حكومة السودان / ضد / محمد أحمد محمد موسى
المحكمة العليا
حكومة السودان / ضد / محمد أحمد محمد موسى
(م ع/م ك/ 2/1406هـ)
المبادئ:
قانون جنائي : تعدد جرائم الحدود والقصاص أثره علي العقوبة
قانون جنائي : التعدد الحقيقي للجرائم – معناه – أثره علي العقوبة
قانون جنائي : التعدد الصوري للجرائم – معناها – أثرها علي العقوبة
1- طبقاً لاحكام الشريعة الإسلامية الغراء فالجرائم تتعدد والعقوبات تتعدد تبعاًلتعدد الجرائم فمن ارتكب موجب حدوموجب قصاص وجب الأمر أن تتعدد جرائم الحدود مع جرائم القصاص أي تجب العقوبة لكل جريمة من غير تداخل بينهما مالم تكن إحدى الجرائم توجب قصاصاً في النفس
2- التعدد الحقيقي يعني أن يرتكب الجاني عدة أفعال يكون كل منها جريمة قائمة بذاتها ولا ينطبق عليها حكم المادة 74 من قانون العقوبات ويجوز للمحكمة طبقاً لنص المادة 23/1 من قانون الإجراءات أن تصدر أحكاما بالإدانة والعقوبة لكل جريمة علي حدة وتسري هذه الأحكام بالتتابع مالم تأمر المحكمة بسريانها بالتطابق لاسباب تري معها أن تأخذ المحكوم عليه بالرأفة ما عدا في حالة عقوبة الإعدام
3- التعدد الصوري يعني أن الجاني قد خرق نصوص جنائية بفعل جنائي واحد متعدد الوصف ولكن الجريمة واحدة وأن يكون الفعل أكثر من جريمةولكنها مرتطبة ارتباطاً لا يقبل التجزئة وفي هذه الحالة ينبغي تطبيق حكم المادة 74 من قانون العقوبات التي تقضي بالا يحكم القاضي في هذه الحالة بغير عقوبة واحدة هي عقوبة الوصف الأشد وإن جاز له في هذه الحالة أن يقضي في حكمة علي الإدانة والعقوبة لكل الأوصاف المتعددة التي أنطوى عليها فعل الجاني علي أن يأمر في حكمه بالا تنفذ عليها سوي عقوبة واحدة هي عقوبة أشد الأوصاف
الحكــــم
27 ربيع أول 1406هـ
الموافق 10/12/1985م
القاضي : دأحمد إدريس أحمد
في يوم 6/6/1405هـ انعقدت محكمة جنايات القضارف برئاسة قاضي المديرية السيد عبد الله الفاضل عيسي لمحاكمة المتهم محمد أحمد محمد موسى تحت المادة 251 عقوبات لسنة 1983 لقتله المجني عليها آمنة محمود وحاج عبد الله عبد الرحمن وتحت المادة 279 عقوبات لسنة 1983 لأنه سبب جرحاً عمداً بسلاح خطر لكل من المجني عليهما فاطمة إبراهيم ابنة المرحومة آمنة محمود وعثمان حاج عبد الله ابن المرحوم عبد الله عبد الرحمن
في يوم 19/8/1405هـ أدانته محكمة الموضوع تحت المادتين المذكورتين وحكمت عليه بالإعدام شنقاً حتى الموت تحت المادة 251 عقوبات لسنة 1983 لقتله المجني عليهما : امنة محمود وحاج عبد الله عبد الرحمن وحكمت عليه تحت المادة 279 عقوبات لسنة 1983 بأن يدفع دية قدرها 200 جنيه (مائتا جنيه) للمجني عليه عثمان حاج عبد الله ودية قدرها "مائة جنية" للمجني عليها فاطمة إبراهيم
لم يطعن المحكوم عليه في الحكم ولكنه تقدم بطلب استرحام لتخفيف عقوبة الإعدام الصادرة ضده
وقبل أن أبين خطأ محكمة الموضوع في تطبيقها للقانون على وقائع الدعوى استعرض هذه الوقائع كما أثبتها الحكم بناء على البيانات المطروحة أمام محكمة الموضوع وتتلخص هذه الوقائع في الآتي :
كان المتهم يستأجر قطية من المرحومة آمنة محمود ولسبب أو لآخر لم يطب له العيش بتلك القطية فرحل عنها إلي قطية أخرى بمنزل مجاور ونشب خلاف بينه وبين المرحومة حول مبلغ من المال كانت تطلبه المرحومة من المتهم ووصل الأمر بينهما إلي ساحة القضاء
وفي يوم الحادث الموافق التاسع من شهر ربيع الأول سنة 1405هـ وبينما كانت المرحومة آمنة محمود تصلح في "صريف" بداخل حوش منزلها تساعدها ابنتها المجني عليها فاطمة إبراهيم فإذا بالمتهم يهجم عليها من الخلف ويسدد لها طعنة بالصدر من ناحية الظهر تميل إلي الجانب الأيسر وتنفذ حتى القلب وأردفها بطعنة أخرى نافذة في أعلى الرأس وخلف الأذن اليسرى فصرخت ابنتها المجني عليها فاطمة إبراهيم وسقطت أمها المرحومة مضرجة في دمائها مغشياً عليها وسمع جارها المرحوم حاج عبد الله عبد الرحمن ذلك الصراخ فجاء يجري حافي القدمين ولا يحمل في يده شيئاً وكان يتبعه ابنه المجني عليه عثمان ومجرد أن وصل المرحوم إلي منزل المرحومة حيث كان يتواجد المتهم عاجله الأخير بطعنة من سكينه أصابته في صدره من الجهة اليسري مخترقة الجلد والغشاء البلوري حتى القلب وقبل أن يقوى علي النهوض من جراء تلك الطعنة عاجله المتهم بطعنة أخرى أصابته بالبطن من الجهة اليمنى للسرة مخترقة الجلد البريتوني خلف الامعاء وقد خرج جزء من الأمعاء الغليظة من مكان الطعنة وعندما لحق المجني عليه عثمان حاج عبد الله بوالده المرحوم عاجله المتهم بطعنة صرفها المجني عليه بيده فسبب له جرحاً بيده تلك التي استغرق علاجها سبعة عشر يوماً وعندما أرادت المجني عليها فاطمة إبراهيم أن تتأكد مما حدث لأمها المرحومة وجه لها المتهم طعنة تلقتها بيدها فسبب لها جرحاً استغرق علاجه عشرة أيام
غادر المتهم المكان بعد أن ترك اثنين من ضحاياه جثتين هامدتين واثنين آخرين مصابين بجروح والتقى به عند خروجه شاهد الإثبات الرابع صالح إدريس محمد الذي رآه يحمل سكينه التي استخدمها وقد استفسره عما حدث ولكنه لم يرد عليه ودخل الشاهد المذكور منزل الحادث فوجد المجني عليهما جثتين هامدتين وذهب المجني عليه عثمان حاج عبد الله وآخر إلي نقطة بوليس رونبا حيث أبلغا رجل الشرطة المدعو النور محمد توتو بالحادث فهب لتوه إلي مكان الحادث فوجد المجني عليهما وقد فارقا الحياة فحمل الجثتين إلي مركز القضارف وهنالك وجد المتهم قد حضر من تلقاء نفسه بعد أن أخفى سكينه التي استخدمها في ارتكاب جرائمه تم القبض علي المتهم واستجوبه المتحري ثم أدلى باعتراف قضائي سجل علي الصفحتين 10 11 من يومية التحري
في ضوء هذه الوقائع التي تسندها بينات كافية يتبين أن المتهم قد سدد طعنتين قاتلتين لكل من المجني عليهما : آمنة محمود وحاج عبد الله عبد الرحمن كما سبب وبنفس السلاح جرحاً عمداً لكل من المجني عليهما : فاطمة وعثمان حاج عبد الله ووفقاً لهذه الوقائع الثابتة ثبوتاً لا شك فيه فإن الأفعال المسندة إلي المتهم تكون جرائم متعددة فهو قد ارتكب جريمتي قتل عمد تحت المادة 251 عقوبات لأنه قتل كلا من المجني عليهما آمنة محمود وحاج عبد الله عبد الرحمن كما أنه ارتكب جريمتي جرح عمد لكل من المجني عليهما فاطمة إبراهيم وعثمان حاج عبد الله ومن ثم كان يجب أن توجه له أربعة تهم مختلفة ويدان من اجل كل جريمة ارتكبها علي حدة فيدان بارتكاب جريمتي القتل العمد تحت المادة 251 عقوبات ويدان أيضاً بجريمتي الجرح العمد بسلاح خطر تحت المادة 279 عقوبات
غير أن محكمة الموضوع أخطأت عندما أدانت المتهم بارتكاب جريمة قتل عمد واحدة تحت المادة 251 عقوبات وبارتكاب جريمة جرح عمد بسلاح خطر واحدة تحت المادة 279 عقوبات في حين أنه قتل شخصين وسبب جرحاً عمداً بسلاح خطر لشخصين آخرين فهو بذلك قد ارتكب افعالاً جنائية متعددة اعتداء علي حقوق متعددة لمجني عليهم متعددين فهذه إذن حالة تعدد حقيقي للجرائم ذلك أن التعدد الحقيقي للجرائم يوجد كلما تعددت أفعال الجاني بحيث يكون كل واحد منها جريمة مستقلة سواء أكان هناك ارتباط بين هذه الجرائم أو لم يكن بينها ارتباط وسواء أكانت هذه الجرائم علي درجة واحدة من الجسامة أم علي درجات مختلفة فالغرض أن يرتكب الجاني عدة أفعال يكون كل منها جريمة قائمة بذاتها أما إذا ارتكب الجاني فعلاً جنائياً واحداً ترتبت عليه عدة نتائج أو عدة أوصاف فلا يكون هناك تعدد حقيقي أي تعدد مادي وإنما يكون هناك تعدد صوري أي معنوي كمن يلقي قنبلة علي منزل فيقتل بعض الأفراد ويصيب البعض الآخر ويلحق تلفاً بالمبنى فإنه يكون قد ارتكب جريمة واحدة فواقع الأمر هنا أن الفعل الواحد تعددت أوصافه أو نتائجه المرتبة عليه فهو تعدد صوري أو معنوي للجرائم وليس تعدداً حقيقياً أو مادياً للجرائم ولذلك يطلق عليه التعدد الصوري أو المعنوي تميزاً له عن التعدد الحقيقي أو المادي للجرائم "راجع د محمد محي الدين عوض القانون الجنائي مبادؤه الأساسية ونظرياته العامة في التشريعين المصري والسوداني طبعة سنة 1963 ص 887 1013"
وهذا الاختلاف بين التعدد الصوري والتعدد الحقيقي ليس اختلافاً نظرياً وذلك لأن لكل منهما أثره علي العقوبات التي تتعدد بتعدد الجرائم ويتضح ذلك من استقراء نص المادة 23(1) من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص علي أنه إذا أدين شخص في محاكمة واحدة عن جريمتين متميزتين أو أكثر يجوز للمحكمة مع مراعاة أحكام المادة 74 من قانون العقوبات أن توقع عليه عن تلك الجرائم العقوبات المتعددة المقررة لها و التي تملك المحكمة أن توقعها فالمادة (74) عقوبات التي تشير المادة 23(1) إجراءات إلى مراعاة حكمها مقصود بها مراعاة حالة التعدد الصوري للجرائم عند إصدار الحكم بالعقوبة ففي هذه الحالة التي بين المشرع حكم العقاب فيها طبقاً لنص المادة 74 عقوبات يكون الفعل الواحد أكثر من جرمية أو تكون الجريمة من عدة أفعال يكون كل منها أو أي واحد أو أكثر منها نفس الجريمة أو أية جريمة أخري فحالة التعدد الصوري إذن تعني أن الجاني قد خرق عدة نصوص جنائية بفعل جنائي واحد متعدد الوصف ولكن الجريمة واحدة أو يكون الفعل أكثر من جريمة ولكنها مرتبطة ارتباطاً لا يقبل التجزئة ففي هذه ا لحالة ينبغي تطبيق حكم المادة 74 عقوبات التي تقضي بألا يحكم القاضي علي المتهم بعقوبة أشد من العقوبة التي يجوز للمحكمة أن تحكم بها عن أية جريمة من هذه الجرائم ما لم ينص صراحة علي خلاف ذلك ومعني ذلك أن القاضي لا يحكم في هذه الحالة بغير عقوبة واحدة هي عقوبة الوصف الأشد وان جاز له أن ينص في حكمه علي الإدانة والعقوبة لكل من الأوصاف المتعددة التي انطوي عليها فعل الجاني علي أن يأمر في حكمه بالا تنفذ عليه سوي عقوبة واحدة وهي عقوبة أشد الأوصاف علي ما سبق القول "راجع د محمد محي الدين عوض المرجع السابق ص 1009"
أما في حالة التعدد الحقيقي للجرائم التي لا ينطبق عليها حكم المادة 74 عقوبات الخاصة بحالة التعدد الصوري فإن الحكم يختلف إذ يجوز للمحكمة طبقاً لنص المادة 23(1) إجراءات أن تصدر أحكاماً بالإدانة والعقوبة لكل جريمة علي حدة وتسري هذه الأحكام بالتتابع ما لم تأمر المحكمة بسريانها بالتطابق لأسباب تسري معها أن تأخذ المحكوم عليه بالرأفة فالأصل إذن في حالة التعدد الحقيقي للجرائم أن يصدر القاضي حكماً بالإدانة لكل جريمة علي حدة وأن يحكم بالعقوبة المقررة لكل جريمة علي حده وأن تنفذ هذه العقوبات بالتتابع ما لم يأمر القاضي بسريانها بالتطابق أي بالتداخل أما إذا كانت أحدي العقوبات لا تقبل التعدد ولا التتابع من حيث التنفيذ كعقوبة الإعدام فانه يكفي في هذه الحالة توقيع عقوبة واحدة
وهذا هو الحكم طبقاً لاحكام الشريعة الإسلامية الغراء فالجرائم تتعدد والعقوبات تتعدد تبعاً لتعدد الجرائم فمن قطع يد شخص وفًقأ عينه فان كل واحدة توجب قصاصاً ومن ارتكب موجب حد وموجب قصاص وجب الأمر أن تتعدد جرائم الحدود مع جرائم القصاص وخلاصة ذلك أنه تجب العقوبة المقررة لكل جريمة من غير تداخل بينها ما لم تكن أحدى الجرائم توجب قصاصاً في النفس فإذا تعدد القتل مثلاً عن احدي الجرائم توجب قصاصاً في النفس وإذا تعدد القتل مثلاً من شخص بأن قتل شخصين وطلب أولياء كل منهما القصاص فإنه يقتل بهما وهي نفس واحدة لا نكرر قتلها اما إذا عفاء احدهما وطالب الآخر بالقصاص تجب الدية لمن عفا ويكون القصاص لمن طالب به ولا يتداخل الحقان لان الجريمتين مستقلتان و كل واحدة توجب عقاباً ولا يمكن تكرار القصاص ولكن يمكن تكرار العقاب بالدية والقصاص معاً وبذلك تستوفي العقوبتان وانما تتداخل العقوبات حيث يتعذر فصلها وإذا تعددت الجرائم وتعدد المجني عليهم فإن الحكم في هذه الحالة أنهما جريمتان مستقلتان لا تتداخلان لاختلاف المستحق كان يجرح يد شخص ويقتل آخر فانه يعاقب علي الجريمتين معاً ويقدم من جني عليه أولاً فان كان القتل سابقاً علي جرح اليد قدم القصاص وكان للآخر الدية "راجع المرحوم الشيخ أبو زهرة الجريمة والعقوبة في الفقه الإسلامي العقوبة ص 594-596" ولكن محكمة الموضوع كما رأينا لم تحكم علي المتهم بالإدانة والعقوبة لكل جريمة علي حدة إذ اعتبرت أن جريمتي القتل العمد جريمة واحدة وأن جريمتي الجرح العمد جريمة واحدة وذلك رغم تعدد الأفعال المسندة للمتهم ورغم أنها كونت عدة جرائم مستقلة وقعت علي مجني عليهم متعددين مما يفهم منه أنها اعتبرت هذه الجرائم من قبيل التعدد الصوري للجرائم ويتضح ذلك من صياغتها لسؤال واحد عن جريمتي القتل العمد ولسؤال واحد عن جريمتي الجرح العمد بسلاح خطر وهذا الحكم يقوم بمعناه هذا علي اعتبار جريمتي القتل العمد جريمة واحدة واعتبار جريمتي الجرح العمد جريمة واحدة مما يقتضي – في رأي محكمة الموضوع – تطبيق حكم المادة 74 عقوبات الخاصة بحالة التعدد الصوري للجرائم في حين أن الجرائم المرتكبة هي جرائم مستقلة ترتبت علي أفعال جنائية متعددة ومستقلة يكون كل واحد منها جريمة قائمة بذاتها ومن ثم فهي جرائم متعددة تعدداً حقيقياً وليس تعدداً صورياً الأمر الذي يوجب علي المحكمة أن تناقش عناصر كل جريمة علي حدة وان تدينه من أجل كل جريمة علي حدة ثم تصدر ضده العقوبات المقررة لكل جريمة ثم تنظر بعد ذلك في أمر سريان هذه العقوبات بالتتابع وهذا هو الأصل أو تأمر بسريانها بالتطابق علي حسب تقديرها وفقاً للقانون علي ما سبق البيان حقيقة أن الإعدام من العقوبات التي لا تقبل التعدد ولا التتابع من حيث التنفيذ مما يقتضي توقيع عقوبة واحدة تحت المادة 251 عقوبات هي الإعدام ذلك أنه لا يمكن تكرار القصاص حيث أنها نفس واحدة ولا تكرار في قتلها علي ما تقدم ولكن يمكن تكرار العقاب بالدية علي جريمتي الجرح العمد
من المسلم بها أن مسألة ما إذا كانت الأفعال المسندة للمتهم تكون جريمتين مستقلتين أو تكون جريمتين يتعذر فصلهما لارتباطهما ارتباطاً لا يقبل التجزئة بحيث يجب اعتبارهما – جريمة واحدة مما يقتضي تطبيق حكم المادة 74 عقوبات وهي مسالة تقديرية تتعلق بموضوع الدعوى ولمحكمة الموضوع حق الفصل فيها ولا رقابة للمحكمة عليها في ذلك ولكن ذلك رهين بأن تؤدي وقائع الدعوي إلي النتيجة التي انتهي إليها الحكم ولما كانت وقائع الدعوي كما أثبتها الحكم لا تؤدي إلي النتيجة التي انتهي إليها محكمة الموضوع فإن مقتضى ذلك أن تفرض المحكمة العليا رقابتها علي أسباب الحكم الأمر الذي يقتضي إعادة الأوراق إلي محكمة الموضوع لتصحيح حكمها وفقاً لما جاء في هذه المذكرة

