حكومة السودان ضد
محكمة إستئناف ولاية الخرطوم
القضاة:
سيادة السيد/ نجم الدين حامد بشير قاضي محكمة الاستئناف رئيساً
سيادة السيد/ عبدا لرحمن يعقوب إبراهيم قاضي محكمة الاستئناف عضواً
سيادة السيد/ يوسف أحمد العبيد قاضي محكمة الاستئناف عضواً
الرقم: م أ / أ س ج / 1022/1995م
المبادئ:
قانون العقوبات- تدابير الأحداث- المادة 47ق ج- عدم جواز الجمع بين أكثر من تدبير
لا يجوز قانوناً الجمع بين تدبيرين فأكثر عند تطبيق نص المادة 47 من القانون الجنائي على الأحداث لأن كل تدبير مستقل بذات فضلاً عن أن المشرع قد منح محكمة الموضوع سلطة جوازية في تطبيق التدبير المناسب في كل حالة
الحكــــم
القاضي: يوسف العبيد
التاريخ: 26/6/1995م
هذا طلب سمى بإسترحام تقدمت به والدة المدان الذي أدين أمام محكمة جنايات الإمتداد الجنوبي تحت المادة 174 ق ج 1991م وحكم عليه بالجلد بالسوط عشرون جلدة وإلحاقه بمصلحة الرعاية الإجتماعية لمدة سنتين إعتباراً من 13/12/1994م
نعالج الطلب وفقاً لنص المادة 188 إجراءات جنائية لسنة 1991م كطلب فحص
وتتلخص وقائع البلاغ بإختصار بان المدان قد أخذ عجلة الشاكي خفية ودون رضا الشاكي
وبعد مراجعة المحضر نجد إن البينة المقدمة ضد المدان هي بينة الشاكي بقصده بينة شاهد الإتهام حافظ عبدالرحمن حسن والمعلوم إن بينة الشاكي في الجرائم غير الحدية مقبولة إذا إطمأنت بها المحكمة أضف إلي ذلك مشاهدة الشاهد للمدان وهو قد ركب عجلة الشاكي وتحرك بها ومن هذه البينة المقدمة نجد إن الإدانة صحيحة ولا غبار عليها ولا نرى سبباً للتدخل في قرار الإدانة تحت المادة 174 ق ج لسنة 1991م والتي تقرأ (يعد مرتكباً جريمة السرقة من يأخذ بسوء قصد مالاً منقولاً مملوكاً للغير من حيازة شخص دون قصد أما بالنسبة للعقوبة قد طبقت محكمة أول درجة المادة 47 ق ج 91 وهي التدابير المقرر للأحداث ونجد إن الشرع قد منح محكمة الموضوع سلطة جوازية في تطبيق التدابير على من كان في سن المدان
و أختلف مع محكمة الموضوع لجمعها بين تدبيرين والرأي عندي إن كل تدبير مستقل بذاته فإذا طبقت محكمة الموضوع على المدان التدبير (أ) ليس لها أن تطبق معه التدبير (ب) أو (ج) أو (د) فنجد إن محكمة الموضوع قد طبقت تدبير الجلد بالسوط للمدان ثم أرسلته للإصلاح لمدة سنتين وبما إن المدان يرجأ إطلاقه وذلك لعدم وجود صحيفة سوابقه ويعتبر First Affender إنه مكث حتى الآن حوالي ستة أشهر من تاريخ الإدانة في 13/12/1994م أرى بعد موافقة الزملاء
إلغاء عقوبة إلحاق المدان بمصلحة الرعاية الإجتماعية لمدة سنتين مع تأييد قرار الإدانة وعقوبة الجلد بالسوط وبما إن عقوبة الجلد قد نفذت نرى إطلاق سراح المدان فوراً
القاضي: نجم الدين حامد بشير
التاريخ: 2/7/1995م
أوافق
القاضي: عبدالرحمن يعقوب إبراهيم
التاريخ: 1/7/1995م
أؤيد ما ذهب إليه صاحب الرأي الأول من حيث تأييد الإدانة والجلد وإلغاء الامر بإرسال المدان إلي دار الرعاية الإجتماعية ولكني أختلف معه في ما ذهب إليه من أن بينة الشاكي في الجرائم غير الحدية مقبولة إذا أطمأنت إليها المحكمة كان ذلك صحيحاً قبل صدور قانون الإثبات لسنة 1993م إذا عرفت المادة 23 منه الشاهدة بأنها (البينة الشفوية لشخص عن إدراكه المباشر لواقعة تثبت لغيره مسؤلية مدعى على آخر أمام المحكمة) بناء على هذا النص فإن إفادة الشاكي في كل الدعاوى عبارة عن إدعاء وليست شهادة يمكن قبولها وليس لها أي وزن في الإثبات أي إن هناك بينات أخرى مباشرة تؤكد إرتكاب المتهم الجريمة المنسوبة إليه عليه لا أثر على عدم قبول إفادة الشاكي

