحامي بواجباته الوظيفية – اختصاص مجلس التأديب بالمحاكمة – اختصاص المحاكم بتعويض الضرر – مداه.

 

المبادئ:

1- إذا تعلقت الشكوى ضد المحامي بإخلاله بواجباته أو شرف مهنته أو تصرفه تصرفاً يحط من قدرها فإن الاختصاص ينعقد حصرياً لمجلس التأديب دون سواه.

 

2- المحاكم المدنية أو الجنائية غير مختصة بنظر الدعوى التي يكون سببها مخالفة المحامي لواجباته أو مخالفته لأي حكم من أحكام قانون المحاماة لسنة 1983م إلا أنها لا تحجب من نظر الدعاوى في مواجهته إذا كانت لا تتعلق بمخالفة قانون المحاماة.

 

3- ينعقد الاختصاص للمحكمة المدنية في المطالبة بالتعويض عن الضرر الناتج عن الفعل الذي قام به المحامي وتمت إدانته بموجبه سواء بسبب المسئولية العقدية أو التقصيرية.

 

الحكـــم

 

القاضي: ابتسام أحمد عبد الله

التاريخ: 6/10/2012م

 

ادعى المدعى أمام محكمة الخرطوم الجزئية بأنه رجل أعمال وكان رئيساً لمجلس إدارة مجموعة شركات الشيخ مصطفى الأمين بالخرطوم وفي عام 1991م انتدب المدعى مكتب الأستاذ/ عمر عبد العاطي المحامي للعمل كمستشار قانوني للمجموعة وكان المدعى عليه يعمل من ضمن الفريق العامل في المكتب في الفترة من منتصف سنة 1994م وحتى 12/6/1995م، وبتزكية من المدعى تم تعيين المدعى عليه مستشاراً قانونياً للبنك السوداني الفرنسي في منتصف 1995م ، وتحصل المدعى عليه على معلومات وأسرار ومستندات تتعلق بعمل المدعى مع مجموعة شركات حداد في الفترة التي عمل فيها في البنك وحتى عام 1998م ، وفي عام 2003م قام المدعى عليه باستخدام المعلومات والأسرار ضد المدعى في الدعوى رقم 46/2003م لمصلحة مجموعة شركات حداد مما كبد المدعى خسائر مادية وصلت لمبلغ 1.200.000 دولار أمريكي تمثلت في الحكم الصادر في الدعوى المذكورة ويطالب المدعى إلزام المدعى عليه بسداد المبلغ المذكور على سبيل التعويض عن الأضرار التي تسبب فيها ، ورسوم الدعوى . تم تصريح هذه الدعوى بدون رسوم بعد أن قدم المدعى مستندات تفيد عدم مقدرته على سداد الرسوم صادرة من اللجنة الشعبية بحي كافوري مربع 11 والسفارات.

عند رد المدعى عليه على الدعوى تقدم بدفعين قانونيين أحدهما أن المدعى تقدم بشكوى في مواجهته بالرقم 28/2011م بتاريخ 3/2011م أمام مجلس شكاوى المحامين بحجة مخالفة المدعى عليه لقواعد أخلاقيات وسلوك المهنة وهذه من المسائل التي يختص بها مجلس تأديب المحامين ، والدفع الآخر يتعلق بتقادم الدعوى ، ويطالب بموجب هذين الدفعين بشطب الدعوى لعدم الاختصاص أولاً وللتقادم ثانياً . بعد اكتمال المذكرات حول الدفوع القانونية أصدرت المحكمة قرارها بشطب الدفوع القانونية والسير في الدعوى . عند الطعن في هذا القرار أمام محكمة الاستئناف بالخرطوم قضت وبموجب حكمها رقم: إ س م/1594/2012م بتاريخ 3/5/2012م بتأييد القرار وشطب الطعن إيجازياً.

 

وهذا طعن بالنقض في مواجهة حكم محكمة الاستئناف حيث علم الطاعن بالحكم بتاريخ 20/5/2012م وتقدم بصحيفة الطعن بتاريخ 3/6/2012م وقيمة الدعوى تفوق النصاب المقرر قانوناً لقبول الطعن عليه فقد سبق قبوله شكلاً لاستيفائه متطلبات الشكل المنصوص عليها بموجب المادتين 207/أ/208 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م، كما تم قبوله من حيث الموضوع لمناقشة أسبابه وأودع المطعون ضده الرد على الطعن.

 

جاءت عريضة الطعن مطولة ونوجزها فيما يتعلق بالفصل في هذا الطعن حيث يذكر الطاعن (وهو محامي) أن مجلس تأديب المحامين هو محكمة حسب نصوص المواد 3(ز) 52(1) من قانون المحاماة لسنة 1983م وجرى العمل على محاكمة الشكاوى والادعاءات عند مخالفة هذا القانون ، وتعريف المحكمة الوارد في قانون المحاماة أكثر دقة ولا يتناقض مع القوانين المذكورة ، كما أن تعريف المحاكم في قانون المحاماة قصد المشرع منه توفير الحصانات والضمانات التي يعطيها القانون للمحامي ، وأن المحامي وبشأن مخالفة القانون المذكور لا يخضع للمحاكمة إلا أمام محكمة خاصة تسمى مجلس تأديب وهو له سلطة إلزام المحامي برد المال أو التعويض أو التنفيذ العيني ، كما فرق القانون بين ما يقع من المحامي بسبب واجبات وأخلاقيات المهنة وما يصدر عنه كشخص أو مواطن عادي ، وطالب في الختام بإلغاء قضاء المحاكم الأدنى وإصدار حكم بشطب الدعوى لعدم الاختصاص . ردّ المطعون ضده بأن المادة (160) من قانون المعاملات المدنية نصت على الإضرار الوظيفي والمهني وأن قرار محكمة الموضوع جاء صحيحاً في تكييف الدعوى بأنها إخلال بالتزام ناشئ عن عقد وكالة ، وأن لجنة شكاوى المحامين تقوم بالتأديب الإداري ولا حكم لها بوزن البينة في التعويض المادي المنصوص عليه في قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وطالب بتأييد الحكم وشطب الطعن.

 

بعد الاطلاع على الأوراق فإن المادة 52(1) من قانون المحاماة نصت على: (كل من يخل من المحامين بواجباته أو بشرف مهنته أو تصرف تصرفاً يحط من قدرها أو قام بما يمس كرامة المحامين أو يخالف حكماً من أحكام هذا القانون يحاكم أمام مجلس تأديب.....) وعبارة يحاكم أمام مجلس التأديب يعني أن مجلس التأديب بمثابة المحكمة حيث أتى النص المذكور بكلمة يحاكم وليس يحاسب) ونصت المادة 57(1) من قانون المحاماة على تشكيل مجلس التأديب بأن يضم ممثلاً للقضاء والنائب العام والمحاماة وتشكيل هذا المجلس والذي أحد أعضائه قاضياً يبرر وجود كلمة محاكمة في المادة 52(1) من قانون المحاماة ، والمحاكمة أمام مجلس التأديب تتعلق بإخلال المحامي بواجباته أو بشرف مهنته أو تصرفه تصرفاً يحط من قدرها ... وهذا يعني أن الشكوى ضد المحامي إذا تعلقت بأي من هذه الأفعال فإن الاختصاص ينعقد حصرياً لمجلس التأديب دون سواه ، وعلى ذلك فإن المحكمة المدنية أو الجنائية غير مختصة بنظر الدعوى التي يكون سببها مخالفة المحامي لواجباته أو مخالفته لأي حكم من أحكام قانون المحاماة والتي تتعلق بالواجبات المنصوص عليها في الفصل السابع من قانون المحاماة لسنة 1983م.

وفي هذه الدعوى فقد ذكر المدعى أن المدعى عليه (المحامي) قام باستخدام المعلومات والأسرار وتقديم المستندات التي تحصل عليها ضد المدعى في الدعوى بالرقم 46/2003م لمصلحة مجموعة شركات حداد مما سبب له ضرراً يطالب بموجبه بالتعويض ، والوقائع التي ذكرها المدعى في عريضة الدعوى تتعلق بواجبات المحامي المنصوص عليها في المواد (31)(32) من قانون المحاماة لسنة 1983م كما تتعلق بشرف المهنة مما يعني أن المحامي أخل بهذه الواجبات وبشرف مهنته ، وهذا الإخلال يحاكم بموجبه المحامي أمام مجلس التأديب وفقاً للمادة 52(1) من قانون المحاماة ، ويتضح من الوقائع أن المدعى تقدم بشكوى لمجلس شكاوى المحامين تتعلق بمخالفة المدعى عليه لقواعد وأخلاقيات المهنة . والاختصاص في نظر هذه الشكوى ينعقد لمجلس شكاوى المحامين والذي يوصي بدوره بإحالة المحامي إلى مجلس التأديب ، وحيث أن وقائع الدعوى كما سبق ذكره تتعلق بمخالفة المحامي لواجبات مهنته فإن المحكمة تكون غير مختصة بنظر هذا النزاع ما لم يفصل مجلس التأديب في الشكوى المقدمة أمامه ، فإن قرر إدانة المحامي فإنه يحق للمدعى رفع الدعوى المدنية بهذا الفعل الثابت من المحامي بموجب قرار الإدانة على أن تنظر المحكمة في علاقة السببية ما بين هذا الفعل والضرر الذي أصاب المدعى وفقاً للوقائع والبينات التي ستطرح في الدعوى ، وذلك لأن تأديب المحامين هو محاكمة خاصة يقوم بها مجلس التأديب وفق قانون خاص هو قانون المحاماة لسنة 1983م بحيث لا تستطيع المحكمة المدنية أو الجنائية أن تتوصل إلى أن الفعل الذي قام به المحامي مخالف لقواعد وأخلاقيات المهنة.

 

أما المطالبة بالتعويض عن الضرر الناتج عن الفعل الذي قام به المحامي وتمت إدانته بموجبه فإن الاختصاص ينعقد للمحكمة المدنية سواء بسبب المسئُولية العقدية أو المسئُولية التقصيرية ، وما سبق ذكره لا يحجب المحاكم المدنية أو الجنائية من نظر الدعاوى في مواجهة المحامي إذا كانت لا تتعلق بمخالفة قانون المحاماة لسنة 1983م.

فعليه وحيث أن الواقعة المدعى بها والتي ترتب عليها الضرر هي مخالفة المحامي لواجبات مهنته وحيث لم يصدر الحكم من مجلس التأديب في مواجهة المحامي المذكور فإن المحكمة المدنية غير مختصة بنظر هذا النزاع حالياً إلى أن يصدر قرار مجلس التأديب وعليه لا نرى سبباً لمناقشة مسألة تقادم الدعوى، ونقرر إلغاء حكم محكمة الاستئناف المؤيد لقرار محكمة الموضوع.

 

القاضي: ميرغني حامد إسماعيل

التاريخ: 14/10/2012م

 

أوافق.

 

القاضي: عابدين صلاح حسن

التاريخ: 18/10/2012م

 

أوافق.

 

الأمر النهائي:

 

1- إلغاء الحكم المطعون فيه وحكم محكمة الموضوع.

2- إصدار حكم جديد يقضي بشطب الدعوى بالرسوم.

 

 

عابدين صـلاح حسـن

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

   18/10/2012م

▸ عبد الرحيم عوض السيد إدريس مقدم الطلب // ضد // الشركة السودانية للاتصالات المقدم ضدها الطلب فوق عقيد شرطة (م) عبد الوهاب مكي أحمد طالب المراجعة // ضد // وزير الداخلية المراجع ضـده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2012
  4. عبد العظيم حسن عبد الرحمن الطاعن // ضد // الأمين الشيخ مصطفى المطعون ضده

عبد العظيم حسن عبد الرحمن الطاعن // ضد // الأمين الشيخ مصطفى المطعون ضده

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / عابدين صلاح حسن

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيدة/ ابتسام أحمـد عبدالله

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / ميرغني حامد إسماعيل

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

الأطراف:

عبد العظيم حسن عبد الرحمن                                         الطاعن

// ضد //

الأمين الشيخ مصطفى                                          المطعون ضده

 

الرقم م ع/ط م/1788/2012م

 

قانون المحاماة لسنة 1983م – المادة 52(1) منه – إخلال المحامي بواجباته الوظيفية – اختصاص مجلس التأديب بالمحاكمة – اختصاص المحاكم بتعويض الضرر – مداه.

 

المبادئ:

1- إذا تعلقت الشكوى ضد المحامي بإخلاله بواجباته أو شرف مهنته أو تصرفه تصرفاً يحط من قدرها فإن الاختصاص ينعقد حصرياً لمجلس التأديب دون سواه.

 

2- المحاكم المدنية أو الجنائية غير مختصة بنظر الدعوى التي يكون سببها مخالفة المحامي لواجباته أو مخالفته لأي حكم من أحكام قانون المحاماة لسنة 1983م إلا أنها لا تحجب من نظر الدعاوى في مواجهته إذا كانت لا تتعلق بمخالفة قانون المحاماة.

 

3- ينعقد الاختصاص للمحكمة المدنية في المطالبة بالتعويض عن الضرر الناتج عن الفعل الذي قام به المحامي وتمت إدانته بموجبه سواء بسبب المسئولية العقدية أو التقصيرية.

 

الحكـــم

 

القاضي: ابتسام أحمد عبد الله

التاريخ: 6/10/2012م

 

ادعى المدعى أمام محكمة الخرطوم الجزئية بأنه رجل أعمال وكان رئيساً لمجلس إدارة مجموعة شركات الشيخ مصطفى الأمين بالخرطوم وفي عام 1991م انتدب المدعى مكتب الأستاذ/ عمر عبد العاطي المحامي للعمل كمستشار قانوني للمجموعة وكان المدعى عليه يعمل من ضمن الفريق العامل في المكتب في الفترة من منتصف سنة 1994م وحتى 12/6/1995م، وبتزكية من المدعى تم تعيين المدعى عليه مستشاراً قانونياً للبنك السوداني الفرنسي في منتصف 1995م ، وتحصل المدعى عليه على معلومات وأسرار ومستندات تتعلق بعمل المدعى مع مجموعة شركات حداد في الفترة التي عمل فيها في البنك وحتى عام 1998م ، وفي عام 2003م قام المدعى عليه باستخدام المعلومات والأسرار ضد المدعى في الدعوى رقم 46/2003م لمصلحة مجموعة شركات حداد مما كبد المدعى خسائر مادية وصلت لمبلغ 1.200.000 دولار أمريكي تمثلت في الحكم الصادر في الدعوى المذكورة ويطالب المدعى إلزام المدعى عليه بسداد المبلغ المذكور على سبيل التعويض عن الأضرار التي تسبب فيها ، ورسوم الدعوى . تم تصريح هذه الدعوى بدون رسوم بعد أن قدم المدعى مستندات تفيد عدم مقدرته على سداد الرسوم صادرة من اللجنة الشعبية بحي كافوري مربع 11 والسفارات.

عند رد المدعى عليه على الدعوى تقدم بدفعين قانونيين أحدهما أن المدعى تقدم بشكوى في مواجهته بالرقم 28/2011م بتاريخ 3/2011م أمام مجلس شكاوى المحامين بحجة مخالفة المدعى عليه لقواعد أخلاقيات وسلوك المهنة وهذه من المسائل التي يختص بها مجلس تأديب المحامين ، والدفع الآخر يتعلق بتقادم الدعوى ، ويطالب بموجب هذين الدفعين بشطب الدعوى لعدم الاختصاص أولاً وللتقادم ثانياً . بعد اكتمال المذكرات حول الدفوع القانونية أصدرت المحكمة قرارها بشطب الدفوع القانونية والسير في الدعوى . عند الطعن في هذا القرار أمام محكمة الاستئناف بالخرطوم قضت وبموجب حكمها رقم: إ س م/1594/2012م بتاريخ 3/5/2012م بتأييد القرار وشطب الطعن إيجازياً.

 

وهذا طعن بالنقض في مواجهة حكم محكمة الاستئناف حيث علم الطاعن بالحكم بتاريخ 20/5/2012م وتقدم بصحيفة الطعن بتاريخ 3/6/2012م وقيمة الدعوى تفوق النصاب المقرر قانوناً لقبول الطعن عليه فقد سبق قبوله شكلاً لاستيفائه متطلبات الشكل المنصوص عليها بموجب المادتين 207/أ/208 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م، كما تم قبوله من حيث الموضوع لمناقشة أسبابه وأودع المطعون ضده الرد على الطعن.

 

جاءت عريضة الطعن مطولة ونوجزها فيما يتعلق بالفصل في هذا الطعن حيث يذكر الطاعن (وهو محامي) أن مجلس تأديب المحامين هو محكمة حسب نصوص المواد 3(ز) 52(1) من قانون المحاماة لسنة 1983م وجرى العمل على محاكمة الشكاوى والادعاءات عند مخالفة هذا القانون ، وتعريف المحكمة الوارد في قانون المحاماة أكثر دقة ولا يتناقض مع القوانين المذكورة ، كما أن تعريف المحاكم في قانون المحاماة قصد المشرع منه توفير الحصانات والضمانات التي يعطيها القانون للمحامي ، وأن المحامي وبشأن مخالفة القانون المذكور لا يخضع للمحاكمة إلا أمام محكمة خاصة تسمى مجلس تأديب وهو له سلطة إلزام المحامي برد المال أو التعويض أو التنفيذ العيني ، كما فرق القانون بين ما يقع من المحامي بسبب واجبات وأخلاقيات المهنة وما يصدر عنه كشخص أو مواطن عادي ، وطالب في الختام بإلغاء قضاء المحاكم الأدنى وإصدار حكم بشطب الدعوى لعدم الاختصاص . ردّ المطعون ضده بأن المادة (160) من قانون المعاملات المدنية نصت على الإضرار الوظيفي والمهني وأن قرار محكمة الموضوع جاء صحيحاً في تكييف الدعوى بأنها إخلال بالتزام ناشئ عن عقد وكالة ، وأن لجنة شكاوى المحامين تقوم بالتأديب الإداري ولا حكم لها بوزن البينة في التعويض المادي المنصوص عليه في قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م وطالب بتأييد الحكم وشطب الطعن.

 

بعد الاطلاع على الأوراق فإن المادة 52(1) من قانون المحاماة نصت على: (كل من يخل من المحامين بواجباته أو بشرف مهنته أو تصرف تصرفاً يحط من قدرها أو قام بما يمس كرامة المحامين أو يخالف حكماً من أحكام هذا القانون يحاكم أمام مجلس تأديب.....) وعبارة يحاكم أمام مجلس التأديب يعني أن مجلس التأديب بمثابة المحكمة حيث أتى النص المذكور بكلمة يحاكم وليس يحاسب) ونصت المادة 57(1) من قانون المحاماة على تشكيل مجلس التأديب بأن يضم ممثلاً للقضاء والنائب العام والمحاماة وتشكيل هذا المجلس والذي أحد أعضائه قاضياً يبرر وجود كلمة محاكمة في المادة 52(1) من قانون المحاماة ، والمحاكمة أمام مجلس التأديب تتعلق بإخلال المحامي بواجباته أو بشرف مهنته أو تصرفه تصرفاً يحط من قدرها ... وهذا يعني أن الشكوى ضد المحامي إذا تعلقت بأي من هذه الأفعال فإن الاختصاص ينعقد حصرياً لمجلس التأديب دون سواه ، وعلى ذلك فإن المحكمة المدنية أو الجنائية غير مختصة بنظر الدعوى التي يكون سببها مخالفة المحامي لواجباته أو مخالفته لأي حكم من أحكام قانون المحاماة والتي تتعلق بالواجبات المنصوص عليها في الفصل السابع من قانون المحاماة لسنة 1983م.

وفي هذه الدعوى فقد ذكر المدعى أن المدعى عليه (المحامي) قام باستخدام المعلومات والأسرار وتقديم المستندات التي تحصل عليها ضد المدعى في الدعوى بالرقم 46/2003م لمصلحة مجموعة شركات حداد مما سبب له ضرراً يطالب بموجبه بالتعويض ، والوقائع التي ذكرها المدعى في عريضة الدعوى تتعلق بواجبات المحامي المنصوص عليها في المواد (31)(32) من قانون المحاماة لسنة 1983م كما تتعلق بشرف المهنة مما يعني أن المحامي أخل بهذه الواجبات وبشرف مهنته ، وهذا الإخلال يحاكم بموجبه المحامي أمام مجلس التأديب وفقاً للمادة 52(1) من قانون المحاماة ، ويتضح من الوقائع أن المدعى تقدم بشكوى لمجلس شكاوى المحامين تتعلق بمخالفة المدعى عليه لقواعد وأخلاقيات المهنة . والاختصاص في نظر هذه الشكوى ينعقد لمجلس شكاوى المحامين والذي يوصي بدوره بإحالة المحامي إلى مجلس التأديب ، وحيث أن وقائع الدعوى كما سبق ذكره تتعلق بمخالفة المحامي لواجبات مهنته فإن المحكمة تكون غير مختصة بنظر هذا النزاع ما لم يفصل مجلس التأديب في الشكوى المقدمة أمامه ، فإن قرر إدانة المحامي فإنه يحق للمدعى رفع الدعوى المدنية بهذا الفعل الثابت من المحامي بموجب قرار الإدانة على أن تنظر المحكمة في علاقة السببية ما بين هذا الفعل والضرر الذي أصاب المدعى وفقاً للوقائع والبينات التي ستطرح في الدعوى ، وذلك لأن تأديب المحامين هو محاكمة خاصة يقوم بها مجلس التأديب وفق قانون خاص هو قانون المحاماة لسنة 1983م بحيث لا تستطيع المحكمة المدنية أو الجنائية أن تتوصل إلى أن الفعل الذي قام به المحامي مخالف لقواعد وأخلاقيات المهنة.

 

أما المطالبة بالتعويض عن الضرر الناتج عن الفعل الذي قام به المحامي وتمت إدانته بموجبه فإن الاختصاص ينعقد للمحكمة المدنية سواء بسبب المسئُولية العقدية أو المسئُولية التقصيرية ، وما سبق ذكره لا يحجب المحاكم المدنية أو الجنائية من نظر الدعاوى في مواجهة المحامي إذا كانت لا تتعلق بمخالفة قانون المحاماة لسنة 1983م.

فعليه وحيث أن الواقعة المدعى بها والتي ترتب عليها الضرر هي مخالفة المحامي لواجبات مهنته وحيث لم يصدر الحكم من مجلس التأديب في مواجهة المحامي المذكور فإن المحكمة المدنية غير مختصة بنظر هذا النزاع حالياً إلى أن يصدر قرار مجلس التأديب وعليه لا نرى سبباً لمناقشة مسألة تقادم الدعوى، ونقرر إلغاء حكم محكمة الاستئناف المؤيد لقرار محكمة الموضوع.

 

القاضي: ميرغني حامد إسماعيل

التاريخ: 14/10/2012م

 

أوافق.

 

القاضي: عابدين صلاح حسن

التاريخ: 18/10/2012م

 

أوافق.

 

الأمر النهائي:

 

1- إلغاء الحكم المطعون فيه وحكم محكمة الموضوع.

2- إصدار حكم جديد يقضي بشطب الدعوى بالرسوم.

 

 

عابدين صـلاح حسـن

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

   18/10/2012م

▸ عبد الرحيم عوض السيد إدريس مقدم الطلب // ضد // الشركة السودانية للاتصالات المقدم ضدها الطلب فوق عقيد شرطة (م) عبد الوهاب مكي أحمد طالب المراجعة // ضد // وزير الداخلية المراجع ضـده ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©