حكومة السودان //ضد// م. ب. ق (م ع/ ف ج/131/2016م/ح/1)
بسم الله الرحمن الرحيم
المحكمة القومية العليا
القضاة:
سعادة السيد / د. عـدلان الحاج محمـود
قاضي المحكمة العليا
رئيساً
سعادة السيد / ضـرار يوسف سيد أحمد
قاضي المحكمة العليا
عضواً
سعادة السيد / أحمد عبدالعظيم عبدالقادر
قاضي المحكمة العليا
عضواً
حكومة السودان //ضد// م. ب. ق
م ع/ ف ج/131/2016م/ح/1
قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م – المادة (188) – طلب الفحص.
المبدأ:
الفحص وإن كان يعطي للأطراف سعة زمنية أفضل مما هو عليه في حالة الطعن ، إلا أنه لا يجيز لهم النعي على الحكم أو التدابير القضائية بذات أسباب الطعن وإلا لما كان هنالك من لزوم في النص على الطريقين معاً.
المحامون:
الأستاذ/ سمير علي مكين عن مقدم طلب الفحص
الحكــم
القاضي: ضرار يوسف سيد أحمد
التاريخ: 12/4/2017م
قضت محكمة الاستئناف بأم درمان بشطب طلب الفحص المقدم ضد حكم المحكمة الجنائية الأولى بكرري في المحاكمة رقم غ إ/147/2016م القاضي بغرامة المدان/ م. ب. ق. بمبلغ 500ر1 جنيه لمخالفة المادة (139) من القانون الجنائي لسنة 1991م فضلاً عن إلزامه بسداد مبلغ 5ر707ر28 جنيه للشاكي كدية ناقصة.
وحيث لم يرتض المحكوم عليه بحكم محكمة الاستئناف المعلن إلى محاميه بتاريخ 25/8/2016م فقد تقدم إلينا بطلب للفحص بتاريخ 31/10/2016م نقبله شكلاً للنظر في موضوعه.
في الوقائع:
بتاريخ 21/7/2013م تعارك الطرفان الشاكي ، المجني عليه ، والمتهم في طريق عودتهما بعد احتساء الخمر بأحد المنازل بالحي وذلك على إثر إساءات وجهها المجني عليه للمدان وتمكن الجاني من إلحاق عدد من الطعنات به في منطقة الرقبة وفي أجزاء أخرى من جسده إلى أن تدخل بعض المارة وتمكنوا من فض الشجار وإسعاف المجني عليه ومن ثم كانت الشكوى والحكم.
في الأسباب:
يرى محامي طالب الفحص مخالفة الحكم للقانون تطبيقاً وتأويلاً وتفسيراً ومخالفة ما استقر عليه العمل قضاءً ، وذلك على سندٍ من الرأي أن المجني عليه هو من رغب في الشجار أولاً وأنه لم يكن ثمة إلزام على المدان في الهرب إذ كان الخطر حالاً ووشيكاً ومن ثم كان للمعتدى عليه صد العدوان بالوسيلة المناسبة ، ويشير في ذلك إلى سابقة: م ا/م ك/186/1979م دون بيان المرجع ، وطالما أن المجني عليه من بادر بالعدوان بأن استل سكينه فحق للمدان الدفاع عن نفسه.
ومن ثم ينتهي مطالباً إلغـاء قرار محكمة الموضوع المؤيد بالاستئناف.
الواضح من محصلة أسباب مذكرة الفحص أن محامي طالب الفحص والذي ينحو إلى ملاحقة تدابير هذه الدعوى عن طريق الفحص مفوتاً على موكله فرصة التعرض للحكم عن طريق الطعن بالاستئناف أو النقض فإنه في ذات الوقت يسوق أسباباً للطعن تحت لافتة الفحص ، وليس أدل على ذلك من أن مذكرة الفحص لم تشر مجرد الإشارة إلى أيٍ من موجبات الفحص.
إن طريق الفحص وإن كان يعطي للأطراف سعة زمنية أفضل مما هو في حالة الطعن إلا أن فرصة الملاحظة على الحكم أو التدابير القضائية تحت عنوان الفحص محددة على سبيل الحصر في الملاحظة على الإجراءات بعدم السلامة وعدم عدالة المحاكمة بالأسباب التي تسند مثل هذه الملاحظة ، وعلى ذلك فإن الفحص لا يتيح للأطراف النعي على التدابير القضائية بذات أسباب الطعن وإلا لما كان هناك من لزوم في النص على الطريقين معاً.
وإسقاطاً لهذا النظر على محصلة طلب الفحص هذا الذي يلاحظ على استخلاص محكمتي أول وثاني درجة للبينة فإننا لا نرى موافقتها لأسباب الفحص بما يسوِّغ لنا التدخل في الحكم بموجب المادة (188) من قانون الإجراءات الجنائية.
لذا انتهى مقرراً شطب طلب الفحص.
القاضي: د. عدلان الحاج محمود
التاريخ: 20/4/2017م
أوافق.
القاضي: أحمد عبد العظيم عبد القادر
التاريخ: 23/4/2017م
أوافق.
الأمر النهائي:
يشطب طلب الفحص.
د. عـدلان الحـاج محمــود
قاضي المحكمة العليا
ورئيس الدائرة
24/4/2017م

