سيد أحمد حسين وآخر ضد عمــر عبد العاطي
سيد أحمد حسين وآخر ضد عمــر عبد العاطي
نمرة القضية: م ع/ط م/311/2000م
المحكمة: المحكمة العليا
العدد: 2000
المبادئ:
· قانون الشركات لسنة 1925م – التصفية – صدور أمر بالتصفية – أثره – إيقاف جميع القضايا في مواجهة الشركة تحت التصفية المادة 162 من القانون
تنص المادة 162 من قانون الشركات على أنه متى ما صدر أمر بتصفية الشركة فلا يجوز السير في أية قضية أو أيَّ إجراء قانوني آخر أو البدء فيه ضد الشركة إلا بإذن من المحكمة وبالشروط التي تقررها ولا يغير في الأمر شـيء كما لو كان البلاغ مفتوحاً قبل الأمـر بتصفية الشركة لأن عبارة " السير في أية قضية " تعني إيقاف أي دعوى جنائية لم يتم الفصل فيها نهائياً
ملحوظة المحرر:
هذا الحكم يخالف ما ورد في الحكم م ع/ط ج/1999م محاكمة مصنع رانيو للمعدات الزراعية المنشور في مجلة الأحكام القضائية 1999م ص 48 والذي قرر أن تطبيق نص المادة 162 من قانون الشركات لسنة 1925م قاصر على القضايا المدنية دون الجنائية المقامة في مواجهة الشركة تحت التصفية وقد صدر عدد من الأحكام التي تؤيد هذا الرأي منها على سبيل المثال:
1- م ع/ط ج/478/1999م تصفية شركة العميد صابر/ العوض عمر صابر
2- م ع/ط ج/496/1999م محاكمة أحمد المعتز محمود
بينما اتفق مع الرأي الوارد في القضية محل النشر عدد من أحكام المحكمة العليا ومنها:
1- م ع/ ط م/1158/1999م بنك العمال الوطني ضد شركة لايك لايت
2- م ع/ط م/1150/1999م شركة حمدوك للاستثمار ضد شركة غلال الباقير
ومؤخراً في القضية م ع/ف ج/373/2001م مراجعة 71/2002م محاكمة 1- البنك السوداني الفرنسي وآخرين
2- شركتي إستريدا وتوب ترست المحدودتين وآخرين
حيث قررت المحكمة العليا (دائرة المراجعة) أنه وفقاً للمادة 162 من قانون الشركات لسنة 1925م متى ما صدر الأمر بتصفية الشركة يتم إيقاف كل القضايا في مواجهة الشركة تحت التصفية سواء كانت تلك القضايا جنائية أو مدنية
الحكم:
المحكمة العليا
القضاة:
سعادة السيد/ محجوب الأمين الفكـي قاضي المحكمة العليا رئيساً
سعادة السيد/ أحمد عبد الرحمن علـي قاضي المحكمة العليا عضواً
سعادة السيد/ الطيب الفكـي موسـى قاضي المحكمة العليا عضواً
الأطراف:
سيد أحمد حسين وآخر طاعن
//ضد//
عمــر عبد العاطي مطعون ضده
النمرة م ع/ط م/311/2000م
الحكـــم
القاضي: أحمد عبد الرحمن علي
التاريخ : 6/7/2000م
بناءً على عريضة تقدم بها محامي شركة أبابيل العالمية المحدودة أصدرت المحكمة قراراً بتصفية الشركة- تصفية اختيارية وكان ذلك بتاريخ 8/11/1999م
بتاريخ 11/11/1999م قدم محامي الشركة طلباً جاء فيه ما يلي (ألتمس إصدار أمر وقتي تحت المادة 162 من قانون الشركات بوقف جميع الإجراءات القانونية) وقررت المحكمة العامة وقف الإجراءات القانونية ضد الشركة كما قررت إيقاف إجراءات البلاغ رقم 1435/1999م أمام محكمة الخرطوم شمال بناءً على المادة 162 وذلك دون بيان أسباب لقرارها (راجع المحضر)
نيابة عـن الشاكي في البـلاغ رقـم 1425/1999م قـدم الأستاذ/ عمر عبد العاطي المحامي طلباً لمراجعة القرار بموجب المادة 217 من قانون الإجراءات المدنية وجاء في طلبه (البلاغ بالرقم أعلاه ضد السيد/ سيد أحمد الحسين وابنه السيد/ أشرف سيد أحمد الحسين تحت المادة 178 من القانون الجنائي حيث قام الثاني بتحرير شيك بالعملة الأجنبية وظهره الأول لصالح الشاكي بموجب اتفاقية موثقة لتنفيذ التزام لا علاقة له بهذه الشركة وهو التزام شخصي ملقى على عاتق الاثنين معاً منذ عام 1991م قبل أن تؤسس هذه الشركة)
رفضت المحكمة طلب المراجعة تأسيساً علـى إفادة محكمة الخرطوم شمال ( بأن الشيك حـرر من حساب شـركة أبابيل العالمية بتوقيـع أشرف سيد أحمد والشركة بذلك متهمً أولاً ) ~
تم استئناف القرار لدى السلطة الاستئنافية التي قضت بإلغاء قرار المحكمة العامة تأسيساً على أن قرارها غير مسبب وعلى القاعدة التي تمخضت من المادة 52 من قانون الإثبات ( إن الجنائي يوقف المدني) وأوردت نص المادة 162 من قانون الشركات وقالت ( ولا ينطبق هذا إلا على الدائنين العاديين وأصحاب حقوق الامتياز…)
قدم محامي الشركة مقدمة طلب التصفية هذا الطعن الذي تقرر قبوله وتم إعلان الطرف الآخر وأودع رده ويرتكز الطعن على الأسباب الجوهرية الآتية:
1- إن إلغاء القرار لعدم التسبيب جاء خاطئاً وذلك لأن الأسباب التي تبحث عنها محكمة الاستئناف موجودة سلفاً في المادة 162 من قانون الإجراءات المدنية
2- ما كان يجب مناقشته في حكم محكمة الاستئناف هو هل توفرت شروط إعمال نص المادة 162 من قانون الشركات
3- المطعون ضده تقدم باستئناف مدني وآخر جنائي وبالتالي فإنهم قدموا للعدالة بأيدي غير نظيفة
يقول محامي المطعون ضده في رده:
1- صادف قرار محكمة الاستئناف صحيح القانون إذ كان على محكمة المديرية تسبيب القرار بعد الاطلاع على المستندات بأن الأطراف المتهمين في البلاغ لهم علاقة بالشركة بالتأكد من أسباب البلاغ
2- قرار المسجل التجاري بإبطال الإيداعات التي دخل بموجبها المتهمون ضمن أعضاء مجلس الإدارة ينهي هذه الإجراءات ويجعل قرار محكمة الاستئناف لا أساس له
لا خلاف في أن قرار المحكمة العامة القاضي بإيقاف إجراءات البلاغ رقم 1425/1999م جاء دون تسبيب غير أنها سببت قرارها في الحكم الصادر في طلب المراجعة وقضت بشطب طلب المراجعة لأنه ثبت لها أن الشركة المقرر تصفيتها متهمة في البلاغ وتنص المادة 162 من قانون الشركات لسنة 1925م ( متى صدر أمر بتصفية الشركة فلا يجوز السير في أية قضية أو أي إجراء قانوني آخر أو البدء فيه ضد الشركة إلا بإذن من المحكمة وبالشروط التي تقررها) ولا يغير في الأمر شيئاً كما لو كان البلاغ مفتوحاً قبل الأمر بتصفية الشركة لأن عبارة ( السير في أي قضية) تعني إيقاف أي دعوى جنائية لم يتم الفصل فيها نهائياً
إن المحاكم المدنية ترتبط بحكم المحكمة الجنائية إعمالاً لنص المادة 52 من قانون الإثبات غير أن هذا النص لا يشتمل على قاعدة ( الجنائي يوقف المدني) كما قالت السلطة الاستئنافية وأرى أن السلطة الاستئنافية أقحمت هذا النص دون مقتضى لأن المادة 162 من قانون الشركات لسنة 1925م هي التي تحكم المسألة المتنازع عليها والنص المشار إليه ورد في قانون خاص وبالتالي يسود على غيره إعمالاً لنص المادة (6) من قانون تفسير القوانين 1974م
وحيث أن الثابت وفق ما بين في الحكم الصادر في طلب المراجعة أن الشركة متهمة في البلاغ الذي نحن بصدده وحيث أن الدعوى الجنائية لم يفصل فيها نهائياً فإن قرار المحكمة العامة بإيقاف الإجـراءات جاء سليماً بحسب النتيجة غير أن إيقاف القضية الجنائية تكون في مواجهة المتهمة ( الشركة تحت التصفية) ولا يمتد ليشمل بقية المتهمين وعليه أرى إلغاء الحكم المطعون فيه وتعديل حكم محكمة الموضوع ليقرأ كالآتي:
1- يوقف السير في القضية الجنائية في البلاغ رقم 1425/1998م في مواجهة شركة أبابيل العالمية
2- بشأن الرسم لا أرى إصدار أمر في هذه المرحلة
القاضي: الطيب الفكي موسى
التاريخ : 9/7/2000م
أوافق
القاضي: محجوب الأمين الفكي
التاريخ : 11/7/2000م
أوافق

