تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2009
  4. حكومة السودان //ضد// م . م . م . أ م ع/ غ إ/حدي/1/2008م مراجعة /280/2009م

حكومة السودان //ضد// م . م . م . أ م ع/ غ إ/حدي/1/2008م مراجعة /280/2009م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة العليا

 

القضاة:

سعادة السيد/ محمــد حمــد أبو ســـن

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد/د.عبدالرحمن محمد عبدالرحمن شرفي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد/ محجـوب الأمـين الفكــي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد/ محمــد علــي خليفـــة

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد/ الرشيـد التـوم محمـد خـير

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد// م . م . م . أ

م ع/ غ إ/حدي/1/2008م

مراجعة /280/2009م

 

القانون الجنائي لسنة 1991م – الأثر الرجعي للقانون – المادة 4(3) من القانون – السرقة الحدية – المنشور الجنائي 1/2009م – أثره على الأحكام.

 

المبدأ:

 

لا يعتبر صدور المنشور رقم 1/2009م في حد ذاته شبهة مسقطة للحد في الأحكام التي صدرت بعد سريانه بداعية عدم تنفيذ الحكم حيث لا وجود للاستناد على المادة 4(3) من القانون إذ لا ينطبق نصها على تعديل النصاب الصادر وفقاً للمنشور المذكور.

 

 

الحكــم

 

القاضي: محجوب الأمين الفكي

التاريخ: 14/12/2009م

 

قدم المتهم م . م . م . أ  للمحاكمة أمام محكمة جنايات الحصاحيصا العامة التي قضت بإدانته تحت المادة (170) من القانون الجنائي وعاقبته بقطع اليد اليمنى من مفصل الكف بعد أن ثبت لديها أن المدان قام بكسر سقف دكاني م. ن. أ. وع. ا. ج. ا. وتمكن من سرقة مسجل صغير ومبلغ 1037 عملة ورقية ومبلغ 105 ج عملة معدنية وقطعة قماش جلابية وبنطلون ومعجون أسنان وفرشة أسنان و25 علبة عصير و4 أمواس حلاقة . كما سرق من دكان الثاني فنلة بيضاء ومبلغ 15 جنيهاً.

 

أيدت المحكمة العليا هذا الحكم إدانة وعقوبة . وضعت أمامنا الأوراق بعد صدور المنشور الجنائي رقم (1) لسنة 2009م المعدل لنصاب السرقة الحدية إلى مبلغ 1500جنيه وذلك للعمل وفقاً لأحكام هذا المنشور وبعد إطلاعنا على الأوراق نرى الآتي:

 

1- لقد أتى المدان بفعلين حيث قام بسرقة دكان المجني عليه الأول ودكان الثاني بقص سقف كل منهما وكل منهما يشكل حرزاً منفصلاً ويشكل دخوله جريمة مستقلة وبالتالي يجب النظر إلى النصاب الموجب لإقامة الحد في كل حرز على حده ولا يكمل المال المسروق من أحدهما نصاب السرقة الحدية للمال المسروق من الآخر.

 

2- اكتفت محكمة الجنايات والمحكمة العليا من بعدها بقيمة المبلغ النقدي المسروق وهو مبلغ 1107 جنيه أي مليون ومائة وسبعة آلاف بالعملة القديمة باعتبار أنه بلغ نصاب السرقة الحدية دون حاجة للنظر في تقييم المسروقات الأخرى ، علبة عصير مسجل ناشيونال صغير صابون معجون. وعلى هذا أسس الحكم . وبالتالي لم تقيِّم هذه المسروقات ابتداء وسلمت لأصحابها ولا سبيل لإعادة تقييمها مجدداً إذا استهلكت افتراضاً بالنظر إلى تاريخ ارتكاب الحادث.

 

 

3- ولما كان المنشور الجنائي 1/2009م صدر بموجب المادة (175) من القانون الجنائي معدلاً لنص المادة 175(2) من ذات القانون بتعديل نصاب السرقة الحدية إلى مبلغ 1500 جنيه بدلاً من النصاب الذي حدده المنشور الجنائي رقم 2/2004م بتاريخ 1/3/2004م فإن هذا التعديل بمثابة تشريع وفقاً لنص المادة (4) من قانون تفسير القوانين والنصوص العامة.

 

ولما كانت المادة 4(3) من القانون الجنائي نصت على أنه يعد عدم تنفيذ أي عقوبة حدية قبل صدور التعديل شبهة مسقطة للحد ويراجع تقدير العقوبة لمن صدر في حقه حكم نهائي وفقاً لأحكام القانون الجنائي.

 

ولما كان هذا التعديل الذي رفع نصاب السرقة الحدية وهو بمثابة تشريع أصلح للمدان ولما تقدم أرى:

1- إلغاء عقوبة قطع اليد اليمنى من مفصل الكف حداً.

2- يسجن المدان لمدة خمس سنوات اعتباراً من 10/12/2007م.

 

القاضي: د. عبدالرحمن محمد عبدالرحمن شرفي

التاريخ: 25/6/2007م

 

أتفق مع مولانا محجوب الأمين من حيث النتيجة التي توصل إليها ، والتي تتمثل في إلغاء العقوبة الحدية المحكوم بها والاستعاضة عنها بعقوبة السجن التعزيرية المذكورة ، وأتفق معه جزئياً في تسبيبه ، حيث لا خلاف في أن المنشور الجنائي رقم 1/2009م قد نصت فقرته الثالثة على أن : "يعمل بهذا المنشور اعتباراً من تاريخ اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان المعظم سنة 1430هـ الموافق اليوم السابع عشر من شهر سبتمبر سنة 2009م على أن يسري التعديل على كل القضايا المنظورة أمام المحاكم بمختلف مراحل الدعاوى بما فيها مرحلة التأييد بوساطة المحكمة العليا – "أ هـ - ، وتبياناً لهذا النص فقد جاء في المذكرة التفسيرية للمنشور المذكور ما نصه:

 

" إن سريان هذا المنشور اعتباراً من اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان عام 1430هـ الموافق اليوم السابع عشر من شهر سبتمبر عام 2009م على كل القضايا المنظورة أمام المحاكم بمختلف مراحلها ، بما فيها مرحلة التأييد بوساطة المحكمة العليا وفقاً لأحكام المادة (181) من قانون الإجراءات لسنة 1991م يلزم منه مراعاة هذا المقتضى في الأحكام التي أصبحت انتهائية بعد سريان هذا المنشور وقبل وصوله إلى المحاكم ، وأظهر منه ضرورة مراعاة مقتضياته في القضايا المنظورة في كل المراحل المذكورة بالمنشور فذلك ما يقتضيه إعمال التشريع الأصلح للمتهم "أ هـ - ، ودلالة النص الآنف ذكره القاضي بلزوم مراعاة مقتضيات هذا المنشور في الأحكام التي أصبحت انتهائية بعد سريان هذا المنشور وقبل وصوله إلى المحاكم ، هي أن تقدم تلك الأحكام إلى دائرة المراجعة بالمحكمة العليا – رغم كونها انتهائية وتأيدت فيها الإدانة والعقوبة الحدية من قبل دائرة التأييد بالمحكمة العليا – بل ولو تجاوزت مرحلة دائرة التأييد وكانت قد تأيدت في المراجعة ، وبالطبع تخرج من تلك الدلالة ما صار انتهائياً من تلك الأحكام قبل سريان هذا المنشور. أما دلالة ما أشير إليه بالأظهر منه ، - على حدّ تعبير المذكرة التفسيرية – فهي لزوم مراعاة مقتضيات المنشور المذكور في الأقضية المنظورة كافة بعد سريان المنشور حتى وإن كانت وقائعها قد حدثت قبل سريان المنشور - ، ومن ثمّ فإنني أتفق مع مولانا محجوب الأمين فيما خلص إليه من لزوم مراجعة الحكم محل النظر ، بل وضرورة مراجعة كل حكم حدي انتهائي صادر بالقطع – أي في حدّ السرقة – مادام كان صدوره وفقاً لأحكام المنشور الجنائـي رقم 2/2004م وبعد سريان المنشور الجنائي رقم 1/2009م - ، وذلك للتأكد من توفر النصاب الجديد المقرر وفقاً للمنشور الجنائي رقم 1/2009م – إعمالاً للتشريع الأصلح للمتهم -. غير أنني لا أرى وجهاً لاعتبار صدور المنشور رقم 1/2009م – في حدّ ذاته – شبهة مسقطةً للحدّ في الأحكام التي صدرت بعد سريانه بداعية عدم تنفيذ الحكم ، حيث لا وجه للاستناد على المادة 4(3) من القانون الجنائي لسنة 1991م هنا ، إذ لا ينطبق نصها على تعديل النصاب الصادر وفقاً للمنشور المذكور ، فالمادة 4(3) من القانون الجنائي لسنة 1991م قد نصت على أنه: (( يعدّ عدم تنفيذ أي عقوبة حدية قبل العمل بهذا القانون شبهةً مسقطةً للحد ويراجع تقدير العقوبة لمن صدر في حقه حكم نهائي وفق أحكام هذا القانون )) أ هـ -. ومفاد عبارة " قبل العمل بهذا القانون " يعني قبل تاريخ سريان القانون الجنائي لسنة 1991م – التاريخ المنصوص عليه في المادة الأولى منه – أي سريانه بعد شهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية ، وقد نشر فيها بتاريخ 30/2/1991م ، وكان اعتبار "عدم تنفيذ أي عقوبة حدية " وقتئذٍ شبهة مسقطةً للحد ، كما نصت عليه المادة 4(3) من القانون المذكور ، مناطه اعتبار عدم التنفيذ من قبيل " شبهة التقادم " حيث كانت تلك الأحكام المشار إليها صادرة فـي ظل قانون العقوبات السوداني لسنة 1983م وظلـت باقيةً – رغم تكاثرها – من غير تنفيذ ، حيث كان النظام الحاكم الموسوم بمصطلح " الديمقراطية الثالثة " قد جمد تنفيذ الأحكام الحدّية بدعوى أنها " شريعة القطع والرجم " وأنها لا تسوى الحبر الذي كتب به . وأمر الحكم في مقالتهم ليس مما نعني به هنا – فهو متروك إلى رب العباد إن شاء غفر وإن شاء عذّب - ، فالذي يهمنا هنا هو أن القانون الجنائي لسنة 1991م كان قد ورث أحكاماً متكاثرة متقادمة جمعت بين أحكام حدية بالقطع – وبخلافه – وبين الحبس المتطاول وهو جمع بين الحدّ والتعزير فيما لا يجوز فيه الجمع ، فالحدّ إنما أسمي حداً لعدم جواز النقص منه أو الزيادة فيه . لقد شرعت المادة 4(3) من القانون الجنائي لسنة 1991م وفقاً لمرجعية المذهب الحنفي الذي يعتبر التقادم في تنفيذ الحدود شبهةً مسقطة للحد ، مقيدة ذلك بالفترة الزمنية المشار إليها بالمادة المذكورة حيث ورد بالفقرة السابعة من مذكرة إرفاق القانون الجنائي لسنة 1991م ما نصه: (الانتقال: عالج المشروع الآثار التي ترتبت على تعطيل تنفيذ الأحكام الحدّية الصادرة بالقطع قبل صدور هذا القانون ، فعدّ ذلك التأخير شبهةً تسقط الحدّ أخذاً برأي الإمام أبي حنيفة وصاحبيه مع النص على عقوبة تعزيرية بديلة " أ هـ - ومن ثمّ فلا وجه لتعديه حكم انتقالي مقرر لفترة زمنية معينة ، إلى زمن لا يدخل ضمن تلك الفتـرة المعينة-.

 

صحيح أن صدور المنشور الجنائي رقم 1/2009م بتعديل قيمة نصاب السرقة الحدية يستوجب مراعاة مقتضياته في الدعاوى المنظورة أمام المحاكم بمختلف درجاتها وقت صدور المنشور ، وصحيح أن صدور المنشور المذكور يقتضي مراجعة الأحكام التي صدرت بعد سريانه ولو صدرت بصفة انتهائية ، وذلك للتأكد من توفر قيمة النصاب الجديد في تلك الأقضية ، غير أن إعمال المنشور فيما هو منظور أمام المحاكم أو مراجعة الأحكام التي صدرت بعد سريانه شيء ، واعتبار صدور المنشور شبهة مسقطة للحدود – بإطلاق – شيء آخر ولا وجه للقول بالإسقاط بهذا النحو الأخير-.

 

ورغم ذلك فإنني أتفق مع مولانا محجوب الأمين فيما خلص إليه في هذه الدعوى فقط من إسقاط الحد وإلغاء عقوبة القطع حداً لوجوه ثلاثة أولها ما ذكره مولانا محجوب وهو تعذر إعادة تقويم أعيان المسروقات محل الدعوى ، ونضيف بأنه وإن وجدت بحالها فإن تطاول الزمن يجعل تقويمها وقت السرقة متعذراً أو من قبيل الظن – لعل وعسى - ، هذا فضلاً عن أن المسروق من كل حرز على حدة يعتبر أقل من النصاب المقرر بالمنشور رقم 1/2009م بالنظر إلى النقد والأعيان المسروقة كما هـو ظاهر للعيان – ومن ثم فإنني أتفق مع مولانا محجوب في النتيجة التي خلص إليها بشأن هذا الحكم محل المراجعة -.

القاضي: الرشيد التوم محمد خير

التاريخ: 22/12/2009م

 

المنشور الصادر مكمل للقانون الجنائي ويستفيد منه المحكوم عليه بحسبانه القانون الأصلح للمتهم الذي تحاكم بموجب إقراره الذي في إمكانه الرجوع عنه إلى ما قبل التنفيذ لأن الاقتضاء من تكملة القضاء.

 

عليه أوافق على إلغاء عقوبة قطع اليد اليمنى من مفصل الكف وأن يستبدل بها عقوبة السجن لمدة خمس سنوات تسري من 10/12/2007م.

 

القاضي: محمد علي خليفة

التاريخ: 22/12/2009م

 

أوافق الزميلين نتيجة وأسباباً.

 

القاضي: محمد حمد أبوسن

التاريخ: 23/12/2009م

 

أتفق مع الإخوة الذين سبقوني في إبداء الرأي على إلغاء عقوبة القطع الحدية وأن تستبدل بها عقوبة السجن التعزيرية المقترحة.

 

الأمر النهائي:

 

1- نلغي العقوبة الحدية بقطع اليد اليمنى من مفصل الكف.

2- يسجن المدان تعزيراً لمدة خمس سنوات اعتباراً من 10/12/2007م.

 

 

محمـد حمـد أبوسـن

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

23/12/2009م

▸ حكومة السودان //ضد// م . ص . ا . م م ع/ ط ج/652/2007م مراجعة /67/2008م فوق قضية إدخال وإخراج وارث ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2009
  4. حكومة السودان //ضد// م . م . م . أ م ع/ غ إ/حدي/1/2008م مراجعة /280/2009م

حكومة السودان //ضد// م . م . م . أ م ع/ غ إ/حدي/1/2008م مراجعة /280/2009م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة العليا

 

القضاة:

سعادة السيد/ محمــد حمــد أبو ســـن

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد/د.عبدالرحمن محمد عبدالرحمن شرفي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد/ محجـوب الأمـين الفكــي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد/ محمــد علــي خليفـــة

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد/ الرشيـد التـوم محمـد خـير

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد// م . م . م . أ

م ع/ غ إ/حدي/1/2008م

مراجعة /280/2009م

 

القانون الجنائي لسنة 1991م – الأثر الرجعي للقانون – المادة 4(3) من القانون – السرقة الحدية – المنشور الجنائي 1/2009م – أثره على الأحكام.

 

المبدأ:

 

لا يعتبر صدور المنشور رقم 1/2009م في حد ذاته شبهة مسقطة للحد في الأحكام التي صدرت بعد سريانه بداعية عدم تنفيذ الحكم حيث لا وجود للاستناد على المادة 4(3) من القانون إذ لا ينطبق نصها على تعديل النصاب الصادر وفقاً للمنشور المذكور.

 

 

الحكــم

 

القاضي: محجوب الأمين الفكي

التاريخ: 14/12/2009م

 

قدم المتهم م . م . م . أ  للمحاكمة أمام محكمة جنايات الحصاحيصا العامة التي قضت بإدانته تحت المادة (170) من القانون الجنائي وعاقبته بقطع اليد اليمنى من مفصل الكف بعد أن ثبت لديها أن المدان قام بكسر سقف دكاني م. ن. أ. وع. ا. ج. ا. وتمكن من سرقة مسجل صغير ومبلغ 1037 عملة ورقية ومبلغ 105 ج عملة معدنية وقطعة قماش جلابية وبنطلون ومعجون أسنان وفرشة أسنان و25 علبة عصير و4 أمواس حلاقة . كما سرق من دكان الثاني فنلة بيضاء ومبلغ 15 جنيهاً.

 

أيدت المحكمة العليا هذا الحكم إدانة وعقوبة . وضعت أمامنا الأوراق بعد صدور المنشور الجنائي رقم (1) لسنة 2009م المعدل لنصاب السرقة الحدية إلى مبلغ 1500جنيه وذلك للعمل وفقاً لأحكام هذا المنشور وبعد إطلاعنا على الأوراق نرى الآتي:

 

1- لقد أتى المدان بفعلين حيث قام بسرقة دكان المجني عليه الأول ودكان الثاني بقص سقف كل منهما وكل منهما يشكل حرزاً منفصلاً ويشكل دخوله جريمة مستقلة وبالتالي يجب النظر إلى النصاب الموجب لإقامة الحد في كل حرز على حده ولا يكمل المال المسروق من أحدهما نصاب السرقة الحدية للمال المسروق من الآخر.

 

2- اكتفت محكمة الجنايات والمحكمة العليا من بعدها بقيمة المبلغ النقدي المسروق وهو مبلغ 1107 جنيه أي مليون ومائة وسبعة آلاف بالعملة القديمة باعتبار أنه بلغ نصاب السرقة الحدية دون حاجة للنظر في تقييم المسروقات الأخرى ، علبة عصير مسجل ناشيونال صغير صابون معجون. وعلى هذا أسس الحكم . وبالتالي لم تقيِّم هذه المسروقات ابتداء وسلمت لأصحابها ولا سبيل لإعادة تقييمها مجدداً إذا استهلكت افتراضاً بالنظر إلى تاريخ ارتكاب الحادث.

 

 

3- ولما كان المنشور الجنائي 1/2009م صدر بموجب المادة (175) من القانون الجنائي معدلاً لنص المادة 175(2) من ذات القانون بتعديل نصاب السرقة الحدية إلى مبلغ 1500 جنيه بدلاً من النصاب الذي حدده المنشور الجنائي رقم 2/2004م بتاريخ 1/3/2004م فإن هذا التعديل بمثابة تشريع وفقاً لنص المادة (4) من قانون تفسير القوانين والنصوص العامة.

 

ولما كانت المادة 4(3) من القانون الجنائي نصت على أنه يعد عدم تنفيذ أي عقوبة حدية قبل صدور التعديل شبهة مسقطة للحد ويراجع تقدير العقوبة لمن صدر في حقه حكم نهائي وفقاً لأحكام القانون الجنائي.

 

ولما كان هذا التعديل الذي رفع نصاب السرقة الحدية وهو بمثابة تشريع أصلح للمدان ولما تقدم أرى:

1- إلغاء عقوبة قطع اليد اليمنى من مفصل الكف حداً.

2- يسجن المدان لمدة خمس سنوات اعتباراً من 10/12/2007م.

 

القاضي: د. عبدالرحمن محمد عبدالرحمن شرفي

التاريخ: 25/6/2007م

 

أتفق مع مولانا محجوب الأمين من حيث النتيجة التي توصل إليها ، والتي تتمثل في إلغاء العقوبة الحدية المحكوم بها والاستعاضة عنها بعقوبة السجن التعزيرية المذكورة ، وأتفق معه جزئياً في تسبيبه ، حيث لا خلاف في أن المنشور الجنائي رقم 1/2009م قد نصت فقرته الثالثة على أن : "يعمل بهذا المنشور اعتباراً من تاريخ اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان المعظم سنة 1430هـ الموافق اليوم السابع عشر من شهر سبتمبر سنة 2009م على أن يسري التعديل على كل القضايا المنظورة أمام المحاكم بمختلف مراحل الدعاوى بما فيها مرحلة التأييد بوساطة المحكمة العليا – "أ هـ - ، وتبياناً لهذا النص فقد جاء في المذكرة التفسيرية للمنشور المذكور ما نصه:

 

" إن سريان هذا المنشور اعتباراً من اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان عام 1430هـ الموافق اليوم السابع عشر من شهر سبتمبر عام 2009م على كل القضايا المنظورة أمام المحاكم بمختلف مراحلها ، بما فيها مرحلة التأييد بوساطة المحكمة العليا وفقاً لأحكام المادة (181) من قانون الإجراءات لسنة 1991م يلزم منه مراعاة هذا المقتضى في الأحكام التي أصبحت انتهائية بعد سريان هذا المنشور وقبل وصوله إلى المحاكم ، وأظهر منه ضرورة مراعاة مقتضياته في القضايا المنظورة في كل المراحل المذكورة بالمنشور فذلك ما يقتضيه إعمال التشريع الأصلح للمتهم "أ هـ - ، ودلالة النص الآنف ذكره القاضي بلزوم مراعاة مقتضيات هذا المنشور في الأحكام التي أصبحت انتهائية بعد سريان هذا المنشور وقبل وصوله إلى المحاكم ، هي أن تقدم تلك الأحكام إلى دائرة المراجعة بالمحكمة العليا – رغم كونها انتهائية وتأيدت فيها الإدانة والعقوبة الحدية من قبل دائرة التأييد بالمحكمة العليا – بل ولو تجاوزت مرحلة دائرة التأييد وكانت قد تأيدت في المراجعة ، وبالطبع تخرج من تلك الدلالة ما صار انتهائياً من تلك الأحكام قبل سريان هذا المنشور. أما دلالة ما أشير إليه بالأظهر منه ، - على حدّ تعبير المذكرة التفسيرية – فهي لزوم مراعاة مقتضيات المنشور المذكور في الأقضية المنظورة كافة بعد سريان المنشور حتى وإن كانت وقائعها قد حدثت قبل سريان المنشور - ، ومن ثمّ فإنني أتفق مع مولانا محجوب الأمين فيما خلص إليه من لزوم مراجعة الحكم محل النظر ، بل وضرورة مراجعة كل حكم حدي انتهائي صادر بالقطع – أي في حدّ السرقة – مادام كان صدوره وفقاً لأحكام المنشور الجنائـي رقم 2/2004م وبعد سريان المنشور الجنائي رقم 1/2009م - ، وذلك للتأكد من توفر النصاب الجديد المقرر وفقاً للمنشور الجنائي رقم 1/2009م – إعمالاً للتشريع الأصلح للمتهم -. غير أنني لا أرى وجهاً لاعتبار صدور المنشور رقم 1/2009م – في حدّ ذاته – شبهة مسقطةً للحدّ في الأحكام التي صدرت بعد سريانه بداعية عدم تنفيذ الحكم ، حيث لا وجه للاستناد على المادة 4(3) من القانون الجنائي لسنة 1991م هنا ، إذ لا ينطبق نصها على تعديل النصاب الصادر وفقاً للمنشور المذكور ، فالمادة 4(3) من القانون الجنائي لسنة 1991م قد نصت على أنه: (( يعدّ عدم تنفيذ أي عقوبة حدية قبل العمل بهذا القانون شبهةً مسقطةً للحد ويراجع تقدير العقوبة لمن صدر في حقه حكم نهائي وفق أحكام هذا القانون )) أ هـ -. ومفاد عبارة " قبل العمل بهذا القانون " يعني قبل تاريخ سريان القانون الجنائي لسنة 1991م – التاريخ المنصوص عليه في المادة الأولى منه – أي سريانه بعد شهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية ، وقد نشر فيها بتاريخ 30/2/1991م ، وكان اعتبار "عدم تنفيذ أي عقوبة حدية " وقتئذٍ شبهة مسقطةً للحد ، كما نصت عليه المادة 4(3) من القانون المذكور ، مناطه اعتبار عدم التنفيذ من قبيل " شبهة التقادم " حيث كانت تلك الأحكام المشار إليها صادرة فـي ظل قانون العقوبات السوداني لسنة 1983م وظلـت باقيةً – رغم تكاثرها – من غير تنفيذ ، حيث كان النظام الحاكم الموسوم بمصطلح " الديمقراطية الثالثة " قد جمد تنفيذ الأحكام الحدّية بدعوى أنها " شريعة القطع والرجم " وأنها لا تسوى الحبر الذي كتب به . وأمر الحكم في مقالتهم ليس مما نعني به هنا – فهو متروك إلى رب العباد إن شاء غفر وإن شاء عذّب - ، فالذي يهمنا هنا هو أن القانون الجنائي لسنة 1991م كان قد ورث أحكاماً متكاثرة متقادمة جمعت بين أحكام حدية بالقطع – وبخلافه – وبين الحبس المتطاول وهو جمع بين الحدّ والتعزير فيما لا يجوز فيه الجمع ، فالحدّ إنما أسمي حداً لعدم جواز النقص منه أو الزيادة فيه . لقد شرعت المادة 4(3) من القانون الجنائي لسنة 1991م وفقاً لمرجعية المذهب الحنفي الذي يعتبر التقادم في تنفيذ الحدود شبهةً مسقطة للحد ، مقيدة ذلك بالفترة الزمنية المشار إليها بالمادة المذكورة حيث ورد بالفقرة السابعة من مذكرة إرفاق القانون الجنائي لسنة 1991م ما نصه: (الانتقال: عالج المشروع الآثار التي ترتبت على تعطيل تنفيذ الأحكام الحدّية الصادرة بالقطع قبل صدور هذا القانون ، فعدّ ذلك التأخير شبهةً تسقط الحدّ أخذاً برأي الإمام أبي حنيفة وصاحبيه مع النص على عقوبة تعزيرية بديلة " أ هـ - ومن ثمّ فلا وجه لتعديه حكم انتقالي مقرر لفترة زمنية معينة ، إلى زمن لا يدخل ضمن تلك الفتـرة المعينة-.

 

صحيح أن صدور المنشور الجنائي رقم 1/2009م بتعديل قيمة نصاب السرقة الحدية يستوجب مراعاة مقتضياته في الدعاوى المنظورة أمام المحاكم بمختلف درجاتها وقت صدور المنشور ، وصحيح أن صدور المنشور المذكور يقتضي مراجعة الأحكام التي صدرت بعد سريانه ولو صدرت بصفة انتهائية ، وذلك للتأكد من توفر قيمة النصاب الجديد في تلك الأقضية ، غير أن إعمال المنشور فيما هو منظور أمام المحاكم أو مراجعة الأحكام التي صدرت بعد سريانه شيء ، واعتبار صدور المنشور شبهة مسقطة للحدود – بإطلاق – شيء آخر ولا وجه للقول بالإسقاط بهذا النحو الأخير-.

 

ورغم ذلك فإنني أتفق مع مولانا محجوب الأمين فيما خلص إليه في هذه الدعوى فقط من إسقاط الحد وإلغاء عقوبة القطع حداً لوجوه ثلاثة أولها ما ذكره مولانا محجوب وهو تعذر إعادة تقويم أعيان المسروقات محل الدعوى ، ونضيف بأنه وإن وجدت بحالها فإن تطاول الزمن يجعل تقويمها وقت السرقة متعذراً أو من قبيل الظن – لعل وعسى - ، هذا فضلاً عن أن المسروق من كل حرز على حدة يعتبر أقل من النصاب المقرر بالمنشور رقم 1/2009م بالنظر إلى النقد والأعيان المسروقة كما هـو ظاهر للعيان – ومن ثم فإنني أتفق مع مولانا محجوب في النتيجة التي خلص إليها بشأن هذا الحكم محل المراجعة -.

القاضي: الرشيد التوم محمد خير

التاريخ: 22/12/2009م

 

المنشور الصادر مكمل للقانون الجنائي ويستفيد منه المحكوم عليه بحسبانه القانون الأصلح للمتهم الذي تحاكم بموجب إقراره الذي في إمكانه الرجوع عنه إلى ما قبل التنفيذ لأن الاقتضاء من تكملة القضاء.

 

عليه أوافق على إلغاء عقوبة قطع اليد اليمنى من مفصل الكف وأن يستبدل بها عقوبة السجن لمدة خمس سنوات تسري من 10/12/2007م.

 

القاضي: محمد علي خليفة

التاريخ: 22/12/2009م

 

أوافق الزميلين نتيجة وأسباباً.

 

القاضي: محمد حمد أبوسن

التاريخ: 23/12/2009م

 

أتفق مع الإخوة الذين سبقوني في إبداء الرأي على إلغاء عقوبة القطع الحدية وأن تستبدل بها عقوبة السجن التعزيرية المقترحة.

 

الأمر النهائي:

 

1- نلغي العقوبة الحدية بقطع اليد اليمنى من مفصل الكف.

2- يسجن المدان تعزيراً لمدة خمس سنوات اعتباراً من 10/12/2007م.

 

 

محمـد حمـد أبوسـن

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

23/12/2009م

▸ حكومة السودان //ضد// م . ص . ا . م م ع/ ط ج/652/2007م مراجعة /67/2008م فوق قضية إدخال وإخراج وارث ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2009
  4. حكومة السودان //ضد// م . م . م . أ م ع/ غ إ/حدي/1/2008م مراجعة /280/2009م

حكومة السودان //ضد// م . م . م . أ م ع/ غ إ/حدي/1/2008م مراجعة /280/2009م

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة العليا

 

القضاة:

سعادة السيد/ محمــد حمــد أبو ســـن

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد/د.عبدالرحمن محمد عبدالرحمن شرفي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد/ محجـوب الأمـين الفكــي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد/ محمــد علــي خليفـــة

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد/ الرشيـد التـوم محمـد خـير

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد// م . م . م . أ

م ع/ غ إ/حدي/1/2008م

مراجعة /280/2009م

 

القانون الجنائي لسنة 1991م – الأثر الرجعي للقانون – المادة 4(3) من القانون – السرقة الحدية – المنشور الجنائي 1/2009م – أثره على الأحكام.

 

المبدأ:

 

لا يعتبر صدور المنشور رقم 1/2009م في حد ذاته شبهة مسقطة للحد في الأحكام التي صدرت بعد سريانه بداعية عدم تنفيذ الحكم حيث لا وجود للاستناد على المادة 4(3) من القانون إذ لا ينطبق نصها على تعديل النصاب الصادر وفقاً للمنشور المذكور.

 

 

الحكــم

 

القاضي: محجوب الأمين الفكي

التاريخ: 14/12/2009م

 

قدم المتهم م . م . م . أ  للمحاكمة أمام محكمة جنايات الحصاحيصا العامة التي قضت بإدانته تحت المادة (170) من القانون الجنائي وعاقبته بقطع اليد اليمنى من مفصل الكف بعد أن ثبت لديها أن المدان قام بكسر سقف دكاني م. ن. أ. وع. ا. ج. ا. وتمكن من سرقة مسجل صغير ومبلغ 1037 عملة ورقية ومبلغ 105 ج عملة معدنية وقطعة قماش جلابية وبنطلون ومعجون أسنان وفرشة أسنان و25 علبة عصير و4 أمواس حلاقة . كما سرق من دكان الثاني فنلة بيضاء ومبلغ 15 جنيهاً.

 

أيدت المحكمة العليا هذا الحكم إدانة وعقوبة . وضعت أمامنا الأوراق بعد صدور المنشور الجنائي رقم (1) لسنة 2009م المعدل لنصاب السرقة الحدية إلى مبلغ 1500جنيه وذلك للعمل وفقاً لأحكام هذا المنشور وبعد إطلاعنا على الأوراق نرى الآتي:

 

1- لقد أتى المدان بفعلين حيث قام بسرقة دكان المجني عليه الأول ودكان الثاني بقص سقف كل منهما وكل منهما يشكل حرزاً منفصلاً ويشكل دخوله جريمة مستقلة وبالتالي يجب النظر إلى النصاب الموجب لإقامة الحد في كل حرز على حده ولا يكمل المال المسروق من أحدهما نصاب السرقة الحدية للمال المسروق من الآخر.

 

2- اكتفت محكمة الجنايات والمحكمة العليا من بعدها بقيمة المبلغ النقدي المسروق وهو مبلغ 1107 جنيه أي مليون ومائة وسبعة آلاف بالعملة القديمة باعتبار أنه بلغ نصاب السرقة الحدية دون حاجة للنظر في تقييم المسروقات الأخرى ، علبة عصير مسجل ناشيونال صغير صابون معجون. وعلى هذا أسس الحكم . وبالتالي لم تقيِّم هذه المسروقات ابتداء وسلمت لأصحابها ولا سبيل لإعادة تقييمها مجدداً إذا استهلكت افتراضاً بالنظر إلى تاريخ ارتكاب الحادث.

 

 

3- ولما كان المنشور الجنائي 1/2009م صدر بموجب المادة (175) من القانون الجنائي معدلاً لنص المادة 175(2) من ذات القانون بتعديل نصاب السرقة الحدية إلى مبلغ 1500 جنيه بدلاً من النصاب الذي حدده المنشور الجنائي رقم 2/2004م بتاريخ 1/3/2004م فإن هذا التعديل بمثابة تشريع وفقاً لنص المادة (4) من قانون تفسير القوانين والنصوص العامة.

 

ولما كانت المادة 4(3) من القانون الجنائي نصت على أنه يعد عدم تنفيذ أي عقوبة حدية قبل صدور التعديل شبهة مسقطة للحد ويراجع تقدير العقوبة لمن صدر في حقه حكم نهائي وفقاً لأحكام القانون الجنائي.

 

ولما كان هذا التعديل الذي رفع نصاب السرقة الحدية وهو بمثابة تشريع أصلح للمدان ولما تقدم أرى:

1- إلغاء عقوبة قطع اليد اليمنى من مفصل الكف حداً.

2- يسجن المدان لمدة خمس سنوات اعتباراً من 10/12/2007م.

 

القاضي: د. عبدالرحمن محمد عبدالرحمن شرفي

التاريخ: 25/6/2007م

 

أتفق مع مولانا محجوب الأمين من حيث النتيجة التي توصل إليها ، والتي تتمثل في إلغاء العقوبة الحدية المحكوم بها والاستعاضة عنها بعقوبة السجن التعزيرية المذكورة ، وأتفق معه جزئياً في تسبيبه ، حيث لا خلاف في أن المنشور الجنائي رقم 1/2009م قد نصت فقرته الثالثة على أن : "يعمل بهذا المنشور اعتباراً من تاريخ اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان المعظم سنة 1430هـ الموافق اليوم السابع عشر من شهر سبتمبر سنة 2009م على أن يسري التعديل على كل القضايا المنظورة أمام المحاكم بمختلف مراحل الدعاوى بما فيها مرحلة التأييد بوساطة المحكمة العليا – "أ هـ - ، وتبياناً لهذا النص فقد جاء في المذكرة التفسيرية للمنشور المذكور ما نصه:

 

" إن سريان هذا المنشور اعتباراً من اليوم السابع والعشرين من شهر رمضان عام 1430هـ الموافق اليوم السابع عشر من شهر سبتمبر عام 2009م على كل القضايا المنظورة أمام المحاكم بمختلف مراحلها ، بما فيها مرحلة التأييد بوساطة المحكمة العليا وفقاً لأحكام المادة (181) من قانون الإجراءات لسنة 1991م يلزم منه مراعاة هذا المقتضى في الأحكام التي أصبحت انتهائية بعد سريان هذا المنشور وقبل وصوله إلى المحاكم ، وأظهر منه ضرورة مراعاة مقتضياته في القضايا المنظورة في كل المراحل المذكورة بالمنشور فذلك ما يقتضيه إعمال التشريع الأصلح للمتهم "أ هـ - ، ودلالة النص الآنف ذكره القاضي بلزوم مراعاة مقتضيات هذا المنشور في الأحكام التي أصبحت انتهائية بعد سريان هذا المنشور وقبل وصوله إلى المحاكم ، هي أن تقدم تلك الأحكام إلى دائرة المراجعة بالمحكمة العليا – رغم كونها انتهائية وتأيدت فيها الإدانة والعقوبة الحدية من قبل دائرة التأييد بالمحكمة العليا – بل ولو تجاوزت مرحلة دائرة التأييد وكانت قد تأيدت في المراجعة ، وبالطبع تخرج من تلك الدلالة ما صار انتهائياً من تلك الأحكام قبل سريان هذا المنشور. أما دلالة ما أشير إليه بالأظهر منه ، - على حدّ تعبير المذكرة التفسيرية – فهي لزوم مراعاة مقتضيات المنشور المذكور في الأقضية المنظورة كافة بعد سريان المنشور حتى وإن كانت وقائعها قد حدثت قبل سريان المنشور - ، ومن ثمّ فإنني أتفق مع مولانا محجوب الأمين فيما خلص إليه من لزوم مراجعة الحكم محل النظر ، بل وضرورة مراجعة كل حكم حدي انتهائي صادر بالقطع – أي في حدّ السرقة – مادام كان صدوره وفقاً لأحكام المنشور الجنائـي رقم 2/2004م وبعد سريان المنشور الجنائي رقم 1/2009م - ، وذلك للتأكد من توفر النصاب الجديد المقرر وفقاً للمنشور الجنائي رقم 1/2009م – إعمالاً للتشريع الأصلح للمتهم -. غير أنني لا أرى وجهاً لاعتبار صدور المنشور رقم 1/2009م – في حدّ ذاته – شبهة مسقطةً للحدّ في الأحكام التي صدرت بعد سريانه بداعية عدم تنفيذ الحكم ، حيث لا وجه للاستناد على المادة 4(3) من القانون الجنائي لسنة 1991م هنا ، إذ لا ينطبق نصها على تعديل النصاب الصادر وفقاً للمنشور المذكور ، فالمادة 4(3) من القانون الجنائي لسنة 1991م قد نصت على أنه: (( يعدّ عدم تنفيذ أي عقوبة حدية قبل العمل بهذا القانون شبهةً مسقطةً للحد ويراجع تقدير العقوبة لمن صدر في حقه حكم نهائي وفق أحكام هذا القانون )) أ هـ -. ومفاد عبارة " قبل العمل بهذا القانون " يعني قبل تاريخ سريان القانون الجنائي لسنة 1991م – التاريخ المنصوص عليه في المادة الأولى منه – أي سريانه بعد شهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية ، وقد نشر فيها بتاريخ 30/2/1991م ، وكان اعتبار "عدم تنفيذ أي عقوبة حدية " وقتئذٍ شبهة مسقطةً للحد ، كما نصت عليه المادة 4(3) من القانون المذكور ، مناطه اعتبار عدم التنفيذ من قبيل " شبهة التقادم " حيث كانت تلك الأحكام المشار إليها صادرة فـي ظل قانون العقوبات السوداني لسنة 1983م وظلـت باقيةً – رغم تكاثرها – من غير تنفيذ ، حيث كان النظام الحاكم الموسوم بمصطلح " الديمقراطية الثالثة " قد جمد تنفيذ الأحكام الحدّية بدعوى أنها " شريعة القطع والرجم " وأنها لا تسوى الحبر الذي كتب به . وأمر الحكم في مقالتهم ليس مما نعني به هنا – فهو متروك إلى رب العباد إن شاء غفر وإن شاء عذّب - ، فالذي يهمنا هنا هو أن القانون الجنائي لسنة 1991م كان قد ورث أحكاماً متكاثرة متقادمة جمعت بين أحكام حدية بالقطع – وبخلافه – وبين الحبس المتطاول وهو جمع بين الحدّ والتعزير فيما لا يجوز فيه الجمع ، فالحدّ إنما أسمي حداً لعدم جواز النقص منه أو الزيادة فيه . لقد شرعت المادة 4(3) من القانون الجنائي لسنة 1991م وفقاً لمرجعية المذهب الحنفي الذي يعتبر التقادم في تنفيذ الحدود شبهةً مسقطة للحد ، مقيدة ذلك بالفترة الزمنية المشار إليها بالمادة المذكورة حيث ورد بالفقرة السابعة من مذكرة إرفاق القانون الجنائي لسنة 1991م ما نصه: (الانتقال: عالج المشروع الآثار التي ترتبت على تعطيل تنفيذ الأحكام الحدّية الصادرة بالقطع قبل صدور هذا القانون ، فعدّ ذلك التأخير شبهةً تسقط الحدّ أخذاً برأي الإمام أبي حنيفة وصاحبيه مع النص على عقوبة تعزيرية بديلة " أ هـ - ومن ثمّ فلا وجه لتعديه حكم انتقالي مقرر لفترة زمنية معينة ، إلى زمن لا يدخل ضمن تلك الفتـرة المعينة-.

 

صحيح أن صدور المنشور الجنائي رقم 1/2009م بتعديل قيمة نصاب السرقة الحدية يستوجب مراعاة مقتضياته في الدعاوى المنظورة أمام المحاكم بمختلف درجاتها وقت صدور المنشور ، وصحيح أن صدور المنشور المذكور يقتضي مراجعة الأحكام التي صدرت بعد سريانه ولو صدرت بصفة انتهائية ، وذلك للتأكد من توفر قيمة النصاب الجديد في تلك الأقضية ، غير أن إعمال المنشور فيما هو منظور أمام المحاكم أو مراجعة الأحكام التي صدرت بعد سريانه شيء ، واعتبار صدور المنشور شبهة مسقطة للحدود – بإطلاق – شيء آخر ولا وجه للقول بالإسقاط بهذا النحو الأخير-.

 

ورغم ذلك فإنني أتفق مع مولانا محجوب الأمين فيما خلص إليه في هذه الدعوى فقط من إسقاط الحد وإلغاء عقوبة القطع حداً لوجوه ثلاثة أولها ما ذكره مولانا محجوب وهو تعذر إعادة تقويم أعيان المسروقات محل الدعوى ، ونضيف بأنه وإن وجدت بحالها فإن تطاول الزمن يجعل تقويمها وقت السرقة متعذراً أو من قبيل الظن – لعل وعسى - ، هذا فضلاً عن أن المسروق من كل حرز على حدة يعتبر أقل من النصاب المقرر بالمنشور رقم 1/2009م بالنظر إلى النقد والأعيان المسروقة كما هـو ظاهر للعيان – ومن ثم فإنني أتفق مع مولانا محجوب في النتيجة التي خلص إليها بشأن هذا الحكم محل المراجعة -.

القاضي: الرشيد التوم محمد خير

التاريخ: 22/12/2009م

 

المنشور الصادر مكمل للقانون الجنائي ويستفيد منه المحكوم عليه بحسبانه القانون الأصلح للمتهم الذي تحاكم بموجب إقراره الذي في إمكانه الرجوع عنه إلى ما قبل التنفيذ لأن الاقتضاء من تكملة القضاء.

 

عليه أوافق على إلغاء عقوبة قطع اليد اليمنى من مفصل الكف وأن يستبدل بها عقوبة السجن لمدة خمس سنوات تسري من 10/12/2007م.

 

القاضي: محمد علي خليفة

التاريخ: 22/12/2009م

 

أوافق الزميلين نتيجة وأسباباً.

 

القاضي: محمد حمد أبوسن

التاريخ: 23/12/2009م

 

أتفق مع الإخوة الذين سبقوني في إبداء الرأي على إلغاء عقوبة القطع الحدية وأن تستبدل بها عقوبة السجن التعزيرية المقترحة.

 

الأمر النهائي:

 

1- نلغي العقوبة الحدية بقطع اليد اليمنى من مفصل الكف.

2- يسجن المدان تعزيراً لمدة خمس سنوات اعتباراً من 10/12/2007م.

 

 

محمـد حمـد أبوسـن

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

23/12/2009م

▸ حكومة السودان //ضد// م . ص . ا . م م ع/ ط ج/652/2007م مراجعة /67/2008م فوق قضية إدخال وإخراج وارث ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©