حكومة السودان //ضد// م. م. إ. م م ع/إعدام/80/2016م مراجعة/361/2017م
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيد / محجوب الأمين الفكـي
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / عباس علـي بابكــر
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / عوض حسـن عـوض
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / د.عدلان الحاج محمـود
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / صلاح التيجانـي الأمين
قاضي المحكمة العليا
عضواً
حكومة السودان //ضد// م. م. إ. م
م ع/إعدام/80/2016م
مراجعة/361/2017م
قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م - المادة (184) منه - عدم إعلان المستأنف بحكم محكمة الاستئناف وأثره.
قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م - المادة (188) منه - عدم إعلان المستأنف بحكم محكمة الاستئناف خطأ موجب للمراجعة.
المبادئ:
1- عدم إعلان محامي المستأنف بحكم محكمة الاستئناف خطأ جسيم يترتب عليه إهدار حق المدان القانوني والدستوري في مناهضة الحكم والطعن فيما يصدر في مواجهته من أحكام.
2- حرمان المدان من حقه في تقديم طلب لدائرة التأييد لحجب التأييد يبرر إلغاء حكم دائرة التأييد وإمهال المدان لتقديم طلبه لتلك الدائرة لتقرر في شأن التأييد أو خلافه.
المحامون:
الأستاذة/ سلمى سيد ديدان عن طالب المراجعة
الأستاذ / آدم حامـــد عن المراجع ضدهم
الحكــم
القاضي: محجوب الأمين الفكي
التاريخ: 4/10/2017م
قـدم المتهم محمد حمودة إبراهيم للمحاكمة أمام محكمة جنايات كـرري بأم درمان لاتهامه بتسبيب موت الطفل آدم نوري رمياً بالرصاص قضت بإدانته تحت المادة 130(2) من القانون الجنائي وعاقبته بالإعدام شنقاً حتى الموت قصاصاً.
أيدت محكمة الاستئناف والمحكمة العليا هذا الحكم إدانة وعقوبة.
تقدم المدان بهذا الطلب بواسطة محاميه الأستاذة/ سلمى سيد ديدان المحامي لمراجعة هذا الحكم مستندة في طلبها هذا على وجه إجرائي مؤداه أنها استأنفت الحكم الصادر من محكمة الموضوع لدى محكمة الاستئناف ولم تعلن بالحكم الصادر من محكمة الاستئناف إلا بعد استلام حكم المحكمة العليا المؤيد لحكم المحكمة الأدنى درجة حيث علمت حينئذ بحكم محكمة الاستئناف وترى في هذا إهدار لحق المدان في مناهضة حكم محكمة الاستئناف.
كما تقدمت بأسباب موضوعية تتعلق بصحة الحكم موضوع المراجعة قانوناً ، في المقابل أودع المراجع ضدهم ردهم على الطلب بواسطة الأستاذ/ آدم حامد غير أنه أغفل في طلبه الرد على ما أثاره مقدم طلب المراجعة فيما يتعلق بإعلانه بحكم محكمة الاستئناف.
تبعاً لما أثير في الطلب بدءاً من النقطة الأولى التي أثارها والمتعلقة بإعلانه بحكم الاستئناف وأثر عدم إعلانه قانوناً!.
بعد الإطلاع على كافة الأوراق تبين أن المدان بواسطة محاميه الأستاذة/ أميرة آدم حسين استأنفت الحكم الصادر من محكمة جنايات كرري بتاريخ 25/2/2016م وصدر حكم محكمة الاستئناف بتاريخ 8/6/2016م وما أثاره مقدم طلب المراجعة والمستأنف أمام محكمة الاستئناف بأنه لم يعلن بالحكم ولم يتسلم صورة منه إلا بعد صدور حكم دائرة التأييد ، أكد هذا قلم كتاب محكمة الاستئناف بتاريخ 8/8/2017م لدى مخاطبته للإفادة بأنه لم يتم إعلان محامي المستأنف الأستاذ/ أميرة آدم حسين بالحكم ولا تسليمها صورة منه !! وقد أرسلت الأوراق من بعد لدائرة التأييد.
في الأثر القانوني لهذا الخطأ المتتابع الذي وقع فيه قلم كتاب محكمة الاستئناف في إغفال أمر بديهي هو إعلان المستأنف بحكم محكمة الاستئناف.
في تقديري أن هذا الخطأ الجسيم ترتب عليه إهدار حق المدان القانوني في مناهضته والطعن فيما يصدر في مواجهته من أحكام خاصة وأنه يتعلق بحقه في الحياة وقد كفل القانون والدستور هذا الحق في مناهضة الحكم المتعلق بهذا الحق بكافة الطرق المقررة قانوناً . ولما كان متاحاً لمقدم طلب المراجعة فيما لو أعلن بحكم محكمة الاستئناف مناهضة هذا الحكم بتقديم طلب بذلك لحجب التأييد عنه أمام المحكمة العليا إلا أنه حرم من ذلك بإرسال الأوراق للتأييد دون إعلانه وتمكينه في ذلك ، أرى أن المدان قد حرم من حق قانوني ودستوري يبرر إلغاء حكم المحكمة العليا – دائرة التأييد – وإمهاله لمدة 15 يوماً لتقديم طلبه لهذه الدائرة لتقرر بشأنه كاعتراض على الحكم لحجب التأييد عنه في معرض ممارستها لسلطاتها في التأييد أو خلافه.
القاضي: عوض حسن عوض
التاريخ: 15/10/2017م
أوافق الرأي الأول على مذكرته الضافية.
القاضي: صلاح التيجاني الأمين
التاريخ: 18/10/2017م
أوافق مولانا محجوب.
القاضي: د. عدلان الحاج محمود
التاريخ: 26/10/2017م
أوافق.
القاضي: عباس علي بابكر
التاريخ: 30/10/2017م
أوافق.
الأمر النهائي:
1- إلغاء حكم المحكمة العليا دائرة التأييدً.
2- يمهل مقدم طلب المراجعة 15 يوماً لتقديم طلبه لدائرة التأييد للفصل فيه موضوعاً وفقاً لما جاء في الحكم.
3- توضع الأوراق بعد إيداع الطلب أو انقضاء المدة أمام دائرة التأييد.
محجـوب الأمين الفكـي
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
1/11/2017م

