شركة النيل الكبرى لعمليات البترول الطاعنة // ضد // شركة رمسيس الهندسية المطعون ضدها
شركة النيل الكبرى لعمليات البترول الطاعنة // ضد // شركة رمسيس الهندسية المطعون ضدها
نمرة القضية: الرقم م ع/ط م/1216/2005م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 2006
المحكمة العليا
القضاة:
سعادة السيد / مأمون عبد العزيز حمور قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد / محمد أحمـد عبد القادر قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / الباقـر عبد الله علـي قاضي المحكمة العليا عضواً
المبدأ:
1- نص المادة (40) من قانون التحكيم لسنة 2005م نص قاطع ليس فقط في نهائية القرار - أي عدم قابليته للاستئناف - بل أيضاً عدم قابليته للطعن بالنقض إلا أنه يمكن رفع دعوى أصلية ببطلانه حيث أن دعوى البطلان لا تعتبر طريقاً للطعن
2- الحكم الصادر في دعوى البطلان يقبل الطعن وفقاً للقواعد العامة
المحامون:
الأستاذ/ تاج السر علي الجبر عن الطاعنة
الحكـــم
القاضي: محمد أحمد عبد القادر
التاريخ : 21/2/2006م
في 23/7/2005م أصدرت محكمة الخرطوم الجزئية حكماً في الدعوى رقـم /1466/2003م ولقد بني الحكـم على قـرار هيئة التحكيم فـي النزاع ( والذي اعترضت عليه الطاعنة ) لقد تأيد الحكم أمام محكمة الاستئناف الخرطوم في قرارها رقم أ س م/1622/2005م الصادر بتاريخ 13/8/2005م وقضي فيه بشطب استئناف الطاعنة إيجازياً هذا الطعن ضد ذلك القرار وفيه ينعى الأستاذ/ تاج السر علي الحبر مخالفته تفسير النصوص القانونية وفقه التحكيم وأحكام المواد (148 و 149) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م
قدم الطعن في الميعاد المرسوم واستوفى متطلبات الشكل ومن حيث الموضوع وبالإطلاع على سائر الأوراق فإنه تبين أن الحكم المطعون فيه قد صدر في 23/7/2005م وأن إجراءات الدعوى و التحكيم قد بدأت في ظل قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م " وأنها انتهت في ظل قانون آخر وهو قانون التحكيم لسنة 2005م الصادر في 25/6/2005م ( تاريخ التوقيع عليه) وهو القانون الواجب التطبيق الآن فقد ألغى القانون المذكور الفصل الرابع من الباب السادس من قانون الإجراءات المدنية بموجب المادة (2) منه إذاً لا يجوز الاستناد إلى نصوص المواد الواردة في هذا الباب للطعن في الحكم بعد إلغائه وبالنظر إلى قانـون التحكيم لسنة 2005م فقد نصت المادة (40) منه ( يكون قرار هيئة التحكيم ملزماً وينفذ تلقائياً أو بناءً على طلب كتابي إلى المحكمة المختصة مرفقاً معه صورة معتمدة من القرار الأصلي ولا يقبل الطعن فيه إلا عن طريق دعوى البطلان )
( الفصل الخامس – إلزامية قرار التحكيم والطعن فيه و تنفيذه )
لقد رسم هذا النص طريق الطعن في القرار عن طريق دعوى البطلان وليس عن طريق الاستئناف أو الطعن المعتاد كان قميناً بنا أن نتصدى للحجج والأسانيد القانونية التي اجتهد الأستاذ محامي الطاعنة في إبرازها وتبيانها في عريضة الطعن وذلك بما يتلاءم وهذا الجهد المقدر البين ولكن لا نستطيع الخوض في ذلك لعدم الاختصاص
رأي أن نقضي بشطب الطعن لعدم الاختصاص
القاضي: الباقر عبد الله علي
التاريخ : 14/3/2006م
أوافق أخي محمد أحمد عبد القادر حيث أن نص المادة (2) من قانون التحكيم لسنة 2005م قد ألغى الفصل الرابع من الباب السادس من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م ( وهو قانون التحكيم ) قانون إجرائي يسري اعتباراً من تاريخ التوقيع عليه كما أبانت المادة (1) من هذا القانون
وبالرجوع إلى هذا القانون نجد المادة (40) منه تنص على عدم قبول الطعن في قرار هيئة التحكيم إلا عن طريق دعوى البطلان وهو بذلك نص قاطع ليس فقط في نهائية القرار أي عدم قابليته للاستئناف , بل أيضاً عدم قابليته للطعن بالنقض إلا أنه يمكن رفع دعوى أصلية ببطلانه , حيث أن دعوى البطلان لا تعتبر طريقاً للطعن وبالطبع يقبل الحكم الصادر في دعوى البطلان وفقاً للقواعد العامة
القاضي: مأمون عبد العزيز حمور
التاريخ : 20/3/2006م
بعد إطلاعي المتأني على محضر إجراءات هذا الطعن وسائر الأوراق المشفوعة به وعلـى صحيفة الطعن وما ساقه محامي الطاعنة من أسباب ومالها ومن وجاهة وبريق
إلا أنني أقرر بادئ ذي بدء أن لا وجه البتة بالتحدي بالقول بانعقاد – لواء – الاختصاص لهذه المحكمة في الطعن ( في قرارات الحكم أو هيئة التحكيم ) في ظل صدور قانون التحكم لسنة 2005م وبالتحديد في وجود نص المادة (40) منه واضحة الدلالة والعبارة بحسبانه هو القانون الواجب التطبيق بالنسبة للقرار المطعون فيه والصادر بتاريخ 23/يوليو/2005م فيما صدر قانون الحكم بتاريخ 25/يوليو/2005م وهو قانون إجرائي يسري من تاريخ التوقيع عليه دون رجعية
فالسبيل الوحيـد الـذي يمكـن للطاعنـة أن تسلكه هو رفع دعوى البطلان
خلافاً لما سار عليه العمل قضـاءً فـي السابق فـي التعامل مـع قرارات التحكيم المادة (148) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م عندما كانت إجراءات التحكيم وقفاً معه فقضت بصور قانون التحكيم لسنة 2005م والذي ألغى الفصل الرابع من الباب السادس من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م بموجب المادة (2) مـن قانون التحكيم لسنة 2005م والتي تركت وشماً غير محباً فـي جسـم ومسار إجراءات التحكيم وهو عين ما حدث في هذه الحالة
لهذا جاءت موافقتي لما انتهى إليه زميلي صاحب الرأي الأول والثاني من حيث الأسباب و النتيجة
الأمر النهائي:
يشطب الطعن لعدم الاختصاص
مأمون عبد العزيز حمور
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
20/3/2006م

