عابدين فضل الله (طاعن) /ضد/ ورثة فتح الرحمن قسم السيد (مطعون ضدهم)
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيد / موسـى النيل المكاشفـي
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / العركـي الريـح العليش
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / حكيم الطيب أحمد خليل
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
عابدين فضل الله الطاعن
// ضد //
ورثة فتح الرحمن قسم السيد المطعون ضدهم
الرقم م ع/ط م/509/2014م
قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – المادة 60(1) – المقصود بالجلسة الأولى.
المبادئ:
1- إذا تغيب المدعي والمدعى عليهم في الجلسة الأولى للدعوى تشطب الدعوى استناداً إلى المادة 60(1) من قانون الإجراءات المدنية 1983م حتى في حالة إن تقدم أحد المدعى عليهم برده على الدعوى في جلسة سابقة.
2- الجلسة الأولى لا يقصد بها الجلسة الأولى عددياً وإنما تعتبر كذلك حتى يكتمل رد جميع المدعى عليهم على الدعوى.
ملحوظة المحرر:
حكم محكمة الاستئناف بالرقم أ س م/77/19978م ( مجلة الأحكام القضائية 1978م) جاء فيه أن عبارة الجلسة الأولى لا تعني الجلسة الأولى عددياً وإنما تشمـل كل الجلسات التي تتلوها إلى حين تقديم المدعى عليه لدفاعه – أضاف هذا الحكم حالة تعدد المدعى عليهم بحيث تظل الجلسة الأولى حتى يكتمل رد جميع المدعى عليهم على الدعوى.
المحامون:
الأستاذ/ مبارك بشير موسى عن الطاعن
الحكـــم
القاضي: موسى النيل المكاشفي
التاريخ: 2/3/2015م
أصدر القرار المطعون فيه قاضي جزئي محكمة الدويم المدنية من الدرجة الثانية وقد قضى بشطب الدعوى استناداً إلى نص المادة (61) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م.
المحكمة العامة بالدويم أيدت قرار محكمة الموضوع وكذلك فعلت من بعدها محكمة استئناف ولاية النيل الأبيض ، ومحامي الطاعن (المدعي) يطعن عن طريق النقض وكنا قد قبلنا الطعن شكلاً وتم إعلان العريضة للمطعون ضده والذي آثر عدم الرد وبذلك أصبح الطعن صالحاً للفصل فيه موضوعاً.
تتحصل الوقائع وبالقدر اللازم للفصل في الطعن في أن الطاعن أقام الدعوى المدنية رقم (127/2013م) لدى محكمة الدويم الدرجة الثانية في مواجهة المطعون ضدهم وأسسها على أن المطعون ضدهم ورثة المرحوم فتح الرحمن قسم السيد هم ملاك لمساحة قدرها (210م م) بالقطعة رقم (166) مربع (3) الحي الثالث عشر الدويم البالغ مساحتها (420م م) وأن المطعون ضدهم تنازلوا له عن مساحة قدرها (210) مقابل مبلغ وقـدره ستة آلاف جنيه في العام 2010م وطالب بإثبات البيع وتعديل سجل القطعـة البالغ مساحتها (210م م) إلى اسمه والرسوم والأتعاب . بعد تصريح الدعوى صدر أمر بإعلان المدعى عليهم للرد على الدعوى حيث حضرت المدعى عليها إسلام فتح الرحمن وأقرت بالدعوى وحددت جلسة 21/7/2013م للرد وفي هذه الجلسة تغيب الطرفان ومن ثم أصدرت محكمة الموضوع قراراً بشطب الدعوى استناداً إلى نص المادة (61) إجراءات مدنية لسنة 1983م ومن ثم تقدم الطاعن بطلب لقاضي محكمة الموضوع لاستبعاد قرار الشطب بتاريخ 30/7/2013م وقد أمرت المحكمة عندها بشطب الطلب لتقديمه بعد فوات المدة القانونية المحددة حيث إن الحكم قد صدر بتاريخ 21/7/2013م وتاريخ الطعن هو 30/7/2013م – وقد نال ذلك القرار تأييد المحكمة العامة ومن بعدها محكمة الاستئناف.
من حيث الموضوع وبعد الاطلاع على سائر الأوراق أرى أنه ينبغي قبول هذا الطلب وذلك لما يلي:
أولاً: شطبت محكمة أول درجة الدعوى للغياب بموجب نص المادة (61) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م . وهذا إجراء غير سليم والصواب هو شطبها بموجب نص المادة 60(1) وذلك لأن الطرفين قد تخلفا عن الحضور في الجلسة الأولى والجلسة الأولى هنا لا يقصد بها الجلسة الأولى عددياً وإنما تعتبر هي كذلك حتى يكتمل رد جميع المدعى عليهم على الدعوى.
ثانياً: الثابت بالأوراق أن محامي الطاعن تقدم بطلب لاستبعاد قرار الشطب بتاريخ 30/7/2013م بينما صدر قرار الشطب بتاريخ 21/7/2013م وقد استند محامي الطاعن في طلبه استبعاد قرار الشطب على حدوث خطأ في تدوين تاريخ الجلسة ، وفي تقديري أن التأخير في تقديم طلب استبعاد قرار الشطب قد كان يسيراً وبحسن نية ، وقد استقر القضاء على أن الشكليات والإجراءات المرسومة ليست غاية في ذاتها وإنما هي وسيلة لتحقيق غاية أسمى وهي العدالة ومن ثم ينبغي ألا تغل يد المحكمة من إصدار أي قرار تحقيقاً للعدالة إذ ليس من العدالة في شيء أن يطغى الشكل على الموضوع ولكي لا تكون الإجراءات حجر عثرة في سبيل تحقيق العدالة.
وعلى ذلك أرى إلغاء القرار المطعون فيه وإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للتقرير بشأن طلب استبعاد قرار الشطب.
القاضي: العركي الريح العليش
التاريخ: 8/3/2015م
أوافق.
القاضي: حكيم الطيب أحمد خليل
التاريخ: 15/3/2015م
أتفق مع محكمة الاستئناف فـي أنه قد كان على الطاعن رفع دعوى جـديدة – بنص المادة 60(1) قانون الإجراءات المدنية – بدلاً من ضياع وقته في الطلبات (وأضيف : والمغالطات).
الأمر النهائي:
- نلغي القرار المطعون فيه.
- تعاد لمحكمة الموضوع للعمل بهذه المذكرة.
موسـى النيل المكاشفـي
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
15/3/2015م

