تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
  • دخول/تسجيل
07-04-2026
  • العربية
  • English

استمارة البحث

  • الرئيسية
  • من نحن
    • السلطة القضائية
    • الأجهزة القضائية
    • الرؤية و الرسالة
    • الخطط و الاستراتيجية
  • رؤساء القضاء
    • رئيس القضاء الحالي
    • رؤساء القضاء السابقين
  • القرارات
  • الادارات
    • إدارة التدريب
    • إدارة التفتيش القضائي
    • إدارة التوثيقات
    • إدارة تسجيلات الاراضي
    • ادارة خدمات القضاة
    • الأمانة العامة لشؤون القضاة
    • المكتب الفني
    • رئاسة ادارة المحاكم
    • شرطة المحاكم
  • الخدمات الإلكترونية
    • البريد الالكتروني
    • الدليل
    • المكتبة
    • خدمات التقاضي
    • خدمات التوثيقات
    • خدمات عامة
  • المكتبة التفاعلية
    • معرض الصور
    • معرض الفيديو
  • خدمات القضاة
  • اتصل بنا
    • اتصل بنا
    • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
    • الرئيسية
    • من نحن
      • السلطة القضائية
      • الأجهزة القضائية
      • الرؤية و الرسالة
      • الخطط و الاستراتيجية
    • رؤساء القضاء
      • رئيس القضاء الحالي
      • رؤساء القضاء السابقين
    • القرارات
    • الادارات
      • إدارة التدريب
      • إدارة التفتيش القضائي
      • إدارة التوثيقات
      • إدارة تسجيلات الاراضي
      • ادارة خدمات القضاة
      • الأمانة العامة لشؤون القضاة
      • المكتب الفني
      • رئاسة ادارة المحاكم
      • شرطة المحاكم
    • الخدمات الإلكترونية
      • البريد الالكتروني
      • الدليل
      • المكتبة
      • خدمات التقاضي
      • خدمات التوثيقات
      • خدمات عامة
    • المكتبة التفاعلية
      • معرض الصور
      • معرض الفيديو
    • خدمات القضاة
    • اتصل بنا
      • اتصل بنا
      • تقديم طلب/شكوى
  • دخول/تسجيل

استمارة البحث

07-04-2026
  • العربية
  • English
      • الرئيسية
      • من نحن
        • السلطة القضائية
        • الأجهزة القضائية
        • الرؤية و الرسالة
        • الخطط و الاستراتيجية
      • رؤساء القضاء
        • رئيس القضاء الحالي
        • رؤساء القضاء السابقين
      • القرارات
      • الادارات
        • إدارة التدريب
        • إدارة التفتيش القضائي
        • إدارة التوثيقات
        • إدارة تسجيلات الاراضي
        • ادارة خدمات القضاة
        • الأمانة العامة لشؤون القضاة
        • المكتب الفني
        • رئاسة ادارة المحاكم
        • شرطة المحاكم
      • الخدمات الإلكترونية
        • البريد الالكتروني
        • الدليل
        • المكتبة
        • خدمات التقاضي
        • خدمات التوثيقات
        • خدمات عامة
      • المكتبة التفاعلية
        • معرض الصور
        • معرض الفيديو
      • خدمات القضاة
      • اتصل بنا
        • اتصل بنا
        • تقديم طلب/شكوى

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2007
  4. حكومة السودان //ضد// ع ا ب0 ف0

حكومة السودان //ضد// ع ا ب0 ف0

نمرة القضية: م ع/ف ج/538/2007م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2007

 

 

المبادئ:

·  قانون التأمين والتكافل لسنة 2003م - مدى سريانه على حوادث المرور - عموميته - عدم تخصيصه لقانون حركة المرور لسنة 1983م

قانـون التأمين والتكافل قانـون عام ينضـوي تحته سائر أنواع التأمين غير المنظمة بقانون خاص فهـو لا يقيـد قانون حركة المرور لسنة 1983م باعتباره القانـون الخاص بالتأمين فيما يتعلق بحوادث المـرور

الحكم:

القضاة:

سعادة السيد / محمـد علـي خليفـة       قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيد / محمـد زمراوي ناصـر     قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد / الرشيد التوم محمـد خير     قاضي المحكمة العليا   عضواً

 

المحامون:

 

الأستاذ/ محمد نور عوض محمد نور   عن الشركة العامة للتأمين وإعادة التأمين

 

 

الحكــم

 

القاضي: الرشيد التوم محمد خير

التاريخ: 1/12/2007م

 

أدانت محكمة جنايات حركة المرور بالخرطوم بحري المحكوم عليه المذكور بعاليه تحت المادة (23) مقروءة مع المادة 49(1) (ج) من قانون حركة المرور وحكمت عليه بالغرامة مبلغ 100000 ((مائة ألف جنيه)) بالعدم السجن لمدة أسبوعين وذلك بموجب المادة (23) من القانون المذكور وأن يدفع المدان والشركة السودانية للتامين بالتضامن والانفراد مبلغ 20086000 (عشرين مليوناً وستة وثمانين ألف جنيه) تعويضاً للشاكي عن تلف عربته

 

لجأ محامي الشركة المذكورة والمؤمن لديها إلى محكمة استئناف بحري وشرق النيل مستأنفاً الحكم الصادر فأصدرت حكمها بالرقم/إ س ج/685/2007م الذي قضت فيه بشطب الاستئناف وتأييد قرار محكمة الموضوع

أمامنا الآن طلب فحص تقدم به الأستاذ/ محمد نور عوض محمد نور المحامي نيابة عن الشركة السودانية للتأمين وإعادة التأمين المحدودة

 

هذا ولما كان الفحص غير مقيد بقيد زمني محدد نرى قبول الطلب شكلاً وانطلاقاً من منطوق المادة (188) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م

 

أما بالنسبة لموضوع الطلب فتتلخص أسبابه في أن الشاكي يتكئ في طلبه على نص المادة 14(1) من قانون التأمين والتكافل سنة 2003م بدعوى أن سريان وثيقة تأمين العربة ينتهي بانتقال ملكيتها لأي شخص آخر ويذكر انه أثار هذه المسألة أمام محكمة الموضوع ومحكمة الاستئناف فلم تتعرض أي منهما للنص ولا للقانون ولو من باب المجاملة وأن محكمة الاستئناف بدلاً من مناقشتها للنص المذكور تركته وذهبت لإثارة سوابق قضائية فإن واجب المحاكم هو تطبيق القانون لا السوابق القضائية طالما أنها تتناقض مع حكم القانون الصادر حديثاً لذا يلتمس تدخلنا ومناقشة المادة المذكورة ومسؤولية الشركة السودانية للتأمين

يرى الأستاذ/ لما ساقه من ملابسات وواقعة بيع العربة المؤمنة لدى الشركة لشخص آخر دون أن يتم الاتصال بالشركة المؤمن لديها العربة لتحويل وثيقة التأمين خلال المدة المحدودة في المادة المذكورة ولذلك يرى أن وثيقة التأمين الخاصة بشركتهم قد انتهت مدة سريانها ويذهب إلى القول بأن قانون التأمين والتكافل قانون خاص يقيد أي قانون عام

 

كما يمضي مقدم الطلب إلى النعي على محكمة الموضوع استبعادها لوثيقة التأمين الصادرة من شركة شيكان دون أي سند قانوني لأن العقد لمصلحة الطرف الثالث ولا يجوز إلغاؤه بنص القانون ولذا يلتمس منا ضم شركة شيكان للدعوى كمدعى عليه ثانٍ لأغراض التعويض المدني

 

يتحدث مقدم الطلب من بعد ذلك عن أن إدانة المتهم تحت المادة (23) من قانون حركة المرور لسنة 1983م دون تقديم البينة التي تؤدي إلى إدانته جاءت خاطئة حيث ثبت أن أولوية المرور كانت لعربة المتهم وان رجل الشرطة يوسف السنوسي الذي ذكر المتحري أنه قام برسم الحادث بإرشاده نفى ذلك عند سماعه كشاهد للمحكمة كما ثبت أن عربة الشاكي كانت متحركة ولم تكن واقفة خلافاً لما ذكرت محكمة الموضوع وثبت أن عربة الشاكي دخلت في مسار عربة المتهم الذي كانت له أولوية المرور حسبما جاء في أقوال شهود الدفاع وان أقوال سائق الأمجاد الذي اعتمدت عليه محكمة الموضوع في أن عربة المتهم كانت منطلقة كالسهم جاءت متناقضة حيث يذكر أنه لم ير عربة المتهم إلا لحظة الاصطدام لذلك يرى مقدم الطلب أن المتهم لم يكن مهملاً في قيادته لعربته وأن مالك العربة لم يظهر هو أو أي مفوض عنه للمطالبة بالتعويض

 

هذا ويطعن الأستاذ/ مقدم الطلب في مبلغ التعويض المحكوم به بدعوى أنه ثبت أمام المحكمة أن العربة كامري قيمتها (35) مليوناً ويمكن إصلاحها وصيانتها بمبلغ 10086000 جنيه وأشار إلى أقوال شاهد الدفاع آح وذكر أن محكمة الموضوع أخذت بشهادته في تكلفة تصليح العربة ولكنها أضافت لها مبلغ 10000000 جنيه كفرق سعر دون مطالبة الشاكي بذلك أو سماع بينة بخصوصه وهذا تعويض غير مباشر لا تقضي به محكمة الجنايات ولا تتحمله شركة التأمين

 

هذا ويلتمس مقدم الطلب في النهاية إلغاء إدانة المتهم تحت المادة (23) من القانون المذكور واستبعاد الشركة السودانية للتأمين من هذه الدعوى لانتقال ملكية العربة وإلغاء مبلغ التعويض

 

بالرجوع إلى محضر الدعوى وإجراءاتها وقضاء محكمتي أول وثاني درجة للتثبت من صحة الإجراءات ومطابقة ما صدر من أحكام لمقتضى العدالة وصحيح القانون حيث نجد أن الوقائع تتلخص في أنه وبتاريخ 3/4/2006م حوالي الساعة 6و 50 المحكوم عليه المذكور بعاليه كان يقود العربة الملاكي بالرقم /خ ص 1278 بطريق كبري شمبات متجهاً إلى جهة الشرق وعند دوران العربة سلاح المظلات عطف ليمينه فصدم بمقدمة مركبته السيارة التي تحمل الرقم المروري خ أ ن/2725 وكانت تقف على يمينه بشارع السيد علي ومتجهة شمالاً لظروف الحركة وواصل المحكوم عليه المذكور سيره حتى صدم بمقدمة عربته عربة أمجاد تحمل الرقم ح أ ن/4551 والتي كانت تقف يمين المركبة الأولى وبنفس الاتجاه مما نتج عنه تلف بالمركبات الثلاث

 

قام المتحري بزيارة مكان الحادث ورسمه بياناً (كروكي) وجرى التحري اللازم وأحيلت الدعوى للمحكمة المذكورة التي أصدرت حكمها آنف الذكر الذي تأيد من قبل محكمة الاستئناف المختصة ومن ثم كان طلب الفحص الذي بين أيدينا الآن

 

أولاً: بالنسبة للإدانة فنرى من البداية ونحن بصدد فحص الإجراءات وقضاء محكمة الاستئناف والموضوع أن الإدانة تحت المادة (23) من قانون حركة المرور جاءت صائبة وصحيحة ذلك أن المادة (23) متعلقة بالقيادة بإهمال وهو عدم اتخاذ العناية والانتباه والحيطة المناسبة للاحتراس والاحتراز من إلحاق الضرر بحياة الناس جميعاً أو بحياة شخص بعينه وهذه الحالة من حالات الخطأ بدون تبصر فالشخص الذي يأتي النشاط المنطوي على إهمال إنما يأتيه في ظروف تدل على انه لم يتخذ الحيطة الواجبة عليه لأنَّهُ لو اتخذها لكان عنده تبصر بعواقب فعله والمسؤولية هنا ناجمة عن الإهمال فيما يجب أن يأتيه الشخص العادي الحريص أو الشخص العادي في مثل موقفه لو أتى الفعل مع الحيطة اللازمة لتبصر العواقب ( كتاب قانون العقوبات السوداني معلقاً عليه للعلامة د محمد محي الدين عوض ص 523)

 

أنه من المعلوم قانوناً أن الفاعل يعرف طبيعة عمله وأنه يعلم بأنه يمكن أن تترتب عليه عواقب ونتائج ضارة ولكنه لم يتوقع النتائج التي حدثت عنها لأنه لم يعمل مواهبه وسبب الجريمة هنا ناتج من عدم التبصر في العواقب وهو خطأ يسأل عنه الفاعل جنائياً لأنه كان لديه علم لا بالضرر المعين الذي حدث بل احتمال حدوث نتائج سيئة وعدم الانتباه في هذه الصورة من الحالات التي يقف فيها مرتكب الفعل موقفاً سلبياً دون أن يتخذ الحيطة والحذر اللازمين اللذين من شأنهما الحيلولة دون وقوع الحادث

 

فالثابت أن واجب العناية والحرص والتحرز والتثبت والتروي في قيادة العربة يقوم كافتراض قانوني على عاتق السائق وذلك حرصاً على حياة وسلامة ممتلكات الآخرين الذين يشاركونه الطريق وذلك بحسبانه يمتلك الهيمنة والسيطرة والإدارة والتحكم على تلك المركبة ففي هذه الدعوى فالمتحري ذكر في أقواله أمام المحكمة أن المدان ذكر له أنه كان يسير بسرعة 60 كم في الساعة كما أكد المدان وأقر بهذه الحقيقة أمام المحكمة من جانب ومن جانب آخر أكد شاهد المحكمة الثاني (ص119) من المحضر حيث ذكر على اليمين (جاءت عربة من الجهة الغربية خارجة من الكبري ماشة من الغرب إلى الشرق وكان في عربات واقفة في نهاية الشارع ومن ضمنها العربة الكامري البيضاء ((وهي عربة الشاكي)) واقفين وجاءت عربة المتهم داخلة علينا وصدمت العربة الكامري في مقدمتها لحد ما خلع التصادم وطار بعيد وتدفق ماء اللديتر وكنت انظر ليها وهي تصدم العربة وكانت ذي السهم من السرعة ولكنها بعد أن صدمت العربة الأولى جاءت صدمت سيارتي في الجنب الشمال أثناء تحركي ببطء نحو الشرق) ذكر الشاهد أنه سأل المدان بعد توقف العربة عن الحاصل فذكر له أنه مريض والطبيب منعه من القيادة (ص 120 من محضر الدعوى) أقوال هذا الشاهد واضحة ومتماسكة ولا تناقض في جوهرها خلاف لما ذكر مقدم طلب الفحص كما واضح من قرائن الأحوال المتمثلة في آثار الصدمة على العربات المتأثرة أن المدان كان بالفعل يسير بسرعة عالية وهو خارج من كبري شمبات المحددة والممنوع فيه تجاوز سرعة العربة العشرين كيلو متراً في الساعة كما إنه منحدر نحو (صينية) مرور مكتظة بالعربات مما يلقي على كاهل المدان عناية أعلى وأعظم من عناية الشخص العادي لظروف الطريق والسائرين معه على الطريق وواضح أن السرعة جعلته لا يستطيع كبح جماح عربته المنطلقة

 

أما من قبل الدفاع فأتى المدان بشقيقيه اللذين لم يكونا حاضرين وحضرا بعد الحادث ووجدا العربات قد تم تحريكها وبالتالي جاءت شهادتهما غير منتجة

 

بالعودة لأسباب طلب الفحص نجد أن الأستاذ/ مقدم طلب الفحص نجده يتكئ على محورين أحدهما انتهاء سريان وثيقة التأمين على أنه في حالة انتقال ملكية العربة إلى شخص ما لم يطلب الشخص المؤمن له خلال خمسة عشر يوماً تحويل وثيقة التأمين لاسمه ويوافق المؤمن تنتهي مدة سريان التأمين مستنداً فيما ذهب إليه على نص المادة 14(1) من قانون التأمين والتكافل لسنة 2003م ومردود على هذا السبب بأن التأمين المتعلق بحوادث المرور نظمه المشرع في مجموعة من المواد من 58 إلى 68 من قانون حركة المرور بالإضافة لجدولين الثاني والثالث ولم يتركه للقانون العام ( قانون التأمين لسنة 2003م) ومعلوم فقهاً وقضاءً أن القانون الخاص يقيد العام خلافاً لما ذهب إليه الأستاذ/ مقدم الطلب في صلب الصحيفة رقم (3) من طلبه حيث أورد ( أن قانون التأمين والتكافل قانون خاص يقيد أي قانون عام ) والعكس صحيح فقانون التأمين والتكافل هو القانون العام ولا يقيد قانون حركة المرور لسنة 1983م وهو القانون الخاص بالتأمين فيما يتعلق بحوادث المرور وقانون التأمين والتكافل ينضوي تحته سائر أنواع التأمين غير المنظمة بقانون خاص باعتباره القانون العام والقول بغير ذلك فيه لي لعنق الحقيقة فالمعلوم والمعروف أن وثيقة تأمين العربة تنتقل مع العربة من مالك إلى مالك ولا تنتهي ببيع العربة لآخر وإلا كان في ذلك شطط وعنت على الناس من أصحاب العربات لا سيما تجار العربات الذين يتداولون بيع وشراء العربات فقد تنتقل العربة في غضون أسبوع إلى عدة ملاك ومن الميزات التي يعلنها أصحاب العربات أن العربة مؤمنة ومرخصة لهذا العام

 

أما المحور الثاني فهو محاولة الزج بشركة شيكان للتأمين في مسؤولية الحادث كمدعى عليها ثانية بالحق المدني بجوار الشركة السودانية للتأمين وهذا السبب مردود عليه أيضاً بأن الشركة المطالب بضمها ( شيكان للتأمين ) أكدت على لسان مديرها على اليمين شاهد المحكمة الأول " الذي أوضح أن مالك العربة الأول بدأ في إجراءات تأمين شامل لعربته " المتسببة في الحادث " ولم يقم بسداد المبالغ المطلوب سدادها فلم يتم استخراج الوثيقة وألغيت الإجراءات (ص100 من المحضر)

 

يقول مالك العربة السابق مؤيداً ما دفعت به شركة شيكان للتأمين على لسان مديرها يقول الشاهد بصفحة (114 من محضر الدعوى) شيكان لم تسلمني مستنداً ما أو أدني شهادة ولكن رجعوا لي شيكاتي) ويقول بصفحة 116 من المحضر في رده على أسئلة محامي شركة شيكـان:

 

( ناس شيكان استلموا الشهادة وردوا لي شيكاتي بعد شيكان استلمت الشهادة الشهادة إتلغت بوساطة الشركة)

 

أما بالنسبة لتقدير قيمة تلف عربة الشاكي المتأثرة بالحادث فقد تقدم الاتهام بشاهدين أولهما ا أ م وأقواله صفحة (29) من المحضر وأفاد بأن ثمن العربة قبل الحادث 8000000 دينار ويرى أن العربة لا يمكن تصليحها للتلف الذي لحق بها ويتعين تلجينها وإذا تم إصلاحها تهبط قيمتها إلى 35000000 (خمسة وثلاثين مليون جنيه) أو ثلاثة ملايين وخمسمائة دينار سوداني

 

أما الشاهد الثاني ت ا م وأقواله ص (40) من المحضر ويرى أن العربة تلفت تلفاً كاملاً ولا مجال لإصلاحها لوجود تلف بأجزائها وأن الشاسي مفتول وقدر لقيمة العربة 8000000 "ثمانية ملايين دينار"

 

استمعت المحكمة إلى شاهد محكمة من شركة مندقاس ص 131 من المحضر والذي ذكر أنه عاين العربة ووجدها موديل 2005م كامري وذكر أن قيمتها قبل الحادث 58000000 جنيه وبعد الحادث إذا تم إصلاحها تصبح قيمتها 35000 جنيه وأفاد أن شركتهم تعمل في مجال بيع وشراء العربات الملجنة بعد تصليحها

 

من جانب آخر قدم الدفاع شاهد الدفاع الثاني وهو صاحب ورشة للسمكرة والميكانيكا أقواله صفحة (140) من المحضر ويدعى آ ن ج وذكر أن العربة قابلة للتصليح وقدم فواتير لقطع الغيار والمصنعية بجملة قدرها 10860000 جنيه

 

كما قدم الدفاع أيضاً شاهد دفاع (5) ع ا ع ا تاجر عربات بشارع (15) الخرطوم وأوضح بعد معاينة العربة أن قيمتها في السوق بعد تصليحها 35000000 (خمسة وثلاثون مليون جنيه)

 

أخذت محكمة الموضوع بتقدير شاهد الدفاع الرابع وتوصلت إلى مبلغ تعويض قـدره 20068000 جنيه ونرى أن هذا المبلغ أقل من متوسط التغييرات الواردة في الدعوى ونـرى تأييده طالما قبل به الشاكي ولم يطعن فيه

 

أما بالنسبة لعقوبة الغرامة الموقعة على المحكوم عليه فهي عقوبة بسيطة راعت فيها المحكمة المتهم رغم تفشي حوادث المرور نتيجة للاستهتار في القيادة والسرعة الجنونية التي يسير بها البعض في الطرقات دون اعتبار لحياة الناس وسلامة ممتلكاتهم طالما شركات التأمين هي التي تدفع الديات والتعويض وفي النهاية علماً بأن نص المادة 4(2)(أ ) من قانون حركة المرور لسنة 1983م يعطي المحكمة سلطة تقديرية في الحكم بمدة سجن لا تجاوز الستة أشهر وسحب الرخصة في حالة التكرار والعود وفي الدعوى التي أمامنا نرى تأييد عقوبة الغرامة والسجن البديل على علاتها حتى لا يصبح الطلب المقدم وبالاً على المدان المستهتر في القيادة مما تسبب في الحادث إذا أعدنا الدعوى لمحكمتها لتشديد العقوبة

 

في النهاية نرى شطب الطلب لعدم وجود ما يدعونا للتدخل        

 

القاضي: محمد علي خليفة

التاريخ: 2/12/2007م

موافق

 

القاضي: محمد زمراوي ناصر

التاريخ: 2/12/2007م

أوافق

 

الأمر النهائي:

يُشطب طلب الفحص ويخطر مقدمه

محمـد علـي خليفـة

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

4/12/2007م

▸ حكومة السودان //ضد// ش م ل ا وآخرين م ع/ط ج/446/2006م م ع/مراجعة/27/2007م م ع/مراجعة/100/2007م فوق حكومة السودان //ضد// ع ع ح0 وآخر ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2007
  4. حكومة السودان //ضد// ع ا ب0 ف0

حكومة السودان //ضد// ع ا ب0 ف0

نمرة القضية: م ع/ف ج/538/2007م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2007

 

 

المبادئ:

·  قانون التأمين والتكافل لسنة 2003م - مدى سريانه على حوادث المرور - عموميته - عدم تخصيصه لقانون حركة المرور لسنة 1983م

قانـون التأمين والتكافل قانـون عام ينضـوي تحته سائر أنواع التأمين غير المنظمة بقانون خاص فهـو لا يقيـد قانون حركة المرور لسنة 1983م باعتباره القانـون الخاص بالتأمين فيما يتعلق بحوادث المـرور

الحكم:

القضاة:

سعادة السيد / محمـد علـي خليفـة       قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيد / محمـد زمراوي ناصـر     قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد / الرشيد التوم محمـد خير     قاضي المحكمة العليا   عضواً

 

المحامون:

 

الأستاذ/ محمد نور عوض محمد نور   عن الشركة العامة للتأمين وإعادة التأمين

 

 

الحكــم

 

القاضي: الرشيد التوم محمد خير

التاريخ: 1/12/2007م

 

أدانت محكمة جنايات حركة المرور بالخرطوم بحري المحكوم عليه المذكور بعاليه تحت المادة (23) مقروءة مع المادة 49(1) (ج) من قانون حركة المرور وحكمت عليه بالغرامة مبلغ 100000 ((مائة ألف جنيه)) بالعدم السجن لمدة أسبوعين وذلك بموجب المادة (23) من القانون المذكور وأن يدفع المدان والشركة السودانية للتامين بالتضامن والانفراد مبلغ 20086000 (عشرين مليوناً وستة وثمانين ألف جنيه) تعويضاً للشاكي عن تلف عربته

 

لجأ محامي الشركة المذكورة والمؤمن لديها إلى محكمة استئناف بحري وشرق النيل مستأنفاً الحكم الصادر فأصدرت حكمها بالرقم/إ س ج/685/2007م الذي قضت فيه بشطب الاستئناف وتأييد قرار محكمة الموضوع

أمامنا الآن طلب فحص تقدم به الأستاذ/ محمد نور عوض محمد نور المحامي نيابة عن الشركة السودانية للتأمين وإعادة التأمين المحدودة

 

هذا ولما كان الفحص غير مقيد بقيد زمني محدد نرى قبول الطلب شكلاً وانطلاقاً من منطوق المادة (188) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م

 

أما بالنسبة لموضوع الطلب فتتلخص أسبابه في أن الشاكي يتكئ في طلبه على نص المادة 14(1) من قانون التأمين والتكافل سنة 2003م بدعوى أن سريان وثيقة تأمين العربة ينتهي بانتقال ملكيتها لأي شخص آخر ويذكر انه أثار هذه المسألة أمام محكمة الموضوع ومحكمة الاستئناف فلم تتعرض أي منهما للنص ولا للقانون ولو من باب المجاملة وأن محكمة الاستئناف بدلاً من مناقشتها للنص المذكور تركته وذهبت لإثارة سوابق قضائية فإن واجب المحاكم هو تطبيق القانون لا السوابق القضائية طالما أنها تتناقض مع حكم القانون الصادر حديثاً لذا يلتمس تدخلنا ومناقشة المادة المذكورة ومسؤولية الشركة السودانية للتأمين

يرى الأستاذ/ لما ساقه من ملابسات وواقعة بيع العربة المؤمنة لدى الشركة لشخص آخر دون أن يتم الاتصال بالشركة المؤمن لديها العربة لتحويل وثيقة التأمين خلال المدة المحدودة في المادة المذكورة ولذلك يرى أن وثيقة التأمين الخاصة بشركتهم قد انتهت مدة سريانها ويذهب إلى القول بأن قانون التأمين والتكافل قانون خاص يقيد أي قانون عام

 

كما يمضي مقدم الطلب إلى النعي على محكمة الموضوع استبعادها لوثيقة التأمين الصادرة من شركة شيكان دون أي سند قانوني لأن العقد لمصلحة الطرف الثالث ولا يجوز إلغاؤه بنص القانون ولذا يلتمس منا ضم شركة شيكان للدعوى كمدعى عليه ثانٍ لأغراض التعويض المدني

 

يتحدث مقدم الطلب من بعد ذلك عن أن إدانة المتهم تحت المادة (23) من قانون حركة المرور لسنة 1983م دون تقديم البينة التي تؤدي إلى إدانته جاءت خاطئة حيث ثبت أن أولوية المرور كانت لعربة المتهم وان رجل الشرطة يوسف السنوسي الذي ذكر المتحري أنه قام برسم الحادث بإرشاده نفى ذلك عند سماعه كشاهد للمحكمة كما ثبت أن عربة الشاكي كانت متحركة ولم تكن واقفة خلافاً لما ذكرت محكمة الموضوع وثبت أن عربة الشاكي دخلت في مسار عربة المتهم الذي كانت له أولوية المرور حسبما جاء في أقوال شهود الدفاع وان أقوال سائق الأمجاد الذي اعتمدت عليه محكمة الموضوع في أن عربة المتهم كانت منطلقة كالسهم جاءت متناقضة حيث يذكر أنه لم ير عربة المتهم إلا لحظة الاصطدام لذلك يرى مقدم الطلب أن المتهم لم يكن مهملاً في قيادته لعربته وأن مالك العربة لم يظهر هو أو أي مفوض عنه للمطالبة بالتعويض

 

هذا ويطعن الأستاذ/ مقدم الطلب في مبلغ التعويض المحكوم به بدعوى أنه ثبت أمام المحكمة أن العربة كامري قيمتها (35) مليوناً ويمكن إصلاحها وصيانتها بمبلغ 10086000 جنيه وأشار إلى أقوال شاهد الدفاع آح وذكر أن محكمة الموضوع أخذت بشهادته في تكلفة تصليح العربة ولكنها أضافت لها مبلغ 10000000 جنيه كفرق سعر دون مطالبة الشاكي بذلك أو سماع بينة بخصوصه وهذا تعويض غير مباشر لا تقضي به محكمة الجنايات ولا تتحمله شركة التأمين

 

هذا ويلتمس مقدم الطلب في النهاية إلغاء إدانة المتهم تحت المادة (23) من القانون المذكور واستبعاد الشركة السودانية للتأمين من هذه الدعوى لانتقال ملكية العربة وإلغاء مبلغ التعويض

 

بالرجوع إلى محضر الدعوى وإجراءاتها وقضاء محكمتي أول وثاني درجة للتثبت من صحة الإجراءات ومطابقة ما صدر من أحكام لمقتضى العدالة وصحيح القانون حيث نجد أن الوقائع تتلخص في أنه وبتاريخ 3/4/2006م حوالي الساعة 6و 50 المحكوم عليه المذكور بعاليه كان يقود العربة الملاكي بالرقم /خ ص 1278 بطريق كبري شمبات متجهاً إلى جهة الشرق وعند دوران العربة سلاح المظلات عطف ليمينه فصدم بمقدمة مركبته السيارة التي تحمل الرقم المروري خ أ ن/2725 وكانت تقف على يمينه بشارع السيد علي ومتجهة شمالاً لظروف الحركة وواصل المحكوم عليه المذكور سيره حتى صدم بمقدمة عربته عربة أمجاد تحمل الرقم ح أ ن/4551 والتي كانت تقف يمين المركبة الأولى وبنفس الاتجاه مما نتج عنه تلف بالمركبات الثلاث

 

قام المتحري بزيارة مكان الحادث ورسمه بياناً (كروكي) وجرى التحري اللازم وأحيلت الدعوى للمحكمة المذكورة التي أصدرت حكمها آنف الذكر الذي تأيد من قبل محكمة الاستئناف المختصة ومن ثم كان طلب الفحص الذي بين أيدينا الآن

 

أولاً: بالنسبة للإدانة فنرى من البداية ونحن بصدد فحص الإجراءات وقضاء محكمة الاستئناف والموضوع أن الإدانة تحت المادة (23) من قانون حركة المرور جاءت صائبة وصحيحة ذلك أن المادة (23) متعلقة بالقيادة بإهمال وهو عدم اتخاذ العناية والانتباه والحيطة المناسبة للاحتراس والاحتراز من إلحاق الضرر بحياة الناس جميعاً أو بحياة شخص بعينه وهذه الحالة من حالات الخطأ بدون تبصر فالشخص الذي يأتي النشاط المنطوي على إهمال إنما يأتيه في ظروف تدل على انه لم يتخذ الحيطة الواجبة عليه لأنَّهُ لو اتخذها لكان عنده تبصر بعواقب فعله والمسؤولية هنا ناجمة عن الإهمال فيما يجب أن يأتيه الشخص العادي الحريص أو الشخص العادي في مثل موقفه لو أتى الفعل مع الحيطة اللازمة لتبصر العواقب ( كتاب قانون العقوبات السوداني معلقاً عليه للعلامة د محمد محي الدين عوض ص 523)

 

أنه من المعلوم قانوناً أن الفاعل يعرف طبيعة عمله وأنه يعلم بأنه يمكن أن تترتب عليه عواقب ونتائج ضارة ولكنه لم يتوقع النتائج التي حدثت عنها لأنه لم يعمل مواهبه وسبب الجريمة هنا ناتج من عدم التبصر في العواقب وهو خطأ يسأل عنه الفاعل جنائياً لأنه كان لديه علم لا بالضرر المعين الذي حدث بل احتمال حدوث نتائج سيئة وعدم الانتباه في هذه الصورة من الحالات التي يقف فيها مرتكب الفعل موقفاً سلبياً دون أن يتخذ الحيطة والحذر اللازمين اللذين من شأنهما الحيلولة دون وقوع الحادث

 

فالثابت أن واجب العناية والحرص والتحرز والتثبت والتروي في قيادة العربة يقوم كافتراض قانوني على عاتق السائق وذلك حرصاً على حياة وسلامة ممتلكات الآخرين الذين يشاركونه الطريق وذلك بحسبانه يمتلك الهيمنة والسيطرة والإدارة والتحكم على تلك المركبة ففي هذه الدعوى فالمتحري ذكر في أقواله أمام المحكمة أن المدان ذكر له أنه كان يسير بسرعة 60 كم في الساعة كما أكد المدان وأقر بهذه الحقيقة أمام المحكمة من جانب ومن جانب آخر أكد شاهد المحكمة الثاني (ص119) من المحضر حيث ذكر على اليمين (جاءت عربة من الجهة الغربية خارجة من الكبري ماشة من الغرب إلى الشرق وكان في عربات واقفة في نهاية الشارع ومن ضمنها العربة الكامري البيضاء ((وهي عربة الشاكي)) واقفين وجاءت عربة المتهم داخلة علينا وصدمت العربة الكامري في مقدمتها لحد ما خلع التصادم وطار بعيد وتدفق ماء اللديتر وكنت انظر ليها وهي تصدم العربة وكانت ذي السهم من السرعة ولكنها بعد أن صدمت العربة الأولى جاءت صدمت سيارتي في الجنب الشمال أثناء تحركي ببطء نحو الشرق) ذكر الشاهد أنه سأل المدان بعد توقف العربة عن الحاصل فذكر له أنه مريض والطبيب منعه من القيادة (ص 120 من محضر الدعوى) أقوال هذا الشاهد واضحة ومتماسكة ولا تناقض في جوهرها خلاف لما ذكر مقدم طلب الفحص كما واضح من قرائن الأحوال المتمثلة في آثار الصدمة على العربات المتأثرة أن المدان كان بالفعل يسير بسرعة عالية وهو خارج من كبري شمبات المحددة والممنوع فيه تجاوز سرعة العربة العشرين كيلو متراً في الساعة كما إنه منحدر نحو (صينية) مرور مكتظة بالعربات مما يلقي على كاهل المدان عناية أعلى وأعظم من عناية الشخص العادي لظروف الطريق والسائرين معه على الطريق وواضح أن السرعة جعلته لا يستطيع كبح جماح عربته المنطلقة

 

أما من قبل الدفاع فأتى المدان بشقيقيه اللذين لم يكونا حاضرين وحضرا بعد الحادث ووجدا العربات قد تم تحريكها وبالتالي جاءت شهادتهما غير منتجة

 

بالعودة لأسباب طلب الفحص نجد أن الأستاذ/ مقدم طلب الفحص نجده يتكئ على محورين أحدهما انتهاء سريان وثيقة التأمين على أنه في حالة انتقال ملكية العربة إلى شخص ما لم يطلب الشخص المؤمن له خلال خمسة عشر يوماً تحويل وثيقة التأمين لاسمه ويوافق المؤمن تنتهي مدة سريان التأمين مستنداً فيما ذهب إليه على نص المادة 14(1) من قانون التأمين والتكافل لسنة 2003م ومردود على هذا السبب بأن التأمين المتعلق بحوادث المرور نظمه المشرع في مجموعة من المواد من 58 إلى 68 من قانون حركة المرور بالإضافة لجدولين الثاني والثالث ولم يتركه للقانون العام ( قانون التأمين لسنة 2003م) ومعلوم فقهاً وقضاءً أن القانون الخاص يقيد العام خلافاً لما ذهب إليه الأستاذ/ مقدم الطلب في صلب الصحيفة رقم (3) من طلبه حيث أورد ( أن قانون التأمين والتكافل قانون خاص يقيد أي قانون عام ) والعكس صحيح فقانون التأمين والتكافل هو القانون العام ولا يقيد قانون حركة المرور لسنة 1983م وهو القانون الخاص بالتأمين فيما يتعلق بحوادث المرور وقانون التأمين والتكافل ينضوي تحته سائر أنواع التأمين غير المنظمة بقانون خاص باعتباره القانون العام والقول بغير ذلك فيه لي لعنق الحقيقة فالمعلوم والمعروف أن وثيقة تأمين العربة تنتقل مع العربة من مالك إلى مالك ولا تنتهي ببيع العربة لآخر وإلا كان في ذلك شطط وعنت على الناس من أصحاب العربات لا سيما تجار العربات الذين يتداولون بيع وشراء العربات فقد تنتقل العربة في غضون أسبوع إلى عدة ملاك ومن الميزات التي يعلنها أصحاب العربات أن العربة مؤمنة ومرخصة لهذا العام

 

أما المحور الثاني فهو محاولة الزج بشركة شيكان للتأمين في مسؤولية الحادث كمدعى عليها ثانية بالحق المدني بجوار الشركة السودانية للتأمين وهذا السبب مردود عليه أيضاً بأن الشركة المطالب بضمها ( شيكان للتأمين ) أكدت على لسان مديرها على اليمين شاهد المحكمة الأول " الذي أوضح أن مالك العربة الأول بدأ في إجراءات تأمين شامل لعربته " المتسببة في الحادث " ولم يقم بسداد المبالغ المطلوب سدادها فلم يتم استخراج الوثيقة وألغيت الإجراءات (ص100 من المحضر)

 

يقول مالك العربة السابق مؤيداً ما دفعت به شركة شيكان للتأمين على لسان مديرها يقول الشاهد بصفحة (114 من محضر الدعوى) شيكان لم تسلمني مستنداً ما أو أدني شهادة ولكن رجعوا لي شيكاتي) ويقول بصفحة 116 من المحضر في رده على أسئلة محامي شركة شيكـان:

 

( ناس شيكان استلموا الشهادة وردوا لي شيكاتي بعد شيكان استلمت الشهادة الشهادة إتلغت بوساطة الشركة)

 

أما بالنسبة لتقدير قيمة تلف عربة الشاكي المتأثرة بالحادث فقد تقدم الاتهام بشاهدين أولهما ا أ م وأقواله صفحة (29) من المحضر وأفاد بأن ثمن العربة قبل الحادث 8000000 دينار ويرى أن العربة لا يمكن تصليحها للتلف الذي لحق بها ويتعين تلجينها وإذا تم إصلاحها تهبط قيمتها إلى 35000000 (خمسة وثلاثين مليون جنيه) أو ثلاثة ملايين وخمسمائة دينار سوداني

 

أما الشاهد الثاني ت ا م وأقواله ص (40) من المحضر ويرى أن العربة تلفت تلفاً كاملاً ولا مجال لإصلاحها لوجود تلف بأجزائها وأن الشاسي مفتول وقدر لقيمة العربة 8000000 "ثمانية ملايين دينار"

 

استمعت المحكمة إلى شاهد محكمة من شركة مندقاس ص 131 من المحضر والذي ذكر أنه عاين العربة ووجدها موديل 2005م كامري وذكر أن قيمتها قبل الحادث 58000000 جنيه وبعد الحادث إذا تم إصلاحها تصبح قيمتها 35000 جنيه وأفاد أن شركتهم تعمل في مجال بيع وشراء العربات الملجنة بعد تصليحها

 

من جانب آخر قدم الدفاع شاهد الدفاع الثاني وهو صاحب ورشة للسمكرة والميكانيكا أقواله صفحة (140) من المحضر ويدعى آ ن ج وذكر أن العربة قابلة للتصليح وقدم فواتير لقطع الغيار والمصنعية بجملة قدرها 10860000 جنيه

 

كما قدم الدفاع أيضاً شاهد دفاع (5) ع ا ع ا تاجر عربات بشارع (15) الخرطوم وأوضح بعد معاينة العربة أن قيمتها في السوق بعد تصليحها 35000000 (خمسة وثلاثون مليون جنيه)

 

أخذت محكمة الموضوع بتقدير شاهد الدفاع الرابع وتوصلت إلى مبلغ تعويض قـدره 20068000 جنيه ونرى أن هذا المبلغ أقل من متوسط التغييرات الواردة في الدعوى ونـرى تأييده طالما قبل به الشاكي ولم يطعن فيه

 

أما بالنسبة لعقوبة الغرامة الموقعة على المحكوم عليه فهي عقوبة بسيطة راعت فيها المحكمة المتهم رغم تفشي حوادث المرور نتيجة للاستهتار في القيادة والسرعة الجنونية التي يسير بها البعض في الطرقات دون اعتبار لحياة الناس وسلامة ممتلكاتهم طالما شركات التأمين هي التي تدفع الديات والتعويض وفي النهاية علماً بأن نص المادة 4(2)(أ ) من قانون حركة المرور لسنة 1983م يعطي المحكمة سلطة تقديرية في الحكم بمدة سجن لا تجاوز الستة أشهر وسحب الرخصة في حالة التكرار والعود وفي الدعوى التي أمامنا نرى تأييد عقوبة الغرامة والسجن البديل على علاتها حتى لا يصبح الطلب المقدم وبالاً على المدان المستهتر في القيادة مما تسبب في الحادث إذا أعدنا الدعوى لمحكمتها لتشديد العقوبة

 

في النهاية نرى شطب الطلب لعدم وجود ما يدعونا للتدخل        

 

القاضي: محمد علي خليفة

التاريخ: 2/12/2007م

موافق

 

القاضي: محمد زمراوي ناصر

التاريخ: 2/12/2007م

أوافق

 

الأمر النهائي:

يُشطب طلب الفحص ويخطر مقدمه

محمـد علـي خليفـة

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

4/12/2007م

▸ حكومة السودان //ضد// ش م ل ا وآخرين م ع/ط ج/446/2006م م ع/مراجعة/27/2007م م ع/مراجعة/100/2007م فوق حكومة السودان //ضد// ع ع ح0 وآخر ◂

مجلة الاحكام

  • المجلات من 1900 إلي 1930
  • المجلات من 1931 إلي 1950
  • المجلات من 1956 إلي 1959
  • المجلات من 1960 إلي 1969
  • المجلات من 1970 إلي 1979
  • المجلات من 1980 إلي 1989
  • المجلات من 1990 إلي 1999
  • المجلات من 2000 إلي 2009
  • المجلات من 2010 الى 2019
  • المجلات من 2020 الى 2029
  1. مجلة الاحكام
  2. المجلات من 2000 إلي 2009
  3. العدد 2007
  4. حكومة السودان //ضد// ع ا ب0 ف0

حكومة السودان //ضد// ع ا ب0 ف0

نمرة القضية: م ع/ف ج/538/2007م

المحكمة: المحكمة العليا

العدد: 2007

 

 

المبادئ:

·  قانون التأمين والتكافل لسنة 2003م - مدى سريانه على حوادث المرور - عموميته - عدم تخصيصه لقانون حركة المرور لسنة 1983م

قانـون التأمين والتكافل قانـون عام ينضـوي تحته سائر أنواع التأمين غير المنظمة بقانون خاص فهـو لا يقيـد قانون حركة المرور لسنة 1983م باعتباره القانـون الخاص بالتأمين فيما يتعلق بحوادث المـرور

الحكم:

القضاة:

سعادة السيد / محمـد علـي خليفـة       قاضي المحكمة العليا   رئيساً

سعادة السيد / محمـد زمراوي ناصـر     قاضي المحكمة العليا   عضواً

سعادة السيد / الرشيد التوم محمـد خير     قاضي المحكمة العليا   عضواً

 

المحامون:

 

الأستاذ/ محمد نور عوض محمد نور   عن الشركة العامة للتأمين وإعادة التأمين

 

 

الحكــم

 

القاضي: الرشيد التوم محمد خير

التاريخ: 1/12/2007م

 

أدانت محكمة جنايات حركة المرور بالخرطوم بحري المحكوم عليه المذكور بعاليه تحت المادة (23) مقروءة مع المادة 49(1) (ج) من قانون حركة المرور وحكمت عليه بالغرامة مبلغ 100000 ((مائة ألف جنيه)) بالعدم السجن لمدة أسبوعين وذلك بموجب المادة (23) من القانون المذكور وأن يدفع المدان والشركة السودانية للتامين بالتضامن والانفراد مبلغ 20086000 (عشرين مليوناً وستة وثمانين ألف جنيه) تعويضاً للشاكي عن تلف عربته

 

لجأ محامي الشركة المذكورة والمؤمن لديها إلى محكمة استئناف بحري وشرق النيل مستأنفاً الحكم الصادر فأصدرت حكمها بالرقم/إ س ج/685/2007م الذي قضت فيه بشطب الاستئناف وتأييد قرار محكمة الموضوع

أمامنا الآن طلب فحص تقدم به الأستاذ/ محمد نور عوض محمد نور المحامي نيابة عن الشركة السودانية للتأمين وإعادة التأمين المحدودة

 

هذا ولما كان الفحص غير مقيد بقيد زمني محدد نرى قبول الطلب شكلاً وانطلاقاً من منطوق المادة (188) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م

 

أما بالنسبة لموضوع الطلب فتتلخص أسبابه في أن الشاكي يتكئ في طلبه على نص المادة 14(1) من قانون التأمين والتكافل سنة 2003م بدعوى أن سريان وثيقة تأمين العربة ينتهي بانتقال ملكيتها لأي شخص آخر ويذكر انه أثار هذه المسألة أمام محكمة الموضوع ومحكمة الاستئناف فلم تتعرض أي منهما للنص ولا للقانون ولو من باب المجاملة وأن محكمة الاستئناف بدلاً من مناقشتها للنص المذكور تركته وذهبت لإثارة سوابق قضائية فإن واجب المحاكم هو تطبيق القانون لا السوابق القضائية طالما أنها تتناقض مع حكم القانون الصادر حديثاً لذا يلتمس تدخلنا ومناقشة المادة المذكورة ومسؤولية الشركة السودانية للتأمين

يرى الأستاذ/ لما ساقه من ملابسات وواقعة بيع العربة المؤمنة لدى الشركة لشخص آخر دون أن يتم الاتصال بالشركة المؤمن لديها العربة لتحويل وثيقة التأمين خلال المدة المحدودة في المادة المذكورة ولذلك يرى أن وثيقة التأمين الخاصة بشركتهم قد انتهت مدة سريانها ويذهب إلى القول بأن قانون التأمين والتكافل قانون خاص يقيد أي قانون عام

 

كما يمضي مقدم الطلب إلى النعي على محكمة الموضوع استبعادها لوثيقة التأمين الصادرة من شركة شيكان دون أي سند قانوني لأن العقد لمصلحة الطرف الثالث ولا يجوز إلغاؤه بنص القانون ولذا يلتمس منا ضم شركة شيكان للدعوى كمدعى عليه ثانٍ لأغراض التعويض المدني

 

يتحدث مقدم الطلب من بعد ذلك عن أن إدانة المتهم تحت المادة (23) من قانون حركة المرور لسنة 1983م دون تقديم البينة التي تؤدي إلى إدانته جاءت خاطئة حيث ثبت أن أولوية المرور كانت لعربة المتهم وان رجل الشرطة يوسف السنوسي الذي ذكر المتحري أنه قام برسم الحادث بإرشاده نفى ذلك عند سماعه كشاهد للمحكمة كما ثبت أن عربة الشاكي كانت متحركة ولم تكن واقفة خلافاً لما ذكرت محكمة الموضوع وثبت أن عربة الشاكي دخلت في مسار عربة المتهم الذي كانت له أولوية المرور حسبما جاء في أقوال شهود الدفاع وان أقوال سائق الأمجاد الذي اعتمدت عليه محكمة الموضوع في أن عربة المتهم كانت منطلقة كالسهم جاءت متناقضة حيث يذكر أنه لم ير عربة المتهم إلا لحظة الاصطدام لذلك يرى مقدم الطلب أن المتهم لم يكن مهملاً في قيادته لعربته وأن مالك العربة لم يظهر هو أو أي مفوض عنه للمطالبة بالتعويض

 

هذا ويطعن الأستاذ/ مقدم الطلب في مبلغ التعويض المحكوم به بدعوى أنه ثبت أمام المحكمة أن العربة كامري قيمتها (35) مليوناً ويمكن إصلاحها وصيانتها بمبلغ 10086000 جنيه وأشار إلى أقوال شاهد الدفاع آح وذكر أن محكمة الموضوع أخذت بشهادته في تكلفة تصليح العربة ولكنها أضافت لها مبلغ 10000000 جنيه كفرق سعر دون مطالبة الشاكي بذلك أو سماع بينة بخصوصه وهذا تعويض غير مباشر لا تقضي به محكمة الجنايات ولا تتحمله شركة التأمين

 

هذا ويلتمس مقدم الطلب في النهاية إلغاء إدانة المتهم تحت المادة (23) من القانون المذكور واستبعاد الشركة السودانية للتأمين من هذه الدعوى لانتقال ملكية العربة وإلغاء مبلغ التعويض

 

بالرجوع إلى محضر الدعوى وإجراءاتها وقضاء محكمتي أول وثاني درجة للتثبت من صحة الإجراءات ومطابقة ما صدر من أحكام لمقتضى العدالة وصحيح القانون حيث نجد أن الوقائع تتلخص في أنه وبتاريخ 3/4/2006م حوالي الساعة 6و 50 المحكوم عليه المذكور بعاليه كان يقود العربة الملاكي بالرقم /خ ص 1278 بطريق كبري شمبات متجهاً إلى جهة الشرق وعند دوران العربة سلاح المظلات عطف ليمينه فصدم بمقدمة مركبته السيارة التي تحمل الرقم المروري خ أ ن/2725 وكانت تقف على يمينه بشارع السيد علي ومتجهة شمالاً لظروف الحركة وواصل المحكوم عليه المذكور سيره حتى صدم بمقدمة عربته عربة أمجاد تحمل الرقم ح أ ن/4551 والتي كانت تقف يمين المركبة الأولى وبنفس الاتجاه مما نتج عنه تلف بالمركبات الثلاث

 

قام المتحري بزيارة مكان الحادث ورسمه بياناً (كروكي) وجرى التحري اللازم وأحيلت الدعوى للمحكمة المذكورة التي أصدرت حكمها آنف الذكر الذي تأيد من قبل محكمة الاستئناف المختصة ومن ثم كان طلب الفحص الذي بين أيدينا الآن

 

أولاً: بالنسبة للإدانة فنرى من البداية ونحن بصدد فحص الإجراءات وقضاء محكمة الاستئناف والموضوع أن الإدانة تحت المادة (23) من قانون حركة المرور جاءت صائبة وصحيحة ذلك أن المادة (23) متعلقة بالقيادة بإهمال وهو عدم اتخاذ العناية والانتباه والحيطة المناسبة للاحتراس والاحتراز من إلحاق الضرر بحياة الناس جميعاً أو بحياة شخص بعينه وهذه الحالة من حالات الخطأ بدون تبصر فالشخص الذي يأتي النشاط المنطوي على إهمال إنما يأتيه في ظروف تدل على انه لم يتخذ الحيطة الواجبة عليه لأنَّهُ لو اتخذها لكان عنده تبصر بعواقب فعله والمسؤولية هنا ناجمة عن الإهمال فيما يجب أن يأتيه الشخص العادي الحريص أو الشخص العادي في مثل موقفه لو أتى الفعل مع الحيطة اللازمة لتبصر العواقب ( كتاب قانون العقوبات السوداني معلقاً عليه للعلامة د محمد محي الدين عوض ص 523)

 

أنه من المعلوم قانوناً أن الفاعل يعرف طبيعة عمله وأنه يعلم بأنه يمكن أن تترتب عليه عواقب ونتائج ضارة ولكنه لم يتوقع النتائج التي حدثت عنها لأنه لم يعمل مواهبه وسبب الجريمة هنا ناتج من عدم التبصر في العواقب وهو خطأ يسأل عنه الفاعل جنائياً لأنه كان لديه علم لا بالضرر المعين الذي حدث بل احتمال حدوث نتائج سيئة وعدم الانتباه في هذه الصورة من الحالات التي يقف فيها مرتكب الفعل موقفاً سلبياً دون أن يتخذ الحيطة والحذر اللازمين اللذين من شأنهما الحيلولة دون وقوع الحادث

 

فالثابت أن واجب العناية والحرص والتحرز والتثبت والتروي في قيادة العربة يقوم كافتراض قانوني على عاتق السائق وذلك حرصاً على حياة وسلامة ممتلكات الآخرين الذين يشاركونه الطريق وذلك بحسبانه يمتلك الهيمنة والسيطرة والإدارة والتحكم على تلك المركبة ففي هذه الدعوى فالمتحري ذكر في أقواله أمام المحكمة أن المدان ذكر له أنه كان يسير بسرعة 60 كم في الساعة كما أكد المدان وأقر بهذه الحقيقة أمام المحكمة من جانب ومن جانب آخر أكد شاهد المحكمة الثاني (ص119) من المحضر حيث ذكر على اليمين (جاءت عربة من الجهة الغربية خارجة من الكبري ماشة من الغرب إلى الشرق وكان في عربات واقفة في نهاية الشارع ومن ضمنها العربة الكامري البيضاء ((وهي عربة الشاكي)) واقفين وجاءت عربة المتهم داخلة علينا وصدمت العربة الكامري في مقدمتها لحد ما خلع التصادم وطار بعيد وتدفق ماء اللديتر وكنت انظر ليها وهي تصدم العربة وكانت ذي السهم من السرعة ولكنها بعد أن صدمت العربة الأولى جاءت صدمت سيارتي في الجنب الشمال أثناء تحركي ببطء نحو الشرق) ذكر الشاهد أنه سأل المدان بعد توقف العربة عن الحاصل فذكر له أنه مريض والطبيب منعه من القيادة (ص 120 من محضر الدعوى) أقوال هذا الشاهد واضحة ومتماسكة ولا تناقض في جوهرها خلاف لما ذكر مقدم طلب الفحص كما واضح من قرائن الأحوال المتمثلة في آثار الصدمة على العربات المتأثرة أن المدان كان بالفعل يسير بسرعة عالية وهو خارج من كبري شمبات المحددة والممنوع فيه تجاوز سرعة العربة العشرين كيلو متراً في الساعة كما إنه منحدر نحو (صينية) مرور مكتظة بالعربات مما يلقي على كاهل المدان عناية أعلى وأعظم من عناية الشخص العادي لظروف الطريق والسائرين معه على الطريق وواضح أن السرعة جعلته لا يستطيع كبح جماح عربته المنطلقة

 

أما من قبل الدفاع فأتى المدان بشقيقيه اللذين لم يكونا حاضرين وحضرا بعد الحادث ووجدا العربات قد تم تحريكها وبالتالي جاءت شهادتهما غير منتجة

 

بالعودة لأسباب طلب الفحص نجد أن الأستاذ/ مقدم طلب الفحص نجده يتكئ على محورين أحدهما انتهاء سريان وثيقة التأمين على أنه في حالة انتقال ملكية العربة إلى شخص ما لم يطلب الشخص المؤمن له خلال خمسة عشر يوماً تحويل وثيقة التأمين لاسمه ويوافق المؤمن تنتهي مدة سريان التأمين مستنداً فيما ذهب إليه على نص المادة 14(1) من قانون التأمين والتكافل لسنة 2003م ومردود على هذا السبب بأن التأمين المتعلق بحوادث المرور نظمه المشرع في مجموعة من المواد من 58 إلى 68 من قانون حركة المرور بالإضافة لجدولين الثاني والثالث ولم يتركه للقانون العام ( قانون التأمين لسنة 2003م) ومعلوم فقهاً وقضاءً أن القانون الخاص يقيد العام خلافاً لما ذهب إليه الأستاذ/ مقدم الطلب في صلب الصحيفة رقم (3) من طلبه حيث أورد ( أن قانون التأمين والتكافل قانون خاص يقيد أي قانون عام ) والعكس صحيح فقانون التأمين والتكافل هو القانون العام ولا يقيد قانون حركة المرور لسنة 1983م وهو القانون الخاص بالتأمين فيما يتعلق بحوادث المرور وقانون التأمين والتكافل ينضوي تحته سائر أنواع التأمين غير المنظمة بقانون خاص باعتباره القانون العام والقول بغير ذلك فيه لي لعنق الحقيقة فالمعلوم والمعروف أن وثيقة تأمين العربة تنتقل مع العربة من مالك إلى مالك ولا تنتهي ببيع العربة لآخر وإلا كان في ذلك شطط وعنت على الناس من أصحاب العربات لا سيما تجار العربات الذين يتداولون بيع وشراء العربات فقد تنتقل العربة في غضون أسبوع إلى عدة ملاك ومن الميزات التي يعلنها أصحاب العربات أن العربة مؤمنة ومرخصة لهذا العام

 

أما المحور الثاني فهو محاولة الزج بشركة شيكان للتأمين في مسؤولية الحادث كمدعى عليها ثانية بالحق المدني بجوار الشركة السودانية للتأمين وهذا السبب مردود عليه أيضاً بأن الشركة المطالب بضمها ( شيكان للتأمين ) أكدت على لسان مديرها على اليمين شاهد المحكمة الأول " الذي أوضح أن مالك العربة الأول بدأ في إجراءات تأمين شامل لعربته " المتسببة في الحادث " ولم يقم بسداد المبالغ المطلوب سدادها فلم يتم استخراج الوثيقة وألغيت الإجراءات (ص100 من المحضر)

 

يقول مالك العربة السابق مؤيداً ما دفعت به شركة شيكان للتأمين على لسان مديرها يقول الشاهد بصفحة (114 من محضر الدعوى) شيكان لم تسلمني مستنداً ما أو أدني شهادة ولكن رجعوا لي شيكاتي) ويقول بصفحة 116 من المحضر في رده على أسئلة محامي شركة شيكـان:

 

( ناس شيكان استلموا الشهادة وردوا لي شيكاتي بعد شيكان استلمت الشهادة الشهادة إتلغت بوساطة الشركة)

 

أما بالنسبة لتقدير قيمة تلف عربة الشاكي المتأثرة بالحادث فقد تقدم الاتهام بشاهدين أولهما ا أ م وأقواله صفحة (29) من المحضر وأفاد بأن ثمن العربة قبل الحادث 8000000 دينار ويرى أن العربة لا يمكن تصليحها للتلف الذي لحق بها ويتعين تلجينها وإذا تم إصلاحها تهبط قيمتها إلى 35000000 (خمسة وثلاثين مليون جنيه) أو ثلاثة ملايين وخمسمائة دينار سوداني

 

أما الشاهد الثاني ت ا م وأقواله ص (40) من المحضر ويرى أن العربة تلفت تلفاً كاملاً ولا مجال لإصلاحها لوجود تلف بأجزائها وأن الشاسي مفتول وقدر لقيمة العربة 8000000 "ثمانية ملايين دينار"

 

استمعت المحكمة إلى شاهد محكمة من شركة مندقاس ص 131 من المحضر والذي ذكر أنه عاين العربة ووجدها موديل 2005م كامري وذكر أن قيمتها قبل الحادث 58000000 جنيه وبعد الحادث إذا تم إصلاحها تصبح قيمتها 35000 جنيه وأفاد أن شركتهم تعمل في مجال بيع وشراء العربات الملجنة بعد تصليحها

 

من جانب آخر قدم الدفاع شاهد الدفاع الثاني وهو صاحب ورشة للسمكرة والميكانيكا أقواله صفحة (140) من المحضر ويدعى آ ن ج وذكر أن العربة قابلة للتصليح وقدم فواتير لقطع الغيار والمصنعية بجملة قدرها 10860000 جنيه

 

كما قدم الدفاع أيضاً شاهد دفاع (5) ع ا ع ا تاجر عربات بشارع (15) الخرطوم وأوضح بعد معاينة العربة أن قيمتها في السوق بعد تصليحها 35000000 (خمسة وثلاثون مليون جنيه)

 

أخذت محكمة الموضوع بتقدير شاهد الدفاع الرابع وتوصلت إلى مبلغ تعويض قـدره 20068000 جنيه ونرى أن هذا المبلغ أقل من متوسط التغييرات الواردة في الدعوى ونـرى تأييده طالما قبل به الشاكي ولم يطعن فيه

 

أما بالنسبة لعقوبة الغرامة الموقعة على المحكوم عليه فهي عقوبة بسيطة راعت فيها المحكمة المتهم رغم تفشي حوادث المرور نتيجة للاستهتار في القيادة والسرعة الجنونية التي يسير بها البعض في الطرقات دون اعتبار لحياة الناس وسلامة ممتلكاتهم طالما شركات التأمين هي التي تدفع الديات والتعويض وفي النهاية علماً بأن نص المادة 4(2)(أ ) من قانون حركة المرور لسنة 1983م يعطي المحكمة سلطة تقديرية في الحكم بمدة سجن لا تجاوز الستة أشهر وسحب الرخصة في حالة التكرار والعود وفي الدعوى التي أمامنا نرى تأييد عقوبة الغرامة والسجن البديل على علاتها حتى لا يصبح الطلب المقدم وبالاً على المدان المستهتر في القيادة مما تسبب في الحادث إذا أعدنا الدعوى لمحكمتها لتشديد العقوبة

 

في النهاية نرى شطب الطلب لعدم وجود ما يدعونا للتدخل        

 

القاضي: محمد علي خليفة

التاريخ: 2/12/2007م

موافق

 

القاضي: محمد زمراوي ناصر

التاريخ: 2/12/2007م

أوافق

 

الأمر النهائي:

يُشطب طلب الفحص ويخطر مقدمه

محمـد علـي خليفـة

قاضي المحكمة العليا

ورئيس الدائرة

4/12/2007م

▸ حكومة السودان //ضد// ش م ل ا وآخرين م ع/ط ج/446/2006م م ع/مراجعة/27/2007م م ع/مراجعة/100/2007م فوق حكومة السودان //ضد// ع ع ح0 وآخر ◂
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©
  • الرئيسية
  • السلطة القضائية
  • رئيس القضاء
  • الأخبار
  • المكتبة التفاعلية
  • اتصل بنا
  • خريطة الموقع
جميع الحقوق للسلطة القضائية السودانية 2026 ©