تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
06-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

06-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2004
  4. حكومة السودان //ضد// ع ش وآخر

حكومة السودان //ضد// ع ش وآخر

حكومة السودان //ضد// ع ش وآخر

نمرة القضية: م ع/ ط ج/513/2004م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2004

 

المبادئ:

  قانـون الصحافـة والمطبوعات لسنة 2000م - نشـر الخبر - ضوابط النشر

المبدأ:

1- يشترط أن يكون النشر لمعلومات صحيحة وفي إطار المقومات الأساسية للمجتمع والحفاظ على حريات وحقوق الآخرين وعدم الاعتداء على سمعتهم

2- لا يشترط أن يكون المعتدي سيئ النية بل يكفي أن يكون متسرعاً إذ أن التسرع دون التيقن من الخبر وصحته انحراف عن السلوك المألوف المعتاد للصحافي الحريص

الحكم:

المحكمة العليا

القضاة:

سعادة السيد/ جار النبي قسـم السيد      قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيد / محمـد علـي خليفة      قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد / الرشيد التـوم محمـد    قاضي المحكمة العليا   عضواً

 

المحامون:

الأستاذ/ أحمد عامر جمال الدين

الأستاذة/ محاسن بشير موسى

الحكــم

القاضي: الرشيد التوم محمد خير

التاريخ: 29/4/2004م

أدانت محكمة جنايات الخرطــوم شمال المذكور بعاليه رئيس تحرير جريدة … كما أدانت معه الصحفي مي تحت المادتين (25) من قانون الصحافة والمطبوعات و(159) من القانون الجنائي وحكمت عليهما بالغرامة مبلغ خمسين ألف ديناراً وبالعدم السجن لمدة شهر وأن يدفعا بالتضامن والانفراد مبلغ أربعمائة وخمسين ألف ديناراً كتعويض للشاكي يحصل بموجب المادة (198) من قانون الإجراءات الجنائية

تم استئناف الحكم الصادر لدى محكمة استئناف الخرطوم التي قضت بموجب حكمها بالرقم م أ/أ س ج/931/2004م بتاريخ 2/8/2004م بتأييد الحكم الصادر بتاريخ 31/8/2004م تقدم إلينا الأستاذ/ أحمد عامر جمال الدين نيابة عن المحكوم عليهما بعريضة الطعن المرفقة والتي أوضح فيها أنه استلم صورة الحكم في 21/8/2004م وبالرجوع لملف محكمة استئناف الخرطوم أجد أنه تم تسليم صورة من الحكم لمحامي المحكوم عليهما في التاريخ المذكور وبالتالي فالطلب مقبول من ناحية الشكل أما في الموضوع فتتلخص أسباب الطعن في أنه خلافاً لما رأته محكمة الاستئناف أن المحكمة التي أصدرت الحكم غير مختصة لتولي الإجراءات في مرحلة لاحقة قاضي خلاف القاضي الذي حدده رئيس القضاء وفقاً للمادة 38(1) من قانون الصحافة والمطبوعات لسنة 2004م والتي تنص بأن يحدد رئيس القضاء محكمة تكون مختصة بالنظر في المخالفات المنصوص عليها في هذا القانون والقانون الجنائي فيما يتعلق بالنشر والقواعد القانونية تقضي ببطلان الإجراءات التي قام بها القاضي الأخير ولا يغير في الأمر غياب القاضي المختص ولا ينشئ كذريعة لانتهاك حقوق المتهمين الدستورية والقانونية التي تقضي بأن يحاكم الشخص أمام قاضيه المختص وأن محكمة الموضوع أخطأت في خلطها بين المادة 159(2)(د) من القانون الجنائي والمادة 159(2)(هـ) للأسباب التي ذكرها مقدم الطلب والذي خلص إلى أن الاشتراط الذي أتت به محكمة الاستئناف يشكل خطأً في تطبيق أحكام المادة 159(2)(د) من القانون الجنائي كما يرى الأستاذ/ الطاعن عدم توفر القصد الجنائي وخطأ محكمة الاستئناف في ذلك للأسباب التي أوردها كما أنه أي الطاعن يرى أن ثبوت براءة الشاكي من الوقائع موضوع النشر لا يؤدي لإدانة المتهم الثاني لأن المتهم الثاني يكون قد وقع في خطأ في الوقائع الأمر الذي يمنع مسئوليته الجنائية وأشار للمادة (18) من القانون الجنائي لسنة 1991م ويخلص الأستاذ إلـى القول بأن الحكم الصادر بإدانة المتهمين جاء مبنياً على خطأ في القانون وتطبيقه ويلتمس نقض الحكم كما يرى أن محكمة الاستئناف أخطأت عندما أيـدت الحكم الصادر بالتعويض للأسباب التي ذكرها

في نهاية المطاف يلتمس الأستاذ/ المحترم إلغاء حكم محكمة الاستئناف والأمر ببراءة المتهمين أو اتخاذ أي أوامر أخرى مناسبة وعادلة

من جانب آخـر تقدم إلينا الأستاذ/ حسن وقيع الله المحامي نيابة عن الأستاذة/ محاسن بشير موسى المحامي نيابة عن الشاكي في الدعوى بعريضة الطعن المرفقة وذلك في 1/9/2004م موضحاً في هامش العريضة أنه استلم صورة الحكم الصادر من محكمة الاستئناف في 17/8/2004م وبالرجوع لملف محكمة الاستئناف المرفقة نجد أنه علم بالحكم في ذلك التاريخ مما يستلزم قبول الطلب المقدم شكلاً أما في الموضوع فتتلخص أسباب الطلب في أنهم يختلفون مع محكمة الاستئناف فيما ذهبت إليه من أن التعويض المحكوم به يتناسب مع ما قدمه الشاكي من بينة عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به وليس بالمحضر بينة تمكن من إصدار حكم بأكثر من المبلغ المحكوم به كتعويض إذ يرون أن الشاكي قدم بينة كافية أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك تضرره المادي والمعنوي من جراء هذا النشر مفنداً للأسباب التي يمكن الرجوع إليها هذا وينعي على محكمة الموضوع عدم الحكم للشاكي (الطاعن) بالرسوم التي أجبرته على دفعها مهددة له بوقف الإجراءات إذا لم يلتزم بدفع الرسوم فطالما توصلت محكمة الموضوع للإدانة فمن حق الشاكي أن تحكم له بالرسوم دون أن يطلب ذلك ودون أن يرفع مطالبته بالرسوم إلى المحاكم الأعلى درجة وأن محكمة الاستئناف لم تتطرق للحكم بالرسوم رغم مطالبتهم بذلك

هذا ويلتمس مقدم الطلب في النهاية الحكم لموكله بالرسوم مع التعويض العادل الذي طالب به ألا وهو مبلغ (5000000 خمسة مليون دينار) بالرجوع لإجراءات الدعوى الجنائية بالرقم غ إ/428/2004م والحكم الصادر فيها وحكم محكمة الاستئناف المؤيد وسائر الأوراق نجد أن وقائع هذه الدعوى تتلخص في أن الشاكي هو ضابط المعسكر المسئول من التغذية وتجهيز اللاعبين ويعمل في القطاع الرياضي في نادي الميرغني بكسلا وحضر من ضمن الأندية نادي هلال الحصاحيصا في استضافة نادي الميرغني في شهر اكتوبر سنة 2002م فقام الشاكي باستقبال البعثة واستضافتها لمدة خمسة أيام وبعد مغادرة البعثة بخمسة أيام قرأ الشاكي في جريدة أنه قام بوضع مخدر في سلطة فواكه لبعثة تيم هلال الحصاحيصا يوم المباراة مع تيم الميرغني وقد قام بكتابة المقال المدان الثاني مي وأن المدان الأول هو رئيس تحرير الجريدة المذكورة وبعد نشر الخبر تم إيقافه أي (الشاكي) من نادي الميرغني حتى نهاية التحقيق وأنه سافر للحصاحيصا إحدى عشرة مرة لمتابعة إجراءات البلاغ وتم تحويل البلاغ إلى كسلا ثم إلى الخرطوم وأنه أقام في فندق في الخرطوم ثم استأجر منزلاً وطالب الشاكي في دعواه بالتعويض مبلغ 5000000 (خمسة مليون دينار) مع نفي وتكذيب الخبر

تم تحويل البلاغ للمحاكمة بعد إجراء التحري اللازم ومن ثم تم سماع الدعوى وصدور الحكم أنف الذكر الذي تم استئنافه وتأيد من قبل محكمة استئناف الخرطوم

أولاً: بالنسبة لما جاء في عريضة الطعن المقدمة من محامي المحكوم عليهما فيما يتعلق بالاختصاص فمردود عليه أن الدعوى بعد التحري أحيلت للمحاكمة من القاضي المشرف الذي أحالها للقاضي محمد سر الختم القاضي من الدرجة الأولى والذي سار في إجراءات المحاكمة ثم أحيلت بوساطة المشرف إلى القاضي عصمت سليمان في 24/4/2004م صفحة (24) ن محضر الدعوى والذي واصل سماع قضية الدفاع صفحة (30) من المحضر وسار بالدعوى حتى نهايتها دون أي اعتراض من قبل الاتهام أو الدفاع فيما يتعلق بعدم الاختصاص لأنه من البداية لا وجه لمثل هذا الدفع فالدعوى من البداية أُحيلت من النيابة للمحاكمة ووجه القاضي المختص (قاضي المحكمة العامة) بوضعها أمام القاضي سرالختم وعند غياب الأخير وجه بوضعها أمام قاضي آخر مختص هو القاضي عصمت سليمان ومن ثم يكون الدفع المقدم من محامي المحكوم عليهما بعدم اختصاص القاضي الذي أصدر الحكم مزايدة لا تقدح في الحكم الصادر من بعيد أو قريب

أما فيما يتعلق بالإدانة فقد جاءت صائبة وصحيحة ويتعين تأييدها استناداً إلى أن الخبر المنشور بالصحيفة المذكورة وإقرار المحكوم عليهما بإصداره وعلمهما به وهو بلا أدنى شك خبر ضار بالسمعة وغير كريم لا سيما وقد أكد شاهد دفاع المحكوم عليهما الثاني في أقواله أمام المحكمة بصفحتي 30 و31 أنه قد أكرمت وفادتهم وأحسنت ضيافتهم بل بالغوا في إكرامهم وأن الشاكي عند الوجبات كان يقف بنفسه من الصباح حتى المساء وقد جاءت شهادة هذا الشاهد في هذه الجزئية لصالح الشاكي

واضح أن الخبر المنشور بالصحيفة المذكورة بني على الظن والشك وذلك واضح من أقوال الشاهد المذكور حيث أوضح ما يفيد أن إشاعة المخدر كان مصدرها المدرب صا الذي توفي إلى رحمة مولاه كما ذكر المدان الثاني أنه بنى اتهامه على ما ترامى إلى سمعه من وجود مخدر في سلطة الفاكهة وذكر أنهم قاموا بأخذ كمية من هذه السلطة في باقة فإن كان حذراً وحريصاً وحسن النية لقام بفحص هذه العينة من هذه السلطة بوساطة المختبر للتأكد من صحة وجود مخدر من عدمه بدلاً من إطلاق قلمه في اتهام الشاكي والنيل منه بلا سند ولا مبرر موثوق فيه فإن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً قال سبحانه وتعالى وهو أصدق القائلين ( يا أيها الذين أمنوا اجتنبوا كثيراً من الظـن إن بعض الظـن إثم) وجاء عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ( إياكم والظن إن الظن أكذب الحديث) معلوم أن حسن النية يتطلب من البداية بذل الحيطة والحذر اللازمين للتثبت من صحة الواقعة قبل الخوض في اتهام الشاكي بلا سند ولا مبرر إلا محاولة تبرير هزيمة فريق لعب كرة أمام فريق آخر مما يعد مدعاة للقول بسوء النية فيما كُتب ونُشر وبالتالي لا مصلحة عامة ولا خاصة في ذلك

أما فيما يتعلق بموضوع التعويض المحكوم به والذي طعن فيه الطرفان نجد أنه حسبما جاء في حيثيات الحكم من واقع المحضر أن الشاكي تكبد مشاق السفر من كسلا إلى الخرطوم ردحاً من الزمن طويل من بداية الدعوى في 20/10/2003م حتى صدور الحكم في 28/6/2004م صحيح أن الشاكي لم يقدم ما يثبت مصروفات ترحاله هذه ليحكم له بها إلا أن محكمة الموضوع وضعته في التعويض العام الذي حكمت به ومن ضمنه إشانة السمعة والمعاناة النفسية والأدبية والتي لا يتسنى حسابها بالمال وقد درجت المحاكم على الحكم بتعويض اسمي أو رمزي عملاً بالقاعدة الشرعية القائلة بالا ضرر ولا ضرار أما المصاريف التي تكبدها الشاكي بالإقامة في فندق فقد ثبت بالبينة حيث أكد شاهد الاتهام الثالث أن الشاكي كان مقيماً بفندق النخيل لمدة 220 يوماً وأن آخر أجرة لليوم1500(ألف وخمسمائة ديناراً) وبعملية حسابية بسيطة نجد أن المبلغ المدفوع يساوي (220يوم ×500 ديناراً-330000(ثلاثمائة وثلاثين ألف ديناراً) وبخصمها من التعويض الكلي يصبح التعويض الاسمي هو مبلغ 120000 مائة وعشرين ألف ديناراً أما ما ورد في طلب محامي الشاكي من عدم الحكم للشاكي بالرسوم وكان على محكمة الموضوع الحكم بها من تلقاء نفسها فمردود عليه بأن الشاكي حكم له حسب طلباته ولم يطالب بالرسوم التي دفعها إن كانت هناك رسوم وغني عن البيان أن ما ترك يترك مما تقدم أرى أن مبلغ التعويض المحكوم به جاء مناسباً للطرفين عليه أرى في النهاية تأييد حكم محكمتي أول وثاني درجة وشطب الطعنين المقدمين ومن عند الله التوفيق والرشاد

القاضي: محمد علي خليفة

التاريخ: 2/10/2004م

أوافق وأضيف (أن تناول هذه الأخبار بالنشر باعتبارها من الأحداث العامة ليس بالفعل المباح على إطلاقه وإنما محدد بالضوابط المنظمة لذلك ومناط ذلك احترام المقومات الأساسية للمجتمع والحفاظ على الحقوق العامة واحترام حرية الحياة الخاصة وعدم الاعتداء على سمعتهم أو انتهاك محارم القانون) ويشترط أن يكون النشر للمعلومات صحيحة وفي إطار المقومات الأساسية للمجتمع والحفاظ على حريات وحقوق الآخرين وعدم الاعتداء على سمعتهم وعدم التأكد من صحة الخبر " دس السم في سلطة الفاكهة للاعبين للإضرار بهم " هو انحراف عن السلوك المألوف للشخص المعتاد هذا ولا يشترط لتوفر الجرم تحت المادة (25) من قانون الصحافة والمطبوعات أو المادة (159) من القانون الجنائي أن يكون المعتدي سيئ النية بل يكفي أن يكون متسرعاً إذ أن التسرع دون التيقن من الخبر وصحته انحراف عن السلوك المألوف المعتاد للصحفي الحريص ويتحقق القصد الجنائي إذا ما اشتمل المقال على عبارات يكون الغرض منها ليس المصلحة العامة بل التشهير فمتى كانت الألفاظ الموجهة للمجني عليه شائعة بذاتها تحقق القصد لأن الأمر ليس بنقد مباح أبدى فيه الرأي دون أن يكون فيه مساس بشخص صاحب الأمر

لذا نرى صحة الإدانة ونشيد بجهد محكمة الاستئناف وتسبيب قرارها أما التعويض ما استقر قضاءً عدم التدخل فيه

القاضي: جار النبي قسم السيد

التاريخ: 3/10/2004م

أوافق زميلي المحترمين رأيهما حول صحة الإدانة ومناسبة العقوبة للجرم المرتكب

الأمر النهائي:

نؤيد الحكم المطعون فيه جميعه ونقرر شطب الطعنين

جار النبي قسم السيد

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

3/10/2004م

▸ حكومة السودان //ضد// ع خ ع فوق حكومة السودان //ضد// ع م ن ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2004
  4. حكومة السودان //ضد// ع ش وآخر

حكومة السودان //ضد// ع ش وآخر

حكومة السودان //ضد// ع ش وآخر

نمرة القضية: م ع/ ط ج/513/2004م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2004

 

المبادئ:

  قانـون الصحافـة والمطبوعات لسنة 2000م - نشـر الخبر - ضوابط النشر

المبدأ:

1- يشترط أن يكون النشر لمعلومات صحيحة وفي إطار المقومات الأساسية للمجتمع والحفاظ على حريات وحقوق الآخرين وعدم الاعتداء على سمعتهم

2- لا يشترط أن يكون المعتدي سيئ النية بل يكفي أن يكون متسرعاً إذ أن التسرع دون التيقن من الخبر وصحته انحراف عن السلوك المألوف المعتاد للصحافي الحريص

الحكم:

المحكمة العليا

القضاة:

سعادة السيد/ جار النبي قسـم السيد      قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيد / محمـد علـي خليفة      قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد / الرشيد التـوم محمـد    قاضي المحكمة العليا   عضواً

 

المحامون:

الأستاذ/ أحمد عامر جمال الدين

الأستاذة/ محاسن بشير موسى

الحكــم

القاضي: الرشيد التوم محمد خير

التاريخ: 29/4/2004م

أدانت محكمة جنايات الخرطــوم شمال المذكور بعاليه رئيس تحرير جريدة … كما أدانت معه الصحفي مي تحت المادتين (25) من قانون الصحافة والمطبوعات و(159) من القانون الجنائي وحكمت عليهما بالغرامة مبلغ خمسين ألف ديناراً وبالعدم السجن لمدة شهر وأن يدفعا بالتضامن والانفراد مبلغ أربعمائة وخمسين ألف ديناراً كتعويض للشاكي يحصل بموجب المادة (198) من قانون الإجراءات الجنائية

تم استئناف الحكم الصادر لدى محكمة استئناف الخرطوم التي قضت بموجب حكمها بالرقم م أ/أ س ج/931/2004م بتاريخ 2/8/2004م بتأييد الحكم الصادر بتاريخ 31/8/2004م تقدم إلينا الأستاذ/ أحمد عامر جمال الدين نيابة عن المحكوم عليهما بعريضة الطعن المرفقة والتي أوضح فيها أنه استلم صورة الحكم في 21/8/2004م وبالرجوع لملف محكمة استئناف الخرطوم أجد أنه تم تسليم صورة من الحكم لمحامي المحكوم عليهما في التاريخ المذكور وبالتالي فالطلب مقبول من ناحية الشكل أما في الموضوع فتتلخص أسباب الطعن في أنه خلافاً لما رأته محكمة الاستئناف أن المحكمة التي أصدرت الحكم غير مختصة لتولي الإجراءات في مرحلة لاحقة قاضي خلاف القاضي الذي حدده رئيس القضاء وفقاً للمادة 38(1) من قانون الصحافة والمطبوعات لسنة 2004م والتي تنص بأن يحدد رئيس القضاء محكمة تكون مختصة بالنظر في المخالفات المنصوص عليها في هذا القانون والقانون الجنائي فيما يتعلق بالنشر والقواعد القانونية تقضي ببطلان الإجراءات التي قام بها القاضي الأخير ولا يغير في الأمر غياب القاضي المختص ولا ينشئ كذريعة لانتهاك حقوق المتهمين الدستورية والقانونية التي تقضي بأن يحاكم الشخص أمام قاضيه المختص وأن محكمة الموضوع أخطأت في خلطها بين المادة 159(2)(د) من القانون الجنائي والمادة 159(2)(هـ) للأسباب التي ذكرها مقدم الطلب والذي خلص إلى أن الاشتراط الذي أتت به محكمة الاستئناف يشكل خطأً في تطبيق أحكام المادة 159(2)(د) من القانون الجنائي كما يرى الأستاذ/ الطاعن عدم توفر القصد الجنائي وخطأ محكمة الاستئناف في ذلك للأسباب التي أوردها كما أنه أي الطاعن يرى أن ثبوت براءة الشاكي من الوقائع موضوع النشر لا يؤدي لإدانة المتهم الثاني لأن المتهم الثاني يكون قد وقع في خطأ في الوقائع الأمر الذي يمنع مسئوليته الجنائية وأشار للمادة (18) من القانون الجنائي لسنة 1991م ويخلص الأستاذ إلـى القول بأن الحكم الصادر بإدانة المتهمين جاء مبنياً على خطأ في القانون وتطبيقه ويلتمس نقض الحكم كما يرى أن محكمة الاستئناف أخطأت عندما أيـدت الحكم الصادر بالتعويض للأسباب التي ذكرها

في نهاية المطاف يلتمس الأستاذ/ المحترم إلغاء حكم محكمة الاستئناف والأمر ببراءة المتهمين أو اتخاذ أي أوامر أخرى مناسبة وعادلة

من جانب آخـر تقدم إلينا الأستاذ/ حسن وقيع الله المحامي نيابة عن الأستاذة/ محاسن بشير موسى المحامي نيابة عن الشاكي في الدعوى بعريضة الطعن المرفقة وذلك في 1/9/2004م موضحاً في هامش العريضة أنه استلم صورة الحكم الصادر من محكمة الاستئناف في 17/8/2004م وبالرجوع لملف محكمة الاستئناف المرفقة نجد أنه علم بالحكم في ذلك التاريخ مما يستلزم قبول الطلب المقدم شكلاً أما في الموضوع فتتلخص أسباب الطلب في أنهم يختلفون مع محكمة الاستئناف فيما ذهبت إليه من أن التعويض المحكوم به يتناسب مع ما قدمه الشاكي من بينة عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به وليس بالمحضر بينة تمكن من إصدار حكم بأكثر من المبلغ المحكوم به كتعويض إذ يرون أن الشاكي قدم بينة كافية أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك تضرره المادي والمعنوي من جراء هذا النشر مفنداً للأسباب التي يمكن الرجوع إليها هذا وينعي على محكمة الموضوع عدم الحكم للشاكي (الطاعن) بالرسوم التي أجبرته على دفعها مهددة له بوقف الإجراءات إذا لم يلتزم بدفع الرسوم فطالما توصلت محكمة الموضوع للإدانة فمن حق الشاكي أن تحكم له بالرسوم دون أن يطلب ذلك ودون أن يرفع مطالبته بالرسوم إلى المحاكم الأعلى درجة وأن محكمة الاستئناف لم تتطرق للحكم بالرسوم رغم مطالبتهم بذلك

هذا ويلتمس مقدم الطلب في النهاية الحكم لموكله بالرسوم مع التعويض العادل الذي طالب به ألا وهو مبلغ (5000000 خمسة مليون دينار) بالرجوع لإجراءات الدعوى الجنائية بالرقم غ إ/428/2004م والحكم الصادر فيها وحكم محكمة الاستئناف المؤيد وسائر الأوراق نجد أن وقائع هذه الدعوى تتلخص في أن الشاكي هو ضابط المعسكر المسئول من التغذية وتجهيز اللاعبين ويعمل في القطاع الرياضي في نادي الميرغني بكسلا وحضر من ضمن الأندية نادي هلال الحصاحيصا في استضافة نادي الميرغني في شهر اكتوبر سنة 2002م فقام الشاكي باستقبال البعثة واستضافتها لمدة خمسة أيام وبعد مغادرة البعثة بخمسة أيام قرأ الشاكي في جريدة أنه قام بوضع مخدر في سلطة فواكه لبعثة تيم هلال الحصاحيصا يوم المباراة مع تيم الميرغني وقد قام بكتابة المقال المدان الثاني مي وأن المدان الأول هو رئيس تحرير الجريدة المذكورة وبعد نشر الخبر تم إيقافه أي (الشاكي) من نادي الميرغني حتى نهاية التحقيق وأنه سافر للحصاحيصا إحدى عشرة مرة لمتابعة إجراءات البلاغ وتم تحويل البلاغ إلى كسلا ثم إلى الخرطوم وأنه أقام في فندق في الخرطوم ثم استأجر منزلاً وطالب الشاكي في دعواه بالتعويض مبلغ 5000000 (خمسة مليون دينار) مع نفي وتكذيب الخبر

تم تحويل البلاغ للمحاكمة بعد إجراء التحري اللازم ومن ثم تم سماع الدعوى وصدور الحكم أنف الذكر الذي تم استئنافه وتأيد من قبل محكمة استئناف الخرطوم

أولاً: بالنسبة لما جاء في عريضة الطعن المقدمة من محامي المحكوم عليهما فيما يتعلق بالاختصاص فمردود عليه أن الدعوى بعد التحري أحيلت للمحاكمة من القاضي المشرف الذي أحالها للقاضي محمد سر الختم القاضي من الدرجة الأولى والذي سار في إجراءات المحاكمة ثم أحيلت بوساطة المشرف إلى القاضي عصمت سليمان في 24/4/2004م صفحة (24) ن محضر الدعوى والذي واصل سماع قضية الدفاع صفحة (30) من المحضر وسار بالدعوى حتى نهايتها دون أي اعتراض من قبل الاتهام أو الدفاع فيما يتعلق بعدم الاختصاص لأنه من البداية لا وجه لمثل هذا الدفع فالدعوى من البداية أُحيلت من النيابة للمحاكمة ووجه القاضي المختص (قاضي المحكمة العامة) بوضعها أمام القاضي سرالختم وعند غياب الأخير وجه بوضعها أمام قاضي آخر مختص هو القاضي عصمت سليمان ومن ثم يكون الدفع المقدم من محامي المحكوم عليهما بعدم اختصاص القاضي الذي أصدر الحكم مزايدة لا تقدح في الحكم الصادر من بعيد أو قريب

أما فيما يتعلق بالإدانة فقد جاءت صائبة وصحيحة ويتعين تأييدها استناداً إلى أن الخبر المنشور بالصحيفة المذكورة وإقرار المحكوم عليهما بإصداره وعلمهما به وهو بلا أدنى شك خبر ضار بالسمعة وغير كريم لا سيما وقد أكد شاهد دفاع المحكوم عليهما الثاني في أقواله أمام المحكمة بصفحتي 30 و31 أنه قد أكرمت وفادتهم وأحسنت ضيافتهم بل بالغوا في إكرامهم وأن الشاكي عند الوجبات كان يقف بنفسه من الصباح حتى المساء وقد جاءت شهادة هذا الشاهد في هذه الجزئية لصالح الشاكي

واضح أن الخبر المنشور بالصحيفة المذكورة بني على الظن والشك وذلك واضح من أقوال الشاهد المذكور حيث أوضح ما يفيد أن إشاعة المخدر كان مصدرها المدرب صا الذي توفي إلى رحمة مولاه كما ذكر المدان الثاني أنه بنى اتهامه على ما ترامى إلى سمعه من وجود مخدر في سلطة الفاكهة وذكر أنهم قاموا بأخذ كمية من هذه السلطة في باقة فإن كان حذراً وحريصاً وحسن النية لقام بفحص هذه العينة من هذه السلطة بوساطة المختبر للتأكد من صحة وجود مخدر من عدمه بدلاً من إطلاق قلمه في اتهام الشاكي والنيل منه بلا سند ولا مبرر موثوق فيه فإن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً قال سبحانه وتعالى وهو أصدق القائلين ( يا أيها الذين أمنوا اجتنبوا كثيراً من الظـن إن بعض الظـن إثم) وجاء عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ( إياكم والظن إن الظن أكذب الحديث) معلوم أن حسن النية يتطلب من البداية بذل الحيطة والحذر اللازمين للتثبت من صحة الواقعة قبل الخوض في اتهام الشاكي بلا سند ولا مبرر إلا محاولة تبرير هزيمة فريق لعب كرة أمام فريق آخر مما يعد مدعاة للقول بسوء النية فيما كُتب ونُشر وبالتالي لا مصلحة عامة ولا خاصة في ذلك

أما فيما يتعلق بموضوع التعويض المحكوم به والذي طعن فيه الطرفان نجد أنه حسبما جاء في حيثيات الحكم من واقع المحضر أن الشاكي تكبد مشاق السفر من كسلا إلى الخرطوم ردحاً من الزمن طويل من بداية الدعوى في 20/10/2003م حتى صدور الحكم في 28/6/2004م صحيح أن الشاكي لم يقدم ما يثبت مصروفات ترحاله هذه ليحكم له بها إلا أن محكمة الموضوع وضعته في التعويض العام الذي حكمت به ومن ضمنه إشانة السمعة والمعاناة النفسية والأدبية والتي لا يتسنى حسابها بالمال وقد درجت المحاكم على الحكم بتعويض اسمي أو رمزي عملاً بالقاعدة الشرعية القائلة بالا ضرر ولا ضرار أما المصاريف التي تكبدها الشاكي بالإقامة في فندق فقد ثبت بالبينة حيث أكد شاهد الاتهام الثالث أن الشاكي كان مقيماً بفندق النخيل لمدة 220 يوماً وأن آخر أجرة لليوم1500(ألف وخمسمائة ديناراً) وبعملية حسابية بسيطة نجد أن المبلغ المدفوع يساوي (220يوم ×500 ديناراً-330000(ثلاثمائة وثلاثين ألف ديناراً) وبخصمها من التعويض الكلي يصبح التعويض الاسمي هو مبلغ 120000 مائة وعشرين ألف ديناراً أما ما ورد في طلب محامي الشاكي من عدم الحكم للشاكي بالرسوم وكان على محكمة الموضوع الحكم بها من تلقاء نفسها فمردود عليه بأن الشاكي حكم له حسب طلباته ولم يطالب بالرسوم التي دفعها إن كانت هناك رسوم وغني عن البيان أن ما ترك يترك مما تقدم أرى أن مبلغ التعويض المحكوم به جاء مناسباً للطرفين عليه أرى في النهاية تأييد حكم محكمتي أول وثاني درجة وشطب الطعنين المقدمين ومن عند الله التوفيق والرشاد

القاضي: محمد علي خليفة

التاريخ: 2/10/2004م

أوافق وأضيف (أن تناول هذه الأخبار بالنشر باعتبارها من الأحداث العامة ليس بالفعل المباح على إطلاقه وإنما محدد بالضوابط المنظمة لذلك ومناط ذلك احترام المقومات الأساسية للمجتمع والحفاظ على الحقوق العامة واحترام حرية الحياة الخاصة وعدم الاعتداء على سمعتهم أو انتهاك محارم القانون) ويشترط أن يكون النشر للمعلومات صحيحة وفي إطار المقومات الأساسية للمجتمع والحفاظ على حريات وحقوق الآخرين وعدم الاعتداء على سمعتهم وعدم التأكد من صحة الخبر " دس السم في سلطة الفاكهة للاعبين للإضرار بهم " هو انحراف عن السلوك المألوف للشخص المعتاد هذا ولا يشترط لتوفر الجرم تحت المادة (25) من قانون الصحافة والمطبوعات أو المادة (159) من القانون الجنائي أن يكون المعتدي سيئ النية بل يكفي أن يكون متسرعاً إذ أن التسرع دون التيقن من الخبر وصحته انحراف عن السلوك المألوف المعتاد للصحفي الحريص ويتحقق القصد الجنائي إذا ما اشتمل المقال على عبارات يكون الغرض منها ليس المصلحة العامة بل التشهير فمتى كانت الألفاظ الموجهة للمجني عليه شائعة بذاتها تحقق القصد لأن الأمر ليس بنقد مباح أبدى فيه الرأي دون أن يكون فيه مساس بشخص صاحب الأمر

لذا نرى صحة الإدانة ونشيد بجهد محكمة الاستئناف وتسبيب قرارها أما التعويض ما استقر قضاءً عدم التدخل فيه

القاضي: جار النبي قسم السيد

التاريخ: 3/10/2004م

أوافق زميلي المحترمين رأيهما حول صحة الإدانة ومناسبة العقوبة للجرم المرتكب

الأمر النهائي:

نؤيد الحكم المطعون فيه جميعه ونقرر شطب الطعنين

جار النبي قسم السيد

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

3/10/2004م

▸ حكومة السودان //ضد// ع خ ع فوق حكومة السودان //ضد// ع م ن ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2004
  4. حكومة السودان //ضد// ع ش وآخر

حكومة السودان //ضد// ع ش وآخر

حكومة السودان //ضد// ع ش وآخر

نمرة القضية: م ع/ ط ج/513/2004م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2004

 

المبادئ:

  قانـون الصحافـة والمطبوعات لسنة 2000م - نشـر الخبر - ضوابط النشر

المبدأ:

1- يشترط أن يكون النشر لمعلومات صحيحة وفي إطار المقومات الأساسية للمجتمع والحفاظ على حريات وحقوق الآخرين وعدم الاعتداء على سمعتهم

2- لا يشترط أن يكون المعتدي سيئ النية بل يكفي أن يكون متسرعاً إذ أن التسرع دون التيقن من الخبر وصحته انحراف عن السلوك المألوف المعتاد للصحافي الحريص

الحكم:

المحكمة العليا

القضاة:

سعادة السيد/ جار النبي قسـم السيد      قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيد / محمـد علـي خليفة      قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد / الرشيد التـوم محمـد    قاضي المحكمة العليا   عضواً

 

المحامون:

الأستاذ/ أحمد عامر جمال الدين

الأستاذة/ محاسن بشير موسى

الحكــم

القاضي: الرشيد التوم محمد خير

التاريخ: 29/4/2004م

أدانت محكمة جنايات الخرطــوم شمال المذكور بعاليه رئيس تحرير جريدة … كما أدانت معه الصحفي مي تحت المادتين (25) من قانون الصحافة والمطبوعات و(159) من القانون الجنائي وحكمت عليهما بالغرامة مبلغ خمسين ألف ديناراً وبالعدم السجن لمدة شهر وأن يدفعا بالتضامن والانفراد مبلغ أربعمائة وخمسين ألف ديناراً كتعويض للشاكي يحصل بموجب المادة (198) من قانون الإجراءات الجنائية

تم استئناف الحكم الصادر لدى محكمة استئناف الخرطوم التي قضت بموجب حكمها بالرقم م أ/أ س ج/931/2004م بتاريخ 2/8/2004م بتأييد الحكم الصادر بتاريخ 31/8/2004م تقدم إلينا الأستاذ/ أحمد عامر جمال الدين نيابة عن المحكوم عليهما بعريضة الطعن المرفقة والتي أوضح فيها أنه استلم صورة الحكم في 21/8/2004م وبالرجوع لملف محكمة استئناف الخرطوم أجد أنه تم تسليم صورة من الحكم لمحامي المحكوم عليهما في التاريخ المذكور وبالتالي فالطلب مقبول من ناحية الشكل أما في الموضوع فتتلخص أسباب الطعن في أنه خلافاً لما رأته محكمة الاستئناف أن المحكمة التي أصدرت الحكم غير مختصة لتولي الإجراءات في مرحلة لاحقة قاضي خلاف القاضي الذي حدده رئيس القضاء وفقاً للمادة 38(1) من قانون الصحافة والمطبوعات لسنة 2004م والتي تنص بأن يحدد رئيس القضاء محكمة تكون مختصة بالنظر في المخالفات المنصوص عليها في هذا القانون والقانون الجنائي فيما يتعلق بالنشر والقواعد القانونية تقضي ببطلان الإجراءات التي قام بها القاضي الأخير ولا يغير في الأمر غياب القاضي المختص ولا ينشئ كذريعة لانتهاك حقوق المتهمين الدستورية والقانونية التي تقضي بأن يحاكم الشخص أمام قاضيه المختص وأن محكمة الموضوع أخطأت في خلطها بين المادة 159(2)(د) من القانون الجنائي والمادة 159(2)(هـ) للأسباب التي ذكرها مقدم الطلب والذي خلص إلى أن الاشتراط الذي أتت به محكمة الاستئناف يشكل خطأً في تطبيق أحكام المادة 159(2)(د) من القانون الجنائي كما يرى الأستاذ/ الطاعن عدم توفر القصد الجنائي وخطأ محكمة الاستئناف في ذلك للأسباب التي أوردها كما أنه أي الطاعن يرى أن ثبوت براءة الشاكي من الوقائع موضوع النشر لا يؤدي لإدانة المتهم الثاني لأن المتهم الثاني يكون قد وقع في خطأ في الوقائع الأمر الذي يمنع مسئوليته الجنائية وأشار للمادة (18) من القانون الجنائي لسنة 1991م ويخلص الأستاذ إلـى القول بأن الحكم الصادر بإدانة المتهمين جاء مبنياً على خطأ في القانون وتطبيقه ويلتمس نقض الحكم كما يرى أن محكمة الاستئناف أخطأت عندما أيـدت الحكم الصادر بالتعويض للأسباب التي ذكرها

في نهاية المطاف يلتمس الأستاذ/ المحترم إلغاء حكم محكمة الاستئناف والأمر ببراءة المتهمين أو اتخاذ أي أوامر أخرى مناسبة وعادلة

من جانب آخـر تقدم إلينا الأستاذ/ حسن وقيع الله المحامي نيابة عن الأستاذة/ محاسن بشير موسى المحامي نيابة عن الشاكي في الدعوى بعريضة الطعن المرفقة وذلك في 1/9/2004م موضحاً في هامش العريضة أنه استلم صورة الحكم الصادر من محكمة الاستئناف في 17/8/2004م وبالرجوع لملف محكمة الاستئناف المرفقة نجد أنه علم بالحكم في ذلك التاريخ مما يستلزم قبول الطلب المقدم شكلاً أما في الموضوع فتتلخص أسباب الطلب في أنهم يختلفون مع محكمة الاستئناف فيما ذهبت إليه من أن التعويض المحكوم به يتناسب مع ما قدمه الشاكي من بينة عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به وليس بالمحضر بينة تمكن من إصدار حكم بأكثر من المبلغ المحكوم به كتعويض إذ يرون أن الشاكي قدم بينة كافية أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك تضرره المادي والمعنوي من جراء هذا النشر مفنداً للأسباب التي يمكن الرجوع إليها هذا وينعي على محكمة الموضوع عدم الحكم للشاكي (الطاعن) بالرسوم التي أجبرته على دفعها مهددة له بوقف الإجراءات إذا لم يلتزم بدفع الرسوم فطالما توصلت محكمة الموضوع للإدانة فمن حق الشاكي أن تحكم له بالرسوم دون أن يطلب ذلك ودون أن يرفع مطالبته بالرسوم إلى المحاكم الأعلى درجة وأن محكمة الاستئناف لم تتطرق للحكم بالرسوم رغم مطالبتهم بذلك

هذا ويلتمس مقدم الطلب في النهاية الحكم لموكله بالرسوم مع التعويض العادل الذي طالب به ألا وهو مبلغ (5000000 خمسة مليون دينار) بالرجوع لإجراءات الدعوى الجنائية بالرقم غ إ/428/2004م والحكم الصادر فيها وحكم محكمة الاستئناف المؤيد وسائر الأوراق نجد أن وقائع هذه الدعوى تتلخص في أن الشاكي هو ضابط المعسكر المسئول من التغذية وتجهيز اللاعبين ويعمل في القطاع الرياضي في نادي الميرغني بكسلا وحضر من ضمن الأندية نادي هلال الحصاحيصا في استضافة نادي الميرغني في شهر اكتوبر سنة 2002م فقام الشاكي باستقبال البعثة واستضافتها لمدة خمسة أيام وبعد مغادرة البعثة بخمسة أيام قرأ الشاكي في جريدة أنه قام بوضع مخدر في سلطة فواكه لبعثة تيم هلال الحصاحيصا يوم المباراة مع تيم الميرغني وقد قام بكتابة المقال المدان الثاني مي وأن المدان الأول هو رئيس تحرير الجريدة المذكورة وبعد نشر الخبر تم إيقافه أي (الشاكي) من نادي الميرغني حتى نهاية التحقيق وأنه سافر للحصاحيصا إحدى عشرة مرة لمتابعة إجراءات البلاغ وتم تحويل البلاغ إلى كسلا ثم إلى الخرطوم وأنه أقام في فندق في الخرطوم ثم استأجر منزلاً وطالب الشاكي في دعواه بالتعويض مبلغ 5000000 (خمسة مليون دينار) مع نفي وتكذيب الخبر

تم تحويل البلاغ للمحاكمة بعد إجراء التحري اللازم ومن ثم تم سماع الدعوى وصدور الحكم أنف الذكر الذي تم استئنافه وتأيد من قبل محكمة استئناف الخرطوم

أولاً: بالنسبة لما جاء في عريضة الطعن المقدمة من محامي المحكوم عليهما فيما يتعلق بالاختصاص فمردود عليه أن الدعوى بعد التحري أحيلت للمحاكمة من القاضي المشرف الذي أحالها للقاضي محمد سر الختم القاضي من الدرجة الأولى والذي سار في إجراءات المحاكمة ثم أحيلت بوساطة المشرف إلى القاضي عصمت سليمان في 24/4/2004م صفحة (24) ن محضر الدعوى والذي واصل سماع قضية الدفاع صفحة (30) من المحضر وسار بالدعوى حتى نهايتها دون أي اعتراض من قبل الاتهام أو الدفاع فيما يتعلق بعدم الاختصاص لأنه من البداية لا وجه لمثل هذا الدفع فالدعوى من البداية أُحيلت من النيابة للمحاكمة ووجه القاضي المختص (قاضي المحكمة العامة) بوضعها أمام القاضي سرالختم وعند غياب الأخير وجه بوضعها أمام قاضي آخر مختص هو القاضي عصمت سليمان ومن ثم يكون الدفع المقدم من محامي المحكوم عليهما بعدم اختصاص القاضي الذي أصدر الحكم مزايدة لا تقدح في الحكم الصادر من بعيد أو قريب

أما فيما يتعلق بالإدانة فقد جاءت صائبة وصحيحة ويتعين تأييدها استناداً إلى أن الخبر المنشور بالصحيفة المذكورة وإقرار المحكوم عليهما بإصداره وعلمهما به وهو بلا أدنى شك خبر ضار بالسمعة وغير كريم لا سيما وقد أكد شاهد دفاع المحكوم عليهما الثاني في أقواله أمام المحكمة بصفحتي 30 و31 أنه قد أكرمت وفادتهم وأحسنت ضيافتهم بل بالغوا في إكرامهم وأن الشاكي عند الوجبات كان يقف بنفسه من الصباح حتى المساء وقد جاءت شهادة هذا الشاهد في هذه الجزئية لصالح الشاكي

واضح أن الخبر المنشور بالصحيفة المذكورة بني على الظن والشك وذلك واضح من أقوال الشاهد المذكور حيث أوضح ما يفيد أن إشاعة المخدر كان مصدرها المدرب صا الذي توفي إلى رحمة مولاه كما ذكر المدان الثاني أنه بنى اتهامه على ما ترامى إلى سمعه من وجود مخدر في سلطة الفاكهة وذكر أنهم قاموا بأخذ كمية من هذه السلطة في باقة فإن كان حذراً وحريصاً وحسن النية لقام بفحص هذه العينة من هذه السلطة بوساطة المختبر للتأكد من صحة وجود مخدر من عدمه بدلاً من إطلاق قلمه في اتهام الشاكي والنيل منه بلا سند ولا مبرر موثوق فيه فإن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً قال سبحانه وتعالى وهو أصدق القائلين ( يا أيها الذين أمنوا اجتنبوا كثيراً من الظـن إن بعض الظـن إثم) وجاء عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ( إياكم والظن إن الظن أكذب الحديث) معلوم أن حسن النية يتطلب من البداية بذل الحيطة والحذر اللازمين للتثبت من صحة الواقعة قبل الخوض في اتهام الشاكي بلا سند ولا مبرر إلا محاولة تبرير هزيمة فريق لعب كرة أمام فريق آخر مما يعد مدعاة للقول بسوء النية فيما كُتب ونُشر وبالتالي لا مصلحة عامة ولا خاصة في ذلك

أما فيما يتعلق بموضوع التعويض المحكوم به والذي طعن فيه الطرفان نجد أنه حسبما جاء في حيثيات الحكم من واقع المحضر أن الشاكي تكبد مشاق السفر من كسلا إلى الخرطوم ردحاً من الزمن طويل من بداية الدعوى في 20/10/2003م حتى صدور الحكم في 28/6/2004م صحيح أن الشاكي لم يقدم ما يثبت مصروفات ترحاله هذه ليحكم له بها إلا أن محكمة الموضوع وضعته في التعويض العام الذي حكمت به ومن ضمنه إشانة السمعة والمعاناة النفسية والأدبية والتي لا يتسنى حسابها بالمال وقد درجت المحاكم على الحكم بتعويض اسمي أو رمزي عملاً بالقاعدة الشرعية القائلة بالا ضرر ولا ضرار أما المصاريف التي تكبدها الشاكي بالإقامة في فندق فقد ثبت بالبينة حيث أكد شاهد الاتهام الثالث أن الشاكي كان مقيماً بفندق النخيل لمدة 220 يوماً وأن آخر أجرة لليوم1500(ألف وخمسمائة ديناراً) وبعملية حسابية بسيطة نجد أن المبلغ المدفوع يساوي (220يوم ×500 ديناراً-330000(ثلاثمائة وثلاثين ألف ديناراً) وبخصمها من التعويض الكلي يصبح التعويض الاسمي هو مبلغ 120000 مائة وعشرين ألف ديناراً أما ما ورد في طلب محامي الشاكي من عدم الحكم للشاكي بالرسوم وكان على محكمة الموضوع الحكم بها من تلقاء نفسها فمردود عليه بأن الشاكي حكم له حسب طلباته ولم يطالب بالرسوم التي دفعها إن كانت هناك رسوم وغني عن البيان أن ما ترك يترك مما تقدم أرى أن مبلغ التعويض المحكوم به جاء مناسباً للطرفين عليه أرى في النهاية تأييد حكم محكمتي أول وثاني درجة وشطب الطعنين المقدمين ومن عند الله التوفيق والرشاد

القاضي: محمد علي خليفة

التاريخ: 2/10/2004م

أوافق وأضيف (أن تناول هذه الأخبار بالنشر باعتبارها من الأحداث العامة ليس بالفعل المباح على إطلاقه وإنما محدد بالضوابط المنظمة لذلك ومناط ذلك احترام المقومات الأساسية للمجتمع والحفاظ على الحقوق العامة واحترام حرية الحياة الخاصة وعدم الاعتداء على سمعتهم أو انتهاك محارم القانون) ويشترط أن يكون النشر للمعلومات صحيحة وفي إطار المقومات الأساسية للمجتمع والحفاظ على حريات وحقوق الآخرين وعدم الاعتداء على سمعتهم وعدم التأكد من صحة الخبر " دس السم في سلطة الفاكهة للاعبين للإضرار بهم " هو انحراف عن السلوك المألوف للشخص المعتاد هذا ولا يشترط لتوفر الجرم تحت المادة (25) من قانون الصحافة والمطبوعات أو المادة (159) من القانون الجنائي أن يكون المعتدي سيئ النية بل يكفي أن يكون متسرعاً إذ أن التسرع دون التيقن من الخبر وصحته انحراف عن السلوك المألوف المعتاد للصحفي الحريص ويتحقق القصد الجنائي إذا ما اشتمل المقال على عبارات يكون الغرض منها ليس المصلحة العامة بل التشهير فمتى كانت الألفاظ الموجهة للمجني عليه شائعة بذاتها تحقق القصد لأن الأمر ليس بنقد مباح أبدى فيه الرأي دون أن يكون فيه مساس بشخص صاحب الأمر

لذا نرى صحة الإدانة ونشيد بجهد محكمة الاستئناف وتسبيب قرارها أما التعويض ما استقر قضاءً عدم التدخل فيه

القاضي: جار النبي قسم السيد

التاريخ: 3/10/2004م

أوافق زميلي المحترمين رأيهما حول صحة الإدانة ومناسبة العقوبة للجرم المرتكب

الأمر النهائي:

نؤيد الحكم المطعون فيه جميعه ونقرر شطب الطعنين

جار النبي قسم السيد

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

3/10/2004م

▸ حكومة السودان //ضد// ع خ ع فوق حكومة السودان //ضد// ع م ن ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©