شركة المجموعة المتكاملة للاستثمار الأفريقية المحدودة //ضد//برهان رشيد وهاني معتوق
المحكمة العليا
القضاة :
سعادة السيد / إمام البدري على قاضي المحكمة العليا رئيسا
سعادة السيد / هاشم حمزة عبد المجيد قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد / تاج السر بابكر سعيد قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف :
شركة المجموعة المتكاملة للاستثمار الأفريقية المحدودة طاعن
// ضــد //
1- برهان رشيد 2- هاني معتوق مطعون ضدهم
النمرة م ع/ط م/624/1999م
قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م – المادة 139 – متى يحال النزاع إلي التحكيم
قانون الشركات لسنة 1925م – الجدول الأول – المادة 72 – تمثيل الشركات أمام المحاكم
إذا لم يطلب الأطراف كتابة إحالة النزاع للتحكيم فليس من حق المحكمة أن تلجأ له على الرغم من أنه منصوص عليه في عقد تأسيس الشركة
في حالة خلو لائحة الشركة من النص على كيفية إدارتها وصلاحية مديريها تطبيق نص المادة 72 من الجدول الأول الملحق بقانون الشركات لسنة 1925م ومدير الشركة هو الذي يمثلها قانوناً أمام المحاكم وليس صحيحاً أن تمثيله يتطلب إحضار تفويض حسب نص المادة 58/ب من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م
المحامون :
الأستاذ / عبد الباقي الجزولي عن الطاعن
الأستاذ / أحمد كمال الدين عن المطعون ضدها
الحكــــــم
هذا طعن بالنقض مقدم من الأستاذ عبد الباقي الجزولي (المحامي بالخرطوم) ضد حكم محكمة استئناف الخرطوم نمرة أ س م/516/1999م الصادر بتاريخ 23/6/1999م والذي قضى بإلغاء قرار محكمة الموضوع بإحالة النزاع للتحكيم وإعادة الأوراق أمامها للعمل وفق ما جاء بمذكرتها (أي المقصود بالعمل بالمذكرة ) الشروع في تصفية الشركة الطاعنة وفقاً لنص المادة 155/و من قانون الشركات لسنة 1925م
تتلخص الوقائع الجوهرية لهذا النزاع في الآتي :
أقام المدعيان (المطعون ضدهما) الدعوى رقم 17/98 أمام محكمة المديرية بالخرطوم ضد المدعى عليها (الطاعن) مطالبين باسترداد مبلغ مائة ألف دولار 100000 دولار أمريكي وهو ما يعادل قيمة 300 سهم من أسهم المدعى عليها ومراجعة وتفتيش أعمالها وذلك تأسيساً على انهما مساهمان في رأس مالها الأول بعدد 175 سهم بواقع سعر السهم (1000) دولار أمريكي والثاني (100) سهم بنفس القيمة وأن أسهمهما تلك مدفوعة القيمة وذلك بعد أن حجبت عنهما بعض المعلومات والحقائق بقصد تحويل أموالهما وأسهمهما المدفوعة القيمة خارج رصيدهما كل ذلك عن طريق التزوير وزورت في محاضر اجتماعات وقرارات مجلس الإدارة بالنسبة لاجتماع عقد بتاريخ 24/7/1996م وتبعاً ألتمس تفتيشها وتصفيتها طبقاً لأحكام المادة 155/أ من قانون الشركات بعد أن استحال عليها أن تستمر على أداء أعمالها وتحقيق أهدافها التي أسست من أجلها
بتاريخ 4/3/1999م رفضت محكمة الموضوع ظهور المدعو سمير أبو شعر ليكون ممثلاً للمساهم محمد ديب اليماني وذلك بناء على اعتراض من محامي المدعين الذي يرى أن الوكيل لم يعتمد من مجلس إدارة الشركة وفقاً لنص المادة 58/ب من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م
رأت محكمة الموضوع أن فترة مجلس إدارة الشركة قد انتهت في يوم 4/6/1998م ومجلس الإدارة الجديد لم يشكل بعد واستحال بذلك تعيين من يمثل الشركة ويظهر نيابة عنها أمام المحاكم وخلصت إلي أن إجراءات الدعوى سوف تتوقف دون أن يفصل فيها وللخروج من هذا المأزق قررت إحالة النزاع للتحكيم وفقاً للفقرة (7) من لائحة تأسيس الشركة وشرعت في إجراءات تعيين المحكمين وحددت جلسة 18/3/1999م
هذا القرار تم إلغاءه بواسطة الحكم المطعون فيه أمامنا الآن وأضافت محكمة الاستئناف أمراً قضى بإعادة الأوراق أمام محكمة الموضوع للشروع في تصفية أعمال الشركة وفقاً للمادة 155/1/و من قانون الشركات لسنة 1925
ينعي الأستاذ الطاعن على ذلك الحكم مخالفته القانون والوزن السليم للبينات , حيث يرى أن محكمة الاستئناف تجاوزت الأمر المستأنف ضده والذي انحصر في إحالة النزاع للتحكيم وتجاوزته بإصدار أمر يقضي بتصفية الشركة الأمر الذي سيلحق بها الضرر للأسباب التي أوضحتها في أسباب طعنه وأردف طلبه بأسباب إضافية وتبعاً لذلك ألتمس إلغاء قرار محكمة الاستئناف وتأييد قرار محكمة الموضوع
أعلن محامي المطعون ضدها بصورة من مذكرة الطعن للرد عليها فرد ملتمساً تأييد حكم محكمة الاستئناف والأمر بتصفية الشركة
الطعن سبق وأن قبل شكلاً بعد أن قدم القيد الزمني واستوفى متطلبات القانون الأخرى أما من حيث موضوعه وبعد الاطلاع على الحكم المطعون فيه نرى بأنه قد جاء بالمخالفة للتطبيق الصحيح للقانون في شقه القاضي بإعادة الأوراق لمحكمة الموضوع للشروع في إجراءات تصفية الشركة المطعون ضدها
ونرى أنه جاء صحيحاً ومتمشياً مع التطبيق الصحيح للقانون في شقه المتعلق بإلغاء أمر إحالة النزاع للتحكيم وذلك للأسباب الآتية :
1- أخطأت محكمة الموضوع عندما قررت إحالة النزاع للتحكيم بناء على المأزق الذي وضعت نفسها فيه برفضها ظهور سمير أبو شعر لتمثيل الشركة دون تسبيب قانوني سليم
تنص المادة 139/1 من قانون الإجراءات المدنية على الآتي :
" يحال الأمر للتحكيم إذا اتفق الخصوم في إحالته للتحكيم وطلبوا ذلك كتابة من المحكمة "
وأوضح أن الأطراف لم يطلبوا كتابة إحالة النزاع للتحكيم وليس من حق المحكمة أن تلجأ له على الرغم من أنه منصوص عليه في عقد التأسيس إلا إذا طلبه الأطراف كتابة
2- واضح أن الشركة ما زالت قائمة ولم تتم تصفيتها وبعد البحث في الأوراق لم أجد صورة من لائحة تأسيسها لمعرفة كيفية إدارتها وصلاحية مديرها ولذلك أقرر تطبيق نص المادة 72 من اللائحة العامة المرفقة بقانون الشركات لسنة 1925م فالمدعو محمد سمير أبو شعر ما زال هو المدير الفعلي للشركة وحسب اللائحة هو الذي يمثلها قانونياً وليس صحيحا أن تمثيله لها يتطلب إحضار تفويض حسب نص المادة 58(ب) من قانون الإجراءات المدنية علاوة على ذلك ما هو هدف المطعون ضدهما من دفعها الذي أدى إلي وقف الإجراءات وليس من مصلحتهما أن تستمر إجراءات الدعوى أو مصلحتهما تكمن في وقف السير فيها
3- المدعو محمد سمير أبو شعر مثل أمام محكمة الموضوع أثناء نظر الطلب المقدم من المدعيان (المطعون ضدهما) كمدير للشركة ولم يعترض محاميهما على ظهوره , بل استجوباه حول الأقوال التي أدلى بها بالإضافة إلي ذلك تقر الطاعنة أمام محكمة الموضوع أنها فوضت صلاحيات مجلس الإدارة كلها لمديرها محمد سمير أبو شعر وقدمت ما يفيد ذلك من واقع محاضر اجتماعها
عليه نرى الآتي :
1- نؤيد حكم محكمة الاستئناف القاضي بإلغاء أمر إحالة النزاع للتحكيم ويلغي توجيهها القاضي بالشروع في تصفية الشركة
2- يلغي أمر محكمة الموضوع بمنع ظهور المدعى محمد سمير أبو شعر كممثل للشركة المطعون ضدها ويسمح له بالظهور نيابة عنها
3- تعاد الأوراق أمام محكمة الموضوع للسير في الدعوى والفصل في طلبات المدعين حسبما تسفر عنه البينات
القاضي : تاج السر بابكر سعيد
التاريخ : 23/2/2000م
القاضي : إمام البدري علي القاضي : هاشم حمزة عبد المجيد التاريخ : 25/3/2000م التاريخ : 27/3/2000م

