تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1984
  4. حكومة السودان /ضد / فضل محمد نور

حكومة السودان /ضد / فضل محمد نور

محكمة استئناف الإقليم الشرقي ببورتسودان

حكومة السودان /ضد / فضل محمد نور

(م أ/أ س ج/116/1984م)

المبادئ:

قانون جنائي :- معني الضرورة كسبب لعدم توقيع الحد – منشور رقم 98

الضرورة عند الفقهاء هي بلوغ حد إن لم يتناوله الممنوع هلك أو قارب على الهلاك أو هي الخوف على النفس من الهلاك علماً أو ظناً

الحكم:                                                            

التاريخ : 17/3/1984م

القاضي : محمد صالح على

أدان السيد/ قاضي المديرية – الفاو – المتهم فضل محمد نور تحت المادة 322(2) من قانون العقوبات لسنة 1983م و وقع عليه عقوبة السجن لمدة عام اعتباراً من 28/1/1984م بالإضافة إلي الجلد 25 جلدة والغرامة 260ج

  التنزيل لا يقدح في الإدانة ولكنه يترحم لظروفه الأسرية ولشبهة مخالفة الحكم للشريعة الإسلامية قمت بفحص الإدانة والعقوبة وأطلعت على الأوراق استناداً إلي نص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية و وجدت أن الشاكي كان قد نزل ضيفاً على إحدى الخلاوي بالقرية 13 في أمسية 25/1/1984م وغادرها في نفس الأمسية وقد اكتشف بعد ذلك أنه نسى مبلغ 140 جنيهاً كان قد وضعه داخل جيب سرواله الداخلي ونسي أن يرتديه بعد استحمامه فعاد في نفس الوقت و وجد شخصان بالخلوة سألهما عن سرواله فغضبا منه وخوفاً من أن يتشعب الأمر بينهم لجأ إلي الشرطة التي قامت بالقبض على عدد من المتهمين وعند التفتيش عثر على مبلغ 130 جنيهاً بشنطة النزيل الذي أقر بأخذه لهذا المبلغ وقاد الشرطة إلي مكان ذلك السروال

  ظل النزيل على إقراره هذا حتى أمام مجلس القضاء حيث قرر السيد قاضي المديرية إدانته إلا أنه اكتفي بتوقيع عقوبة تعزيرية عليه ولم يوقع عليه عقوبة القطع وذلك بمقولة أن النزيل لم يكن قد تناول وجبة إفطاره في ذلك اليوم وأنه كان عاطلاً ليس له مصدر دخل

لم يول السيد/ قاضي المديرية حالة الضرورة أو  الحاجة التي دفعت النزيل لارتكاب هذه الجريمة جهداً معقولاً من البحث حتى يتسنى لنا معرفة أسانيده في ذلك واكتفي بالإشارة إلي المنشور الجنائي رقم 98 الخاص بالشبهات التي تدرأ الحدود

يقول النزيل في أقواله أمام المحكمة بأنه وجد ذلك السروال داخل الخلوة فأخذه وخرج به وعند تفتيشه وجد بداخله مبلغاً من المال وآثر ألا يعيده خوفاً من الحرج وذهب به إلي خلوة أخرى حيث يقيم و وضع ذلك المبلغ داخل شنطتة ثم ذهب إلي النادي ويقول في موضع آخر بأنه لم يكن لديه عمل عندما وجد ذلك المبلغ ولكنه كان يستعجل في بناء غرفة لأحد الأشخاص في الأيام القادمة ونجد في رده على التهمة الموجهة إليه قوله بأنه عندما أخذ ذلك المبلغ كان جائعاً ولا يملك قيمة وجبة الإفطار وهذا كل ما ذكره النزيل بشأن الحاجة التي ألجأته للسرقة

  لقد وردت الضرورة أو الحاجة كسبب لعدم توقيع الحد (العقوبة المقررة شرعاً) في عدة آيات من القرآن الكريم وفي أحاديث كثيرة للنبي صلي الله عليه وسلم كما طبقها الخلفاء بعد ذلك في أحكامهم و فتاواهم ويتبعهم التابعون في هذا

   والواضح لي من تلك الآيات الكريمة والأحاديث النبوية و مما ورد بعد ذلك من أحكام وفتاوى وآراء لعلماء المسلمين أنهم يفرقون بين الضرورة والحاجة فنجد الضرورة عند الفقهاء هي ( بلوغ حد أن لم يتناوله الممنوع هلك أو قارب وهذا يبيح تناول الحرام ) أو هي (الخوف على النفس من الهلاك علماً أو ظناً )

( أنظر السيوطي – الأشياء والنظائر 85 وأنظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 : 115)

ويستدلون في ذلك بالعديد من الآيات القرآنية منها قوله تعالى :

(إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا أثم عليه إن الله غفور رحيم ) (البقرة – 173) وقوله (ومالكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه وإن كثيراً ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين) (الأنعام – 119)

ويستندون إلي قول الرسول الكريم (لاضرر ولا ضرار ) ويلاحظ أن تعريفات الفقهاء للضرورة قد اقتصرت على حالة واحدة هي حالة حماية النفس علماً بأن النفس هي حالة من حالات خمس حرصت الشريعة الإسلامية على المحافظة عليها وهي الدين والنفس والمال والعقل والنسل

 وقد جرى الأصوليون مجرى الفقهاء في هذا فالضروري عندهم هو ما يرجع إلي حفظ المقاصد الخمس المذكورة

ومن مجموع ما جاء من آيات وأحاديث وأقوال لعلماء المسلمين في هذا المجال لا أجد في فعل النزيل ما يبيح له ارتكاب جريمة السرقة

وإذا بحثنا في آراء الفقهاء عما ورد بشأن الحاجة نجدهم يعرفونها بأنها (مالاً يؤدى إلي الهلاك لكنه يؤدى إلي الجهد والمشقة) وتعريفات الأصوليين للحاجة تلتق مع هؤلاء فيما ذكروه فالحاجة عندهم جميعاً تجئ في مرتبة أدنى من الضرورة فهي تلك التي تسبب ضيقاً وحرجاً ومشقة

ويستندون في ذلك إلي قوله تعالى(يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر)(البقرة – 75 ) وقوله تعالى ( ما يريد الله عليكم من حرج ) (المائدة – 6) ومن القواعد الفقيه التي تؤيد النظر – نظر الحاجة – (الضرر يزال ) ودرء المفاسد أولى من جلب المصالح) و ( الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف) و ( المشقة تجلب التيسير) وهكذا فلا شك أن الضرورة والحاجة يعتبران – استثناءاً على الأحكام العامة حفظاً لذوات المكلفين ورفعاً للحرج والضيق وما يهمنا هنا هو ما ورد بشأن الحاجة ذلك لأن الإكراه غير متوفر في حالتنا هذه

 إنني أجد صعوبة كبيرة في تقرير مدى توفر الحاجة في تصرف النزيل مع خلو المحضر من تسبيب واضح إذ أن محكمة الموضوع هي الأقدر في تبيان ذلك على ضوء الظروف المطروحة أمامها والتي تتلمسها من البيئة التي يعيش فيها النزيل والمدة التي قضاها النزيل وهو عاطل بلا عمل وآخر وجبة تناولها وقيمة الوجبة الواحدة في ظروف الزمان والمكان إذ ( أن الحاجة تقدر بقدرها) وكذلك لمعرفة أوجه صرف باقي المبلغ المسروق وما إذا كانت الخلوة تقدم الوجبات مجاناً أم لا

  لقد كان وقت إرتكاب الجريمة هو حوالي الساعة السادسة والنصف مساء فما الذي يقصده النزيل من أنه لم يتناول وجبة الأفطار ؟ هل يعني وجبة الإفطار عن اليوم التالي الذي تم القبض عليه فيه ؟ أم تعني وجبة الإفطار عن يوم إرتكابه للجريمة وتبعها بعد ذلك وجبتي الغداء والعشاء؟

 يقيني أن على المحكمة أن تولي ذلك كثيراً من العناية إذ أن الحكم بما أنزل الله يقتضي الدقة في أخذ البينة وفي وزنها ودراسة المستثنيات وبحثها بحثاً دقيقاً فهي قيد على أصول الأحكام لا يصح التوسع فيه دون مبرر وعليه وحيث أنه يصعب - مع خلو المحضر من التسيب – القول بما توصلت إليه المحكمة درءاً لحد السرقة وحيث أن الفصل العدل في هذه القضية يقتضي التوسع في سماع البينة حول حاجة النزيل الملجئة للسرقة فأني أرى أن أؤيد الإدانة وأن ألغي العقوبة وأعيد الأوراق للسيد قاضي المديرية للعمل بما ورد في هذه المذكرة مع سماع أي بينات إضافية يرتئيها مناسبة للوصول إلي حقيقة حاجة النزيل

أمر :-

1- أؤيد الإدانة وألغي العقوبة وآمر بإعادة الأوراق للسيد قاضي المديرية لمعالجتها على ضوء هذه المذكرة

2- يفرج عن النزيل ويسلم للشرطة لتقديمه للسيد/ قاضي المديرية لتوقيع العقوبة المناسبة بعد استكمال جوانب النقص

▸ حكومة السودان / ضد/ جعفر محمود حسن فوق حكومة السودان /ضد / محمد محمود طاهر ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1984
  4. حكومة السودان /ضد / فضل محمد نور

حكومة السودان /ضد / فضل محمد نور

محكمة استئناف الإقليم الشرقي ببورتسودان

حكومة السودان /ضد / فضل محمد نور

(م أ/أ س ج/116/1984م)

المبادئ:

قانون جنائي :- معني الضرورة كسبب لعدم توقيع الحد – منشور رقم 98

الضرورة عند الفقهاء هي بلوغ حد إن لم يتناوله الممنوع هلك أو قارب على الهلاك أو هي الخوف على النفس من الهلاك علماً أو ظناً

الحكم:                                                            

التاريخ : 17/3/1984م

القاضي : محمد صالح على

أدان السيد/ قاضي المديرية – الفاو – المتهم فضل محمد نور تحت المادة 322(2) من قانون العقوبات لسنة 1983م و وقع عليه عقوبة السجن لمدة عام اعتباراً من 28/1/1984م بالإضافة إلي الجلد 25 جلدة والغرامة 260ج

  التنزيل لا يقدح في الإدانة ولكنه يترحم لظروفه الأسرية ولشبهة مخالفة الحكم للشريعة الإسلامية قمت بفحص الإدانة والعقوبة وأطلعت على الأوراق استناداً إلي نص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية و وجدت أن الشاكي كان قد نزل ضيفاً على إحدى الخلاوي بالقرية 13 في أمسية 25/1/1984م وغادرها في نفس الأمسية وقد اكتشف بعد ذلك أنه نسى مبلغ 140 جنيهاً كان قد وضعه داخل جيب سرواله الداخلي ونسي أن يرتديه بعد استحمامه فعاد في نفس الوقت و وجد شخصان بالخلوة سألهما عن سرواله فغضبا منه وخوفاً من أن يتشعب الأمر بينهم لجأ إلي الشرطة التي قامت بالقبض على عدد من المتهمين وعند التفتيش عثر على مبلغ 130 جنيهاً بشنطة النزيل الذي أقر بأخذه لهذا المبلغ وقاد الشرطة إلي مكان ذلك السروال

  ظل النزيل على إقراره هذا حتى أمام مجلس القضاء حيث قرر السيد قاضي المديرية إدانته إلا أنه اكتفي بتوقيع عقوبة تعزيرية عليه ولم يوقع عليه عقوبة القطع وذلك بمقولة أن النزيل لم يكن قد تناول وجبة إفطاره في ذلك اليوم وأنه كان عاطلاً ليس له مصدر دخل

لم يول السيد/ قاضي المديرية حالة الضرورة أو  الحاجة التي دفعت النزيل لارتكاب هذه الجريمة جهداً معقولاً من البحث حتى يتسنى لنا معرفة أسانيده في ذلك واكتفي بالإشارة إلي المنشور الجنائي رقم 98 الخاص بالشبهات التي تدرأ الحدود

يقول النزيل في أقواله أمام المحكمة بأنه وجد ذلك السروال داخل الخلوة فأخذه وخرج به وعند تفتيشه وجد بداخله مبلغاً من المال وآثر ألا يعيده خوفاً من الحرج وذهب به إلي خلوة أخرى حيث يقيم و وضع ذلك المبلغ داخل شنطتة ثم ذهب إلي النادي ويقول في موضع آخر بأنه لم يكن لديه عمل عندما وجد ذلك المبلغ ولكنه كان يستعجل في بناء غرفة لأحد الأشخاص في الأيام القادمة ونجد في رده على التهمة الموجهة إليه قوله بأنه عندما أخذ ذلك المبلغ كان جائعاً ولا يملك قيمة وجبة الإفطار وهذا كل ما ذكره النزيل بشأن الحاجة التي ألجأته للسرقة

  لقد وردت الضرورة أو الحاجة كسبب لعدم توقيع الحد (العقوبة المقررة شرعاً) في عدة آيات من القرآن الكريم وفي أحاديث كثيرة للنبي صلي الله عليه وسلم كما طبقها الخلفاء بعد ذلك في أحكامهم و فتاواهم ويتبعهم التابعون في هذا

   والواضح لي من تلك الآيات الكريمة والأحاديث النبوية و مما ورد بعد ذلك من أحكام وفتاوى وآراء لعلماء المسلمين أنهم يفرقون بين الضرورة والحاجة فنجد الضرورة عند الفقهاء هي ( بلوغ حد أن لم يتناوله الممنوع هلك أو قارب وهذا يبيح تناول الحرام ) أو هي (الخوف على النفس من الهلاك علماً أو ظناً )

( أنظر السيوطي – الأشياء والنظائر 85 وأنظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 : 115)

ويستدلون في ذلك بالعديد من الآيات القرآنية منها قوله تعالى :

(إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا أثم عليه إن الله غفور رحيم ) (البقرة – 173) وقوله (ومالكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه وإن كثيراً ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين) (الأنعام – 119)

ويستندون إلي قول الرسول الكريم (لاضرر ولا ضرار ) ويلاحظ أن تعريفات الفقهاء للضرورة قد اقتصرت على حالة واحدة هي حالة حماية النفس علماً بأن النفس هي حالة من حالات خمس حرصت الشريعة الإسلامية على المحافظة عليها وهي الدين والنفس والمال والعقل والنسل

 وقد جرى الأصوليون مجرى الفقهاء في هذا فالضروري عندهم هو ما يرجع إلي حفظ المقاصد الخمس المذكورة

ومن مجموع ما جاء من آيات وأحاديث وأقوال لعلماء المسلمين في هذا المجال لا أجد في فعل النزيل ما يبيح له ارتكاب جريمة السرقة

وإذا بحثنا في آراء الفقهاء عما ورد بشأن الحاجة نجدهم يعرفونها بأنها (مالاً يؤدى إلي الهلاك لكنه يؤدى إلي الجهد والمشقة) وتعريفات الأصوليين للحاجة تلتق مع هؤلاء فيما ذكروه فالحاجة عندهم جميعاً تجئ في مرتبة أدنى من الضرورة فهي تلك التي تسبب ضيقاً وحرجاً ومشقة

ويستندون في ذلك إلي قوله تعالى(يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر)(البقرة – 75 ) وقوله تعالى ( ما يريد الله عليكم من حرج ) (المائدة – 6) ومن القواعد الفقيه التي تؤيد النظر – نظر الحاجة – (الضرر يزال ) ودرء المفاسد أولى من جلب المصالح) و ( الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف) و ( المشقة تجلب التيسير) وهكذا فلا شك أن الضرورة والحاجة يعتبران – استثناءاً على الأحكام العامة حفظاً لذوات المكلفين ورفعاً للحرج والضيق وما يهمنا هنا هو ما ورد بشأن الحاجة ذلك لأن الإكراه غير متوفر في حالتنا هذه

 إنني أجد صعوبة كبيرة في تقرير مدى توفر الحاجة في تصرف النزيل مع خلو المحضر من تسبيب واضح إذ أن محكمة الموضوع هي الأقدر في تبيان ذلك على ضوء الظروف المطروحة أمامها والتي تتلمسها من البيئة التي يعيش فيها النزيل والمدة التي قضاها النزيل وهو عاطل بلا عمل وآخر وجبة تناولها وقيمة الوجبة الواحدة في ظروف الزمان والمكان إذ ( أن الحاجة تقدر بقدرها) وكذلك لمعرفة أوجه صرف باقي المبلغ المسروق وما إذا كانت الخلوة تقدم الوجبات مجاناً أم لا

  لقد كان وقت إرتكاب الجريمة هو حوالي الساعة السادسة والنصف مساء فما الذي يقصده النزيل من أنه لم يتناول وجبة الأفطار ؟ هل يعني وجبة الإفطار عن اليوم التالي الذي تم القبض عليه فيه ؟ أم تعني وجبة الإفطار عن يوم إرتكابه للجريمة وتبعها بعد ذلك وجبتي الغداء والعشاء؟

 يقيني أن على المحكمة أن تولي ذلك كثيراً من العناية إذ أن الحكم بما أنزل الله يقتضي الدقة في أخذ البينة وفي وزنها ودراسة المستثنيات وبحثها بحثاً دقيقاً فهي قيد على أصول الأحكام لا يصح التوسع فيه دون مبرر وعليه وحيث أنه يصعب - مع خلو المحضر من التسيب – القول بما توصلت إليه المحكمة درءاً لحد السرقة وحيث أن الفصل العدل في هذه القضية يقتضي التوسع في سماع البينة حول حاجة النزيل الملجئة للسرقة فأني أرى أن أؤيد الإدانة وأن ألغي العقوبة وأعيد الأوراق للسيد قاضي المديرية للعمل بما ورد في هذه المذكرة مع سماع أي بينات إضافية يرتئيها مناسبة للوصول إلي حقيقة حاجة النزيل

أمر :-

1- أؤيد الإدانة وألغي العقوبة وآمر بإعادة الأوراق للسيد قاضي المديرية لمعالجتها على ضوء هذه المذكرة

2- يفرج عن النزيل ويسلم للشرطة لتقديمه للسيد/ قاضي المديرية لتوقيع العقوبة المناسبة بعد استكمال جوانب النقص

▸ حكومة السودان / ضد/ جعفر محمود حسن فوق حكومة السودان /ضد / محمد محمود طاهر ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 1980 إلي 1989
  3. العدد 1984
  4. حكومة السودان /ضد / فضل محمد نور

حكومة السودان /ضد / فضل محمد نور

محكمة استئناف الإقليم الشرقي ببورتسودان

حكومة السودان /ضد / فضل محمد نور

(م أ/أ س ج/116/1984م)

المبادئ:

قانون جنائي :- معني الضرورة كسبب لعدم توقيع الحد – منشور رقم 98

الضرورة عند الفقهاء هي بلوغ حد إن لم يتناوله الممنوع هلك أو قارب على الهلاك أو هي الخوف على النفس من الهلاك علماً أو ظناً

الحكم:                                                            

التاريخ : 17/3/1984م

القاضي : محمد صالح على

أدان السيد/ قاضي المديرية – الفاو – المتهم فضل محمد نور تحت المادة 322(2) من قانون العقوبات لسنة 1983م و وقع عليه عقوبة السجن لمدة عام اعتباراً من 28/1/1984م بالإضافة إلي الجلد 25 جلدة والغرامة 260ج

  التنزيل لا يقدح في الإدانة ولكنه يترحم لظروفه الأسرية ولشبهة مخالفة الحكم للشريعة الإسلامية قمت بفحص الإدانة والعقوبة وأطلعت على الأوراق استناداً إلي نص المادة 239 من قانون الإجراءات الجنائية و وجدت أن الشاكي كان قد نزل ضيفاً على إحدى الخلاوي بالقرية 13 في أمسية 25/1/1984م وغادرها في نفس الأمسية وقد اكتشف بعد ذلك أنه نسى مبلغ 140 جنيهاً كان قد وضعه داخل جيب سرواله الداخلي ونسي أن يرتديه بعد استحمامه فعاد في نفس الوقت و وجد شخصان بالخلوة سألهما عن سرواله فغضبا منه وخوفاً من أن يتشعب الأمر بينهم لجأ إلي الشرطة التي قامت بالقبض على عدد من المتهمين وعند التفتيش عثر على مبلغ 130 جنيهاً بشنطة النزيل الذي أقر بأخذه لهذا المبلغ وقاد الشرطة إلي مكان ذلك السروال

  ظل النزيل على إقراره هذا حتى أمام مجلس القضاء حيث قرر السيد قاضي المديرية إدانته إلا أنه اكتفي بتوقيع عقوبة تعزيرية عليه ولم يوقع عليه عقوبة القطع وذلك بمقولة أن النزيل لم يكن قد تناول وجبة إفطاره في ذلك اليوم وأنه كان عاطلاً ليس له مصدر دخل

لم يول السيد/ قاضي المديرية حالة الضرورة أو  الحاجة التي دفعت النزيل لارتكاب هذه الجريمة جهداً معقولاً من البحث حتى يتسنى لنا معرفة أسانيده في ذلك واكتفي بالإشارة إلي المنشور الجنائي رقم 98 الخاص بالشبهات التي تدرأ الحدود

يقول النزيل في أقواله أمام المحكمة بأنه وجد ذلك السروال داخل الخلوة فأخذه وخرج به وعند تفتيشه وجد بداخله مبلغاً من المال وآثر ألا يعيده خوفاً من الحرج وذهب به إلي خلوة أخرى حيث يقيم و وضع ذلك المبلغ داخل شنطتة ثم ذهب إلي النادي ويقول في موضع آخر بأنه لم يكن لديه عمل عندما وجد ذلك المبلغ ولكنه كان يستعجل في بناء غرفة لأحد الأشخاص في الأيام القادمة ونجد في رده على التهمة الموجهة إليه قوله بأنه عندما أخذ ذلك المبلغ كان جائعاً ولا يملك قيمة وجبة الإفطار وهذا كل ما ذكره النزيل بشأن الحاجة التي ألجأته للسرقة

  لقد وردت الضرورة أو الحاجة كسبب لعدم توقيع الحد (العقوبة المقررة شرعاً) في عدة آيات من القرآن الكريم وفي أحاديث كثيرة للنبي صلي الله عليه وسلم كما طبقها الخلفاء بعد ذلك في أحكامهم و فتاواهم ويتبعهم التابعون في هذا

   والواضح لي من تلك الآيات الكريمة والأحاديث النبوية و مما ورد بعد ذلك من أحكام وفتاوى وآراء لعلماء المسلمين أنهم يفرقون بين الضرورة والحاجة فنجد الضرورة عند الفقهاء هي ( بلوغ حد أن لم يتناوله الممنوع هلك أو قارب وهذا يبيح تناول الحرام ) أو هي (الخوف على النفس من الهلاك علماً أو ظناً )

( أنظر السيوطي – الأشياء والنظائر 85 وأنظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 : 115)

ويستدلون في ذلك بالعديد من الآيات القرآنية منها قوله تعالى :

(إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا أثم عليه إن الله غفور رحيم ) (البقرة – 173) وقوله (ومالكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه وإن كثيراً ليضلون بأهوائهم بغير علم إن ربك هو أعلم بالمعتدين) (الأنعام – 119)

ويستندون إلي قول الرسول الكريم (لاضرر ولا ضرار ) ويلاحظ أن تعريفات الفقهاء للضرورة قد اقتصرت على حالة واحدة هي حالة حماية النفس علماً بأن النفس هي حالة من حالات خمس حرصت الشريعة الإسلامية على المحافظة عليها وهي الدين والنفس والمال والعقل والنسل

 وقد جرى الأصوليون مجرى الفقهاء في هذا فالضروري عندهم هو ما يرجع إلي حفظ المقاصد الخمس المذكورة

ومن مجموع ما جاء من آيات وأحاديث وأقوال لعلماء المسلمين في هذا المجال لا أجد في فعل النزيل ما يبيح له ارتكاب جريمة السرقة

وإذا بحثنا في آراء الفقهاء عما ورد بشأن الحاجة نجدهم يعرفونها بأنها (مالاً يؤدى إلي الهلاك لكنه يؤدى إلي الجهد والمشقة) وتعريفات الأصوليين للحاجة تلتق مع هؤلاء فيما ذكروه فالحاجة عندهم جميعاً تجئ في مرتبة أدنى من الضرورة فهي تلك التي تسبب ضيقاً وحرجاً ومشقة

ويستندون في ذلك إلي قوله تعالى(يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر)(البقرة – 75 ) وقوله تعالى ( ما يريد الله عليكم من حرج ) (المائدة – 6) ومن القواعد الفقيه التي تؤيد النظر – نظر الحاجة – (الضرر يزال ) ودرء المفاسد أولى من جلب المصالح) و ( الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف) و ( المشقة تجلب التيسير) وهكذا فلا شك أن الضرورة والحاجة يعتبران – استثناءاً على الأحكام العامة حفظاً لذوات المكلفين ورفعاً للحرج والضيق وما يهمنا هنا هو ما ورد بشأن الحاجة ذلك لأن الإكراه غير متوفر في حالتنا هذه

 إنني أجد صعوبة كبيرة في تقرير مدى توفر الحاجة في تصرف النزيل مع خلو المحضر من تسبيب واضح إذ أن محكمة الموضوع هي الأقدر في تبيان ذلك على ضوء الظروف المطروحة أمامها والتي تتلمسها من البيئة التي يعيش فيها النزيل والمدة التي قضاها النزيل وهو عاطل بلا عمل وآخر وجبة تناولها وقيمة الوجبة الواحدة في ظروف الزمان والمكان إذ ( أن الحاجة تقدر بقدرها) وكذلك لمعرفة أوجه صرف باقي المبلغ المسروق وما إذا كانت الخلوة تقدم الوجبات مجاناً أم لا

  لقد كان وقت إرتكاب الجريمة هو حوالي الساعة السادسة والنصف مساء فما الذي يقصده النزيل من أنه لم يتناول وجبة الأفطار ؟ هل يعني وجبة الإفطار عن اليوم التالي الذي تم القبض عليه فيه ؟ أم تعني وجبة الإفطار عن يوم إرتكابه للجريمة وتبعها بعد ذلك وجبتي الغداء والعشاء؟

 يقيني أن على المحكمة أن تولي ذلك كثيراً من العناية إذ أن الحكم بما أنزل الله يقتضي الدقة في أخذ البينة وفي وزنها ودراسة المستثنيات وبحثها بحثاً دقيقاً فهي قيد على أصول الأحكام لا يصح التوسع فيه دون مبرر وعليه وحيث أنه يصعب - مع خلو المحضر من التسيب – القول بما توصلت إليه المحكمة درءاً لحد السرقة وحيث أن الفصل العدل في هذه القضية يقتضي التوسع في سماع البينة حول حاجة النزيل الملجئة للسرقة فأني أرى أن أؤيد الإدانة وأن ألغي العقوبة وأعيد الأوراق للسيد قاضي المديرية للعمل بما ورد في هذه المذكرة مع سماع أي بينات إضافية يرتئيها مناسبة للوصول إلي حقيقة حاجة النزيل

أمر :-

1- أؤيد الإدانة وألغي العقوبة وآمر بإعادة الأوراق للسيد قاضي المديرية لمعالجتها على ضوء هذه المذكرة

2- يفرج عن النزيل ويسلم للشرطة لتقديمه للسيد/ قاضي المديرية لتوقيع العقوبة المناسبة بعد استكمال جوانب النقص

▸ حكومة السودان / ضد/ جعفر محمود حسن فوق حكومة السودان /ضد / محمد محمود طاهر ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©