تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1981
  4. رزق الله أحمد طه الطاعن ضد إبراهيم حسن لطفي وآخر المطعون ضدهما

رزق الله أحمد طه الطاعن ضد إبراهيم حسن لطفي وآخر المطعون ضدهما

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد دفع الله الرضي                       نائب رئيس القضاء         رئيساً

سعادة السيد أحمد التجاني عبد الهادي              قاضي المحكمة العليا       عضواً

سعادة السيد سر الختم علي عمر                  قاضي المحكمة العليا       عضواً

 

رزق الله أحمد طه                                                    الطاعن

ضد

إبراهيم حسن لطفي وآخر                                          المطعون ضدهما

(م ع/ط م/178/1981م)

المبادئ:

-      قانون تقييد الإيجارات – إنذار المستأجر للمالك بالإخلاء – الاتفاق بين المالك والمستأجر علي الإخلاء أثناء سريان عقد   الإجارة – أثره

      لا يعتبر الاتفاق المبرم بين المالك والمستأجر علي الإخلاء أثناء سريان عقد الإجارة إنذارا للمالك بموجب المادة 11/ج من قانون تقييد الإيجارات إلا إذا ارتبط المالك علي ضوئه بعقد بيع أو إجارة أو اتخذ خطوات يصبح معها مهضوم الحق جداً (Seriously Prejudiced ) إذا لم يسترد الحيازة

رأي مخالف:

     اعتبر الاتفاق المبرم بين المالك والمستأجر علي الإخلاء أثناء سريان عقد الإجارة إنذارا بموجب المادة 11ج من قانون تقييد الإيجارات فيجب علي المستأجر تنفيذه

الحكم

 

25/11/1981م

القاضي أحمد التجاني عبد الهادي :

تقدم محامي الطاعن بهذا الطعن عن طريق النقض ضد قرار محكمة الاستئناف الصادر بتاريخ 14/6/1981م في استئنافها رقم م أ / أ س م / 1980 ويقضي قرار محكمة الاستئناف بتأييد قرار محكمتي المديرية والموضوع والذي يقضي بأن يخلي الطاعن العقار موضوع النزاع من المطعون ضدهما

بتاريخ 5/7/1979م  أقام المدعيان دعوى أمام محكمة بحري الجزئية رقم 576/79 وباشرها نيابة عنهما والدهما وتجمل الدعوى بأن المدعين يمتلكان المنزل رقم 98 مربع 6/7 د غرب وأن المدعى عليه (الطاعن) استأجره بمبلغ 80 جنيهاً شهرياً بموجب عقد اعتباراً من يناير 1974 في 1978 تم اتفاق بين ولي القاصرين المدعين وبين المدعى عليه بإنهاء العقد وإعادة الحيازة والمنزل للمدعين بالشروط الآتية:-

1-   يدفع المدعيان للمدى عليه مبلغ ألف جنيه نقداً

2-   يتمتع المدىي عليه بالسكن مجاناً في الفترة ما بين أول ديسمبر سنة 1978 حتى 31/5/1979م

3-   مقابل هذا الاتفاق يعيد المدعى عليه للمدعين حيازة المنزل في 1/6/1979

يضيف المدعيان بأنهما قاما بالتزاماتهما حسب الاتفاق الأخير إلا أن المدعى عليه فشل في الوفاء بالتزاماته وبالتالي رفض إخلاء العقار

عليه فان المدعيين يطالبان بإعادة حيازة العقار لسببين:-

(أ‌)   لإخلال المدعى عليه بشروط الاتفاق

(ب‌) لحاجتهما الماسة للسكن

الطعن الذي تقدم به محامي المدعى عليه والطاعن يتلخص في الآتي:

1-   الاتفاق الذي تم بين الطرفين غير ملزم بالنسبة للمدعى عليه الطاعن طالما أن عقد الإيجار ساري المفعول بين الطرفين وللمطعون ضدهما رفع دعوى مدينة بالإخلاء مبنية علي أسباب أخرى قانونية غير مؤسسة على العقد

2-   باشر الدعوى والد المدعيين وهو ليس وصياً عنهما وهو ليس له الولاية للمقاضاة

3-   أخطأت المحكمة عندما قررت أن هناك حاجة ماسة للقاصرين للسكن

كما طعن في شهادة شهود الادعاء ووصفهما بالتناقض ويري أن الاتفاق بين الطرفين لا يمكن أن يقوم مقام الإنذار المنصوص عليه في المادة 11 ج من قانون تقييد الإيجارات وأشار إلي سوابق قضائية في هذا الخصوص

رد محامي المطعون ضدهم بأن هناك اتفاق بين والد المدعيين والمدعى عليه بأن يخلي المدعى عليه العقار بعد أن يدفع له مبلغ ألف جنيه في المقابل ويرى السيد المحامي أن هذا الاتفاق أثناء سريان العقد الإيجاري الأصلي ويختلف عنه ويعتبر إنذار بموجب المادة 11ج من قانون تقييد الإيجارات وأوضح أن المدعى عليه باختياره وافق على الإخلاء في تاريخ معين ويرى أيضاً أن البينات تكفي لإثبات الحاجة الماسة نري أن الفصل في الطعن يعتمد أساساً علي أمرين أولهما الاتفاق الذي تم بين الطرفين في سنة 1978م والخاص بأن يخلي المدعى عليه العقار في أول يونيو سنة 1979م وثانيهما حاجة المدعين الماسة لاستعمال المنزل ولنبدأ بمناقشة السبب الأول وهو الاتفاق بين الطرفين رغم إنكار المدعى عليه والطاعن ومحاميه لبعض شروط الاتفاق إلا أننا مقتنعون بأن هنالك اتفاقا تم بين والد المدعيين والمدعى عليه الطاعن بأن يخلي المدى عليه العقار في 1/6/1979م حيث تم الاتفاق في سنة 1978م علي أن يدفع والد المدعين للمدعى عليه مبلغ ألف جنيه بالإضافة إلي السكن 6 اشهر بالمجان بالنسبة للمدعى عليه وتم الاتفاق بأن يسلم المبلغ بموجب شيكات عند شاهد الادعاء الرابع سعد الدين عباس الضوي وفي نهاية الفترة حرر والد المدعين شيكاً بملبغ 1480 جنيه لصالح المدعى عليه

والسؤال هو هل يعتبر الاتفاق المشار إليه والذي وافق عليه المدعى عليه والطاعن إنذارا بالإخلاء بموجب المادة 11 ج من قانون تقييد الإيجارات؟ لقد ناقشت محكمة الاستئناف هذه النقطة باقتدار في حيثيات الزميل عبد العاطي الأسد وأشار إلي كتاب الدكتور محمد الشيخ عمر في قانون تقييد الإيجارات وأنا اتفق مع محكمة الاستئناف بأن الاتفاق الذي تم بين والد المدعيين والمدعى عليه الطاعن لا علاقة له بعقد أو شروط عقد الإيجار وأنه صدر في أثناء سريان العقد مما يؤكد أن الطاعن والمدعى عليه في مركز قوي وليس عليه أي ضغط أو إكراه بالموافقة علي هذا الاتفاق لأنه في حالة رفضه لا يمكن أن ترفع ضده قضية بالإخلاء إلا بموجب الشروط الموضحة في المادة 11 من قانون تقييد الإيجارات

إن المدعى عليه والطاعن بطوعه واختياره وافق علي إعادة الحيازة للمدعيين في خلال 6 اشهر وحدد ميعاداً لذلك مقابل هذا الوعد تقاضى أو وافق أن يدفع له 1000 جنيه علي أن يسكن مجاناً في هذه الفترة أي أن الطاعن يستفيد بمبلغ محدد قدرة 1480 جنيهاً وقد رفض المدعى عليه الإخلاء حيث طالب بمبلغ 5 آلاف جنيه أخرى

      إن تفسيرنا لهذا التعهد والاتفاق بين الطرفين هو إنذار وموافقة من المدعى عليه الطاعن بالإخلاء وفقاً للفقرة ج من المادة 11 من قانون تقييد الإيجارات إننا نري أن المدعى عليه ملزم بهذا الاتفاق الذي صدر في أثناء سريان عقد الإيجار وان تنفيذ هذا الاتفاق لا يقدح في حق الطاعن ولا يعتبر مخالفة لقانون تقييد الإيجارات

     إننا لا نتصور أن يستفيد المدعى عليه أو المؤجر من هذا الاتفاق ثم يحتمي بقانون تقييد الإيجارات ويرفض تنفيذ ما اتفق عليه أو الوفاء بالتزاماته إن رفض المدعى عليه الإخلاء في هذه الظروف يجعل المدعين أو المؤجرين مهضومي الحقوق وليس من العدل في شيء أن يحرم المدعيان من استرداد الحيازة بينما يتمتع المدعى عليه بالسكن وبهذا المبلغ الضخم محتمياً بقانون تقييد الإيجارات

      وعليه نقرر أن هذا الاتفاق قانوني وليس فيه ما يخالف روح ونصوص قانون تقييد الإيجارات وأنه يعتبر إنذارا متفقاً عليه بالإخلاء وإعادة الحيازة بموجب المادة 11ج من قانون تقييد الإيجارات أما النقطة الثانية والتي تتعلق بالحاجة الماسة للمدعين للسكن فإن محكمة الموضوع قد قررت عدم اقتناعها بحاجة المدعين الماسة للسكن غير أن محكمة الاستئناف قررت الحاجة الماسة ومع تقديرنا للمناقشة القانونية التي فصلتها محكمة الاستئناف إلا أننا نرى أن والد المدعيين في أقواله لم يشر إلي معاناة المدعيين وحاجتهما الماسة لهذا المنزل بل قصر أقواله علي المضايقة والمعاناة التي تقاسيها أسرته هو شخصياً

      إننا نري أن حاجة المدعين رغم أنهما قاصران يجب أن تثبت ثبوتاً واضحاً نتفق مع محكمة الاستئناف أن المدعيين يكونان جزءاً من الأسرة الكبيرة وأن والدهما هو المسئول عنهما ولكن هذا لا يمنع من إثبات حاجتهما الشخصية المنفصلة عن بقية الأسرة ولذا نتفق مع محامي الطاعن أن الحاجة الماسة لم تثبت في هذا المرحلة هناك نقطة مهمة أثارها محامي الطاعن وهو أن والد المدعيين باشر الدعوى نيابة عنهما وهو ليس ولي للخصومة وليس لديه الولاية للمقاضاة

     اعتقد أن المحكمة كان عليها بموجب المادة 116 أن تعين والد المدعيين ولياً للخصومة ليباشر الدعوى النهائية عنهما ولكن هل حصل ضرر بمباشرة الدعوى بواسطة والد المدعيين ؟ لا اعتقد أن هنالك ضرراً حدث بالنسبة للمقاضاة بواسطة والدهما ولا اعتقد أن هناك ضرراً لحق بالمدعى عليه من جراء ذلك ولذا نرى أن اعتراض الطاعن مرفوض ولذا نخلص إلي أن الاتفاق الذي الزم به المدعى عليه الطاعن بالإخلاء بالمقابل يعتبر إنذارا بالإخلاء بموجب الفقرة ج من المادة 11 من قانون تقييد الإيجارات مما يعطي المدعيين الحق في استعادة الحيازة

      وعليه نؤيد قرار محكمة الاستئناف فيما يختص بالإخلاء وفقاً للفقرة ج من المادة 11 من قانون تقييد الإيجارات نرفض الطعن ولا أمر بشأن الرسوم

القاضي دفع الله الرضي:

      الوقائع التي توصلت إليها المحكمة والتي ثبتت بالبينة يمكن تلخيصها في أن المنزل موضوع النزاع مسجل في اسم قاصران وان أبيهما رفع الدعوى نيابة عنهما وأسسها علي الحاجة الماسة وأن ثمة اتفاق قد تم شفاهه بين الأب والمدعى عليه علي أن يخلي الأخير العقار في ظرف ستة أشهر نظير 1000 جنيه وهذا وقد كان يدفع الأجرة الشهرية إلا أن المدعي رفض استلامها كما أن المدعي يقوم بتجديد الشيك بمبلغ 1000 جنيه

      شطبت محكمة الموضوع الدعوى فيما يختص بالحاجة الماسة إلا أنها حكمت للمدعي بناء علي الاتفاق أيدت محكمة المديرية القرار كما أيدته محكمة الاستئناف وأضافت مسالة أخرى خالفت فيها محكمة الموضوع ومحكمة المديرية وهي أن الحاجة الماسة قد ثبتت كذلك

      حكمت محكمة الموضوع للمدعي علي أساس أن اتفاق المدعى عليه في أن يخلي يعد إنذاراً بالإخلاء تحت المادة 11ج من قانون تقييد الإيجارات واستشهدت بما جاء في كتاب الشيخ محمد الشيخ عمر كما اعتمدت محكمة الاستئناف علي نفس الأسباب والاستشهاد بالقانون والكتاب المشار إليه

رفع لنا هذا الطعن عن طريق النقض وأسس علي ما يأتي :-

1-   أن الاتفاق بين الطرفين لا يعد إنذارا وبغرض صحة الاتفاق فإن شروط المادة 11ج من قانون تقييد الإيجارات غير متوفرة وذلك لعدة أسباب

(أ‌)   أن المالك لم يدخل في عقد بيع أو عقد إيجار للمنزل

(ب)أن المادة 11(ج) تشترط أن يكون المالك مهضوم الحق جداً إذا لم يسترد الحيازة

(ج)أن هضم الحق يجب أن يكون مربوطاً وقوعه باسترداد الحيازة

      هذا وأن قضية المدعي المنشورة في مجلة الأحكام لسنة 1965م صفحة 96 تختلف عن هذه الدعوى لان المبلغ الذي دفع هنالك مبلغ باهظ في حين أن المدعى عليه في هذه الدعوى قد رفض استلام مبلغ الـ 1000 جنيه كما كان يدفع الأجرة شهرياً

     هذا وأضاف الطاعن أن المدعين يستأنفان قرار محكمة الموضوع بشطب الجزء الخاص بالحاجة الماسة وعليه لا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تحكم فيه

رد المطعون ضدهم بما يأتي:-

1-   أن الحكم جاء صحيحاً

2-   أن الدكتور محمد الشيخ عمر قد ذكر في كتابه في صفحة 250-251 أن التعهد أثناء الإجارة قد يعد إنذاراً في بعض الحالات

3-   أن الأمر خاص بالوقائع هذا وقد اقتنعت محكمة الموضوع بأن الضرر قد وقع علي المالك

4-   أن من حق محكمة الاستئناف إعادة النظر ومن حقها صياغة نقاط جديدة

      لقد حصر أخي العالم أحمد التجاني عبد الهادي النزاع في أمرين هما الحاجة الماسة وفي نظره أنها قد ثبتت علي أساس أن القاصرين جزء من العائلة وحاجتهما تقتضي أن يسكنا مع بقية العائلة كما يثبت الاتفاق على أن يخلي  المدعى عليه وقد ثبت أنه تعاقد بدون أنه يكون هنالك إكراه عليه وأنه لا يعقل أن نتركه ليستفيد من هذا الوضع لأنه وضع يجافي الوجدان السليم والعدالة

      سأتناول كل النقاط التي أثيرت في مراحل هذه الدعوى في مراحلها المختلفة

      أولاً فيما يختص بولي الخصومة فقد ثبت أن الدعوى رفعت بواسطة والد القاصرين المالكين للعقار موضوع النزاع وهذا أمر تحكمه المادة 116 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974 والتي أعطت المحكمة الصلاحية في تعين ولي الخصومة أن قبول محكمة الموضع الدعوى وقبولها والد القاصرين ليباشر الدعوى نيابة عنهما ما هو إلا تعيين له بسلوك المحكمة والأهم من ذلك فإن مباشرة والد المدعين للدعوى لم تقع منها ضرر علي (المدعى) عليهما ومن ثم أوافق أخي العالم أحمد التجاني فيما ذهب إليه في أن الجدل حول هذا الأمر ما هو إلا جدل غير منتج

      ثانياً: أثير موضوع الحاجة الماسة  وفي هذا مع احترامي اللازم اختلف مع محكمة الاستئناف كما اختلف مع أخي أحمد التجاني لقد رفضت محكمة الموضوع الدعوى وشطبت السبب المؤسس علي الحاجة الماسة وهذا ولم يستأنف الادعاء رفضها هذا ويبدوا أنه لم تكن هنالك حاجة لذلك لان الدعوى حكمت لمصلحة المدعين علي أساس الاتفاق وعدم استئناف ذلك خطأ شائع يقع فيه الأخوة المحامون والسؤال المطروح الآن هل يجوز لمحكمة الاستئناف أن تقرر في أمر لم يستأنف أمامها الإجابة في نظري بالنفي وذلك للأسباب التالية: الحديث في المادة 205 إجراءات يجب أن ألا يكون بمعزل عن كل الباب الذي أفرده قانون الإجراءات للاستئناف ولاسيما وعلي وجه التحديد المادة 191 إجراءات والتي نصت علي الاستئناف المقابل أولا لقد اخطات محكمة الاستئناف إذ نصبت نفسها خصما وقامت بتقديم استئناف نيابة عن الادعاء في أمر لم يطلبه فيها ثانياً متطلبات المادة 205 لتعديل الحكم أو إصدار حكم غيره لا تجوز إلا إذا كان هنالك استئناف مقابل تحت المادة 191 علاوة علي ذلك فإن قرار محكمة الموضوع بشطب الدعوى فيما يختص بالحاجة الماسة المفروض أن يستأنف أمام محكمة المديرية وذلك حسب متطلبات المادة 18 (د) من قانون الإجراءات ولا يمكن بحال أن يقفز شخص ما إلي محكمة الاستئناف متجاوزاً محكمة المديرية ومعطلا لسلطاتها تحت المادة (18) (د) حتى إذا سلمنا جدلاً بما قامت به محكمة الاستئناف فقد يكون قد رفع لها بعد أن أزف الوقت القانوني وهذا أيمر يتطلب استعمال صلاحيتها استعمالاً قانونياً لمد الوقت وعليه لا يلومن الادعاء إلا نفسه في عدم استئنافه أمر شطب دعوى الحاجة الماسة إلى محكمة المديرية أولاً ثم إلى محكمة الاستئناف

     الآن نعرج إلي اتفاق الطرفين وقد سبقت الإشارة إليه ومن ثم لا داعي لتكرار الوقائع إلا بقدر

      أولاً ثبت أن مبلغ الألف جنيه جزء منها لإصلاحات المنزل وجزء منها ليعاون المدعى عليه في أخذ متاعه من المنزل كما ثبت أنه رفض استلامها من البداية مما حدا بالادعاء أن يجدد الشيك كما بدأ واضحاً من أول وهلة تنصل المدعى عليه من الاتفاق  بعرضه للأجرة شهرياً ولكن الادعاء كان يردها

      هذه الوقائع وجب تكيفيها قانونياً وهي في نظري تثير الجدل حول متطلبات المادة 11ج من قانون تقييد الإيجارات والتي نوقشت في جميع المحاكم الدنيا باستفاضة وأرى في هذا الأمر ما يأتي :-

      أولاً: إذا كان الاتفاق الأساسي به شرط في أن يخلي المستأجر في مدة معينة فإنه بنهاية المدة تنقلب الايجارة إلي إجارة قانونية

      أما إذا أتم اتفاق لاحق أثناء الايجارة كما هو الحال في الدعوى موضوع النظر فإن هذا الوضع الذي تحكمه المادة 11 (ج) لقد اشترطت هذه المادة أن يكون المالك مهضوم الحق جداً إذا لم يسترد الحيازة لا بد من التركيز علي كلمة جداً هذه لان المشرع قد قصد وجودها حتى لا يكون أي ظلم وقع علي المالك مبرراً للإخلاء كما ذكر المشرع في نفس المادة أشياء بعينها كأن يكون المالك قد باع المنزل أو أجره لآخر علي ضوء الاتفاق

      أشير في هذا إلي قضية مترو بولس ضد شركة شل المنشورة في مجلة الأحكام لسنة 65 صفحة 96 أولاً جاء الحديث عن المادة 11 (ج) من قانون الإيجارات عرضاً في تلك الدعوى (Obiter Dictum) ويمكن مقارنة تلك القضية بالدعوى الراهنة لكي يظهر الفرق بينهما ومن ثم فإن تلك القضية لا تصلح للاستشهاد إلا في هذه الدعوى إذ المبلغ الذي اتفق عليه مع المستأجر في تلك الدعوى كان مبلغاً باهظاً كما وصفته المحكمة أما في هذه الدعوى فالسؤال المطروح هنا ما هو الضرر البالغ أو الحق المهضوم جداً للمدعيين ثبت أن المدعى عليه رفض استلام شيك الألف جنيه كما ثبت أن كان يعرض الأجرة شهرياً هذا ولم يثبت أن الادعاء عرض المنزل لبيع أو أجره لآخر

      لقد بقيت نقطة أخيرة وهي التكييف القانوني لطلب الادعاء وهو في نظري أن الادعاء يطلب التنفيذ العيني بالاتفاق (Specific performance) وهذا طلب بإنشاء قانون العدالة (Equity) أن قانون العدالة له شروطه ومتطلباته لكي يحكم بناء عليه بالتنفيذ العيني الذي يهمنا هنا هو الجزء المتعلق بالدعوى التي أمامنا والتي ثبت فيها أنه لم يقع ثمة ضرر علي الادعاء وهنا لا بد من أن نذكر أن تعطيل المبلغ ما هو إلا تعطيل لعب فيه الادعاء دوره وذلك لأنه بدا من أول وهلة أن المدعى عليه متنصل من الاتفاق بسلوكه المستمر في دفع الأجرة ورده للشيك علي كل فإن من شروط العدالة في مثل هذه الظروف أن يكون الاتفاق مكتوباً أرجو الرجوع إلي:-

Snell’s, principles of Equity 27th ed Page (1973):

“In order that an action may be brought for the specific performance a contract for the sale of land there must usually be a written of the contract

This is a rule of evidence: the contract is valid but no action may be brought until a memorandum is signed}

      لا جدال في أن العقد لم يكن مكتوباً وقد ذكر ذلك في المرافعات الأولية علي كل فهذا من نافلة القول إذ العدالة تتبع القانون (Equity follows the Law)

     وطالما الوضع تحكمه المادة 11(ج) من قانون تقييد الإدارات والتي سبق أن تعرضنا لها وذكرنا أن الوقائع الراهنة قد قصرت دون إرضاء متطلبات تلك المادة فإنني أرى نقض كل الأحكام السابقة ومن ثم تشطب دعوى المطعون ضده ولا أمر بالرسوم

القاضي سر الختم علي عمر:

     الأمر يتبين حيث انتهي الزميلان إلي نتيجة واحدة بشأن ما ثار من نزاع حول تعيين ولي الخصومة إذ يمثل ما انتهيا إليه قضاء هذه المحكمة حول هذه النقطة ولا مجال للمزيد في هذا الخصوص

      ولا مجال كذلك للخوض في استرداد الحيازة للحاجة الماسة بعد أن انتهي الزميلان إلي نتيجة واحدة مؤداها أن يقضى للمطعون عليهما بهذا السبب ولا مجال حتماً للخوض بهذه النقطة في موضعها بعد أن امتنع علي محكمة الاستئناف القضاء بذلك للأسباب التي قال بها الزميل الأخ دفع الله

      بقي للفصل بهذا الطعن أن أشير إلي قضاء محكمة الاستئناف في جهدها المقدر قد تأثر بفشل الطاعن في إثبات ما ادعاه بان موافقته علي الإخلاء في الميعاد المضروب كانت معلقة علي شرط فاسخ وهو وجود سكن بديل اجاره أو شراء مما جعلها وقد تأكد خلو الاتفاق من ثقل هذا الشرط وثبوت ما ادعاه المطعون عليه ألا تسترسل في الأثر القانوني المترتب علي خرق الاتفاق قانوناً في ظل قانون تقييد الإيجارات حيث اكتفت بالإشارة إلى مؤلف الدكتور في قوله (فإن التعهد أثناء الإجارة في ظروف معينة يعتبر بمثابة الإنذار الصادر من المستأجر مما يخول المؤجر معه الحق في استرداد الحيازة عند توفر الشروط  الأخرى التي جاءت بها الفقرة (ج) من المادة 11 ويبدو أن ما يبرر ذلك أن المستأجر الذي تمكن من الحيازة يصبح عادة في موفق أقوي من موقف المستأجر الذي لم يسلم الحيازة بعد بحيث أن التعهد الصادر منه وهو الحائز المتمكن من العين لابد إن يكون قد صدر منه بعد تقريره الكامل للأمر من كل الوجوه مما لا يعتبر معه أنه واقع في حالة من الضغط أو الاستغلال لحاجته للحيازة ومن ثم فإنه يتعين أن يترتب علي تعهده كل الآثار القانونية المترتبة عليه وخلصت للقول أنها تتفق تماماً مع الدكتور محمد الشيخ فيما ذهب إليه في هذا الشأن دون أن تشير إلى الظروف المعينة أو الشروط الأخرى التي جاءت بها الفقرة (ج) اللهم إلا قولها أن المؤجر قد تنازل عن أجرة ستة أشهر مستحقة له مقابل استغلال المستأجر لعقاره كما التزم بدفع مبلغ ألف جنيه للمستأجر وأوفى بما وعد به إلا أن المستأجر رفض الالتزام بما اتفق عليه ومثل هذا الضرر الذي لحق بالمالك ليس هناك مجال لجبره إلا باسترداد الحيازة حسب الاتفاق)

      هذا الذي تقدم من حيثيات محكمة الاستئناف ليس له إشارة للظروف المعينة التي عناها الشارع وبوجه خاص الشروط الواجب توافرها التي جاءت في المادة 11 (ج) وأعني بها (أن يرتبط المؤجر نتيجة لذلك العقد بيع أو ايجاري أو تتخذ علي ضوء ذلك أية إجراءات تري المحكمة أن المستأجر قد يصبح مهضوم الحق جداً إذا لم يستحوز علي المباني

     هذا ولما كان زميلي دفع الله قد تعرض للشروط فلا معنى لتكرار ما قال به مع تأكيد أن خرق الاتفاق من قبل الطاعن (المستأجر) يستلزم التعويض متى رتب ضرراً أخفق المطعون عليه بالمطالبة به أو الاحتفاظ بالحق فيه بحيث عمدا لجبر الضرر بالمطالبة بالإخلاء دون غيره وهو ما قلت مع زميلي دفع الله أن لا وجه للقضاء به مع احترامي لرأي الزميل أحمد التجاني

      وأخيراً وليس أخراً امتنع عن أن أخوض في طبيعة الأخطار من المستأجر الذي يصدر منه بطوعه واختياره لينتج أثره في ظروف هذا النزاع لعدم الدفع بذلك بحيث اكتفت بمعاملة الاتفاق بين طرفي النزاع علي أنه إخطار من المستأجر لاخلاء العين المؤجرة في تاريخ محدد وأثر ذلك قانونياً علي هدي ما عرض علينا من أسباب تعرضنا لها فيما تقدم

      بالقدر المقتدر أرى أن ينجح هذا الطعن بما يرتبه من أن يلغي حكم محكمة الاستئناف

▸ حكومة السودان ضد يوسف محمد عمـر فوق سالم أحمد سالم الطاعن ضد عطا المنان عبد السلام المطعون ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1981
  4. رزق الله أحمد طه الطاعن ضد إبراهيم حسن لطفي وآخر المطعون ضدهما

رزق الله أحمد طه الطاعن ضد إبراهيم حسن لطفي وآخر المطعون ضدهما

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد دفع الله الرضي                       نائب رئيس القضاء         رئيساً

سعادة السيد أحمد التجاني عبد الهادي              قاضي المحكمة العليا       عضواً

سعادة السيد سر الختم علي عمر                  قاضي المحكمة العليا       عضواً

 

رزق الله أحمد طه                                                    الطاعن

ضد

إبراهيم حسن لطفي وآخر                                          المطعون ضدهما

(م ع/ط م/178/1981م)

المبادئ:

-      قانون تقييد الإيجارات – إنذار المستأجر للمالك بالإخلاء – الاتفاق بين المالك والمستأجر علي الإخلاء أثناء سريان عقد   الإجارة – أثره

      لا يعتبر الاتفاق المبرم بين المالك والمستأجر علي الإخلاء أثناء سريان عقد الإجارة إنذارا للمالك بموجب المادة 11/ج من قانون تقييد الإيجارات إلا إذا ارتبط المالك علي ضوئه بعقد بيع أو إجارة أو اتخذ خطوات يصبح معها مهضوم الحق جداً (Seriously Prejudiced ) إذا لم يسترد الحيازة

رأي مخالف:

     اعتبر الاتفاق المبرم بين المالك والمستأجر علي الإخلاء أثناء سريان عقد الإجارة إنذارا بموجب المادة 11ج من قانون تقييد الإيجارات فيجب علي المستأجر تنفيذه

الحكم

 

25/11/1981م

القاضي أحمد التجاني عبد الهادي :

تقدم محامي الطاعن بهذا الطعن عن طريق النقض ضد قرار محكمة الاستئناف الصادر بتاريخ 14/6/1981م في استئنافها رقم م أ / أ س م / 1980 ويقضي قرار محكمة الاستئناف بتأييد قرار محكمتي المديرية والموضوع والذي يقضي بأن يخلي الطاعن العقار موضوع النزاع من المطعون ضدهما

بتاريخ 5/7/1979م  أقام المدعيان دعوى أمام محكمة بحري الجزئية رقم 576/79 وباشرها نيابة عنهما والدهما وتجمل الدعوى بأن المدعين يمتلكان المنزل رقم 98 مربع 6/7 د غرب وأن المدعى عليه (الطاعن) استأجره بمبلغ 80 جنيهاً شهرياً بموجب عقد اعتباراً من يناير 1974 في 1978 تم اتفاق بين ولي القاصرين المدعين وبين المدعى عليه بإنهاء العقد وإعادة الحيازة والمنزل للمدعين بالشروط الآتية:-

1-   يدفع المدعيان للمدى عليه مبلغ ألف جنيه نقداً

2-   يتمتع المدىي عليه بالسكن مجاناً في الفترة ما بين أول ديسمبر سنة 1978 حتى 31/5/1979م

3-   مقابل هذا الاتفاق يعيد المدعى عليه للمدعين حيازة المنزل في 1/6/1979

يضيف المدعيان بأنهما قاما بالتزاماتهما حسب الاتفاق الأخير إلا أن المدعى عليه فشل في الوفاء بالتزاماته وبالتالي رفض إخلاء العقار

عليه فان المدعيين يطالبان بإعادة حيازة العقار لسببين:-

(أ‌)   لإخلال المدعى عليه بشروط الاتفاق

(ب‌) لحاجتهما الماسة للسكن

الطعن الذي تقدم به محامي المدعى عليه والطاعن يتلخص في الآتي:

1-   الاتفاق الذي تم بين الطرفين غير ملزم بالنسبة للمدعى عليه الطاعن طالما أن عقد الإيجار ساري المفعول بين الطرفين وللمطعون ضدهما رفع دعوى مدينة بالإخلاء مبنية علي أسباب أخرى قانونية غير مؤسسة على العقد

2-   باشر الدعوى والد المدعيين وهو ليس وصياً عنهما وهو ليس له الولاية للمقاضاة

3-   أخطأت المحكمة عندما قررت أن هناك حاجة ماسة للقاصرين للسكن

كما طعن في شهادة شهود الادعاء ووصفهما بالتناقض ويري أن الاتفاق بين الطرفين لا يمكن أن يقوم مقام الإنذار المنصوص عليه في المادة 11 ج من قانون تقييد الإيجارات وأشار إلي سوابق قضائية في هذا الخصوص

رد محامي المطعون ضدهم بأن هناك اتفاق بين والد المدعيين والمدعى عليه بأن يخلي المدعى عليه العقار بعد أن يدفع له مبلغ ألف جنيه في المقابل ويرى السيد المحامي أن هذا الاتفاق أثناء سريان العقد الإيجاري الأصلي ويختلف عنه ويعتبر إنذار بموجب المادة 11ج من قانون تقييد الإيجارات وأوضح أن المدعى عليه باختياره وافق على الإخلاء في تاريخ معين ويرى أيضاً أن البينات تكفي لإثبات الحاجة الماسة نري أن الفصل في الطعن يعتمد أساساً علي أمرين أولهما الاتفاق الذي تم بين الطرفين في سنة 1978م والخاص بأن يخلي المدعى عليه العقار في أول يونيو سنة 1979م وثانيهما حاجة المدعين الماسة لاستعمال المنزل ولنبدأ بمناقشة السبب الأول وهو الاتفاق بين الطرفين رغم إنكار المدعى عليه والطاعن ومحاميه لبعض شروط الاتفاق إلا أننا مقتنعون بأن هنالك اتفاقا تم بين والد المدعيين والمدعى عليه الطاعن بأن يخلي المدى عليه العقار في 1/6/1979م حيث تم الاتفاق في سنة 1978م علي أن يدفع والد المدعين للمدعى عليه مبلغ ألف جنيه بالإضافة إلي السكن 6 اشهر بالمجان بالنسبة للمدعى عليه وتم الاتفاق بأن يسلم المبلغ بموجب شيكات عند شاهد الادعاء الرابع سعد الدين عباس الضوي وفي نهاية الفترة حرر والد المدعين شيكاً بملبغ 1480 جنيه لصالح المدعى عليه

والسؤال هو هل يعتبر الاتفاق المشار إليه والذي وافق عليه المدعى عليه والطاعن إنذارا بالإخلاء بموجب المادة 11 ج من قانون تقييد الإيجارات؟ لقد ناقشت محكمة الاستئناف هذه النقطة باقتدار في حيثيات الزميل عبد العاطي الأسد وأشار إلي كتاب الدكتور محمد الشيخ عمر في قانون تقييد الإيجارات وأنا اتفق مع محكمة الاستئناف بأن الاتفاق الذي تم بين والد المدعيين والمدعى عليه الطاعن لا علاقة له بعقد أو شروط عقد الإيجار وأنه صدر في أثناء سريان العقد مما يؤكد أن الطاعن والمدعى عليه في مركز قوي وليس عليه أي ضغط أو إكراه بالموافقة علي هذا الاتفاق لأنه في حالة رفضه لا يمكن أن ترفع ضده قضية بالإخلاء إلا بموجب الشروط الموضحة في المادة 11 من قانون تقييد الإيجارات

إن المدعى عليه والطاعن بطوعه واختياره وافق علي إعادة الحيازة للمدعيين في خلال 6 اشهر وحدد ميعاداً لذلك مقابل هذا الوعد تقاضى أو وافق أن يدفع له 1000 جنيه علي أن يسكن مجاناً في هذه الفترة أي أن الطاعن يستفيد بمبلغ محدد قدرة 1480 جنيهاً وقد رفض المدعى عليه الإخلاء حيث طالب بمبلغ 5 آلاف جنيه أخرى

      إن تفسيرنا لهذا التعهد والاتفاق بين الطرفين هو إنذار وموافقة من المدعى عليه الطاعن بالإخلاء وفقاً للفقرة ج من المادة 11 من قانون تقييد الإيجارات إننا نري أن المدعى عليه ملزم بهذا الاتفاق الذي صدر في أثناء سريان عقد الإيجار وان تنفيذ هذا الاتفاق لا يقدح في حق الطاعن ولا يعتبر مخالفة لقانون تقييد الإيجارات

     إننا لا نتصور أن يستفيد المدعى عليه أو المؤجر من هذا الاتفاق ثم يحتمي بقانون تقييد الإيجارات ويرفض تنفيذ ما اتفق عليه أو الوفاء بالتزاماته إن رفض المدعى عليه الإخلاء في هذه الظروف يجعل المدعين أو المؤجرين مهضومي الحقوق وليس من العدل في شيء أن يحرم المدعيان من استرداد الحيازة بينما يتمتع المدعى عليه بالسكن وبهذا المبلغ الضخم محتمياً بقانون تقييد الإيجارات

      وعليه نقرر أن هذا الاتفاق قانوني وليس فيه ما يخالف روح ونصوص قانون تقييد الإيجارات وأنه يعتبر إنذارا متفقاً عليه بالإخلاء وإعادة الحيازة بموجب المادة 11ج من قانون تقييد الإيجارات أما النقطة الثانية والتي تتعلق بالحاجة الماسة للمدعين للسكن فإن محكمة الموضوع قد قررت عدم اقتناعها بحاجة المدعين الماسة للسكن غير أن محكمة الاستئناف قررت الحاجة الماسة ومع تقديرنا للمناقشة القانونية التي فصلتها محكمة الاستئناف إلا أننا نرى أن والد المدعيين في أقواله لم يشر إلي معاناة المدعيين وحاجتهما الماسة لهذا المنزل بل قصر أقواله علي المضايقة والمعاناة التي تقاسيها أسرته هو شخصياً

      إننا نري أن حاجة المدعين رغم أنهما قاصران يجب أن تثبت ثبوتاً واضحاً نتفق مع محكمة الاستئناف أن المدعيين يكونان جزءاً من الأسرة الكبيرة وأن والدهما هو المسئول عنهما ولكن هذا لا يمنع من إثبات حاجتهما الشخصية المنفصلة عن بقية الأسرة ولذا نتفق مع محامي الطاعن أن الحاجة الماسة لم تثبت في هذا المرحلة هناك نقطة مهمة أثارها محامي الطاعن وهو أن والد المدعيين باشر الدعوى نيابة عنهما وهو ليس ولي للخصومة وليس لديه الولاية للمقاضاة

     اعتقد أن المحكمة كان عليها بموجب المادة 116 أن تعين والد المدعيين ولياً للخصومة ليباشر الدعوى النهائية عنهما ولكن هل حصل ضرر بمباشرة الدعوى بواسطة والد المدعيين ؟ لا اعتقد أن هنالك ضرراً حدث بالنسبة للمقاضاة بواسطة والدهما ولا اعتقد أن هناك ضرراً لحق بالمدعى عليه من جراء ذلك ولذا نرى أن اعتراض الطاعن مرفوض ولذا نخلص إلي أن الاتفاق الذي الزم به المدعى عليه الطاعن بالإخلاء بالمقابل يعتبر إنذارا بالإخلاء بموجب الفقرة ج من المادة 11 من قانون تقييد الإيجارات مما يعطي المدعيين الحق في استعادة الحيازة

      وعليه نؤيد قرار محكمة الاستئناف فيما يختص بالإخلاء وفقاً للفقرة ج من المادة 11 من قانون تقييد الإيجارات نرفض الطعن ولا أمر بشأن الرسوم

القاضي دفع الله الرضي:

      الوقائع التي توصلت إليها المحكمة والتي ثبتت بالبينة يمكن تلخيصها في أن المنزل موضوع النزاع مسجل في اسم قاصران وان أبيهما رفع الدعوى نيابة عنهما وأسسها علي الحاجة الماسة وأن ثمة اتفاق قد تم شفاهه بين الأب والمدعى عليه علي أن يخلي الأخير العقار في ظرف ستة أشهر نظير 1000 جنيه وهذا وقد كان يدفع الأجرة الشهرية إلا أن المدعي رفض استلامها كما أن المدعي يقوم بتجديد الشيك بمبلغ 1000 جنيه

      شطبت محكمة الموضوع الدعوى فيما يختص بالحاجة الماسة إلا أنها حكمت للمدعي بناء علي الاتفاق أيدت محكمة المديرية القرار كما أيدته محكمة الاستئناف وأضافت مسالة أخرى خالفت فيها محكمة الموضوع ومحكمة المديرية وهي أن الحاجة الماسة قد ثبتت كذلك

      حكمت محكمة الموضوع للمدعي علي أساس أن اتفاق المدعى عليه في أن يخلي يعد إنذاراً بالإخلاء تحت المادة 11ج من قانون تقييد الإيجارات واستشهدت بما جاء في كتاب الشيخ محمد الشيخ عمر كما اعتمدت محكمة الاستئناف علي نفس الأسباب والاستشهاد بالقانون والكتاب المشار إليه

رفع لنا هذا الطعن عن طريق النقض وأسس علي ما يأتي :-

1-   أن الاتفاق بين الطرفين لا يعد إنذارا وبغرض صحة الاتفاق فإن شروط المادة 11ج من قانون تقييد الإيجارات غير متوفرة وذلك لعدة أسباب

(أ‌)   أن المالك لم يدخل في عقد بيع أو عقد إيجار للمنزل

(ب)أن المادة 11(ج) تشترط أن يكون المالك مهضوم الحق جداً إذا لم يسترد الحيازة

(ج)أن هضم الحق يجب أن يكون مربوطاً وقوعه باسترداد الحيازة

      هذا وأن قضية المدعي المنشورة في مجلة الأحكام لسنة 1965م صفحة 96 تختلف عن هذه الدعوى لان المبلغ الذي دفع هنالك مبلغ باهظ في حين أن المدعى عليه في هذه الدعوى قد رفض استلام مبلغ الـ 1000 جنيه كما كان يدفع الأجرة شهرياً

     هذا وأضاف الطاعن أن المدعين يستأنفان قرار محكمة الموضوع بشطب الجزء الخاص بالحاجة الماسة وعليه لا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تحكم فيه

رد المطعون ضدهم بما يأتي:-

1-   أن الحكم جاء صحيحاً

2-   أن الدكتور محمد الشيخ عمر قد ذكر في كتابه في صفحة 250-251 أن التعهد أثناء الإجارة قد يعد إنذاراً في بعض الحالات

3-   أن الأمر خاص بالوقائع هذا وقد اقتنعت محكمة الموضوع بأن الضرر قد وقع علي المالك

4-   أن من حق محكمة الاستئناف إعادة النظر ومن حقها صياغة نقاط جديدة

      لقد حصر أخي العالم أحمد التجاني عبد الهادي النزاع في أمرين هما الحاجة الماسة وفي نظره أنها قد ثبتت علي أساس أن القاصرين جزء من العائلة وحاجتهما تقتضي أن يسكنا مع بقية العائلة كما يثبت الاتفاق على أن يخلي  المدعى عليه وقد ثبت أنه تعاقد بدون أنه يكون هنالك إكراه عليه وأنه لا يعقل أن نتركه ليستفيد من هذا الوضع لأنه وضع يجافي الوجدان السليم والعدالة

      سأتناول كل النقاط التي أثيرت في مراحل هذه الدعوى في مراحلها المختلفة

      أولاً فيما يختص بولي الخصومة فقد ثبت أن الدعوى رفعت بواسطة والد القاصرين المالكين للعقار موضوع النزاع وهذا أمر تحكمه المادة 116 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974 والتي أعطت المحكمة الصلاحية في تعين ولي الخصومة أن قبول محكمة الموضع الدعوى وقبولها والد القاصرين ليباشر الدعوى نيابة عنهما ما هو إلا تعيين له بسلوك المحكمة والأهم من ذلك فإن مباشرة والد المدعين للدعوى لم تقع منها ضرر علي (المدعى) عليهما ومن ثم أوافق أخي العالم أحمد التجاني فيما ذهب إليه في أن الجدل حول هذا الأمر ما هو إلا جدل غير منتج

      ثانياً: أثير موضوع الحاجة الماسة  وفي هذا مع احترامي اللازم اختلف مع محكمة الاستئناف كما اختلف مع أخي أحمد التجاني لقد رفضت محكمة الموضوع الدعوى وشطبت السبب المؤسس علي الحاجة الماسة وهذا ولم يستأنف الادعاء رفضها هذا ويبدوا أنه لم تكن هنالك حاجة لذلك لان الدعوى حكمت لمصلحة المدعين علي أساس الاتفاق وعدم استئناف ذلك خطأ شائع يقع فيه الأخوة المحامون والسؤال المطروح الآن هل يجوز لمحكمة الاستئناف أن تقرر في أمر لم يستأنف أمامها الإجابة في نظري بالنفي وذلك للأسباب التالية: الحديث في المادة 205 إجراءات يجب أن ألا يكون بمعزل عن كل الباب الذي أفرده قانون الإجراءات للاستئناف ولاسيما وعلي وجه التحديد المادة 191 إجراءات والتي نصت علي الاستئناف المقابل أولا لقد اخطات محكمة الاستئناف إذ نصبت نفسها خصما وقامت بتقديم استئناف نيابة عن الادعاء في أمر لم يطلبه فيها ثانياً متطلبات المادة 205 لتعديل الحكم أو إصدار حكم غيره لا تجوز إلا إذا كان هنالك استئناف مقابل تحت المادة 191 علاوة علي ذلك فإن قرار محكمة الموضوع بشطب الدعوى فيما يختص بالحاجة الماسة المفروض أن يستأنف أمام محكمة المديرية وذلك حسب متطلبات المادة 18 (د) من قانون الإجراءات ولا يمكن بحال أن يقفز شخص ما إلي محكمة الاستئناف متجاوزاً محكمة المديرية ومعطلا لسلطاتها تحت المادة (18) (د) حتى إذا سلمنا جدلاً بما قامت به محكمة الاستئناف فقد يكون قد رفع لها بعد أن أزف الوقت القانوني وهذا أيمر يتطلب استعمال صلاحيتها استعمالاً قانونياً لمد الوقت وعليه لا يلومن الادعاء إلا نفسه في عدم استئنافه أمر شطب دعوى الحاجة الماسة إلى محكمة المديرية أولاً ثم إلى محكمة الاستئناف

     الآن نعرج إلي اتفاق الطرفين وقد سبقت الإشارة إليه ومن ثم لا داعي لتكرار الوقائع إلا بقدر

      أولاً ثبت أن مبلغ الألف جنيه جزء منها لإصلاحات المنزل وجزء منها ليعاون المدعى عليه في أخذ متاعه من المنزل كما ثبت أنه رفض استلامها من البداية مما حدا بالادعاء أن يجدد الشيك كما بدأ واضحاً من أول وهلة تنصل المدعى عليه من الاتفاق  بعرضه للأجرة شهرياً ولكن الادعاء كان يردها

      هذه الوقائع وجب تكيفيها قانونياً وهي في نظري تثير الجدل حول متطلبات المادة 11ج من قانون تقييد الإيجارات والتي نوقشت في جميع المحاكم الدنيا باستفاضة وأرى في هذا الأمر ما يأتي :-

      أولاً: إذا كان الاتفاق الأساسي به شرط في أن يخلي المستأجر في مدة معينة فإنه بنهاية المدة تنقلب الايجارة إلي إجارة قانونية

      أما إذا أتم اتفاق لاحق أثناء الايجارة كما هو الحال في الدعوى موضوع النظر فإن هذا الوضع الذي تحكمه المادة 11 (ج) لقد اشترطت هذه المادة أن يكون المالك مهضوم الحق جداً إذا لم يسترد الحيازة لا بد من التركيز علي كلمة جداً هذه لان المشرع قد قصد وجودها حتى لا يكون أي ظلم وقع علي المالك مبرراً للإخلاء كما ذكر المشرع في نفس المادة أشياء بعينها كأن يكون المالك قد باع المنزل أو أجره لآخر علي ضوء الاتفاق

      أشير في هذا إلي قضية مترو بولس ضد شركة شل المنشورة في مجلة الأحكام لسنة 65 صفحة 96 أولاً جاء الحديث عن المادة 11 (ج) من قانون الإيجارات عرضاً في تلك الدعوى (Obiter Dictum) ويمكن مقارنة تلك القضية بالدعوى الراهنة لكي يظهر الفرق بينهما ومن ثم فإن تلك القضية لا تصلح للاستشهاد إلا في هذه الدعوى إذ المبلغ الذي اتفق عليه مع المستأجر في تلك الدعوى كان مبلغاً باهظاً كما وصفته المحكمة أما في هذه الدعوى فالسؤال المطروح هنا ما هو الضرر البالغ أو الحق المهضوم جداً للمدعيين ثبت أن المدعى عليه رفض استلام شيك الألف جنيه كما ثبت أن كان يعرض الأجرة شهرياً هذا ولم يثبت أن الادعاء عرض المنزل لبيع أو أجره لآخر

      لقد بقيت نقطة أخيرة وهي التكييف القانوني لطلب الادعاء وهو في نظري أن الادعاء يطلب التنفيذ العيني بالاتفاق (Specific performance) وهذا طلب بإنشاء قانون العدالة (Equity) أن قانون العدالة له شروطه ومتطلباته لكي يحكم بناء عليه بالتنفيذ العيني الذي يهمنا هنا هو الجزء المتعلق بالدعوى التي أمامنا والتي ثبت فيها أنه لم يقع ثمة ضرر علي الادعاء وهنا لا بد من أن نذكر أن تعطيل المبلغ ما هو إلا تعطيل لعب فيه الادعاء دوره وذلك لأنه بدا من أول وهلة أن المدعى عليه متنصل من الاتفاق بسلوكه المستمر في دفع الأجرة ورده للشيك علي كل فإن من شروط العدالة في مثل هذه الظروف أن يكون الاتفاق مكتوباً أرجو الرجوع إلي:-

Snell’s, principles of Equity 27th ed Page (1973):

“In order that an action may be brought for the specific performance a contract for the sale of land there must usually be a written of the contract

This is a rule of evidence: the contract is valid but no action may be brought until a memorandum is signed}

      لا جدال في أن العقد لم يكن مكتوباً وقد ذكر ذلك في المرافعات الأولية علي كل فهذا من نافلة القول إذ العدالة تتبع القانون (Equity follows the Law)

     وطالما الوضع تحكمه المادة 11(ج) من قانون تقييد الإدارات والتي سبق أن تعرضنا لها وذكرنا أن الوقائع الراهنة قد قصرت دون إرضاء متطلبات تلك المادة فإنني أرى نقض كل الأحكام السابقة ومن ثم تشطب دعوى المطعون ضده ولا أمر بالرسوم

القاضي سر الختم علي عمر:

     الأمر يتبين حيث انتهي الزميلان إلي نتيجة واحدة بشأن ما ثار من نزاع حول تعيين ولي الخصومة إذ يمثل ما انتهيا إليه قضاء هذه المحكمة حول هذه النقطة ولا مجال للمزيد في هذا الخصوص

      ولا مجال كذلك للخوض في استرداد الحيازة للحاجة الماسة بعد أن انتهي الزميلان إلي نتيجة واحدة مؤداها أن يقضى للمطعون عليهما بهذا السبب ولا مجال حتماً للخوض بهذه النقطة في موضعها بعد أن امتنع علي محكمة الاستئناف القضاء بذلك للأسباب التي قال بها الزميل الأخ دفع الله

      بقي للفصل بهذا الطعن أن أشير إلي قضاء محكمة الاستئناف في جهدها المقدر قد تأثر بفشل الطاعن في إثبات ما ادعاه بان موافقته علي الإخلاء في الميعاد المضروب كانت معلقة علي شرط فاسخ وهو وجود سكن بديل اجاره أو شراء مما جعلها وقد تأكد خلو الاتفاق من ثقل هذا الشرط وثبوت ما ادعاه المطعون عليه ألا تسترسل في الأثر القانوني المترتب علي خرق الاتفاق قانوناً في ظل قانون تقييد الإيجارات حيث اكتفت بالإشارة إلى مؤلف الدكتور في قوله (فإن التعهد أثناء الإجارة في ظروف معينة يعتبر بمثابة الإنذار الصادر من المستأجر مما يخول المؤجر معه الحق في استرداد الحيازة عند توفر الشروط  الأخرى التي جاءت بها الفقرة (ج) من المادة 11 ويبدو أن ما يبرر ذلك أن المستأجر الذي تمكن من الحيازة يصبح عادة في موفق أقوي من موقف المستأجر الذي لم يسلم الحيازة بعد بحيث أن التعهد الصادر منه وهو الحائز المتمكن من العين لابد إن يكون قد صدر منه بعد تقريره الكامل للأمر من كل الوجوه مما لا يعتبر معه أنه واقع في حالة من الضغط أو الاستغلال لحاجته للحيازة ومن ثم فإنه يتعين أن يترتب علي تعهده كل الآثار القانونية المترتبة عليه وخلصت للقول أنها تتفق تماماً مع الدكتور محمد الشيخ فيما ذهب إليه في هذا الشأن دون أن تشير إلى الظروف المعينة أو الشروط الأخرى التي جاءت بها الفقرة (ج) اللهم إلا قولها أن المؤجر قد تنازل عن أجرة ستة أشهر مستحقة له مقابل استغلال المستأجر لعقاره كما التزم بدفع مبلغ ألف جنيه للمستأجر وأوفى بما وعد به إلا أن المستأجر رفض الالتزام بما اتفق عليه ومثل هذا الضرر الذي لحق بالمالك ليس هناك مجال لجبره إلا باسترداد الحيازة حسب الاتفاق)

      هذا الذي تقدم من حيثيات محكمة الاستئناف ليس له إشارة للظروف المعينة التي عناها الشارع وبوجه خاص الشروط الواجب توافرها التي جاءت في المادة 11 (ج) وأعني بها (أن يرتبط المؤجر نتيجة لذلك العقد بيع أو ايجاري أو تتخذ علي ضوء ذلك أية إجراءات تري المحكمة أن المستأجر قد يصبح مهضوم الحق جداً إذا لم يستحوز علي المباني

     هذا ولما كان زميلي دفع الله قد تعرض للشروط فلا معنى لتكرار ما قال به مع تأكيد أن خرق الاتفاق من قبل الطاعن (المستأجر) يستلزم التعويض متى رتب ضرراً أخفق المطعون عليه بالمطالبة به أو الاحتفاظ بالحق فيه بحيث عمدا لجبر الضرر بالمطالبة بالإخلاء دون غيره وهو ما قلت مع زميلي دفع الله أن لا وجه للقضاء به مع احترامي لرأي الزميل أحمد التجاني

      وأخيراً وليس أخراً امتنع عن أن أخوض في طبيعة الأخطار من المستأجر الذي يصدر منه بطوعه واختياره لينتج أثره في ظروف هذا النزاع لعدم الدفع بذلك بحيث اكتفت بمعاملة الاتفاق بين طرفي النزاع علي أنه إخطار من المستأجر لاخلاء العين المؤجرة في تاريخ محدد وأثر ذلك قانونياً علي هدي ما عرض علينا من أسباب تعرضنا لها فيما تقدم

      بالقدر المقتدر أرى أن ينجح هذا الطعن بما يرتبه من أن يلغي حكم محكمة الاستئناف

▸ حكومة السودان ضد يوسف محمد عمـر فوق سالم أحمد سالم الطاعن ضد عطا المنان عبد السلام المطعون ضده ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1981
  4. رزق الله أحمد طه الطاعن ضد إبراهيم حسن لطفي وآخر المطعون ضدهما

رزق الله أحمد طه الطاعن ضد إبراهيم حسن لطفي وآخر المطعون ضدهما

المحكمة العليا

القضاة :

سعادة السيد دفع الله الرضي                       نائب رئيس القضاء         رئيساً

سعادة السيد أحمد التجاني عبد الهادي              قاضي المحكمة العليا       عضواً

سعادة السيد سر الختم علي عمر                  قاضي المحكمة العليا       عضواً

 

رزق الله أحمد طه                                                    الطاعن

ضد

إبراهيم حسن لطفي وآخر                                          المطعون ضدهما

(م ع/ط م/178/1981م)

المبادئ:

-      قانون تقييد الإيجارات – إنذار المستأجر للمالك بالإخلاء – الاتفاق بين المالك والمستأجر علي الإخلاء أثناء سريان عقد   الإجارة – أثره

      لا يعتبر الاتفاق المبرم بين المالك والمستأجر علي الإخلاء أثناء سريان عقد الإجارة إنذارا للمالك بموجب المادة 11/ج من قانون تقييد الإيجارات إلا إذا ارتبط المالك علي ضوئه بعقد بيع أو إجارة أو اتخذ خطوات يصبح معها مهضوم الحق جداً (Seriously Prejudiced ) إذا لم يسترد الحيازة

رأي مخالف:

     اعتبر الاتفاق المبرم بين المالك والمستأجر علي الإخلاء أثناء سريان عقد الإجارة إنذارا بموجب المادة 11ج من قانون تقييد الإيجارات فيجب علي المستأجر تنفيذه

الحكم

 

25/11/1981م

القاضي أحمد التجاني عبد الهادي :

تقدم محامي الطاعن بهذا الطعن عن طريق النقض ضد قرار محكمة الاستئناف الصادر بتاريخ 14/6/1981م في استئنافها رقم م أ / أ س م / 1980 ويقضي قرار محكمة الاستئناف بتأييد قرار محكمتي المديرية والموضوع والذي يقضي بأن يخلي الطاعن العقار موضوع النزاع من المطعون ضدهما

بتاريخ 5/7/1979م  أقام المدعيان دعوى أمام محكمة بحري الجزئية رقم 576/79 وباشرها نيابة عنهما والدهما وتجمل الدعوى بأن المدعين يمتلكان المنزل رقم 98 مربع 6/7 د غرب وأن المدعى عليه (الطاعن) استأجره بمبلغ 80 جنيهاً شهرياً بموجب عقد اعتباراً من يناير 1974 في 1978 تم اتفاق بين ولي القاصرين المدعين وبين المدعى عليه بإنهاء العقد وإعادة الحيازة والمنزل للمدعين بالشروط الآتية:-

1-   يدفع المدعيان للمدى عليه مبلغ ألف جنيه نقداً

2-   يتمتع المدىي عليه بالسكن مجاناً في الفترة ما بين أول ديسمبر سنة 1978 حتى 31/5/1979م

3-   مقابل هذا الاتفاق يعيد المدعى عليه للمدعين حيازة المنزل في 1/6/1979

يضيف المدعيان بأنهما قاما بالتزاماتهما حسب الاتفاق الأخير إلا أن المدعى عليه فشل في الوفاء بالتزاماته وبالتالي رفض إخلاء العقار

عليه فان المدعيين يطالبان بإعادة حيازة العقار لسببين:-

(أ‌)   لإخلال المدعى عليه بشروط الاتفاق

(ب‌) لحاجتهما الماسة للسكن

الطعن الذي تقدم به محامي المدعى عليه والطاعن يتلخص في الآتي:

1-   الاتفاق الذي تم بين الطرفين غير ملزم بالنسبة للمدعى عليه الطاعن طالما أن عقد الإيجار ساري المفعول بين الطرفين وللمطعون ضدهما رفع دعوى مدينة بالإخلاء مبنية علي أسباب أخرى قانونية غير مؤسسة على العقد

2-   باشر الدعوى والد المدعيين وهو ليس وصياً عنهما وهو ليس له الولاية للمقاضاة

3-   أخطأت المحكمة عندما قررت أن هناك حاجة ماسة للقاصرين للسكن

كما طعن في شهادة شهود الادعاء ووصفهما بالتناقض ويري أن الاتفاق بين الطرفين لا يمكن أن يقوم مقام الإنذار المنصوص عليه في المادة 11 ج من قانون تقييد الإيجارات وأشار إلي سوابق قضائية في هذا الخصوص

رد محامي المطعون ضدهم بأن هناك اتفاق بين والد المدعيين والمدعى عليه بأن يخلي المدعى عليه العقار بعد أن يدفع له مبلغ ألف جنيه في المقابل ويرى السيد المحامي أن هذا الاتفاق أثناء سريان العقد الإيجاري الأصلي ويختلف عنه ويعتبر إنذار بموجب المادة 11ج من قانون تقييد الإيجارات وأوضح أن المدعى عليه باختياره وافق على الإخلاء في تاريخ معين ويرى أيضاً أن البينات تكفي لإثبات الحاجة الماسة نري أن الفصل في الطعن يعتمد أساساً علي أمرين أولهما الاتفاق الذي تم بين الطرفين في سنة 1978م والخاص بأن يخلي المدعى عليه العقار في أول يونيو سنة 1979م وثانيهما حاجة المدعين الماسة لاستعمال المنزل ولنبدأ بمناقشة السبب الأول وهو الاتفاق بين الطرفين رغم إنكار المدعى عليه والطاعن ومحاميه لبعض شروط الاتفاق إلا أننا مقتنعون بأن هنالك اتفاقا تم بين والد المدعيين والمدعى عليه الطاعن بأن يخلي المدى عليه العقار في 1/6/1979م حيث تم الاتفاق في سنة 1978م علي أن يدفع والد المدعين للمدعى عليه مبلغ ألف جنيه بالإضافة إلي السكن 6 اشهر بالمجان بالنسبة للمدعى عليه وتم الاتفاق بأن يسلم المبلغ بموجب شيكات عند شاهد الادعاء الرابع سعد الدين عباس الضوي وفي نهاية الفترة حرر والد المدعين شيكاً بملبغ 1480 جنيه لصالح المدعى عليه

والسؤال هو هل يعتبر الاتفاق المشار إليه والذي وافق عليه المدعى عليه والطاعن إنذارا بالإخلاء بموجب المادة 11 ج من قانون تقييد الإيجارات؟ لقد ناقشت محكمة الاستئناف هذه النقطة باقتدار في حيثيات الزميل عبد العاطي الأسد وأشار إلي كتاب الدكتور محمد الشيخ عمر في قانون تقييد الإيجارات وأنا اتفق مع محكمة الاستئناف بأن الاتفاق الذي تم بين والد المدعيين والمدعى عليه الطاعن لا علاقة له بعقد أو شروط عقد الإيجار وأنه صدر في أثناء سريان العقد مما يؤكد أن الطاعن والمدعى عليه في مركز قوي وليس عليه أي ضغط أو إكراه بالموافقة علي هذا الاتفاق لأنه في حالة رفضه لا يمكن أن ترفع ضده قضية بالإخلاء إلا بموجب الشروط الموضحة في المادة 11 من قانون تقييد الإيجارات

إن المدعى عليه والطاعن بطوعه واختياره وافق علي إعادة الحيازة للمدعيين في خلال 6 اشهر وحدد ميعاداً لذلك مقابل هذا الوعد تقاضى أو وافق أن يدفع له 1000 جنيه علي أن يسكن مجاناً في هذه الفترة أي أن الطاعن يستفيد بمبلغ محدد قدرة 1480 جنيهاً وقد رفض المدعى عليه الإخلاء حيث طالب بمبلغ 5 آلاف جنيه أخرى

      إن تفسيرنا لهذا التعهد والاتفاق بين الطرفين هو إنذار وموافقة من المدعى عليه الطاعن بالإخلاء وفقاً للفقرة ج من المادة 11 من قانون تقييد الإيجارات إننا نري أن المدعى عليه ملزم بهذا الاتفاق الذي صدر في أثناء سريان عقد الإيجار وان تنفيذ هذا الاتفاق لا يقدح في حق الطاعن ولا يعتبر مخالفة لقانون تقييد الإيجارات

     إننا لا نتصور أن يستفيد المدعى عليه أو المؤجر من هذا الاتفاق ثم يحتمي بقانون تقييد الإيجارات ويرفض تنفيذ ما اتفق عليه أو الوفاء بالتزاماته إن رفض المدعى عليه الإخلاء في هذه الظروف يجعل المدعين أو المؤجرين مهضومي الحقوق وليس من العدل في شيء أن يحرم المدعيان من استرداد الحيازة بينما يتمتع المدعى عليه بالسكن وبهذا المبلغ الضخم محتمياً بقانون تقييد الإيجارات

      وعليه نقرر أن هذا الاتفاق قانوني وليس فيه ما يخالف روح ونصوص قانون تقييد الإيجارات وأنه يعتبر إنذارا متفقاً عليه بالإخلاء وإعادة الحيازة بموجب المادة 11ج من قانون تقييد الإيجارات أما النقطة الثانية والتي تتعلق بالحاجة الماسة للمدعين للسكن فإن محكمة الموضوع قد قررت عدم اقتناعها بحاجة المدعين الماسة للسكن غير أن محكمة الاستئناف قررت الحاجة الماسة ومع تقديرنا للمناقشة القانونية التي فصلتها محكمة الاستئناف إلا أننا نرى أن والد المدعيين في أقواله لم يشر إلي معاناة المدعيين وحاجتهما الماسة لهذا المنزل بل قصر أقواله علي المضايقة والمعاناة التي تقاسيها أسرته هو شخصياً

      إننا نري أن حاجة المدعين رغم أنهما قاصران يجب أن تثبت ثبوتاً واضحاً نتفق مع محكمة الاستئناف أن المدعيين يكونان جزءاً من الأسرة الكبيرة وأن والدهما هو المسئول عنهما ولكن هذا لا يمنع من إثبات حاجتهما الشخصية المنفصلة عن بقية الأسرة ولذا نتفق مع محامي الطاعن أن الحاجة الماسة لم تثبت في هذا المرحلة هناك نقطة مهمة أثارها محامي الطاعن وهو أن والد المدعيين باشر الدعوى نيابة عنهما وهو ليس ولي للخصومة وليس لديه الولاية للمقاضاة

     اعتقد أن المحكمة كان عليها بموجب المادة 116 أن تعين والد المدعيين ولياً للخصومة ليباشر الدعوى النهائية عنهما ولكن هل حصل ضرر بمباشرة الدعوى بواسطة والد المدعيين ؟ لا اعتقد أن هنالك ضرراً حدث بالنسبة للمقاضاة بواسطة والدهما ولا اعتقد أن هناك ضرراً لحق بالمدعى عليه من جراء ذلك ولذا نرى أن اعتراض الطاعن مرفوض ولذا نخلص إلي أن الاتفاق الذي الزم به المدعى عليه الطاعن بالإخلاء بالمقابل يعتبر إنذارا بالإخلاء بموجب الفقرة ج من المادة 11 من قانون تقييد الإيجارات مما يعطي المدعيين الحق في استعادة الحيازة

      وعليه نؤيد قرار محكمة الاستئناف فيما يختص بالإخلاء وفقاً للفقرة ج من المادة 11 من قانون تقييد الإيجارات نرفض الطعن ولا أمر بشأن الرسوم

القاضي دفع الله الرضي:

      الوقائع التي توصلت إليها المحكمة والتي ثبتت بالبينة يمكن تلخيصها في أن المنزل موضوع النزاع مسجل في اسم قاصران وان أبيهما رفع الدعوى نيابة عنهما وأسسها علي الحاجة الماسة وأن ثمة اتفاق قد تم شفاهه بين الأب والمدعى عليه علي أن يخلي الأخير العقار في ظرف ستة أشهر نظير 1000 جنيه وهذا وقد كان يدفع الأجرة الشهرية إلا أن المدعي رفض استلامها كما أن المدعي يقوم بتجديد الشيك بمبلغ 1000 جنيه

      شطبت محكمة الموضوع الدعوى فيما يختص بالحاجة الماسة إلا أنها حكمت للمدعي بناء علي الاتفاق أيدت محكمة المديرية القرار كما أيدته محكمة الاستئناف وأضافت مسالة أخرى خالفت فيها محكمة الموضوع ومحكمة المديرية وهي أن الحاجة الماسة قد ثبتت كذلك

      حكمت محكمة الموضوع للمدعي علي أساس أن اتفاق المدعى عليه في أن يخلي يعد إنذاراً بالإخلاء تحت المادة 11ج من قانون تقييد الإيجارات واستشهدت بما جاء في كتاب الشيخ محمد الشيخ عمر كما اعتمدت محكمة الاستئناف علي نفس الأسباب والاستشهاد بالقانون والكتاب المشار إليه

رفع لنا هذا الطعن عن طريق النقض وأسس علي ما يأتي :-

1-   أن الاتفاق بين الطرفين لا يعد إنذارا وبغرض صحة الاتفاق فإن شروط المادة 11ج من قانون تقييد الإيجارات غير متوفرة وذلك لعدة أسباب

(أ‌)   أن المالك لم يدخل في عقد بيع أو عقد إيجار للمنزل

(ب)أن المادة 11(ج) تشترط أن يكون المالك مهضوم الحق جداً إذا لم يسترد الحيازة

(ج)أن هضم الحق يجب أن يكون مربوطاً وقوعه باسترداد الحيازة

      هذا وأن قضية المدعي المنشورة في مجلة الأحكام لسنة 1965م صفحة 96 تختلف عن هذه الدعوى لان المبلغ الذي دفع هنالك مبلغ باهظ في حين أن المدعى عليه في هذه الدعوى قد رفض استلام مبلغ الـ 1000 جنيه كما كان يدفع الأجرة شهرياً

     هذا وأضاف الطاعن أن المدعين يستأنفان قرار محكمة الموضوع بشطب الجزء الخاص بالحاجة الماسة وعليه لا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تحكم فيه

رد المطعون ضدهم بما يأتي:-

1-   أن الحكم جاء صحيحاً

2-   أن الدكتور محمد الشيخ عمر قد ذكر في كتابه في صفحة 250-251 أن التعهد أثناء الإجارة قد يعد إنذاراً في بعض الحالات

3-   أن الأمر خاص بالوقائع هذا وقد اقتنعت محكمة الموضوع بأن الضرر قد وقع علي المالك

4-   أن من حق محكمة الاستئناف إعادة النظر ومن حقها صياغة نقاط جديدة

      لقد حصر أخي العالم أحمد التجاني عبد الهادي النزاع في أمرين هما الحاجة الماسة وفي نظره أنها قد ثبتت علي أساس أن القاصرين جزء من العائلة وحاجتهما تقتضي أن يسكنا مع بقية العائلة كما يثبت الاتفاق على أن يخلي  المدعى عليه وقد ثبت أنه تعاقد بدون أنه يكون هنالك إكراه عليه وأنه لا يعقل أن نتركه ليستفيد من هذا الوضع لأنه وضع يجافي الوجدان السليم والعدالة

      سأتناول كل النقاط التي أثيرت في مراحل هذه الدعوى في مراحلها المختلفة

      أولاً فيما يختص بولي الخصومة فقد ثبت أن الدعوى رفعت بواسطة والد القاصرين المالكين للعقار موضوع النزاع وهذا أمر تحكمه المادة 116 من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1974 والتي أعطت المحكمة الصلاحية في تعين ولي الخصومة أن قبول محكمة الموضع الدعوى وقبولها والد القاصرين ليباشر الدعوى نيابة عنهما ما هو إلا تعيين له بسلوك المحكمة والأهم من ذلك فإن مباشرة والد المدعين للدعوى لم تقع منها ضرر علي (المدعى) عليهما ومن ثم أوافق أخي العالم أحمد التجاني فيما ذهب إليه في أن الجدل حول هذا الأمر ما هو إلا جدل غير منتج

      ثانياً: أثير موضوع الحاجة الماسة  وفي هذا مع احترامي اللازم اختلف مع محكمة الاستئناف كما اختلف مع أخي أحمد التجاني لقد رفضت محكمة الموضوع الدعوى وشطبت السبب المؤسس علي الحاجة الماسة وهذا ولم يستأنف الادعاء رفضها هذا ويبدوا أنه لم تكن هنالك حاجة لذلك لان الدعوى حكمت لمصلحة المدعين علي أساس الاتفاق وعدم استئناف ذلك خطأ شائع يقع فيه الأخوة المحامون والسؤال المطروح الآن هل يجوز لمحكمة الاستئناف أن تقرر في أمر لم يستأنف أمامها الإجابة في نظري بالنفي وذلك للأسباب التالية: الحديث في المادة 205 إجراءات يجب أن ألا يكون بمعزل عن كل الباب الذي أفرده قانون الإجراءات للاستئناف ولاسيما وعلي وجه التحديد المادة 191 إجراءات والتي نصت علي الاستئناف المقابل أولا لقد اخطات محكمة الاستئناف إذ نصبت نفسها خصما وقامت بتقديم استئناف نيابة عن الادعاء في أمر لم يطلبه فيها ثانياً متطلبات المادة 205 لتعديل الحكم أو إصدار حكم غيره لا تجوز إلا إذا كان هنالك استئناف مقابل تحت المادة 191 علاوة علي ذلك فإن قرار محكمة الموضوع بشطب الدعوى فيما يختص بالحاجة الماسة المفروض أن يستأنف أمام محكمة المديرية وذلك حسب متطلبات المادة 18 (د) من قانون الإجراءات ولا يمكن بحال أن يقفز شخص ما إلي محكمة الاستئناف متجاوزاً محكمة المديرية ومعطلا لسلطاتها تحت المادة (18) (د) حتى إذا سلمنا جدلاً بما قامت به محكمة الاستئناف فقد يكون قد رفع لها بعد أن أزف الوقت القانوني وهذا أيمر يتطلب استعمال صلاحيتها استعمالاً قانونياً لمد الوقت وعليه لا يلومن الادعاء إلا نفسه في عدم استئنافه أمر شطب دعوى الحاجة الماسة إلى محكمة المديرية أولاً ثم إلى محكمة الاستئناف

     الآن نعرج إلي اتفاق الطرفين وقد سبقت الإشارة إليه ومن ثم لا داعي لتكرار الوقائع إلا بقدر

      أولاً ثبت أن مبلغ الألف جنيه جزء منها لإصلاحات المنزل وجزء منها ليعاون المدعى عليه في أخذ متاعه من المنزل كما ثبت أنه رفض استلامها من البداية مما حدا بالادعاء أن يجدد الشيك كما بدأ واضحاً من أول وهلة تنصل المدعى عليه من الاتفاق  بعرضه للأجرة شهرياً ولكن الادعاء كان يردها

      هذه الوقائع وجب تكيفيها قانونياً وهي في نظري تثير الجدل حول متطلبات المادة 11ج من قانون تقييد الإيجارات والتي نوقشت في جميع المحاكم الدنيا باستفاضة وأرى في هذا الأمر ما يأتي :-

      أولاً: إذا كان الاتفاق الأساسي به شرط في أن يخلي المستأجر في مدة معينة فإنه بنهاية المدة تنقلب الايجارة إلي إجارة قانونية

      أما إذا أتم اتفاق لاحق أثناء الايجارة كما هو الحال في الدعوى موضوع النظر فإن هذا الوضع الذي تحكمه المادة 11 (ج) لقد اشترطت هذه المادة أن يكون المالك مهضوم الحق جداً إذا لم يسترد الحيازة لا بد من التركيز علي كلمة جداً هذه لان المشرع قد قصد وجودها حتى لا يكون أي ظلم وقع علي المالك مبرراً للإخلاء كما ذكر المشرع في نفس المادة أشياء بعينها كأن يكون المالك قد باع المنزل أو أجره لآخر علي ضوء الاتفاق

      أشير في هذا إلي قضية مترو بولس ضد شركة شل المنشورة في مجلة الأحكام لسنة 65 صفحة 96 أولاً جاء الحديث عن المادة 11 (ج) من قانون الإيجارات عرضاً في تلك الدعوى (Obiter Dictum) ويمكن مقارنة تلك القضية بالدعوى الراهنة لكي يظهر الفرق بينهما ومن ثم فإن تلك القضية لا تصلح للاستشهاد إلا في هذه الدعوى إذ المبلغ الذي اتفق عليه مع المستأجر في تلك الدعوى كان مبلغاً باهظاً كما وصفته المحكمة أما في هذه الدعوى فالسؤال المطروح هنا ما هو الضرر البالغ أو الحق المهضوم جداً للمدعيين ثبت أن المدعى عليه رفض استلام شيك الألف جنيه كما ثبت أن كان يعرض الأجرة شهرياً هذا ولم يثبت أن الادعاء عرض المنزل لبيع أو أجره لآخر

      لقد بقيت نقطة أخيرة وهي التكييف القانوني لطلب الادعاء وهو في نظري أن الادعاء يطلب التنفيذ العيني بالاتفاق (Specific performance) وهذا طلب بإنشاء قانون العدالة (Equity) أن قانون العدالة له شروطه ومتطلباته لكي يحكم بناء عليه بالتنفيذ العيني الذي يهمنا هنا هو الجزء المتعلق بالدعوى التي أمامنا والتي ثبت فيها أنه لم يقع ثمة ضرر علي الادعاء وهنا لا بد من أن نذكر أن تعطيل المبلغ ما هو إلا تعطيل لعب فيه الادعاء دوره وذلك لأنه بدا من أول وهلة أن المدعى عليه متنصل من الاتفاق بسلوكه المستمر في دفع الأجرة ورده للشيك علي كل فإن من شروط العدالة في مثل هذه الظروف أن يكون الاتفاق مكتوباً أرجو الرجوع إلي:-

Snell’s, principles of Equity 27th ed Page (1973):

“In order that an action may be brought for the specific performance a contract for the sale of land there must usually be a written of the contract

This is a rule of evidence: the contract is valid but no action may be brought until a memorandum is signed}

      لا جدال في أن العقد لم يكن مكتوباً وقد ذكر ذلك في المرافعات الأولية علي كل فهذا من نافلة القول إذ العدالة تتبع القانون (Equity follows the Law)

     وطالما الوضع تحكمه المادة 11(ج) من قانون تقييد الإدارات والتي سبق أن تعرضنا لها وذكرنا أن الوقائع الراهنة قد قصرت دون إرضاء متطلبات تلك المادة فإنني أرى نقض كل الأحكام السابقة ومن ثم تشطب دعوى المطعون ضده ولا أمر بالرسوم

القاضي سر الختم علي عمر:

     الأمر يتبين حيث انتهي الزميلان إلي نتيجة واحدة بشأن ما ثار من نزاع حول تعيين ولي الخصومة إذ يمثل ما انتهيا إليه قضاء هذه المحكمة حول هذه النقطة ولا مجال للمزيد في هذا الخصوص

      ولا مجال كذلك للخوض في استرداد الحيازة للحاجة الماسة بعد أن انتهي الزميلان إلي نتيجة واحدة مؤداها أن يقضى للمطعون عليهما بهذا السبب ولا مجال حتماً للخوض بهذه النقطة في موضعها بعد أن امتنع علي محكمة الاستئناف القضاء بذلك للأسباب التي قال بها الزميل الأخ دفع الله

      بقي للفصل بهذا الطعن أن أشير إلي قضاء محكمة الاستئناف في جهدها المقدر قد تأثر بفشل الطاعن في إثبات ما ادعاه بان موافقته علي الإخلاء في الميعاد المضروب كانت معلقة علي شرط فاسخ وهو وجود سكن بديل اجاره أو شراء مما جعلها وقد تأكد خلو الاتفاق من ثقل هذا الشرط وثبوت ما ادعاه المطعون عليه ألا تسترسل في الأثر القانوني المترتب علي خرق الاتفاق قانوناً في ظل قانون تقييد الإيجارات حيث اكتفت بالإشارة إلى مؤلف الدكتور في قوله (فإن التعهد أثناء الإجارة في ظروف معينة يعتبر بمثابة الإنذار الصادر من المستأجر مما يخول المؤجر معه الحق في استرداد الحيازة عند توفر الشروط  الأخرى التي جاءت بها الفقرة (ج) من المادة 11 ويبدو أن ما يبرر ذلك أن المستأجر الذي تمكن من الحيازة يصبح عادة في موفق أقوي من موقف المستأجر الذي لم يسلم الحيازة بعد بحيث أن التعهد الصادر منه وهو الحائز المتمكن من العين لابد إن يكون قد صدر منه بعد تقريره الكامل للأمر من كل الوجوه مما لا يعتبر معه أنه واقع في حالة من الضغط أو الاستغلال لحاجته للحيازة ومن ثم فإنه يتعين أن يترتب علي تعهده كل الآثار القانونية المترتبة عليه وخلصت للقول أنها تتفق تماماً مع الدكتور محمد الشيخ فيما ذهب إليه في هذا الشأن دون أن تشير إلى الظروف المعينة أو الشروط الأخرى التي جاءت بها الفقرة (ج) اللهم إلا قولها أن المؤجر قد تنازل عن أجرة ستة أشهر مستحقة له مقابل استغلال المستأجر لعقاره كما التزم بدفع مبلغ ألف جنيه للمستأجر وأوفى بما وعد به إلا أن المستأجر رفض الالتزام بما اتفق عليه ومثل هذا الضرر الذي لحق بالمالك ليس هناك مجال لجبره إلا باسترداد الحيازة حسب الاتفاق)

      هذا الذي تقدم من حيثيات محكمة الاستئناف ليس له إشارة للظروف المعينة التي عناها الشارع وبوجه خاص الشروط الواجب توافرها التي جاءت في المادة 11 (ج) وأعني بها (أن يرتبط المؤجر نتيجة لذلك العقد بيع أو ايجاري أو تتخذ علي ضوء ذلك أية إجراءات تري المحكمة أن المستأجر قد يصبح مهضوم الحق جداً إذا لم يستحوز علي المباني

     هذا ولما كان زميلي دفع الله قد تعرض للشروط فلا معنى لتكرار ما قال به مع تأكيد أن خرق الاتفاق من قبل الطاعن (المستأجر) يستلزم التعويض متى رتب ضرراً أخفق المطعون عليه بالمطالبة به أو الاحتفاظ بالحق فيه بحيث عمدا لجبر الضرر بالمطالبة بالإخلاء دون غيره وهو ما قلت مع زميلي دفع الله أن لا وجه للقضاء به مع احترامي لرأي الزميل أحمد التجاني

      وأخيراً وليس أخراً امتنع عن أن أخوض في طبيعة الأخطار من المستأجر الذي يصدر منه بطوعه واختياره لينتج أثره في ظروف هذا النزاع لعدم الدفع بذلك بحيث اكتفت بمعاملة الاتفاق بين طرفي النزاع علي أنه إخطار من المستأجر لاخلاء العين المؤجرة في تاريخ محدد وأثر ذلك قانونياً علي هدي ما عرض علينا من أسباب تعرضنا لها فيما تقدم

      بالقدر المقتدر أرى أن ينجح هذا الطعن بما يرتبه من أن يلغي حكم محكمة الاستئناف

▸ حكومة السودان ضد يوسف محمد عمـر فوق سالم أحمد سالم الطاعن ضد عطا المنان عبد السلام المطعون ضده ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©