تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2013
  4. حكومة السودان //ضد// م. ع .ا .ا .وآخر

حكومة السودان //ضد// م. ع .ا .ا .وآخر

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / محجـوب الأمين الفكـي

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / سرالختم صـالح علــي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / الرشيـد التـوم محمدخير

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد// م. ع .ا .ا .وآخر

م ع/م ك إ/أ س ج/23/2013م

محكمة استئناف مكافحة الإرهاب

 

قواعد الإثبات العامة – الدفع بحجية الغياب – متى يكـون – تقديم كشف بشهوده – التراخي فيه – أثره.                   

 

المبادئ:

 

1- إن الدفع الخاص بحجية الغياب هو قاعدة اقتضتها الظروف وليست قاعدة قانونية ، ويقدم هذا الدفع مبكراً وقبل المحاكمة وإلا أثّر ذلك في وزن البينة المقدمة بشأنه مما يضعفها.

 

2- من الضرورة تقديم كشف بشهود الAlibi  في وقت مبكر مباشرة عند اتخاذ الإجراءات في مواجهة المتهم حتى تتمكن سلطات التحري من التحقيق عن مدى صحته وإن التراخي في ذلك يوهن من قيمة البينة على حجة الغياب.

 

المحامون:

الأستاذ/ صديق علي كدوده                                      عن الطاعن

الحكــم

 

القاضي: الرشيد التوم محمد خير

 التاريخ: 15/7/2013م

 

في محاكمة غير إيجازية بالرقم/ مكافحة الإرهاب/18/2013م وبتاريخ 30/5/2013م قضت محكمة مكافحة الإرهاب ببراءة المتهمين المذكورين أعلاه من الاتهام المنسوب إليهما تحت المادتين (9) و (44) من قانون الأسلحة والذخيرة والمفرقعات لسنة 1986م تعديل سنة 2001م وإطلاق سراحهما فوراً ما لم يكونا مطلوبين في إجراءات أخرى وأمرت بمصادرة الأسلحة والمعروضات وتسليمها لسلاح الأسلحة بالقوات المسلحة.

 

بتاريخ 4/6/2013م تقدمت هيئة الاتهام في لجنة التحري والتحقيق في بلاغات الاتجار وتهريب السلاح بمذكرة الاستئناف المرفقة والمقبولة شكلاً عملاً بنص المادة (22) من قواعد إجراءات محاكم مكافحة الإرهاب.

 

أما بالنسبة للموضوع فتتلخص أسباب الاستئناف في النعي على محكمة الموضوع عدم تطبيقها قواعد إجراءات محاكم مكافحة الإرهاب وخالفت المواد (2) و20(2) و (25) من القواعد المذكورة التي قام مقدمو الاستئناف بسردها وهم ينقمون على محكمة الموضوع عدم أخذها بالاعتراف القضائي الذي أدلى به المتهمان وأشار إلى اعترافات المتهمين غير القضائية لأفراد الأمن ، كما تحدث مقدمو الاستئناف عن قبول الاعتراف المسحوب مشيرين إلى بعض السوابق القضائية.

 

تحدث مقدمو الاستئناف عن أن محكمة الموضوع مالت إلى الأخذ بشهادة شهود الدفاع رغم أنهم يرون أن أقوالهم جاءت غير جازمة ومؤكدة بالنسبة لوقت تواجد المتهم الثاني في معيتهم وذلك للأسباب الواردة في صحيفة الاستئناف.

في النهاية يلتمس المستأنفون إلغاء قرار محكمة الموضوع وإعادة الأوراق إليها للسير على نهج إجراءات قواعد مكافحة الإرهاب لإدانة المتهمين.

 

أمامنا أيضاً طلب مقدم من قبل الأستاذ/ صديق علي كدودة المحامي إنابة عن موكله م. ع. ا. ا. ملتمساً قبوله انطلاقاً من نص المادة (188) من قانون الإجراءات الجنائية وتتلخص أسباب طلبه في أن العربة موضوع الطلب تخص موكله م. ع. ا. ا. ضبطت في حيازة شقيقه ح. ع. ا. ا. تقف أمام متجره بالدامر وظل معتقلاً لدى المباحث لثلاثة عشر يوماً وإن ما يدهش في الأمر أنه طيلة هذه المدة لم يتم التحري معه ولم يقيد اسمه ضمن المتهمين في البلاغ ثم تم إطلاق سراحه وظلت العربة محجوزة لدى المباحث وأن شرطة الدامر قامت بإحالة البلاغ إلى إدارة التحقيقات الجنائية بالخرطوم بحري وأنه بالضرورة أحيلت معروضاته وكانت العربة التي تحمل اللوحة خ ع (6907) ومكتوباً عليها الرقم ((2013/50)) وكان عدد المتهمين في البلاغ يفوق الخمسة أسماؤهم مدونة في يومية التحري بعضهم لم يقبض عليه والبعض الآخر قبض عليه وأمرت النيابة بفصل محاكمتهم.

 

يذهب الأستاذ/ مقدم الطلب عن مالك العربة إلى القول أنه تقدم للجنة التحقيق لفك حجز العربة ولم تفصل فيه لأن الأوراق أحيلت للمحكمة فتقدم بطلب إليها لفك حجز العربة فأرجأت الفصل فيه لحين التأكد من أن العربة ضمن معروضات البلاغ ويذكر أنه بعد اطلاعه على يومية التحري أوضح للمحكمة الصفحات التي أشير فيها لموضع العربة المعروضات إلا أن المحكمة عند إصدار حكمها في الدعوى فات عليها سهواً أن تشير للعربة وأن يشملها الحكم الصادر وأنه أي مقدم الطلب عاد وسأل محكمة الموضوع عن مصير العربة المذكورة فقامت المحكمة بمخاطبة رئيس لجنة التحقيقات عن الإفادة عن العربة رقم (خ ع/6907) فجاءت الإفادة بما لا يحتسبه أو يعلم مرجعيته بأن العربة المعروضات في البلاغ الذي فصلت محاكمة المتهم فيه إذ إنها تخص المتهم الهارب إ. أ. ع. ا. ا. ويرى مقدم الطلب أن رئيس لجنة التحقيق لم يكلف نفسه الرجوع ليومية التحري وأنه تقدم بالمستندات التي تثبت عدم صحة الإفادة إلا أن المحكمة أرجأت الفصل في الأمر لليوم التالي لأن يومها كان شاقاً ومزدحماً بالعمل وقد توصلت المحكمة إلى أن هذه العربة ليست لها صلة بالجريمة إلا أنه في صبيحة اليوم الثاني كان ملف الدعوى أرسل لهذه المحكمة مما جعله أي الأستاذ مقدم الطلب يلجأ إلينا لإيقاف الضرر الذي حاق بموكله ومنعه من التمادي لفترة أطول مما مضى.

 

بالرجوع لإجراءات الدعوى ومحضرها والحكم الصادر فيها نجد أن الوقائع تتلخص في ورود معلومة لجهاز الأمن والمخابرات الوطني بمحلية الدامر تفيد بوجود كمية من الأسلحة تم ترحيلها من الغرب وسوف تعبر نهر النيل للضفة الشرقية قبالة بيارة الراو بمنطقة الزيداب وهي محملة على متن بوكس موديل سنة 1983م يقوده المتهم أ. ب. ليسلمه للمتهم م. ع. ا. ا. ليقوم بنقله للضفة الشرقية بوساطة إحدى المراكب حيث يتم نقلها بعد ذلك إلى الولايات الشرقية بناءً على هذه المعلومة تحرك تيم من جهاز الأمن وقام بعمل كمين بالضفة الغربية بالقرب من بيارة الراو وتفاجأ التيم المرابط بالقرب من البيارة بأن السلاح تم إنزاله شماليَّ البيارة في حوالي الساعة الثانية منتصف الليل وعند تحرك التيم للموقع الذي أنزل فيه السلاح شاهدوا مركباً متجهة للجهة الشرقية للنهر إلى جزيرة تسمى كمل نومك فاتصل بالقوة الموجودة بالضفة الشرقية فقامت بإلقاء القبض على المتهم الأول م. ع. ا. ا. الذي كان في تلك المنطقة ثم تم تفتيش الحرز بحثاً عن السلاح فتم العثور عليه بجزيرة كمل نومك وبعد التحري تم القبض على المتهم الثاني وتم فصل الاتهام في مواجهة متهمين آخرين لم يتم القبض عليهم.

 

جرى التحري اللازم واستجوب المتهمان وأخذت اعترافاتهما قضائياً ووجهت لهما التهمة وأحيلا للمحاكمة أمام المحكمة المذكورة التي قضت ببراءتهما مما كان سبباً في الاستئناف الماثل أمامنا والطلب المقدم من قبل محامي المتهمين الأستاذ/ صديق علي كدودة بخصوص العربة المذكورة في الطلب.

 

الآن للفصل في الاستئناف والطلب نرى الآتي:

 

أولاً: بالنسبة للاستئناف المقدم من هيئة الاتهام والتحري والتحقيق في الدعوى المذكورة فالثابت فوق مرحلة الشك المعقول الضبط والعثور على كمية البنادق والذخيرة موضوع الدعوى حيث تم إنزالها في إحدى الجذر وتسمى كمل نومك حيث تعجلت القوة المرابطة حول الجزيرة المعنية بنقلها إلى مكتب الأمن بعد أن قامت بالقبض على المتهم الأول الذي كان متواجداً في المنطقة فالصائب هو ترك الأسلحة والذخيرة في مكانها حتى يتم تحريكها بوساطة من قام بنقلها ثم القبض عليه متلبساً ، إلا أن المتهمين أقرا لرجال الأمن والمتحري بتحريكهما ونقلهما لهذه الأسلحة عن طريق توجيه من المدعو ( إ ) الذي لم يتم القبض عليه ولكن المتهمين أدليا بتفاصيل دقيقة فيما يتعلق بهذه الأسلحة تتفق تماماً مع ما أدلى به الشهود وتوصل إليه الاتهام عن كيفية حيازة هذه الأسلحة والذخيرة وطريقة نقلها مما يعضد تماماً ما ورد في قضية الاتهام ورواية الشهود وقد أوضح السيد القاضي الذي أخذ أقوال المتهمين قضائياً بصفحتي 14 و 15 بالنسبة للمتهم م. ع. ا. ا. (المتهم الأول) والثاني ن. ب. ا. أنه شرح لهما معنى الاعتراف القضائي وخطره والآثار التي تترتب عليه فأدليا له باعترافاتهما طائعين مختارين ولم يعربا له عن تعذيب أو إكراه أصابهما وعليه فإقرارهما مقبول في معرض الإثبات وهو حجة قاصرة عليهما وإن نكلا عنه فالنكول عن الاعتراف لا يلغيه أو يجعله بلا معنى لا سيما فإقرارهما تم تسجيله أمام قاضٍ اتبع فيه ما نص عليه قانون الإجراءات الجنائية وبالتالي أضحى حجة عليهما بما جاء فيه.

 

جاء في السابقة القضائية حكومة السودان //ضد// عباس محمد سلام المجلة القضائية سنة 1973م ص 255.

 

(الاعتراف المسحوب يقبل في البينة وفقاً لقواعد العمل في إثباتها ومنها تدعيمها بوساطة بينة أخرى أو بظروف أخرى ولا تأخذ المحكمة بأقوال المتهم متى كانت مخالفة للثابت من الأدلة أو المنطق والعدل ..).

 

جاء أيضاً في قضية حكومة السودان//ضد// مصطفي عبدالله موسى مجلة الأحكام القضائية سنة 1976م ص 630:

(الرجوع عن الاعتراف لا يجعله دليلاً بلا وزن لمجرد أنه عدل عنه ولكن لمحكمة الموضوع قبوله أو قبول ذلك الجزء منه الذي يتفق مع الأدلة الأخرى ومجريات الأمور الطبيعية والمنطق السليم...).

 

جاء أيضاً في السابقة القضائية م ع/97/2007م غير منشورة:

(الرجوع في الإقرار يجوز في الحدود الشرعية أما في حق العباد فإنه لا يجوز).

جاء في قضية حكومة السودان //ضد// آدم محمدين عبدالله سنة 1974 ص 171:

(ادعاء المتهم أنه أدلي باعترافه القضائي عند التحري تحت التهديد لا يعتد به عند عدم وجود ما يدل علي صحة ذلك ).

 

بالرجوع لاعترافات المتهمين في الدعوى الماثلة أمامنا نجد أنها جاءت واضحة ومفصلة وتجد التعضيد في المنطق والمجرى العادي والمألوف للأمور وفي السبعة جوالات المعبأة بالبنادق والذخيرة والتي قاما بنقلها وترحيلها وهي قرينة مادية مقبولة في معرض الإثبات تعضد ما أدليا به من إقرارات قضائية قطعية الدلالة أو إقرارات غير قضائية لأفراد قوة أمن المجتمع وهي إقرارات غير قضائية مقبولة في الإثبات إذا شهدت بها البينة أمام المحكمة هذا وقد ادعى المتهمان في اعترافاتهما أنهما نقلا كل هذه الأسلحة والذخيرة وفي جنح الليل دون أن يعلما أو يعرفا أنها أسلحة وذخيرة وهو دفع مردود ينفيه المنطق والمجرى الطبيعي للأمور والعقل.

 

ثانياً: بذل الدفاع كالمعهود الجهد لدحض بينة الاتهام واعترافات المتهمين بإحضار بعض الشهود للدفع بغيبة المتهمين عن مسرح الجريمة فيما يسمى Alibi وكلمة Alibi كلمـة لاتينية تعني وجود الشخص في مكان آخر -

In the Latin language alibi means: some where else. جاء في السابقة القضائية:

Russell.v.the king 1986:

     Held that it was rule of expediency and not of law that an (alibi) should be set at (the earliest possible moment ) prior to the trial that failure to do that could attest the weight to be given to the alibi evidence .

 

انظر كتاب: IC th EDP1553) (Phipsonon evidence

 

وهذا يعني:

1- أن الدفع الخاص بحجية الغياب هي قاعدة اقتضتها الظروف وليست قاعدة قانونية . يقدم هذا الدفع مبكراً وقبل المحاكمة وإلا أثر ذلك في وزن البينة المقدمة بشأنه مما يضعفها.

 كذلك ذهب القانون العام إلى أنَّ:

2- من الضرورة تقديم كشف بشهود ال  Alibiفي وقت مبكر مباشرة عند اتخاذ الإجراءات في مواجهة المتهم حتى تتمكن سلطات التحري من التحقق عن مدى صحته وإن التراخي في ذلك يوهن من قيمة البينة على حجة الغياب.

 

الواضح من الممارسة في السودان أن هذا الدفع يلجأ إليه المتهمون بعد سماع قضية الاتهام ويقرون ويعترفون ويعوزهم الدليل بدلاً من الدفع به وتقديمه في مرحلة التحري للتحقيق حوله والتثبت من صحته كدفع مجدٍ لدفع ودحض الاتهام وفي هذه الدعوى أتى المتهمان بشهود لإثبات أنهما كانا معهم وتناولا معهم الطعام للوقت الذي حددوه بالتاسعة أو التاسعة والنصف مساءً علماً بأن تحرك المتهمين بالسلاح في وقت متأخر من الليل الدامس للاستفادة من ظرف الليل في التخفي عن أعين الرقباء والثابت في هذه الدعوى أن محكمة الموضوع ركنت لدفاع المتهمين بالغياب وصدقته وجعلت منه سبباً لنقض ودحض إقراراتهما القضائية وهو إجراء قضائي لم يحالفه التوفيق لما سقناه آنفـا.

 

ثالثاً: بالنسبة للطلب المقدم من الأستاذ/ الفاضل صديق علي كدودة المحامي بخصوص السيارة المعنية ونوافقه القول في أن محكمة الموضوع لم تتعرض في حكمها آنف الذكر لموضوع العربة هذه وإن لم تقدم معروضات طالما أثار أمرها مقدم الطلب علماً بأن هذه السيارة ورد ذكرها في التحري وفي المحاكمة فمثلاً ورد بصفحة (11) من محضر التحري على لسان المتحري الآتي:

(وجدت عربتان (1) بوكس تايوتا موديل 78 بالرقم ت/2352 2- عربة كورلا موديل 2007م بالرقم خ ع/9607 وضعتا معروضات بالقيد 69).

 

رابعاً: من جميع ما تقدم نرى الآتي:

1- إلغاء قضاء محكمة مكافحة الإرهاب رقم (2) بالخرطوم القاضي ببراءة المتهمين.

2- يعاد القبض على المتهمين وتعاد الأوراق لمحكمة الموضوع لإعادة النظر في قضائها وفقاً لما جاء في هذا الحكم.

3- تفصل المحكمة في أمر السيارة عند الفصل في الدعوى بعد التثبت من مالكها وهل له دور في الجريمة أو علم.

4- يخطر الطرفان بهذا الحكم.

 

ومن عند الله التوفيق والسداد.

القاضي: سر الختم صالح علي

 التاريخ: 15/7/2013م

 

أوافق.

 

القاضي: محجوب الأمين الفكي

 التاريخ: 17/7/2013م

 

أوافق.

 

الأمر النهائي:

1- إلغاء حكم محكمة مكافحة الإرهاب رقم (2).

2- يعاد القبض على المتهمين.

3- تعاد الأوراق لمحكمة الموضوع للعمل وفقاً لموجهات الحكم.

 

 

 

محجوب الأمين الفكـي

قاضي المحكمة العليا

 ورئيس الدائرة

  17/7/2013م

▸ حكومة السودان //ضد// م. ا. ح. ا فوق حكومة السودان //ضد// م. ع. م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2013
  4. حكومة السودان //ضد// م. ع .ا .ا .وآخر

حكومة السودان //ضد// م. ع .ا .ا .وآخر

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / محجـوب الأمين الفكـي

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / سرالختم صـالح علــي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / الرشيـد التـوم محمدخير

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد// م. ع .ا .ا .وآخر

م ع/م ك إ/أ س ج/23/2013م

محكمة استئناف مكافحة الإرهاب

 

قواعد الإثبات العامة – الدفع بحجية الغياب – متى يكـون – تقديم كشف بشهوده – التراخي فيه – أثره.                   

 

المبادئ:

 

1- إن الدفع الخاص بحجية الغياب هو قاعدة اقتضتها الظروف وليست قاعدة قانونية ، ويقدم هذا الدفع مبكراً وقبل المحاكمة وإلا أثّر ذلك في وزن البينة المقدمة بشأنه مما يضعفها.

 

2- من الضرورة تقديم كشف بشهود الAlibi  في وقت مبكر مباشرة عند اتخاذ الإجراءات في مواجهة المتهم حتى تتمكن سلطات التحري من التحقيق عن مدى صحته وإن التراخي في ذلك يوهن من قيمة البينة على حجة الغياب.

 

المحامون:

الأستاذ/ صديق علي كدوده                                      عن الطاعن

الحكــم

 

القاضي: الرشيد التوم محمد خير

 التاريخ: 15/7/2013م

 

في محاكمة غير إيجازية بالرقم/ مكافحة الإرهاب/18/2013م وبتاريخ 30/5/2013م قضت محكمة مكافحة الإرهاب ببراءة المتهمين المذكورين أعلاه من الاتهام المنسوب إليهما تحت المادتين (9) و (44) من قانون الأسلحة والذخيرة والمفرقعات لسنة 1986م تعديل سنة 2001م وإطلاق سراحهما فوراً ما لم يكونا مطلوبين في إجراءات أخرى وأمرت بمصادرة الأسلحة والمعروضات وتسليمها لسلاح الأسلحة بالقوات المسلحة.

 

بتاريخ 4/6/2013م تقدمت هيئة الاتهام في لجنة التحري والتحقيق في بلاغات الاتجار وتهريب السلاح بمذكرة الاستئناف المرفقة والمقبولة شكلاً عملاً بنص المادة (22) من قواعد إجراءات محاكم مكافحة الإرهاب.

 

أما بالنسبة للموضوع فتتلخص أسباب الاستئناف في النعي على محكمة الموضوع عدم تطبيقها قواعد إجراءات محاكم مكافحة الإرهاب وخالفت المواد (2) و20(2) و (25) من القواعد المذكورة التي قام مقدمو الاستئناف بسردها وهم ينقمون على محكمة الموضوع عدم أخذها بالاعتراف القضائي الذي أدلى به المتهمان وأشار إلى اعترافات المتهمين غير القضائية لأفراد الأمن ، كما تحدث مقدمو الاستئناف عن قبول الاعتراف المسحوب مشيرين إلى بعض السوابق القضائية.

 

تحدث مقدمو الاستئناف عن أن محكمة الموضوع مالت إلى الأخذ بشهادة شهود الدفاع رغم أنهم يرون أن أقوالهم جاءت غير جازمة ومؤكدة بالنسبة لوقت تواجد المتهم الثاني في معيتهم وذلك للأسباب الواردة في صحيفة الاستئناف.

في النهاية يلتمس المستأنفون إلغاء قرار محكمة الموضوع وإعادة الأوراق إليها للسير على نهج إجراءات قواعد مكافحة الإرهاب لإدانة المتهمين.

 

أمامنا أيضاً طلب مقدم من قبل الأستاذ/ صديق علي كدودة المحامي إنابة عن موكله م. ع. ا. ا. ملتمساً قبوله انطلاقاً من نص المادة (188) من قانون الإجراءات الجنائية وتتلخص أسباب طلبه في أن العربة موضوع الطلب تخص موكله م. ع. ا. ا. ضبطت في حيازة شقيقه ح. ع. ا. ا. تقف أمام متجره بالدامر وظل معتقلاً لدى المباحث لثلاثة عشر يوماً وإن ما يدهش في الأمر أنه طيلة هذه المدة لم يتم التحري معه ولم يقيد اسمه ضمن المتهمين في البلاغ ثم تم إطلاق سراحه وظلت العربة محجوزة لدى المباحث وأن شرطة الدامر قامت بإحالة البلاغ إلى إدارة التحقيقات الجنائية بالخرطوم بحري وأنه بالضرورة أحيلت معروضاته وكانت العربة التي تحمل اللوحة خ ع (6907) ومكتوباً عليها الرقم ((2013/50)) وكان عدد المتهمين في البلاغ يفوق الخمسة أسماؤهم مدونة في يومية التحري بعضهم لم يقبض عليه والبعض الآخر قبض عليه وأمرت النيابة بفصل محاكمتهم.

 

يذهب الأستاذ/ مقدم الطلب عن مالك العربة إلى القول أنه تقدم للجنة التحقيق لفك حجز العربة ولم تفصل فيه لأن الأوراق أحيلت للمحكمة فتقدم بطلب إليها لفك حجز العربة فأرجأت الفصل فيه لحين التأكد من أن العربة ضمن معروضات البلاغ ويذكر أنه بعد اطلاعه على يومية التحري أوضح للمحكمة الصفحات التي أشير فيها لموضع العربة المعروضات إلا أن المحكمة عند إصدار حكمها في الدعوى فات عليها سهواً أن تشير للعربة وأن يشملها الحكم الصادر وأنه أي مقدم الطلب عاد وسأل محكمة الموضوع عن مصير العربة المذكورة فقامت المحكمة بمخاطبة رئيس لجنة التحقيقات عن الإفادة عن العربة رقم (خ ع/6907) فجاءت الإفادة بما لا يحتسبه أو يعلم مرجعيته بأن العربة المعروضات في البلاغ الذي فصلت محاكمة المتهم فيه إذ إنها تخص المتهم الهارب إ. أ. ع. ا. ا. ويرى مقدم الطلب أن رئيس لجنة التحقيق لم يكلف نفسه الرجوع ليومية التحري وأنه تقدم بالمستندات التي تثبت عدم صحة الإفادة إلا أن المحكمة أرجأت الفصل في الأمر لليوم التالي لأن يومها كان شاقاً ومزدحماً بالعمل وقد توصلت المحكمة إلى أن هذه العربة ليست لها صلة بالجريمة إلا أنه في صبيحة اليوم الثاني كان ملف الدعوى أرسل لهذه المحكمة مما جعله أي الأستاذ مقدم الطلب يلجأ إلينا لإيقاف الضرر الذي حاق بموكله ومنعه من التمادي لفترة أطول مما مضى.

 

بالرجوع لإجراءات الدعوى ومحضرها والحكم الصادر فيها نجد أن الوقائع تتلخص في ورود معلومة لجهاز الأمن والمخابرات الوطني بمحلية الدامر تفيد بوجود كمية من الأسلحة تم ترحيلها من الغرب وسوف تعبر نهر النيل للضفة الشرقية قبالة بيارة الراو بمنطقة الزيداب وهي محملة على متن بوكس موديل سنة 1983م يقوده المتهم أ. ب. ليسلمه للمتهم م. ع. ا. ا. ليقوم بنقله للضفة الشرقية بوساطة إحدى المراكب حيث يتم نقلها بعد ذلك إلى الولايات الشرقية بناءً على هذه المعلومة تحرك تيم من جهاز الأمن وقام بعمل كمين بالضفة الغربية بالقرب من بيارة الراو وتفاجأ التيم المرابط بالقرب من البيارة بأن السلاح تم إنزاله شماليَّ البيارة في حوالي الساعة الثانية منتصف الليل وعند تحرك التيم للموقع الذي أنزل فيه السلاح شاهدوا مركباً متجهة للجهة الشرقية للنهر إلى جزيرة تسمى كمل نومك فاتصل بالقوة الموجودة بالضفة الشرقية فقامت بإلقاء القبض على المتهم الأول م. ع. ا. ا. الذي كان في تلك المنطقة ثم تم تفتيش الحرز بحثاً عن السلاح فتم العثور عليه بجزيرة كمل نومك وبعد التحري تم القبض على المتهم الثاني وتم فصل الاتهام في مواجهة متهمين آخرين لم يتم القبض عليهم.

 

جرى التحري اللازم واستجوب المتهمان وأخذت اعترافاتهما قضائياً ووجهت لهما التهمة وأحيلا للمحاكمة أمام المحكمة المذكورة التي قضت ببراءتهما مما كان سبباً في الاستئناف الماثل أمامنا والطلب المقدم من قبل محامي المتهمين الأستاذ/ صديق علي كدودة بخصوص العربة المذكورة في الطلب.

 

الآن للفصل في الاستئناف والطلب نرى الآتي:

 

أولاً: بالنسبة للاستئناف المقدم من هيئة الاتهام والتحري والتحقيق في الدعوى المذكورة فالثابت فوق مرحلة الشك المعقول الضبط والعثور على كمية البنادق والذخيرة موضوع الدعوى حيث تم إنزالها في إحدى الجذر وتسمى كمل نومك حيث تعجلت القوة المرابطة حول الجزيرة المعنية بنقلها إلى مكتب الأمن بعد أن قامت بالقبض على المتهم الأول الذي كان متواجداً في المنطقة فالصائب هو ترك الأسلحة والذخيرة في مكانها حتى يتم تحريكها بوساطة من قام بنقلها ثم القبض عليه متلبساً ، إلا أن المتهمين أقرا لرجال الأمن والمتحري بتحريكهما ونقلهما لهذه الأسلحة عن طريق توجيه من المدعو ( إ ) الذي لم يتم القبض عليه ولكن المتهمين أدليا بتفاصيل دقيقة فيما يتعلق بهذه الأسلحة تتفق تماماً مع ما أدلى به الشهود وتوصل إليه الاتهام عن كيفية حيازة هذه الأسلحة والذخيرة وطريقة نقلها مما يعضد تماماً ما ورد في قضية الاتهام ورواية الشهود وقد أوضح السيد القاضي الذي أخذ أقوال المتهمين قضائياً بصفحتي 14 و 15 بالنسبة للمتهم م. ع. ا. ا. (المتهم الأول) والثاني ن. ب. ا. أنه شرح لهما معنى الاعتراف القضائي وخطره والآثار التي تترتب عليه فأدليا له باعترافاتهما طائعين مختارين ولم يعربا له عن تعذيب أو إكراه أصابهما وعليه فإقرارهما مقبول في معرض الإثبات وهو حجة قاصرة عليهما وإن نكلا عنه فالنكول عن الاعتراف لا يلغيه أو يجعله بلا معنى لا سيما فإقرارهما تم تسجيله أمام قاضٍ اتبع فيه ما نص عليه قانون الإجراءات الجنائية وبالتالي أضحى حجة عليهما بما جاء فيه.

 

جاء في السابقة القضائية حكومة السودان //ضد// عباس محمد سلام المجلة القضائية سنة 1973م ص 255.

 

(الاعتراف المسحوب يقبل في البينة وفقاً لقواعد العمل في إثباتها ومنها تدعيمها بوساطة بينة أخرى أو بظروف أخرى ولا تأخذ المحكمة بأقوال المتهم متى كانت مخالفة للثابت من الأدلة أو المنطق والعدل ..).

 

جاء أيضاً في قضية حكومة السودان//ضد// مصطفي عبدالله موسى مجلة الأحكام القضائية سنة 1976م ص 630:

(الرجوع عن الاعتراف لا يجعله دليلاً بلا وزن لمجرد أنه عدل عنه ولكن لمحكمة الموضوع قبوله أو قبول ذلك الجزء منه الذي يتفق مع الأدلة الأخرى ومجريات الأمور الطبيعية والمنطق السليم...).

 

جاء أيضاً في السابقة القضائية م ع/97/2007م غير منشورة:

(الرجوع في الإقرار يجوز في الحدود الشرعية أما في حق العباد فإنه لا يجوز).

جاء في قضية حكومة السودان //ضد// آدم محمدين عبدالله سنة 1974 ص 171:

(ادعاء المتهم أنه أدلي باعترافه القضائي عند التحري تحت التهديد لا يعتد به عند عدم وجود ما يدل علي صحة ذلك ).

 

بالرجوع لاعترافات المتهمين في الدعوى الماثلة أمامنا نجد أنها جاءت واضحة ومفصلة وتجد التعضيد في المنطق والمجرى العادي والمألوف للأمور وفي السبعة جوالات المعبأة بالبنادق والذخيرة والتي قاما بنقلها وترحيلها وهي قرينة مادية مقبولة في معرض الإثبات تعضد ما أدليا به من إقرارات قضائية قطعية الدلالة أو إقرارات غير قضائية لأفراد قوة أمن المجتمع وهي إقرارات غير قضائية مقبولة في الإثبات إذا شهدت بها البينة أمام المحكمة هذا وقد ادعى المتهمان في اعترافاتهما أنهما نقلا كل هذه الأسلحة والذخيرة وفي جنح الليل دون أن يعلما أو يعرفا أنها أسلحة وذخيرة وهو دفع مردود ينفيه المنطق والمجرى الطبيعي للأمور والعقل.

 

ثانياً: بذل الدفاع كالمعهود الجهد لدحض بينة الاتهام واعترافات المتهمين بإحضار بعض الشهود للدفع بغيبة المتهمين عن مسرح الجريمة فيما يسمى Alibi وكلمة Alibi كلمـة لاتينية تعني وجود الشخص في مكان آخر -

In the Latin language alibi means: some where else. جاء في السابقة القضائية:

Russell.v.the king 1986:

     Held that it was rule of expediency and not of law that an (alibi) should be set at (the earliest possible moment ) prior to the trial that failure to do that could attest the weight to be given to the alibi evidence .

 

انظر كتاب: IC th EDP1553) (Phipsonon evidence

 

وهذا يعني:

1- أن الدفع الخاص بحجية الغياب هي قاعدة اقتضتها الظروف وليست قاعدة قانونية . يقدم هذا الدفع مبكراً وقبل المحاكمة وإلا أثر ذلك في وزن البينة المقدمة بشأنه مما يضعفها.

 كذلك ذهب القانون العام إلى أنَّ:

2- من الضرورة تقديم كشف بشهود ال  Alibiفي وقت مبكر مباشرة عند اتخاذ الإجراءات في مواجهة المتهم حتى تتمكن سلطات التحري من التحقق عن مدى صحته وإن التراخي في ذلك يوهن من قيمة البينة على حجة الغياب.

 

الواضح من الممارسة في السودان أن هذا الدفع يلجأ إليه المتهمون بعد سماع قضية الاتهام ويقرون ويعترفون ويعوزهم الدليل بدلاً من الدفع به وتقديمه في مرحلة التحري للتحقيق حوله والتثبت من صحته كدفع مجدٍ لدفع ودحض الاتهام وفي هذه الدعوى أتى المتهمان بشهود لإثبات أنهما كانا معهم وتناولا معهم الطعام للوقت الذي حددوه بالتاسعة أو التاسعة والنصف مساءً علماً بأن تحرك المتهمين بالسلاح في وقت متأخر من الليل الدامس للاستفادة من ظرف الليل في التخفي عن أعين الرقباء والثابت في هذه الدعوى أن محكمة الموضوع ركنت لدفاع المتهمين بالغياب وصدقته وجعلت منه سبباً لنقض ودحض إقراراتهما القضائية وهو إجراء قضائي لم يحالفه التوفيق لما سقناه آنفـا.

 

ثالثاً: بالنسبة للطلب المقدم من الأستاذ/ الفاضل صديق علي كدودة المحامي بخصوص السيارة المعنية ونوافقه القول في أن محكمة الموضوع لم تتعرض في حكمها آنف الذكر لموضوع العربة هذه وإن لم تقدم معروضات طالما أثار أمرها مقدم الطلب علماً بأن هذه السيارة ورد ذكرها في التحري وفي المحاكمة فمثلاً ورد بصفحة (11) من محضر التحري على لسان المتحري الآتي:

(وجدت عربتان (1) بوكس تايوتا موديل 78 بالرقم ت/2352 2- عربة كورلا موديل 2007م بالرقم خ ع/9607 وضعتا معروضات بالقيد 69).

 

رابعاً: من جميع ما تقدم نرى الآتي:

1- إلغاء قضاء محكمة مكافحة الإرهاب رقم (2) بالخرطوم القاضي ببراءة المتهمين.

2- يعاد القبض على المتهمين وتعاد الأوراق لمحكمة الموضوع لإعادة النظر في قضائها وفقاً لما جاء في هذا الحكم.

3- تفصل المحكمة في أمر السيارة عند الفصل في الدعوى بعد التثبت من مالكها وهل له دور في الجريمة أو علم.

4- يخطر الطرفان بهذا الحكم.

 

ومن عند الله التوفيق والسداد.

القاضي: سر الختم صالح علي

 التاريخ: 15/7/2013م

 

أوافق.

 

القاضي: محجوب الأمين الفكي

 التاريخ: 17/7/2013م

 

أوافق.

 

الأمر النهائي:

1- إلغاء حكم محكمة مكافحة الإرهاب رقم (2).

2- يعاد القبض على المتهمين.

3- تعاد الأوراق لمحكمة الموضوع للعمل وفقاً لموجهات الحكم.

 

 

 

محجوب الأمين الفكـي

قاضي المحكمة العليا

 ورئيس الدائرة

  17/7/2013م

▸ حكومة السودان //ضد// م. ا. ح. ا فوق حكومة السودان //ضد// م. ع. م ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2010 الى 2019
  3. العدد 2013
  4. حكومة السودان //ضد// م. ع .ا .ا .وآخر

حكومة السودان //ضد// م. ع .ا .ا .وآخر

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المحكمة القومية العليا

 

القضاة:

سعادة السيد / محجـوب الأمين الفكـي

قاضي المحكمة العليا

رئيساً

سعادة السيد / سرالختم صـالح علــي

قاضي المحكمة العليا

عضواً

سعادة السيد / الرشيـد التـوم محمدخير

قاضي المحكمة العليا

عضواً

 

 

حكومة السودان //ضد// م. ع .ا .ا .وآخر

م ع/م ك إ/أ س ج/23/2013م

محكمة استئناف مكافحة الإرهاب

 

قواعد الإثبات العامة – الدفع بحجية الغياب – متى يكـون – تقديم كشف بشهوده – التراخي فيه – أثره.                   

 

المبادئ:

 

1- إن الدفع الخاص بحجية الغياب هو قاعدة اقتضتها الظروف وليست قاعدة قانونية ، ويقدم هذا الدفع مبكراً وقبل المحاكمة وإلا أثّر ذلك في وزن البينة المقدمة بشأنه مما يضعفها.

 

2- من الضرورة تقديم كشف بشهود الAlibi  في وقت مبكر مباشرة عند اتخاذ الإجراءات في مواجهة المتهم حتى تتمكن سلطات التحري من التحقيق عن مدى صحته وإن التراخي في ذلك يوهن من قيمة البينة على حجة الغياب.

 

المحامون:

الأستاذ/ صديق علي كدوده                                      عن الطاعن

الحكــم

 

القاضي: الرشيد التوم محمد خير

 التاريخ: 15/7/2013م

 

في محاكمة غير إيجازية بالرقم/ مكافحة الإرهاب/18/2013م وبتاريخ 30/5/2013م قضت محكمة مكافحة الإرهاب ببراءة المتهمين المذكورين أعلاه من الاتهام المنسوب إليهما تحت المادتين (9) و (44) من قانون الأسلحة والذخيرة والمفرقعات لسنة 1986م تعديل سنة 2001م وإطلاق سراحهما فوراً ما لم يكونا مطلوبين في إجراءات أخرى وأمرت بمصادرة الأسلحة والمعروضات وتسليمها لسلاح الأسلحة بالقوات المسلحة.

 

بتاريخ 4/6/2013م تقدمت هيئة الاتهام في لجنة التحري والتحقيق في بلاغات الاتجار وتهريب السلاح بمذكرة الاستئناف المرفقة والمقبولة شكلاً عملاً بنص المادة (22) من قواعد إجراءات محاكم مكافحة الإرهاب.

 

أما بالنسبة للموضوع فتتلخص أسباب الاستئناف في النعي على محكمة الموضوع عدم تطبيقها قواعد إجراءات محاكم مكافحة الإرهاب وخالفت المواد (2) و20(2) و (25) من القواعد المذكورة التي قام مقدمو الاستئناف بسردها وهم ينقمون على محكمة الموضوع عدم أخذها بالاعتراف القضائي الذي أدلى به المتهمان وأشار إلى اعترافات المتهمين غير القضائية لأفراد الأمن ، كما تحدث مقدمو الاستئناف عن قبول الاعتراف المسحوب مشيرين إلى بعض السوابق القضائية.

 

تحدث مقدمو الاستئناف عن أن محكمة الموضوع مالت إلى الأخذ بشهادة شهود الدفاع رغم أنهم يرون أن أقوالهم جاءت غير جازمة ومؤكدة بالنسبة لوقت تواجد المتهم الثاني في معيتهم وذلك للأسباب الواردة في صحيفة الاستئناف.

في النهاية يلتمس المستأنفون إلغاء قرار محكمة الموضوع وإعادة الأوراق إليها للسير على نهج إجراءات قواعد مكافحة الإرهاب لإدانة المتهمين.

 

أمامنا أيضاً طلب مقدم من قبل الأستاذ/ صديق علي كدودة المحامي إنابة عن موكله م. ع. ا. ا. ملتمساً قبوله انطلاقاً من نص المادة (188) من قانون الإجراءات الجنائية وتتلخص أسباب طلبه في أن العربة موضوع الطلب تخص موكله م. ع. ا. ا. ضبطت في حيازة شقيقه ح. ع. ا. ا. تقف أمام متجره بالدامر وظل معتقلاً لدى المباحث لثلاثة عشر يوماً وإن ما يدهش في الأمر أنه طيلة هذه المدة لم يتم التحري معه ولم يقيد اسمه ضمن المتهمين في البلاغ ثم تم إطلاق سراحه وظلت العربة محجوزة لدى المباحث وأن شرطة الدامر قامت بإحالة البلاغ إلى إدارة التحقيقات الجنائية بالخرطوم بحري وأنه بالضرورة أحيلت معروضاته وكانت العربة التي تحمل اللوحة خ ع (6907) ومكتوباً عليها الرقم ((2013/50)) وكان عدد المتهمين في البلاغ يفوق الخمسة أسماؤهم مدونة في يومية التحري بعضهم لم يقبض عليه والبعض الآخر قبض عليه وأمرت النيابة بفصل محاكمتهم.

 

يذهب الأستاذ/ مقدم الطلب عن مالك العربة إلى القول أنه تقدم للجنة التحقيق لفك حجز العربة ولم تفصل فيه لأن الأوراق أحيلت للمحكمة فتقدم بطلب إليها لفك حجز العربة فأرجأت الفصل فيه لحين التأكد من أن العربة ضمن معروضات البلاغ ويذكر أنه بعد اطلاعه على يومية التحري أوضح للمحكمة الصفحات التي أشير فيها لموضع العربة المعروضات إلا أن المحكمة عند إصدار حكمها في الدعوى فات عليها سهواً أن تشير للعربة وأن يشملها الحكم الصادر وأنه أي مقدم الطلب عاد وسأل محكمة الموضوع عن مصير العربة المذكورة فقامت المحكمة بمخاطبة رئيس لجنة التحقيقات عن الإفادة عن العربة رقم (خ ع/6907) فجاءت الإفادة بما لا يحتسبه أو يعلم مرجعيته بأن العربة المعروضات في البلاغ الذي فصلت محاكمة المتهم فيه إذ إنها تخص المتهم الهارب إ. أ. ع. ا. ا. ويرى مقدم الطلب أن رئيس لجنة التحقيق لم يكلف نفسه الرجوع ليومية التحري وأنه تقدم بالمستندات التي تثبت عدم صحة الإفادة إلا أن المحكمة أرجأت الفصل في الأمر لليوم التالي لأن يومها كان شاقاً ومزدحماً بالعمل وقد توصلت المحكمة إلى أن هذه العربة ليست لها صلة بالجريمة إلا أنه في صبيحة اليوم الثاني كان ملف الدعوى أرسل لهذه المحكمة مما جعله أي الأستاذ مقدم الطلب يلجأ إلينا لإيقاف الضرر الذي حاق بموكله ومنعه من التمادي لفترة أطول مما مضى.

 

بالرجوع لإجراءات الدعوى ومحضرها والحكم الصادر فيها نجد أن الوقائع تتلخص في ورود معلومة لجهاز الأمن والمخابرات الوطني بمحلية الدامر تفيد بوجود كمية من الأسلحة تم ترحيلها من الغرب وسوف تعبر نهر النيل للضفة الشرقية قبالة بيارة الراو بمنطقة الزيداب وهي محملة على متن بوكس موديل سنة 1983م يقوده المتهم أ. ب. ليسلمه للمتهم م. ع. ا. ا. ليقوم بنقله للضفة الشرقية بوساطة إحدى المراكب حيث يتم نقلها بعد ذلك إلى الولايات الشرقية بناءً على هذه المعلومة تحرك تيم من جهاز الأمن وقام بعمل كمين بالضفة الغربية بالقرب من بيارة الراو وتفاجأ التيم المرابط بالقرب من البيارة بأن السلاح تم إنزاله شماليَّ البيارة في حوالي الساعة الثانية منتصف الليل وعند تحرك التيم للموقع الذي أنزل فيه السلاح شاهدوا مركباً متجهة للجهة الشرقية للنهر إلى جزيرة تسمى كمل نومك فاتصل بالقوة الموجودة بالضفة الشرقية فقامت بإلقاء القبض على المتهم الأول م. ع. ا. ا. الذي كان في تلك المنطقة ثم تم تفتيش الحرز بحثاً عن السلاح فتم العثور عليه بجزيرة كمل نومك وبعد التحري تم القبض على المتهم الثاني وتم فصل الاتهام في مواجهة متهمين آخرين لم يتم القبض عليهم.

 

جرى التحري اللازم واستجوب المتهمان وأخذت اعترافاتهما قضائياً ووجهت لهما التهمة وأحيلا للمحاكمة أمام المحكمة المذكورة التي قضت ببراءتهما مما كان سبباً في الاستئناف الماثل أمامنا والطلب المقدم من قبل محامي المتهمين الأستاذ/ صديق علي كدودة بخصوص العربة المذكورة في الطلب.

 

الآن للفصل في الاستئناف والطلب نرى الآتي:

 

أولاً: بالنسبة للاستئناف المقدم من هيئة الاتهام والتحري والتحقيق في الدعوى المذكورة فالثابت فوق مرحلة الشك المعقول الضبط والعثور على كمية البنادق والذخيرة موضوع الدعوى حيث تم إنزالها في إحدى الجذر وتسمى كمل نومك حيث تعجلت القوة المرابطة حول الجزيرة المعنية بنقلها إلى مكتب الأمن بعد أن قامت بالقبض على المتهم الأول الذي كان متواجداً في المنطقة فالصائب هو ترك الأسلحة والذخيرة في مكانها حتى يتم تحريكها بوساطة من قام بنقلها ثم القبض عليه متلبساً ، إلا أن المتهمين أقرا لرجال الأمن والمتحري بتحريكهما ونقلهما لهذه الأسلحة عن طريق توجيه من المدعو ( إ ) الذي لم يتم القبض عليه ولكن المتهمين أدليا بتفاصيل دقيقة فيما يتعلق بهذه الأسلحة تتفق تماماً مع ما أدلى به الشهود وتوصل إليه الاتهام عن كيفية حيازة هذه الأسلحة والذخيرة وطريقة نقلها مما يعضد تماماً ما ورد في قضية الاتهام ورواية الشهود وقد أوضح السيد القاضي الذي أخذ أقوال المتهمين قضائياً بصفحتي 14 و 15 بالنسبة للمتهم م. ع. ا. ا. (المتهم الأول) والثاني ن. ب. ا. أنه شرح لهما معنى الاعتراف القضائي وخطره والآثار التي تترتب عليه فأدليا له باعترافاتهما طائعين مختارين ولم يعربا له عن تعذيب أو إكراه أصابهما وعليه فإقرارهما مقبول في معرض الإثبات وهو حجة قاصرة عليهما وإن نكلا عنه فالنكول عن الاعتراف لا يلغيه أو يجعله بلا معنى لا سيما فإقرارهما تم تسجيله أمام قاضٍ اتبع فيه ما نص عليه قانون الإجراءات الجنائية وبالتالي أضحى حجة عليهما بما جاء فيه.

 

جاء في السابقة القضائية حكومة السودان //ضد// عباس محمد سلام المجلة القضائية سنة 1973م ص 255.

 

(الاعتراف المسحوب يقبل في البينة وفقاً لقواعد العمل في إثباتها ومنها تدعيمها بوساطة بينة أخرى أو بظروف أخرى ولا تأخذ المحكمة بأقوال المتهم متى كانت مخالفة للثابت من الأدلة أو المنطق والعدل ..).

 

جاء أيضاً في قضية حكومة السودان//ضد// مصطفي عبدالله موسى مجلة الأحكام القضائية سنة 1976م ص 630:

(الرجوع عن الاعتراف لا يجعله دليلاً بلا وزن لمجرد أنه عدل عنه ولكن لمحكمة الموضوع قبوله أو قبول ذلك الجزء منه الذي يتفق مع الأدلة الأخرى ومجريات الأمور الطبيعية والمنطق السليم...).

 

جاء أيضاً في السابقة القضائية م ع/97/2007م غير منشورة:

(الرجوع في الإقرار يجوز في الحدود الشرعية أما في حق العباد فإنه لا يجوز).

جاء في قضية حكومة السودان //ضد// آدم محمدين عبدالله سنة 1974 ص 171:

(ادعاء المتهم أنه أدلي باعترافه القضائي عند التحري تحت التهديد لا يعتد به عند عدم وجود ما يدل علي صحة ذلك ).

 

بالرجوع لاعترافات المتهمين في الدعوى الماثلة أمامنا نجد أنها جاءت واضحة ومفصلة وتجد التعضيد في المنطق والمجرى العادي والمألوف للأمور وفي السبعة جوالات المعبأة بالبنادق والذخيرة والتي قاما بنقلها وترحيلها وهي قرينة مادية مقبولة في معرض الإثبات تعضد ما أدليا به من إقرارات قضائية قطعية الدلالة أو إقرارات غير قضائية لأفراد قوة أمن المجتمع وهي إقرارات غير قضائية مقبولة في الإثبات إذا شهدت بها البينة أمام المحكمة هذا وقد ادعى المتهمان في اعترافاتهما أنهما نقلا كل هذه الأسلحة والذخيرة وفي جنح الليل دون أن يعلما أو يعرفا أنها أسلحة وذخيرة وهو دفع مردود ينفيه المنطق والمجرى الطبيعي للأمور والعقل.

 

ثانياً: بذل الدفاع كالمعهود الجهد لدحض بينة الاتهام واعترافات المتهمين بإحضار بعض الشهود للدفع بغيبة المتهمين عن مسرح الجريمة فيما يسمى Alibi وكلمة Alibi كلمـة لاتينية تعني وجود الشخص في مكان آخر -

In the Latin language alibi means: some where else. جاء في السابقة القضائية:

Russell.v.the king 1986:

     Held that it was rule of expediency and not of law that an (alibi) should be set at (the earliest possible moment ) prior to the trial that failure to do that could attest the weight to be given to the alibi evidence .

 

انظر كتاب: IC th EDP1553) (Phipsonon evidence

 

وهذا يعني:

1- أن الدفع الخاص بحجية الغياب هي قاعدة اقتضتها الظروف وليست قاعدة قانونية . يقدم هذا الدفع مبكراً وقبل المحاكمة وإلا أثر ذلك في وزن البينة المقدمة بشأنه مما يضعفها.

 كذلك ذهب القانون العام إلى أنَّ:

2- من الضرورة تقديم كشف بشهود ال  Alibiفي وقت مبكر مباشرة عند اتخاذ الإجراءات في مواجهة المتهم حتى تتمكن سلطات التحري من التحقق عن مدى صحته وإن التراخي في ذلك يوهن من قيمة البينة على حجة الغياب.

 

الواضح من الممارسة في السودان أن هذا الدفع يلجأ إليه المتهمون بعد سماع قضية الاتهام ويقرون ويعترفون ويعوزهم الدليل بدلاً من الدفع به وتقديمه في مرحلة التحري للتحقيق حوله والتثبت من صحته كدفع مجدٍ لدفع ودحض الاتهام وفي هذه الدعوى أتى المتهمان بشهود لإثبات أنهما كانا معهم وتناولا معهم الطعام للوقت الذي حددوه بالتاسعة أو التاسعة والنصف مساءً علماً بأن تحرك المتهمين بالسلاح في وقت متأخر من الليل الدامس للاستفادة من ظرف الليل في التخفي عن أعين الرقباء والثابت في هذه الدعوى أن محكمة الموضوع ركنت لدفاع المتهمين بالغياب وصدقته وجعلت منه سبباً لنقض ودحض إقراراتهما القضائية وهو إجراء قضائي لم يحالفه التوفيق لما سقناه آنفـا.

 

ثالثاً: بالنسبة للطلب المقدم من الأستاذ/ الفاضل صديق علي كدودة المحامي بخصوص السيارة المعنية ونوافقه القول في أن محكمة الموضوع لم تتعرض في حكمها آنف الذكر لموضوع العربة هذه وإن لم تقدم معروضات طالما أثار أمرها مقدم الطلب علماً بأن هذه السيارة ورد ذكرها في التحري وفي المحاكمة فمثلاً ورد بصفحة (11) من محضر التحري على لسان المتحري الآتي:

(وجدت عربتان (1) بوكس تايوتا موديل 78 بالرقم ت/2352 2- عربة كورلا موديل 2007م بالرقم خ ع/9607 وضعتا معروضات بالقيد 69).

 

رابعاً: من جميع ما تقدم نرى الآتي:

1- إلغاء قضاء محكمة مكافحة الإرهاب رقم (2) بالخرطوم القاضي ببراءة المتهمين.

2- يعاد القبض على المتهمين وتعاد الأوراق لمحكمة الموضوع لإعادة النظر في قضائها وفقاً لما جاء في هذا الحكم.

3- تفصل المحكمة في أمر السيارة عند الفصل في الدعوى بعد التثبت من مالكها وهل له دور في الجريمة أو علم.

4- يخطر الطرفان بهذا الحكم.

 

ومن عند الله التوفيق والسداد.

القاضي: سر الختم صالح علي

 التاريخ: 15/7/2013م

 

أوافق.

 

القاضي: محجوب الأمين الفكي

 التاريخ: 17/7/2013م

 

أوافق.

 

الأمر النهائي:

1- إلغاء حكم محكمة مكافحة الإرهاب رقم (2).

2- يعاد القبض على المتهمين.

3- تعاد الأوراق لمحكمة الموضوع للعمل وفقاً لموجهات الحكم.

 

 

 

محجوب الأمين الفكـي

قاضي المحكمة العليا

 ورئيس الدائرة

  17/7/2013م

▸ حكومة السودان //ضد// م. ا. ح. ا فوق حكومة السودان //ضد// م. ع. م ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©