شركة عروة لخدمات المغتربين ضد بنك فيصل الإسلامي
محكمة استئناف الخرطوم
شركة عروة لخدمات المغتربين المستأنفة
/ضــد /
بنك فيصل الإسلامي المستأنف ضده
م أ/أ س م/1433/1405هـ
المبادئ:
قانون الكمبيالات لسنة 1917- الشيك – عدم جواز خصم العمولة عند السحب – المادة 76
الشيك كمبيالة مسحوبة علة مصرف ومستحقه الدفع عند الطلب وتسري علية أحكام الكمبيالة ولا يجوز للمصرف أن يخصم من قيمته العمولة عند السحب طبقا للمادة 76 من قانون الكمبيالات لسنة 1917
الحكـــــم
8/2/1986
القاضي عبد الرؤوف حسب الله ملاسىٍِ:
يستأنف المحامى الأستاذ/كمال عروه عن المدعى في الدعوى قم/51/1405ه والقاضي فيها القرار في 30/7/85 بالحكم للمدعى بجزء من طلباته ويدور محور طلبه في النقاط التالية :-
1- يقاضي المدعى البنك المدعى عليه على أساس أن البنك (استولي بدون وجه حق على مبالغ مودعه لديه في حساب المدعى )واستثمر هذه الأموال وكان خصم ذلك المبلغ على أنه (عمولة ) بدون وجه حق مما ترتب عليه إيقاع الضرر بالمدعى ,
2- يري المستأنف أن (المحكمة )أصابت في تقديرها (أن استقطاع المستأنف ضده (المدعى عليه )للعمولة كان بغير وجه حق ولكنها أخطأت في الآتي :
(أ) أخطأت في تقديرها أن (خصم المبلغ )تم بناء ( على اتفاق )لعدم ثبوت هذا الاتفاق
(ب) أخطأت المحكمة في تقديرها أن (استقطاع تلك العمولة )لم يؤد إلي اهتزاز الوضع التجاري للمدعية لأن المدعى أثبت أنه كان يدفع (أقساط للمصرف الإسلامي الدولي من حسابه المودع )واستقطاع المبلغ من حسابه أدى إلى (نسف اتفاق الأقساط بينه وبين ذلك المصرف ) وذلك لا ارتداد الشيكات وفتح بلاغات جنائية وصدور حكم مدني على المدعى بكامل المبلغ المطلوب للمصرف الإسلامي في 3/6/82 مما اضطر المدعى ولتفادى الإجراءات الجنائية (إلي إبرام اتفاقية تسوية في 3/5/82) مع المصرف الإسلامي للمحافظة على العلاقة الطيبة بين الطرفين
(ج) أخطأت المحكمة في تقديرها بأن مجرد الاستقطاع للعمولة على وجه غير صحيح لا يوجب (الضمان)مع أن ذلك يعتبر ضرراً يجب أن يزال (يشير إلي كتاب الدكتور على الحفيف –كتاب الضمان في الفقه الإسلامي ص121(وبالضمان يجبر الضرر بإعادة حال المضرور إلى ما كان عليه قبله ما أمكن ذلك )وكان على المحكمة أن تبحث في علاقة السببية بين تصرف المدعى عليه (استيلاؤه وبدون وجه حق على المبلغ المستقطع وبين النتيجة التي آلت أليها الشركة المدعية بسبب ذلك ) فالمبلغ المستقطع كان كافيا سواء مع أو بدون عائد أرباحه للوفاء بأقساط التسوية مع المصرف الإسلامي وكان سيجنب المدعى المساءلة الجنائية من ارتداد الشيكات وكان المدعى عليه يعلم عند استقطاع المبلغ أن المدعى يوفي التزامه للمصرف الإسلامي من هذا المبلغ كما أنه كان يعلم أن عدم رده للمبلغ سيؤدى إلى النتيجة المتوقعة (إصدار حكم على المدعى بكامل المبلغ وبلاغات جنائية )ويشير أيضاً إلي مؤلف دكتور سيد أمين (المسئولية التقصرية عن فعل الغير في الفقه الإسلامي ص88(أن المباشر ضامن على الإطلاق ولو لم يتعمد والمتسبب لا يضمن إلا إذا كان متعدياً ) وبالتالي فما دامت المحكمة قررت أن المدعى عليه كان متعدياً على حق المدعى وحسابه فكان يجب إلزامه بالضمان للضرر الذي ترتب على فعله
(د) قررت المحكمة أن المصرف الإسلامي ببروكسيل كان يطلب المدعى في التسوية بمبلغ (90) ألف دولار وأن المبلغ الذي استقطعه المدعى عليه (43481) دولار مما يعني أن الاستقطاع كان سيؤدى إلي نسف تسوية المدعى مع مصرف بروكسيل لأن المبلغ المستقطع أقل من المطلوب ولا يدرى المستأنف من أين جاءت المحكمة بان المبلغ هو 90 الف دولار فالمبلغ المفروض دفعه لبنك بروكسيل (40)الف جنيه وبالتالي كان المبلغ المستقطع (وهو 36/481/34) كان حتماً سيؤدى إلي تغطية القسط مع إضافة عائد الاستثمار من (80الي82) وحتى أن لم يضاف عائد الاستثمار فالفرق بين مبلغ القسط (40الف جنيه )والمبلغ المستقطع (36/481/34) ثلاثة وأربعون ألف وأربعمائة وواحد وثمانون دولاراً و36 سنتاً )هو مبلغ بسيط ويؤكد أن المبلغ المستقطع كان هو السبب في النتيجة التي وصل أليها المدعى
(ه) أخطأت المحكمة في تقديرها أن المبلغ الذي يستحقه المدعى هو 800دولار رغم أن العمولة المستقطعة بدون وجه حق هي 36/481/34 وإعارة المدعى عليه مبلغ (938/31) دولار ويكون الفرق المستحق 2543 دولار وحسب اعتراف المدعى في مرافعته الختامية فانه بإقراره يقر بمبلغ 1733دولار وليس (800)دولار
(و) أخطأت المحكمة في تقديرها أن (المدعى لا يستحق عائد استثمار )على المبلغ المغتصب فالمحكمة استندت على قول شاهد الدفاع (1)(2) بان (حساب المدعى حساب جارى والحساب الجاري لا يستحق عائد استثمار) و قد فات على المحكمة أن المبلغ (لم يكن مودعا بالحساب الجاري بل كان بحوزة المدعى عليها بعد استقطاعه وما دام المبلغ كان بحوزة المدعى علية (فالمدعى علية استولي من80 ولم يرد الجزء الأكبر منه إلا في 1983وما زال الباقي معه حتى اليوم والمفروض أن المدعى (يستحق عائد استثمار على المبلغ الذي استغله المدعى علية طوال هذه الفترة )وحقق منه أرباحا فعلية (يشير إلى كتاب منهاج المسلم لابن بكر الحزازي ص358(المال المغتصب إذا استغل في تجارة يسترد مع ما تحقق من ربح )ويقول الرسول علية افضل الصلاة والسلام (لا عرق لغاصب ) وبالتالي فمـجرد رد (المبلغ المغتصب للمدعى لا يحقق العدل( وبالتـالي فالعدل في تعويض صاحب المال المغتصب زائدا عائد الاستثمار لجبر الضرر الذي أصابه )
(ى) لم تناقش المحكمة مستندات الادعاء واكتفت بمستند ادعاء (18) ولو ناقشت جميع المستندات لما قررت أن استقطاع المبلغ لم يؤد إلي ضررمادى ملحوظ ولما اعتبرت أن نسف تسوية المدعى مع البنك الإسلامي وتعرضه للدعاوى وبلاغات جنائية ضرر لا يوجب التعويض (يشير إلي كتاب الضمان في الفقه الإسلامي – كشاف القناع ص20(الأجير يلزم إذا تلف المال المؤجر بسبب فعلة )و بالأحرى أن كان الأجير يلزم فبالأحرى أن يلزم مغتصب المال
(ل) رغم ما إثارة المستأنف حول تطبيق م (158) من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984 فالمحكمة ناقشت (الإكراه ) بصورة بعيدة عن الواقع
ويطلب من محصلة استئنافه الحكم له بكل طلباته في الدعوى وتعديل حكم محكمة أول درجة تبعا لذلك
ومن جهة أخرى يعقب الأستاذ هاشم أبو بكر المحامى على إثارة المستأنف في النقاط التالية :
1- يطالب المدعى على أساس أن المدعى علية اغتصب مبلغ 36/481/34 دولار كانت مودعه بحساب المدعى لديه وبدون مسوغ مشروع واستثمر هذه الأموال وجني ثمارها وحرم المدعى من استثمارها وحرمه من التسوية التي كانت مع البنك الإسلامي بلكسمبرج وان المستانف اضطر للدخول فى اتفاقية تحت الاكره مع البنك الاسلامى ولولا الإكراه لما وقعوا الاتفاق ) وتحت تأثير بيع عقار مرهون لذلك البنك
2- هنالك اتفاق بين المدعى والمدعى علية (المستأنف و المستأنف ضده )على أن يورد المدعى شيكات في حساب المدعى علية (المستأنف ضده) لدى بنك القاهرة السعودي بالمملكة العربية السعودية وبعض الشيكات كان مسحوبا على المدعى علية والذي يقوم بدوره بصرفها للمدعى في الخرطوم (نقدا)وقد اتفقا على أن يلتزم البنك المدعى علية بتوفير العملة الصعبة ويدفعها لمندوب المدعية لحظة تقديم مستند الدفعيه والشيكات الأخرى كانت توردها الشركة المدعية بنفسها (شيكات حرفية Draft cheques ) مسحوبة على بنوك أمريكية أوربية ويقوم المدعى علية (تسليم قيمتها فورا)ويحصلها على سبيل التراضي من البنوك المسحـوب عليها و يأخذ البنك (عمولة)في كل تلك العمليات السالف ذكرها وقد أكدت البينة أن هناك اتفاقية بخصم عمولة بنسبة مئوية معينة سواء أكانت تلك الشيكات مسحوبة على البنك نفسه أو على بنوك أخرى أجنبية وحسب مستند ادعاء (18) تأرجحت العمولة بين 1% 2 /15 % وواحد من ألف وتتغير حسب التشاور بين الطرفين
3- اتفاقية خصم العمولات ثابتة من البينة ومجرد أن مدير فـرع الشركة المدعية قبل الخصم نتيجة لخطا فهذا لا ينفي صحة الاتفاق وبالتالي فرد العمولات المخصومة كان بعد اعتراض المدعيه المتكرر وبعد الاتفاق وإجراء الخصم
4- المبالغ التي خصمت لم تكن غصبا بل كانت نتيجة اتفاقية بين الطرفين أو محتجزا بسوء نية إنما لخطا الحسابات تارة من جانب المدعى وتارة من المدعي علية إلي أن استقر الحساب نهائيا في إطار تسوية شاملة لكل النزاعات القائمة بين الطرفين وعلى الرغم من أن التسوية نهائية فالبنك المدعى علية (يقر)انه بعد إعادة مراجعة الحسابات وجد أن هناك مبلغ 89/732/1دولار يستحقـها المدعى وكانت نتيجة خطا الطرفين في الحسابات وليس لا تهام أي طرف بالتحايل
5- ما إثارة المستأنف من أضرار ناشئة حول التسوية بينة وبين البنك الإسلامي لا سند له لانه وبإقرار المدعى (انه مدين للمصرف الإسلامي بمبلغ 640,000 ستمائة واربعين ألف دولار كما أن المبلغ (481/34)دولار الذي ذكروه اتضح من الحساب الصحيح انه 33,671 دولاروبالتالي فادعاء المدعى أن المبلغ المخصوم كان كافيا لتثبيت التسوية مع المصرف الإسلامي ولما دخل المدعى في بلاغات جنائية لا سند له لان المبلغ المخصوم لم يكن حقا للمدعى حتى يعد المصرف الإسلامي بسداده كقسط لان المبلغ المذكور لم يقر به لصالح المدعى إلا بعد الاتفاق المبرم في مستند دفاع (1) بين المدعى والمدعى علية ومن ثم فوعد المدعى البنك الإسلامي بني على حسابات ومقدمات خاطئة والمدعى علية أساسا لم يعد المدعى أو البنك الإسلامي بسداد المبلغ الذكور لتثبيت التسوية وبالتالـي فما دام هناك خلاف بين المدعى حول المبلغ المخصوم فالمبلغ أساسا لم يكن من الممكن اعتماده كأساس يعتمد علية المدعى لتسوية ديونه مع البنك الإسلامي
6- المدعية مدينة للمدعى علية بمبلغ 142جنيها سودانيا وبالتالي فالمدعى علية كان له أولوية في صرف دينه وما كان للمدعية من سبيل لا عطاء العمولة لبنك الإسلامي للتسوية
7- حتى بفرض أن العمولة 671/ 33 كان سيغطي القسط 40الف دولار فـمن أين كانت المدعية ستوفي باقي الأقساط كما انه لا توجد أي بينة تؤكد أن البنك الإسلامي كان سيقبل مبلغ ال671/33 دولار قطعا عن مبلغ ال40الف دولار
8-اتخاذ البنك أو المصرف الإسلامي إجراءات أو التهديد باتخاذ إجراءات أو استعمال حقه القانوني في مواجهة المدعى (لا يعتبر إكراها )(أشير إلي قول الإمام الشافعي رضي الله عنه (أن الإكراه بحق هو تصرف يقـصد منه الوصول إلي غرض مشرع وهو جبر شرعي ) وأيضا يشير إلي المبسوط للأحناف ج 24ص101
((الإكراه بحق شخص على إقامة ما هو مستحق علية لا يوجب الضمان على المكره وعلى ذلك تصح التصرفات مع الإكراه بحق وتبطل مع الإكراه بغير حق ويشير إلي كتاب الدكتور /عبد الحميد محمود – ضوابط العقود في الفقه الإسلامي – طبعه الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية ص130
9- لا يستحق المدعون (عائد استثمار )لان المبالغ لم تؤخذ غصبا كما أن جزءا من حساب الشركة هو (حساب جارى) والعرف المصرفي لا يعطى الحساب الجاري (عائد استثمار ) وان عائد الاستثمار ) يمنح الأموال المودعة لغرض الاستثمار باتفاق بين المودع والمستثمر على أ سس واضحة والحساب الجاري قابل للسحب في كل حين وبالتالي لا عائد له
10- يوافق المدعى علية على تعديل الحكم ليكون بمبلغ (89/ 2732 بدلا من 810دولار )وفي تقديري أن الطلب يتعين قبوله لما يلي من أسباب :-
1- لابد من الإشارة في البدء إلي الجهد الذي بذله الأساتذة العلماء الأستـاذ كمال عروة و الأستاذ /هاشم أبو بكر في عرضهم للرأي القانوني المدعم بالمنطق القانوني السديد الأمر الذي يستوجب التقدير والثناء في مرحلة تحتاج فيها لإرساء قواعد ودعائم الفكر القانوني السديد
2- الواضح أن النزاع ينحصر في (مدى استحقاق المدعى لتعويض عن خصم البنك المدعى علية لعمولات من حساب المدعى (الشركة المودعة)بدون وجه حق ) وقبل الدخول في المناقشة فمن الافيد طرح الأسانيد التي اعتمدت عليها المحكمة في قرارها ويمكن تلخيصها فيما يلي: -
(أ) ثبت من مراجعة المحكمة للحسابات ومستند ادعاء (18)أن المبلغ المستقطع يعادل 36/481/34
(ب) لفظ (دون وجه حق )ذات معني فضفاض فخصم العمولات سواء أكان باتفاق حسب ادعاء المستأنف ضده أو غصبا حسب ادعاء المستأنف فهي (قانونا:هل كان استقطاع تلك العمولات متفقا مع القانون الذي ينظم سحب الأرصدة والشيكات
(ج) أكدت البينات وجود (اتفاق ) ولكن الثابت أن الاتفاق كان مخالفا للقانون والنظام العام وبالتالي لا يترتب علية أي إلزام وبالتالي فاستقـطاع المدعى علية لعمولات عند السحب كان معتديا على حق ضمنه قانون الكمبيالات 1917م(76) والتي تنص على أن الشيك كمبيالة مسحوبة على مصرف مستحقة الدفع عند الطلب وان الأحكام التي تسري على الكمبيالة هي ذات الأحكام التي تسري على الشيك ووفقا لذلك فالمدعى علية ملزم بدفع قيمة الشيك كاملة غير منقوصة عند السحب الأمر الذي يجعل استقطاع البنك للعمولة مخالفا لنص القانون الذي ينظم كيفية التعامل بالأوراق المالية كالشيكات وبالتالي يعتبر أي اتفاق يخالف القانون باطلا وبالتالي كان استقطاع العـمولة بدون وجه حق
(د) لم يثبت المدعى أن هنالك عرفا يقضي بالضمان لمثل النتائج التي ادعاها (نسف التسوية مع الدائن )كما أن أول قسط استحق سحب التسوية المبرمة في 3/5/82 كان (90 دولار) بينما المبالغ المستقطعة ادني من ذلك (م ادعاء (7)مما يدل على عدم وجود علاقة سببية بين ادعاء المدعى علية بما تم بين المدعى والمصرف الإسلامي كان في 27/5/82 بينما صدر الحكم في مواجهة المدعى بعد اسبوع من الخطاب فهل يمكن افتراض أن عدم توريد المستأنف ضده مبلغ 40الف دولار خلال هذه الفترة هو السبب في الحكم أم مردة إلي حالة الوضع المالي المنهار للمدعية كما أن مستند التسوية يشير إلي أقساط كثيرة متعاقبة لم يكن بوسع الشركة استيفاءها لضخامتها ولو كانت الشركة قادرة لما صدر حكم قضائي الزمها بسداد 525الف دولار أمريكي في 3/6/1982م
(ه) المبلغ المستحق للمدعى هو 810 دولارات لانه الفرق بين المبلـغ المستقطع وما ورد منه للمدعية
(و) تقتنع المحكمة بان (حساب المدعى كان حسابا جاريا )وحسب البينة لا يستحق ذلك الحساب عائد استثمار
(ى) لا يستحق المدعى تعويضا إلا إذا ثبت الضرر وترى المحكمة انه لا ضرر دقع على المدعى يستحق التعويض فالمدعى عليها أعطت المدعى معامله خاصة تمثلت في توفير العملات الصعبة في وقت احتاج فيه المدعى لهذه المبالغ بصورة سريعة ثم رفع نسبة الأرباح في عمليات أخرى بنسبة تكاد تكون خرافية رغم أن الاحتجاز للمبلغ كان بدون وجه حق فلا ضرر مـادي ملحوظ لحق بالمدعى يستوجب التعويض أما الأضرار الأدبية التي ادعاها مدير الشركة كمحام فلا علاقة لها (بإدارته للشركه كمحام فالشركه شخصيه اعتباريه حسب قانون المحاماة لسنه 1922 مستقله عن افرادها ومديرها أما الضرر الأدبي للشركة فالبينة تؤكد انه من الوضع المالي للشركة واستدانتها لما يفوق قدرتها في السداد
(و) لا يستحق المدعى أي تعويض فالمدعية دخلت في اتفاق تسوية شاملة وصلح شامل مع المدعى علية فيما دار بينهما من نزاعات و الرهن المدعى به كان لصالح الشركة ووفقا لعقد رهن صحيح والدين مستحق للمدعى علية على المدعى ولا مجال لافتراض أن العقد أو الأمر استغل للإكراه لان الإجراء الذي اتخذه المدعى علية بالنسبة لرهن كان أجراء قانونيا وعن دين صحيح وحيث وقع المدعى تسوية شاملة ونهائية للنزاع فلا حق له في أي تعويض ويستحق المدعى فقط المبلغ ال810 دولارات السالف ذكره
3- وبعد هذا السرد لقرار المحكمة وكما استند علية أرى الآتي :
(ا)-من استقراء جميع الوقائع فالمدعى لا جدال يستحق مبلغ 890/1732 دولار بدلاً من 810 الذي قضت به المحكمة لخطا في الحساب وهو ما يقر به المدعى علية نفسه ولكن بمراجعتي أرى أن المبلغ مفروض أن يكون هو الفرق بين المبلغ المستقطع من العمولة ومبلغ العموله فالثابت أن مبلغ العمولة هو 36/481/34دولارا وليس 671/33 كما يدعى المدعى علية وبالتالي حيث ادعاء المدعى علية للمدعى 938/31 دولارا يكون الحساب 481/34-928/31= 2543الفان وخمسمائة وثـلاث وأربعون دولاراً وبالتالي فالمفروض أن يحكم للمدعى بهذا المبلغ
(ب) بالنسبة لاستحقاق المدعى التعويض أجدني متفقا مع المحكمة لما يلي:
أولا:العلاقة بين البنك والعميل هي أساس علاقة تعاقدية كما أن حصول البنك على عمولة مقابل للإيداع والحفظ لحسابات العميل أو تقديم للخدمات البنكية
ثانيا :اتفق مع المحكمة في الرأي أن الخصم للعمولة من حساب المدعى كان بدون وجه حق مخالف لقانون الكمبيالة لسنة 1917 وكما أن المدعى علـيها تقر أن الاتفاق كان خاطئا وبموافقة خاطئة من مدير الفرع وعلية اتفق مع المحكمة في رأيها وخاصه أن المستأنف ضده أساسا لم يطعن أو يستأنف هذا الأمر طاعنا في صحته وبالتالي لا مجال لاتخاذ رده على الاستئناف للقدح في صحة قرار المحكمة في هذا الشان
ثالثا : في تقديري أن المدعى ما كان له أن يستحق التعويض عن الأضرار التي دفع بها ولما يلي :-
1- مبلغ القسط الذي يطلبه المصرف الإسلامي هو فعلا 40 ألف دولار في حين أن المبلغ المستقطع هو481, 43 د ولا يغطي أساسا القسط المذكور ولم يقدم المدعى ما يفيد أن البنك المصرفي كان سيـقبل ذلك العرض وخاصة أن القسط كان ضعف المبلغ السابق واكثر
2- دخل المدعى في تسوية شاملة ونهائية للنزاع برمته وبكل الحقوق والالتزامات بين الطرفين بموجب م دفاع (1) وبالتالي فلا يعقل بعد هذه التسوية الـشاملة أن يعود ويطلب التعويض أما الدفع بالإكراه للتنصل من التسوية لتبرير المطالبة بالتعويض فلا سند له فالرهن وبيع العقار كان عن عملية سابقة على أساس عقد رهن قانوني ودين سابق ولا تعتبر المطالبة القانونية بالتزام قانوني صحـيح إكراها يبرر أبطال التسوية واجدني متفقا مع المحكمة فيما توصلت أليه في هذا الصدد
وعليه فقد تنازل المدعى عن أي حقوق وحتى أن صحت بالتسوية الشاملة التي وقعها ومن كل ذلك أرى الآتي :
أمر :
1- يعدل الحكم الصادر للمدعى بمبلغ 810 دولارا إلي الحكم بمبلغ 2523دولارا (ألفان وخمسمائة وثلاثة وعشرون دولارات )
2- زائد الرسوم على المبلغ المذكور
3- تدفع المدعية رسوم الدعوى ورسوم السماع المؤجلة التي لم تدفعها لادارة المحكمة
4- لا أمر بالرسوم في الاستئناف

