تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
08-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

08-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1980
  4. حكومة السودان ضــد مختــار حسين مختــار

حكومة السودان ضــد مختــار حسين مختــار

استئناف الجزيرة والنيلين

القضــاة:

سيادة السيد وقيع الله عبد الله            قاضي محكمة الاستئناف     رئيساً

سيادة السيد حكيم الطيــب             قاضي محكمة الاستئناف     عضواً

سيادة السيد محمد أبو زيد أحمد          قاضي محكمة الاستئناف     عضواً

حكومة السودان     ضــد     مختــار  حسين مختــار

م أ/م ك/74/1980م

المبادئ:

-      إثبات – بينة المحتضر- التعضيد- غيابه لا يضعف قضية الاتهام

-       قانون جنائي – مناقشة عناصر الجريمة تحت المادة 253 من قانون العقوبات قبل مناقشة المادة 254 من قانون العقوبات لسنة 1974

1-     أن تعضيد أقوال المحتضر إذا وجد فهو مرغوب فيه لأنه يدعم قضية الاتهام ببينات إضافية ولكن غيابه لا يضعف وحدة قضية الاتهام

2-     عند الإدانة بموجب المادة 254 من قانون العقوبات على المحكمة مناقشة عناصر الجريمة تحت المادة 253 من قانون العقوبات أولا ثم تدلف إلى الإدانة تحت المادة 254 من ذات القانون

 

المحامــون:      عبيد الحاج علي:

 

الحكـــم

6/11/1980:

القاضي محمد أبوزيد أحمــد:

مثل المتهمان مختار حسين وأحمد المبارك مختار أمام محكمة كبرى جلست في مدينة المناقل وكان الاتهام الموجه إليهما هو قتل المرحومة خديجة المبارك مختار زوجة المتهم الأول مختار وشقيقة المتهم الثاني أحمد وكان كل من المتهمين ينكر التهمة ويحاول أن يسندها إلى الآخر وبعد سماع البينات أصدرت المحكمة الكبرى قرارها ببراءة المتهم الثاني الأخ الشقيق وبإدانة المتهم الأول الزوج مختار حسين مختار تحت المادة 254 عقوبات وقضت بحبسه مدة عشر سنوات وضد قرار الإدانة والعقوبة يستأنف السيد عبيد الحاج علي المحامي نيابة عن هذا المتهم

حاصل طلب السيد محامي المتهم يرتكز على ثلاث شعب:

الأولى: تقييم المحكمة الكبرى للبينات كان خاطئاً

الثانية: الشهادة الوحيدة ضد المتهم جاءت في هيئة أقوال مختصرة وهي بينة سماعية لا يمكن الركون إليها كثيراً إذ أنها ينبغي أن تؤخذ بحذر وأنها تفتقر إلى التعضيد

الثالثة: على افتراض صحة الإدانة تحت المادة 254 من قانون العقوبات فإن العقوبة التي فرضتها المحكمة الكبرى ضد المتهم قد جاءت قاسية

فيما يتعلق بما أثاره محامي المتهم حول تقسيم البينات فإنني لا أرى أن المحكمة الكبرى قد أخطأت فالتقييم الذي تختص به محكمة الموضوع وحدها دون سواها (ولا يحق للسلطة الاستئنافية أن تتدخل إلا في أضيق الحدود وتحت قواعد معينة ليس من بينها ما يرمي إليه محامي المتهم) قد جاء سليما يقبله العقل بعد مرحلة الشك المعقول لقد أوضحت المرحومة قبل وفاتها أن قاتلها زوجها مختار ومقالتها هذه (هي أقوال محتضر) مقبولة قانونا كإحدى إستثناءات الشهادة غير المباشرة يوضح هذه الحقيقة شهود الاتهام عائشة الصديق أحمد (شأ8) ومبارك مختار كرار (شأ1) وفاطمة أحمد عبد الله (شأ11) هؤلاء الشهود هم الذين سمعوا المرحومة قبل وفاتها تقول لهم أن زوجها المتهم هو الذي أوسعها ضرباًَ ببسطونة

      وبهذه المناسبة أشير إلى إفادات بعض شهود الاتهام الذي أدلوا بها ضد أحمد المبارك مختار (الذي كان متهما ثانيا) أن تلك الإفادات لا تحتاج مني إلا أن أقول أنها واضحة التلفيق وأن هؤلاء الشهود لما شعروا بأن الزوج المتهم متورط في الجريمة لم يتحركوا ويفتحوا البلاغ ضد المتهم الثاني أحمد المبارك (وهو المبلغ ضد المتهم الأول مختار إلا بعد أن انقضى حول تسعة أيام من تاريخ وفاة المرحومة وكان دافعهم الكيد وهم أخوة المتهم مختار (وبعض الشهود الذين نفوا صلتهم بما حدث لا يقلون سوءا عن أولئك الشهود الذين أشرنا إليهم

     وفيما يتعلق بما أثاره محامي المتهم حول النقطة الثانية أرى أن التوفيق قد جانبه فكما أوضحنا سلفا أن أقوال المحتضر هي بينة منقولة وهي مقبولة قانوناً كاستثناء عن القاعدة العامة التي تنادي بعدم قبول البينة المنقولة ومقالة السيد محامي المتهم بأن هذه البينة تفتقر إلى تعضيد ولذا ينبغي أن لا  يعتد بها مقالة خطأ فالتعضيد ليس مطلوبا في هذه الحالة وإنما المطلوب هو أخذ تلك الشهادة بحذر وهذه هي القاعدة الراسخة في قانون الإثبات فإذا طالعنا أقوال بعض شهود الاتهام الذين سلفت الإشارة إليهم (ما عدا الذي رفضت المحكمة الكبرى قبول شهادتهم) فإننا نلمسها في جميع المراحل تشير إلى أن المرحومة قد أوضحت لهم أن المتهم هو المعتدي عليها ولا أرى تضارباً أو اختلافا في أقوال هؤلاء الشهود قد يؤثر في الجوهر

      إن قضية حكومة السودان ضد آدم عبد الكريم عبد الله – نشرة الأحكام الشهرية أكتوبر ونوفمبر وديسمبر 1978 صفحة 111 التي عالجتها المحكمة العليا والتي استشهد بها السيد محامي مقدم الطلب لم تأت بجديد يغير في وجه القانون فالمحكمة العليا قد قررت وأكدت أن المبدأ القانوني الراسخ هو المستمد من قانون الإثبات الهندي المذكور في منشور المحاكم الجنائية الرابع عشر تقول المحكمة العليا أنه يمكن قبول الأقوال التي يدلي بها المحتضر سواء كانت مكتوبة أو شفاهه عن الأسباب المؤدية إلى وفاته أو أي ظروف أخرى أدت إلى موته عندما تطرح أسباب الموت ذلك الشخص للتمحيص سواء كان الشخص الذي بها يتوقع وفاته أم لا وتذهب المحكمة العليا الموقرة القول بأن طبيعة جرائم القتل والجرائم الخطيرة تبرر التريث والحذر في الأخذ بأقوال المحتضر والركون إليه دونما تعضيد

      وعندما ذكر السيد محامي المتهم في حجته إلى ضرورة وجوب التعضيد أو التعزيز لأقوال المحتضر استدل في ذلك بقضية السودان ضد سبيلة كامبو (1967) مجلة الأحكام القضائية صفحة 129 وله أقول أن الدعوى المشار إليها لم تأخذ بها المحاكم ولقد وقفت تلك الدعوى معزولة عن ما استقر عليه قضاؤنا في السودان فالقضايا التي سبقتها لم تقر مبدأ كهذا والقضايا التي جاءت بعدها تجاهلتها تماماً

     إن التعضيد إذا وجد فهو مرغوب فيه لأنه يدعم قضية الاتهام ببينات إضافية ولكن غيابه لا يضعف وحدة قضية الاتهام

     وعلى أي حال إذا أردنا أن ننشد التعزيز أو التعضيد فإنه ماثل في صمت المتهم وسكوته عندما واجهته المجني عليها في حضور شاهدة الاتهام الحادية عشرة التي قالت ما يلي:-

      (عندما قالت لي المرحومة مختار (المتهم) ضاربني ببسطونة وتارس فوقي مختار كان واقف ولم يسألها)

(راجع صفحة 61 من محضر المحكمة الكبرى وأيضاً صفحة 68 من يومية التحري)

وما قالته المجني عليها في حضور شاهدة الاتهام التاسعة على صفحة 23 من يومية التحري أنها تقول:

(المتهم مختار جاء داخل للمرة الثانية وسألني "قالت قال لي (يقصد المرحومة) ليك شنو؟ أنا قلت ليه: ضربني مختار بعدين (مختار) سكت ما رد (راجع أقوالها على صفحة 49 من محضر المحكمة الكبرى)

هذا الصمت والسكوت وعدم الاعتراض على التهمة الخطيرة الموجهة وعدم درئها عن النفس يفسر بأنه اعتراف بارتكاب الجريمة يقول الكاتب كروس (عن القاضي الإنجليزي كيف) ما يلي :

“Undoubtedly, when persons are speaking on even terms And a charge is made, and the person charged says nothing, and expresses no indignation, and does nothing to repel the charge, that is same evidence to show that he saduits the charge to true”

راجع قضية:

CROSS ON EVIDENCE 4TH ed P 189

BESSELA V STERN (1877) 2 CPD 265

      وأعود للمسألة الثالثة والأخيرة التي أثارها محامي المتهم وقبل أن أعالج موضوع العقوبة أرى أن نتحدث عن موضوع الإدانة تحت المادة 254 من قانون العقوبات وأول ما يلفت النظر عن حكم المحكمة الكبرى فإنه قد جاء مقتضباً ضعيفا لم يعالج الموضوع من ناحية قانونية مستفيضة وبدلا من أن تنتهي المحكمة الكبرى من علاج عناصر الجريمة تحت المادة 253 من قانون العقوبات (القتل الجنائي) أولا ثم تدلف تحت المادة 254 من ذات القانون نراها قد ركزت الاهتمام على المادة 254 متجاهلة تماما المادة 253 عقوبات لقد ذكر القاضي كربد في قضية حكومة السودان ضد موسى ناصر أ س ج/م ك/431-444 (1944)- غير مدونة ما يلي:-

“Section 25th does notarise until section 253 has been satisfactorily dispased of”

    (SEE KRISHNA VASDEV, CAUSIWG ANDY AND ACT NOT AMOUNTING  TO CULPABLE HOMICIDE-) MARAWI BOOK P 3)

      إذا راجعنا بعض أقوال شهود الاتهام فإنهم يذكرون نقلا عن المجني عليها أن المتهم قد ضربها بالبسطونة (وهي آلة خفيفة) في الرقبة أحدثت تهشماً في الرقبة بالسلسلة الفقرية وتمزقا في الشريان السياني ثم أنه هجم عليها بجسمه (ترس فوقها) (كما توضح شاهدة الاتهام الحادية عشرة وهذا الهجوم أحدث تمزقا بالرئة اليمنى واحتقان الدم بالقفص  الصدري وجرح بالكبد "راجع التقرير الطبي مستند اتهام 1 ورقم 2 وأقوال الطيب شاهد الاتهام الثالث على صفحة 21 من المحضر"

      في رأي أن إعمال المتهم البسطونة في الرقبة وهجومه عليها بجسمه قد كان يقصد به أن يسبب الأذى ولم يكن في تصوره بأن يكون الموت نتيجة محتملة أو راجحة وأن الموت حدث في مثل هذه الظروف فإنه يسبب دهشة الرجل العادي لهذا تصح في اعتقادي إدانة المتهم تحت المادة 254 من قانون العقوبات يقول السيد محمد أحمد أبو رنات رئيس القضاء الأسبق في قضية حكومة السودان ضد كمال الجاك أحمد (1965 مجلة الأحكام القضائية صفحة 65 على صفحة 79 ما يلي:

        “Cases falling under penal Code section  254, are these cases where the deceased was beaten by the hand or a light stick, and that ion nearly all such cases the instrument used is not a lethal or dangerous one, and the death of the person beaten or injured in these cases would cases surprise to ordinary people

      وعن العقوبة: نسأل: هل عشر سنوات سجنا هي العقوبة المعقولة؟

     إن عقوبة السجن تحت المادة 254 من قانون العقوبات قد تصل إلى أربع عشرة سنة ولكنني لم أعثر على حكم واحد صدر بعقوبة سجن وصلت العشر سنوات لقد قال السيد محمد أحمد أبو رنات  رئيس القضاء الأسبق في قضية حكومة السودان ضد جليل نكولا شاشاتي (1962) مجلة الأحكام القضائية صفحة 243 على صفحة 247:

……… We have reviewed many of our presedents of sentences under penal Code section 245 we find that in cases where the death was caused by a kick or blow with the hand the sentences range between three and two years The same cases the sentence was one year

      ولكن بالرجوع إلى بعض السوابق فإننا نلمس الواقع يخالف ما نادى به السيد رئيس القضاء الأسبق ففي بعض الحالات وصلت العقوبة السجن ثماني سنوات مثال ذلك قضية حكومة السودان ضد عنقرة أكوت (1945) م أ/204-245 (غير مدونة – راجع كتاب كرشنا فاسديف الذي ذكر سلفا صفحة 20) وفي بعض الحالات وصلت العقوبة خمس سنوات (نفس المرجع صفحة 20) وكل تلك القضايا فصل فيها قبل مجيء قضية حكومة السودان ضد جليل شاشاتي التي سلفت الإشارة إليها

     لهذا فإنني أرى أنه بالنسبة لظروف هذه القضية التي أعمل فيها المتهم القسوة في مواجهة المرحومة زوجته أن تخفض العقوبة إلى ست سنوات

5/11/1980:

القاضي حكيم الطيــب:

      أوافــق

6/11/19890:

القاضي وقيع الله عبد الله

      أوافـق

     لقد حاول أخوة المستأنف أن يخلقوا لبسا حول القضية وذلك بإدخال شقيق المرحومة متهما ثانياً إن تصرف شقيق المرحومة في كل مراحل هذه القضية يدل على أنه كان يجري وراء الحقيقة ولو كان الذي ضرب شقيقته لاعادها من نقطة  الغيار بسرحان وماتت شقيقته بالقرية وتم دفنها دون أن يعلم أحد أنها تعرضت لضرب أدى لوفاتها لقد أصر شقيق المرحومة على أن يأخذها من شفخانة سرحان إلى مستشفى طابت ومن طابت أصر هو على أن يوصلها إلى مستشفى ود مدني ولو لا جهوده هذه لما علم سبب الوفاة

      من الناحية الأخرى هنالك من البينات ما يؤكد سبب وفاة المرحومة وهو الأذى الذي أصاب عظم الرقبة وإنني أرى في شهادة والد المرحومة ما يؤكد أنها ذكرت أن المستأنف هو الذي ضربها بالعصاة أرى أن الإدانة صحيحة والعقوبة المخفضة بواسطة أخي محمد مناسبة

6/11/1980:

القاضي وقيع الله عبد الله:

أمــر:

1-    نؤيد الإدانــة

2-    نعدل العقوبة للحبس ست سنوات ابتداء من يوم 17/10/1978

▸ حكومة السودان ضــد إبراهيم أحمد يوسف فوق حكومة السودان ضـــد اندرو ماويك وآخرون ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1980
  4. حكومة السودان ضــد مختــار حسين مختــار

حكومة السودان ضــد مختــار حسين مختــار

استئناف الجزيرة والنيلين

القضــاة:

سيادة السيد وقيع الله عبد الله            قاضي محكمة الاستئناف     رئيساً

سيادة السيد حكيم الطيــب             قاضي محكمة الاستئناف     عضواً

سيادة السيد محمد أبو زيد أحمد          قاضي محكمة الاستئناف     عضواً

حكومة السودان     ضــد     مختــار  حسين مختــار

م أ/م ك/74/1980م

المبادئ:

-      إثبات – بينة المحتضر- التعضيد- غيابه لا يضعف قضية الاتهام

-       قانون جنائي – مناقشة عناصر الجريمة تحت المادة 253 من قانون العقوبات قبل مناقشة المادة 254 من قانون العقوبات لسنة 1974

1-     أن تعضيد أقوال المحتضر إذا وجد فهو مرغوب فيه لأنه يدعم قضية الاتهام ببينات إضافية ولكن غيابه لا يضعف وحدة قضية الاتهام

2-     عند الإدانة بموجب المادة 254 من قانون العقوبات على المحكمة مناقشة عناصر الجريمة تحت المادة 253 من قانون العقوبات أولا ثم تدلف إلى الإدانة تحت المادة 254 من ذات القانون

 

المحامــون:      عبيد الحاج علي:

 

الحكـــم

6/11/1980:

القاضي محمد أبوزيد أحمــد:

مثل المتهمان مختار حسين وأحمد المبارك مختار أمام محكمة كبرى جلست في مدينة المناقل وكان الاتهام الموجه إليهما هو قتل المرحومة خديجة المبارك مختار زوجة المتهم الأول مختار وشقيقة المتهم الثاني أحمد وكان كل من المتهمين ينكر التهمة ويحاول أن يسندها إلى الآخر وبعد سماع البينات أصدرت المحكمة الكبرى قرارها ببراءة المتهم الثاني الأخ الشقيق وبإدانة المتهم الأول الزوج مختار حسين مختار تحت المادة 254 عقوبات وقضت بحبسه مدة عشر سنوات وضد قرار الإدانة والعقوبة يستأنف السيد عبيد الحاج علي المحامي نيابة عن هذا المتهم

حاصل طلب السيد محامي المتهم يرتكز على ثلاث شعب:

الأولى: تقييم المحكمة الكبرى للبينات كان خاطئاً

الثانية: الشهادة الوحيدة ضد المتهم جاءت في هيئة أقوال مختصرة وهي بينة سماعية لا يمكن الركون إليها كثيراً إذ أنها ينبغي أن تؤخذ بحذر وأنها تفتقر إلى التعضيد

الثالثة: على افتراض صحة الإدانة تحت المادة 254 من قانون العقوبات فإن العقوبة التي فرضتها المحكمة الكبرى ضد المتهم قد جاءت قاسية

فيما يتعلق بما أثاره محامي المتهم حول تقسيم البينات فإنني لا أرى أن المحكمة الكبرى قد أخطأت فالتقييم الذي تختص به محكمة الموضوع وحدها دون سواها (ولا يحق للسلطة الاستئنافية أن تتدخل إلا في أضيق الحدود وتحت قواعد معينة ليس من بينها ما يرمي إليه محامي المتهم) قد جاء سليما يقبله العقل بعد مرحلة الشك المعقول لقد أوضحت المرحومة قبل وفاتها أن قاتلها زوجها مختار ومقالتها هذه (هي أقوال محتضر) مقبولة قانونا كإحدى إستثناءات الشهادة غير المباشرة يوضح هذه الحقيقة شهود الاتهام عائشة الصديق أحمد (شأ8) ومبارك مختار كرار (شأ1) وفاطمة أحمد عبد الله (شأ11) هؤلاء الشهود هم الذين سمعوا المرحومة قبل وفاتها تقول لهم أن زوجها المتهم هو الذي أوسعها ضرباًَ ببسطونة

      وبهذه المناسبة أشير إلى إفادات بعض شهود الاتهام الذي أدلوا بها ضد أحمد المبارك مختار (الذي كان متهما ثانيا) أن تلك الإفادات لا تحتاج مني إلا أن أقول أنها واضحة التلفيق وأن هؤلاء الشهود لما شعروا بأن الزوج المتهم متورط في الجريمة لم يتحركوا ويفتحوا البلاغ ضد المتهم الثاني أحمد المبارك (وهو المبلغ ضد المتهم الأول مختار إلا بعد أن انقضى حول تسعة أيام من تاريخ وفاة المرحومة وكان دافعهم الكيد وهم أخوة المتهم مختار (وبعض الشهود الذين نفوا صلتهم بما حدث لا يقلون سوءا عن أولئك الشهود الذين أشرنا إليهم

     وفيما يتعلق بما أثاره محامي المتهم حول النقطة الثانية أرى أن التوفيق قد جانبه فكما أوضحنا سلفا أن أقوال المحتضر هي بينة منقولة وهي مقبولة قانوناً كاستثناء عن القاعدة العامة التي تنادي بعدم قبول البينة المنقولة ومقالة السيد محامي المتهم بأن هذه البينة تفتقر إلى تعضيد ولذا ينبغي أن لا  يعتد بها مقالة خطأ فالتعضيد ليس مطلوبا في هذه الحالة وإنما المطلوب هو أخذ تلك الشهادة بحذر وهذه هي القاعدة الراسخة في قانون الإثبات فإذا طالعنا أقوال بعض شهود الاتهام الذين سلفت الإشارة إليهم (ما عدا الذي رفضت المحكمة الكبرى قبول شهادتهم) فإننا نلمسها في جميع المراحل تشير إلى أن المرحومة قد أوضحت لهم أن المتهم هو المعتدي عليها ولا أرى تضارباً أو اختلافا في أقوال هؤلاء الشهود قد يؤثر في الجوهر

      إن قضية حكومة السودان ضد آدم عبد الكريم عبد الله – نشرة الأحكام الشهرية أكتوبر ونوفمبر وديسمبر 1978 صفحة 111 التي عالجتها المحكمة العليا والتي استشهد بها السيد محامي مقدم الطلب لم تأت بجديد يغير في وجه القانون فالمحكمة العليا قد قررت وأكدت أن المبدأ القانوني الراسخ هو المستمد من قانون الإثبات الهندي المذكور في منشور المحاكم الجنائية الرابع عشر تقول المحكمة العليا أنه يمكن قبول الأقوال التي يدلي بها المحتضر سواء كانت مكتوبة أو شفاهه عن الأسباب المؤدية إلى وفاته أو أي ظروف أخرى أدت إلى موته عندما تطرح أسباب الموت ذلك الشخص للتمحيص سواء كان الشخص الذي بها يتوقع وفاته أم لا وتذهب المحكمة العليا الموقرة القول بأن طبيعة جرائم القتل والجرائم الخطيرة تبرر التريث والحذر في الأخذ بأقوال المحتضر والركون إليه دونما تعضيد

      وعندما ذكر السيد محامي المتهم في حجته إلى ضرورة وجوب التعضيد أو التعزيز لأقوال المحتضر استدل في ذلك بقضية السودان ضد سبيلة كامبو (1967) مجلة الأحكام القضائية صفحة 129 وله أقول أن الدعوى المشار إليها لم تأخذ بها المحاكم ولقد وقفت تلك الدعوى معزولة عن ما استقر عليه قضاؤنا في السودان فالقضايا التي سبقتها لم تقر مبدأ كهذا والقضايا التي جاءت بعدها تجاهلتها تماماً

     إن التعضيد إذا وجد فهو مرغوب فيه لأنه يدعم قضية الاتهام ببينات إضافية ولكن غيابه لا يضعف وحدة قضية الاتهام

     وعلى أي حال إذا أردنا أن ننشد التعزيز أو التعضيد فإنه ماثل في صمت المتهم وسكوته عندما واجهته المجني عليها في حضور شاهدة الاتهام الحادية عشرة التي قالت ما يلي:-

      (عندما قالت لي المرحومة مختار (المتهم) ضاربني ببسطونة وتارس فوقي مختار كان واقف ولم يسألها)

(راجع صفحة 61 من محضر المحكمة الكبرى وأيضاً صفحة 68 من يومية التحري)

وما قالته المجني عليها في حضور شاهدة الاتهام التاسعة على صفحة 23 من يومية التحري أنها تقول:

(المتهم مختار جاء داخل للمرة الثانية وسألني "قالت قال لي (يقصد المرحومة) ليك شنو؟ أنا قلت ليه: ضربني مختار بعدين (مختار) سكت ما رد (راجع أقوالها على صفحة 49 من محضر المحكمة الكبرى)

هذا الصمت والسكوت وعدم الاعتراض على التهمة الخطيرة الموجهة وعدم درئها عن النفس يفسر بأنه اعتراف بارتكاب الجريمة يقول الكاتب كروس (عن القاضي الإنجليزي كيف) ما يلي :

“Undoubtedly, when persons are speaking on even terms And a charge is made, and the person charged says nothing, and expresses no indignation, and does nothing to repel the charge, that is same evidence to show that he saduits the charge to true”

راجع قضية:

CROSS ON EVIDENCE 4TH ed P 189

BESSELA V STERN (1877) 2 CPD 265

      وأعود للمسألة الثالثة والأخيرة التي أثارها محامي المتهم وقبل أن أعالج موضوع العقوبة أرى أن نتحدث عن موضوع الإدانة تحت المادة 254 من قانون العقوبات وأول ما يلفت النظر عن حكم المحكمة الكبرى فإنه قد جاء مقتضباً ضعيفا لم يعالج الموضوع من ناحية قانونية مستفيضة وبدلا من أن تنتهي المحكمة الكبرى من علاج عناصر الجريمة تحت المادة 253 من قانون العقوبات (القتل الجنائي) أولا ثم تدلف تحت المادة 254 من ذات القانون نراها قد ركزت الاهتمام على المادة 254 متجاهلة تماما المادة 253 عقوبات لقد ذكر القاضي كربد في قضية حكومة السودان ضد موسى ناصر أ س ج/م ك/431-444 (1944)- غير مدونة ما يلي:-

“Section 25th does notarise until section 253 has been satisfactorily dispased of”

    (SEE KRISHNA VASDEV, CAUSIWG ANDY AND ACT NOT AMOUNTING  TO CULPABLE HOMICIDE-) MARAWI BOOK P 3)

      إذا راجعنا بعض أقوال شهود الاتهام فإنهم يذكرون نقلا عن المجني عليها أن المتهم قد ضربها بالبسطونة (وهي آلة خفيفة) في الرقبة أحدثت تهشماً في الرقبة بالسلسلة الفقرية وتمزقا في الشريان السياني ثم أنه هجم عليها بجسمه (ترس فوقها) (كما توضح شاهدة الاتهام الحادية عشرة وهذا الهجوم أحدث تمزقا بالرئة اليمنى واحتقان الدم بالقفص  الصدري وجرح بالكبد "راجع التقرير الطبي مستند اتهام 1 ورقم 2 وأقوال الطيب شاهد الاتهام الثالث على صفحة 21 من المحضر"

      في رأي أن إعمال المتهم البسطونة في الرقبة وهجومه عليها بجسمه قد كان يقصد به أن يسبب الأذى ولم يكن في تصوره بأن يكون الموت نتيجة محتملة أو راجحة وأن الموت حدث في مثل هذه الظروف فإنه يسبب دهشة الرجل العادي لهذا تصح في اعتقادي إدانة المتهم تحت المادة 254 من قانون العقوبات يقول السيد محمد أحمد أبو رنات رئيس القضاء الأسبق في قضية حكومة السودان ضد كمال الجاك أحمد (1965 مجلة الأحكام القضائية صفحة 65 على صفحة 79 ما يلي:

        “Cases falling under penal Code section  254, are these cases where the deceased was beaten by the hand or a light stick, and that ion nearly all such cases the instrument used is not a lethal or dangerous one, and the death of the person beaten or injured in these cases would cases surprise to ordinary people

      وعن العقوبة: نسأل: هل عشر سنوات سجنا هي العقوبة المعقولة؟

     إن عقوبة السجن تحت المادة 254 من قانون العقوبات قد تصل إلى أربع عشرة سنة ولكنني لم أعثر على حكم واحد صدر بعقوبة سجن وصلت العشر سنوات لقد قال السيد محمد أحمد أبو رنات  رئيس القضاء الأسبق في قضية حكومة السودان ضد جليل نكولا شاشاتي (1962) مجلة الأحكام القضائية صفحة 243 على صفحة 247:

……… We have reviewed many of our presedents of sentences under penal Code section 245 we find that in cases where the death was caused by a kick or blow with the hand the sentences range between three and two years The same cases the sentence was one year

      ولكن بالرجوع إلى بعض السوابق فإننا نلمس الواقع يخالف ما نادى به السيد رئيس القضاء الأسبق ففي بعض الحالات وصلت العقوبة السجن ثماني سنوات مثال ذلك قضية حكومة السودان ضد عنقرة أكوت (1945) م أ/204-245 (غير مدونة – راجع كتاب كرشنا فاسديف الذي ذكر سلفا صفحة 20) وفي بعض الحالات وصلت العقوبة خمس سنوات (نفس المرجع صفحة 20) وكل تلك القضايا فصل فيها قبل مجيء قضية حكومة السودان ضد جليل شاشاتي التي سلفت الإشارة إليها

     لهذا فإنني أرى أنه بالنسبة لظروف هذه القضية التي أعمل فيها المتهم القسوة في مواجهة المرحومة زوجته أن تخفض العقوبة إلى ست سنوات

5/11/1980:

القاضي حكيم الطيــب:

      أوافــق

6/11/19890:

القاضي وقيع الله عبد الله

      أوافـق

     لقد حاول أخوة المستأنف أن يخلقوا لبسا حول القضية وذلك بإدخال شقيق المرحومة متهما ثانياً إن تصرف شقيق المرحومة في كل مراحل هذه القضية يدل على أنه كان يجري وراء الحقيقة ولو كان الذي ضرب شقيقته لاعادها من نقطة  الغيار بسرحان وماتت شقيقته بالقرية وتم دفنها دون أن يعلم أحد أنها تعرضت لضرب أدى لوفاتها لقد أصر شقيق المرحومة على أن يأخذها من شفخانة سرحان إلى مستشفى طابت ومن طابت أصر هو على أن يوصلها إلى مستشفى ود مدني ولو لا جهوده هذه لما علم سبب الوفاة

      من الناحية الأخرى هنالك من البينات ما يؤكد سبب وفاة المرحومة وهو الأذى الذي أصاب عظم الرقبة وإنني أرى في شهادة والد المرحومة ما يؤكد أنها ذكرت أن المستأنف هو الذي ضربها بالعصاة أرى أن الإدانة صحيحة والعقوبة المخفضة بواسطة أخي محمد مناسبة

6/11/1980:

القاضي وقيع الله عبد الله:

أمــر:

1-    نؤيد الإدانــة

2-    نعدل العقوبة للحبس ست سنوات ابتداء من يوم 17/10/1978

▸ حكومة السودان ضــد إبراهيم أحمد يوسف فوق حكومة السودان ضـــد اندرو ماويك وآخرون ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1980
  4. حكومة السودان ضــد مختــار حسين مختــار

حكومة السودان ضــد مختــار حسين مختــار

استئناف الجزيرة والنيلين

القضــاة:

سيادة السيد وقيع الله عبد الله            قاضي محكمة الاستئناف     رئيساً

سيادة السيد حكيم الطيــب             قاضي محكمة الاستئناف     عضواً

سيادة السيد محمد أبو زيد أحمد          قاضي محكمة الاستئناف     عضواً

حكومة السودان     ضــد     مختــار  حسين مختــار

م أ/م ك/74/1980م

المبادئ:

-      إثبات – بينة المحتضر- التعضيد- غيابه لا يضعف قضية الاتهام

-       قانون جنائي – مناقشة عناصر الجريمة تحت المادة 253 من قانون العقوبات قبل مناقشة المادة 254 من قانون العقوبات لسنة 1974

1-     أن تعضيد أقوال المحتضر إذا وجد فهو مرغوب فيه لأنه يدعم قضية الاتهام ببينات إضافية ولكن غيابه لا يضعف وحدة قضية الاتهام

2-     عند الإدانة بموجب المادة 254 من قانون العقوبات على المحكمة مناقشة عناصر الجريمة تحت المادة 253 من قانون العقوبات أولا ثم تدلف إلى الإدانة تحت المادة 254 من ذات القانون

 

المحامــون:      عبيد الحاج علي:

 

الحكـــم

6/11/1980:

القاضي محمد أبوزيد أحمــد:

مثل المتهمان مختار حسين وأحمد المبارك مختار أمام محكمة كبرى جلست في مدينة المناقل وكان الاتهام الموجه إليهما هو قتل المرحومة خديجة المبارك مختار زوجة المتهم الأول مختار وشقيقة المتهم الثاني أحمد وكان كل من المتهمين ينكر التهمة ويحاول أن يسندها إلى الآخر وبعد سماع البينات أصدرت المحكمة الكبرى قرارها ببراءة المتهم الثاني الأخ الشقيق وبإدانة المتهم الأول الزوج مختار حسين مختار تحت المادة 254 عقوبات وقضت بحبسه مدة عشر سنوات وضد قرار الإدانة والعقوبة يستأنف السيد عبيد الحاج علي المحامي نيابة عن هذا المتهم

حاصل طلب السيد محامي المتهم يرتكز على ثلاث شعب:

الأولى: تقييم المحكمة الكبرى للبينات كان خاطئاً

الثانية: الشهادة الوحيدة ضد المتهم جاءت في هيئة أقوال مختصرة وهي بينة سماعية لا يمكن الركون إليها كثيراً إذ أنها ينبغي أن تؤخذ بحذر وأنها تفتقر إلى التعضيد

الثالثة: على افتراض صحة الإدانة تحت المادة 254 من قانون العقوبات فإن العقوبة التي فرضتها المحكمة الكبرى ضد المتهم قد جاءت قاسية

فيما يتعلق بما أثاره محامي المتهم حول تقسيم البينات فإنني لا أرى أن المحكمة الكبرى قد أخطأت فالتقييم الذي تختص به محكمة الموضوع وحدها دون سواها (ولا يحق للسلطة الاستئنافية أن تتدخل إلا في أضيق الحدود وتحت قواعد معينة ليس من بينها ما يرمي إليه محامي المتهم) قد جاء سليما يقبله العقل بعد مرحلة الشك المعقول لقد أوضحت المرحومة قبل وفاتها أن قاتلها زوجها مختار ومقالتها هذه (هي أقوال محتضر) مقبولة قانونا كإحدى إستثناءات الشهادة غير المباشرة يوضح هذه الحقيقة شهود الاتهام عائشة الصديق أحمد (شأ8) ومبارك مختار كرار (شأ1) وفاطمة أحمد عبد الله (شأ11) هؤلاء الشهود هم الذين سمعوا المرحومة قبل وفاتها تقول لهم أن زوجها المتهم هو الذي أوسعها ضرباًَ ببسطونة

      وبهذه المناسبة أشير إلى إفادات بعض شهود الاتهام الذي أدلوا بها ضد أحمد المبارك مختار (الذي كان متهما ثانيا) أن تلك الإفادات لا تحتاج مني إلا أن أقول أنها واضحة التلفيق وأن هؤلاء الشهود لما شعروا بأن الزوج المتهم متورط في الجريمة لم يتحركوا ويفتحوا البلاغ ضد المتهم الثاني أحمد المبارك (وهو المبلغ ضد المتهم الأول مختار إلا بعد أن انقضى حول تسعة أيام من تاريخ وفاة المرحومة وكان دافعهم الكيد وهم أخوة المتهم مختار (وبعض الشهود الذين نفوا صلتهم بما حدث لا يقلون سوءا عن أولئك الشهود الذين أشرنا إليهم

     وفيما يتعلق بما أثاره محامي المتهم حول النقطة الثانية أرى أن التوفيق قد جانبه فكما أوضحنا سلفا أن أقوال المحتضر هي بينة منقولة وهي مقبولة قانوناً كاستثناء عن القاعدة العامة التي تنادي بعدم قبول البينة المنقولة ومقالة السيد محامي المتهم بأن هذه البينة تفتقر إلى تعضيد ولذا ينبغي أن لا  يعتد بها مقالة خطأ فالتعضيد ليس مطلوبا في هذه الحالة وإنما المطلوب هو أخذ تلك الشهادة بحذر وهذه هي القاعدة الراسخة في قانون الإثبات فإذا طالعنا أقوال بعض شهود الاتهام الذين سلفت الإشارة إليهم (ما عدا الذي رفضت المحكمة الكبرى قبول شهادتهم) فإننا نلمسها في جميع المراحل تشير إلى أن المرحومة قد أوضحت لهم أن المتهم هو المعتدي عليها ولا أرى تضارباً أو اختلافا في أقوال هؤلاء الشهود قد يؤثر في الجوهر

      إن قضية حكومة السودان ضد آدم عبد الكريم عبد الله – نشرة الأحكام الشهرية أكتوبر ونوفمبر وديسمبر 1978 صفحة 111 التي عالجتها المحكمة العليا والتي استشهد بها السيد محامي مقدم الطلب لم تأت بجديد يغير في وجه القانون فالمحكمة العليا قد قررت وأكدت أن المبدأ القانوني الراسخ هو المستمد من قانون الإثبات الهندي المذكور في منشور المحاكم الجنائية الرابع عشر تقول المحكمة العليا أنه يمكن قبول الأقوال التي يدلي بها المحتضر سواء كانت مكتوبة أو شفاهه عن الأسباب المؤدية إلى وفاته أو أي ظروف أخرى أدت إلى موته عندما تطرح أسباب الموت ذلك الشخص للتمحيص سواء كان الشخص الذي بها يتوقع وفاته أم لا وتذهب المحكمة العليا الموقرة القول بأن طبيعة جرائم القتل والجرائم الخطيرة تبرر التريث والحذر في الأخذ بأقوال المحتضر والركون إليه دونما تعضيد

      وعندما ذكر السيد محامي المتهم في حجته إلى ضرورة وجوب التعضيد أو التعزيز لأقوال المحتضر استدل في ذلك بقضية السودان ضد سبيلة كامبو (1967) مجلة الأحكام القضائية صفحة 129 وله أقول أن الدعوى المشار إليها لم تأخذ بها المحاكم ولقد وقفت تلك الدعوى معزولة عن ما استقر عليه قضاؤنا في السودان فالقضايا التي سبقتها لم تقر مبدأ كهذا والقضايا التي جاءت بعدها تجاهلتها تماماً

     إن التعضيد إذا وجد فهو مرغوب فيه لأنه يدعم قضية الاتهام ببينات إضافية ولكن غيابه لا يضعف وحدة قضية الاتهام

     وعلى أي حال إذا أردنا أن ننشد التعزيز أو التعضيد فإنه ماثل في صمت المتهم وسكوته عندما واجهته المجني عليها في حضور شاهدة الاتهام الحادية عشرة التي قالت ما يلي:-

      (عندما قالت لي المرحومة مختار (المتهم) ضاربني ببسطونة وتارس فوقي مختار كان واقف ولم يسألها)

(راجع صفحة 61 من محضر المحكمة الكبرى وأيضاً صفحة 68 من يومية التحري)

وما قالته المجني عليها في حضور شاهدة الاتهام التاسعة على صفحة 23 من يومية التحري أنها تقول:

(المتهم مختار جاء داخل للمرة الثانية وسألني "قالت قال لي (يقصد المرحومة) ليك شنو؟ أنا قلت ليه: ضربني مختار بعدين (مختار) سكت ما رد (راجع أقوالها على صفحة 49 من محضر المحكمة الكبرى)

هذا الصمت والسكوت وعدم الاعتراض على التهمة الخطيرة الموجهة وعدم درئها عن النفس يفسر بأنه اعتراف بارتكاب الجريمة يقول الكاتب كروس (عن القاضي الإنجليزي كيف) ما يلي :

“Undoubtedly, when persons are speaking on even terms And a charge is made, and the person charged says nothing, and expresses no indignation, and does nothing to repel the charge, that is same evidence to show that he saduits the charge to true”

راجع قضية:

CROSS ON EVIDENCE 4TH ed P 189

BESSELA V STERN (1877) 2 CPD 265

      وأعود للمسألة الثالثة والأخيرة التي أثارها محامي المتهم وقبل أن أعالج موضوع العقوبة أرى أن نتحدث عن موضوع الإدانة تحت المادة 254 من قانون العقوبات وأول ما يلفت النظر عن حكم المحكمة الكبرى فإنه قد جاء مقتضباً ضعيفا لم يعالج الموضوع من ناحية قانونية مستفيضة وبدلا من أن تنتهي المحكمة الكبرى من علاج عناصر الجريمة تحت المادة 253 من قانون العقوبات (القتل الجنائي) أولا ثم تدلف تحت المادة 254 من ذات القانون نراها قد ركزت الاهتمام على المادة 254 متجاهلة تماما المادة 253 عقوبات لقد ذكر القاضي كربد في قضية حكومة السودان ضد موسى ناصر أ س ج/م ك/431-444 (1944)- غير مدونة ما يلي:-

“Section 25th does notarise until section 253 has been satisfactorily dispased of”

    (SEE KRISHNA VASDEV, CAUSIWG ANDY AND ACT NOT AMOUNTING  TO CULPABLE HOMICIDE-) MARAWI BOOK P 3)

      إذا راجعنا بعض أقوال شهود الاتهام فإنهم يذكرون نقلا عن المجني عليها أن المتهم قد ضربها بالبسطونة (وهي آلة خفيفة) في الرقبة أحدثت تهشماً في الرقبة بالسلسلة الفقرية وتمزقا في الشريان السياني ثم أنه هجم عليها بجسمه (ترس فوقها) (كما توضح شاهدة الاتهام الحادية عشرة وهذا الهجوم أحدث تمزقا بالرئة اليمنى واحتقان الدم بالقفص  الصدري وجرح بالكبد "راجع التقرير الطبي مستند اتهام 1 ورقم 2 وأقوال الطيب شاهد الاتهام الثالث على صفحة 21 من المحضر"

      في رأي أن إعمال المتهم البسطونة في الرقبة وهجومه عليها بجسمه قد كان يقصد به أن يسبب الأذى ولم يكن في تصوره بأن يكون الموت نتيجة محتملة أو راجحة وأن الموت حدث في مثل هذه الظروف فإنه يسبب دهشة الرجل العادي لهذا تصح في اعتقادي إدانة المتهم تحت المادة 254 من قانون العقوبات يقول السيد محمد أحمد أبو رنات رئيس القضاء الأسبق في قضية حكومة السودان ضد كمال الجاك أحمد (1965 مجلة الأحكام القضائية صفحة 65 على صفحة 79 ما يلي:

        “Cases falling under penal Code section  254, are these cases where the deceased was beaten by the hand or a light stick, and that ion nearly all such cases the instrument used is not a lethal or dangerous one, and the death of the person beaten or injured in these cases would cases surprise to ordinary people

      وعن العقوبة: نسأل: هل عشر سنوات سجنا هي العقوبة المعقولة؟

     إن عقوبة السجن تحت المادة 254 من قانون العقوبات قد تصل إلى أربع عشرة سنة ولكنني لم أعثر على حكم واحد صدر بعقوبة سجن وصلت العشر سنوات لقد قال السيد محمد أحمد أبو رنات  رئيس القضاء الأسبق في قضية حكومة السودان ضد جليل نكولا شاشاتي (1962) مجلة الأحكام القضائية صفحة 243 على صفحة 247:

……… We have reviewed many of our presedents of sentences under penal Code section 245 we find that in cases where the death was caused by a kick or blow with the hand the sentences range between three and two years The same cases the sentence was one year

      ولكن بالرجوع إلى بعض السوابق فإننا نلمس الواقع يخالف ما نادى به السيد رئيس القضاء الأسبق ففي بعض الحالات وصلت العقوبة السجن ثماني سنوات مثال ذلك قضية حكومة السودان ضد عنقرة أكوت (1945) م أ/204-245 (غير مدونة – راجع كتاب كرشنا فاسديف الذي ذكر سلفا صفحة 20) وفي بعض الحالات وصلت العقوبة خمس سنوات (نفس المرجع صفحة 20) وكل تلك القضايا فصل فيها قبل مجيء قضية حكومة السودان ضد جليل شاشاتي التي سلفت الإشارة إليها

     لهذا فإنني أرى أنه بالنسبة لظروف هذه القضية التي أعمل فيها المتهم القسوة في مواجهة المرحومة زوجته أن تخفض العقوبة إلى ست سنوات

5/11/1980:

القاضي حكيم الطيــب:

      أوافــق

6/11/19890:

القاضي وقيع الله عبد الله

      أوافـق

     لقد حاول أخوة المستأنف أن يخلقوا لبسا حول القضية وذلك بإدخال شقيق المرحومة متهما ثانياً إن تصرف شقيق المرحومة في كل مراحل هذه القضية يدل على أنه كان يجري وراء الحقيقة ولو كان الذي ضرب شقيقته لاعادها من نقطة  الغيار بسرحان وماتت شقيقته بالقرية وتم دفنها دون أن يعلم أحد أنها تعرضت لضرب أدى لوفاتها لقد أصر شقيق المرحومة على أن يأخذها من شفخانة سرحان إلى مستشفى طابت ومن طابت أصر هو على أن يوصلها إلى مستشفى ود مدني ولو لا جهوده هذه لما علم سبب الوفاة

      من الناحية الأخرى هنالك من البينات ما يؤكد سبب وفاة المرحومة وهو الأذى الذي أصاب عظم الرقبة وإنني أرى في شهادة والد المرحومة ما يؤكد أنها ذكرت أن المستأنف هو الذي ضربها بالعصاة أرى أن الإدانة صحيحة والعقوبة المخفضة بواسطة أخي محمد مناسبة

6/11/1980:

القاضي وقيع الله عبد الله:

أمــر:

1-    نؤيد الإدانــة

2-    نعدل العقوبة للحبس ست سنوات ابتداء من يوم 17/10/1978

▸ حكومة السودان ضــد إبراهيم أحمد يوسف فوق حكومة السودان ضـــد اندرو ماويك وآخرون ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©