خالد النور عبد الله (الطاعن) // ضد // الرشيد عبد الرحمن(المطعون ضده) الرقم م ع/ط م/563/ح ق/2017م
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
دائرة الولايات الوسطى القضارف
القضاة:
سعادة السيد / ازهـري مبارك الفاضـل
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / فيصل الطريفي فضل المولى
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / العركـي الريح العلـيش
قاضي المحكمة العليا
عضواً
الأطراف:
خالد النور عبد الله الطاعن
// ضد //
الرشيد عبد الرحمن المطعون ضده
الرقم م ع/ط م/563/ح ق/2017م
قانون التخطيط العمراني لسنة 1994م – المواد (9) (10) (40) (43) (47) (54) (57) شاملة.
اللجان الشعبية - غير مختصة بمنح الأراضي أو التصرف فيها.
المبدأ:
اللجان الشعبية ليست واحدة من آليات قانون التخطيط العمراني والتصرف في الأراضي لسنة 1994م المختصة بمنح الأراضي أو التصرف فيها ، فإذا تدخلت بالمنح أو غيره فلا يغل ذلك يد المحاكم الجزئية من التصدي للنزاع والفصل فيه باعتبار أن اللجان الشعبية غير مختصة بمنح الأراضي أو التصرف فيها.
ملحوظة المحرر:
خالف هذا الحكم حكم محكمة استئناف ولاية الجزيرة والنيلين بالرقم: م ع/ أ س م/28/1981م الأمين محمد الأمين //ضد// محمد العبيد عوض الكريم وآخر المنشورة بمجلة الأحكام القضائية لسنة 1981م ص 287 الذي تقرر فيه المبدأ التالي " القرار الذي يصدره مجلس القرية بمنح الأرض يعتبر قراراً إدارياً".
ويعتبر هذا الحكم ناسخاً لذلك الحكم كونه صادراً عن محكمة أعلى هي المحكمة العليا من جهة وكونه يستند على قانون لم يكن موجوداً عند صدور حكم محكمة الاستئناف وهو قانون التخطيط العمراني لسنة 1994م الذي جعل اللجنة الشعبية خارج منظومته المختصة بالمنح والتخصيص للأراضي من جهة أخرى.
المحامون:
الأستاذ/ أيمن كمال مصطفى عن الطاعن
الحكـــم
القاضي: فيصل الطريفي فضل المولى
التاريخ: 4/12/2017م
محكمة استئناف ولاية الجزيرة رأي الأغلبية وفقاً لمذكرتها بالرقم م إ/أ س م/142/2016م أيدت حكم محكمة الموضوع المؤيد بواسطة المحكمة العامة.
بتاريخ 29/5/2017م تقدم الطاعن خالد النور عبد الله بطلب طعن بواسطة محاميه يقول فيه أن قرار محكمة الاستئناف جاء مخالفاً لنصوص القانون تفسيراً وتأويلاً.
خالفت المحكمة نصوص المواد 631 -649 من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م.
خالفت المحكمة نص المادة (22) من قانون الحكم المحلي لسنة 2003م التي تحدد اختصاص اللجان الشعبية وليس من بين تلك الاختصاصات تصديق الأراضي.
التصرف في الأراضي يتم وفقاً لقانون التخطيط العمراني والمرافق العامة لسنة 1994م.
لقد سبق أن قبلنا الطلب من حيث الشكل وفقاً لنص المادة (190) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 1983م تعديل 2009م وكذلك استوفى الشكل وفقاً لنص المادة (189) إجراءات مدنية لوجود رأي مخالف وبما أننا طرحنا الطلب للمناقشة أتحنا الفرصة للمطعون ضده الذي تمسك بصواب أحكام المحاكم محل الطعن - ومن ناحية الموضوع فإن الوقائع تنحصر في ادعاء المطعون ضده بأن الطاعن تعدى على قطعته بالحدود الموصوفة في عريضة دعواه في حدود عشرة أمتار وقام بحفر ساس – هذا وقد أجاب الطاعن على الدعوى فأنكر التعدي وقال إنه بنى على قطعته ، ومن ثم صاغت محكمة الموضوع نقاط النزاع والإقرارات وبعد سماع الدعوى كانت الأحكام محل الطعن.
وفصلاً في الطلب المقدم فإن محكمة الموضوع حكمت لصالح المطعون ضده باعتباره صاحب الحيازة الحكمية ونال هذا الحكم التأييد بواسطة محكمة الاستئناف " رأي الأغلبية " على أساس أن المطعون ضده منح القطعة بواسطة اللجنة الشعبية وقام بدفع الرسوم وتم تسليمه ما يفيد ذلك – وهذا يعتبر قراراً إدارياً صادراُ من جهة إدارية سواء كانت محقة في إصداره أم لا – ولها سلطة إصداره أم لا فالواقع أنها منحت المطعون ضده بالتالي أصبحنا أمام قرار إداري – وهذه مسألة خارج اختصاص هذه الدائرة.
محكمة الموضوع لتحديد الاختصاص النوعي معنية بالنظر في الوقائع – ولكن ليس من واجبها أن تقضي في ذلك بصورة كلية بعدم اختصاصها لمجرد أن القرار صدر من جهة إدارية دون التأكد من أن هذه الجهة جهة إدارية عامة ولها شخصية اعتبارية مخول لها بواسطة القانون منح الأراضي – معلوم لدى الكافة أن السلطة المعنية بمنح الأراضي والتصرف فيها مصلحة الأراضي وفقاً لقانون التخطيط العمراني والتصرف في الأراضي لسنة 1994م . واللجان الشعبية ليست واحدة من آليات هذا القانون في منح الأراضي أو التصرف فيها لذا فإذا ما تدخلت بالمنح أو غيره فلا يغل ذلك يد المحاكم الجزئية من التصدي للنزاع والفصل فيه باعتبار أن اللجان ليست سلطة عامة وليس من اختصاصها منح الأراضي فيها.
وعليه أرى بعد موافقة الزملاء أن نلغي قرار محكمة الموضوع المؤيد بواسطة محكمة الاستئناف ونصدر حكماً جديداً يقضي بشطب الدعوى برسومها متضامنين مع الرأي المخالف.
القاضي: العركي الريح العليش
التاريخ: 12/12/2017م
أوافق.
القاضي: أزهري مبارك الفاضل
التاريخ: 13/12/2017م
أوافق.
الأمر النهائي:
نلغى أحكام المحاكم الأدنى ويصدر حكم جديد يقضي بشطب الدعوى برسومها.
أزهـري مبارك الفاضـل
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
23/12/2017م

